9 أخبار NEWS Issue 17217 - العدد Saturday - 2026/1/17 السبت ASHARQ AL-AWSAT موسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند... وتتجنب إدانة خطوات ترمب افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدل حول خطط نشر قوات غربية جـاء إعــان وزارة الـدفـاع البريطانية عــــن خـــطـــط لافـــتـــتـــاح «مــــركــــز أعــــمــــال» فـي كـيـيـف لـتـسـهـيـل وصـــــول شـــركـــات الـــدفـــاع البريطانية الصغيرة إلى أوكرانيا، ليفاقم الـتـوتـر حـــول الـنـشـاط الـعـسـكـري المحتمل لــلـــبـــلــدان الأوروبـــــيـــــة فــــي مـــرحـــلـــة مــــا بـعـد انتهاء الحرب في أوكرانيا. هذا التطور تزامن مع زيادة الحديث في أوروبا حول نشر قوات في أوكرانيا في إطار الضمانات الأمنية المطلوبة لاحقاً. وأكـــــــد رئــــيــــس الـــــــــــوزراء الـــبـــريـــطـــانـــي كير ستارمر، فـي مـقـال نُشر فـي صحيفة «يـوروبـيـان بــرافــدا» الأوكـرانـيـة، الجمعة، رغـــبـــتـــه فـــــي نـــشـــر قــــــــوات بـــريـــطـــانـــيـــة فـي أوكرانيا كجزء من عملية حل النزاع. وكان ستارمر أعلن، في وقت سابق، أن قــادة مـا يُسمى «تحالف الـراغـبـن» قد وقّــــعــــوا إعــــــان نـــيـــات خـــــال اجـــتـــمـــاع فـي باريس لنشر قــوات في أوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام. وقـال ستارمر: «هـذا إعـان النيات... يــمــهــد الـــطـــريـــق لإنــــشــــاء أســــــاس قــانــونــي يـسـمـح لــلــقــوات الـبـريـطـانـيـة والـفـرنـسـيـة وقـــــــــوات الـــــــــدول الـــشـــريـــكـــة بـــالـــعـــمـــل عـلـى الأراضــــــــي الأوكــــرانــــيــــة بـــعـــد وقـــــف إطــــاق النار». وقــال بيان وزارة الـدفـاع البريطانية إنــــه «ســيــتــم افـــتـــتـــاح مـــركـــز أعـــمـــال جـديـد فــــــي كـــيـــيـــف هــــــــذا الـــــــعـــــــام، مــــمــــا ســيــمــكــن قــطــاع الــصــنــاعــات الــدفــاعــيــة الـبـريـطـانـيـة والمـــبـــتـــكـــريـــن مــــن تــكــثــيــف جــــهــــودهــــم فـي تجهيز القوات المسلحة الأوكرانية». وأشـــار البيان إلــى أن المـركـز سيُموّل مـــــن لـــــنـــــدن، وســــيُــــعــــنــــى بـــشـــكـــل أســــاســــي بــمــســاعــدة شـــركـــات الــــدفــــاع الـبـريـطـانـيـة المتوسطة والصغيرة على دخــول السوق الأوكـــرانـــيـــة، وأن «المـــركـــز، الــــذي سيُفتتح هذا العام في منطقة آمنة بكييف، سيُقدّم خــــدمــــات الـــتـــصـــديـــر وتـــوظـــيـــف الـــــكـــــوادر، بالإضافة إلى تزويد الشركات بمعلومات واضحة حول متطلبات أوكرانيا، لتمكين المبتكرين والصناعيين البريطانيين من دعم الاحتياجات القتالية للقوات المسلحة الأوكرانية». كييف قــال فـالـيـري زالـوجـنـي، سفير إن نائب رئيس ، بريطانيا، الجمعة لــدى إلى الـوزراء البريطاني ديفيد لامي وصل أوكرانيا، مضيفا عبر تطبيق «تلغرام» أن منتدى الشراكة المئوية الطرفين سيعقدان بــن الـبـلـديـن، وسـيـبـحـثـان آفـــاق الـتـعـاون المستقبلي. وسيعتمد المـركـز بشكل خــاص على التعاون القائم بين كييف ولندن في مجال التطوير العسكري، بما في ذلـك التطوير المشترك لطائرة «أوكتوبوس» الاعتراضية المسيّرة. وتــــــرى روســــيــــا أن إمــــــــداد أوكـــرانـــيـــا بالأسلحة يُعيق عملية الــســام، ويُـــورّط دول الــنــاتــو بـشـكـل مــبــاشــر فـــي الـــصـــراع، ويُـــمـــثّـــل «لــعــبــا بـــالـــنـــار»، وفـــقـــا لـتـصـريـح سابق لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافــروف، الـذي قال إن أي شحنات أسلحة مُــــوجّــــهــــة إلــــــى أوكـــــرانـــــيـــــا ســـتـــكـــون هــدفـــا مـــشـــروعـــا لــــروســــيــــا. وأكـــــــد الـــكـــرمـــلـــن أن تسليح الــغــرب لأوكــرانــيــا لا يُــسـاعـد على المفاوضات، وسيكون له أثر سلبي. وكـــانـــت وزارة الــخــارجــيــة الــروســيــة قــــد حــــــذرت ســـابـــقـــا مــــن أن أي ســيــنــاريــو يتضمن نشر قـــوات مـن دول حلف شمال الأطلسي (الـنـاتـو) فـي أوكـرانـيـا، وشـددت على أن الخطوة «غير مقبولة بشكل مطلق بالنسبة لروسيا، وتنذر بتصعيد حاد». ووصــــــفــــــت الـــــــــــــــوزارة الـــتـــصـــريـــحـــات الـــــــصـــــــادرة مـــــن المـــمـــلـــكـــة المــــتــــحــــدة ودول أوروبية أخرى، حول إمكانية نشر قوة من دول الناتو في أوكرانيا، بأنها تحريض على مواصلة الأعمال العدائية. يستعد إنـه ، وقـال الكرملين، الجمعة مــبــعــوث ، ويــــتــــكــــوف لاســـتـــقـــبـــال ســـتـــيـــف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وجاريد وأشار ، صهر ترمب، في موسكو ، كوشنر إلى أن موعد الزيارة لم يُحدد بعد. لكن بدت لهجة الكرملين أكثر مرونة تـجـاه مــجــالات فـتـح حـــوار مــع أوروبــــا في الملف الأوكـرانـي في اليوم التالي لحديث الـــرئـــيـــس فـــاديـــمـــيـــر بـــوتـــن أمــــــام ســـفـــراء أجانب حول انفتاح بلاده على الحوار مع البلدان الأوروبية. وقــــــال بـــيـــســـكـــوف، الـــجـــمـــعـــة، إنـــــه مـن المستحيل مناقشة تسوية الأزمة الأوكرانية بـمـعـزل عـــن مـنـاقـشـة الأمــــن الأوروبــــــي في سياق أوسع، مع تأكيد بيسكوف أن بلاده تُقدّر جهود الولايات المتحدة الرامية إلى الارتقاء بالتسوية الأوكرانية إلى مستوى سياسي ودبلوماسي. وأضــاف الناطق الرئاسي: «كما قال الرئيس أمــس، لـن يأتي الـسـام مـن تلقاء نفسه. لتحقيق الـسـام، يلزم بــذل جهود مــشــتــركــة عــلــى مــــســــارات مــتــقــابــلــة. وهـــذا تــحــديــدا مـــا نـتـحـدث عــنــه: مـــن المستحيل أيــــضــــا مـــنـــاقـــشـــة مـــســـألـــة تـــســـويـــة الأزمــــــة الأوكـــــرانـــــيـــــة بـــمـــعـــزل عــــن مـــنـــاقـــشـــة الأمــــن الأوروبي في سياق أوسع». وأكـــد المـمـثـل الــدائــم الـجـديـد لروسيا لـــدى منظمة الأمـــن والــتــعــاون فــي أوروبـــا ديـمـتـري بـولـيـانـسـكـي، أن هـــذا الـتـطـور لا يـعـنـي تغيير وجــهــة نـظـر مـوسـكـو حيال مـشـاركـة أوروبــــا فـي مـفـاوضـات التسوية السياسية فـي أوكـرانـيـا، وقــال إن منظمة الأمـــن والــتــعــاون فــي أوروبـــــا «لـــم تكتسب بـــعـــد صـــفـــة الـــوســـيـــط فــــي تـــســـويـــة الأزمـــــة الأوكرانية». وجـــــــاء حـــديـــثـــه تــعــلــيــقــا عـــلـــى إعــــان سويسرا، الرئيس الحالي للمنظمة، حول أولوية الحوار مع كل الأطراف، بما في ذلك روسيا، أن «الأمـن المشترك ليسا ترفاً، بل ضرورة». قـــال الـرئـيـس الأوكـــرانـــي فولوديمير زيـــلـــيـــنـــســـكـــي، الـــجـــمـــعـــة، إن المـــفـــاوضـــن الأوكــــرانــــيــــن فـــي طــريــقــهــم إلــــى الـــولايـــات المــــــتــــــحــــــدة لإجـــــــــــــراء جــــــولــــــة جـــــــديـــــــدة مـــن المحادثات، في إطار الجهود الرامية لوقف الحرب المستمرة مع روسيا منذ نحو أربع سنوات. وأضـــــــــاف زيـــلـــيـــنـــســـكـــي، فـــــي مــؤتــمــر صـــــحـــــافـــــي، أن الـــــــهـــــــدف الـــــرئـــــيـــــســـــي مـــن المحادثات في الولايات المتحدة هو وضع اللمسات الأخيرة على الضمانات الأمنية. وأشار الرئيس الأوكراني إلى أنه في حال الاتفاق على الضمانات الأمنية الأميركية، فمن الممكن التوقيع عليها في دافوس هذا الشهر. على صعيد متصل، تجنبت موسكو، الجمعة، توجيه إدانـــة مباشرة للمواقف الأمــيــركــيــة تـــجـــاه غــريــنــانــد، ورغـــــم أنـهـا أكـــــدت تــابــعــيــة الـــجـــزيـــرة لـــلـــدنـــمـــارك، فــإن لهجة الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بـيـسـكـوف بــــدت حــــذرة وهــــو يــتــحــدث عن خـطـوات الـرئـيـس دونــالــد تـرمـب الـــذي «لا يضع القانون الدولي بين أولوياته». وقـــــال بــيــســكــوف إن روســــيــــا، كبقية دول الــعــالــم، تــراقــب الــوضــع الاستثنائي المــحــيــط بــغــريــنــانــد. وأضـــــــاف: «الـــوضـــع غير مألوف، بل استثنائي من وجهة نظر الـقـانـون الـــدولـــي. مــن جـهـة أخــــرى، ونـظـرا لمـواقـف الرئيس تـرمـب فـي واشـنـطـن، فقد صـــرّح بنفسه بـــأن الــقــانــون الــدولـــي ليس مــن أولـــويـــاتـــه. يـتـطـور الــوضــع فــي مسار مختلف، وسنراقب، كما يراقب العالم، أي مسار سيسلك». وأكــــــــد بـــيـــســـكـــوف أن مـــوســـكـــو تـــعـــد غــريــنــانــد تــابــعــة لــكــوبــنــهــاغــن. وأضــــاف المـــــتـــــحـــــدث بـــــاســـــم الــــكــــرمــــلــــن: «ســـمـــعـــنـــا تـــصـــريـــحـــات مــــن الــــدنــــمــــارك وغـــريـــنـــانـــد نفسها تفيد بــأن غرينلاند لا تـنـوي بيع نفسها. كما سمعنا تصريحا من واشنطن يفيد بأنها تُعد عرضا ماليا للاستحواذ على غرينلاند بشكل أو بآخر». وحــمــلــت تــصــريــحــات بـولـيـانـسـكـي، لهجة مماثلة، فقال إن الرئيس الأميركي نـــفـــســـه «لا يـــــــزال غـــيـــر مـــتـــأكـــد مــــن كـيـفـيـة تحقيق هدفه بشأن غرينلاند». وأوضــــح فــي مـقـابـلـة نـشـرتـهـا وكـالـة أنـــــبـــــاء «نــــوفــــوســــتــــي» الـــحـــكـــومـــيـــة: «مـــن الــصــعــب الــتــكــهــن بـكـيـفـيـة تـــطـــور الأمـــــور. أعتقد أن تـرمـب نفسه لا يـــزال غير مـدرك تماما كيفية تحقيق هدفه، لذلك لا يمكننا حاليا التحدث عن سيناريو محدد لتطور الأمور». وعــــلّــــق عـــلـــى الـــتـــقـــاريـــر الـــتـــي أفـــــادت بإرسال بريطانيا والنرويج وألمانيا قوات إلى غرينلاند، فأشار إلى أن «ترمب لديه هدف معلن ولا يخفيه. ووفقا لتقارير، لا تـزال الخلافات قائمة، ولكنه لا يحيد عن هدفه. لن أتحدث عن أي سيناريو محدد فـــي الـــوقـــت الـــراهـــن، ســــواء كـــان اسـتـخـدام الـقـوة أو عـدم استخدامها. لكن الأكـيـد أن الرئيس ترمب سيحاول تحقيق هدفه». (أ.ف.ب) 2025 أغسطس 15 ترمب وبوتين خلال مؤتمر صحافي بقاعدة «إلمندورف ريتشاردسون» في ألاسكا يوم موسكو: رائد جبر البيت الأبيض يعتبر التعزيزات العسكرية الأوروبية في الجزيرة «دون تأثير» ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته في غرينلاند أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الـجـمـعـة، أنـــه قــد يـفـرض رسـومــا جمركية على الـــدول التي لا تؤيد خطته القاضية بـالاسـتـيـاء على غـريـنـانـد. وقـــال ترمب: «قـــد أفـــرض رســومــا عـلـى الــــدول إذا كانت لا تـــؤيـــد (الـــخـــطـــة فــــي شــــــأن) غــريــنــانــد؛ لأنـــنـــا نــحــتــاج إلــــى غــريــنــانــد (لأغــــــراض) الأمـــــن الـــقـــومـــي». الــتــقــت رئــيــســة الــــــوزراء الدنماركية وفدا من الكونغرس الأميركي في كوبنهاغن، الجمعة، بمشاركة رئيس وزراء غـريـنـانـد يـنـس فـريـدريـك نيلسن، غـــداة وصـــول تـعـزيـزات عسكريّة أوروبـيّــة «متواضعة» إلـى الجزيرة الاستراتيجية الـتـي يطمح الـرئـيـس الأمـيـركـي للسيطرة عليها. وسـبـق أن عُــقـد لـقـاء فـي واشنطن بــــن مـــســـؤولـــن أمـــيـــركـــيّـــن ودنـــمـــاركـــيّـــن وغرينلانديّين خلص إلـى وجــود «خـاف جـوهـري» حـول الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الـذاتـي، التي يـؤكّــد الرئيس ترمب اعتزامه السيطرة عليها. وقــــال الـسـيـنـاتـور الــديــمــقــراطــي ديـك دوربـــــــن، فـــي تـــصـــريـــحـــات، لـلـصـحـافـيـن: «نُــــعــــرب عـــن دعــــم الـــحـــزبـــن (الــجــمــهــوري والديمقراطي) لسكان البلد ولغرينلاند، فـهـم أصـــدقـــاؤنـــا وحــلــفــاؤنــا مـنـذ عــقــود». وتابع: «نريدهم أن يعرفوا أننا نُكن لهم جزيل الامتنان، وأن تصريحات الرئيس لا تعكس مشاعر الشعب الأميركي». وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي لــــلــــولايــــات المــــتــــحــــدة داخـــــــل حـــلـــف شــمــال الأطــلــســي «نــــاتــــو»، أنّـــهـــا تُـــعـــزز وجــودهـــا الــــعــــســــكــــري فــــــي غـــــريـــــنـــــانـــــد؛ ردا عــلــى الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كـافـيـة، فــي حــن أعــلــن الـبـيـت الأبــيــض أن نشر قوات أوروبية في غرينلاند لا تأثير لـــه عـلـى خـطـط الــرئــيــس تــرمــب للسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «لا أعتقد أن نشر قوات في أوروبـا يؤثر على عـمـلـيـة صــنــع الــــقــــرار لــــدى الـــرئـــيـــس، كما أنّــــه لا يــؤثــر أبــــدا عــلــى هــدفــه المـتـمـثـل في ضــم غــريــنــانــد». ويــــوم الأربـــعـــاء، هبطت طــــائــــرتــــان دنـــمـــاركـــيـــتـــان تـــنـــقـــان جـــنـــودا فــي الــجــزيــرة. وعـقـب ذلـــك، أعـلـنـت فرنسا والـــســـويـــد وألمـــانـــيـــا والـــنـــرويـــج وهــولــنــدا وفنلندا وبريطانيا إرســـال قــوة عسكرية إلــــى الـــجـــزيـــرة؛ لـلـقـيـام بـمـهـمـة اسـتـطـاع تــــنــــدرج فــــي ســـيـــاق مـــــنـــــاورات «الـــصـــمـــود القطبي» التي تُنظمها الـدنـمـارك. وقالت مـصـادر دفـاعـيـة مـن دول عـــدة، كما نقلت عـنـهـا «وكـــالـــة الـصـحـافـة الــفــرنــســيــة»، إن هـــــذه الـــتـــعـــزيـــزات الــعــســكــريــة الأوروبــــيــــة جندياً 13 المـتـواضـعـة، والــتــي تتمثل فــي ألمـانـيـا، على سبيل المـثـال، وجـنـدي واحـد لـكـل مــن هـولـنـدا وبـريـطـانـيـا، تــهــدف إلـى إعـــداد الجيوش لتدريبات مستقبلية في القطب الشمالي. وقـــــال الــرئــيــس الــفــرنــســي إيـمـانـويـل مـاكـرون إن «على فرنسا والأوروبــيــن أن يـواصـلـوا الــوجــود فــي أي مـكـان تتعرض مصالحهم فـيـه لـلـتـهـديـد، دون تصعيد، لكن دون أي مساومة على صعيد احترام سلامة الأراضي». وشــــدد، خـــال كلمة إلـــى العسكريين فــي قــاعــدة جـويـة قـــرب مرسيليا بجنوب فــرنــســا، عـلـى أن «دور» بــاريـــس يقتضي أن «تـــكـــون إلــــى جـــانـــب دولـــــة ذات ســيــادة لحماية أراضيها». وأوضح أن «مجموعة أولـى من العسكريين الفرنسيين موجودة فـي المـوقـع، وسيجري تعزيزها فـي الأيـام المقبلة بـوسـائـل بـريـة وجــويــة وبـحـريـة». غير أن البيت الأبـيـض عَـــدَّ، الخميس، أن هــــذه الــخــطــوة لـــن تُــغــيّــر شـيـئـا فـــي خطط ترمب. وتُــحـرج مطالبات الرئيس الأميركي بضم غرينلاند، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» مارك روتـه، ما قد يفسّر تصريحاته المحدودة عن المسألة. ويسعى روتـــه إلــى إبـقـاء «الـنـاتـو» بمنأى عـن هذا الخلاف بين الدولتين العضوين الولايات المتحدة والدنمارك، والذي قد يهدد وجود عاما مـن تأسيسه 77 الحلف نفسه، بعد .1949 عام ويـــــواجـــــه الأوروبـــــــيـــــــون، مـــنـــذ عــــودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، صعوبة فـــــي رســــــم مـــعـــالـــم الــــعــــاقــــة مـــــع الـــرئـــيـــس الأمـيـركـي الـــذي يعاملهم بجفاء، وتبيان كـيـفـيـة الــتــأقــلــم مـــع حـلـيـف تــاريــخــي بــات يهدد أمن القارة، بعدما كان الرهان لعقود على أنه أقوى حُماتها. وخـــــال عــــام فــقــط مـــن أربـــعـــة تُــشــكّــل ولايـــتـــه الـــرئـــاســـيـــة، رمــــى تـــرمـــب فـــي وجــه الأوروبــيــن تحديات معقدة، وهـــزّ، خلال أشـــهـــر، أركـــــان مـــيـــزان الـــقـــوى بـــن ضِــفـتـي الأطلسي بسلسلة خـطـوات؛ آخِــرهـا عزمه عـلـى الاســـتـــحـــواذ عـلـى الـــجـــزيـــرة. وتـقـول مــســؤولــة الــســيــاســة الــخــارجــيــة لـاتـحـاد الأوروبـي كايا كالاس، لـ«وكالة الصحافة الــفــرنــســيــة»: «نــصــحــو، كـــل يــــوم، ونـطـرح على أنفسنا السؤال: مـاذا هذا الـذي أراه؟ ما هذا الذي أراه؟ ما الذي حصل؟». لجأ الـقـادة الأوروبــيــون إلـى سياسة الانــــحــــنــــاء لــلــعــاصــفــة فــــي مـــواجـــهـــة هـــذه الأسـئـلـة، باستثناء قطاع التكنولوجيا، حــــيــــث لـــــم تـــــتـــــردد الــــــــــدول الأعــــــضــــــاء فــي الاتحاد الأوروبــي بفرض غرامات باهظة عــلــى مــجــمــوعــات أمــيــركــيــة عــمــاقــة، مثل «إكـس» و«غوغل»، ما دفع البيت الأبيض لاتهامها بـ«مهاجمة الشعب الأميركي». وأكــــــــدت رئـــيـــســـة وزراء الــــدنــــمــــارك، الـخـمـيـس، وجــــود خـــاف «جـــوهـــري» مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند، منوهة بـــأن واشـنـطـن مــا زالـــت راغــبــة بالسيطرة على الجزيرة التابعة لبلادها، والمتمتعة بحكم ذاتي، وذلك غداة لقاء بين مسؤولين من الأطراف الثلاثة في البيت الأبيض. وفي حين اتفق البلدان على تأسيس مـــجـــمـــوعـــة عــــمــــل، رأت فـــريـــدريـــكـــســـن أن «هــــــذا لا يـــغـــيّـــر شــيــئــا مــــن وجــــــود خـــاف جوهري (بينهما)؛ لأن الطموح الأميركي بـــالـــســـيـــطـــرة عـــلـــى غـــريـــنـــانـــد يــبــقــى دون تـــغـــيـــيـــر». وأضــــــافــــــت، فـــــي بـــــيـــــان: «هــــــذه، بــالــطــبــع، مــســألــة خـــطِـــرة، ونــحــن نــواصــل جــهــودنــا لـلـحـيـلـولـة دون أن يـصـبـح هـذا السيناريو واقعاً». كــــــــــان الاجـــــــتـــــــمـــــــاع بــــــــن مـــــســـــؤولـــــن أمــيــركــيــن ودنــمــاركــيــن ومــــن غـريـنـانـد، الأربــــعــــاء، فـــي الــبــيــت الأبـــيـــض قـــد انـتـهـى على خلاف وصفه وزير خارجية الدنمارك بــأنــه «جـــوهـــري»، مــؤكــدا أنـــه لا يــوجــد ما يبرر استيلاء الولايات المتحدة على هذه الـــجـــزيـــرة الـــواقـــعـــة فـــي المــنــطــقــة الـقـطـبـيـة الشمالية. وقــــــال لارس لـــــوك راســــمــــوســــن، بـعـد الاجــتــمــاع: «لـــم نتمكن مــن تغيير المـوقـف الأمــيــركــي. مــن الــواضــح أن الـرئـيـس لديه رغــبــة فــي غـــزو غـريـنـانـد. وقـــد أوضـحـنـا جيداً، جيدا جداً، أن هذا ليس في مصلحة المملكة». وأكدت رئيسة الحكومة أن «الاجتماع لــــم يـــكـــن ســــهــــاً، وأشــــكــــر الــــوزيــــريــــن (مـــن الـــدنـــمـــارك وغــريــنــانــد) عـلـى تعبيريهما الــواضــح عـن وجـهـة نظر المملكة وردّهـمـا على التصريحات الأميركية». وأعـلـنـت الــدنــمــارك الــدفــع بـتـعـزيـزات عـــــســـــكـــــريـــــة إلـــــــــــى غــــــريــــــنــــــانــــــد. وأكـــــــــــدت فريدريكسن «وجود توافق في إطار حلف شمال الأطلسي على أن تعزيز الوجود في الدائرة القطبية الشمالية هو أمر أساسي بالنسبة إلــى الأمـــن الأوروبــــي والأمـيـركـي الــشــمــالــي». وشـــــددت عـلـى أن «الــدنــمــارك اســتــثــمــرت بـشـكـل مــهــم فـــي هــــذه الـــقـــدرات القطبية الــجـديـدة»، شــاكــرة بعض الــدول الحليفة «التي تسهم حاليا في مناورات مشتركة في غرينلاند ومحيطها». سفينة حربية دنماركية تنفذ دورية قرب شواطئ نوك في غرينلاند (أ.ب) لندن: «الشرق الأوسط» مطالبات الرئيس الأميركي بضم غرينلاند تُحرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky