13 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS Issue 17217 - العدد Saturday - 2026/1/17 السبت سنة على عهد الرئيس اللبناني... تثبيت الدولة مـع بعض الانـتـقـادات الـتـي يوجّهها جـــزء مــن الأفـــرقـــاء اللبنانيين إلـــى العهد، عمدت الرئاسة الأولـــى إلـى إصـــدار تقرير بــــعــــد مــــــــرور ســــنــــة عــــلــــى تــــولــــي الـــرئـــيـــس جوزيف عون، حمل عنوان «سنة أولى من ولاية الرئيس العماد جوزيف عون... ماذا تحقق من خطاب القسم؟»، نشر خلاله ما تحقق خــال هــذه الـفـتـرة مـن إنــجــازات لما تعهد به الرئيس يوم انتخابه، مع إقراره بــــأن «ثـــمـــة مــســائــل أخـــــرى لا تـــــزال عـالـقـة لأسباب مختلفة، وهناك ملفات أخـرى لم تفتح بعد في انتظار الظروف المناسبة». تثبيت منطق الدولة... والمؤسسات شــــهــــدت الـــســـنـــة الأولـــــــــى مـــــن الــعــهــد اللبناني الجديد جهودا ملحوظة لإعادة انـــتـــظـــام الــعــمــل الــحــكــومــي وتــفــعــيــل دور المــــؤســــســــات الــــدســــتــــوريــــة، فـــــي مـــحـــاولـــة لـــلـــخـــروج مــــن مــنــطــق الـــشـــلـــل الــــــذي طـبـع المــرحــلــة الــســابــقــة. وشـــــددت الـــرئـــاســـة في «جردتها»، على احترام الدستور و«وثيقة الـــوفـــاق الـــوطـــنـــي» خــــال الـــعـــام الأول من الرئاسة، وتأكيد الرئيس عون على التزامه الــحــفــاظ عــلــى المــيــثــاق الــوطــنــي و«وثــيــقــة الــوفــاق الــوطــنــي»، ومـمـارسـة صلاحياته الدستورية كاملة بوصفه حَكَما عادلا بين المؤسسات. كذلك شهدت السنة الأولـى تعيينات شـمـلــت قـــــادة الأجــــهــــزة الأمـــنـــيـــة وأعـــضـــاء المـجـلـس الـعـسـكـري، وتـشـكـيـات قضائية شاملة، وتعيينات دبلوماسية ومالية، من بينها حاكم مصرف لبنان ونوابه، إضافة إلى تعيينات في مؤسسات عامة وهيئات نــاظــمــة ووظــــائــــف الــفــئــة الأولـــــــى، إضــافــة إلـــى إقــــرار قــانــون جـديـد لتنظيم القضاء العدلي. وفي إطار تعهده بعدم توفير أي حصانة لمجرم أو فاسد، صدرت تشكيلات ، ما 2016 قضائية للمرة الأولـــى منذ عـام أدى إلــى تكثيف عمل المحاكم والنيابات العامة وتسريع البت في الدعاوى العالقة والملفات الطارئة. حصرية السلاح ودعم الجيش بــرز دعــم الجيش اللبناني كأولوية ثابتة في خطاب وممارسة العهد، انطلاقا مـــن دوره الــجــامــع والـــضـــامـــن لـاسـتـقـرار الـداخـلـي. وفــي مـــوازاة ذلــك، جــرى اعتماد مقاربة واقعية وتدريجية لملف حصرية الـسـاح بيد الــدولــة، بــدأ بـقـرار فـي جلسة أغــســطــس (آب) المــاضــي 5 الــحــكــومــة فـــي رغـــم اعــتــراض «الـثـنـائـي الـشـيـعـي» (حــزب الـــلـــه وحـــركـــة أمــــــل)، واســتــكــمــل بـخـطـوات عملية شـمـلـت فــي المــرحــلــة الأولــــى حصر السلاح ونزعه في جنوب الليطاني، على أن يستكمل العمل فـي المرحلة المقبلة في شمال الليطاني. هــــذا الإنــــجــــاز لاقــــى تــرحــيــبــا داخــلــيــا وخـــارجـــيـــا، وبـــنـــاء عـلـيـه حُـــــدّد بــعــد طــول انــــتــــظــــار مــــوعــــد لمــــؤتــــمــــر لــــدعــــم الـــجـــيـــش مـــارس (آذار) 5 اللبناني فـي بـاريـس يــوم المقبل. وذلـك بعدما كان قد بدأ التفاوض المــــبــــاشــــر مـــــع إســـــرائـــــيـــــل، رغــــــم الانـــقـــســـام الــــداخــــلــــي حــــولــــه، عـــبـــر تــكــلــيــف الــســفــيــر السابق سيمون كرم رئيسا للوفد اللبناني في لجنة الـ«ميكانيزم»، تعزيزا للتنسيق مع القوات الدولية، وتأكيدا لالتزام لبنان القرارات الدولية واتفاق الهدنة. ويلفت تقرير الرئاسة أيضا إلى هذا الملف، مشيرا إلى ارتباطه بملف المخيمات الـفـلـسـطـيـنـيـة، حــيــث جــــرى الــتــأكــيــد على رفض التوطين، مع بدء تسليم السلاح في عــدد مـن المخيمات إلــى الـدولـة اللبنانية، بـــعـــد اتــــفــــاق فــلــســطــيــنــي - لـــبـــنـــانـــي بــهــذا الشأن مع استمرار تعنّت حركة «حماس» ورفضها تسليم سلاحها. الإصلاح الاقتصادي وأموال المودعين وفـــــــــــــي مــــــــجــــــــال الإصـــــــــــــــــــاح المـــــــالـــــــي والاقـــتـــصـــادي بــعــد الأزمــــــة الـــتـــي أطــاحــت بــــأمــــوال المُـــــودعـــــن، جـــــاء قــــانــــون الــفــجــوة المالية الــذي أقـرّتـه الحكومة وأحالته إلى مــجــلــس الـــــنـــــواب، حـــيـــث ســـتـــكـــون الـكـلـمـة الفصل بشأنه في البرلمان، في ظل انقسام حـــاد حــولــه، ورفـــض لــه مــن قـبـل المـودعــن وجمعية المــصــارف، واعـتـبـار المـسـؤولـن، ولا سيما رئـيـس الـحـكـومـة، بـأنـه «أفضل المـــمـــكـــن». وفــــي هــــذا الإطــــــار، يـلـفـت تـقـريـر 2025 الـــرئـــاســـة إلــــى إصــــــدار مـــوازنـــة عــــام بموجب مـرسـوم، وإحـالـة مـشـروع قانون إلـــى مـجـلـس الـــنـــواب ضمن 2026 مـــوازنـــة المــهــلــة الـــدســـتـــوريـــة، إضـــافـــة إلــــى تـوقـيـع قوانين متصلة بسرية المصارف وإصلاح القطاع المصرفي. العلاقات العربية والدولية وبـعـد الـفــراغ فـي رئـاسـة الجمهورية الذي تجاوز السنتين، وما رافقه من انقطاع في العلاقات مع لبنان على خلفية قضايا عـدّة، ولا سيما منها سيطرة «حزب الله» على قرار الدولة، أعاد الرئيس عون تفعيل علاقات لبنان مع الــدول العربية، وشـارك في قمم عربية، وزار دولا أوروبية وعربية، وشــارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وبــــعــــد ســــقــــوط نــــظــــام بــــشــــار الأســـــد الـــــذي اتــســمــت الـــعـــاقـــة مــعــه بـــالــــ«عـــداوة الـــســـيـــاســـيـــة»، أعـــيـــد إحـــيـــاء هــــذه الــعــاقــة مـع تـولـي الـرئـيـس أحـمـد الـشـرع السلطة، وبدأت مفاوضات بين الطرفين، تولّها من الـجـانـب اللبناني نـائـب رئـيـس الحكومة الدكتور طارق متري، وقد حققت المباحثات حتى الآن تقدما في قضايا عـدة لا سيما فـي ضبط الــحــدود، فـي حـن لا يـــزال ملف إعـــادة الـنـازحـن عـالـقـا، إضـافـة إلــى الملف الأساس المرتبط بالموقوفين السوريين في لبنان والمفقودين في سوريا. ... وانتقادات للعهد ولــكــن رغــــم انـــطـــاق الـعــهـد وحـكـومـة الدكتور نواف سلام في مسارات سياسية وأمنية تأسيسية، لا يـزال بعض الأفرقاء يــــــــرون أنــــهــــا نــــاقــــصــــة ويـــــوجـــــهـــــون لــهــمــا انــتــقــادات، مقابل إقـــرار الـرئـاسـة بــأن ثمة مـــســـائـــل أخـــــــرى لا تـــــــزال عـــالـــقـــة لأســـبـــاب مختلفة، وهناك ملفات أخرى لم تفتح بعد في انتظار الظروف المناسبة. يــأتــي «الــتـــيـــار الــوطــنــي الـــحـــر» الـــذي تولى رئيسه السابق ميشال عون الولاية الــرئــاســيــة الأخــــيــــرة، ولـــقـــد رفــــض الأخــيــر انتخاب جـوزيـف عـون رئيساً، فـي مقدمة المنتقدين، وهو الذي لطالما ولا يزال يوجّه له انتقادات على خلفية الإخفاق في إدارة الــبــاد عـلـى امـــتـــداد الأربــــع ســـنـــوات. ومـن جهة ثانية، تبرز الملاحظات التي يطلقها حـــزب «الـــقـــوات الـلـبـنـانـيـة» عـلـى الـرئـاسـة والعهد، وهو الذي انتخبت كتلته الرئيس عــــون، ويـــشـــارك فـــي الـحـكـومـة عـبـر وزراء محسوبين عليه. ويـــــرى حــــزب «الـــــقـــــوات»، عــلــى لـسـان النائب جـورج عقيص، أنـه «يمكن اعتبار الـــــعـــــام الــــــــذي مـــضـــى (ســــنــــة ســـــمـــــاح) مـع مـحـاولـة الـرئـيـس خـالـهـا وضـــع الأســـس، لكن المحاسبة الحقيقية ستبدأ مع انطلاق العام الثاني في سدة الرئاسة». وبينما يـــرى عقيص أنـنـا «بـعـيـدون عــن بـنـاء الـــدولـــة»، يــقــول: «كـــل مــا يحصل راهنا أننا نسمع حديثا عن بناء الدولة... لكننا لـم نـر أســاســات ولا عــمّــالا انطلقوا فعليا بهذه الورشة». ويــــضــــيــــف: «لا يـــمـــكـــن أن نــــقــــول إن الـرئـيـس عـــون لــم يــحــاول، لكنه لا شــك لم يتمكن من نقل اللبنانيين من مـزاج لآخر ويحقق ثقة كاملة بالدولة ومؤسساتها، وإن كان لا يتحمل هذه المسؤولية وحيداً». ومن ثم انتقد النائب «القواتي» العجز عن إنــجــاز مـلـف واحـــد بـالـكـامـل، شـــارحـــا: «لا نتيجة لتحقيقات انفجار المرفأ، ولا نقلة نوعية قضائية، ولا نقلة نوعية بالكهرباء أو بـــقـــطـــاع الاتــــــصــــــالات. فـــقـــط فــــي وزارة الـخـارجـيـة يـمـكـن الــقــول إنــنــا انتقلنا من وزارة تدور في فلك معين إلى وزارة تراعي المصلحة اللبنانية». ووفــق عقيص، فـإن «الجيش يحاول بـــقـــدرات ضـئـيـلـة تـحـقـيـق ســحــب الــســاح مــن جـنـوب الـلـيـطـانـي، لـكـن تـــردد السلطة الــســيــاســيــة بــإعــطــاء الـتـعـلـيـمـات الـــازمـــة للقيام بالمثل في منطقة شمال الليطاني يــــطــــرح عـــــامـــــات اســــتــــفــــهــــام». وفــــــي حـن يــعــارض حـــزب «الـــقـــوات» مــشــروع قـانـون الــــفــــجــــوة المـــــالـــــيـــــة، وســــبــــق لـــــه أن هـــاجـــم الحكومة على خلفيته، يلفت عقيص إلى أهمية إجراء الانتخابات النيابية في شهر مـايـو (أيــــار) المـقـبـل، قــائــاً: «فــي حــال قبل عون لسبب أو لآخر أن تتأجل الانتخابات النيابية فعندها يمكن القول إنه فشل». بين تثبيت الدولة وقصور الإصلاح مــن جـهـة ثـانـيـة، يــقــول الــدكــتــور عماد ســـــامـــــة، أســـــتـــــاذ الـــــعـــــاقـــــات الـــــدولـــــيـــــة فــي الـجـامـعـة اللبنانية الأمـيـركـيـة فــي بـيـروت: «يـــمـــكـــن اعـــتـــبـــار الـــســـنـــة الأولـــــــى مــــن الـعـهـد مــرحــلــة تـثـبـيـت ســيــاســي وأمــــنــــي، وضـعـت الأســـس الـضـروريـة، ولــو غير الكافية بعد، للانتقال في المرحلة المقبلة من إدارة الأزمات إلى معالجتها». ويـتـابـع ســامــة، فــي لــقــاء مــع «الــشــرق الأوسط»: «يمكن القول إن أداء الرئيس عون اتّسم أساسا بإعادة تثبيت موقع الدولة بعد سنوات من الشلل والانقسام. فقد نجح في إنهاء الفراغ الرئاسي، ووفّر مظلّة سياسية أعـادت انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وعزّز حضور الدولة والجيش ولا سيما في الــجــنــوب، وكــــرّس مـبـدأ حـصـر الــســاح بيد الـــدولـــة كـخـيـار ســيــادي داخـــلـــي. كـمـا أسهم خطابه المتوازن في تحسين صورة الرئاسة خـــارجـــيـــا، وإعــــــــادة فـــتـــح قــــنــــوات الـــتـــواصـــل مـع شـركـاء عــرب ودولــيــن، بما سـاعـد على احتواء مخاطر الانـزلاق إلى تصعيد واسع في ظل بيئة إقليمية شديدة الهشاشة». لــــكــــن فــــــي المـــــقـــــابـــــل، يــــتــــحــــدث ســـامـــة عـــــن «قـــــصـــــور مـــــحـــــدّد فـــــي مــــلــــف الإصـــــــاح الاقتصادي، حيث لم ينجح العهد بعد في دفــــع إصـــاحـــات مــالــيــة وهـيـكـلـيـة حـاسـمـة، مـــثـــل إعـــــــادة هــيــكــلــة الـــقـــطـــاع المـــصـــرفـــي، أو وضــــــع مــــســــار واضـــــــح لمـــعـــالـــجـــة الــخــســائــر وتــوزيــعــهــا، أو تـحـقـيـق اخـــتـــراق فـعـلـي في التفاوض مـع المؤسسات الـدولـيـة، مـا أبقى الأزمـــة المعيشية على حـدّتـهـا». ثـم يضيف: «كــذلــك، رغـــم المــواقــف السياسية الـواضـحـة المندّدة بالاعتداءات الإسرائيلية، بقيت قدرة الـرئـاسـة على ترجمة هــذا المـوقـف إلــى ردع فعلي أو حماية دولـيـة ملموسة مـحـدودة، سواء عبر تفعيل آليات الرقابة الدولية، أو فرض التزام فعلي بوقف الانتهاكات». عام واحد لا يكفي للحكم هـــذا، وفـــي حــن تـقـر مــصــادر وزاريـــة مـقـربـة مــن رئــاســة الـجـمـهـوريـة بـــأن هناك بعض الملفات العالقة التي تشكّل تحديا بالنسبة إلى الرئاسة والعهد في المرحلة المقبلة، فهي ترفض الدخول في سجالات أو الـــرد عـلـى الانـــتـــقـــادات؛ إذ إنـهـا تكتفي بـالـقـول لــ«الـشـرق الأوســــط»: «مــن لا يريد أن يـــــرى كــــل مــــا تـــحـــقّـــق خـــــال ســـنـــة فـقـط تـبـقـى المـشـكـلـة عـــنــده، وعــنــد مَـــن يفترض أن يكون ملما بكل تفاصيل الأزمــات التي كــانـــت مــتــربّــصــة بـــالـــدولـــة ومـؤسـسـاتـهـا، بحيث شهد العام الأول تنفيذ الكثير من الالـــتـــزامـــات»، مـــجـــددة الـتـأكـيـد أنـــه «لـــدى الرئيس قناعة راسخة بـأن خطاب القسم لم يكن مجرد حبر على ورق، بل هو كتب لينفذ، لكن لا يمكن أن يتحقق كله في سنة واحدة». تحديات المرحلة المقبلة مـن جهة ثـانـيـة، وبينما يُنتظر أن تــشــكّــل الـــقـــدرة عــلــى تــحــويــل المـــســـارات، الـــتـــي أُطـــلـــقـــت خــــال الــســنــة الأولــــــى إلــى نتائج عملية، المعيار الأسـاسـي لتقييم أداء الـعـهـد، تـتـحـدث المـــصـــادر الـــوزاريـــة لـ«الشرق الأوسط» عن تحديات أساسية أمـــامـــه فـــي المــرحــلــة المـقـبـلـة، وهـــي أمنية وسياسية. ويـأتـي إنـهـاء الاحـتـال الإسرائيلي، وإعــــــادة الإعـــمـــار، وعـــــودة الــنــازحــن إلـى بلداتهم - بحسب المــصــادر - فـي أولـويـة تحديات العهد في المرحلة المقبلة، إضافة إلـــــى اســـتـــكـــمـــال مـــســـار حـــصـــريـــة الـــســـاح ودعـم الجيش اللبناني الـذي يأخذ حيزا أســاســيــا مـــن الاهـــتـــمـــام الـــدولـــي فـــي هــذه المرحلة، بعد التقدم الذي حقّقه في المرحلة الماضية، معوّلة في ذلك على ما سيصدر مـن مؤتمر دعــم المـؤسـسـة العسكرية في باريس في شهر مارس المقبل. وتلفت المصادر إلى أنه من بين الأمور التي لم تتحقق من خطاب القسم، وضع استراتيجية لـأمـن الـوطـنـي، موضحة: «هـذا الموضوع سيأتي في مرحلة لاحقة بعد الانتهاء من حصرية السلاح». ومـــــن ثـــــم، فــــي حــــن تـــتـــجّـــه الأنـــظـــار فـي لبنان إلــى مـا سيكون عليه التوافق الـــســـيـــاســـي حــــــول قـــــانـــــون الانـــتـــخـــابـــات النيابية والانقسامات السياسية حوله، ترى فيه المصادر أنه يشكّل تحديا فعليا بـــالـــنـــســـبـــة إلــــــى الـــرئـــيـــس جــــوزيــــف عـــون الـذي قال في حديث تلفزيوني قبل أيام: «الانتخابات النيابية ممنوع أن تتأجل وممنوع ألا تُجرى». سلاح «حزب الله» في قلب اختبار النيات السياسية والتحديات الإقليمية (أ.ف.ب - غيتي) شــكّــلــت الــســنــة الأولـــــى مـــن عــمــر عــهــد الــرئــيــس الـلـبـنـانـي جوزيف عون محطة مفصلية وأساسية في مسار استعادة الدولة. وفي بلد مثقل بالأزمات لم تكن السنة الأولـى مرحلة إنــجــازات مكتملة بـقـدر مـا شكّلت محطة تأسيسية لإعــادة انتظام العمل العام، وتعزيز موقع الدولة كمرجعية وحيدة في إدارة الشأن الوطني وعلى رأسها قرار الحرب والسلم. وفي هـذا الإطـــار، سُجّل تركيز واضــح على دعـم الجيش اللبناني بـوصـفـه المـؤسـسـة الـضـامـنـة لـاسـتـقـرار والـــوحـــدة الوطنية، إلى جانب اعتماد مقاربة مسؤولة، وإن لم تكن سهلة، لملف حصرية السلاح بيد الدولة، وعلى رأسها نزع سلاح «حزب الله»، ضمن رؤية تدريجية تفتح الباب أمام حوار وطني يراعي الـتـوازنـات الداخلية والـظـروف الإقليمية. وهـو ما كـان تحديا بالنسبة إلــى العهد والحكومة على حـد ســـواء مـع الضغوط الدولية والإقليمية التي رافقت هذا المسار وبعد النتائج المدمرة للحرب الإسرائيلية على لبنان نتيجة حرب الإسناد التي بدأ بها «حزب الله»، وانتهت باتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر يتضمن بشكل أسـاسـي حصرية 2024 ) (تـشـريـن الـثـانـي السلاح وسيطرة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. بين التأسيس والتحديات المقبلة بيروت : كارولين عاكوم ASHARQ AL-AWSAT رغم انطلاق العهد وحكومة نواف سلام في مسارات سياسية وأمنية تأسيسية فلا يزال بعض الأفرقاء يرون أنها ناقصة الرئيس عون يخطب في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky