issue17217

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17217 - العدد Saturday - 2026/1/17 السبت المعرض يُقدّم تجارب أُنجزت للعلا ضمن نسخته الرابعة فنانا في أعمال داخل المشهد الصحراوي 11 » يجمع 2026 العلا X «صحراء تـكـشـف الـنـسـخـة الــرابــعــة مــن معرض » عن مجموعة من 2026 العلا X «صـحـراء الأعــــمــــال الــفــنّــيــة الأرضــــيــــة، والمـــنـــحـــوتـــات، فناناً 11 والتركيبات الفنّية، التي يقدّمها رائدا ضمن المشهد الطبيعي الفريد للعلا. » أبوابه 2026 العلا X وافتتح «صحراء لاستقبال الزوّار من مختلف أنحاء العالم، لاسـتـكـشـاف أعـــمـــال فـنـيـة ضـخـمـة أُنــجــزت خصوصا للمعرض الذي تقدّمه فنون العلا »، ويـضـم أعـمـالا X بـالـتـعـاون مـع «ديــــزرت ترتكز في جوهرها على علاقة مباشرة مع بيئة العلا المتفرّدة. «سديم لا يُعدّ» استلهمت نسخة هذا العام موضوعها الـــشـــعـــري «ســــديــــم لا يُــــعــــدّ» مــــن إبــــداعــــات الـكـاتـب الـلـبـنـانـي-الأمـيـركـي جــبــران خليل جبران، فتتحوّل القطع الفنّية والتركيبات المـــؤقـــتـــة إلــــى نـــقـــاط مـضـيـئـة عــلــى خـريـطـة جديدة ترسم ملامح خيال متّسع بلا قيود، وتتشكَّل فيها آفاق لم يكن تصوّرها ممكنا من قبل. ويـــنـــســـج هــــــذا المـــــوضـــــوع رابــــطــــا بـن تــــأمّــــات جــــبــــران المـــفـــتـــوحـــة وآفـــــــاق الـــعـــا، بـوصـفـهـا مـشـهـدا طبيعيا يـحـمـل طبقات مـــن الـــتـــاريـــخ والـــــذاكـــــرة والـــخـــيـــال، لـتـغـدو الصحراء فضاء تتجدَّد فيه الرؤى وتتَّسع احتمالات الإبداع. وعـــلـــى امــــتــــداد تـــاريـــخ يــشــمــل قــنــوات المـيـاه القديمة، وطـريـق الـبـخـور، وبـدايـات المـــــاحـــــة اعــــتــــمــــادا عـــلـــى الــــنــــجــــوم، تـجـمـع القيّمتان المشاركتان زوي ويتلي ووجدان رضــــــا فـــنـــانـــن مـــــن أجـــــيـــــال مـــخـــتـــلـــفـــة، مـن السعودية والعالم العربي ومناطق أخرى من العالم، ليشكّل كل منهم نقطة مرجعية تُضيء على مسارات مشتركة من التلاقي الإنساني. وتنبثق الأعمال الفنّية من قلب الرمال، وتنسجم مع الأخاديد التي شكّلتها الرياح والتكوينات الطبيعية في الصحراء، بحثا عن مساحة يلتقي فيها الحسّي بما يتجاوز المـلـمـوس، فــي أعــمــال لا تُــعـنـى بـالاسـتـدامـة الزمنية بقدر ما تفتح مجالا للتأمّل. ويقدّم المعرض رؤى فنّية تتراوح بين أعـمـال ذات حـضـور هــادئ وأخـــرى ذات أثر بـصـري طــــاغٍ، بــن مــا يحتضن الـــزائـــر ومـا يفرض حضوره بحجم الأعـمـال الضخمة، ويشكّل كل تكليف فني نقطة لقاء وتجربة حـــسّـــيـــة ضـــمـــن فــــضــــاء الــــعــــا الـــصـــحـــراوي المفتوح. محطّة لافتتاح «وادي الفنّ» ويُعد المعرض إحدى المحطات البارزة ضمن النسخة الخامسة من مهرجان فنون ، كـمـا يــأتــي بـوصـفـه جــــزءا من 2026 الــعــا البرنامج التمهيدي لافتتاح «وادي الفن»؛ الوجهة الثقافية العالمية المرتقبة للأعمال الـــفـــنـــيـــة الـــضـــخـــمـــة المـــتـــفـــاعـــلـــة مــــع المــشــهــد الطبيعي. ومـــن المـــقـــرَّر افـتـتـاح «وادي الــفــن» في ، وســتُــعــرض أعــمــال فنية 2028 الــعــا عـــام بــشــكــل دائـــــم لــفــنــانــن مـــن مـخـتـلـف أنــحــاء العالم ضمن المشهد الطبيعي الصحراوي في شمال غربي السعودية. أعـمـال فنّية 5 »ّ وسيضم «وادي الـفـن ضـخـمـة صُــمِّـــمـــت خــصــوصــا لــلــمــوقــع، من إنجاز كل من منال الضويان من السعودية، وأغنيس دينيس من المجر، ومايكل هايزر مـــن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، وأحـــمـــد مــاطــر من الـسـعـوديـة، وجيمس تـوريـل مـن الـولايـات المتحدة الأميركية. وتُمثّل هذه الأعمال الخمسة الانطلاقة الرسمية لمجموعة مـن المـشـروعـات الفنّية الــدائــمــة الــتــي ســتُــطــوَّر فـــي «وادي الــفــن»، كـيـلـومـتـرا 65 المـــمـــتـــد عــلــى مــســاحــة نــحــو مـربـعـا، عـلـى أن تـتـواصـل بــرامــج التكليف والمـــعـــارض مـسـتـقـبـا مـــع إعــــان مــزيــد من الــفــنــانــن والأنـــشـــطـــة ضــمــن هــــذا المـــشـــروع الثقافي العالمي. العلا X وتستمر فـعـالـيـات «صــحــراء يناير (كانون الثاني) الحالي 16 » من 2026 فـبـرايـر (شــبــاط) المـقـبـل، بـإشـراف 28 حتى قيّمي مشترك لكل من وجــدان رضـا وزوي ويــتــلــي، مــع عــــودة نـيـفـل وايـكـفـيـلـد ورنـيـم .2026 فارسي مديرَيْن فنيَي لنسخة ويــشــارك فـي هــذه النسخة الفنانون: ســـــــارة عـــــبـــــدو، ومـــحـــمـــد الـــــفـــــرج، ومــحــمــد السليم، وطارق عطوي، وبحريني دينش، ومــــــاريــــــا مـــاغـــدالـــيـــنـــا كــــامــــبــــوس بـــونـــس، وأغـــنـــيـــس ديـــنـــيـــس، وإبـــراهـــيـــم الـصـلـحـي، وبــــســــمــــة فـــلـــيـــمـــبـــان، وفــــيــــبــــا غــــالــــهــــوتــــرا، وهيكتور زامورا. عمل الفنان السعودي محمد الفرج (فنون العلا) العلا: عمر البدوي يقدّم المعرض رؤى تتراوح ٍ بين أعمال هادئة وأخرى ذات أثر بصري طاغ من أعمال الفنان أغنيس دينيس (فنون العلا) عمل للفنانة بسمة فلمبان (فنون العلا) من أعمال الفنان محمد السليم (فنون العلا) عمل للفنان هيكتور زامورا (فنون العلا) تارا الخازن ترفض التلخيص السريع وتراهن على الزمن البطيء معرض «بين الأنفاس»... الصورة تستعيد دورها خارج منطق الشرح تُــــــقــــــدّم الــــفــــنــــانــــة تــــــــارا الـــــــخـــــــازن، فــي معرضها الــفــردي «بــن الأنـــفــاس»، صـورا عن لبنان الـذي تـراه حالة داخلية تتشكَّل بـــن شــهــيــق وزفــــيــــر. المــــعــــرض، المُــــقــــام في صــــالــــة «بــــلــــو روز» بــمــنــطــقــة الـــتـــبـــاريـــس يناير (كانون الثاني) 23 البيروتية حتى الحالي، يُــحـاول التقاط اللحظة الفاصلة التي يُعلّق فيها الإنسان حياته مؤقّتا كي يـسـتـمـرّ. وبـــن الأعـــمـــال، تـصـبـح الــصــورة وقفة ومحاولة فَهْم. تـــــعـــــود فـــــكـــــرة المـــــعـــــرض إلـــــــى مــســيــر طويل قطعته الفنانة عبر لبنان في ربيع . كـــان الــهــدف الـحـركـة نـفـسـهـا. وفـي 2023 يومياتها، تكتب عن الحاجة إلى الركض. إلـى فـك قبضة رغبات قديمة. إلـى التقاط نَفَس كامل. هـذا الـدافـع الشخصي تحوَّل إلـــى بنية عـمـل. فـالـكـامـيـرا وسـيـلـة نـجـاة، وحين تضيق الحياة، يُختصر العالم في إطار يُمكن احتماله. يبحث «بين الأنفاس» عن التفاصيل الــتــي تــمــر عــــادة مـــن دون انــتــبــاه. صـــورة «عيد ميلاد أمــي» في تنورين مثلاً، التي تُسجّل احتفالا عائلياً، تضعنا أمام علاقة مضطربة مـع الــزمــن. فـالاحـتـفـال محاولة لتثبيت شـيء يتفلّت. كــأن الـصـورة تقول إن العائلة فـي بلد قَــلِــق تصبح شـكـا من أشكال الصمود الرمزي، فيحتفل أفرادها كي لا ينهاروا، ويخلقون مناسبة لإقناع أنفسهم بأن الاستمرارية لا تزال ممكنة. في أعمال أخــرى، تنتقل تـارا الخازن مـن البشر إلـى الأشـيـاء مـن دون أن تغادر الـفـكـرة الأســاســيــة. فــي «طــيــور مــن سلك» بـصـيـدا، نـــرى مـجـسّــمـات تشبه الـطـيـران. الـــصـــورة لا تُــحـمَّــل مـعـنـى مـبـاشـرا لتترك للمُشاهد أن يقرأ ثمن الحرّية حين تُصنَع مـن مـــواد قـاسـيـة. إنـهـا صـــورة عـن الرغبة والمخيّلة التي تـحـاول التعويض فـي بلد يُتقن اختراع رمـوز للانعتاق فيما الواقع يُضيِّق الخناق. الـــــــشـــــــارع والـــــــســـــــوق يـــــحـــــضـــــران فــي المــــعــــرض عـــلـــى هــيــئــة مـــســـاحـــات لـلـعـيـش الممكن. في «شارع علي» و«سوق صيدا»، لا تُراقب الفنانة من الأعلى ولا تبحث عن غـرابـة مُفتعلة. الكاميرا قريبة ومتأنّية، تـــتـــبـــع الـــــوجـــــوه والـــــحـــــركـــــات والازدحــــــــــام والــــفــــوضــــى المــــمــــتــــدَّة. تُــــريــــد مـــعـــنـــى آخـــر لـلـمـعـرض أن يــتــكــشّــف، فـيـفـهـم زائــــــره أن الحياة تُصاغ في هذا العادي المُتكرّر الذي يـتـطـلَّــب جــهــدا هــائــا لــاســتــمــرار، وليس فقط في اللحظات الاستثنائية. تبلغ هذه المقاربة ذروتها في «أطفال عــــلــــيــــا» مـــــن عـــــكـــــار. صــــــــورة لا تـــســـتـــدرج العاطفة بسهولة ولا تُــقـدّم الطفولة على أنـــهـــا مــســاحــة بــــــراءة مــصــقــولــة. الأطـــفـــال واقـــفـــون بـــن عـــالمَـــنْ. بـــن الـلـعـب والــوعــي المـُـبـكـر، وبــن الخفَّة والـثـقـل. قــوة الصورة في ما لا تقوله. في الأسئلة التي تتركها معلّقة حول ما يُحمَّل لهؤلاء الصغار من أدوار قـبـل أوانـــهـــا. وحـــول الـــفـــارق بــن ما يُــفـتـرض أن تـكـونـه الـطـفـولـة ومـــا يُــفــرَض عليها أن تكون. ثــــم تــــأتــــي «اصــــطــــدمــــت بـــــجـــــدار» مـن اللقلوق بمثابة اعتراف بصري. هي لحظة داخلية أكثر من كونها صـورة عن المكان. فـالـجـدار نفسي، مما يجعلها صـــورة عن الـــوصـــول إلـــى حـــد مـــا، وربـــمـــا الـتـعـب من الحركة نفسها. ومع ذلك لا تصرخ، فتترك الـوجــع مستترا ومـضـبـوطـا، كـــأن الفنانة تعي أن التعب لا يحتاج دائما إلـى إعلان كي يكون صريحاً. يـتـوسَّــع المــعــرض أيـضـا ليشمل فعل المُـــشـــاركـــة. تــحــويــل الــطــابــق الــعــلــوي إلــى مساحة تصوير تُتيح للزائرين الجلوس أمـام العدسة، ينقلهم من موقع المُشاهدة إلى موقع الظهور. ومع ذلك، لا تُعد الفكرة تفاعلية بالمعنى الشائع. إنها فكرية. فإذا كـانـت الــصــور قــد بـــدأت عـلـى أنـهـا وسيلة لتماسُك الفنانة، فهي تتحوَّل إلى مساحة مـشـتـركـة وأرشـــيـــف يــتــكــوَّن أمــــام الـعـيـون ويؤكّد أن الضعف الإنساني جماعي. يــــأتــــي «بــــــن الأنــــــفــــــاس» فـــــي لـحـظـة مفصلية مــن تـجـربـة تـــارا الـــخـــازن، حيث تـتـعـامـل مــع الـــصـــورة عـلـى أنــهــا مساحة اختبار. ليس البحث عـن مـوضـوع كبير هو ما يلفت في أعمالها، وإنما الإصـرار عــلــى الـتـفـاصـيـل المُــنــفــلــتــة، والإقـــــــرار بـــأن الـــرؤيـــة نفسها عـمـل جـــار ولـيـس نتيجة نـهـائـيـة. هـــذا الـــتـــردُّد الإيــجــابــي، إن صـح الــتــعــبــيــر، يــمــنــح الـــصـــور قـيـمـتـهـا. فهي لا تـــدَّعـــي الــســيــطــرة عــلــى الــــواقــــع وإنــمــا تــتــركــه فـــي حــالــتــه الأولـــــى بـــن الــوضــوح والالتباس. يُواكب التنسيق القيّمي للمتخصّصة فـــي فـــنـــون الإعــــــام الـــجـــديـــد والمـــمـــارســـات المـعـاصـرة، كـامـي حــجّــار، هــذا المنحى من دون أن يطغى عليه. فـالـقـراءة القيّميّة لا تُغلّف الأعمال بمعان جاهزة ولا تدفعها إلـــــــى اســـــتـــــعـــــراض مـــفـــاهـــيـــمـــي. ثــــمــــة ثــقــة واضـحـة بالصورة وبقدرتها على الكلام من داخلها. وذلك يظهر في ترتيب الأعمال وفي فتح مساحة مُشاركة للجمهور. يـــقـــتـــرح «بــــــن الأنــــــفــــــاس» أن نـمـنـح الــصــورة حـقّــهـا فــي أن تـكـون فـعـل تفكير. وهو اقتراح يكتسب أهميته اليوم لندرته فــي عـصـر يُــطــالِــب الــفــن بـــأن يـشـرح نفسه ســريــعــا. فــمــا يـفـعـلـه هــــذا المـــعـــرض فعليا هو أبعد من الدفاع عن البطء. إنه يُواجه فكرة باتت تحكُم علاقتنا بالصور كلّها، وليس بالفن وحـده. فكرة أن الصورة إما أن تُقنِع فـــورا وإمـــا أن تُــنـسَــى. والأهـــم أنه يتعامل مــع الـــذاكـــرة عـلـى أنـهـا شـــيء قيد الــتــكــوُّن. فـالـصـور المُــخــتــارة، بــن العائلة والــشــارع والأطــفــال والاصــطــدام بالجدار، تـلـتـقـط آلـــيـــات الــعــيــش فـــي لــبــنــان عــوض جَمْع حكاياته. وذلك يجعل المعرض أكثر مــن تـجـربـة شـخـصـيـة. إنـــه قــــراءة بصرية لثقافة كاملة تدرَّبت طويلا على التكيُّف، حتى صار التكيُّف بذاته سؤالاً. صور تارا الخازن تبحث عن مساحة للفهم (الشرق الأوسط) بيروت: فاطمة عبد الله

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky