issue17216

أظهر رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلا لافتا بإتمام عملية إعـمـار القطاع الفلسطيني فـي غضون سنوات بعد حـرب إسرائيلية مدمرة 7 استمرت لنحو عامين، وذلك في مقابل محاولات إسرائيلية للتقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام في القطاع، واعتبارها «رمزية». وأشــــــار شـــعـــث، الـــــذي تـــم تسميته لإدارة غــــــزة بـــمـــوجـــب اتـــــفـــــاق مـــدعـــوم مـــن الـــولايـــات المــتــحــدة، فـــي مـقـابـلـة مع إذاعــة فلسطينية، الخميس، إلـى خطة ركــــام الـــحـــرب إلـى ​ طـمـوحـة تـشـمـل نـقـل الــبــحــر المــتــوســط وإعــــــادة بـــنـــاء الـبـنـيـة سنوات. 3 التحتية المدمرة في غضون وجـــــــــاء تـــعـــيـــن المــــهــــنــــدس المــــدنــــي ونائب وزيـر التخطيط السابق، إيذانا ببدء المرحلة التالية من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لإنهاء الحرب الإسرائيلية فـي غـــزة. وسـيـرأس شعث خـــبـــيـــرا فـلـسـطـيـنـيـا 15 مـــجـــمـــوعـــة مــــن مــكــلــفــن بــــــــإدارة الـــقـــطـــاع الـفـلـسـطـيـنـي بـعـد ســـنـــوات مـــن حـكـم حــركــة المـقـاومـة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وبــمــوجــب خـطـة تــرمــب، انسحبت إســرائــيــل مــن نـصـف غـــزة تـقـريـبـا، لكن قــواتــهــا لا تــــزال تـسـيـطـر عـلـى النصف الآخــــر، وهـــو عــبــارة عــن منطقة سويت جـمـيـع المــبــانــي فـيـهـا تـقـريـبـا بــــالأرض. وكـان ترمب قد طـرح فكرة تحويل غزة إلى ما سماه «ريفييرا الشرق الأوسط». مليون طن من الركام 68 وتـــنـــتـــظـــر شـــعـــث مـــهـــمـــة تـكـتـنـفـهـا الـــضـــبـــابـــيـــة، تـــتـــمـــثـــل فـــــي إعـــــــــادة بـــنـــاء الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة المـــدمـــرة فـــي الــقــطــاع، مـلـيـون طن 68 وإزالــــــة مـــا يــقــدر بـنـحـو مـن الأنـقـاض والـذخـائـر غير المنفجرة، في ظل استمرار تبادل إطلاق النار بين و«حماس». ‌ إسرائيل مـــن الــقــتــال ‌ وبـــعـــد جـــــولات ســابــقــة مـع إسـرائـيـل، اسـتـخـدم الفلسطينيون في غزة أنقاض الحرب كمواد أساسية مـديـنـة ​ فــــي ⁠ الــتــاريــخــي ‌ لــبــنــاء المــيــنــاء مشاريع أخـرى. وفي مقابلة ‌ غـزة، وفي مع إذاعــة فلسطينية، الخميس، اقترح شعث نهجا مماثلاً. وقال شعث: «لو أنا جبت جرافات وزقيت الركام في البحر وعملت في البحر جزر جديدة... أرض جــــديــــدة، بــكــســب أرض لـــغـــزة وبـنـظـف سنين، 3 الركام... مش هياخد أكتر من الركام يكون رايح كله». وقال إن الأولوية القصوى بالنسبة له هي توفير الإغاثة العاجلة، وهو ما يشمل إقـامـة مساكن مؤقتة للنازحين الـفـلـسـطـيـنـيـن. أمــــا الأولــــويــــة الـثـانـيـة فستكون إعادة تأهيل «البنية التحتية الأســـاســـيـــة والـــحـــيـــويـــة»، تـلـيـهـا إعــــادة تشييد المنازل والمباني. وقال: «ستعود غـزة أفضل مما كانت عليه في غضون سنوات». 7 وفقا لتقرير من الأمـم المتحدة عام ، فــــإن إعـــــادة تـشـيـيـد مـــنـــازل غــزة 2024 على 2040 المــــدمــــرة سـتـسـتـغـرق حــتــى الأقل، وقد تستمر لعدة عقود. تحديات وعقبات ومـــن شـبـه المــؤكــد أن تقييم شعث المتفائل للجدول الزمني لإعــادة إعمار غـــزة ســيــواجــه تــحــديــات، فـيـمـا يسعى ـنـزع ‍ الـــوســـطـــاء لـــاتـــفـــاق عـــلـــى شــــــروط سـاح «حـمـاس»، التي ترفض التخلي عن أسلحتها، ونشر قوات حفظ السلام في القطاع. ومـن غير الـواضـح كيف ستمضي لــــجــــنــــة شـــــعـــــث فـــــــي إعــــــــــــــادة الإعــــــمــــــار والـــحـــصـــول عــلــى تـــصـــاريـــح لاســتــيــراد واســـتـــخـــدام الآلـــيـــات والمـــعـــدات الثقيلة التي تحظرها إسرائيل عادة. وقــــال شـعـث إن نــطــاق اخـتـصـاص اللجنة الفلسطينية سيبدأ بالأراضي الــــــتــــــي تــــســــيــــطــــر عــــلــــيــــهــــا «حـــــــمـــــــاس»، ويـــــتـــــوســـــع تــــدريــــجــــيــــا مــــــع اســــتــــمــــرار العسكري الإسرائيلي، وفق ​ الانسحاب مــــا تـــنـــطـــوي عــلــيــه خـــطـــة تــــرمــــب. وقــــال شـعـث، فــي المـقـابـلـة الإذاعـــيـــة: «بمجرد مــا تــبــدأ المــرحــلــة الـثـانـيـة، تــبــدأ عملية الانسحاب التدريجي إلـى شـرق حدود الـقـطـاع، وبـالـتـالـي كلما تـم الانسحاب تــــــزداد مــســاحــة صـــاحـــيـــات المـفـوضـيـة على الأرض الفلسطينية، تـبـدأ بنحو فــي المــائــة الآن، إلــلــي هــي مــوجــودة 50 غـــــرب الـــخـــط الأصــــفــــر، ومـــــن ثــــم الــخــط الأصـفـر سينحدر تدريجيا بعد إتمام الاتـــفـــاقـــيـــات الأخـــــــــرى، كــــل عـــلـــى حــــدة، وبالتالي صلاحياتها (اللجنة) هي كل كيلومترا مربعا من البحر إلى 365 غزة الحدود الشرقية». خطوة رمزية وعـلـى الــرغــم مــن أن إعـــان ستيف ويـــتـــكـــوف، المــبــعــوث الـــخـــاص للرئيس الأميركي دونـالـد ترمب، إطــاق عملية الانـتـقـال إلــى المـرحـلـة الثانية مـن خطة إنـهـاء الـحـرب على غـــزة، تـم بالتنسيق التام مع الحكومة الإسرائيلية، حاول رئــــيــــس الــــــــــــوزراء بـــنـــيـــامـــن نــتــنــيــاهــو الــتــخــفــيــف مــــن أهـــمـــيـــتـــهـــا، واعـــتـــبـــرهـــا «خطوة رمزية لا أكثر». وتم تسريب ورقة توجيه للوزراء، يُــــطــــلــــب مـــنـــهـــم فـــيـــهـــا عـــــــدم الـــتـــعـــلـــيـــق، والــتــوضــيــح بـــأن «الــطــريــق طــويــل جـدا حتى يحكم على هذا المسار». وســعــت الـــورقـــة إلـــى التخفيف من الإعــــان الأمــيــركــي، إذ تــم الـتـأكـيـد على أن الرئيس دونـالـد ترمب ليس هو من أعلن عن الانتقال إلـى المرحلة الثانية، بل أرسل مستشاره ليفعل ذلك بتواضع عبر الشبكات الاجتماعية. وأشار المعلقون الإسرائيليون إلى أن ويتكوف لـم يتطرق إلـى الممارسات الإسرائيلية، ولم «يتوقع» من تل أبيب أن توقف عمليات القصف اليومية التي تـــؤدي إلـــى قـتـل مـواطـنـن فلسطينيين أبــريــاء فـي كـل يــوم فـي غــزة (مـنـذ وقف فلسطينيا 446 أشهر قتل 3 الـنـار قبل .)1200 وجرح أكثر من وكـــان أول رد فعل إسرائيلي على إعلان ويتكوف هو اتصال نتنياهو مع تليك وايتسيك غوئيلي، والدي الجندي ران غفيل، الـذي لا تـزال جثته في غزة، وهما مـوجـودان في واشنطن، وأجريا عـدة لـقـاءات مـع المسؤولين هـنـاك، بمن فيهم ويـتـكـوف، حـيـث يـطـالـبـان بوقف تـطـبـيـق خــطــة تــرمــب إلــــى حـــن تـحـريـر جثة ابنهما. وأبلغهما نتنياهو بـأن إعــادة ران هــي فــي رأس اهـتـمـامـه، وأن «الـخـطـوة الإعــــامــــيــــة الــــرمــــزيــــة عــــن إقــــامــــة لـجـنـة تـكـنـوقـراط لـن تـؤثـر على جـهـود إعــادة ران للدفن في إسرائيل». وقـــــــــال نـــتـــنـــيـــاهـــو إن «(حــــــمــــــاس) مطالبة الـيـوم بــأن تستوفي متطلبات في المائة من الجهد 100 الاتفاق في بذل لإعــــــــادة المـــخـــطـــوفـــن الـــضـــحـــايـــا حـتـى آخرهم؛ ران غفيلي بطل إسرائيل». وكان رد الفعل الثاني من تل أبيب هو منع رئيس لجنة الحكم الانتقالي في غزة، د. علي شعث، من مغادرة البلاد إلى الأردن لــعــقــد أول اجـــتـــمـــاع لـلـجـنـة فـــي الـــقـــاهـــرة. وقـد تدخل ويتكوف حتى تغير إسرائيل قرارها. وكـــشـــفـــت مــــصــــادر ســـيـــاســـيـــة فــــي تـل أبيب أن حكومة نتنياهو ما زالت تتمسك بـــســـيـــاســـتـــهـــا الـــتـــقـــلـــيـــديـــة، تــــجــــاه الــخــطــة الأمـــيـــركـــيـــة. فــهــي تــعــمــل كـــل مـــا بـوسـعـهـا لـــعـــرقـــلـــة تـــقـــدمـــهـــا، لــكــنــهــا لا تــــجــــرؤ عـلـى الـــــدخـــــول فــــي صـــــــدام مــــع الـــرئـــيـــس تــرمــب حولها. وخــــــرجــــــت مـــعـــظـــم وســــــائــــــل الإعــــــــام الـــعـــبـــريـــة، الـــخـــمـــيـــس، بـــتـــقـــاريـــر مــوجــهــة، تـؤكـد فيها أن «حــمــاس» ليست جـــادة في الانـسـحـاب مـن المشهد الفلسطيني. وهي تـتـراجـع خـطـوة إلـــى الـــــوراء، بـقـبـول لجنة المرحلة الانتقالية بقيادة شعث، من أجل خطوتين إلى الأمام. وزعــــــــم إيــــــــال عـــــوفـــــر، أحـــــــد الــــخــــبــــراء الإســــرائــــيــــلــــيــــن فـــــي شـــــــــؤون «حـــــمـــــاس»، أن الــعــمــلــيــة الـــتـــي تـــجـــري فـــي قـــطـــاع غــزة تـشـكـل ركــنــا أســاســيــا فــي خـطـة «حــمــاس» الاستراتيجية. فهي تـرمـي إلــى السيطرة على السلطة الفلسطينية برمتها، في غزة سنوات. 10 أو 5 وفي الضفة الغربية، خلال وكل ما يجري اليوم يخدم هذا الهدف. وتـــــــرى الـــصـــحـــيـــفـــتـــان؛ «يـــديـــعـــوت أحـــرونـــوت» و«مــعــاريــف» أن «حـمـاس» ستقع فـي مطب عندما يحين الحديث عــن تسليم أسلحتها، «فـهـي لــن تسلم هـــذه الأســلــحــة، وعـنـدهـا سـيـكـون على إسرائيل أن تتدخل وتستأنف الحرب». وبـــــحـــــســـــب تـــــلـــــك المـــــــــصـــــــــادر، فـــــإن «الــــجــــيــــش الإســــرائــــيــــلــــي وضـــــــع خــطــة عــســكــريــة شـــامـــلـــة لاســـتـــئـــنـــاف الـــحـــرب على غـزة، عندما يتلقى الأمـر بذلك من الحكومة». 4 فلسطين NEWS Issue 17216 - العدد Friday - 2026/1/16 الجمعة شعث: بمجرد بدء المرحلة الثانية تبدأ عملية الانسحاب التدريجي إلى شرق حدود القطاع ASHARQ AL-AWSAT مصادر مقربة: انضم شابا إلى «فتح» وشكّل خلية قتلت متعاونين مع «الشاباك» سامي نسمان... قصة ضابط تعاديه «حماس» عاد ليدير أمن غزة لم يكن أشد المتفائلين بتغيير واقع الحكم فـي قطاع غــزة، يتوقع أن تشمل قائمة «لجنة إدارة غـــزة» أســمــاء شخصيات كـانـت توصف بأنها من أشد خصوم «حماس». وفـــــــوجـــــــئ الـــــكـــــثـــــيـــــرون عـــــلـــــى المــــســــتــــوى السياسي الفصائلي والشعبي بظهور سامي نـــســـمـــان، أحــــد أبـــــرز ضـــبـــاط جـــهـــاز المـــخـــابـــرات الفلسطينية منذ تأسيسه، بوصفه شخصية مُختارة لقيادة الملف الأمني في غزة. ويـمـتـلـك نـسـمـان تـاريـخـا حــافــا يوصف بـ«العداء» والملاحقة من قبل حركة «حماس»، التي بدا أنها لم تملك خيار رفض الأشخاص الذين اختيروا للانضمام إلى اللجنة. وُلـــــد نــســمــان فـــي مـخـيـم الــشــاطــئ بـغـرب ، وعــــاش مـعـظـم حياته 1967 مـديـنـة غـــزة عـــام فـــي حـــي الـشـيـخ رضـــــوان شــمــال المــديــنــة. ومـع بــدايــات دراســتــه الـثـانـويـة والـجـامـعـيـة، انضم إلـى «الشبيبة الفتحاوية» -التنظيم الشبابي لـحـركـة «فــتــح»-ونــشــط فــي الانـتـفـاضـة الأولـــى . كما شارك في أنشطة 1987 التي انطلقت عام ثـــوريـــة جــعــلــت مــنــه مــــطــــاردا مـــن قــبــل الـــقـــوات الإسرائيلية، بعد أن شكّل خلية استهدفت من اعــتُــبــروا مـتـعـاونـن مــع جـهـاز «الـــشـــابـــاك»، ما اضطره، إلى جانب عدد من نشطاء «فتح»، إلى .1988 الهرب خارج قطاع غزة عام وخـــال فـتـرة فــــراره تنقل نـسـمـان مــا بين الـــقـــاهـــرة وتـــونـــس، وعـــواصـــم أخــــــرى، والـتـقـى خـال تلك الفترة الرئيس الفلسطيني الراحل يـاسـر عــرفــات، كـمـا تـسـرد مــصــادر مـقـربـة منه لـ«الشرق الأوسط». عودة إلى غزة... عودة إلى العداء ، مــع بـــدء دخـــول السلطة 1994 وفـــي عـــام الــفــلــســطــيــنــيــة إلـــــى غـــــزة وأجـــــــــزاء مــــن الــضــفــة ، عاد 1993 الغربية وفــق اتـفـاق «أوســلــو» عــام نسمان إلـى جانب آخرين إلـى القطاع، ليقطن لاحــقــا حـــي الـشـيـخ رضـــــوان، وأصـــبـــح ضابطا كبيرا فـي جهاز المـخـابـرات، وكــان بمثابة اليد اليمنى لأمين الهندي أول رئيس للجهاز. وفــــي أعـــقـــاب عـــودتـــه لـــغـــزة، ومــــع نـشـاط الأجــــهــــزة الأمـــنـــيـــة الـفـلـسـطـيـنـيـة ضـــد نـشـطـاء «حماس» و «الجهاد الإسـامـي»، اتهم بقيادة .2000 و 1996 حملة اعتقالهم ما بين أعوام وواجـــــــــه نـــســـمـــان اتــــهــــامــــا مـــــن «الـــجـــهـــاد ، بأنه كان 1996 ) الإسلامي» في فبراير (شباط مسؤولا عن قتل اثنين من نشطائها الميدانيين الـــبـــارزيـــن الــلــذيــن كـــانـــا مــســؤولــن عـــن هـجـوم إسرائيلياً. إذ تمت 20 أسفر عن مقتل أكثر من محاصرتهما داخــل منزل في مخيم الشاطئ، على بُعد عشرات الأمتار فقط من مقر «المشتل» الـتـابـع لجهاز المـخـابـرات الفلسطينية، وقتلا أثناء محاولة اعتقالهما بعد رفضهما تسليم نفسيهما. وتــــــقــــــول مــــــصــــــادر مــــقــــربــــة مــــــن نـــســـمـــان لـ«الشرق الأوســط»، إنه لم تكن له علاقة بذلك الـــحـــدث، وأن ضـابـطـا آخـــر كـــان المـــســـؤول عنه. ورغــم ذلــك، لـم يتم التأكد مـن ذلــك مـن مصادر أخــرى، مع أن بعض الشهادات في تلك الفترة أكدت وجوده في المكان. الانتفاضة الثانية وتــــنــــامــــت حــــالــــة الــــــعــــــداء بـــــن نـــســـمـــان و«حــــمــــاس»، إذ تـــصـــاعـــدت بــــمــــوازاة انــــدلاع انــــتــــفــــاضــــة الأقـــــصـــــى الــــثــــانــــيــــة نــــهــــايــــة عــــام ، وفــــرار عـنـاصـر «حـــمـــاس» و«الـجـهـاد 2000 الإسلامي» من سجون السلطة الفلسطينية. كـمـا اتــخــذت الــخــافــات مــســارا حــادا بعد فــوز حـركـة «حــمــاس» فـي انتخابات ، الــــذي 2006 المـــجـــلـــس الـــتـــشـــريـــعـــي عــــــام شهد أيضا محاولة اغتيال ثاني رئيس لجهاز المخابرات، أحمد شنيورة، وتلتها مـــحـــاولـــة اغـــتـــيـــال الــــلــــواء بـــهـــاء بـعـلـوشـة فـي الـجـهـاز نفسه، والـتـي أدت إلــى مقتل زوجته وأطفاله آنذاك. وبلغ عــداء نسمان وجـهـازه الأمـنـي مع حركة «حماس» ذروتــه بعد سيطرة الحركة ، ما 2006 عـسـكـريـا عــلــى حــكــم الــقــطــاع عــــام اضطره، مثل عشرات الضباط الآخرين، إلى الـفـرار خوفا على حياته، في ظل الاتهامات المستمرة الموجهة إليه بأنه كـان يعمل على اعتقال وملاحقة عناصر الحركة. وتــــــوجــــــه نــــســــمــــان عــــبــــر مــــنــــافــــذ بـــريـــة إسرائيلية إلى رام الله وبقي هناك، وأصبح لاحقا مسؤولا عن إدارة ملف غزة في جهاز المــــخــــابــــرات، ثــــم أصـــبـــح مـــســـتـــشـــارا لــرئــيــس الجهاز للمحافظات الجنوبية (قطاع غزة). اتهامات وأحكام غيابية بالسجن لــــم تـــتـــوقـــف فــــصــــول الـــــعـــــداء بـــخـــروج نسمان من القطاع، إذ اتهمته «حماس» عام بأنه أدار من رام الله، شبكات داخل 2015 القطاع لإثارة «الفوضى» وتنفيذ محاولات اغـــتـــيـــال لـــقـــيـــادات ومـــســـؤولـــن حـكـومـيـن يتبعون لها، ومحاولة زعزعة الأمن. وأمـهـلـت «حـــمـــاس» نـسـمـان فــي شهر أيـام لتسليم 10 ، مـدة 2015 ) أغسطس (آب نفسه، ثـم أصـــدرت بحقه فـي مــارس (آذار) عاماً 15 ، حكما غيابيا بالسجن لمدة 2016 مـع آخـريـن نـالـوا أحـكـامـا أخـــرى بالسجن، بـسـبـب الاتـــهـــامـــات نـفـسـهـا، وذلــــك بــعــد أن نشرت اعترافات لعناصر أمن فلسطينية، قـالـوا خلالها إن «نسمان جنّدهم لتنفيذ هذه المخططات». وتـــقـــول المـــصـــادر المــقــربــة مـــن نـسـمـان لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، إن «تــلــك الاتــهــامــات لا صحة لها، وأن مـا كـان يجري يأتي في إطـار المناكفات التي كانت في خضم حالة الانقسام الفلسطيني». وحتى خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، اتهمت «حماس» نسمان بإدارة شبكة من عناصر جهاز المخابرات كانت تشرف عــلــى عـمـلـيـة دخـــــول شـــاحـــنـــات مــســاعــدات دولية وعربية إلى القطاع، مستخدمة ذلك للتجسس، وهــو أمــر لـم تعلق عليه حركة «فتح» أو السلطة الفلسطينية. وخـــــــال الـــشـــهـــور الـــقـــلـــيـــلـــة المـــاضـــيـــة، الـــــتـــــحـــــق نـــــســـــمـــــان بـــــصـــــفـــــوف الــــضــــبــــاط المــتــقــاعــديــن «قـــســـرا وتــهــمــيــشــا»، وفــــق ما تصف المصادر المقربة منه، ما دفعه لفتح علاقات جديدة بأصدقاء له يعملون حاليا لــــدى تــيــار الـــقـــيـــادي المــفــصــول مـــن «فــتــح»، مـحـمـد دحــــان، وكـثـيـرا مــا الـتـقـى بـهـم في القاهرة مؤخراً. وتـشـيـر مــصــادر أخـــرى إلـــى أنـــه رُشــح مـن قبل «تـيـار دحـــان» لـقـيـادة ملف الأمـن العام ضمن اللجنة الجديدة. موقف «حماس» وأثار تفويض نسمان بملف الأمن كثيرا من الجدل في الأوســاط الفلسطينية، ما طرح تساؤلات عن موقف «حماس» من هذا التعيين، خصوصا فـي صـفـوف قـواعـدهـا الجماهيرية والتنظيمية مــن مـسـتـويـات مختلفة، فــي ظل «العداء المعروف» تجاهه. رســــمــــيــــا، رحّـــــبـــــت «حــــــمــــــاس» فـــــي بـــيـــان مـشـتـرك مـــع الـفـصـائـل الـفـلـسـطـيـنـيـة بتشكيل لجنة الـتـكـنـوقـراط دون اعــتــراض عليها، لكن مصادر من «حماس» قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الـحـركـة مجبرة فـي هــذه المـرحـلـة الحرجة على أن تتجاوز أي خلافات كما تجاوزتها مع آخرين من قيادات السلطة الفلسطينية وحركة (فتح) وغيرهم، من أجل مصلحة الفلسطينيين في قطاع غزة». وعـقّــب مـصـدر آخــر مـن الـقـيـادات الـبـارزة من الحركة بالقول: «الحركة لا تملك من أمرها شيئاً، لأنها تريد إنجاز اتفاق وقف إطلاق النار بما يُحقق بنوده وينقلنا بصفتنا فلسطينيين إلى مرحلة سياسية ووطنية جديدة». غزة: «الشرق الأوسط» ركام الحرب إلى البحر المتوسط... وإعادة بناء البنية التحتية ​ رئيس لجنة إدارة القطاع طرح خطة لنقل سنوات... وإسرائيل ترى المرحلة الثانية «رمزية» 7 شعث يتطلع لإعمار غزة في صورة التقطت أمس لخيام مؤقتة للنازحين الفلسطينيين مقامة وسط الدمار في مدينة غزة (أ.ب) تل أبيب: نظير مجلي غزة: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky