issue17216

بـــدت الاحــتــجــاجــات الــتــي عـمـت إيـــران وتـــحـــدت الــحــكــام أكــثــر خــفــوتــا، الـخـمـيـس، بعد أسبوع من قيام السلطات بعزل البلاد عـــن الــعــالــم، وتـصـعـيـد حـمـلـة أمــنــيــة، قـالـت مـنـظـمـات حـقـوقـيـة إنــهــا أســفــرت عــن مقتل شخصاً، في واحـدة من 3428 ما لا يقل عن أعنف موجات الاضطرابات منذ عقود. وفــــــي لـــهـــجـــة بــــــدت أقــــــل حــــــــدة، أعـــــرب الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب عــن أمله فـي اسـتـمـرار تـراجـع إيـــران عـن الـلـجـوء إلى أحـكـام الإعـــدام بحق المحتجين، وذلــك عقب تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن عدم صدور حكم بالإعدام. وقـالـت وزارة الخارجية السويسرية، الخميس، إن مدير إدارة الأمــن الـدولـي في الــوزارة، غابرييل لوشينغر، أجرى اتصالا هــاتــفــيــا مــــع أمـــــن المـــجـــلـــس الأعــــلــــى لــأمــن الـقـومـي الإيـــرانـــي، عـلـي لاريــجــانــي، عـرض خلاله استعداد بـاده للقيام بـدور وساطة بـــــن الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة وإيــــــــــــران، بـــهـــدف المساعدة فـي خفض التصعيد فـي الوضع الراهن. وقـــــــال شــــهــــود عــــيــــان لــــ«أســـوشـــيـــيـــتـــد برس» في العاصمة طهران، إن الصباحات الأخـــيـــرة لــم تـظـهـر أي آثــــار جــديــدة لـنـيـران أضـــــرمـــــت خــــــال الــــلــــيــــل، أو مـــخـــلـــفـــات فـي الشوارع، بينما تلاشى صوت إطلاق النار الذي كان مكثفا لعدة ليال متتالية. وقــــــــــــال أشــــــــخــــــــاص تـــــحـــــدثـــــت إلــــيــــهــــم «رويترز» داخل إيران إن زخم الاحتجاجات تراجع منذ بداية الأسبوع، في ظل انقطاع الإنترنت لأيـــام، مـا أعــاق تدفق المعلومات، وجـــعـــل مـــن الــصــعــب الـتـحـقـق المـسـتـقـل من الأوضاع. وفـــــي المـــقـــابـــل، أعـــلـــنـــت وســــائــــل إعــــام حكومية موجات متلاحقة من الاعتقالات، مــســتــهــدفــة مــــن تــصــفــهــم بـــــ«الإرهــــابــــيــــن»، وبدا أيضا أنها تبحث عن أطباق الإنترنت الفضائي «سـتـارلـيـنـك»، الـتـي تعد وسيلة شبه وحـيـدة لإخـــراج الـصـور والمـقـاطـع إلى الإنترنت. وقال وزير العدل الإيراني أمين حسين رحيمي، وفق تقرير نشرته وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية، إن ما جرى منذ يناير (كانون الثاني) كان «حربا شاملة»، 8 مضيفا أن «أي شخص شارك في التجمعات منذ ذلك الحين يُعد مجرماً»، في إشارة إلى تشدد السلطات في التعامل مع المحتجين. حسابات مفتوحة وفي واشنطن، أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسلسلة تصريحات غامضة قــال فيها إنــه أُبــلــغ بــأن وتــيـرة الـقـتـل خـال حملة القمع «خفتت حدتها». وأضاف ترمب أنه يعتقد «عدم وجود خـــطـــة حـــالـــيـــة لــتــنــفــيــذ إعــــــدامــــــات واســـعـــة النطاق»، متبنيا موقف الانتظار، والترقب، بعدما كان قد هدّد في وقت سابق بالتدخل دعـــمـــا لــلــمــحــتــجــن، مــــن دون أن يـسـتـبـعـد صراحة خيار العمل العسكري الأميركي. وقــــــال تــــرمــــب، ردا عـــلـــى ســــــؤال بــشــأن مصدر معلوماته، إن مـن أبلغوه بذلك هم «مــصــادر مهمة جــدا على الـجـانـب الآخـــر»، مضيفا أن الإدارة تلقت «تقريرا جيدا جداً» من إيران. وأكد ترمب أن إدارته ستواصل مراقبة الــتــطــورات، مضيفا أن «أي نـظـام يمكن أن يسقط»، في إشـارة إلى احتمالات مفتوحة بشأن مستقبل الوضع في طهران. وفـــــي تـــصـــريـــحـــات مــنــفــصــلــة، تــحــدث فـي مقابلة حصرية مـع وكالة ‌ ً ترمب أيضا «رويــــــتــــــرز» عــــن المـــــعـــــارض الإيـــــرانـــــي رضـــا بـهـلـوي، نـجـل الــشــاه الـسـابـق، واصــفــا إيــاه بـــأنـــه «يـــبـــدو لـطـيـفـا لـــلـــغـــايـــة»، لــكــنــه أبـــدى شكوكا بشأن قدرته على حشد دعم واسع داخـــل إيــــران، قــائــا إنـــه لا يعلم مــا إذا كـان الإيرانيون سيقبلون قيادته. روايتان متقابلتان وفـــــي تـــطـــور مـــتـــصـــل، ذكــــــرت وســـائـــل عاماً 26 إعلام رسمية إيرانية أن رجلا يبلغ اعتقل خلال الاحتجاجات في مدينة كرج لن يُنفذ فيه حكم الإعدام، بعد أن قالت جماعة حقوقية فــي وقـــت سـابـق مــن الأســبــوع إنـه كان من المقرر إعدامه الأربعاء. وقــــالــــت الـــســـلـــطـــات إن المـــتـــهـــم يـــواجـــه تــهــمــتــي «الــــتــــواطــــؤ ضــــد الأمــــــن الـــداخـــلـــي، ومـــمـــارســـة أنــشــطــة دعــائــيــة ضـــد الــنــظــام»، مشيرة إلى أن ذلك لا يندرج ضمن القضايا الـتـي تُــطـبّــق فيها عقوبة الإعــــدام، وهــو ما نفى صحة تقارير سابقة عن تنفيذ الحكم. مــــن جـــانـــبـــه، ســـعـــى وزيــــــر الــخــارجــيــة الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مفاجئة مع قناة «فوكس نيوز» إلى تهدئة الخطاب، داعيا الولايات المتحدة إلى إيجاد حل عبر التفاوض. وردا على سـؤال عما سيقوله لترمب، قـال عراقجي: «رسالتي هـي: الدبلوماسية هـي الطريق الأفـضـل، رغـم أننا لا نملك أي تجربة إيجابية مع الولايات المتحدة، لكنها تبقى أفضل بكثير من الحرب». وجـــــــاء تـــغـــيّـــر الـــنـــبـــرة لـــــدى واشـــنـــطـــن وطـــهـــران بـعـد ســاعــات مــن تـصـريـح رئيس الـــســـلـــطـــة الـــقـــضـــائـــيـــة الإيــــرانــــيــــة بـــــأن عـلـى الـــحـــكـــومـــة الـــتـــحـــرك ســـريـــعـــا لمــعــاقــبــة آلاف المعتقلين. وقــــــال عـــراقـــجـــي إنـــــه «لا تـــوجـــد خـطـة لـإعـدام شنقا على الإطــــاق... الإعـــدام غير وارد»، فـي مـحـاولـة لخفض حــدة الخطاب وسط ضغوط خارجية كبيرة. وفــي سـيـاق متصل، قــال وزيـــر الـدفـاع الإيــــرانــــي عـــزيـــز نــصــيــر زاده إن مخططي ومنفذي الاضطرابات «يجب أن يعلموا أننا نرصدهم»، متحدثا عن متابعة الاتصالات، والــــدعــــم المــــالــــي، ورصـــــد «مــــصــــادر تجهيز عناصر العدو». وأضــــــــــاف، وفــــــق مـــــا نـــقـــل الـــتـــلـــفـــزيـــون الـــرســـمـــي، أن «مـــحـــرضـــن هـــاجـــمـــوا مــراكــز وقـــواعـــد عـسـكـريـة بــهــدف الاســـتـــيـــاء على أسلحة لاستخدامها في الاضطرابات»، وأن اسـتـهـداف أمـاكـن دينية وثقافية، وإحـــراق المصاحف يدل، حسب تعبيره، على أهداف «أمنية وإرهابية». فـــي الـــوقـــت نــفــســه، قــــال مـحـمـد كـرمـي قـائـد الــقــوة الـبـريـة لـــ«الــحــرس الـــثـــوري» إن الــقــوات المسلحة الإيـرانـيـة «قـويـة وجـاهـزة تــمــامــا لـــلـــرد بـــحـــزم عــلــى أي خــطــأ يـرتـكـبـه العدو»، في إشارة على ما يبدو إلى تهديد الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب بعمل عسكري ضد وأضـاف كرمي أن إيـران تواجه «حربا مـــركـــبـــة شــــامــــلــــة» عـــلـــى جـــمـــيـــع الأصــــعــــدة الاقــــــتــــــصــــــاديــــــة والـــــســـــيـــــاســـــيـــــة والأمـــــنـــــيـــــة والدفاعية. مــــن نـــاحـــيـــة أخـــــــرى، نـــقـــل الــتــلــفــزيــون الإيـــرانـــي عـــن عـلـي أكــبــر ولايـــتـــي مستشار المــــرشــــد عـــلـــي خــامــنــئــي قـــولـــه إن بــــــاده لا تـــرى فـــي الــتــفــاوض مـــع الـــولايـــات المـتـحـدة «أي ضـــمـــان لأمــــن إيـــــران فـــي ظـــل مـــا حــدث لـفـنـزويـا». وشـــدّد على أن «إيــــران وجبهة المقاومة» أقوى بكثير من السابق. ــمــســعــود ‍ وقـــــــــال الـــــرئـــــيـــــس الإيـــــــرانـــــــي بزشكيان إن الحكومة تعمل على حل عدد التي تسببت في ‍ من المشكلات الاقتصادية اندلاع الاحتجاجات، مؤكدا عزمها معالجة قــضــايــا الــفــســاد وأســـعـــار صــــرف الـعـمـات الأجــنــبــيــة، مــمــا ســيــعــزز الـــقـــدرة الـشـرائـيـة للفقراء. وقـــالـــت «وكـــالـــة أنـــبـــاء نــشــطــاء حـقـوق الإنـــســـان»، ومــقــرهــا الـــولايـــات المــتــحــدة، إن حملة القمع أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن شخصاً، محذرة من أن العدد مرشح 2615 للارتفاع، مع الإشـارة إلى أنها تعتمد على شبكة داخل إيران لتأكيد الوفيات. وأضـافـت الـوكـالـة، الـتـي تأسست قبل عاماً، أنها أثبتت دقة كبيرة في تغطية 20 مــوجــات احــتــجــاج ســابــقــة، غـيـر أن الـقـيـود الصارمة على الاتصالات حالت دون تمكين وسائل الإعلام الدولية من التحقق المستقل من الأرقام، فيما لم تعلن الحكومة الإيرانية أرقاما إجمالية للخسائر البشرية. بدورها، أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها أوسلو، أنها رصدت مقتل مـتـظـاهـرا مـنـذ انـطـاق 3428 مـــا لا يـقـل عـــن الاحتجاجات، وإصابة آلاف آخرين، وذلك مع يوما على بدء الجولة الجديدة من 18 مرور الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وأضافت المنظمة، نقلا عن مصادر في وزارة الصحة الإيرانية، أنه خلال الفترة من يناير، جری تسجیل مقتل 12 يناير إلى 8 متظاهرا ً. 3379 ما لا يقل عن وأشـارت «رويترز» إلى أن عدد القتلى المـــتـــداول هـــذه المــــرة يــفــوق بـكـثـيـر حصائل اضـــطـــرابـــات ســابــقــة سـحـقـتـهـا الــســلــطــات، مثل احتجاجات «المـرأة والحياة والحرية» المـرتـبـطـة 2009 ، واحــتــجــاجــات 2022 عــــام بالانتخابات المتنازع على نتيجتها. مقتل كندي وأعـلـنـت كـنـدا أن أحـــد مواطنيها قتل على يد «السلطات الإيرانية». وكتبت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند على منصة «إكـــــس»: «عـلـمـت لـلـتـو بـــأن مــواطــنــا كنديا قُتل في إيران على يد السلطات الإيرانية». وأضـافـت: «الاحتجاجات السلمية للشعب الإيــــــرانــــــي المــــطــــالــــب بــــإســــمــــاع صــــوتــــه فـي مواجهة قمع النظام الإيــرانــي وانتهاكاته المـسـتـمـرة لـحـقـوق الإنـــســـان، دفـعـت النظام إلى تجاهل حياة الإنسان بشكل صارخ». 3 أخبار NEWS Issue 17216 - العدد Friday - 2026/1/16 الجمعة بزشكيان تعهد معالجة قضايا الفساد وأسعار صرف العملات وتعزيز القدرة الشرائية للفقراء ASHARQ AL-AWSAT عقوبات جديدة تشمل لاريجاني وقادة «الحرس الثوري» الاحتجاجات الإيرانية على طاولة مجلس الأمن نـقـلـت الــــولايــــات المــتــحــدة الــســجــالات الــــدولــــيــــة حـــــول الاحـــتـــجـــاجـــات الـشـعـبـيـة الدامية في إيـران إلى قاعة مجلس الأمن، فـاتـحـة الــبــاب - ولـــو بـشـكـل مــؤقــت - أمــام الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها دول كـثـيـرة فــي الــوقــت الـــراهـــن، ولــكــن مع مـواصـلـة الـحـشـود العسكرية الأمـيـركـيـة، التي تتيح خيارات متعددة أمـام الرئيس دونـــــالـــــد تــــرمــــب بـــعـــدمـــا لـــــــوّح فــــي الأيــــــام الأخيرة بتوجيه ضربات وفرض عقوبات إضافية ضد النظام الإيراني. وبـــــنـــــاء عـــلـــى طـــلـــب أمــــيــــركــــي عـــاجـــل قــدم ليل الأربــعــاء، قــرر مجلس الأمــن عقد اجـتـمـاع طـــارئ فــي شـــأن إيــــران بـعـد ظهر الخميس. وجاء ذلك بعدما أدلى الرئيس تـرمـب بسلسلة تصريحات مبهمة حيال طبيعة الإجـراءات التي يمكن للولايات أن تتخذها ضد إيران بعدما وعد المتظاهرين هناك بـأن «المـسـاعـدة فـي الطريق» إليهم، وأن إدارتـــه «ستتصرف» للرد على حملة الـــقـــمـــع الـــدامـــيـــة الـــتـــي تــشــنــهــا الــســلــطــات الإيــرانــيــة، الـتـي أدت إلـــى مقتل مــا لا يقل شخصا خـال الأسابيع القليلة 2615 عن المــاضــيــة، وفـــق تــقــديــرات أولـــيـــة لمنظمات حقوقية. وفـــــــــــي إشــــــــــــــــارة إلـــــــــــى تـــــــقـــــــاريـــــــر عـــن اســتــعــدادات لإعــــدام مــواطــن يـدعـى عـرفـان عـــامـــا)، أكـــد تــرمــب أن أحـد 26( سـلـطـانـي المحتجين الإيرانيين لم يعد محكوما عليه بالإعدام، قائلاً: «هي أخبار سارة. نتمنى أن يستمر الوضع على هذه الحال!». وردا عـلـى ســـؤال حـــول مـصـدر مـعـلـومـاتـه، قـال ترمب: «مصادر مهمة للغاية على الجانب الآخـــــــر». وإذ لـــم يـسـتـبـعـد احـــتـــمـــال قـيـام الولايات المتحدة بعمل عسكري، وأضاف: أن يشير ‍ «سنراقب مجريات الأمـور»، قبل إلى أن إدارتـه تلقت «تقريرا جيدا للغاية» إيران. ‍ من وأوردت صحيفة «نـيـويـورك تايمز» أنــــــه «يـــمـــكـــن تــفــســيــر تـــصـــريـــحـــات تــرمــب عــلــى أنـــهـــا تـــراجـــع عـــن أي خــطــط وشـيـكـة للهجوم». ولكنها ذكرت بأنه قبيل الغارات الأميركية على المـواقـع الـنـوويـة الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، أصدر ترمب بـيـانـا قـــال فـيـه إنـــه سـيـتـخـذ قـــــرارا «خـــال الأسبوعين المقبلين»، علما بأنه في الواقع كان حسم أمره بتنفيذ الهجوم. ونقلت عن مسؤول أميركي رفيع أن ترمب لم يستبعد الـخـيـارات العسكرية الـتـي طرحها قادته فـي الأيـــام الأخــيــرة، مضيفا أن إصـــدار أي أوامـــر عسكرية مـن عـدمـه يعتمد على ما ستفعله أجهزة الأمن الإيرانية لاحقاً. وكــــــانــــــت حـــــالـــــة الـــــتـــــأهـــــب الـــقـــصـــوى للقاذفات بعيدة المدى أعلنت في الولايات المـــتـــحـــدة اســــتــــعــــدادا لـــشـــن ضــــربــــات عـنـد الحاجة، إلا أن «هذا الإجـراء توقف مؤقتا على ما يبدو اعتبارا من ظهر الأربـعـاء»، وفقا لمسؤول أميركي آخر. غير أن السيناتور الجمهوري المؤثر ليندسي غــراهــام انـتـقـد بـعـض العناوين فـي الصحف الرئيسية الـتـي تحدثت عن تراجع الرئيس ترمب عن موقفه المتشدد تــجــاه إيــــــران، واصـــفـــا إيـــاهـــا بــأنــهــا «غـيـر دقـــيـــقـــة». وقــــــال: «عـــلـــى الــعــكــس تـــمـــامـــا... انــتــظــروا فـــقـــط». وكــتــب فـــي مـنـشـور على «إكــــس»: «جميع الـعـنـاويـن الرئيسية من هذا النوع هي أمثلة على تقارير إخبارية غير دقيقة على الإطلاق. الظروف المحيطة بـــالإجـــراءات الــضــروريــة والـحـاسـمـة التي يـــجـــب اتــــخــــاذهــــا ضــــد الــــنــــظــــام الإيــــرانــــي الشرير لا علاقة لها بإرادة الرئيس ترمب أو تـصـمـيـمـه. لا شــــيء أبــعــد مـــن ذلــــك عن الحقيقة». وفي إشارة إلى عنوان: «تراجع ترمب عـــن مــوقــفــه بــشــأن إيـــــــران»، كــتــب غـــراهـــام: «جميع العناوين المكتوبة بهذا الأسلوب هي أمثلة على تقارير غير دقيقة للغاية». الحشد العسكري وتــــمــــتــــلــــك الـــــبـــــحـــــريـــــة الأمــــيــــركــــيــــة حاليا ثــاث مــدمــرات مـــزودة بصواريخ فــــي مــنــطــقــة الــــشــــرق الأوســــــــــط، ومــنــهــا حاملة الـطـائـرات «يــو إس إس تـيـودور روزفــــلــــت»، الــتــي دخــلــت الــبــحــر الأحــمــر في الأيــام الأخـيـرة. كما تمتلك البحرية غــــــواصــــــة واحـــــــــــدة عــــلــــى الأقـــــــــل مـــــــزودة بـــصـــواريـــخ فـــي المــنــطــقــة، وفــقــا لمـــا ذكـــره مـسـؤولـون فـي وزارة الــدفــاع الأميركية «الــــبــــنــــتــــاغــــون»، الــــتــــي زودت الـــرئـــيـــس ترمب بمجموعة واسعة من الخيارات، تشمل أهـدافـا محتملة ضمن البرنامج الـــنـــووي الإيـــرانـــي، ومـــواقـــع الــصــواريــخ الباليستية. وعـــزا مــســؤولــون أمـيـركـيـون الـعـدد القليل من السفن الحربية الأميركية في الـــشـــرق الأوســـــط إلـــى الانــتــشــار الــواســع أخيرا في البحر الكاريبي. ونـــــشـــــرت «نـــــيـــــويـــــورك تــــايــــمــــز» أن «خـيـارات أخــرى، مثل هجوم إلكتروني أو ضربة تستهدف جهاز الأمن الداخلي الإيـــرانـــي، الـــذي يستخدم الـقـوة المميتة ضد المتظاهرين، تبدو أكثر ترجيحاً». ونــشــرت الصحيفة مــقــالا تحليليا آخـــــر أن حـــلـــفـــاء الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة فـي المـنـطـقـة «لا يـــؤيـــدون أي عـمـل عسكري أمـــــيـــــركـــــي هــــــنــــــاك» خـــشـــيـــة أن «تـــــــؤدي تداعيات تصاعد التوترات الأميركية - الإيـرانـيـة، أو احتمال انهيار الـدولـة في إيـــران، إلــى الإضـــرار بأمنها». وأضافت أن «الـسـبـب أيــضــا يــعــود إلـــى أن بعضا مـــن حـــكـــومـــات الــخــلــيــج بــــات يـنـظـر إلــى إســـرائـــيـــل (...) بـصـفـتـهـا دولـــــة عـدائـيـة تسعى إلى الهيمنة على الشرق الأوسط. ويعتقد أن إسـرائـيـل قــد تشكل تهديدا أكبر للاستقرار الإقليمي من إيران». عقوبات إضافية وفـــي غــضــون ذلــــك، نــــددت «مـجـمـوعـة السبع» للدول الصناعية الكبرى بـ«القمع الوحشي» الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضــــد مـــواطـــنـــيـــهـــا، مــــؤكــــدة أنـــهـــا مـسـتـعـدة لفرض عقوبات إضافية على إيران. وبـالـفـعـل فـرضـت الـــولايـــات المـتـحـدة، الخميس، عقوبات جديدة شملت خمسة مــســؤولــن إيـــرانـــيـــن اتـهـمـتـهـم بــالــوقــوف وراء قمع الاحـتـجـاجـات، مـحـذرة مـن أنها تتعقب تحويلات مالية لزعماء إيرانيين إلى مصارف حول العالم. وأفـــــــادت وزارة الـــخـــزانـــة الأمــيــركــيــة فــــي بـــيـــان بـــأنـــهـــا فـــرضـــت عـــقـــوبـــات عـلـى أمـــــــن المــــجــــلــــس الأعـــــلـــــى لــــأمــــن الـــقـــومـــي عـلـي لاريــجــانــي، بــالإضــافــة إلـــى قــــادة في «الـحـرس الـثـوري» وقـــوات إنـفـاذ القانون، متهمة إياهم بتدبير حملة القمع. وقـــال وزيـــر الـخـزانـة سـكـوت بيسنت إن رسـالـة واشنطن إلـى الـقـادة الإيرانيين واضـحـة: «تعلم وزارة الخزانة الأميركية أنكم مثل الفئران على متن سفينة تغرق، تُحوّلون بشكل محموم أموالا مسروقة من عائلات إيرانية إلـى مصارف ومؤسسات مالية حول العالم. تأكدوا أننا سنتعقبها وســـنـــتـــعـــقـــبـــكـــم». وأكـــــــد وقـــــــوف الــــولايــــات المتحدة «بقوة إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبته بالحرية والعدالة». » في قاعدة أندروز المشتركة بماريلاند الثلاثاء (أ.ب) 1 ترمب يحيي ضابطا في الجيش الأميركي قبل صعوده على متن «مارين واشنطن: علي بردى سويسرا عرضت الوساطة بين واشنطن وطهران احتجاجات إيران تخفت وسط ترقب دولي سيارات تسير في طهران أمس تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» (أ.ف.ب) لندن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky