issue17218

4 فلسطين NEWS Issue 17218 - العدد Sunday - 2026/1/18 الأحد ASHARQ AL-AWSAT إسرائيل تعترض على «التشكيل لأنه يتعارض مع سياستها» إعلان «مجلس السلام» يعزز تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق غزة» أظــهــر تشكيل لــ«مـجـلـس الــســام» فــــي غــــــزة، بـــقـــيـــادة الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونالد ترمب، حضورا عربيا وإسلاميا ودولـــيـــا، وســـط تــأكــيــدات مــن واشـنـطـن أنــــه يـــعـــزز مـــســـار المـــرحـــلـــة الــثــانــيــة من اتـفـاق وقـف إطــاق الـنـار فـي قطاع غزة أكتوبر 10 الـذي دخـل حيز التنفيذ في (تشرين الأول) الماضي. ذلك التشكيل المتنوع، حسب خبراء تـــحـــدثـــوا لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»، يــعــزز مـسـار بــدء تنفيذ المرحلة الثانية على أرض الـــواقـــع، ويكسبها خـطـوة بوجه أي عــراقــيــل إســرائــيــلــيــة، وأشــــــاروا إلـى أن فـــرص نـجـاح المـرحـلـة الـثـانـيـة باتت أكـــبـــر مـــن فــــرص عــــدم تـنـفـيـذهـا، وســط تحديات وعقبات محتملة، مثل وضع ســاح «حــمــاس» خـــارج نـقـاط الخدمة، وانسحاب إسرائيل خارج القطاع. لـــكـــن تــشــكــيــل مــجــلــس الــــســــام فـي غزة، بمبادرة ترمب، أثار استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الـــــــذي عـــــــدّه مـــتـــعـــارضـــا مــــع الــســيــاســة الإسرائيلية. إن ‌ ، وقـــــال مـكـتـب نــتــنــيــاهــو، أمـــــس إعــــــان تـــرمـــب تــشــكــيــل مــجــلــس لإدارة مع إسـرائـيـل، ‍ بالتنسيق ‍ غــزة «لــم يتم ويتعارض مع سياستها». ‍ وأعـــــلـــــن الــــبــــيــــت الأبــــــيــــــض، مـــســـاء الجمعة، تشكيل «مجلس الـسـام» في غـــزة والمـجـلـس الـتـنـفـيـذي، بـعـد يومين من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبرا ذلك «خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الـــثـــانـــيـــة مــــن خـــطـــتـــه الـــشـــامـــلـــة لإنـــهـــاء الصراع في غزة». ويــــــــضــــــــم المــــــجــــــلــــــس الـــــتـــــنـــــفـــــيـــــذي التأسيسي، وزيــر الخارجية الأميركي مـــــاركـــــو روبــــــيــــــو، والمــــبــــعــــوث الـــخـــاص لـــلـــشـــرق الأوســـــــــط ســـتـــيـــف ويـــتـــكـــوف، وصهر ترمب، جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ورجــــل الأعـــمـــال الأمــيــركــي مــــارك روان، ورئـــيـــس الـبـنـك الـــدولـــي أجــــاي بـانـجـا، إلـــى جـانـب نـائـب كبير مـوظـفـي البيت الأبيض روبرت غابرييل. كما يضم المجلس التنفيذي لغزة، المبعوث الدولي السابق للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومستشار رئيس مـــجـــلـــس الــــــــــــوزراء الــــقــــطــــري لـــلـــشـــؤون الاستراتيجية علي الــــذوادي، ورئيس المـــــخـــــابـــــرات الــــعــــامــــة المــــصــــريــــة حــســن رشـــاد، ووزيــــرة دولـــة للتعاون الـدولـي الإماراتية ريم الهاشمي، ورجل الأعمال الـقـبـرصـي الإسـرائـيـلـي يـاكـيـر جـابـاي، وكــبــيــرة مـنـسـقـي الـــشـــؤون الإنـسـانـيـة بالأمم المتحدة سيغريد كاج. وسيتولى ملادينوف مهام «الممثل الأعــــلــــى» لــــغــــزة، حـــيـــث ســيــعــمــل حـلـقـة وصـــل مـيـدانـيـة بـــن «مـجـلـس الــســام» و«اللجنة الوطنية لإدارة غزة». وتضمن بيان البيت الأبيض أيضا تــعــيــن جــاســبــر جــيــفــرز قـــائـــدا لــــ«قـــوة الاســــتــــقــــرار الــــدولــــيــــة» فــــي غــــــزة، حـيـث سيتولى قيادة العمليات الأمنية، ودعم نـــزع الــســاح الــشــامــل، وتـمـكـن إيـصـال المــــســــاعــــدات الإنـــســـانـــيـــة ومـــــــواد إعـــــادة الإعمار بشكل آمن، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء إضافيين في كل من المجلس التنفيذي التأسيسي، ومجلس غزة التنفيذي «خلال الأسابيع المقبلة». وأعلنت مصر وتركيا والأرجنتين وكـــنـــدا تــلــقــي زعــمــائــهــا أيـــضـــا دعــــوات مــن الـرئـيـس الأمــيــركــي لـانـضـمـام إلـى المجلس. وأعــــــرب بـلـيـر عـــن شـــكـــره لـلـرئـيـس ترمب على قيادته في تأسيس مجلس الـــــســـــام، مــــؤكــــدا شــــرفــــه لــتــعــيــيــنــه فـي المـجـلـس الـتـنـفـيـذي للعمل عـلـى تنفيذ خطة ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة. وقـــــال بــلــيــر، فـــي بـــيـــان: «لـــقـــد كــان مـــن دواعــــــي فـــخـــري الــعــمــل مـــع ستيف ويــتــكــوف وجـــاريـــد كـوشـنـر وفريقهما المــتــمــيــز، وأتـــطـــلـــع لـلـعـمـل مــعــهــم، ومــع زملاء آخرين وفق رؤية الرئيس لتعزيز السلام والازدهار». وأكــد بلير أن خطة الرئيس ترمب نقطة لإنهاء الحرب في 20 المكونة من غــــزة تُــعــد إنـــجـــازا اسـتـثـنـائـيـا، واصــفــا إنــــهــــاء الــــحــــرب وإطـــــــاق ســــــراح مـعـظـم الــرهــائــن بـــ«الــخــطــوة الــتــاريــخــيــة»، مع الإشــــــــارة إلـــــى اســـتـــمـــرار الــتــركـــيــز عـلـى إطــــــاق ســــــراح الـــرهـــيـــنـــة رانــــــي غـفـيـلـي باعتباره أولوية. وأعـــــــرب مــــاديــــنــــوف عــــن امــتــنــانــه لمصر والوسطاء على جهودهم للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، موضحا أنها «نقطة بالغة الأهمية للشعب الفلسطيني في قـــطـــاع غــــزة ولإســــرائــــيــــل»، قـــائـــا خــال لقاء خـاص لقناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، الـسـبـت، إن «الـطـرفَــن عانا بـشـكـل مـــأســـاوي لـلـغـايـة مـــا يــقــرب من ثلاث سنوات من هذه الحرب المدمرة». اتفاق غزة على المسار الصحيح مساعد وزيــر الخارجية المصري الأســــــبــــــق، الـــســـفـــيـــر حـــســـن هــــريــــدي، يــــــرى أن الـــتـــشـــكـــيـــل الـــحـــالـــي لمـجـلـس الـسـام ورئـيـس قــوات الاسـتـقـرار بعد تشكيل لجنة إدارة غـزة وسـط تمثيل عربي إسلامي بمشاركة مصر وقطر والإمــــارات وتـركـيـا، يدفعنا للقول إن اتـــفـــاق غـــزة يـسـيـر تـنـفـيـذه فـــي المـسـار الــصــحــيــح حـــالـــيـــا، لافـــتـــا إلــــى أنــــه من المنتظر إعلان تشكيل قوات الاستقرار الــــدولــــيــــة لــيــكــتــمــل تــشــكــيــل الأجــــهــــزة الـتـنـفـيـذيـة لـلـمـرحـلـة الــثــانــيــة، وهـــذا يعزز فرص تنفيذها بشكل جيد. وأوضــــح الـوكـيـل الأســبــق لجهاز المــــخــــابــــرات المـــصـــريـــة، الــــلــــواء يـحـيـى الـــكـــدوانـــي، أن اخـــتـــيـــار الــــلــــواء حسن رشـــــــاد بــمــجــلــس الــــســــام الــتــنــفــيــذي لــغــزة «تــأكــيــد عـلـى دور مـصـر الــرائــد فـــي المــنــطــقــة، وأنـــهـــا قـــــادرة عــلــى دعــم استقرارها، فضلا عما لعبه المسؤول المــــصــــري مــــن أدوار وفـــــق تــوجــيــهــات الــقــيــادة الـسـيـاسـيـة فـــي نــجــاح مـسـار اتــفــاق غــــزة»، لافـتـا إلـــى أن «الاخـتـيـار جـــــــاء فــــــي ضـــــــوء أن مــــلــــف فــلــســطــن موكل لجهاز المخابرات العامة، وهو المـــســـؤول عـــن المـــحـــادثـــات بــشــأن غـــزة، وأن إدارة الــــحــــدود مـــع غــــزة المــوكــلــة لمصر ملف مهم والـقـاهـرة قـــادرة على ضبطه». وأشــــــار إلــــى أن المــجــلــس الـجـديـد وتشكيلاته يـقـولان إن هناك أمــا في حـل أزمــة غـزة وعـــودة الاسـتـقـرار، وأن ثــمــة جـــهـــدا يـمـكـن الــتــعــويــل عـلـيـه في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة. فـــيـــمـــا يـــــــرى المــــحــــلــــل الـــســـيـــاســـي الــفــلــســطــيــنــي، عـــبـــد المــــهــــدي مـــطـــاوع، أن تــلــك الـــخـــطـــوات تـــدشـــن لـلـمـرحـلـة الـــــثـــــانـــــيـــــة، لــــكــــن يــــتــــوقــــف نـــجـــاحـــهـــا عــلــى تـــجـــاوز الــعــراقــيــل الإســرائــيــلــيــة المحتملة، لا سيما بالوضع الإنساني والإعمار، ومدى التوافق الفلسطيني - الفلسطيني في إنجاح تلك المرحلة على أرض الواقع، خاصة وهي معنية بنزع سلاح «حماس». القاهرة: محمد محمود امرأة فلسطينية تحمل حطبا لاستعمالها في التدفئة والطبخ في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) خطة «لجنة التكنوقراط» ... هل تُسرع من إعادة إعمار غزة؟ أنــــعــــش تـــشـــكـــيـــل «لـــجـــنـــة الـــتـــكـــنـــوقـــراط الـفـلـسـطـيـنـيـة» لإدارة قــطــاع غـــزة وعــقــد أول اجــتــمــاعــاتــهــا فــــي الــــقــــاهــــرة، الـــجـــمـــعـــة، آمــــال تـحـريـك الــجــمــود الــقــائــم بــشــأن مـلـف «إعــــادة الإعـمـار» بعد عراقيل إسرائيلية تسببت في عـــدم انــعــقــاد «مــؤتــمــر إعـــــادة الإعـــمـــار» الـــذي كـــان مــقــررا أن تستضيفه مـصـر فــي نوفمبر (تــشــريــن الــثــانــي) المـــاضـــي حـتـى الآن، وسـط رؤى مـخـتـلـفـة بــشــأن «الإعــــمــــار الــجــزئــي» أو «الكلي» للقطاع. وأكـــد رئـيـس اللجنة الفلسطينية علي شـــعـــث، فـــي تــصــريــحــات إعـــامـــيـــة، الـجـمـعـة، أن أهـــم خـطـوة بـالـتـزامـن مــع تشكيل اللجنة تــمــثــلــت فــــي «إنــــشــــاء صــــنــــدوق مـــالـــي خـــاص ضمن البنك الدولي، خُصص رسميا لتمويل إعمار قطاع غزة وإغاثة سكانه». وأوضــــــح أن أولـــــى الـــخـــطـــوات الـعـمـلـيـة الملموسة فـي خطة إعـــادة التأهيل والإعـمـار ألف وحدة إيواء 200 ستكون توريد وتركيب مسبقة الصنع (كرفانات) بشكل عاجل وغير آجـــل إلـــى الــقــطــاع، مـشـيـرا إلـــى أن «الإســـكـــان في المائة من 85 مهم جـدا بعد دمـار أكثر من المنازل» في غزة. ومــــا زال «إعــــمــــار قـــطـــاع غـــــزة» يكتنفه الـغـمـوض مـع مـسـاع إسرائيلية إلــى «إعـمـار جزئي» في مناطق سيطرتها، وهو ما يتناغم مع موقف أميركي يتبنى هذا الخط، في حين قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، الشهر الماضي، إن مصر تهدف إلى «إطلاق مسار متكامل بشأن إعمار غزة». وتسعى مصر لتفعيل أدوار اللجنة مع تمكينها من أداء عملها من داخل قطاع غزة. وتـوقـع وزيــر الخارجية بـدر عبد العاطي أن يتم الدفع بـ«لجنة إدارة غزة إلى داخل القطاع قريبا لإدارة الأمور الحياتية»، مشدداً، خلال مؤتمر صحافي فـي أثـنـاء استقباله نظيره البوسني إلمدين كوناكوفيتش، على «أهمية الــتــزام إسـرائـيـل بـالانـسـحـاب مـن قـطـاع غـزة، ونشر القوة الدولية، والتعافي المبكر وإعادة الإعمار». فـــي حـــن أكــــد عــلــي شـــعـــث، خــــال لـقـائـه وأعضاء لجنته مع رئيس المخابرات العامة المــــصــــريــــة الــــــلــــــواء حـــســـن رشـــــــــاد، أمــــــــس، أن «أولويات اللجنة ترتكز على تحسين الوضع الإنساني المعيشي لمواطني القطاع»، مشيرا إلى أن «اللقاء ناقش الخطوات اللازمة لتسلّم اللجنة جميع مهامها بالقطاع». عـضـو المـجـلـس الــثــوري لـحـركـة «فـتـح»، أسـامـة الـقـواسـمـي، قــال لــ«الـشـرق الأوســـط»، إن تشكيل «لجنة إدارة غزة» خطوة إيجابية تمثل تطبيقا عمليا للمرحلة الثانية، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية كانت أولوياتها تتمثل في عدم استئناف الحرب مرة أخرى، وتـثـبـيـت المــواطــنــن فــي الــقــطــاع، ثــم الاتــجــاه لخطوات إعادة الإعمار. وأوضـــــــــح أن مــــهــــام الـــلـــجـــنـــة واضــــحــــة، وتــتــعــلــق بــالــتــرتــيــبــات الـــداخـــلـــيـــة، وتـحـقـيـق اسـتـتـبـاب الأمـــــن، وتـجـهـيـز الـبـنـيـة التحتية المــائــمــة لإعـــــادة الإعــــمــــار، إلــــى جـــانـــب إغــاثــة الشعب الفلسطيني في غزة، مضيفاً: «هناك تـفـاؤل فلسطيني بــأن تـكـون المرحلة الثانية أخـــف وطـــأة عـلـى أهــالــي الـقـطـاع مــن الـفـتـرات السابقة. والآمال منعقدة على ألا تكون هناك عوائق من جانب إسرائيل». وأشــــــــــــــار إلـــــــــى أن ســـــيـــــاســـــة «الــــصــــبــــر الاســــتــــراتــــيــــجــــي» الــــتــــي اتـــبـــعـــتـــهـــا الــســلــطــة الــفــلــســطــيــنــيــة، إلـــــى جـــانـــب الـــــــدول الــعــربــيــة والأطــــــــــراف الإقـــلـــيـــمـــيـــة، نـــحـــو الـــضـــغـــط عـلـى الـــولايـــات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة لـدفـع إسـرائـيـل إلى «المرحلة الثانية»، ستكون حاضرة أيضا بـــشـــأن تـنـفـيـذ بـــاقـــي الاســـتـــحـــقـــاقـــات، ومـنـهـا إعـــــادة الإعــــمــــار، مـــع الانـــفـــتـــاح عــلــى المجتمع الدولي للمساهمة في عملية التعافي المبكر، واستمرار تثبيت وقف إطلاق النار. كــــــــان رئـــــيـــــس «هــــيــــئــــة الاســــتــــعــــامــــات المــــــصــــــريــــــة» ضـــــيـــــاء رشــــــــــــــوان، قــــــد أكــــــــد فــي تــصــريــحــات إعـــامـــيـــة، الــخــمــيــس، أن «لـجـنـة إدارة غزة» ستتولى ملفَّي الخدمات والإعمار خلال المرحلة المقبلة. وبدأت «لجنة التكنوقراط» الفلسطينية لإدارة غــــزة اجـتـمـاعـهـا الأول فـــي الـعـاصـمـة المــصــريــة يـــوم الـجـمـعـة، ومـــن المــقــرر أن تدير الـــلـــجـــنـــة مـــؤقـــتـــا قــــطــــاع غــــــزة تـــحـــت إشــــــراف «مجلس السلام». وأكد المحلل السياسي الفلسطيني المقيم فــي قـطـاع غـــزة، عـمـاد عـمـر، أن الأيــــام المقبلة ســـوف تـحـدد مـــدى قـــدرة اللجنة عـلـى تنفيذ الاســتــحــقــاقــات المـتـعـلـقـة بـتـحـسـن الأوضــــاع عـلـى الأرض، فــي ظــل اسـتـمـرار إسـرائـيـل في استهداف الفلسطينيين يومياً، مشيرا إلى أن بـدء عمل اللجنة يعد «بـاكـورة تفكيك أزمـات الملف الإنساني مع تعنت إسرائيل في تطبيق الــبــروتــوكــول الــــذي يـنـص عـلـيـه وقـــف إطــاق النار». وينص «البروتوكول» الـذي يعد ضمن مــتــطــلــبــات المـــرحـــلـــة الأولــــــى مـــن اتـــفـــاق وقــف شاحنة يوميا 600 إطلاق النار، على «دخول 50 من المساعدات الإغاثية والإنسانية، منها شـاحـنـة مـخـصـصـة لــلــوقــود، مـــع تخصيص شاحنة من الإجمالي لمنطقة شمال غزة 300 لضمان وصول الإغاثة للأنحاء كافة». وأضـــــــاف عـــمـــر فــــي تـــصـــريـــح لــــ«الـــشـــرق الأوسط» أن الانخراط في أي خطوات إجرائية تستهدف التمهيد لإعادة الإعمار، يبقى رهن الـــدور الأميركي لدفع إسرائيل نحو المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وبدء عمل باقي الهيئات المنوط بها إدارة القطاع، بما فيها «مجلس السلام» و«قوة الاستقرار». القاهرة: أحمد جمال إسرائيل تهدد: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب أعطت إسرائيل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة مهلة شهرين من أجل نزع سلاحها، ملوِّحة بتدخل الجيش الإسرائيلي مجددا من أجل تنفيذ هذه المهمة، في تهديد باستئناف الحرب. وقــالــت مــصــادر إسـرائـيـلـيـة إن تــل أبيب أعطت إنذارا بذلك بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة، كما تم الاتفاق على أن إسرائيل هي مـــن ســتــحــدد طـبـيـعـة نــــزع الـــســـاح والمـعـايـيـر المتعلقة بذلك. » الإسـرائـيـلـيـة، فإن 12 وبحسب «الـقـنـاة الــجــيــش يـسـتـعـد بــالــفــعــل لــســيــنــاريــو عملية عــســكــريــة، وعـــــزز الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تــــرمــــب مــــوقــــف إســــرائــــيــــل بــــقــــولــــه: «يــمــكــنــهــم (أي حــمــاس) فـعـل ذلـــك بـالـطـريـقـة الـسـهـلـة أو بالطريقة الصعبة». وقالت القناة: «منذ لحظة إقامة (مجلس الـــســـام) و(الإدارة الــتــكــنــوقــراطــيــة) سـتُــمـنـح (حـــمـــاس) شـهـريـن لــنــزع سـاحـهـا، وفـــي حـال لــــم تـــقـــم بـــذلـــك بــنــفــســهــا، ســـيـــتـــدخـــل الــجــيــش الإسرائيلي». وثــمــة تــأكــيــد فـــي إســـرائـــيـــل عــلــى أن هــذا المــوقــف الـتـهـديـدي يــأتــي نتيجة اتــفــاق كامل بين الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وكــــشــــف مــــصــــدر أمــــنــــي إســــرائــــيــــلــــي أن «الجيش الإسرائيلي يجهز الخطط بالفعل»، في حال لم يتم تنفيذ نزع سلاح «حماس» في الفترة المحددة. والـــــتـــــقـــــديـــــرات فــــــي المـــــؤســـــســـــة الأمـــنـــيـــة الإسـرائـيـلـيـة أن «حــمــاس» لا تـــزال تعمل على الأرض، ويعمل الـوقـت لصالحها، وأنـــه على الـــرغـــم مـــن تــضــرر الــحــركــة بـشـكـل كـبـيـر خـال القتال، فإنها بعيدة عن الانهيار. وبحسب التقديرات الأمنية فإن «المنظمة لا تــــزال تحتفظ بقبضة سـلـطـويـة وعسكرية فـــي أجــــــزاء مـــن الـــقـــطـــاع، وتــعــمــل فـــي المـــيـــدان، وتستمر في التسلح والتعاظم، خصوصا في المناطق التي بقيت لها فيها سيطرة فعلية... الفترة الانتقالية التي نشأت تخدم (حماس)، وتسمح لها بترميم قـدراتـهـا، وتفعيل البنى التحتية تحت الأرض، وتأسيس قـوة مقاتلة من جديد». وقـالـت مـصـادر مطلعة فـي إسـرائـيـل إنه بــنــاء عـلـى ذلـــك «فــــإن تـمـديـد المـرحـلـة الحالية ليس خــيــاراً»، مـؤكـدة أنــه «تـقـرر وضــع جـدول زمني واضح ومحدود، يتم في نهايته اتخاذ قرار حاسم». وأكــدت مصادر سياسية وأمنية أن ذلك اتُّـــخـــذ بتنسيق كــامــل مـــع الـــولايـــات المـتـحـدة، ويـــشـــكـــل جـــــــزءا مــــن تـــفـــاهـــمـــات مـــبـــاشـــرة بـن واشنطن وتل أبيب، ويشمل ذلك الاتفاق على أن نــــزع ســــاح «حــــمــــاس» لــيــس مـــجـــرد هــدف معلن، بل هو شرط ملزم لأي تقدم في القطاع. وأوضحت المصادر أن إسرائيل ستكون لها سيطرة كاملة على تعريف «نزع السلاح»، ما المعايير؟ كيف يتم فحص ذلك؟ ومتى يعد الأمر حقيقيا وناجزاً؟ وتـــؤكـــد مـــصـــادر إسـرائـيـلـيـة أنـــه لـــن يتم قبول تفكيك جزئي أو خطوة رمزية، ولن يكون هــنــاك تـــراجـــع عـــن «الـــخـــط الأصـــفـــر» مـــا دامـــت «حماس» تمتلك قدرات عسكرية. وقــــــررت إســـرائـــيـــل أنــــه حــتــى نــــزع ســاح «حماس»، فإن تعاونها مع حكومة التكنوقراط التي تشكلت في غزة سيكون محدودا وحذراً. وقــــالــــت المــــصــــادر إن إســـرائـــيـــل تـفـحـص تشكيلة حكومة التكنوقراط وأسماء المشاركين فيها. والافـــــتـــــراض الـــســـائـــد فــــي تــــل أبـــيـــب هـو أن «حــــــمــــــاس» لـــــن تــــنــــزع ســـاحـــهـــا بـمـحـض إرادتها، والإنذار النهائي يهدف أيضا لوضع إطــــار زمــنــي واضــــح قـبـل الانــتــقــال إلـــى العمل (الـــعـــســـكـــري). ويـــأتـــي تــحــذيــر إســـرائـــيـــل بعد عــامــن مـــن حـــرب مـــدمـــرة، ومـــن غـيـر المــعــروف ما إذا كـان لـدى إسرائيل شـيء آخـر تفعله في مواجهة «حماس». وتــــريــــد إســـرائـــيـــل الــتــخــلــص مــــن جـمـيـع أنـــــواع الأســلــحــة، وتــدمــيــر جـمـيـع الأنـــفـــاق في قطاع غزة. وأعـلـنـت «حـــمـــاس» أنـهـا ستسلم الحكم لحكومة التكنوقراط في قطاع غـزة، لكنها لم تقل إنها ستنزع سلاحها. وقــــــــــال مـــــســـــؤولـــــون أمـــــيـــــركـــــيـــــون لمـــوقـــع «أكــســيــوس» فــي تـقـريـر ســابــق، إن «حــمــاس» أبـــــدت فـــي اتـــصـــالات ســـريـــة اســـتـــعـــدادا لـقـبـول الخطة الأميركية لنزع سلاحها، بالتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة. وبـــحـــســـب الـــتـــقـــريـــر، تـــنـــص خـــطـــة تــرمــب لنزع سلاح «حماس» على التنفيذ على مراحل وبشكل تـدريـجـي، حيث تـبـدأ بتدمير البنية الـتـحـتـيـة الــعــســكــريــة مــثــل الأنــــفــــاق ومـصـانـع الأســــلــــحــــة، وســــحــــب الــــصــــواريــــخ والأســـلـــحـــة الـثـقـيـلـة، ووضــعــهــا فـــي مـــواقـــع تـخـزيـن تمنع استخدامها ضد إسرائيل. وفـي المرحلة نفسها، يجري العمل على تشكيل قوة شرطة في قطاع غزة تتبع حكومة تكنوقراط، تتولى حفظ الأمن والنظام، وتكون الجهة الوحيدة المخوّلة بحيازة السلاح داخل القطاع. ونــقــل المــوقــع عــن مــســؤول أمـيـركـي قوله إن «حماس» تبعث «إشـــارات إيجابية» بشأن نزع السلاح، مع التأكيد على أن نجاح الهدنة وتحويلها إلـى سـام دائــم مشروطان بتخلي الـــحـــركـــة عــــن ســـاحـــهـــا، وانــــســــحــــاب الــــقــــوات الإسرائيلية من غزة. وتــــــدرس الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وإســـرائـــيـــل إمكانية منح عفو خــاص لعناصر «حـمـاس» الــــراغــــبــــن فــــي تــســلــيــم أســـلـــحـــتـــهـــم الــــفــــرديــــة، والتخلي عن النشاط العسكري. رام الله: كفاح زبون تعيين الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز قائدا لـ «قوة الاستقرار الدولية»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky