6 أخبار NEWS Issue 17216 - العدد Friday - 2026/1/16 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT مارس» 10 السفير التركي زار حلب وشدد على تنفيذ «اتفاق أنقرة تأمل حلا سلميا لمشكلة «قسد»... وتدعم دمشق «إذا اختارت القوة» أكـــــدت تــركــيــا أنـــهـــا ســتــدعــم الـحـكـومـة الـسـوريـة فـي حــال اخـتـارت اسـتـخـدام القوة ضــد «قــــوات ســوريــا الـديـمـقـراطـيـة (قــســد)»، معربة عن أملها في أن تبدي الأخيرة حسن نية وأن تتجه إلى الحوار. وقـــال وزيـــر الخارجية الـتـركـي، هاكان في فــــيــــدان، إن بـــــاده تـــأمـــل حـــل المـــشـــكـــات سـلـمـا، مـــؤكـــدا فـــي الـــوقـــت ذاتــــه أنـه ســـوريـــا في حال تعذر ذلـك، فإن استخدام القوة من قـبـل الـحـكـومـة الــســوريــة ربـمـا يـكـون خـيـارا مطروحا ً. فـي الـوقـت نفسه، أكــد مـسـؤول بـــوزارة الــدفــاع التركية أن أنـقـرة ستدعم الحكومة الـــســـوريـــة حـــــال طــلــبــت ذلــــــك. وحـــــث فـــيـــدان «قسد»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» حسن الكردية عمادها الأساسي، على إبداء النيات والخروج من دائرة العنف. معضلة «قسد» وعــد فيدان أن «التحول الكبير الذي تشهده سـوريـا، وانـدمـاجـهـا فـي المجتمع الـــــــدولـــــــي، يُـــــــعـــــــدّان مـــــن أبــــــــرز الــــتــــطــــورات »، مـضـيـفـا: 2025 الإيـــجـــابـــيـــة خـــــال عـــــام «نـــأمـــل أن تـسـتـمـر الإرادة الـــبـــنّـــاءة الـتـي أبــدتــهــا دول المـنـطـقـة والــــــدول الأوروبـــيـــة والـــولايـــات المـتـحـدة تـجـاه ســوريــا بالعزم نفسه». ولـفـت فـيـدان، خــال مؤتمر صحافي في إسطنبول، الخميس، قيّم خلاله موقف تــركــيــا مـــن مـخـتـلـف الــقــضــايــا الإقـلـيـمـيـة والـــدولـــيـــة ومـــســـار سـيـاسـتـهـا الـخـارجـيـة ، إلــى أن قضية «قـسـد» لا 2025 خــال عــام تزال تُشكل معضلة لسوريا وتركيا وبقية دول المـنـطـقـة، مـعـربـا عــن الأمــــل فــي حلها خلال العام الحالي. وشـدد على أن تركيا ستواصل سياستها الحازمة والواضحة في هذا الشأن خلال العام الحالي. وقـــــــال إن ارتـــــبـــــاط «قــــســــد» بـــــ«حــــزب الـــعـــمـــال الـــكـــردســـتـــانـــي» يـــعـــرقـــل تـطـبـيـق »، الموقّع مع 2025 ) مارس (آذار 10 «اتفاق الحكومة الـسـوريـة، بـشـأن انـدمـاجـهـا في مؤسسات الدولة السورية، وإن وجودها بمناطق في غرب نهر الفرات، ومنها دير حافر وغيرها، أمر غير قانوني. وأشـــار فـيـدان إلـى تصاعد الهجمات الإســرائــيــلــيــة، الــتــي تـسـتـهـدف دولا مثل سوريا وإيران ولبنان، وازدياد ممارسات إسرائيل القائمة على سياسة «فَرّق تَسُد» فــــي مــنــطــقــة جــغــرافـــيـــة واســــعــــة تــمــتــد مـن أرض الـــصـــومـــال إلــــى إيــــــران. وأضـــــاف أن هذه السياسة تستند إلى «وهم مفاده بأن إسرائيل قادرة على ضمان أمنها من خلال زعـــزعـــة اســتــقــرار الـــــدول المــــجــــاورة، وهـــذه العقلية بـاتـت تُــشـكـل تــهــديــداً، لـيـس فقط لدول المنطقة، بل للعالم أجمع»، مؤكدا أن تحقيق السلام والاستقرار والازدهـــار في المنطقة سيظل على رأس أولويات تركيا. دعم دمشق في السياق ذاته، قال مسؤول بوزارة الـــدفـــاع الـتـركـيـة إن «الـحـكـومـة الــســوريــة، التي تعمل على ضمان وحدتها وسلامتها فـي سـوريـا، مـن أجــل إرســـاء النظام العام وحــمــايــة مـواطـنـيـهـا، أكــــدت نـجـاحـهـا في تنفيذ (عملية مكافحة الإرهاب) في حلب». وأضـــــاف المـــســـؤول الــعــســكــري، خـال إفـادة أسبوعية من وزارة الدفاع التركية، الخميس، أنه «نتيجة لهذه العملية التي استهدفت الإرهـابـيـن (عناصر الـوحـدات الكردية/ قسد) فقط، فقد ضمنت الحكومة السورية السيطرة على حلب». وشـــــدد عــلــى أن تــركــيــا لا تــنــظــر إلــى أمــــــن ســـــوريـــــا بـــمـــعـــزل عـــــن أمــــنــــهــــا، وأنـــهـــا «ستدعم سوريا في حربها ضد التنظيمات الإرهـــــابـــــيـــــة عــــلــــى أســــــــاس وحــــــــدة ســــوريــــا وسلامة أراضيها، وفقا لمبدأ (دولة واحدة... جـــيـــش واحـــــــــد)، إذا مــــا طــلــبــت حـكـومـتـهـا ذلــــــك».بــــــدوره، قــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم وزارة الـــدفـــاع، زكـــي أكـــتـــورك، إن الــقــوات المسلحة التركية «تـواصـل جهودها بنجاح لتدمير الأنــفــاق الـتـي تستخدمها عناصر (قـسـد)؛ (الإرهابية)، في مناطق العمليات بسوريا. 302 وبلغ طول الأنفاق المدمرة في تل رفعت كيلومترا ً». 449 كيلومتر، وفي منبج وأكــــد أن تــركــيــا تـضـمـن أمــــن حــدودهــا على مدار الساعة باستخدام أحدث التقنيات شـخـصـا 114 ونــــظــــام أمـــنـــي مـــتـــطـــور، وأن ضُـــبـــطـــوا وهــــــم يــــحــــاولــــون عــــبــــور الــــحــــدود شـخـصـا 699 بــطــريــقــة غـــيـــر شـــرعـــيـــة، وأن مُنعوا من الدخول خلال الأسبوع الماضي. زيارة «حلب» وزار السفير التركي في دمشق، نوح يـلـمـاظ، حـلـب، الأربـــعـــاء؛ لمعاينة الـوضـع فــــي المـــديـــنـــة عـــلـــى الـــطـــبـــيـــعـــة بـــعـــد فـــرض الحكومة سيطرتها على أحيائها، والتقى محافظها عـــزام الـغـريـب. وقـــال يلماظ إن تركيا تنتظر بفارغ الصبر تنفيذ «اتفاق »، دون الحاجة إلى حرب، 2025 مارس 10 «وهـو مما سيتيح للجميع التركيز على أجـــنـــدة الـتـنـمـيـة فـــي أجـــــواء مـــن الـــســـام». وبشأن استعداد القوات السورية لعملية جـديـدة ضـد «قـسـد»، قــال يلماظ إن «هـذا أمـــر يــعــود إلـــى الـــدولـــة الــســوريــة لـتـقـرره، وليس من الصواب أن ندلي بتصريحات بشأن ذلـــك». وأضـــاف: «لكن الحقيقة هي أنه إذا أردت إدارة دولـة، فعليك أن تفرض سيطرتك على كامل أراضـيـهـا، ولا يمكن السماح لعناصر إرهابية بالسيطرة على أجزاء منها، ففي ظل هذه الظروف، تصبح السيادة أمرا صعباً، بل مستحيلاً». وأكد يـلـمـاظ رغـبـة تـركـيـا فــي رؤيـــة «ســوريــا دولــة مــوحــدة، خالية مـن الإرهــــاب، يتجه شعبها نحو التنمية والأخوة والسلام والوحدة». «قسد» تحذّر من «داعش» وحــــذّرت «قـسـد» مـن جهتها، الخميس، بأن تنظيم «داعـش» يحاول استغلال الوضع المـــضـــطـــرب فــــي شـــمـــال وشــــــرق ســــوريــــا لـشـن هجمات على السجون الـتـي تضم عناصره، لـكـنـهـا شــــددت عـلـى أن هـــذه الــســجــون «آمـنـة حــالــيــا وتـــحـــت الـــســـيـــطـــرة». وقـــالـــت «قـــســـد»، فـي بـيـان أصـــدره مركزها الإعــامــي: «فــي ظل الـــوضـــع الأمـــنـــي (...) تـــحـــاول خـــايـــا تنظيم (داعش) استغلال هذا التصعيد لشن هجمات تستهدف السجون التي تضم عناصره». وتـــابـــعـــت «قـــســـد» أن قـــواتـــهـــا «اتـــخـــذت جميع التدابير اللازمة لضمان أمن السجون ومنع أي خرق أمني، وهي حاليا آمنة وتحت السيطرة الكاملة. إلا إن استمرار هذا الوضع، ومــا يـرافـقـه مـن تصعيد عـسـكـري، قـد يـؤدي إلــى زعـزعـة الاسـتـقـرار الـعـام ويـهـدد بـإعـادة المنطقة إلى نقطة الصفر». وكـــــانـــــت «الإدارة الـــــذاتـــــيـــــة» الـــكـــرديـــة بشمال وشرق سوريا أكدت، في وقت سابق الخميس، أن «لغة الحوار والنقاش المسؤول لــحــل الــقــضــايــا الــعــالــقــة يــجــب أن تــكــون هي الـسـائـدة بـن جميع الـقـوى الـسـوريـة، بعيدا عن لغة التهديد والحرب والـسـاح، التي لن تفضي إلا إلى مزيد من الدماء والدمار». أنقرة: سعيد عبد الرازق السفير التركي في دمشق نوح يلماظ خلال لقائه محافظ حلب عزام الغريب الأربعاء (سانا) وزير الخارجية التركي حث حسن النيات «قسد» على إبداء والخروج من دائرة العنف اتهامات لـ «قسد» بإغلاق المعابر وعرقلة مرور المدنيين ممر إنساني ومراكز إيواء في منبج للنازحين من حلب القضاء الجزائري يعيد فتح ملف جريمة «حرائق القبائل» أعلنت السلطات السورية أمس (الخميس) عن افتتاح ثـاثـة مـراكـز إيـــواء فـي مدينة منبج شــرق حلب لاستقبال النازحين القادمين عبر ممر إنساني افتتح من المناطق التي «ستشهد عمليات عسكرية دقيقة ينفذها الجيش العربي الـــســـوري لـتـحـريـرهـا مـــن تـنـظـيـم (قـــســـد)». ونـقـلـت «وكــالــة الأنـــبـــاء الألمــانــيــة» بـيـانـا صـحـافـيـا عــن إدارة منطقة منبج يفيد بأن «المراكز هي جامع الفتح، والصناعة، والشرعية، وذلك بهدف تأمين أماكن آمنة، وتقديم الخدمات الأساسية للأهالي خلال فترة العمليات». وكـانـت هيئة العمليات فـي الجيش العربي الـسـوري أعــلــنــت فــتــح مــمــر إنــســانــي عــبــر قــريــة حـمـيـمـة عــلــى طـريـق الرئيس الواصل بين ديـر حافر وحلب بين الساعتين 15 إم التاسعة صباحا والخامسة مساءً، ثم عادت ومددت المهلة يوما آخر حتى الخامسة مساء غد الجمعة لتسهيل عبور المدنيين، داعية الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (بي كيه كيه) الإرهابية بالمنطقة التي حــددهــا الـجـيـش، ونـشـر مـواقـعـهـا عـبـر شــاشــات ومنصات الإخبارية السورية». ونـقـلـت وكــالــة «ســانــا» الـرسـمـيـة عــن هيئة العمليات قـــولـــهـــا إن «مـــجـــمـــوعـــات مــــن مــيــلــيــشــيــات حـــــزب (الـــعـــمـــال الكردستاني) المتحالفة مع قوات (قسد) تقوم بمنع المدنيين مـــن المــــــرور عــبــر المـــمـــر الإنـــســـانـــي قــــرب ديــــر حــــافــــر». وهـــدد الجيش الـسـوري باستهداف أي موقع يقوم بعرقلة مـرور المدنيين «بالطريقة المناسبة»، مشيرا إلى الانتهاء من كافة التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة. وقالت هيئة العمليات بـالـجـيـش: «نـهـيـب بأهلنا المـدنـيـن الابـتـعـاد عــن أي موقع يتبع لتنظيم (قسد) فــوراً». وكانت الإدارة الذاتية الكردية بشمال وشرق سوريا قد أعلنت في وقت سابق أمس إغلاق معابر الطبقة والرقة وديـر الـزور حتى إشعار آخر في ظل «التطورات الأمنية الخطيرة التي تشهدها المعابر». عرقلة خروج المدنيين حــمــلــت مـــديـــريـــة الإعــــــام فـــي مــحــافــظــة حــلــب «قــســد» مسؤولية منع الأهالي من الخروج عبر المعبر الذي حددته هـيـئـة الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة. وقـــالـــت: «فـــي إطــــار اسـتـمـرار ســيــاســتــه الــعــدائــيــة تـــجـــاه المـــواطـــنـــن واســـتـــمـــرار الـقـصـف واستهداف نقاط الجيش العربي السوري ومناطق المدنيين شرق حلب بقذائف الهاون والطائرات المسيرة، يقوم تنظيم «قـــســـد» بـعـرقـلـة خـــــروج المــدنــيــن مـــن ديــــر حـــافـــر ومـسـكـنـة باتجاه مناطق سيطرة الدولة، وعدم السماح لهم بالخروج من ممر حميمة الإنساني الذي أعلنت عنه إدارة المنطقة «. وأكــــدت مـديـريـة الاعــــام أن «مـنـع تنظيم قـسـد خــروج الأهـالـي تسبب بصعوبات وتهديد حياة مئات الآلاف من المدنيين الـذي يضطرون للجوء إلـى بعض الطرق الخطرة على خـطـوط الـتـمـاس وبـعـض المــمــرات المـائـيـة غير المؤهلة للعبور خصوصا بعد تدمير «قسد» لعدد من الجسور في المنطقة». وقـال محمد الخضر من مدينة ديـر حافر الـذي وصل إلى قرية الكيارية شمال مدينة دير حافر « بعد منع قوات قسد الأهالي من الخروج، قام الأهالي بالتوجه الى الأراضي الزراعية والطرق الفرعية وللوصول إلى قناة الري والعبور إلى القرى التي يسيطر عليها الجيش السوري». قــــرر الـــقـــضـــاء الـــجـــزائـــري إعــــــادة فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، بالنظر إلى كثرة الانتقادات الحقوقية التي وجهت إلى الإجراءات الأمنية والجزائية المتبعة، التي شخصا قـبـل أربــع 81 قـــادت إلـــى محاكمة منهم أحكام 49 ســنــوات، صـــدرت فـي حـق بــالإعــدام. وعُــرفـت القضية بـ«جريمة قتل والتنكيل بالشاب جمال بن إسماعيل» في خـضـم حــرائــق الـقـبـائـل الـتـي خـلّــفـت مئات القتلى ودمـارا واسعا في الممتلكات. وأكد محامون يشتغلون على الملف لصحافيين، أن «المحكمة العليا»، وهي أعلى هيئة في الــقــضــاء المـــدنـــي، نـقـضـت الأحـــكـــام وقـــررت إعادة الملف إلى «الغرفة الجزائية بمجلس قـــــضـــــاء الـــــجـــــزائـــــر الــــعــــاصــــمــــة» (مـــحـــكـــمـــة الاســـتـــئـــنـــاف)، مــــجــــددا لـتـنـظـيـم مـحـاكـمـة مــــارس (آذار) المــقــبــل، وهـــذا 1 جـــديـــدة فـــي بعد أكثر من عامين من صدور الأحكام في الدرجة الثانية من التقاضي. وأحدث هذا القرار تفاعلا لدى قطاع من الطيف السياسي في البلاد، إذ دعا «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» المعارض، في بيان، إلى توفير ضمانات المحاكمة العادلة بـمـا يحفظ كــرامــة الإنـــســـان، مــشــددا عـلـى أن الملف «يجسد نموذجا للعدالة المستعجلة». واعـــتـــبـــر الــــحــــزب، الـــــذي يـمـلـك حــضــورا لافتا في منطقة القبائل شـرق العاصمة، أن «سياق القضية طغى عليه الانفعال الجماعي والاعتبارات السياسية، ما أسفر عن تهميش الــضــمــانــات الـقـانـونـيـة الأســـاســـيـــة»، مشيرا إلى أن الإجــراءات المتبعة والأحكام الصادرة «كانت محل طعن وعدَت غير متناسبة، مما خـلـف جــرحــا عميقا لـــدى عــائــات المعتقلين والرأي العام». وعــــــرفــــــت الـــقـــضـــيـــة أيـــــضـــــا بـــــــ«أحــــــداث الأربــــعــــاء نــــاث إيــــراثــــن» (بـــلـــدة فـــي الـقـبـائـل الكبرى حيث جرت الأحداث). ومنذ بداياتها الأولى، تبنى «التجمع من أجل الديمقراطية» بقيادة رئيسه عثمان معزوز، خطا واضحا يرتكز على التنديد بـ«التوظيف السياسي لـــلـــجـــهـــاز الـــقـــضـــائـــي»، والـــــدفـــــاع عــــن قــريــنــة الـبـراءة وحقوق الـدفـاع، ومواجهة ما سمّاه «حــــمــــات الــــوصــــم والـــتـــرهـــيـــب الــــتــــي طــالــت الأصـــوات الـنـاقـدة للمسار الـقـضـائـي». وأكـد الحزب، في بيانه، أنه «صمد في موقفه هذا رغـــم الـعـزلـة والمــنــاخ الـعـدائـي الـــذي ســـاد في فترات معينة»، مؤكدا «تضامنه الكامل مع المعتقلين وذويهم». وفي أعقاب الإعلان عن موعد المحاكمة، بـــــادر ســـكـــان مـنـطـقـة الأربــــعــــاء نــــاث إيـــراثـــن إلـــى تنظيم لـقـاء تــشــاوري خـصـص لمناقشة وضـعـيـة المعتقَلين مــن أبــنــاء المـنـطـقـة، حيث أتــــاح الــلــقــاء لـعـائـاتـهـم فــرصــة الـتـعـبـيـر عن مــعــانــاة عـمـيـقـة وإحـــســـاس مــتــزايــد بـالـظـلـم حيال ملف قضائي لا يزال معلقاً، ومشحونا بـــأحـــكـــام قـــاســـيـــة، وفـــــق مــــا أكـــــــده مـــحـــامـــون ترافعوا في القضية. ومع اقتراب موعد الجلسة المقبلة، يؤكد «الـتـجـمـع مــن أجـــل الـثـقـافـة والـديـمـقـراطـيـة» أن «إعــــادة فـتـح المـحـاكـمـة ينبغي أن تتحرر مـــــن كـــــل ضــــغــــط ســــيــــاســــي، لــــتــــكــــون مــحــطــة حقيقية لـفـحـص دقــيــق ومــوضــوعــي لمجمل المـلـف، واحــتــرام صــارم لمـبـادئ دولــة القانون وضـــمـــانـــات المــحــاكــمــة الـــعـــادلـــة، واســـتـــعـــادة مـصـداقـيـة الــعــدالــة عـبـر أحـــكـــام لا تـنـطـق إلا بـاسـم الحقيقة». وكـانـت محكمة الجنايات بـــالـــدار الـبـيـضـاء فـــي الـعـاصـمـة الــجــزائــريــة، نـوفـمـبـر (تــشــريــن الــثــانــي) 24 أصــــــدرت فـــي ، أحكامها في «قضية مقتل الشاب جمال 2022 بن إسماعيل»، وجاءت الأحكام متفاوتة بين الإعـدام والـبـراءة. إذ قضت المحكمة بالإعدام متهماً، وبالسجن النافذ لمدة عشر 49 في حق متهما آخرين، فيما استفاد 15 سنوات ضد شخصا من أحكام البراءة. 17 وقد استمرت أطوار المحاكمة عدة أيام، تخللتها عــــروض لمـقـاطـع مـــصـــورة صـادمـة توثق وقائع الجريمة. وكانت النيابة العامة 74 قــد التمست تـوقـيـع عـقـوبـة الإعــــدام عـلـى متهماً، على خلفية تورطهم في قتل وحرق جـــمـــال بـــن إســمــاعــيــل خــــال شــهــر أغـسـطـس ، على هامش الحرائق المدمّرة التي 2021 ) (آب اجتاحت منطقة الأربعاء ناث إيراثن بولاية تيزي وزو. وأودت النيران المستعرة بحياة شخصاً، زيادة على هلاك مواشي السكان 90 وحقولهم والعطاء النباتي في المنطقة. وتــــــــــم تــــثــــبــــيــــت الأحـــــــــكـــــــــام فــــــــي درجــــــــة ، وسـط احتجاج كبير 2023 الاستئناف عـام للمحامين وعائلات المـدانـن، علما أن تنفيذ حـكـم الإعـــــدام فــي الــجــزائــر مـجـمَــد مـنـذ أكثر ســـنـــة، عـــلـــى خــلــفــيــة ضـــغـــوط دولـــيـــة 30 مــــن أجنبية فـي سـيـاق الاقـتـتـال بـن قـــوات الأمـن الجزائرية والجماعات الإسلامية المتطرفة، وهــــي فـــتـــرة تـــعـــرف بـــ«الــعــشــريــة الــــســــوداء». وبـــــث الأمــــــن الــــجــــزائــــري «اعــــتــــرافــــات» لــعــدد كبير من المعتقلين بعد الأحـداث، أكدوا كلهم أنهم وراء النيران المستعرة، وأنـهـم أشعلوا المــنــطــقــة بــــأوامــــر مـــن رئـــيـــس تـنـظـيـم «حــركــة الحكم الذاتي في القبائل» (تحول لاحقا إلى حركة تقرير مصير القبائل) فرحات مهني، الذي يتحدر من المنطقة، ويقيم منذ سنوات طويلة بفرنسا بصفته لاجئا سياسياً، الذي 2024 ) ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول 14 أعــلــن فــي «دولة القبائل المستقلة» في خطوة تصعيدية جديدة مع الجزائر. كــــان جـــمـــال بـــن إســـمـــاعـــيـــل، الـــبـــالـــغ من عاما يوم الأحداث، قد توجه طوعا 38 العمر إلى بلدة الأربعاء ناث إيراثن، للمشاركة في إخماد الحرائق. غير أن الشبهات سرعان ما لاحقته من طرف بعض سكان البلدة، على خلفية كونه غـريـبـا عــن المـنـطـقـة، حـيـث جـــرى اتــهــامــه من دون تثبت، بالضلوع فـي إشـعـال الحرائق. وإزاء ذلـــــك، بـــــادر جـــمـــال إلــــى تـسـلـيـم نفسه لقوات الشرطة طلبا للحماية، لكن حشدا من المواطنين الغاضبين انتزعه من أيدي عناصر الأمـن، واعتدى عليه بوحشية قبل أن يحرق حيّاً، مع التنكيل بجثته، في مشاهد وثقت وبثت مباشرة عبر منصة «فيسبوك». لندن: «الشرق الأوسط» الجزائر: «الشرق الأوسط» حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky