أمام فحم مشتعل على عربة قديمة، يقف الستيني محمد مـرسـي لــشــواء ذرة وبيعها، عــن عـلـى عـربـتـه وأخــــرى عـلـى الـــشـــارع يتأمل المتجولين، وبينهم العديد مـن أبـنـاء الجالية الــســودانــيــة الــتــي تـسـكـن مـنـطـقـة المــســاحــة في شـــارع فيصل (جـنـوب الـعـاصـمـة)، ممن باتوا مــكــونــا رئـيـسـيـا فـــي الـتـركـيـبـة الـديـمـوغـرافـيـة للمنطقة التي تسكنها طبقات دُنيا ووسطى. يتمركز بـائـع الــــذرة الستيني فــي المـكـان عــامــا، فـبـات مـرجـعـا للمنطقة. 38 نـفـسـه مـنـذ يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «أعداد السودانيين ما زالت كبيرة، رغم عودة بعضهم للسودان»، 85 مـقـدرا أعـــداد الباقين إلــى العائدين بنسبة في المائة. يقول ذلك فيما تقترب الشابة 15 إلى عاماً) من عربته لتسأل 23( السودانية فاطمة عــــن ســـعـــر الــــــــذرة، وتـــمـــضـــي دون أن تـشـتـري لارتـــفـــاع ســعــره بـالـنـسـبـة لــهــا. فـاطـمـة واحـــدة ممن اتخذوا قرار العودة بعد عامين من الإقامة بـمـصـر، مـنـتـظـرة دورهــــا فــي مـــبـــادرة «الــعــودة الطوعية»، وفق حديثها لـ«الشرق الأوسط». ومـــكـــنـــت مـــــبـــــادرة «الـــــعـــــودة الـــطـــوعـــيـــة»، الـتـي أطلقتها منظومة الـدفـاعـات السودانية يوليو 21 بالتعاون مع وزارة النقل المصرية في (تـمـوز) المـاضـي، مئات الآلاف مـن السودانيين خصوصا مـحـدودي الـدخـل مـن الـعـودة، خلال قـــــطـــــارات تــنــقــلــهــم مــــن الــــقــــاهــــرة إلـــــى أســـــــوان، ثـــم حـــافـــات تــصــل بــهــم إلــــى المــــدن الــســودانــيــة بـالمـجـان، ورغــم ذلــك يظل الحضور السوداني لافتا في الشارع المصري، خصوصا في المناطق الشعبية مثل فيصل، وأخرى في مدينة العاشر مـن رمـضـان (شـمـال الـقـاهـرة) حيث أبــرز نقاط تمركز السودانيين بمصر. عودة مئات الآلاف وقـــــــدّرت الـقـنـصـلـيـة الـــســـودانـــيـــة في أســـــــوان أعـــــــداد الـــعـــائـــديـــن إلـــــى الــــســــودان عـبـر المـنـافـذ الـبـريـة حـتـى الأســبــوع الأول 428 من يناير (كانون الثاني) الحالي، بــ شخصاً، حسب القنصل عبد 676 ألـفـا و الـــــقـــــادر عـــبـــد الــــلــــه، قــــائــــا خـــــال مــؤتــمــر صـحـافـي الأســـبـــوع المـــاضـــي، إن مـشـروع العودة سيستأنف رحلاته بمجرد توفير 45 التمويل الــازم لذلك، بعد أن انطلقت رحلة خلال الشهور الماضية. ويفسر أمـن الجالية السودانية في العاشر مـن رمـضـان، إبـراهـيـم عـز الـديـن، كثافة الحضور السوداني رغـم ما تشير إلـيـه الإحـــصـــاءات مــن سـفـر مــئـات الآلاف إلــــى أن «بـــعـــض مـــن ســــافــــروا عــــــادوا مــرة أخـــرى بـعـدمـا وجــــدوا ظـــروف الـحـيـاة في الـــســـودان صـعـبـة»، مـشـيـرا إلـــى أن هــؤلاء مـمـن تعتبر ظــروفــهــم المـــاديـــة جــيــدة، أمـا الأفــقــر فــا يستطيعون تحمل مصاريف الــســفــر. ويـــــرى عـــز الـــديـــن، فـــي تـصـريـحـه لـ«الشرق الأوسـط»، أن أعـداد من بقوا في مـصـر بـمـديـنـة الــعــاشــر أكــبــر مـمـن قـــرروا المغادرة. وتسببت الحرب الداخلية بالسودان فـي فــرار المـايـن داخــل الـبـاد وخارجها، بينهم نحو مليون ونصف مليون دخلوا مـصـر، حسب إحــصــاءات رسـمـيـة. وتقدر الـحـكـومـة مـجـمـل أعـــــداد الــســودانــيــن في ملايين سوداني. 4 مصر بنحو توافد مستمر لا يـــاحـــظ الــــشــــاب الـــثـــاثـــيـــنـــي مــحــمــود صلاح، وهو يعمل في مطعم بمنطقة فيصل، انـــكـــمـــاشـــا فــــي الـــحـــضـــور الـــــســـــودانـــــي، قـــائـــا لــ«الـشـرق الأوســـط» إن «الـسـودانـيـن مـا زالــوا يـــتـــوافـــدون لمـــصـــر»، مـــدلـــا عــلــى كــثــرتــهــم في منطقته بــاســتــمــرار الأثــــر الأبـــــرز لـحـضـورهـم بارتفاع الإيجارات، قائلاً: «أقل إيجار في شقة آلاف جنيه (الدولار 3 متواضعة بحارة جانبية جنيه بالبنوك المصرية)». 47.30 يساوي عكسه يشعر الــشــاب الـعـشـريـنـي فــارس إسماعيل، وهو بائع ملابس متجول، بتراجع أثر السودانيين على عمله مع عودة «كثيرين منهم»، قـائـا لــ«الـشـرق الأوســـط» إن «الشغل نام (راكد) فقد كانوا زبائن أساسيين»، يقول ذلـــك بينما تـقـف الــشــابــة الــســودانــيــة حفصة مــحــمــد أمــــــام عـــربـــتـــه تـــخـــتـــار بـــعـــض المـــابـــس الشتوية. تـــقـــول حـفـصـة لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إنـهـا لا تفكر فـي الــعــودة حاليا فـي ظـل عــدم تحسن الأوضـــــــــاع المــعــيــشــيــة هــــنــــاك، خـــصـــوصـــا أنــهــا تعمل في مصر برسم الحناء للفتيات، ويوفر ذلـك لها دخـا جيدا تعيش منه أسرتها، فيما تشكو حفصة من استمرار ارتفاع الإيجارات في المنطقة، رغم سفر مئات الآلاف من السودانيين، آلاف جنيه. 5 موضحة أنها تدفع إيجار وشــــهــــدت أســــعــــار الإيــــــجــــــارات ارتـــفـــاعـــا كبيرا مع توافد السودانيين إلى مصر، وقدّر ســـمـــاســـرة ســبــق أن تــحــدثــت مــعــهــم «الـــشـــرق الأوســـط» الارتـفـاعـات بعدة أضـعـاف. وهـدأت الأســـعـــار نـسـبـيـا عـــن ذي قـبـل مـــع تــوفــر أكـبـر للشقق، لكنها لـم تعد إلــى مستوى الأسـعـار قبل قدومهم. ألف لاجئ سوداني 834 وتـــــعـــــد مـــصـــر واحـــــــــدة مـــــن أكــــثــــر الــــــدول اســتــقــبــالا لــلــوافــديــن، وســـط مـطـالـب حكومية متكررة بزيادة الدعم الدولي لها للمشاركة في استيعاب أعباء اللاجئين. ووفق آخر إحصائية لمفوضية شـــؤون اللاجئين فـي يناير الحالي، تتجاوز أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء بمصر حـتـى نـهـايـة ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول) المـاضـي جـنـسـيـة 60 ألـــــف شـــخـــص، مــــن 98 مــلــيــونــا و ألفاً 834 مختلفة، يـتـصـدرهـم الــســودانــيــون بـــــ طلب. 201 و يــــرصــــد المــــتــــجــــول فــــي شـــــــارع فـــيـــصـــل أو منطقة الدقي والمهندسين وغيرها من مناطق بـقـاء الـسـودانـيـن فـي مصر وجــودهــم الـافـت؛ داخـــــــل المــــــواصــــــات الــــعــــامــــة، وفــــــي الـــــشـــــوارع، والمـــطـــاعـــم، وداخــــــل عـــيـــادات الأطــــبــــاء، رغــــم أن الإحــصــائــيــات تـشـيـر إلــــى عــــودة مــئــات الآلاف منهم، في مؤشر على ضخامة أعدادهم الفعلية الوافدة إلى مصر. شـعـبـيـا تــأقــلــم كـثـيـر مـــن المــصــريــن على وجـــــود الــــوافــــديــــن، بــمــا يـحـمـلـه ذلــــك مـــن آثـــار إيجابية لبعضهم، وسلبية لآخرين، ورسميا تـــظـــل الــــشــــكــــاوى الـــحـــكـــومـــيـــة مــــن «ثــــقــــل حـمـل الــوافــديــن»، مــع التمسك بوصفهم «ضـيـوفـا». ملايين وافد 10 وقــدّرت تكلفة استضافة نحو مليارات دولار سنوياً. 10 أجنبي بنحو 8 أخبار NEWS Issue 17217 - العدد Saturday - 2026/1/17 السبت بعض من سافروا عادوا مرة أخرى بعدما وجدوا ظروف الحياة في السودان صعبة ASHARQ AL-AWSAT مواطنون اشتكوا من ضغوط معيشية متزايدة وتدني الخدمات العمومية «تراجع الدينار» يفاقم الغلاء ويثقل كاهل الليبيين قبل رمضان بـيـنـمـا تـنـشـغـل قــطــاعــات لـيـبـيـة عــديــدة بتراجع صـرف الدينار أمــام الـــدولار، يشتكي جــل الليبيين مــن صـعـوبـات معيشية بسبب غلاء الأسعار والخدمات الصحية، قبل قدوم شهر رمضان. وبدا الـدولار وكأنه يقفز بلا موانع أمام الدينار، إذ لامس سعر الصرف عتبة التسعة دنانير، في انهيار وصفه مراقبون بـ«السقوط الحر». تقلص القدرة الشرائية قــبــل شــهــريــن فـــقـــط، كــــان الـــــــدولار في ديــنــار، 7.80 الـــســـوق المـــوازيـــة عـنـد حــــدود ديـــنـــار، لـيـواصـل بعدها 8.80 ثــم قـفـز إلـــى صـعـوده، تـاركـا وراءه مواطنين يلاحقون 5.43 الأسعار دون جدوى. (الدولار يساوي دينار في السوق الرسمية). وتحدثت «الشرق الأوسط» مع مواطنين ليبيين عديدين، مـن بينهم محمد الزلطني، الـــذي يعمل فــي متجر بـالـعـاصـمـة طـرابـلـس، والـــــــــذي قــــــال فـــــي إفـــــــــادة مـــســـجـــلـــة لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــط» إن «الــــركــــود يـخـيـم عــلــى كـــل شــيء فـي الــســوق»، لافـتـا إلــى أن «كــل ارتــفــاع جديد في الـدولار يعني تقلصا آخر في القدرة على الاحـتـمـال». وضــرب الزلطني مـثـالا على هذه الـــقـــفـــزات بـسـعـر كـيـلـو الـــجـــن، الـــــذي قــــال إنــه ديـنـارا لكن سـعـره صار 32 «لــم يكن يتجاوز ديـنـاراً. كما أن السلع الأساسية تقفز بلا 47 رحــمــة، بينما يـقـتـرب شـهـر رمــضــان مـحـمّــا بالمخاوف أكثر من كونه موسما للفرح». لــكــن مـــن زاويــــــة حــقــوقــيــة، لا تُـــقـــرأ هــذه المـــشـــاهـــد عــلــى أنـــهـــا مـــجـــرد أرقــــــام فـــقـــط، فقد تـحـدثـت المـؤسـسـة الـوطـنـيـة لـحـقـوق الإنـسـان فــي ليبيا عـمـا وصفتها بــ«مـعـانـاة إنسانية مـتـفـاقـمـة»، عـنـوانـهـا «انــهــيــار قيمة الـديـنـار، وغلاء أسعار الغذاء، وشح السيولة، وأزمات الـوقـود والـكـهـربـاء الـتـي تـزيـد قـسـوة الحياة، حتى في فصل الشتاء»، بحسب بيان لها. وفي مواجهة هذا الضغط، تعوّل حكومة «الـــوحـــدة الـوطـنـيـة» المـؤقـتـة عـلـى مــا تسميه «الـتـسـعـيـرة الــجــبــريــة» لـبـعـض الــســلــع، كحل مــؤقــت لاحـــتـــواء تـقـلـبـات الـــصـــرف. ووضــعــت دينار 8.75 و 8.25 تسعيرة للزيت مثلا ما بين للكيلو. لكن هـذه الإجـــراءات تبدو «شكلية وبلا مـــــــــردود» مــــن مـــنـــظـــور الـــزلـــطـــنـــي ومـــواطـــنـــن آخـــــريـــــن، الــــذيــــن يـــتـــفـــاجـــأون مــــن حــــن لآخـــر بأسعار مرتفعة، أو منتجات أقل جودة عكس ما يتم الإعلان عنه من جانب الحكومة. «أوضاع اقتصادية دقيقة» وســــــط هــــــذا المــــشــــهــــد، ســــــــارع المـــصـــرف المــــــركــــــزي الــــلــــيــــبــــي، الـــــــــذي اجـــتـــمـــعـــت لــجــنــة ســــيــــاســــاتــــه الــــنــــقــــديــــة، مـــنـــتـــصـــف الأســــبــــوع المـاضـي، إلـى الاعـتـراف بــ«أوضـاع اقتصادية دقيقة»، عزاها إلى عدم الاستقرار السياسي، وضـــعـــف انــضــبــاط المــالــيــة الـــعـــامـــة، مـتـحـدثـا عـن خطة لاحـتـواء هـذه الارتـفـاعـات فـي سعر الصرف. لـــكـــن هـــــذه الـــتـــحـــركـــات لا تــــبــــدو كــافــيــة فـي نظر محللين، إذ يشير خـالـد بـوزعـلـوك، رئيس «منتدى بنغازي للتطوير الاقتصادي والتنمية» لـ«الشرق الأوسط»، إلى ما وصفها «سياسات خاطئة انتهجها المصرف المركزي، ومــــنــــح الاعـــــتـــــمـــــادات عـــلـــى أســـــــاس المـــحـــابـــاة والـــواســـطـــة»، ملقيا بـالـائـمـة عـلـى مــا سماه «ضعف دور مصرف ليبيا المركزي الرقابي، وإخفاق سياسة التتبع في استيراد البضائع من ميناء الشحن إلى ميناء الوصول». أمـــــا فــــي شـــــرق الـــــبـــــاد، فــتــتــخــذ الأزمـــــة 41( وجـــهـــا أكـــثـــر قـــســـوة، إذ أوضـــحـــت نـــجـــاة عاماً)، وهي موظفة ليبية، أن ارتفاع الـدولار لم يكتف بإثقال كاهل الغذاء، بل ضرب ملف الـعـاج مـبـاشـرة. مشيرة إلــى أن تـراجـع سعر صرف الدينار جعل العلاج في الخارج «حلما بعيداً». وفي الجنوب الليبي، تتضاعف المعاناة؛ فـالمـدن البعيدة عـن مـوانـئ الاسـتـيـراد تشعر بـارتـدادات الأزمــة أسـرع وأقـسـى، ومـن سبها. ويوضح الإعلامي أحمد الحضيري لـ«الشرق الأوسط» أن ارتفاع الدولار أربك الأسواق قبيل رمضان، وعمّق الأزمة القائمة أصلاً. موضحا أن الأســعــار «بـلـغـت مـسـتـويـات مرتفعة جــداً، ومــــع كـــل مــوجــة غــــاء جـــديـــدة، يـــــزداد شـعـور العجز لــدى الـسـكـان، الـذيـن يعتمدون بشكل شبه كلي على ما يأتيهم من غرب البلاد. يــــأتــــي ذلـــــــك فـــــي ضـــــــوء أرقــــــــــام صــــادمــــة كشفتها حكومة «الوحدة»، الأسبوع الماضي، تفيد بـأن شركات اسـتـوردت أجهزة وهواتف بـالـدولار المـدعـوم عبر الاعـتـمـادات المستندية مليار دولار، لكنها باعتها بسعر 1.1 بقيمة السوق الموازية، بحسب بيان وزارة الاقتصاد. ورأت الـــوزارة أن هـذا النهج «حـمّــل المواطنين أعـــــبـــــاء إضــــافــــيــــة، وحـــــــوّل الــــدعــــم إلـــــى أربـــــاح خـــاصـــة، وأســـهـــم فـــي إنــشـــاء طـبـقـة رأسـمـالـيـة مـــحـــدودة»، مـؤكـدة ضـــرورة إصـــاح منظومة النقد الأجنبي. فـــي المـــقـــابـــل، فــــإن هــــذا الإقـــــــرار لا يعفي حـــكـــومـــة «الـــــــوحـــــــدة» مـــــن المــــســــؤولــــيــــة، وفـــقـــا لـــبـــوزعـــكـــوك، الـــــذي أشـــــار إلــــى أنـــهـــا «تـتـحـمـل المــســؤولــيــة الــكــبــرى فـــي انــهــيــار ســعــر صــرف الـديـنـار الليبي، بسبب ســوء إدارتـــهـــا، وعـدم انتهاجها سياسة إنفاق رشيدة، وتغاضيها عـــن تـــقـــاريـــر الـــفـــســـاد الــــصــــادرة عـــن الــجــهــات الـرقـابـيـة كـــديـــوان المـحـاسـبـة وجــهــاز الـرقـابـة الإدارية». ًالقاهرة: علاء حمودة يناقش توصيات عملية لمعالجة التحديات الأكثر إلحاحا «الحوار المُهيكل» يبحث تحديات «الحوكمة وضمانات الانتخابات» في ليبيا تــســارع الـبـعـثـة الأمـمـيـة فــي ليبيا إلـى حلحلة تعقيدات الأزمة السياسية من خلال مناقشات و«تــوصــيــات»، قـد يتوصل إليها المـــشـــاركـــون فـــي لــجــنــة «الــــحــــوار المُــهــيــكــل»، تتعلق بـالـحـوكـمـة وضــمــانــات الانـتـخـابـات الرئاسية والنيابية المؤجلة. أيـــام مــن عـمـل أعــضــاء «مـحـور 5 فبعد الحوكمة»، التابع لـ«الحوار المُهيكل» خلال اجتماعات رسمية بطرابلس، قالت البعثة الأممية، مساء الخميس، إن اللجنة «ستسعى قضايا، تشمل كيفية التوصل 5 إلى معالجة إلى اتفاق سياسي قبل الانتخابات، وولاية الحكومة الـتـي ستشرف على الانـتـخـابـات، ونزاهة العملية الانتخابية، والدعم الدولي، والنظام السياسي للبلاد، وشكل الحكومة المركزية والمحلية». وأضــافــت البعثة مـوضـحـة أن «مـحـور فــــي المــــائــــة مـن 38 الـــحـــوكـــمـــة - الــــــذي يـــضـــم أعــضــائــه مـــن الــنــســاء - سيضطلع بتحليل هـذه القضايا خـال الأشـهـر القليلة المقبلة، وتقديم مقترحات قابلة للتنفيذ مـن خلال عملية ليبية بقيادة ليبية، وبدعم من البعثة الأممية»، كما سيعمل «بالتعاون مع محاور الــــحــــوار المُـــهـــيـــكـــل الـــثـــاثـــة الأخــــــــرى؛ الأمـــــن، والاقـــتــصـــاد، والمـصـالـحـة الـوطـنـيـة وحـقـوق الإنــــســــان، عــلــى تــحــديــد آلـــيـــات لــدعــم تنفيذ التوصيات». وأوضــــحــــت الــبــعــثــة أن الــقــضــايــا الـتـي ســيــنــاقــشــهــا «مــــســــار الـــحـــوكـــمـــة» فــــي مـقـبـل الأيـــــــــــام تـــــتـــــنـــــاول «قـــــضـــــايـــــا رئــــيــــســــيــــة تــهــم الـــــــرأي الــــعــــام، حُـــــــددت مــــن خـــــال اســتــطــاع أجـــرتـــه الــبــعــثــة، شــمــل أكــثــر مـــن ألــــف لـيـبـي، بــالإضــافــة إلـــى مـــشـــاورات مكثفة حضورية وعــبــر الإنـــتـــرنـــت، مـــع الـفـاعـلـن السياسيين والأحــــــــــــزاب، ومـــنـــظـــمـــات المـــجـــتـــمـــع المــــدنــــي، والنساء، والشباب، وغيرهم من المعنيين». مــشــيــرة إلــــى أن نــتــائــج الاســـتـــطـــاع أبــــرزت الـحـاجـة إلــى إطـــار حوكمة مـوحـد ومقبول، ذي ولايـــة وإطـــار زمـنـي مـحـدديـن، لأي جهة في المائة). كما 64( تشرف على الانتخابات في المائة من المشاركين إلى أن 54 أشار نحو اللامركزية والحوكمة المحلية من المواضيع ذات الأولوية في الحوار المُهيكل. وذهـــبـــت المـمـثـلـة الأمــمــيــة هــانــا تيتيه، التي شاركت في تيسير جلستين، إلى جانب أشـــخـــاص، انتخبهم 3 مـكـتـب تنسيقي مــن أعــضــاء «مــحــور الــحــوكــمــة»، إلـــى أن الأخـيـر هذا «يدرس بعض القضايا الأكثر حساسية وأهـمـيـة الـتـي تـواجـه ليبيا. وخـــال الأشهر الـقـلـيـلـة المـقـبـلـة سـتـكـون المـهـمـة هــي ترجمة هذه المناقشات إلى توصيات عملية، قائمة عـلـى الـــتـــوافـــق، مـــن شـأنـهـا أن تــوجــه الـبـاد نحو حوكمة مستدامة ومستقبل سياسي مستقر». وقــــــــال أســــعــــد زهـــــيـــــو، رئــــيــــس الــهــيــئــة الـــتـــأســـيـــســـيـــة لــــحــــزب «الـــتـــجـــمـــع الـــوطـــنـــي» الليبي، الذي شارك في أعمال الاجتماع الأول لـــ«مــحــور الــحــوكــمــة»، إن المــشــاركــن بحثوا «سبل وضـع إطـار انتخابي نهائي، وإعـادة تشكيل مجلس المـفـوضـيـة الـوطـنـيـة العليا لـــانـــتـــخـــابـــات، كـــخـــطـــوات جـــوهـــريـــة ضـمـن خريطة الطريق التي أعلنتها البعثة». وأضاف زهيو أنه «تم تداول مقترحات حول وضع (ميثاق شرف) أو (مدونة سلوك) انـــتـــخـــابـــيـــة لـــضـــمـــان قـــبـــول الـــنـــتـــائـــج؛ وهـــو مقترح يحظى بتأييد واسع لضمان الانتقال السلمي للسلطة». وبشأن «وضع مدونة سلوك أو ميثاق» بــــشــــأن الانــــتــــخــــابــــات، يــــوقــــع عـــلـــيـــه جـمـيـع الأطـــــراف الـسـيـاسـيـة، أوضــــح عــــادل عسكر، عضو هيئة التدريس بجامعة نالوت وعضو «الـحـوار المُهيكل» فـي إفـــادة نقلتها البعثة، أن «الــتــجــارب الـسـابـقـة أثـبـتـت الـحـاجـة إلـى هـذه الخطوة لضمان قبول جميع الأطــراف للانتخابات ونتائجها قبولا حقيقياً». وذهب إلى أنه للوصول إلى توافق في الآراء بــن جميع الأطـــــراف، «مـــن الــضــروري دراســة أسباب الخلاف وتشخيصها بعمق لإيـــــجـــــاد حــــلــــول عـــمـــلـــيـــة وواقــــعــــيــــة وقـــابـــلـــة للتطبيق». كــمــا نــقــلــت الــبــعــثــة الأمـــمـــيـــة عـــن ليلى الأوجــــلــــي، عـــضـــوة «مـــحـــور الـــحـــوكـــمـــة» من بـــنـــغـــازي، أنــــه «يــنــبــغــي أن تـــتـــوافـــق قــوانــن الانــتــخــابــات مـــع المــعــايــيــر الـــدولـــيـــة لـحـقـوق الأشــــخــــاص ذوي الإعـــــاقـــــة، إذ لا يــمــكــن أن يتحقق الاستقرار بليبيا دون ضمان إشراك الجميع، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة». ونبهت إلـى أن الـحـوار المُهيكل «ليس هيئة لصنع القرار بشأن اختيار حكومة جديدة، بـــل سـيـبـحـث تــوصــيــات عـمـلـيـة لـخـلـق بيئة مـواتـيـة لـانـتـخـابـات، ومـعـالـجـة التحديات الأكـــــثـــــر إلــــحــــاحــــا فـــــي مـــــجـــــالات الـــحـــوكـــمـــة والاقتصاد والأمـن، بهدف تعزيز مؤسسات الدولة». القاهرة: «الشرق الأوسط» المناطق الشعبية الأقل تأثرا بـ«العودة الطوعية» وجود لافت للسودانيين في مصر رغم مغادرة مئات الآلاف (الشرق الأوسط) 2026 مصريون وسودانيون يتسمرون أمام شاشة لمتابعة مباراة مصر والسنغال في كأس الأمم الأفريقية يناير القاهرة:رحاب عليوة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky