issue17217

10 أخبار NEWS Issue 17217 - العدد Saturday - 2026/1/17 السبت برّرت ماتشادو قرارها بسبب «تاريخي» ASHARQ AL-AWSAT أكاديميون عدّوا الخطوة استغلالا سياسيا للجائزة ذهول أوروبي من إهداء ماتشادو «نوبل» لترمب امتنع الاتــحــاد الأوروبــــي عـن التعليق بشكل رسمي على خطوة زعيمة المعارضة الفنزويلية مــاريــا كـوريـنـا مـاتـشـادو إهـــداء مـيـدالـيـة جــائــزة نـوبـل لـلـسـام إلـــى الرئيس الأمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تــــرمــــب، لـــكـــن عـــــــددا مـن كـــبـــار المـــســـؤولـــن فـــي المــفــوضــيــة الأوروبـــيـــة والمجلس، تحدثت إليهم «الـشـرق الأوســط» الجمعة، أعربوا عن «دهشتهم» و«ذهولهم» إزاء هـــــذه الـــخـــطـــوة الـــتـــي كـــانـــت الأوســــــاط السياسية والإعلامية النرويجية وصفتها بأنها «مثيرة للشفقة» و«سخيفة» و«غير مألوفة». «تقاسم» الجائزة وزاد فـــي دهـــشـــة الأوســـــــاط الأوروبــــيــــة أن هــــذه الـــخـــطـــوة تـــأتـــي فـــي خـــضـــم الــتــوتــر الـذي يسود العلاقات بين الـولايـات المتحدة والــــــدنــــــمــــــارك، الــــــدولــــــة الــــقــــريــــبــــة تـــاريـــخـــيـــا وثـقـافـيـا مــن الــنــرويــج، إثـــر تـهـديـدات ترمب بالاستحواذ على جزيرة غرينلاند بالاتفاق أو بالقوة. وقال مسؤول أوروبي طلب عدم الكشف عن اسمه إن خطوة ماتشادو «سوريالية»، رغــــم أنـــهـــا كـــانـــت مـتـوقـعـة بــعــد تـصـريـحـات سابقة لزعيمة المعارضة الفنزويلية أعربت فيها عــن اسـتـعـدادهـا لتقاسم الــجــائــزة مع الرئيس الأميركي. وفي بيان صدر عن عدد من الأكاديميين فــــي جـــامـــعـــة أوســــلــــو الـــنـــرويـــجـــيـــة أن قــــرار ماتشادو يعكس «قلة احترام تقلّل من شأن الــجــائــزة؛ لأنـهـا تُــسـتـخـدم بـهـدف الحصول على مكاسب سياسية». وكان ترمب وصف الهدية بأنها تعكس الاحترام المتبادل بينه وبـــن مــاتــشــادو. وكــانــت مـاتـشـادو صـرّحـت لوسائل إعـــام أميركية بــأن الرئيس ترمب يستحق الجائزة، وإن الفنزويليين يشكرون له كل ما فعله من أجلهم. وســــبــــق لمـــعـــهـــد نــــوبــــل الــــنــــرويــــجــــي أن قـــال، فـي بـيـان نهاية الأســبــوع المــاضــي، إنه «بعد الإعـان عن الفائز بالجائزة، لا يجوز إلــغــاؤهــا، أو تقاسمها، أو نقلها إلـــى جهة أخــــرى». وكـــان الـبـيـان صـــدر بـعـد أن أعلنت مـاتـشـادو عـن اسـتـعـدادهـا لتقاسم الجائزة مـع الـرئـيـس الأمـيـركـي، الـــذي كــرر غير مـرة، منذ عـودتـه إلــى البيت الأبــيــض، رغبته في الـحـصـول عـلـيـهـا. وخـتـم بـيـان معهد نوبل بالقول إن «قـــرار منح الجائزة نهائي وإلـى الأبــد». لكن منذ إعـان ماتشادو عن قرارها حــتــى كــتــابــة هــــذه الـــســـطـــور، لـــم يـــصـــدر عن المعهد النرويجي أي تعليق. مليون دولار 100 وقــــبــــل الــــلــــقــــاء الـــــــذي جـــمـــع مـــاتـــشـــادو بالرئيس الأمـيـركـي، مـسـاء الخميس، نشر المـــعـــهـــد الـــنـــرويـــجـــي عـــلـــى صــفــحــتــه رســـالـــة طـويـلـة حـــول مـيـدالـيـة جــائــزة نـوبـل للسلام سنتيمترات، 6.6 الـتـي قـــال إن قـطـرهـا بـلـغ وهـــي مسكوكة مــن الــذهــب الـخـالـص. وذكــر أن الصحافي الروسي ديميتري موراتوف، ، باعها في مزاد علني 2021 الذي نالها عام مليون دولار خصّصها لمساعدة 100 بمبلغ اللاجئين في حرب أوكرانيا. وذكّــــــر المــعــهــد بــــأن المــيــدالــيــة يـمـكـن أن يتغيّر مالكها، لكن لا يمكن تغيير الحائز جـــائـــزة نــوبــل لــلــســام. وقـــالـــت جـــان هـالانـد ماتلاري، وهي وزيـرة سابقة للخارجية في الـنـرويـج، إن ماتشادو فـي حـال مـن «اليأس الـــتـــام لـلـحـصـول عــلــى شــــيء مـــا مـــن تــرمــب» بهدف تأمين دور لها في العملية المحتملة لــانــتــقــال إلــــى الــديــمــقــراطــيــة فـــي فــنــزويــا. وأضافت: «هذا أمر مخجل ولا يصدّق، وهو يضر بواحدة من أهم الجوائز المعترف بها دوليا ً». كما تعرّضت اللجنة المنظمة للجائزة إلى انتقادات شديدة في الأوساط السياسية النرويجية، ذهب بعضها حد المطالبة بإقالة أعضائها الـذيـن انتخبوا مـاتـشـادو كفائزة بها الـعـام المــاضــي. وكـانـت مـاتـشـادو بــرّرت تسليمها الميدالية مساء الخميس للرئيس الأميركي بقولها إنـه «تنويه بالتزام ترمب بقضية الديمقراطية في فنزويلا»، علما بأن دورها في مستقبل بلادها السياسي ما زال يشكّل لغزاً. وكان ترمب قد صرّح في أعقاب العملية العسكرية التي انتهت بالقبض على الرئيس الفنزويلي وزوجـتـه، بـأن ماتشادو «لا تتمتع بـالـدعـم والاحـــتـــرام الـكـافـيـن في الداخل لتسلّم زمام السلطة». تبرير «تاريخي» وبينما اتّهمت رئيسة فنزويلا بالإنابة دلــســي رودريـــغـــيـــز زعـيـمـة المــعــارضــة بأنها «جثة راكعة» أمام ترمب، قالت ماتشادو إن ثمّة سببا تاريخيا وراء قـرارهـا، يعود إلى حروب الاستقلال في القارة الأميركية. وذكّــرت بأن القائد العسكري الفرنسي لافاييت، الــذي انضم إلـى الـقـوات الأميركية الــــتــــي كــــانــــت تـــنـــاضـــل فـــــي حــــــرب اســـتـــقـــال عام، 200 الولايات المتحدة عن إنجلترا قبل أهـــدى مـيـدالـيـة إلـــى سـيـمـون بـولـيـفـار، بطل اسـتـقـال فـنـزويـا وبــلــدان أميركية لاتينية أخـــرى، وهــي ميدالية تحمل صـــورة جـورج واشنطن الـذي قاد القوات المتمردة وأصبح أول رئيس للدولة المستقلة. وأضـــــافـــــت أن بـــولـــيـــفـــار احـــتـــفـــظ بـتـلـك الميدالية طيلة حياته، وما زالـت تظهر على صـــوره الـرسـمـيـة. وقـالـت مـاتـشـادو: «أهــدى لافاييت تلك الميدالية إلـى بوليفار، عربون أخــــوّة بــن الـــولايـــات المـتـحـدة وفــنــزويــا في النضال ضد الاستبداد، واليوم يعيد شعب فنزويلا ميدالية إلى زعيم واشنطن، تنويها بالتزامه الخاص بحريتنا». (أ.ب) 2026 يناير 15 زعيمة المعارضة الفنزويلية تحيي أنصارها بعد لقائها الرئيس الأميركي في واشنطن يوم بروكسل: شوقي الريّس إدارة ترمب توازن علاقتها مع الحكومة والمعارضة في فنزويلا رغـــــــم اســــتــــقــــبــــال الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي دونالد ترمب لزعيمة المعارضة في فنزويلا مـــاريـــا كـــوريـــنـــا مـــاتـــشـــادو، الـــتـــي قـــدّمـــت له جائزتها نـوبـل لـلـسـام، طـمـأن مـديـر وكالة الاستخبارات المركزية «سـي آي إيــه»، جون راتكليف، الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز خلال لقاء معها في كاراكاس، أن الإدارة ترى في حكومتها «السبيل الأمثل» لتحقيق الاستقرار على المدى القريب في هذا البلد من أميركا الجنوبية. وجاء اجتماع راتكليف مع رودريغيز، الـخـمـيـس، بـعـد يـــوم واحـــد فـقـط مــن المكالمة الـهـاتـفـيـة الــتــي أجـــراهـــا تــرمــب مـعـهـا، وفـي الــــيــــوم ذاتــــــه لاجـــتـــمـــاعـــه مــــع مــــاتــــشــــادو فـي البيت الأبيض. وبات راتكليف أرفع مسؤول أميركي يزور فنزويلا منذ الهجوم الصاعق الـــذي نفذته الـقـوات الخاصة الأميركية في كـاراكـاس، والقبض على الرئيس نيكولاس مـــــــــادورو وجـــلـــبـــه مـــخـــفـــورا إلـــــى ســـجـــن فـي نيويورك قبل نحو أسبوعين. وتـــــحـــــاول إدارة تــــرمــــب المــــــوازنــــــة بـن توجيه رسـالـة تـعـاون للحكومة المؤقتة في كـــاراكـــاس، مـن دون تجاهل المـعـارضـة التي يشعر أنصارها بالإحباط؛ لأن إدارة ترمب لــــم تـــســـع إلـــــى تــنــصــيــب حــلــيــف مـــاتـــشـــادو، إدمـــونـــدو غــونــزالــيــس، فــي الـسـلـطـة، والـــذي الرئاسية. 2024 يزعم الفوز في انتخابات وقـــال مــســؤول أمـيـركـي، وفـــق صحيفة «نــــيــــويــــورك تــــايــــمــــز»، إن راتـــكـــلـــيـــف الــتــقــى رودريــــغــــيــــز بــتــوجــيــه مــــن تـــرمـــب «لإيـــصـــال رسـالـة مفادها أن الــولايــات المتحدة تتطلع إلــــى تــحــســن عـــاقـــات الـــعـــمـــل»، مـضـيـفـا أن الــجــانــبــن نــاقــشــا الـــتـــعـــاون الاســـتـــخـــبـــاري، والاســتــقــرار الاقــتــصــادي، وضــــرورة ضمان ألا تبقى البلاد «ملاذا آمنا لخصوم أميركا، وخاصة تجار المخدرات». وكــشــفــت صـحـيـفـة «نـــيـــويـــورك تـايـمـز» عــــــن أنــــــــه مــــنــــذ الــــصــــيــــف المـــــــاضـــــــي، نـــاقـــش مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى سبل الحفاظ على الاستقرار في فنزويلا، عندما بـــدأت إدارة تـرمـب فــي وضـــع خـطـة لمكافحة المخدرات تتضمن مهاجمة قوارب في البحر، بالإضافة إلى القبض على مادورو. وأضـــافـــت أن هـــدف تــرمــب كـــان إطـاحـة مــــادورو، ســواء عبر المـفـاوضـات أو بالقوة، مضيفة أن «نقاشا حـادا حصل حول كيفية منع الـفـوضـى مـن الانـتـشـار فـي الـبـاد بعد إجبار مادورو على التنحي». وأثـــــــار مـــســـؤولـــون كـــبـــار «احـــتـــمـــال أن يـــــؤدي تـفـكـيـك الــحــكــومــة الــفــنــزويــلــيــة بعد إطاحة مادورو (...) إلى تكرار الأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة في العراق». وعــــلــــى الأثـــــــــر، قــــدمــــت «ســــــي آي إيـــــه» تقييما مـفـاده أن «رودريـغـيـز، نائبة رئيس فنزويلا آنـذاك، سياسية براغماتية وليست آيديولوجية، وأنها على استعداد للتفاوض وربما حتى التعاون مع الولايات المتحدة». ونقلت الصحيفة عن تقرير استخباري 15 أن رودريـــغـــيـــز «ارتـــــــدت فــســتــانــا بـقـيـمـة ألـــــف دولار فــــي حـــفـــل تــنــصــيــبــهــا، مــــا دفـــع أحـــد المـسـؤولـن إلـــى التعليق ســاخــراً: إنها اشـتـراكـيـة، لكنها الأكـثـر رأسـمـالـيـة مِــن بين مَن رأيت». وشاركت رودريغيز في مفاوضات مع المبعوث الخاص لترمب، ريتشارد غرينيل، بـالإضـافـة إلـــى مـسـؤولـن آخــريــن، فــي إطــار ســـعـــي الإدارة لــلــتــوصــل إلـــــى اتــــفــــاق يــدفــع مـــــــادورو إلــــى الـــتـــنـــازل عـــن الــســلــطــة طــوعــا. كـمـا أفــــاد مـــســـؤول للصحيفة بـــأن محللين فـي وكـالـة الاسـتـخـبـارات «رأوا أن استمرار رودريـغـيـز فـي منصبها كقائدة مؤقتة هو أفضل سبيل لمنع فنزويلا مـن الانـــزلاق إلى حالة من الفوضى». وصـــــــرح وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــي مـاركـو روبـيـو بأنه يرغب فـي رؤيــة «انتقال ديــمــقــراطــي» فـــي فـــنـــزويـــا، مــشــيــرا إلــــى أنــه عمل على هذه القضية لسنوات عندما كان سيناتوراً. وأشـــاد طـويـا بماتشادو، لكنه أشــار إلـى أن الـواقـع هو أن المعارضة غائبة عـن المشهد السياسي فـي فـنـزويـا. وتـوقّــع مـــســـؤول أمـــيـــركـــي رفـــيـــع فـــرصـــة مستقبلية لترشيح ماتشادو، التي قدمت جائزة نوبل للسلام التي حصلت عليها في نهاية العام الماضي للرئيس ترمب. ديلسي رودريغيز عقب إلقائها كلمة في الجمعية الوطنية بكاركاس (رويترز) واشنطن: علي بردى تصاعد حدّة المواجهات بين محتجّين وعناصر «أيس» عقب مقتل مواطنة أميركية ترمب يُهدّد مينيسوتا بإعلان «التمرد» تــشــهــد ولايـــــة مـيـنـيـسـوتـا مــواجــهــات عنيفة ومتواصلة بين عناصر إدارة الهجرة ) ومحتجّين، في ICE( والجمارك الأميركية تصعيد لافت دفع الرئيس الأميركي دونالد تـرمـب إلـــى الـتـهـديـد بـالـلـجـوء إلـــى «قـانـون التمرد» للسيطرة على الوضع المتدهور. وكـــــانـــــت الاحــــتــــجــــاجــــات قـــــد اشــــتــــدّت عــــقــــب مـــقـــتـــل الأمــــيــــركــــيــــة ريــــنــــيــــه نـــيـــكـــول غـــــــود بـــــرصـــــاص أحـــــــد عــــنــــاصــــر «آيـــــــــس»، الأســـبـــوع المـــاضـــي، فــي حــادثــة هـــزّت الـــرأي الــعــام الأمــيــركــي، وأعــــادت تسليط الـضـوء عـــلـــى عـــمـــق الانـــقـــســـامـــات الـــســـيـــاســـيـــة بـن الـديـمـقـراطـيـن والــجــمــهــوريــن، فــضــا عن أزمة الثقة المتفاقمة بين المواطنين وأجهزة إنفاذ القانون. وتزامن ذلك مع انتشار كثيف لعناصر «آيس» الملثّمين في مختلف أنحاء الولاية، فيما وُصـــف بـأنـه أكـبـر عملية مــن نوعها تـشـهـدهـا الـــبـــاد، نُـــفّـــذت بـتـوجـيـه مـبـاشـر مــــن إدارة الـــرئـــيـــس تــــرمــــب، واســـتـــهـــدفـــت بشكل خـاص الجالية الصومالية. ويأتي هـذا التصعيد في أعقاب خـاف علني بين ترمب والنائبة عن مينيسوتا إلهان عمر، إلى جانب مزاعم فساد طالت حاكم الولاية الديمقراطي تيم والـــز، الـــذي كــان قـد أعلن عدم ترشحه لولاية ثالثة. يستعرض بـرنـامـج تـقـريـر واشـنـطـن، وهــــو ثــمــرة تـــعـــاون بـــن صـحـيـفـة «الــشــرق الأوســـط» وقـنـاة «الــشــرق»، شكل المواجهة في الشارع بين الأمن والمحتجين وتداعيات التصعيد على السلم الأهلي. أكبر عملية في أميركا يُــــــوجّــــــه بــــاتــــريــــك إديــــنــــغــــتــــون، كــبــيــر الــــبــــاحــــثــــن فــــــي شــــــــــؤون الأمــــــــــن الــــقــــومــــي والــــحــــريــــات المـــدنـــيـــة فــــي مـــعـــهـــد «كــــاتــــو»، انتقادات لاذعـة لممارسات عناصر «أيـس» فـي الــولايــة، معتبرا أن مـا يـجـري «سابقة فــي الــتــاريــخ الأمــيــركــي»، ويُـــذكّـــر بالحملة الكبيرة لإنفاذ قوانين الهجرة التي نُفّذت في عهد الرئيس السابق دوايت أيزنهاوير باسم «عملية ويتباك»، والتي 1954 في عام استمرت لعدة أشهر. وقال: «لم نر موظفي إنفاذ قوانين الهجرة يطرقون الأبــواب في الأحياء الأميركية. لم نشهد أي شيء يشبه ذلــك. لم يحدث شـيء من هـذا القبيل خلال الحرب الباردة الأميركية بأكملها». وتابع إدينغتون: «لا أعتقد أن هناك أي شـــك فـــي أن الإدارة قـــد تـــجـــاوزت مـــرارا وتكرارا حدود القانون في ظروف متعددة. ولــــســــوء الــــحــــظ، كــــانــــت الـــنـــتـــيـــجـــة الــــوفــــاة المـأسـاويـة لرينيه غــود، وكـذلـك الاختطاف غير المبرر تماما لما يسمى بـ(مراقبي أيس) وهـــم يــحــاولــون تـتـبـع مــا تفعله أشـخـاص (أيــس) في أحيائهم والحفاظ على سلامة مواطنيهم. إنها حالة خطيرة للغاية وغير مسبوقة». من جهته، يقول دايفيد سوبر، أستاذ الـــقـــانـــون والاقـــتـــصـــاد فـــي جــامــعــة «جــــورج تــــاون»، إن مـمـارسـات «أيــــس» تُــعــد حـادثـة غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة، وإن ما يجري «يُشبه إلـى حد مـا، ما فعله البريطانيون بالمستعمرات الأميركية، ما أدى إلى اندلاع الثورة الأميركية». وأضاف: «إنـــهـــم يــخــالــفــون الـــقـــانـــون، ويــتــجــاهــلــون أجــزاء مهمة من الدستور، وهـذا أمـر مقلق للغاية». لـكـن ريـتـش سـتـانـيـك، نقيب الشرطة السابق في مدينة مينيابوليس والمفوّض الـسـابـق لإدارة الـسـامـة الـعـامـة فــي ولايــة مينيسوتا، يُــحـذّر مـن التّسرع فـي إصـدار الأحــــــكــــــام، ويـــــدعـــــو إلــــــى انــــتــــظــــار انـــتـــهـــاء الــتــحــقــيــق فـــي حـــادثـــة مــقــتــل غــــود وجـمـع الحقائق، والنظر إلـى الأمــر بموضوعية، وبشكل شامل مـن دون إصـــدار ردود فعل مــتــســرعــة أو بـــيـــانـــات ســيــاســيــة. ويـــقـــول: «عـــنـــاصـــر (أيــــــس) لــديــهــم مــهــمــة يــجــب أن ينفذوها، وهم يعملون لحساب الحكومة الـــــفـــــيـــــدرالـــــيـــــة، لــــديــــهــــم ســـلـــطـــة الاعــــتــــقــــال والاحــــتــــجــــاز، بـــل والــــدفــــاع عـــن الــنــفــس أو عـن الآخــريــن إذا كـانـت حياتهم فـي خطر. وسـيـكـون الأمـــر أسـهـل بكثير إذا تعاونت شرطة مينيابوليس معهم بدلا من العمل ضدهم». ومــــــــــع تــــســــلــــم مــــكــــتــــب الــــتــــحــــقــــيــــقــــات الـــفـــيـــدرالـــي (إف بـــي آي) الــتــحــقــيــقــات في مقتل غـود، يُشكّك إدينغتون بنزاهة ودقة التحقيق من قبل المكتب الـذي يديره كاش باتيل، مشيرا إلى «عدم حياديته». ويقول إن «قــــــــــرارات المـــحـــكـــمـــة الـــعـــلـــيـــا عـــلـــى مـــدى السنوات الأربعين الماضية أوضحت بشكل قـاطـع أن للمتظاهرين الـحـق فــي الـصـراخ عـلـى الــشــرطــة، وانــتــقــادهــم عـلـى سلوكهم الــســيــئ. لــقــد شـــاهـــدت أربـــــع وجـــهـــات نظر مختلفة على الأقل لفيديو الحادث المتعلق بمقتل السيدة غود، ولا شك في ذهني على الإطلاق، استنادا إلى دليل الفيديو وحده، أن الضابط الذي أطلق الرصاصات القاتلة لم يكن له أي حق فيما فعله». ويـتّــفـق سـوبـر مــع تقييم إديـنـغـتـون، مستغربا سحب سلطة التحقيق من شرطة الـــولايـــة الــتــي عــــادة مـــا تـــشـــارك الـــــــ«إف بي آي» فــي تحقيقات بــشــأن جــرائــم قـتـل تقع فـــي نــطــاق الــــولايــــة. ويــشــيــر إلــــى أن تـرمـب أكـــد أنـــه يمتلك سـيـطـرة كـامـلـة عـلـى مكتب الـتـحـقـيـقـات الـــفـــيـــدرالـــي، وأنــــه قــــام بفصل الـعـديـد مـن الـعـمـاء بـنـاء على معتقداتهم السياسية. قانون التمرد وبــمــواجــهــة الأحـــــــداث المــتــســارعــة في الـــــولايـــــة، هــــــدّد تـــرمـــب بــاســتــعــمــال قـــانـــون التمرد الـــذي لـم يتم توظيفه فـي الـولايـات ، حـــن اسـتـعـمـلـه 1992 المـــتـــحـــدة مــنــذ عــــام الرئيس الأسبق جورج بوش الأب في لوس أنجليس، بعد مقتل الأمـيـركـي مـن أصـول أفريقية رودنـــي كينغ على يـد عناصر من الــشــرطــة. ويـعـطـي هـــذا الــقــانــون الحكومة الـفـيـدرالـيـة صـاحـيـات تتخطى السلطات المـحـلـيـة، ويُــمــكّــن الــرئــيــس مـــن نـشـر قـــوات مــســلــحــة فــــي الــــــولايــــــة، كـــمـــا يـــنـــقـــل سـلـطـة التحكم بالحرس الوطني فيها من الحاكم إلى البيت الأبيض. وفيما يشير ستانيك، الذي يقطن في مينيسوتا، إلى أن سكان الولاية لا يريدون فـــرض قـــانـــون الــتــمــرد فـيـهـا، فــإنــه يـــرى أن الـوضـع الـحـالـي، حيث لا تتعاون الشرطة في مينيابولس مع عناصر سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية، «غير فعال أبداً». ويـــــتـــــحـــــدث ســــتــــانــــيــــك عـــــــن خـــــطـــــورة الــــخــــطــــاب الــــســــيــــاســــي الــــحــــالــــي والــــحــــرب الكلامية بين السياسيين، محذرا من تدهور الــــوضــــع. وقــــــال: «إذا اســتــبــعــدنــا الــجــانــب السياسي، فسيكون الوضع أفضل بكثير. سنتمكن مـــن تـــجـــاوز هـــذه الأزمـــــة، ونـأمـل في منع المزيد من الخسائر في الأرواح أو الإصابات، سواء كان ذلك من قبل سلطات إنــــفــــاذ الــــقــــانــــون الـــفـــيـــدرالـــيـــة أو مــواطــنــي مينيابوليس». يناير (د.ب.أ) 14 عناصر «أيس» استخدموا الغاز المسيل للدموع في موقع إطلاق نار شمالي مينيابولس يوم واشنطن: رنا أبتر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky