Issue 17216 - العدد Friday - 2026/1/16 الجمعة سينما 21 CINEMA محمد رُضا المشهـــد ★★★ جيد ★★ وسط ★ ضعيف ★★★★★ ممتاز ★★★★ جيد جدا شاشة الناقد برسم الغد أمضى صديق عزيز قرابة > سنوات يبحث عمّن يموّل فيلمه 5 الأول. عــــــرض الـــســـيـــنـــاريـــو عـلـى منتجين فــي بـلـده وخـــارجـــه، لكن . أحدا لم يأبه بالمشروع لـــيـــس الـــســـيـــنـــاريـــو – وقـــد > قـــــــرأتـــــــه مـــــــرتـــــــن، قـــــبـــــل الــــتــــعــــديــــل وبـــعـــده – سـيـئـا. كـــل مـــا فـــي الأمـــر أنـه يختلف عمَّا هو مـتـداول. فيه قصة حب، لكنها مغلَّفة بفانتازيا تفتقدها السينما الـعـربـيـة. أحـد المـــنـــتـــجـــن نـــصـــحـــه بـــــــأن يـــشـــاهـــد أفــامــه الــتــي تُــعــرض فــي الــســوق، ويكتب شيئا مشابها لها إذا ما أراد إنجاز فيلم. أيــام، اتصل بي هذا 3 قبل > الصديق ليُخبرني أنه وجد الحل، وأن المشروع الآن يسير على سكة الــحــديــد. فــرحــت لـــه، وســألــتــه عن الجهة الـتـي وافـقـت على إنتاجه. قال: «لا أحد. سأُحقِّقه عبر الذكاء الاصطناعي». سألني إن كنت أرغب في أن > أكون شريكا في هذا المشروع. قلت لـــه: «يـــا صـديـقـي، وفـقـك الـلـه وأنــا سعيد لك، لكنني لا، ولن، أتعامل مـــع الاســتــنــبــاطــات الــحـديـثــة مثل )، لا من قريب ولا من بعيد. AI( الـــ السينما عـنـدي هــي الـتـي تعتمد عــــلــــى إبــــــــــداع الــــفــــنــــان ومــــشــــاعــــره الإنـسـانـيـة وأســلــوب عمله هــو، لا آلتَه». حـــاول إقـنـاعـي بـــأن العالم > يـتـطـوّر، وأن الــذكــاء الاصطناعي لم يعد غريبا أو فعلا مستهجناً، بـل يُحقق لـك كـل مـا تـريـد: يكتب، ويُخرج، ويقوم بالتوليف، ووضع الموسيقى، وربما يرقص لك أيضاً. طـبـعـا لا يـمـكـن اســتــرجــاع > الماضي، لكن العيش فيه أفضل. SINNERS ★★★★ خاطئون ريان كوغلر : إخراج فاز بـ«غولدن غلوبز» | الولايات المتحدة بوصفه أفضل إنجاز سينمائي ريــان كوغلر يسعى دائما لإنتاج أفــام مختلفة فـي كـل نـوع سينمائي. ) أضـاف 2015 ،» «كــريــد Creed( فيلمه جــديــدا إلـــى أفــــام الـــدرامـــا الـريـاضـيـة، «بــاك Black Panther بينما اخـتـلـف )2022 و 2018 بـــانـــثـــر» (فـــــي جـــزئـــيـــه عـن أفـــام الكوميكس بدفعه برسائل سياسية. الفيلم الحالي، «خاطئون»، هـــو فـيـلـم رعــــب مـتـمـيـز عـــن مـعـظـم ما يُـــــقـــــدّم فــــي هـــــذا الـــــنـــــوع. مـــثـــل أعــمــالــه الــســابــقــة، يـصـيـغ كــوغــلــر هــــذا الفيلم كـــمـــعـــلّـــق اجـــتـــمـــاعـــي/ســـيـــاســـي حـــول أحــــداث تـكـشـف عــن أبــعــادهــا مــن دون الانزلاق نحو السهولة أو المجانية. تـــــدور أحــــــداث الــفــيــلــم خــــال يــوم ، فــــي بــلــدة 1932 ولـــيـــلـــة فــــي خــــريــــف صـــغـــيـــرة بــــولايــــة مــســيــســيــبــي، وهـــي الـحـقـبـة الــتــي كــانــت فـيـهـا العنصرية نـشـطـة فـــي الــجــنــوب الأمـــيـــركـــي. تـبـدأ القصة بوصول سامي (مايلز كاتون)، مغنّي بلوز أسود، إلى الكنيسة حيث يـقـيـم والــــده شـعـائـرهـا، ثــم نــعــود إلـى اليوم السابق مباشرة لمتابعة ما حدث ساعة. 24 خلال الأخــوان التوأمان سموك وستاك (يـــــؤديـــــهـــــمـــــا مــــايــــكــــل ب. جــــــــــــوردان) يــشــتــريــان مــكــانــا لــتــحــويــلــه إلـــــى نــــاد لغناء البلوز. خـال ذلـك اليوم وحتى صـبـيـحـة الـــيـــوم الـــتـــالـــي، تــقــع أحــــداث كــثــيــرة بـــن ســعــي الأخــــويــــن لافــتــتــاح الـــــنـــــادي وجـــلـــب عــــــازف الــهــرمــونــيــكــا (دلـــــــروي لـــيـــنـــدو) والـــعـــمـــل مـــع سـامـي بـوصـفـه مغنيا وعـــــازف غـيـتـار، وبـن اكتشافهم لهجوم ڤامبايرز (مصاصي الدماء). الــجــانــب الأول مـــن الـفـيـلـم يـسـرد تــاريــخ الـبـلـوز الأمـيـركـي الـــذي انطلق مـــع بـــدايـــة الـــقـــرن المـــاضـــي وبــلــغ أوجـــه فـــي الـخـمـسـيـنـات ومــــا بــعــد، فـــي حين الــــجــــانــــب الــــثــــانــــي هـــــو رمــــــز مــشــغــول بــعــنــايــة لــلــوضــع المـــاثـــل عــلــى صعيد العلاقات التي استخدم فيها البيض الــــســــود لــلــشــعــور بـــالـــتـــفـــوق الـــعـــرقـــي. فـي صلب هــذا الـجـانـب الشيفرة التي تترجم وقوع السود بوصفهم ضحايا ثـــم تـــحـــوّل بـعـضـهـم إلــــى ڤــامــبــايــرز لا تعترف بلون البشرة. تـــدخـــل وتــــخــــرج فــــي هـــــذه الــفــتــرة شخصيات كثيرة لتُكمل رسـم البيئة الواقعية والرمزية معاً. يتحدث الفيلم عــــن تـــلـــك الـــفـــتـــرة الـــصـــعـــبـــة فــــي حــيــاة الـجـنـوب الأمـيـركـي، ويـخـتـار المشاهد المــنــاســبــة الـــتـــي تـــرمـــز إلــــى الــوضــعــن الاجتماعي والفردي في آن واحد. يمنح كوغلر التفاصيل الضرورية لشخصياته، لتقرأ من خلالها التاريخ الشخصي والـــعـــام. وهــنــاك مـزيـج من الأعـــــــــراق: ســـــود وبـــيـــض وصــيــنــيــون، وحــــتــــى أفــــــــراد مــــن مــــواطــــنــــي أمـــيـــركـــا الأصــلــيــن، ولــكــل مـنـهـم دور يـتـجـاوز مجرد الحضور الديكوراتي. يمنحنا المخرج عملا يبدأ غامضا وينتقل بعد ذلــــــك، تـــحـــت غـــــاف الـــغـــمـــوض نـفـسـه، بنجاح ومن دون ثقل أو جهد. بهذا، يأتي «الخاطئون» بوصفه عــمــا لـغـزيـا فـــي صـيـاغـتـه وتـاريـخـيـا في سياقه عن فن «البلوز» الأميركي، وأكثر من مجرد فيلم رعب، مقارنة بما هو منتشر حالياً. يــقــتــرح «الـــخـــاطـــئـــون» أكـــثـــر مما يُـــظـــهـــر، ومــــــا يُـــظـــهـــره ضــــــــروري رغـــم ضراوته. Hamnet ★★ هامنت كلوي زاو : إخراج فاز بـ«غولدن غلوبز» | الولايات المتحدة بوصفه أفضل فيلم درامي اســــتــــوحــــت مـــخـــرجـــة «نــــومــــانــــدلانــــد» فيلمها من رواية وضعتها ماغي أو فارل، مـــســـتـــوحـــاة مــــن حـــيـــاة ويـــلـــيـــام شـكـسـبـيـر وزوجته أغنس، اللذين فُجعَا بوفاة ابنهما هامنت في الحادية عشرة من العمر سنة . هذا ملخص ما هو واقعي في حياة 1596 سنوات 4 ويليام شكسبير، الذي وضع بعد مـن وفــاة ابنه روايـتـه الشامخة «هاملت». ما عدا هذه الأرضية، لا يوجد سوى خيال يلد خـيـالات أخــرى عـن شكسبير وأغنس، وكيف تعرَّفا ومن ثَم تزوَّجا وأنجبا توأماً، وصولا إلى تلك الفاجعة. بما أن القليل معروف عن هذه السيرة، كــــان مـــن الـطـبـيـعـي الاســـتـــعـــاضـــة عـــن شــح الحقائق بمواقف خيالية بالكامل. الرواية نوع من تلك الكتابات الكلاسيكية النسائية الـنـاجـحـة (فـــي الــبــال «مـرتـفـعـات وذريــنــغ» لإميلي برونتي و«نساء صغيرات» للويزا ماي ألكوت)، لكن هذه المؤلفات بُنيت على أحـداث خيالية بالكامل. «هامنت» يحاول تــوظــيــف تــلــك المــعــطــيــات المــبــتــســرة لـبـنـاء الحكاية الكاملة بأحداث مفترضة بالكامل، مـــع مـــا تــحــتــاج إلــيــه مـــن عــنــاصــر عاطفية مـثـل نــظــرات الــهــيــام، والــقــبــات الـسـاخـنـة، والدموع، والمشاعر الطافحة على الوجوه، وقد فعل ذلك على نحو مستفيض. عـنـدمـا يـصـل الفيلم إلـــى الـتـراجـيـديـا المـــتـــمـــثـــلـــة فـــــي مــــــوت هــــامــــنــــت، لـــيـــس عـنـد المخرجة سوى الغرق في العواطف وآهات المـــعـــانـــاة كــبــديــل لــغــيــاب الـــوقـــائـــع. معظم المشاهد التي تجمع بـن جسي بكلي (في دور أغنس) وبول مسكال (شكسبير) تفتقد الكيمياء؛ أحدهما لا يبدو مناسباً، وهذا الــواحــد هـو مـسـكـال. ربـمـا ليس خـطـأه، إذ السبيل الوحيد لتصوير شعوره بمأساة فــقــدانــه ولــــده هـــو الاعــتــمــاد عـلـى المـشـاهـد الجاهزة المناسبة لمثل هذه الحالة. المشكلة أن الفيلم ينتهي فـي خانة الادعـــاء بـأن ما نشاهده هـو الـحـدث المناسب والبديل عن الحدث الغائب. الأمــــر الأكـــثـــر فـــداحـــة هـــو الادعــــــاء بـأن شـكـسـبـيـر تـــصـــرَّف هـــكـــذا بــالــفــعــل، بينما لــيــســت الـــقـــصـــة فــــي مـــجـــال اقـــــتـــــراح أن مـا يُــعـرض هـو الـواقـع فـعـاً. وبينما لا تدّعي الرواية أن ما نقرأه حدث بالفعل (وحسب قــــــراءة ســريــعــة لـــلـــروايـــة، لــيــس هـــنـــاك ذكــر لاســـم شـكـسـبـيـر)، تـــزج زاو اســمــه كفرصة كبيرة للوثوب على ظهر الجوائز والشهرة، وتــحــبــيــذ الـــنـــقـــاد (وهــــــذا مـــا تـــم بــالــفــعــل)، كـمـا تـسـتـخـدم مـقـاطـع مـــن بـعـض أعـمـالـه. المحاولة لاعتماد افتراضات، تذهب بها زاو إلى شيء من قراءة الغيب، وما يرتسم على الشاشة يبقى شحيحا في العمق ورخيصا في المعالجة. جسي بكلي وبول مسكال في «هامنت» (فوكس فيتشرز) ًمايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر) يلتقي مع ريغان أميركيا ويعادي كلوني فنيا العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما ، ظهر دونالد 2017 و 2004 ما بين عامي تـــرمـــب فـــي حــلــقــات تــلــفــزيــونــيــة أسـبـوعـيـة بعنوان «المـتـدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ. المسلسل كــــــان مـــــن الـــــنـــــوع الــــقــــائــــم عـــلـــى المــــبــــاريــــات والألعاب التلفزيونية الكوميدية. في مطلع كــل مــوســم، تُـــقـــدّم مـجـمـوعـة مــن المشتركين (بعضهم مـعـروف) فـي مسابقات ومواقف مثيرة، ومن ينجح في الإجابات ينتقل إلى الأسبوع التالي، ومن يخسر لا يعود. الــهــدف الـنـهـائـي هــو بـقـاء رابـــح واحــد يــؤول إليه المــال والـشـهـرة، وضيافة الرجل الـــذي بـــات لاحـقـا رئـيـس الـــولايـــات المتحدة الأميركية. بين ترمب وريغان خـــلـــفـــيـــة تــــرمــــب فـــــي «الـــــشـــــو بــــزنــــس» سبقت هــذا المسلسل واسـتـمـرت بـعـده. في الـــواقـــع، ظـهـر مـمـثـا فــي «وحــيــد فــي البيت . ثم شُوهد 1992 ) سنة 2 Home Alone( »2 في دور صغير في آخر فيلم أخرجه وودي ). لـم Celebrity( » آلـــــن بـــعـــنـــوان «مـــشـــهـــور يـظـهـر مــمــثــا يــــؤدي شـخـصـيـة أخـــــرى، بل بشخصيته هو، كما فعل في فيلم كوميدي Two Weeks( » آخر بعنوان «أسبوعا إنـذار .2002 ) سنة Notice حـقـيـقـة أنــــه مــثّــل بـشـخـصـيـتـه نفسها تـــوحـــي بـــأنـــه اعـــتـــبـــر بــــاكــــرا أن الـــكـــامـــيـــرات الــوحــيــدة الــتــي يــريــد الـــوقـــوف أمــامــهــا هي كـــامـــيـــرات وســــائــــل الإعــــــــام. لــــم يـــرغـــب فـي شـق طريقه ممثلا محترفاً، كما كــان حال الـــرئـــيـــس الأســـبـــق رونــــالــــد ريــــغــــان، بـــل في توظيف شخصه إعلاميا بمنهج سياسي مـــحـــدد. هــــذه نـقـطـة الاخـــتـــاف الأهـــــم بينه وبين رونالد ريغان، الممثل الـذي انتقل من أدوار ثـانـويـة فــي السينما ابـــتـــداء مــن عـام ، ثـــم اعـــتـــزل الـتـمـثـيـل لـيـصـبـح حـاكـم 1937 ، تمهيدا لتوليه 1967 ولاية كاليفورنيا عام 1981 رئـــاســـة الــجــمــهــوريــة الأمــيــركــيــة عــــام (حين 1989 (خلفا لجيمي كارتر) حتى عام تلاه جورج بوش الأب). كــــاهــــمــــا، تـــــرمـــــب وريـــــــغـــــــان، انـــتـــمـــيـــا إلـــــى الــــحــــزب الـــجـــمـــهـــوري، ولـــــو أن ريـــغـــان بـــدأ تـوجـهـه الـسـيـاسـي عــضــوا فـــي الـحـزب الديمقراطي قبل أن يستقيل منه وينتمي إلى الحزب المناوئ. بــعــد ســـنـــوات مـــن الأدوار الــصــغــيــرة، بــــدأ ريـــغـــان يُــــعــــزِّز حـــضـــوره عــلــى الـشـاشـة بـــــــأدوار مـــســـانـــدة، كــمــا فـــي «ســـــرب دولــــي» لـــلـــويـــس ،International Squadron( )، ومـــــن ثــــم تــــقــــدّم نـــحـــو أول 1941، ســـــايـــــتـــــر بــطــولــة لـــه مـــشـــاركـــا روبــــــرت كــامــيــنــغــز في ، لــســام وود، Kings Row( » «صــــف المـــلـــوك .)1941 كــان ريـغـان جـــادا فـي رغبته بالنجاح فـي مهنة التمثيل، لكن مسيرته تعرَّضت للتراجع بسبب انضمامه إلى جهود الحرب العالمية الثانية، حيث خدم في وحدة الأفلام العسكرية منتجا مــواد تدريبية ودعائية، مما أبـعـده عـن الـشـاشـة لـسـنـوات. وعندما عاد إلى الحياة المدنية، كان عليه أن يبدأ من جديد. وجد نفسه في منتصف الخمسينات في سلسلة من الأدوار المساندة، وأدرك أنه لن يستطيع تعويض ما فاته. في المقابل، أدرك ترمب أن آماله ليست فـــي الأفــــــام، عــلــى عــكــس ريـــغـــان الـــــذي كــان يرغب في أن يتبوأ النجومية لأطــول فترة ممكنة. استعادة الحلم الأميركي يعود بعض الفوارق بين الرئيسين إلى اختلاف الظروف والمشكلات التي واجهها كل منهما خـال فترة حكمه. تبدو المرحلة الـريـغـانـيـة أكــثــر انـسـجـامـا مــع رغــبــات ذلـك الـــرئـــيـــس فــــي تــحــقــيــق هـــــدف أســــاســــي هـو اسـتـعـادة المــبــادئ الأخـاقـيـة لأمـيـركـا. فقد تـعـرَّضـت هـــذه المــبــادئ لــهــزّة كـبـيـرة بسبب حــرب ڤيتنام، الـتـي كـانـت موضوعا لأفـام عدّة مناوئة لها، إلى جانب الحراك الشعبي والإعـــــــامـــــــي. مـــــا هــــــدف إلــــيــــه ريـــــغـــــان كـــان اسـتـعـادة إيـمـان الأمـيـركـيـن بـأمـيـركـا، وقد أنجز هذا الهدف بنجاح. كــــذلــــك ســـعـــى إلــــــى الــــحــــد مـــــن هـيـمـنـة الحكومة على الاقتصاد المحلي من ناحية، ومـواجـهـة الاتــحــاد السوفييتي مـن ناحية ثانية، في إطار الحرب الباردة التي شهدها العالم بين القوتين العظميين. ومــثــل كـثـيـر مـــن المـمـثـلـن والمــخــرجــن وأصـــحـــاب المــهــن الـسـيـنـمـائـيـة الأخـــــرى في هوليوود، من بينهم جـون وايــن، والمخرج سام وود، والممثل روبرت تايلور، وآخرون عديدون، كان ريغان عدوا لدودا للشيوعية. أيَّد موقف اللجنة المكارثية التي حقّقت في انتماءات سينمائيي هوليوود ومسرحيي وكــتّــاب نــيــويــورك، ومـــا إذا كــانــوا يـمـهّــدون لهوليوود «حمراء» أم لا. أفـــــام كــثــيــرة لــريــغــان فـــي تــلــك الـفـتـرة حملت مضامين إعلامية يمينية التوجه، Secret( » وبـدأ ذلك مع «جهاز الجو السري ، و«ســــرب 1938 ) عــــام Service of the Air This Is( » )، و«هذا هو الجيش 1941( » دولي . كما تولى التعليق 1943 ) سنة the Army الـصـوتـي لفيلم تسجيلي بـعـنـوان «القتال ،)The Fight for the Sky( » لكسب الـسـمـاء إلى جانب أعمال أخرى. صفر تسامح يختلف منهج ريغان عن منهج ترمب فـــي نــوعــيــة مـــمـــارســـة الــســيــاســة الــداخــلــيــة والـخـارجـيـة. فعند الرئيس الـحـالـي، هناك «صـــفـــر تـــســـامـــح» مـــع كـــل نــقــد يـــوجَّـــه إلــيــه، والأمثلة خـال الفترة القصيرة منذ توليه الحكم كثيرة: من مقاضاة مؤسسة «بي بي سـي» البريطانية، إلـى تقييد حرية تناول حـيـاتـه الـشـخـصـيـة فـــي الإعـــــام الأمــيــركــي، وصــــــــــــولا إلــــــــى هــــجــــومــــه عــــلــــى إعــــامــــيــــن تلفزيونيين انتقدوه، والتسبب في إحالتهم المبكرة إلى التقاعد. إحـــدى أبـــرز هــذه المـحـطـات تمثّلت في خــافــه الــشــديــد مـــع المـمـثـل جــــورج كـلـونـي، الــــذي بـــدأ بــوصــف الــرئــيــس لـــه بــأنــه ممثل «رديء من الصنف الثاني». وفــــي حــفــل «غـــولـــدن غــلــوبــز» الأخـــيـــر، سـنـحـت الــفــرصــة لـكـلـونـي لـنـقـل خــافــه مع الـــرئـــيـــس إلــــى مــســتــوى آخـــــر، حـــن تــحــدّث بــالــفــرنــســيــة أثـــنـــاء تــقــديــمــه جـــائـــزة أفـضـل فيلم درامـــي، نكاية بتعليق سـابـق لترمب سخر فيه من كلوني وزوجـتـه، اللذين نالا الجنسية الفرنسية. وكـــــــان كـــلـــونـــي قــــد عــــلّــــق ســـابـــقـــا عـلـى سياسة ترمب قائلاً: «نعم، سنبني أميركا أولا فـي نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي) المقبل»، وهو الموعد المحدد للانتخابات الثانية. حــتــى الــــيــــوم، ومـــنـــذ تــولــيــه الـسـلـطـة، عـمـد تــرمــب إلـــى تـحـديـد أولـــويـــاتـــه سريعا وبحزم، ومن بينها محاولته إصدار تشريع يفرض ضريبة ثقيلة على كل فيلم أميركي المنشأ يُصوَّر خارج الولايات المتحدة. عدم منطقية هذا القرار لا تعني أنه لن يعود إليه في المستقبل. رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر) جورج كلوني (نتفليكس) دونالد ترمب في حلقة من «المتدرب» (إم جي إم تليفزيون) بالم سبرينغز (كاليفورنيا): محمد رُضا كان ريغان جادا في التمثيل في حين ركّز ترمب على بناء شخصيته الإعلامية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky