issue17217

تواجه إيـران تشديدا أمنيا واسعاً، بعد حملة اعـتـقـالات وانـتـشـار مكثف لـلـقـوات في طهران ومــدن أخــرى، في وقــت قـال فيه سكان وجماعة حقوقية إن الاحتجاجات تراجعت، إلى حد كبير، بفعل القبضة الأمنية. ووفــــــق روايـــــــــات مــتــقــاطــعــة لـــســـكـــان فـي الـــعـــاصـــمـــة، يـــســـود هــــــدوء حــــــذِر مـــنـــذ الأحــــد المــاضــي، بينما تُــحـلـق طــائــرات مُــسـيّــرة فـوق المـــديـــنـــة وتـــنـــتـــشـــر الــــــدوريــــــات فــــي مــفــتــرقــات الــطــرق والمــيــاديــن الـرئـيـسـيـة، وســـط صعوبة تـــدفـــق المــعــلــومــات بـسـبـب انـــقـــطـــاع الإنــتــرنــت وتقييد الاتصالات. وأشـارت مقاطع متداولة إلـــى أوضــــاع «أمـنـيـة فـائـقـة» فــي مـــدن؛ بينها مشهد، حيث تشاهد قوات أمن بملابس داكنة ومركبات خاصة في الـشـوارع، بالتوازي مع استمرار الانقطاع الكامل للإنترنت الـذي بدأ قبل ثمانية أيام. ورغـــم هــذا الــهــدوء الــعــام، تُظهر مقاطع فــيــديــو أن عــــددا مـــن ســكــان زاهــــــدان خــرجــوا، الـجـمـعـة، فــي مَــسـيـرة بـــشـــوارع المــديــنــة، عقب صلاة الجمعة، على الرغم من تقارير تحدثت عــن أجــــواء أمـنـيـة مــشــددة وإجــــــراءات مكثفة، بـالـتـزامـن مــع إقــامــة الــصــاة. وقــالــت مـصـادر حقوقية مستقلة، مِــن بينها «حملة نشطاء الــبــلــوش»، إن زاهــــدان شـهـدت انـتـشـارا أمنيا ديسمبر 28 كثيفاً. واندلعت الاحتجاجات، في (كــــانــــون الأول) المــــاضــــي، عـــلـــى وقْــــــع ارتـــفـــاع الـــتـــضـــخـــم وتـــــدهـــــور الأوضـــــــــاع الاقـــتـــصـــاديـــة بــــإيــــران الـــتـــي يـــــرزح اقــتــصــادهــا تــحــت وطـــأة الــعــقــوبــات، قــبــل أن تـتـصـاعـد الاحــتــجــاجــات وتتحول إلـى أحـد أكبر التحديات للمؤسسة .1979 الحاكمة منذ وبـيـنـمـا يــقــول ســكــان إن الـــشـــوارع بـدت هـــادئـــة، طــلــب كــثــيــرون عــــدم نــشــر أسـمـائـهـم، لأســبــاب تتعلق بسلامتهم. وقـــال سـاكـن في مـديـنـة شـمـالـيـة عـلـى بـحـر قــزويــن إن المشهد هـنـاك هـــادئ أيـضـا، مـع حـضـور أمـنـي يطغى عــــلــــى الــــحــــركــــة الــــيــــومــــيــــة. وأفـــــــــــادت مــنــظــمــة «هنجاو» الحقوقية الكردية الإيرانية، ومقرُّها النرويج، بأن تجمعات احتجاجية لم تُسجّل منذ يوم الأحد، مضيفة أن «الظروف الأمنية لا تزال مشددة للغاية»، وأن الانتشار العسكري والأمـــنـــي كـثـيـف فـــي مــنــاطــق عـــــدة. وأضـــافـــت «هنجاو» أن مصادرها المستقلة تؤكد وجود تمركز أمني وعسكري كبير في المدن والبلدات الـتـي شـهـدت احتجاجات سـابـقـة، وكـذلـك في مواقع لم تشهد مظاهرات كبيرة، في صياغة تعكس اتساع نطاق الإجراءات الاحترازية. الرواية الرسمية وفـــي مــحــاولــة لتثبيت روايــــة الأجــهــزة، نقلت قـنـاة «بـــرس تـي فـــي»، المملوكة للدولة، عن قائد الشرطة الإيرانية قوله إن الهدوء عاد في أنحاء البلاد، كما بث التلفزيون الرسمي صــــورا لـحـركـة الـسـيـر فـــي مـفـتـرقـات رئيسية بطهران. وبالتوازي مع الرواية الأمنية، تناول تقرير للتلفزيون الـرسـمـي الـصـور الصادمة الــتــي انــتــشــرت مـــن مــركــز لـلـطـب الــشــرعــي في جنوب طهران، وذلك في سياق اعتبارها دليلا عـلـى مــا وصـفـتـه الـسـلـطـات بــ«الـطـابـع المنظم والـعـنـيـف» لــأحــداث، مـع إصـــرار على وجـود عناصر مسلَّحة و«هجمات إرهابية». وانـــتـــشـــرت، عــلــى مــــدى الأيــــــام الأخـــيـــرة، مقاطع فيديو تـصـور حـالـة هلع داخـــل مركز لــلــطــب الـــشـــرعـــي فــــي طــــهــــران؛ حـــيـــث عـــشـــرات الـــجـــثـــث مـــلـــقـــاة عـــلـــى الأرض وعـــلـــى نـــقـــالات، معظمها داخل أكياس، وبعضها مكشوف. وروى خـــبـــيـــر أمـــــنـــــي، فـــــي تــــقــــريــــر بـثـه التلفزيون، أن مَــرافـق الطب الشرعي فوجئت بعدد الجثامين الذي فاق القدرة الاستيعابية، مـا أدى إلـى تكدسها داخــل الـقـاعـات. وقدمت الرواية ذلك بوصفه مؤشرا على «موجة قتل غير عفوية». وقال الخبير إن فحوصا جنائية أظهرت اســـتـــخـــدام أســـلـــحـــة وذخــــائــــر «غـــيـــر مـــتـــداولـــة فـي إيـــران»، إلـى جانب بـنـادق صيد وأسلحة بيضاء متعددة. وأشـار إلى سكاكين وأدوات حــادة وإصــابــات قــال إنها ناجمة عـن طلقات «تجهيزية». وتـــــحـــــدّث الـــخـــبـــيـــر عـــــن رصــــــد ضـــربـــات متكررة نفّذها أكثر من مُهاجم، وعـن حالات قتل وصفها بأنها «قاسية»، بينها كسر في الـعـنـق. وعَــــد أن طبيعة الإصـــابـــات تـــدل على «هجمات إرهابية منظمة»، لا على اشتباكات عـــفـــويـــة، وفـــــق مــــا أوردت وكــــالــــة «تــســنــيــم»، التابعة لـ«الحرس الثوري». وبــــــث الـــتـــلـــفـــزيـــون، فــــي الـــســـيـــاق نـفـسـه، مَــشـاهـد قــال إنـهـا تُــوثـق توقيف مشتبَه بهم مـــســـلَّـــحـــن ضِــــمــــن عـــمـــلـــيـــات أمـــنـــيـــة مــرتــبــطــة بالأحداث الأخيرة، كما عرضت وسائل إعلام رسمية مقاطع لمـا وصفته بحملات ملاحَقة وعمليات ضبط أسلحة. بـدورهـا، نشرت وكالة «تسنيم» مقاطع قـــالـــت إنـــهـــا مــــن مـــواجـــهـــات بــــن قــــــوات الأمــــن و«مثيري الشغب». وفي أحد المقاطع تحدثت عـن «لحظة مُباغتة وتوقيف مسلّحين» على يد قوى الشرطة. وأضافت أن «مثيري الشغب» كسروا باب موقف سيارات عام ودمروا جميع المركبات داخله. حملة اعتقالات على صعيد الأرقــــام، لـم تشهد حصيلة القتلى التي أوردتها «هرانا» تغيرا يُذكر منذ 2478 شخصاً، بينهم 2677 الأربعاء، إذ بلغت شخصا جرى تحديدهم بأنهم 163 متظاهرا و تابعون للحكومة، وفق الوكالة الحقوقية. وقـــــــال مــــســــؤول إيــــــرانــــــي، لــــــ«رويـــــتـــــرز»، هـــذا الأســـبـــوع، إن نـحـو ألـــفـــي شـخـص قُــتـلـوا فــي الاضــطــرابــات، فــي رقـــم أدنـــى مــن حصيلة «هـرانـا» التي تعتمد على شبكة من المصادر في الداخل. تأتي هذه الأرقام المتباينة في ظل غياب بيانات رسمية شاملة عن الحصيلة. 19 وأفـــــادت «هـــرانـــا» بـاعـتـقـال أكــثــر مــن ألــف شـخـص، بينما ذكـــرت «تسنيم» أن عدد المـعـتـقـلـن ثـــاثـــة آلاف. وقـــالـــت «تــســنــيــم» إن عـددا كبيرا من قـادة «أعمال الشغب» اعتُقلوا فــــي كـــرمـــانـــشـــاه غـــــرب الـــــبـــــاد. وأضـــــافـــــت أن خــمــســة مــتــهــمــن اعـــتُـــقـــلـــوا بــتــخــريــب مـحـطـة وقــود وقـاعـدة تابعة لـ«الباسيج» فـي مدينة كـــرمـــان، بـجـنـوب شــرقــي الـــبـــاد. وفـــي مشهد يواكب خطاب الــردع، بث التلفزيون الرسمي جــــنــــازات أفــــــراد مـــن قـــــوات الأمـــــن فـــي سـمـنـان شمال إيران، وسميرم وسط البلاد، في تغطية تُظهر اهتمام الدولة بإبراز خسائر صفوفها وربطها بسردية «الدفاع عن الأمن». «انتظار انتقام شديد» فـــــي هـــــــذا الـــــســـــيـــــاق، قـــــــال عــــبــــد الـــرحـــيـــم موسوي، رئيس هيئة الأركـان العامة للقوات المـــســـلـــحـــة، إن «شـــبـــابـــنـــا لــــو أرادوا مــواجــهــة مثيري الاضــطــرابــات بـقـوة الـسـاح لحسموا الأمـر وجمعوهم جميعا خـال ساعتين»، في تهديد مباشر. وأضـــــــــــــــــــاف مــــــــــوســــــــــوي أن «مــــــثــــــيــــــري الاضــطــرابــات اسـتـخـدمـوا الــــدروع الـبـشـريـة»، بينما «دافــــع شبابنا عــن هـــذا الـبـلـد وشعبه بــــأرواحــــهــــم فــــقــــط». جــــــاءت تـــصـــريـــحـــاتـــه فـي إطــار رد رسمي يبرر استخدام الـقـوة ويؤكد جاهزية التصعيد. مـــن جـــانـــبـــه، دعــــا أحـــمـــد خـــاتـــمـــي، إمـــام جمعة طهران، إلى فرض عقوبة الإعـدام على المحتجّين المعتقلين، وإلى اعتقال كل مَن دعم الاحتجاجات «بأي شكل». ووصف المحتجّين بأنهم «خدم نتنياهو» و«جنود ترمب». وقـــــــال خـــاتـــمـــي، فــــي خـــطـــبـــتـــه، إن عـلـى نتنياهو وترمب «انتظار انتقام شديد»، وإن الأميركيين و«الصهاينة» ينبغي ألا يتوقعوا سلاماً. وقدَّم أرقاما عن أضرار قال إنها طالت موقعا مقدساً. 20 مُصلى و 126 مسجدا و 350 مــــنــــزلا لأئـــمـــة الـجـمـعـة 80 وأضـــــــاف أن تـعـرضـت لأضـــــرار، فــي إحـــصـــاءات تُستخدم لـــتـــأكـــيـــد حــــجــــم الــــخــــســــائــــر المـــــــاديـــــــة، وربـــــط الاحـــتـــجـــاجـــات بــتــخــريــب واســــــع. تـــأتـــي هــذه الـــخـــطـــبـــة فــــي ســــيــــاق ضـــغـــط ســـيـــاســـي عـلـى القضاء لتشديد العقوبات. في مقابل ذلك، قال الكرملين إن الرئيس الـــروســـي فـاديـمـيـر بـوتـن بـحـث الــوضــع في إيران، خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وأبدى اســــتــــعــــداد مـــوســـكـــو لـــلـــوســـاطـــة فــــي المـنـطـقـة وتـــهـــدئـــة الــتــصــعــيــد. وذكــــــرت وســـائـــل إعـــام إيـــرانـــيـــة رســمــيــة أن بــزشــكــيــان أبـــلـــغ بـوتـن بـأن الـولايـات المتحدة وإسـرائـيـل لعبتا دورا مباشرا في الاضطرابات. «خواص النظام» داخلياً، دعا مكتب المرشد علي خامنئي مَن وصفهم بـ«الخواص» إلى التحرك العلني وكسر الصمت، موجّها رسالة إلى شخصيات سـيـاسـيـة بــــارزة مــن مختلف الـــتـــيـــارات، على رأسـهـم الـــرؤســـاء: الـسـابـق الإصــاحــي محمد خـاتـمـي، وحليفه حـسـن روحـــانـــي، والمـتـشـدد مـــحـــمـــود أحــــمــــدي نــــجــــاد، ورئــــيــــس الـــبـــرلمـــان الأسبق، علي أكبر ناطق نوري. وقـــالـــت مـجـلـة «صــــوت إيــــــران»، الـتـابـعـة لــلــمــكــتــب، إن المـــســـؤولـــيـــة تـــقـــع عـــلـــى الــنُّــخــب لــلــرد عــلــى «تُــــرهــــات الأعـــــــداء»، والــــوقــــوف مع «الـــحـــقـــائـــق». وأضــــافــــت المــجــلــة أنــــه «لــــم يعد هـنـاك مـجـال للشك أو الـصـمـت»؛ لأن القضية «تتعلق بــإيــران نفسها»، وعَــــدَّت أن الأحـــزاب والــتــيــارات والــقــيــادات الدينية والأكـاديـمـيـن ورؤساء السلطات السابقين وأصحاب المنابر يواجهون «اختبارا تاريخياً». وفـــــــي رد ســـــريـــــع، وصـــــــف الإصـــــاحـــــي محمد خاتمي الاحتجاجات بأنها «مـؤامـرة كبرى مخطط لها»، قائلا إنه لا يشك في دور إسرائيل والولايات المتحدة. وقال إن «دخول الـعـنـف الـــعـــاري» غــيّــر سـريـعـا مـشـهـد الـقـبـول بحق الاحتجاج. وأضاف خاتمي أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين ودعم الولايات المتحدة لا تترك مجالا للشك في «تشكُّل مؤامرة كبرى»، لكنه أشـــار أيـضـا إلـــى أن الاحـتـجـاجـات تـعـود إلـى «ســيــاســات قـائـمـة واخـــتـــالات بـنـيـويـة»، إلـى جانب العقوبات والضغوط الخارجية. ووصـــــــــف خــــاتــــمــــي «عـــــــــدم اســـتـــخـــاص الــــدروس» مـن أحـــداث المـاضـي بأنه أمــر يدعو إلـــى الأســــف، لكنه قـــال، فــي الــوقــت نـفـسـه، إن سلوك حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، في الأيام الأولى من الاحتجاجات، كان «مدنياً». بهلوي يطلب مساعدة دولية وفـي واشنطن، حـث رضـا بهلوي، نجل شـــــاه إيـــــــران الـــســـابـــق، المــجــتــمــع الــــدولــــي إلـــى تــكــثــيــف الـــضـــغـــط الـــســـيـــاســـي والاقــــتــــصــــادي والـعـسـكـري لمـسـاعـدة المـحـتـجّــن عـلـى إسـقـاط نظام الحكم. وقــــال بـهـلـوي، فــي مـؤتـمـر صـحـافـي، إن «قــطــاعــات كـبـيـرة» مــن الـجـيـش وقــــوات الأمــن أعلنت ولاءهــا له «ســـراً»، وإن الوقت قد حان لانــضــمــام المـجـتـمـع الــــدولــــي «بــشــكــل كـــامـــل». .1979 ويعيش بهلوي خارج إيران منذ ما قبل وقـــال بـهـلـوي: «يـتـخـذ الـشـعـب الإيــرانــي إجـــــــــراءات حـــاســـمـــة عـــلـــى الأرض. وقـــــد حـــان الدولي للانضمام إليه ​ الوقت، الآن، للمجتمع بشكل كامل»، وفق ما أوردت «رويترز». وأشــــار إلــى أنــه فـي وضــع فـريـد لضمان انتقال مستقر، رغم أن الرئيس الأميركي عبّر، هـــذا الأســـبـــوع، عـــن تـشـكـكـه فـــي قــــدرة بهلوي على حشد دعم داخل البلاد. وتبقى المعارضة متشرذمة بين مجموعات متنافسة وفصائل آيديولوجية متناحرة. 5 إيران NEWS Issue 17217 - العدد Saturday - 2026/1/17 السبت الإصلاحي محمد خاتمي: الاحتجاجات مؤامرة كبرى مخطط لها ASHARQ AL-AWSAT ًويتكوف حدد أربعة خطوط حمراء... ورئيس الموساد في واشنطن مكتب خامنئي يدعو «الخواص» إلى كسر الصمت... وبهلوي يطلب دعما دوليا خطوة ترمب تجاه إيران قيد الحساب على وقع تأهب عسكري هدوء حذر في إيران وسط أجواء أمنية «فائقة» يــســود حـــذر واســــع فـــي واشــنــطــن حـيـال الــخــطــوة الـتـالـيـة لـلـرئـيـس الأمــيــركــي دونــالــد تـرمـب تـجـاه إيــــران، فــي ظــل تـأكـيـد مسؤولين أميركيين أن «كل الخيارات لا تزال مطروحة»، ضمن مقاربة تتأرجح بين التصعيد والحوار، وتـعـتـمـد عـلـى إبـــقـــاء هــامــش مـــن عـــدم اليقين كأداة ضغط استراتيجية. وشكر ترمب الجمعة للحكومة الإيرانية إلـغـاءهـا «كــل عمليات الإعــــدام المــقــررة» بحق متظاهرين، بعدما توعد طهران بـ«تداعيات خطيرة» إذا تواصل قمع الاحتجاجات.وكتب تـرمـب على منصة تـــروث سـوشـال «أقـــدر الى حد كبير قيام قـادة إيــران بإلغاء كل عمليات .)800 الاعدام التي كانت مقررة أمس (اكثر من شكرا». بـــالـــتـــوازي، أفــــاد مــوقــع «أكــســيــوس» عن مسؤولين إسرائيليين توقعهم توجيه ضربة عسكرية أميركية لإيران خلال أيام، رغم إعلان تــأجــيــلــهــا، فــيــمــا قــــال مـــســـؤولـــون أمــيــركــيــون إن الـخـيـار الـعـسـكـري «لا يـــزال مـطـروحـا» إذا استمرت طهران في قتل المتظاهرين. وأضاف الموقع أن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقشا تطورات الـــوضـــع فـــي إيـــــران خــــال اتـــصـــال هــاتــفــي هو الثاني بينهما خلال يومين. ويقول مسؤولون أميركيون إن الإدارة لا تستبعد اللجوء إلى عمل عسكري في مرحلة لاحـقـة، وتـواصـل الاسـتـعـداد لـذلـك، بالتوازي مع تحركات عسكرية لوزارة الدفاع الأميركية فــــي المـــنـــطـــقـــة، شــمــلــت نـــقـــل مــجــمــوعــة حـامـلـة الطائرات «يـو إس إس أبـراهـام لينكولن» من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط. وتـضـم مجموعة الحاملة سفنا حربية مـــــــــزودة بــــصــــواريــــخ مــــوجــــهــــة، ومـــنـــظـــومـــات دفــاع جــوي، ومـدمـرات وفـرقـاطـات مخصصة لمكافحة الغواصات، في إطار تعزيز الجاهزية العسكرية تحسبا لأي تطور مفاجئ في مسار الأزمة مع طهران. وجـــــاءت هــــذه الــتــحــركــات بــعــد أيـــــام من تصعيد في الخطاب الأميركي، شمل التلويح بهجمات سـيـبـرانـيـة، وإصــــدار أوامــــر بـإخـاء بعض الجنود من قاعدة العديد في قطر، إلى جانب تقارير عن إغلاق مجالات جوية وإلغاء رحلات، واحتمالات توجيه ضربات تستهدف مواقع نووية وصاروخية. غير أن الرئيس ترمب أعـلـن، الخميس، تـــراجـــعـــا مـــؤقـــتـــا عــــن الــتــصــعــيــد، بـــعـــد تـلـقـيـه مـــعـــلـــومـــات تــفــيــد بـــــأن إيـــــــران أوقــــفــــت تـنـفـيـذ أحـــكـــام إعــــــدام بــحــق مــتــظــاهــريــن، مـــؤكـــدا أنــه «سيراقب الوضع عن كثب»، في خطوة فسّرها مسؤولون على أنها إعادة تقييم مرحلية. وحـسـب مــصــادر فــي الإدارة الأمـيـركـيـة، جــــاء هــــذا الـــتـــراجـــع عــقــب تـــقـــاريـــر رفـــعـــت إلــى تـرمـب حـــذرت مــن أن ضـربـة عسكرية واسـعـة قد لا تـؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، وقد تفضي في المقابل إلـى إشعال صــراع إقليمي واسع يصعب احتواؤه. وطــالــب مـسـتـشـارو تـرمـب بـالـتـريـث إلـى حــــن اســـتـــكـــمـــال تـــعـــزيـــز الــــوجــــود الــعــســكــري الأمـــيـــركـــي فـــي المــنــطــقــة، ســـــواء بــهــدف تنفيذ ضربة واسعة إذا تقرر ذلك، أو لحماية القوات الأميركية، وضمان أمن إسرائيل في حال ردت إيران بضربة انتقامية. وتـزامـنـت هــذه الـتـقـديـرات مـع تحذيرات مــــن دول عــــــدة فــــي المـــنـــطـــقـــة مــــن الـــتـــداعـــيـــات السلبية لأي تـحـرك عسكري أمـيـركـي، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي. من جهتها، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض كـارولايـن ليفيت، الخميس، على أن «جميع الخيارات لا تـزال مطروحة»، مضيفة أن «الرئيس وحــده، مع دائــرة ضيقة جـدا من المـسـتـشـاريـن، يـعـرف مــا الـــذي سـيـفـعـلـه»، في إشارة إلى استمرار سياسة الغموض المتعمد. محادثات برنياع - ويتكوف ويتزايد الترقب للخطوات المقبلة لإدارة تـرمـب مـع انـعـقـاد مـحـادثـات بـن مـديـر جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع والمبعوث الـــرئـــاســـي الأمـــيـــركـــي ســتــيــف ويـــتـــكـــوف، فـي إطـــار التنسيق الأمـيـركـي - الإسـرائـيـلـي حول تطورات الاحتجاجات في إيران. ووصـــــل بـــرنـــيـــاع، صـــبـــاح الــجــمــعــة، إلــى مـنـتـجـع مـــارالاغـــو فـــي ولايــــة فـــلـــوريـــدا، حيث يُعقد اللقاء، لمناقشة السيناريوهات المحتملة والـخـيـارات العسكرية في حـال استمرار قمع الاحتجاجات داخل إيران. وحسب تقرير لموقع «أكسيوس»، تأتي زيــــــــارة بـــرنـــيـــاع عـــقـــب مـــكـــالمـــة هـــاتـــفـــيـــة جـــرت هـــــذا الأســــبــــوع بــــن تـــرمـــب ورئــــيــــس الـــــــوزراء الإســــرائــــيــــلــــي بـــنـــيـــامـــن نـــتـــنـــيـــاهـــو، تـــنـــاولـــت الــــتــــطــــورات فــــي إيــــــــران والــــخــــيــــارات المــتــاحــة للتعامل معها. وأفـــاد التقرير بــأن نتنياهو حـث ترمب على تأجيل أي عمل عسكري، لمنح إسرائيل وقـــتـــا إضـــافـــيـــا لـــاســـتـــعـــداد لأي رد إيـــرانـــي محتمل، فيما يقدر مسؤولون إسرائيليون أن أي ضربة أميركية قد تقع في المدى القريب. وأكــــدت المـتـحـدثـة بـاسـم الـبـيـت الأبـيـض حصول تواصل بين ترمب ونتنياهو، لكنها امتنعت عن الكشف عن تفاصيل المباحثات أو طبيعة التفاهمات التي جرى التوصل إليها. أربعة خطوط حمراء وخــال تلك الاتـصـالات، شـدد ويتكوف على أولـويـة المـسـار الدبلوماسي، مـع وضع أربــعــة خـطـوط حــمــراء واضــحــة، تشمل منع الــتــخــصــيــب الـــــنـــــووي، والــــحــــد مــــن بــرنــامــج الصواريخ الباليستية، والتخلص من المواد الـــنـــوويـــة، ووقـــــف دعــــم الــجــمــاعــات الحليفة لطهران. وفـــــي مـــؤتـــمـــر المـــجـــلـــس الإســــرائــــيــــلــــي - الأميركي في فلوريدا، ردا على سؤال عما إذا كـان يعتقد أن ضربة أميركية محتملة ضد إيـــران، أجــاب ويتكوف: «آمــل أن يكون هناك حل دبلوماسي. أنا أؤمن بذلك حقاً». وأشــار إلـى أن إيــران قد تكون مستعدة لـــلـــتـــنـــازل فــــي جـــمـــيـــع الـــقـــضـــايـــا الأربــــــــع لأن اقـــتـــصـــادهـــا يـــمـــر بــــظــــروف صــعــبــة لــلــغــايــة. وقـــال: «إذا أرادوا الــعــودة إلــى عصبة الأمــم، فيمكننا حل هذه المشاكل الأربع دبلوماسياً، وسيكون ذلك حلا رائعاً. البديل سيئ». (أ.ب) 2025 ديسمبر 22 ترمب مغادرا بعد إلقاء كلمة في منتجع مارالاغو إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ) واشنطن: هبة القدسي لندن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky