issue17217

6 لبنان NEWS Issue 17217 - العدد Saturday - 2026/1/17 السبت ASHARQ AL-AWSAT معارضو الحزب يُجمعون على رفض أي مقايضة سياسية تسليم سلاح «حزب الله»... تعقيدات تتوسّع من «الضمانات» إلى حسابات إيران يـتـقـدّم مـلـف ســـاح «حـــزب الــلــه» إلـى واجـهـة المشهد السياسي اللبناني، ليس بـوصــفــه مـلـفـا داخــلــيــا قـــابـــا لـلـحـسـم، بل كعقدة بنيوية تتشابك فيها الحسابات المـحـلـيـة بـالـضـغـوط الإقـلـيـمـيـة والــدولــيــة. ومــــــــع تــــصــــاعــــد الـــــــحـــــــراك الــــدبــــلــــومــــاســــي غــيــر المــعــلــن، يــتّــضــح أن الــنــقــاش لـــم يعد يـــدور حـــول آلــيــات نـــزع الـــســـاح، بــل حـول الضمانات، ومآلات الانسداد القائم. حراك خارجي بلا خريطة طريق تتحرّك عواصم معنية بالاستقرار اللبناني، فـي إطــار «اللجنة الخماسية» الـــتـــي تـــضـــم الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وفـرنـسـا والمـــمـــلـــكـــة الـــعـــربـــيـــة الـــســـعـــوديـــة ومــصــر وقـــــطـــــر، ضــــمــــن مــــســــار اتــــــصــــــالات لــحــث السلطات اللبنانية على تنفيذ حصرية الــــســــاح بـــيـــد الـــســـلـــطـــات الـــشـــرعـــيـــة، فـي مقابل رفـض «حــزب الـلـه» إطــاق المرحلة الثانية مـن الخطة فـي شـمـال الليطاني. ويقول معارضو الحزب إن رفض الحزب لا ينطلق مـن مـقـاربـة عسكرية ودفاعية فـــقـــط، بـــل مـــن مـــقـــاربـــة ســيــاســيــة أوســــع، متعلقة بضمانات ومكاسب سياسية في الدولة. غـيـر أن الــــرد المــبــاشــر عـلـى أي طـرح مـــشـــابـــه جــــــاء ســـلـــبـــيـــا، حـــســـب مــــا يــقــول معارضو الحزب، ويشرح مصدر معارض لـــلـــحـــزب لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط» بـــالـــقـــول: «تُظهر التجربة اللبنانية أن مرحلة ما بعد الحرب الأهلية قامت على تسويات ضمنية، حوّلت السلاح إلى نفوذ سياسي داخـــل الـــدولـــة، غـيـر أن إعــــادة إنــتــاج هـذه الـصـيـغـة الــيــوم مستحيلة. فـالـتـوازنـات التي حكمت مرحلة التسعينيات تبدّلت، والانـــقـــســـام الـــعـــمـــودي داخــــل المــؤســســات يمنع أي صيغة تقاسم جديدة للسلطة». ولا تـخـفـي الـــقـــوى الـسـيـاسـيـة، على اخــــتــــاف مـــواقـــعـــهـــا، خــشــيــتــهــا مــــن فـتـح بـــاب المـكـتـسـبـات، لمــا يحمله مــن مخاطر تفجير داخــلــي أو تـكـريـس اخــتــال دائــم في بنية الدولة. من هنا، سقط عمليا أي حديث جدي عن «السلاح مقابل مكاسب سياسية». لا تسييل للسلاح ولا مقايضة وفــي هــذا الإطــــار، يـقـول عضو تكتل «القوات اللبنانية» النائب ملحم الرياشي، لـ«الشرق الأوسـط»، إن «(حـزب الله) وافق وينجز مع الجيش تسليم السلاح جنوب النهر؛ أي في المنطقة المتاخمة للحدود مع إسرائيل، وبالتالي ما نفع السلاح شمال الــنــهــر؟ إنـــه لــــزوم مـــا لا يـــلـــزم». ويـضـيـف: «إن عملية تسييل السلاح بمراكز سلطة ونـفـوذ هـي أمــر مـرفـوض بـالمـبـدأ؛ لأن دقة التركيبة اللبنانية تستدعي إعـــادة نظر كـــامـــلـــة فــــي الـــنـــظـــام، ولـــيـــس زيـــــــادة نــفــوذ لمــكــوّن لبناني عـلـى حـسـاب آخـــر؛ فـإمـا أن نعيد النظر بكل التركيبة من جذورها، أو نُبقي القديم على قدمه؛ أي نلتزم جميعاً»، ويــــشــــدّد عـــلـــى أن «(الــــــقــــــوات الــلــبــنــانــيــة) ملتزمة باتفاق الطائف». ويـــرى الـريـاشـي أن «الــســاح مرتبط عضويا بسلاح إيران ومشروعها»، قائلاً: «نــــدعــــو (حــــــزب الــــلــــه) إلـــــى إخـــــــراج نـفـسـه مـــن صــــراع الآخــــريــــن، والــعــمــل مـعـنـا على تــحــيــيــد لـــبـــنـــان عــــن حــــــروب الآخـــــريـــــن، لمـا فيه مصلحته ومصلحة إخوتنا الشيعة اللبنانيين ومصلحتنا جميعاً». مشكلة سياسية لا تقنية ثمة مخاوف لبنانية من أن يساهم فتح بـاب المقايضة في تعميق الانقسام بدل معالجته، وهو ما جعل هذا المسار يـــتـــراجـــع عــمــلــيــا، لمـصـلـحـة نـــقـــاش أكـثـر تعقيدا حول مفهوم الضمانات. ويــــــرى الـــنـــائـــب الــلــبــنــانــي الــســابــق إلـيـاس عطا الـلـه، أن الإشكالية لا تكمن فــي شـكـل الـضـمـانـات أو نـوعـهـا، بــل في طبيعة المشروع نفسه. ويؤكد لـ«الشرق الأوســــــــط» أن «مـــســـألـــة (حــــــزب الــــلــــه) لـم تـــكـــن يــــومــــا مــــشــــروعــــا عـــســـكـــريـــا بــحــتــا، بــــل مـــشـــروعـــا ســـيـــاســـيـــا». ويـــشـــيـــر إلـــى ،1982 أن الـــحـــزب «مـــنـــذ تــأســيــســه عــــام ارتبط عضويا بإيران، حتى وإن تغيّرت أشكاله وتكويناته مـع الـوقـت»، معتبرا أن «الـــســـاح لـــم يــكــن أداة دفـــــاع وطـنـيـة مـسـتـقـلـة، بـــل جـــــزءا مـــن بـنـيـة سـيـاسـيـة خارج منطق الدولة». ويشير عطا الله إلى أن «تجربة ما أثبتت 1990 بعد الـحـرب اللبنانية عــام أن كــل الــقــوى سـلّــمـت سـاحـهـا لـلـدولـة، وكــــأن الــحــرب انـتـهـت فـعـلـيـا، باستثناء طـــرف واحـــد قـــرّر ربـــط سـاحـه بمشروع إقليمي»، لافتا إلى أن «هذا الخيار جعل التخلي عن السلاح يتناقض مع طبيعة هذا التكوين وخياراته الأساسية». الضمانات... والموقف الإيراني وحــــســــب عـــطـــا الــــلــــه، فـــــــإن الـــحـــديـــث المـتـكـرر عــن ضـمـانـات سـيـاسـيـة أو أمنية لا يعالج جوهر الأزمـة. ويقول إن «(حزب الله) لا يبحث عن مكاسب سياسية مقابل تسليم سلاحه؛ لأن المسألة أعمق من ذلك»، مـضـيـفـا أن «الـــحـــزب لا يـــريـــد دولـــــة قـويـة وقـــــادرة، بــل دولـــة ضعيفة تُــبـقـي الـسـاح خارج المحاسبة والشرعية». ويتابع أن «السلاح بالنسبة إليه ليس ورقــــة تــفــاوض داخــلــيــة، بــل أداة مرتبطة مباشرة بإيران، وبوظيفة تتجاوز الحدود اللبنانية»، معتبرا أن «الحديث عن تسليم طـــوعـــي لـــلـــســـاح يــتــجــاهــل واقــــــع أن هـــذا السلاح مرتبط بعقيدة تعتبر التخلي عنه نفيا للذات السياسية والتنظيمية». ويـتـقـاطـع هـــذا الـتـشـخـيـص مـــع قـــراءة أوســـع تـــرى أن مـلـف الــســاح بـــات جـــزءا من مـعـادلـة إقليمية أكـبـر، مـا يجعل أي نقاش داخلي حوله رهينة تطورات خارج الحدود. وفـــي هـــذا الإطـــــار، يعتبر عـطـا الــلــه أن «أي حـديـث عــن ضـمـانـات سياسية أو أمـنـيـة لا يـغـيّــر فــي جـوهـر المـشـكـلـة؛ لأن الـــقـــرار ليس لبنانيا خـالـصـا»، مـشـددا على أن «الـرهـان عـلـى تـسـويـة داخـلـيـة مـن دون فـك الارتـبـاط الإقليمي هو رهان على الوقت لا أكثر». عناصر من «حزب الله» خلال استعراض عسكري (أرشيفية ــ أ.ب) بيروت: صبحي أمهز لبنان يحقق مع سوري بشبهة تحويل أموال لمقاتلين موالين للأسد أكــــــــد مـــــصـــــدر أمـــــنـــــي لــــبــــنــــانــــي رفـــيـــع لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــــط» أن الاســــتــــخــــبــــارات الـعـسـكـريـة الـلـبـنـانـيـة تـحـقـق مـــع الــســوري أحمد دنيا، وأنها «تدقق في مصادر أموال ضُبطت مـعـه، وجـهـة تحويلها المفترضة، مـــن دون الـــجـــزم بـأنـهـا تــهــدف إلـــى تمويل مقاتلين في إطـار مؤامرة لزعزعة استقرار النظام الحاكم الجديد في سوريا». وقال المصدر إن دنيا هو الوحيد الذي بقي قيد التوقيف مـن مجموعة أشخاص تــم توقيفهم لـاشـتـبـاه بقيامهم بأنشطة غير قانونية، وإن المحققين وجدوا ضرورة لإبــــقــــائــــه قـــيـــد الـــتـــحـــقـــيـــق لـــتـــبـــيـــان حـقـيـقـة استعمال هـذه الأمـــوال، موضحا أن المبالغ «كــبــيــرة بـمـا يـكـفـي لـاشـتـبـاه بــهــا، لكنها قليلة لافتراض أنها تمويل واسـع النطاق لتهديد الحكم الجديد في سوريا». وإذ رفــــــــض المــــــصــــــدر «الـــــقـــــفـــــز نــحــو اسـتـنـتـاجـات مـتـسـرعـة»؛ قـــال إن التحقيق يــســيــر فــــي الاتــــجــــاه الـــصـــحـــيـــح، نـــافـــيـــا فـي الـــوقـــت نــفــســه تــبــلّــغ لــبــنــان مـــن الـسـلـطـات شـخـصـيـة من 200 الـــســـوريـــة بــائــحــة مـــن مـــســـؤولـــي الـــنـــظـــام الـــســـابـــق مـــتـــورطـــن في مؤامرة مماثلة. وأوضـح أن عشرات الآلاف من أنصار الـــنـــظـــام الـــســـابـــق دخــــلــــوا إلـــــى لـــبـــنـــان بـعـد انهيار النظام، لكن لم يتبين أن من بينهم مسؤولين كبارا في النظام السابق. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين أمــــنــــيــــن، ومـــــصـــــدريـــــن مـــــن شـــــركـــــاء دنـــيـــا السابقين، قولهم إن دنـيـا اعـتُــقـل فـي وقت سابق من هذا الأسبوع في لبنان. لــكــن الـــقـــضـــاء الــلــبــنــانــي نــفــى إبــاغــه بـــذلـــك. وقــــال مـــصـــدران قـضـائـيـان معنيان بالتوقيفات والتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، لـ«الشرق الأوســط»، إن الأجهزة الأمنية لم تبلغهما بتاتا بحادثة من هذا النوع. ونقلت الوكالة عن مصدرين أمنيين لـبـنـانـيـن، واثــنــن مــن شـركـائـه الـسـابـقـن، تـوقـيـف أحــمــد دنـــيـــا. ولـــم يــذكــر المـــصـــدران الأمنيان الاتهامات التي أوقف بسببها، أو ما إذا كان سيتم تسليمه إلى سوريا. وكانت الوكالة نشرت قبل نحو شهر تــحــقــيــقــا تــــنــــاول بــالــتــفــصــيــل «مــخــطــطــات منفصلة، كـان يعمل عليها معاونو الأسد السابقون لتمويل جماعات علوية مسلحة مـحـتـمـلـة فـــي لــبــنــان وعـــلـــى طــــول الـسـاحـل السوري، من خلال وسطاء ماليين». أن دنيا ‌ وأشـار تحقيق «رويترز» إلى «كان أحد هؤلاء الوسطاء، وحوّل أموالا من المـلـيـارديـر رامـــي مـخـلـوف، ابــن خــال الأسـد الـــذي يعيش الآن مـع الديكتاتور الـسـوري السابق فـي المنفى بموسكو، إلـى مقاتلين محتملين في لبنان وسوريا». وأكد شريك سابق لدنيا، وشخصية سورية مقربة من مخلوف، أن دنيا وسيط مالي رئيسي، وأنه ​ احتُجز في لبنان. وقـال المـصـدران إنـه كان يــديــر ســجــات مـالـيـة كــثــيــرة، بـمـا فــي ذلـك جـــداول رواتـــب وإيــصــالات مـالـيـة. وأضــاف المصدران السوريان أن دنيا كان في الأشهر الـقـلـيـلـة المــاضــيــة يـقـتـطـع لـنـفـسـه جــــزءا من تحويلات مخلوف. بيروت: «الشرق الأوسط» حوادث متكررة... آخرها قنبلة بمحاذاة دورية في العديسة إسرائيل تواصل استهداف «اليونيفيل» جنوب لبنان تـتـكـرّر الاعــــتــــداءات عـلـى قــــوات الأمــم المــتــحــدة المــؤقــتــة فـــي لـبـنـان (الـيـونـيـفـيـل) جــــنــــوب الـــــبـــــاد، وآخـــــرهـــــا الـــخـــمـــيـــس فـي بلدة العديسة، حيث ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة يدوية قرب دورية دولية رغـــم التنسيق المـسـبـق، فــي واقــعــة أعـــادت فتح ملف الاستهدافات المتواصلة لقوات حفظ السلام، في حين رأت مصادر لبنانية مواكبة لعمل البعثة الدولية أن «إسرائيل تتعمد الاستهداف رغم التنسيق المسبق، ورغـــــم أن هــــذه الـــقـــوة يُــفــتــرض أن تــغــادر لبنان نهاية العام». وقـــالـــت «الــيــونــيــفــيــل» فـــي بـــيـــان إنــه «خــــــــال تـــنـــفـــيـــذ الـــــــدوريـــــــة، تـــلـــقّـــى جـــنـــود (اليونيفيل) تحذيرا من السكان المحليين بشأن خطر محتمل في أحد المنازل، حيث عُــثــر عـلـى عــبــوة نـاسـفـة مــوصــولــة بسلك تــفــجــيــر». ولــفــتــت إلــــى أنــــه «بـــعـــد تـطـويـق المــكــان والاســـتـــعـــداد لتفتيش مــنــزل آخــر، حلّقت طـائـرة مـسـيّــرة فـي الأجــــواء وألقت قنبلة يـدويـة على بُــعـد نحو ثـاثـن مترا مـــن مـــوقـــع الـــجـــنـــود، مـــا اســتــدعــى إرســــال طلب فوري بوقف إطلاق النار إلى الجيش الإسرائيلي، من دون تسجيل إصابات». واعــتــبــرت «الـيـونـيـفـيـل» أن مــا جـرى «يُعرّض المدنيين المحليين للخطر، ويُشكّل ،»)1701( انتهاكا لقرار مجلس الأمـن رقم مؤكدة أن «أي أعمال تضع حفظة السلام فـي دائـــرة الخطر تُــعـد انـتـهـاكـات خطيرة لـلـقـرار، وتُـــقــوّض الاســتــقــرار الـــذي يسعى الـــجـــمـــيـــع إلـــــى تـــحـــقـــيـــقـــه». ولا يُـــنـــظـــر فـي الأوســــاط الـدبـلـومـاسـيـة إلـــى مــا جـــرى في العديسة على أنه حادث ميداني منفصل، بـل كحلقة إضـافـيـة فـي مـسـار مــتــدرّج من الاستهدافات التي طالت دوريـات ومواقع «اليونيفيل» خلال العامين الأخيرين، في مناطق يُفترض أنها خاضعة لترتيبات .»1701« دولية واضحة بموجب القرار وكشف مصدر لبناني مـواكـب لعمل قــوات الـطـوارئ الدولية أن «الاستهدافات الإسرائيلية متكرّرة رغم التنسيق المسبق، ولا تــفــســيــرات مـقـنـعـة لـــتـــكـــرارهـــا». وقـــال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «الاعتداءات الــتــي طــالــت الــقــوة الــدولــيــة فــي الأسـابـيـع الأخيرة تثير استغرابا واسعاً، ولا سيما أنّــهــا تحصل رغـــم وجـــود قــنــوات تـواصـل مــفــتــوحــة وتــنــســيــق مــســبــق مــــع الــجــانــب الإسرائيلي خـال تنفيذ المهمات القريبة من (الخط الأزرق)». وأوضح أن «أي دورية لـ(اليونيفيل) تـتـحـرّك فـي محيط (الخط الأزرق) تُبلّغ عن تحركها مسبقا الجيش الإسرائيلي، مـع تحديد مكانها وتوقيت وجـــودهـــا، تـفـاديـا لأي الـتـبـاس مـيـدانـي»، مشيرا إلــى أن هــذا الإجــــراء «مـتّــبـع بشكل دائم، وهو جزء من آليات العمل الروتينية لقوات حفظ السلام». ورأى المصدر أن «الـحـوادث الأخيرة، ومنها استهداف دوريـــات لـ(اليونيفيل)، حـــــصـــــلـــــت فــــــــي مـــــنـــــاطـــــق كــــــــــان الـــــجـــــانـــــب الإسرائيلي على علم مسبق بوجود القوة الـدولـيـة فـيـهـا»، لافـتـا إلــى أن «الـتـبـريـرات الـتـي تـصـدر عـن الـجـانـب الإسـرائـيـلـي عن استهداف ما وُصف بأهداف مشبوهة، لا تبدو مقنعة، خصوصا أن الإبلاغ المسبق يُسقط فرضية الخطأ أو الالتباس». وأكــــد المـــصـــدر أنّــــه «لا يــوجــد تفسير ســيــاســي لمـــا يـــجـــري، ســــوى أن إســرائــيــل تـتـعـمـد الاســـتـــهـــداف مـــع تـسـجـيـل وقــائــع مــــيــــدانــــيــــة واضــــــحــــــة تـــتـــمـــثّـــل فــــــي تــــكــــرار الاســـــتـــــهـــــدافـــــات، رغــــــم الـــتـــنـــســـيـــق، ورغـــــم الــحــمــايــة الـــتـــي يـكـفـلـهـا الـــقـــانـــون الـــدولـــي لقوات حفظ الـسـام، وسـوى أنها لا تريد وجود القوة الدولية في الجنوب». وتـــــعـــــرضـــــت قــــــــــوات «الــــيــــونــــيــــفــــيــــل» فـــي الـــســـابـــق لـــعـــدة اســـتـــهـــدافـــات مـبـاشـرة تنوعت بين إطـاق نـار وإلقاء قنابل قرب الـــــدوريـــــات، وطـــــال بـعـضـهـا مـــراكـــز ثـابـتـة لـــلـــقـــوات الـــدولـــيـــة. وفــــي بــعــض الـــحـــالات، كـانـت دوريــــات «اليونيفيل» تـقـوم بمهام إنسانية وأمنية بحتة، كإقامة طوق أمني حــول جسم مشبوه داخـــل بـلـدة جنوبية، بانتظار حضور الجيش اللبناني للتعامل مـعـه، قـبـل أن تـتـعـرّض هـــذه الـــدوريـــات أو محيطها لاستهداف مباشر من مسيّرات أو نيران إسرائيلية. وتـــرى مـصـادر دبلوماسية أن «هـذه الاعـــــتـــــداءات تـــعـــوق عــمــل الـــقـــوة الــدولــيــة مــيــدانــيــا، وتـــحـــد مـــن قــدرتــهــا عـلـى تنفيذ ولايــتــهــا فـــي تـثـبـيـت الاســـتـــقـــرار ومـراقـبـة وقـــف الأعــمــال الــعــدائــيــة»، وتـشـيـر إلـــى أن «الـتـحـقـيـقـات تُــفـتـح بـعـد كــل حـــادثـــة، لكن الأجـوبـة التي تصل عبر قـنـوات الاتصال تبقى عامة وغير حاسمة». (د.ب.أ) 2024 أكتوبر 12 موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة «اليونيفيل» يعبر بلدة القليعة في جنوب لبنان يوم بيروت: «الشرق الأوسط» قنبلة العديسة فتحت من جديد ملف الاستهدافات المتواصلة لقوات حفظ السلام جنود لبنانيون في ضاحية بيروت (د.ب.أ)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky