issue17217

جـرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطـــاق الـنـار فـي قـطـاع غـــزة، بـــأول اجتماع في الـقـاهـرة لـ«لجنة الـتـكـنـوقـراط» المعنية بـــإدارة الـــقـــطـــاع، بــعــد تـشـكـيـلـهـا بــتــوافــق فلسطيني، وتـــرحـــيـــب واشـــنـــطـــن، وعـــــدم مــمــانــعــة رسـمـيـة إسرائيلية بعد تحفظات سابقة. وجــــاء الاجــتــمــاع الأول بـعـد ســـاعـــات من فلسطينيين، واتهام «حماس» 8 قتل إسرائيل لـــهـــا بــــ«تـــخـــريـــب الاتــــــفــــــاق»، وهــــــو مــــا يـجـعـل خــبــراء «إزاء تــفــاؤل حـــذر بـمـسـار الاتـــفـــاق، في ضــوء تلك المتغيرات واسـتـمـرار الاستهدافات الإســرائــيــلــيــة». وشـــــددوا عـلـى «أهــمــيــة مـوقـف أميركي حاسم لاستكمال استحقاقات المرحلة الثانية التي بدأت بتشكيل لجنة إدارة القطاع، وتشهد عقبات رئيسية منها إدخال المساعدات، وانسحاب إسرائيلي، ونزع سلاح (حماس)». وتـــحـــدثـــت قـــنـــاة «الــــقــــاهــــرة الإخــــبــــاريــــة» الفضائية، أمــس، عـن بــدء أول اجتماع تعقده اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، فــي الـعـاصـمـة المــصــريــة، بـرئـاسـة الفلسطيني علي شعث. وفـــي أول ظــهــور إعــامــي لـــه، قـــال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شـعـث، إن اللجنة بـــدأت رسميا أعمالها 15 مـــن الــعــاصــمــة المـــصـــريـــة، وهــــي مــكــونــة مـــن شـخـصـيـة فـلـسـطـيـنـيـة مـهـنـيـة وطــنــيــة. ولـفـت إلــــى أن الـلـجـنـة تـلـقـت دعــمــا مــالــيــا، ووُضــعــت لها مـوازنـة لمـدة عامين هـي عمر عمل اللجنة، وطـــالـــب بـــإنـــشـــاء صـــنـــدوق فـــي الــبــنــك الـــدولـــي لإعمار وإغاثة غزة، مشيرا إلى أن «هناك وعودا من الدول الوازنة في المنطقة، لتقديم دعم مالي كبير وملموس». وأوضــــح شـعـث أن خـطـة الإغـــاثـــة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول 5 ، (وتستغرق 2025 ) العربية في مـارس (آذار مليار دولار)، ولقيت 53 سنوات بتكلفة نحو ترحيبا من الاتحاد الأوروبـــي، مؤكدا أن «أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة هي توريد ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع». 200 وفـــي حــن قـالـت حـركـة «حـــمـــاس»، أمــس، إنها جاهزة لتسليم القطاع لإدارة التكنوقراط، ونـــبـــهـــت، فــــي بــــيــــان، إلـــــى أن «المـــــجـــــازر» الــتــي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بغزة باستهداف فلسطينيين بينهم سيدة وطفلة جراء غارات 9 وإطــــاق نــيــران صـــوب خـيـام الــنــازحــن، تؤكد استمرار تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع». ولـــفـــتـــت إلـــــى أن تـــلـــك المــــجــــازر «تـصـعـيـد خــطــيــر» يـــأتـــي مـــع «إعــــــان الـــوســـطـــاء تشكيل حـــكـــومـــة تـــكـــنـــوقـــراط، والـــــدخـــــول فــــي المــرحــلــة الثانية من الاتفاق (في بيان الأربعاء)، وكذلك مـــع إعــــان الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب، الـخـمـيـس، تـشـكـيـل مـجـلـس الـــســـام»، مطالبة الوسطاء والـــدول الضامنة للاتفاق بالوقوف أمـــام مسؤولياتها فـي مـمـارسـة الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها، وإلزامها بما جرى الاتفاق عليه. عـــــضـــــو «المـــــجـــــلـــــس المـــــــصـــــــري لــــلــــشــــؤون الخارجية»، مساعد وزيـر الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، يرى أن انطلاق عمل اللجنة مهم للغاية، ويعد إنهاء لإحدى ذرائع إسرائيل بشأن وجود «حماس»، خصوصا أن اللجنة تكنوقراط ومحل توافق، لافتا إلى أنه رغم إبطال إنهاء تلك الذرائع وإنهاء «حماس» لسلطتها السياسية، فإنه يجب التعامل بحذر مــع تـــطـــورات المـشـهـد الــــذي يـجـب أن يُستكمَل بـقـوات الاسـتـقـرار وشـرطـة فلسطينية حــال لم توجد عراقيل إسرائيلية جديدة. وفــي ضــوء ذلــك، يبدي المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، تفاؤلا حذرا أيـــضـــا، مـــؤكـــدا لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» أن هـنـاك تـحـديـات كـبـيـرة تـواجـهـهـا الـلـجـنـة، خصوصا أنــــهــــا تــــديــــر مــنــطــقــة مــــدمــــرة كـــلـــيـــا، وأمـــامـــهـــا تعقيدات إسرائيلية مرتبطة بسلاح المقاومة، ورفض الإعمار الكامل والانسحاب. في المقابل، هناك جهود لا تزال مستمرة من الوسطاء، وتلقّى وزير الخارجية المصري، بـدر عبد العاطي، اتصالا هاتفيا من المبعوث الأمـيـركـي لـلـشـرق الأوســــط، ستيف ويـتـكـوف، بــــشــــأن الــــخــــطــــوات والإجـــــــــــــراءات المـــقـــبـــلـــة بـعـد الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب. وشــهــد الاتـــصـــال الـهـاتـفـي بـحـسـب بـيـان لــ«الـخـارجـيـة المــصــريــة» أمــــس، «الـتـأكـيـد على ضــــرورة المــضــي قــدمــا فــي تنفيذ استحقاقات المـرحـلـة الـثـانـيـة، بـمـا فــي ذلـــك بـــدء عـمـل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب إعلان تشكيلها، ونــشــر قـــوة الاســتــقــرار الــدولــيــة لمـراقـبـة تنفيذ وقـــــــف إطــــــــاق الــــــنــــــار، وتـــحـــقـــيـــق الانــــســــحــــاب الإسرائيلي من القطاع، وبـدء مرحلة التعافي المبكر، وإعادة الإعمار». حـسـن أكـــد لـــ«الــشــرق الأوســـــط» أن الـــدور المصري مهم، ويواصل حرصه على استكمال الاتــــفــــاق وعـــــدم عــرقــلــتــه مـــن جـــانـــب إســـرائـــيـــل، خـــصـــوصـــا أن فـــتـــح مـــعـــبـــر رفــــــح لـــــم يـــتـــم مـن المرحلة الأولى ويتواصل التلكؤ في نشر قوات الاستقرار التي ستشرف على المعابر، مشددا على أن واشنطن ستحاول أن تستكمل الاتفاق؛ حرصا على مصداقيتها ألا تُفقَد. 3 أخبار NEWS Issue 17217 - العدد Saturday - 2026/1/17 السبت تلقت اللجنة دعما ماليا ووُضعت لها موازنة لمدة عامين ASHARQ AL-AWSAT تل أبيب تواصل اغتيال «قياديين» من حركتي «حماس» و«الجهاد» واصــــلــــت إســــرائــــيــــل، سـيـاسـة الاغتيالات بحق قيادات ونشطاء مــن حـركـتـي «حـــمـــاس» و«الـجـهـاد الإسلامي»، بحجة تعرض قواتها لــهــجــمــات فـلـسـطـيـنـيـة فــــي الأيـــــام الأخيرة، في وقت ما زالـت قواتها تـــعـــمّـــق وجــــودهــــا فــــي قـــطـــاع غـــزة رغــــــم الإعـــــــــان عـــــن دخــــــــول اتـــفـــاق وقف إطلاق النار مرحلته الثانية، وتشكيل لجنة تـكـنـوقـراط لإدارة حكم القطاع. وأول مــــــــن أمــــــــــس اغـــــتـــــالـــــت إســــرائــــيــــل قــــيــــاديــــن بـــــارزيـــــن مـن الجناحين العسكريين لـ«حماس» و «الجهاد الإسلامي»، إلى جانب نشطاء آخـريـن، وذلــك فـي سلسلة غــارات طالت منازل عـدة بمناطق مـــتـــفـــرقـــة مـــــن الــــقــــطــــاع وتــســبــبــت فلسطينيا ً. 12 بمقتل وبــــــــــــــــــدأت أولـــــــــــــــى الـــــــــغـــــــــارات بـاسـتـهـداف الـنـاشـط فــي «كـتـائـب الـــقـــســـام» الــجــنــاح المــســلــح لـحـركـة «حــــــــــــمــــــــــــاس»، ســـــعـــــيـــــد الــــــــجــــــــرو، الــــــذي يــعــمــل فــــي ركـــــن الـتـصـنـيـع الـعـسـكـري، كـمـا أفــــادت مــصــادر لـ «الشرق الأوسط»، وقد قتل برفقته فــلــســطــيــنــي آخـــــــر، وذلـــــــك بـــعـــد أن قصف فناء منزل عائلة الجرو في ديــر البلح وســط قـطـاع غـــزة، بعد أن كـان تعرض لأضــرار إثـر قصف ســـابـــق قــبــل شــهــر أدى إلــــى مقتل شقيق سعيد، وهــو أيـضـا ناشط في «القسام». وتبع ذلك في غضون أقل من ســـاعـــة، غـــــارة أخـــــرى طـــالـــت مـنـزل الـــقـــيـــادي فــــي «كـــتـــائـــب الـــقـــســـام»، مــحــمــد الــــحــــولــــي، الــــــذي قُـــتـــل فـي الـــغـــارة، إلـــى جـانـب شـــاب وطفلة. والحولي يتولى مناصب عدة في «الــقــســام»، منها نـائـب قـائـد لــواء الـــوســـطـــى، كــمــا أنــــه قـــائـــد لـجـهـاز الاستخبارات، وكان سابقا يتولى مـــنـــصـــب قـــــائـــــد قـــــــــوات «الـــضـــبـــط المـــــيـــــدانـــــي»، كـــمـــا قــــالــــت مـــصـــادر لـ«الشرق الأوسط». وبــعــد ســاعــات قـلـيـلـة، شنَّت طائرات إسرائيلية غارة استهدفت منزل أشرف الخطيب، القيادي في «ســـرايـــا الـــقـــدس» الــجــنــاح المسلح لـحـركـة «الــجــهــاد الإســـامـــي»، في مـــخـــيـــم الـــنـــصـــيـــرات وســـــط قــطــاع غــزة؛ ما أدى إلـى مقتله وزوجته، وشـــــقـــــيـــــقـــــهـــــا. وتــــــــقــــــــول مـــــصـــــادر لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، إن الخطيب مـــــســـــؤول الـــــوحـــــدة الـــصـــاروخـــيـــة فـــــي «الـــــســـــرايـــــا» بـــمـــنـــطـــقـــة وســـط القطاع، وكان من أوائل من أطلقوا الــــصــــواريــــخ اتــــجــــاه تــــل أبـــيـــب فـي ، وهو ضابط أمن 2012 حرب عام في السلطة الفلسطينية. وتـــــبـــــع ذلــــــــك بـــــوقـــــت قـــصـــيـــر، غـــــــارة اســـتـــهـــدفـــت أمــــجــــد شــمــلــخ، الـــنـــاشـــط فــــي «حـــــمـــــاس» بـــعـــد أن كــــان يــمــر بـمـنـطـقـة الـنـابـلـسـي في حـي الشيخ عجلين جنوب مدينة غــــزة. ويـعـمـل المـسـتـهـدف ممرضا فـي عـيـادة مجمع الـشـفـاء الطبي، وقتلت القوات الإسرائيلية شقيقه الـــــنـــــاشـــــط فــــــي «الــــــقــــــســــــام» خــــال الحرب. وقـــــــال الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي إنــــــه هــــاجــــم بـــرفـــقـــة «الـــــشـــــابـــــاك»، عـنـاصـر مــن «حــمــاس» و«الـجـهـاد الإســــــــامــــــــي»، بــــعــــد خـــــــرق اتــــفــــاق وقـف إطــاق الـنـار فـي وقـت سابق مـــن هـــذا الأســـبـــوع فـــي غـــرب رفـــح، جــــنــــوب قــــطــــاع غــــــــزة، مـــبـــيـــنـــا أنـــه يـنـظـر بـبـالـغ الــخــطــورة لأي خـرق للاتفاق وسـيـواصـان العمل ضد أي محاولة للدفع بـأي مخططات «إرهابية». وفق تعبيره. وأمـــــــــــــــــــس قـــــــتـــــــلـــــــت الــــــــــقــــــــــوات الإسرائيلية، مسنة بعد إطلاق نار عشوائي مـن الآلـيـات الإسرائيلية اتــــجــــاه خــــيــــام الــــنــــازحــــن جــنــوب خـــان يــونــس، جـنـوب الـقـطـاع، في حين قتلت طفلة برصاص طائرة مسيرة «كواد كابتر» في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وارتـفـعـت إحصائية ضحايا قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر ،71457 ، إلى 2023 ) (تشرين الأول بعد دخول وقف إطلاق 465 منهم النار حيز التنفيذ في العاشر من .2025 أكتوبر توسيع منطقة «الخط الأصفر» فــــي الـــســـيـــاق المـــيـــدانـــي ذاتـــــه، كشفت صور أقمار اصطناعية عن أنـه خـال الأشهر الثلاثة الماضية منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، وسَّــع الجيش الإسرائيلي منطقة «الخط الأصفر» التي يحتلها في قطاع غزة وتشكل أكثر من نصف مـــســـاحـــتـــه، وتـــــوغـــــل فـــــي مــنــاطــق معينة مئات الأمتار داخل المنطقة الــــتــــي يـــفـــتـــرض رســـمـــيـــا بــمــوجــب خـطـة الـرئـيـس الأمــيــركــي، دونـالـد تــــرمــــب، أن تـــكـــون تـــحـــت ســيــطــرة حركة «حماس». وتـــــــظـــــــهـــــــر صـــــــــــــور الأقـــــــــمـــــــــار الاصــــطــــنــــاعــــيــــة، حـــســـب صـحـيـفـة «هــــآرتــــس» الـــعـــبـــريـــة، أن الـجـيـش الإسرائيلي استمر في هدم مبانٍ، في جباليا وحي الشجاعية داخل منطقة «الخط الأصفر» وخارجه. ووفــــــقــــــا لمـــنـــظـــمـــة «الـــــعـــــمـــــارة الــجــنــائــيــة» ومـــقـــرهـــا لـــنـــدن، فـإنـه منذ الإعـان عن وقف إطلاق النار وحتى منتصف ديسمبر (كانون الأول) أقامت الـقـوات الإسرائيلية مــوقــعــا عـسـكـريـا فـــي الــقــطــاع، 13 تشمل موقعين عسكريين كبيرين فـي منطقة جباليا، وترتفع لعلو كـــبـــيـــر بـــشـــكـــل بــــــــارز وتــــطــــل عــلــى مسافات بعيدة، وقد دمرت مباني وأخلت مناطق واستخدمت آليات هـــنـــدســـيـــة ثــقــيــلــة لإقــــامــــة ســـواتـــر تـــرابـــيـــة مــرتــفــعــة لمـــراقـــبـــة مـنـطـقـة شمال القطاع كلها. ويتعمد الجيش الإسرائيلي وضـع علامات غير واضحة لمكان «الـــــخـــــط الأصـــــــفـــــــر»، حــــيــــث يــضــع مكعبات أسمنتية باللون الأصفر تبعد عــن بعضها مـئـات الأمــتــار؛ ولذلك لا يتمكن الفلسطينيون من معرفة المـكـان الـــذي تـبـدأ فيه هذه المـنـطـقـة المـحـتـلـة، أثـــنـــاء توجههم إلــــــى أراضــــيــــهــــم وبــــيــــوتــــهــــم، لـكـن الـجـيـش الإســرائــيــلــي يـطـلـق الـنـار عليهم مــن دون تـمـيـيـز؛ مــا أسفر عـــن مـقـتـل المـــئـــات بـيـنـهـم أكــثــر من مائة طفل. ويـحـرك الجيش الإسرائيلي، بــاســتــمــرار المــكــعــبــات الأسـمـنـتـيـة باتجاه الغرب، إلـى داخـل المنطقة الـتـي تخضع لسيطرة «حـمـاس». ويـتـبـن مــن تحليل صـــور الأقـمـار الاصــطــنــاعــيــة عــلــى طــــول «الــخــط الأصــــفــــر» وجـــــود فَـــــرق بـــن مـكـان المـكـعـبـات الأسـمـنـتـيـة وبـــن مكان «الـــخـــط الأصــــفــــر» حــســب بـيـانـات رسمية للجيش الإسرائيلي. ويـــــظـــــهـــــر مــــــكــــــان المــــكــــعــــبــــات الأسمنتية الصفراء أنه يبعد نحو مــتــر إلــــى الـــغـــرب مـــن «الــخــط 300 الأصـفـر» الرسمي الــذي يظهر في خريطة الجيش الإسرائيلي. ويـــــضـــــاف هـــــــدم المــــبــــانــــي فــي الأشهر الأخيرة إلى محو الجيش الإســـرائـــيـــلـــي مـــدنـــا بــكــامــلــهــا فـي قـــطـــاع غــــزة خــــال الـــحـــرب، ووفــقــا للتقرير الأخير الـصـادر عن مركز الأقــــمــــار الاصـــطـــنـــاعـــيـــة فــــي الأمــــم المــتــحــدة، فــإنــه خـــال الــحــرب هـدم الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي أو ألـــحـــق أضرارا غير قابلة للإصلاح بأكثر فـــي المـــائـــة مـــن المــبــانــي في 80 مـــن القطاع؛ ما أدى إلى أزمة مهجرين هـــائـــلـــة، وســـكـــن مـــئـــات الآلاف في خـــيـــام ويــــصــــارعــــون عـــلـــى الــبــقــاء بسبب الأحـــوال الجوية العاصفة والرياح ومياه البحر التي تتدفق إلـــــى مـــنـــاطـــق الـــخـــيـــام وتـــدمـــرهـــا، وتـــــتـــــســـــبـــــب بـــــــــزيـــــــــادة الأمــــــــــــراض وانتشارها. غزة: «الشرق الأوسط» حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي تـــعـــانـــي إســـرائـــيـــل مــــن زيـــــــادة كـــبـــيـــرة فـي حالات الانتحار واضطراب ما بعد الصدمة في صفوف الجيش بعد حملتها العسكرية التي استمرت عامين على قطاع غزة ردا على هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين .2023 ) الأول وزارة الدفاع ​ وتناولت تقارير حديثة من الإســـرائـــيـــلـــيـــة ومـــقـــدمـــي الــــخــــدمــــات الـصـحـيـة بالتفصيل أزمـــة الاضــطــرابــات النفسية التي يـعـانـي منها الـجـنـود مــع اسـتـمـرار الـقـتـال في غزة ولبنان وتصاعد التوتر مع إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وسـرعـان ما اتسع نطاق الحرب في غزة وامتد إلـى لبنان مع تبادل إسرائيل وجماعة «حزب الله» إطلاق النار عبر الحدود. ونشرت إســـرائـــيـــل مـــئـــات الآلاف مــــن الـــجـــنـــود وقـــــوات الاحتياط على الجبهتين في بعض من أعنف المعارك منذ قيامها. وقــــــال مـــســـؤولـــون مــــن غـــــزة ولـــبـــنـــان، إن ألــف 71 الـــقـــوات الإســرائــيــلــيــة قـتـلـت أكــثــر مـــن فــي جـنـوب لبنان. 4400 فلسطيني فــي غـــزة و جندي قُتلوا 1100 وذكرت إسرائيل أن أكثر من .2023 منذ هجوم السابع من أكتوبر وأدت الـــحـــرب إلــــى تــدمــيــر مــعــظــم قـطـاع غـــزة الـــذي يـعـانـي سـكـانـه الـبـالـغ عــددهــم نحو مـلـيـونـن مـــن نــقــص حــــاد فـــي المـــــأوى والـــغـــذاء والرعاية الصحية. وقـــــــال مـــتـــخـــصـــصـــون فــلــســطــيــنــيــون فـي الـصـحـة الـنـفـسـيـة، إن سـكـان غـــزة يـعـانـون من «بركان» من الصدمات النفسية، وتسعى أعداد كبيرة منهم الآن للعلاج، وإن الأطفال يعانون مــن أعــــراض مـثـل نــوبــات الــفــزع الـلـيـلـيـة وعــدم القدرة على التركيز. ارتفاع حالات اضطراب ما بعد الصدمة الـــحـــرب ‌ تــظــهــر دراســــــــات إســـرائـــيـــلـــيـــة أن أثّـــــرت عــلــى الــصــحــة الـنـفـسـيـة لـلـجـنـود الــذيــن يــنــفّــذون أهــــداف الــحــرب الإسـرائـيـلـيـة المعلنة، وهي القضاء على «حماس» في غزة واستعادة الله». ​ سلاح «حزب ‌ الرهائن ونزع الـــجـــنـــود الـــذيـــن ‌ ويـــعـــانـــي أيــــضــــا بـــعـــض تـعـرّضـوا للهجوم عندما اجـتـاحـت «حـمـاس» قـــواعـــدهـــم الــعــســكــريــة فـــي هـــجـــوم الــســابــع من أكتوبر من اضطرابات نفسية. وذكــــرت وزارة الـــدفـــاع الإسـرائـيـلـيـة أنها فـي المـائـة تقريبا في 40 سجلت زيـــادة بنسبة حــالات اضـطـراب ما بعد الصدمة بين الجنود ، وتتوقع أن ترتفع 2023 ) منذ سبتمبر (أيلول .2028 في المائة بحلول عام 180 النسبة إلى في المائة من بين 60 وأضافت الــوزارة أن من الجنود والعسكريين يتلقون 300 ألفا و 22 الـعـاج مـن إصـابـات خـال الـحـرب يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة. ووسّــــــعــــــت الــــــــــــوزارة الــــرعــــايــــة الــصــحــيــة المقدمة لمـن يعانون مـن مشاكل نفسية وزادت المـخـصـصـات المـالـيـة لــهــذا الـــغـــرض، وقــالــت إن فـي المـائـة فـي استخدام 50 هناك زيـــادة بنحو العلاجات البديلة. وقـــالـــت شــركــة مــكــابــي، ثــانــي أكــبــر مـــزود لـلـرعـايـة الصحية فــي إســرائــيــل، فــي تقريرها فــــي المــــائــــة مـن 39 ، إن 2025 الـــســـنـــوي لــــعــــام العسكريين الإسرائيليين الذين يتلقون العلاج في 26 لـديـهـا طـلـبـوا دعـمـا نفسيا بينما عـبّــر المائة منهم عن مخاوف تتعلق بالاكتئاب. واستقبلت عدة منظمات إسرائيلية، مثل هــاغــال شيلي غـيـر الحكومية الـتـي تستخدم ركـوب الأمــواج أسلوبا علاجياً، مئات الجنود الـــنـــظـــامـــيـــن والاحــــتــــيــــاط الــــذيــــن يـــعـــانـــون مـن اضــــطــــراب مـــا بــعــد الـــصـــدمـــة. ويــقــتــنــي بعض الـجـنـود الـسـابـقـن أيـضـا كـابـا مــدربــة تدريبا خاصا للمساعدة في الدعم النفسي والعاطفي. الشعور بالذنب سيدي، الذي ‌ قال الطبيب النفسي رونين يشرف على أبحاث المحاربين القدامى في مركز هعيمك الـطـبـي بـشـمـال إســرائــيــل، إن الجنود ـبـشـكـل عــــام مـــن مــصــدريــن مختلفين ‍ يــعــانــون للصدمة. يــرتــبــط المـــصـــدر الأول «بـــتـــجـــارب خــوف من المـــوت» فـي غــزة ولبنان ‍ شـديـد» و«الــخــوف أو حـتـى داخــــل إســرائــيــل. فـقـد عــايــش الـعـديـد من الجنود هجوم «حماس»، الذي اقتادت فيه رهينة 250 الحركة الفلسطينية أيضا حوالي إلى القطاع، وتداعياته بشكل مباشر. وذكــــــــر ســــيــــدي أن المـــــصـــــدر الــــثــــانــــي هـو الأضـــــرار المـعـنـويـة، أو الــشــعــور بــالــذنــب الــذي يعاني منه الشخص بسبب شيء ما فعله، أو بسبب مقتل أبرياء في القطاع. عاماً)، وهو جندي احتياط 28( وقال بول وأب لثلاثة أطفال، إنه اضطر إلى ترك وظيفته كـمـديـر مــشــروع فــي شــركــة عـالمـيـة لأن «صــوت يــازمــه حـتـى بعد ​ الـــرصـــاص» فـــوق رأســـه ظــل عودته من القتال. وذكـر بـول، الـذي رفض الكشف عن اسمه بالكامل بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، أنــــه شــــارك فـــي مــهــام قـتـالـيـة فـــي غــــزة ولـبـنـان وسوريا. وأضـــاف أنـه يعيش فـي حالة تأهب دائـم رغـــم تــراجــع حـــدة الــقــتــال فــي الــشــهــور القليلة الماضية. وأردف يقول: «أعيش هكذا كل يوم». صدمات بلا علاج يـــتـــعـــن عــــلــــى الـــــجـــــنـــــدي الـــــــــذي يــســعــى للحصول على دعم حكومي لصحته النفسية أن يــمــثــل أمــــــام لــجــنــة تــقــيــيــم تـــابـــعـــة لــــــوزارة الـدفـاع لتحديد مــدى خـطـورة حالته ومنحه موافقة رسمية. وقال بعض المتخصصين في عـاج الصدمات النفسية إن هـذه العملية قد تستغرق شهورا ويمكن أن تثني الجنود عن طلب المساعدة. وقــالــت وزارة الــدفــاع الإسـرائـيـلـيـة إنها تقدّم بعض أشكال المساعدة الفورية للجنود بمجرد بدء عملية التقييم، وإنها كثفت هذه الجهود منذ اندلاع الحرب. وخلصت لجنة في الكنيست الإسرائيلي جـــنـــديـــا حــــاولــــوا 279 فــــي أكــــتــــوبــــر، إلــــــى أن الانتحار في الفترة من يناير (كانون الثاني) ، وهـــي زيـــادة 2025 ) إلـــى يـولـيـو (تــمــوز 2024 حـــادة مـقـارنـة بالسنوات السابقة. وجـــاء في تــقــريــر الـلـجـنـة أن الــجــنــود المــقــاتــلــن شـكـلـوا فـي المـائـة مـن مجمل حـــالات الانـتـحـار في 78 .2024 إسرائيل عام وذكـــر الطبيب النفسي سـيـدي أن خطر الانـــتـــحـــار أو إيــــــذاء الــنــفــس يـــزيـــد إذا لـــم يتم العلاج من الصدمة. وأضــــــــــاف: «بــــعــــد الــــســــابــــع مـــــن أكـــتـــوبـــر والحرب، أصبحت مؤسسات الصحة النفسية في إسرائيل مكتظة تماماً، والكثير من الناس إمــا لا يستطيعون الـحـصـول على الـعـاج أو حتى لا يعلمون أن الضيق الذي يشعرون به له علاقة بما مروا به». ولا تــزال احتمالات مشاركة الجنود في الـقـتـال عـالـيـة. ولا يــــزال الـجـيـش الإسـرائـيـلـي منتشرا في أكثر من نصف قطاع غزة ومستمرا فـــي الــقــتــال هــنــاك رغــــم الــهــدنــة الــتــي دعمتها الولايات المتحدة في أكتوبر وقُتل خلالها أكثر فلسطينيا وثلاثة جنود إسرائيليين. 440 من ولا يزال الجيش الإسرائيلي يحتل أجزاء من جنوب لبنان، في الوقت الذي يواصل فيه عملية نزع سلاح «حزب الله» ‌ الجيش اللبناني بموجب اتفاق منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة. وفي سوريا، احتلت القوات الإسرائيلية جــــزءا كـبـيـرا مــن جــنــوب الــبــاد مـنـذ الإطــاحــة ببشار الأسد. ومـــع احـــتـــدام الـتـوتـر مــع إيــــران وتهديد واشنطن بالتدخل لحماية المحتجين هناك، تجد إسرائيل نفسها أيضا في مواجهة عنيفة 12 أخـرى مع طهران بعد حرب دامـت بينهما .2025 ) يوما في يونيو (حزيران تل أبيب: «الشرق الأوسط» تأكيدات مصرية ــ أميركية على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق «لجنة إدارة غزة» تلتئم في القاهرة وسط «تفاؤل حذر» أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) القاهرة: محمد محمود

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky