issue17216

أزمـة السيادة والمناصب السيادية هي أهـم الأزمـات الليبية المـعـاصـرة، خصوصا بعد تصاعد الـخـاف بين طـــرفَـــي الــســلــطــة الــتــشــريــعــيــة؛ أي «الـــبـــرلمـــان المــنــتَــخــب»، و«مـجـلـس الــدولــة» المـتـمـدد عـن «المـؤتـمـر الـوطـنـي الـعـام» سـابـقـا وفـــق «اتــفــاق الــصــخــيـرات»، الـــذي جـعـل مــن بقايا «المـــؤتـــمـــر الـــوطـــنـــي» غـــرفـــة اســـتـــشـــاريـــة لــلــبــرلمــان الـلـيـبـي المنتخب، تحت اسم «مجلس الدولة الاستشاري»، ولكن «مجلس الـدولـة» تـجـاوز دوره بوصفه غرفة استشارية لـلـبـرلمـان، ليجعل مــن نفسه شـريـكـا لـلـبـرلمـان فــي قـــرارات السلطة التشريعية. الاتفاق السياسي الليبي في بوزنيقة المغربية نص عـلـى تـــوزيـــع المــنــاصــب الــســيــاديــة الـسـبـعـة وفـــق الأقـالـيـم الليبية التاريخية الثلاثة: برقة وطرابلس وفزان؛ فيكون لطرابلس، ولكنه منذ 3 مقعدان لبرقة، ومقعدان لفزان، و بداية الشروع في التطبيق اصطدم بعدم رغبة مؤسسات سـيـاسـيـة رئـيـسـيـة فـــي تـنـفـيـذه، وعــلــى رأســـهـــا «مجلس الــــدولــــة» الــــذي مــــارس عـمـلـيـات الـتـعـطـيـل والــتــأخــيــر في الرد على التفاهمات مع البرلمان، حتى وصلنا إلى حالة الانفراد التي مارسها «مجلس الدولة» في انتخاب رئيس جديد لـ«المفوضية العليا للانتخابات». ليبيا تشهد مرحلة جديدة من التصعيد بعد قرار «مــجــلــس الــــدولــــة الاســــتــــشــــاري» انـــتـــخـــاب رئـــيـــس جـديـد لــ«المـفـوضـيـة»؛ الـخـطـوة الـتـي فــجّــرت خـافـا مـبـاشـرا مع «مجلس النواب»؛ لأنها حق أصيل له، وأثـارت قلق بعثة الأمـم المتحدة، التي أكـدت أن هذا التصعيد يأتي في ظل عجز مستمر عن التوصل إلى اتفاق الأطراف السياسية، وحذرت من مغبة الإجـراءات الأحادية التي قد تفتح بابا جديدا من الانقسام المؤسسي، فـ«المفوضية» تمثل، وفق توصيف البعثة، «إحـــدى آخــر المـؤسـسـات الوطنية التي حافظت على وحـدتـهـا وكـفـاءتـهـا الفنية، رغــم الانقسام العميق الذي طال مؤسسات الدولة» جميعها، وانقسامها اليوم سيجعل من المسار الانتخابي أمرا بعيد المنال. الـحـقـيـقـة الــتــي يـــراهـــا جـمـيـع الـلـيـبـيـن الـــيـــوم أنـــه لا انـتـخـابـات فــي المـــدى الـقـريـب، أو ربـمـا لا انـتـخـابـات أبــدا في ليبيا المنكوبة بالفوضى والمراحل الانتقالية وصراع الشرعيات، فـ«مجلس الـدولـة الاسـتـشـاري»؛ المتمدد عن «المؤتمر الوطني» بشكل غير شرعي في السلطة بليبيا، دق آخـر مسمار في نعش التوافق، معلنا بشكل أحـادي رئــيــســا لـــ«المــفــوضــيــة الــعــلــيــا لـــانـــتـــخـــابـــات»، وهــــو أحــد المــنــاصــب الــســيــاديــة الــتــي هـــي مـــن اخــتــصــاص «مجلس الـــنـــواب»، مما عـــدّه كثير مـن المـراقـبـن مـحـاولـة انقلابية واغتيالا للانتخابات في ليبيا، في ظـروف صعبة تهدد ليبيا وجغرافيتها السياسية والوطنية بالتقسيم، أمام وجود مشروعات تفتيت المنطقة العربية إلى دويلات لن تكون ليبيا استثناء منها، خصوصا وهـي تمر بتشظ سياسي ومؤسسي كبير؛ ليس آخره انقسام «المفوضية العليا للانتخابات»، بعد أن انقسم «البنك المركزي» حتى أصبح الدينار المعدني يُتداول في الشرق، بينما الدينار الورقي يُــتـداول في الغرب، وهـذا لا يقبل ذاك في مناطق نفوذه، كأننا في بلدين مختلفين بحكومتَين وبرلمانَين. لـيـبـيـا مـنـكـوبـة بـنـخـبـة سـيـاسـيـة فـــاســـدة مـعـرقـلـة، يجمعها البقاء في السلطة وتُفرقها الانتخابات، ولهذا يـبـقـى انـــطـــاق صـــافـــرة بــــدء الانـــتـــخـــابـــات رهـــــن مــخــاوف عرقلتها، بل وحتى منعها بالتهديد، فلم تكن الانطلاقة بـــالأمـــر الــســهــل ولا بــالــهــن، ولا أظــــن الــطــريــق مــفــروشــة بالورود أمام العملية الانتخابية، في ظل ظهور أصوات تـــرفـــع رايـــــة المــقــاطــعــة، وأخـــــرى تــجــاهــر بـالـتـهـديـد بمنع الانتخابات، منذ انطلاق عجلة التحضير لها، وأصوات معارضة، جميعها تنتمي إلى «تيار الإسلام السياسي» الــــذي تـتـزعـمـه جـمـاعـة «الإخــــــوان» الــتــي أدركــــت حجمَها الحقيقي فـي المجتمع الليبي وصـعـوبـة حصولها على نسبة تؤهلها للحكم، ولهذا كان انقلاب «مجلس الدولة»، الــذي غالبيته مـن «تـيـار الإســـام السياسي». وقـد سعت إلـــى انــتــخــاب رئــيــس لــ«المـفـوضـيـة الـعـلـيـا لـانـتـخـابـات» لتضمن تمرير التزوير في النتائج لمصلحة عناصرها. تـجـري فــي ليبيا الآن مـحـاولـة لـإبـقـاء عـلـى الحالة الليبية الراهنة من المـراحـل المؤقتة الانتقالية المتعاقبة، من قبل نخبة سياسية فاسدة تحاول اغتيال الانتخابات، واعـــــتـــــادت عـــرقـــلـــة أي شـــــيء لـــيـــس مُـــفـــصّـــا عـــلـــى مــقــاس أعضائها؛ مما جعلها تتحالف مع أصحاب المصلحة في تأجيل الانـتـخـابـات للبقاء فـي السلطة؛ الأمـــر الـــذي يعد عملية انقلابية على المسار الديمقراطي المتعثر أصلا في البلاد. وبخطوة «مجلس الدولة» المنفردة هذه، فقد فشل واغتيل مشروع الانتخابات. في ظل هذا التصعيد والعناد والاستقواء بالخارج، لن تضيع فقط المناصب السيادية السبعة، بل ستضيع ســيــادة الـــدولـــة أيــضــا فــي ظــل ارتـــهـــان قـــرارهـــا السياسي لعواصم إقليمية وأخرى بعيدة. لقد تكلَّلت زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بــن سلمان إلــى الــولايــات المـتـحـدة بـكـل آيـــات النجاحِ؛ فـبـالإضـافـة إلــى مـا أنــجــزَه مـن اتـفـاقـيـاتٍ، اسـتـطـاع أن يَكْسِر الطَّوق الذي كان يُقيِّد تلك الاتفاقيات مِن الجانب الأميركي بمراعَاتِها مصلحة إسرائيل في شُروطِها، ونال مِن الرئيس ترمب وعدا مُعْلَنا بأن المملكة ستنال أفــضــل مــا تُــنـتـجُــه المــصــانــع الأمــيــركــيــةُ، كــمَــا يـتـعـاون الرئيس ترمب مع ولي العهد في إقامة صناعة نووية في المَملكة نَظرا لوُجود مخزون كبير لليورانيوم فيها. ونتيجة لـذلـك وجـــدت إسـرائـيـل أفضلِيَّتها قــد تـدنَّــت لَــــدَى الإدارة الأمـيـركـيـةِ؛ تـلـك الأفـضـلـيـة الـتـي تمتَّعت بها طَــوال عُقودٍ. بالإضافة إلى أن الأمير محمد قاوم الضَّغط بِخُصوص التَّطبيع مع إسرائيلَ؛ بل إنَّه جاهر بإصراره على أن ينال الفلسطينيون دولَتَهُم قبل أي تطبيع مع إسرائيلَ. ومُنذ ذلك الحين يستطيع المتابع لـــأحـــداث أن يُــشــاهِــد أبــــواق الـصّــهـيـونـيـة الـتـي تَــتْــبَــع نتنياهو، وهـي تَــصُــوغ نباحَها فـي روايـــة ابتدعُوهَا ومـعـهَــا الـــذبـــاب مــن أصـــدقـــاء إســرائــيــل الــعــرب عَـــن أن المملكة شَرعت في تغيير مسارِها السياسي للتَّوافُق مع ما يُسمُّونَه الدَّرب المتطرِّف الإسلاموي لكل من قطر وتركيا وإيرانَ، حسب زَعْمِهِم؛ بل إن بَعْضَهُم يُضيف التوجُّه الإخْوَنْجِي كذلكَ. فَيا لَها مِن سُخرية يُثيرُها هذا النِّباحُ. إن مَن يَقُود العالم الإسلامي إلى النَّهج العقائدي الصَّحيحِ، هي المملكةُ، والأمـيـر محمد خـاصَّــةً، تحت زعــــامــــة خـــــــادم الـــحـــرمـــن الـــشـــريـــفـــنِ؛ بـــــل إن جــمــاعــة «الإخوان المسلمينَ» مُصَنَّفة لدَى السُّلطات السعودية جماعة إرهـابـيـة مُــنـذ عهد المـغـفـور لـه المـلـك عبد اللهِ، وكذلك ما يُسمَّى «داعِــشَ» (فاحش كمَا أطلقت عليها ذلك مُنذ أطلَّت برأسِها مِن تحت تراب الفُحْشِ). سبتمبر (أيلول) 11 ِ كمَا أن المملكةَ، منذ أحـــداث ، هــــــي مَـــــــن يــــقــــود مـــكـــافـــحـــة الإرهـــــــــــاب والـــفـــكـــر 2001 المتطرِّفِ، واقترحَت إنشاء إدارة لمكافَحة الإرهــاب في الأمــــم المــتــحــدةِ، وأَسَّــــسَــــت مَـــركـــزا لـــإصـــاح والـتـأهـيـل فــي الـــريـــاض لمـــن صَـــحَّـــت تَــوْبـتُــهـم مــن معتنقي الفكر المتطرف، وجَمَعَت الـدُّول الإسلاميَّة في تشكيل واحد تحت مُسَمَّى «التحالُف الإسلامي العسكري لمكافَحة الإرهـــــابِ» فــي الـــريـــاض لـلـغـرض نـفـسـهِ، وهُـــو تحالف تشترك فيه أكـثـر مـن أربـعـن دولـــة للتَّشاوُر فـي الأمـر وتبادُل الخبراتِ. ثُـــم يـأتـي نتنياهو الآن بِــنَــهْــجِــه المُــقــيــت لِــزعْــزعــة اللُّحْمَة الجُغرافية للدُّول العَربية بَدْءا بسُوريا، حيث يَدَّعِي أنَّه يُريد حِمايَة الأقلِّيات مِن شَعْبِها، مِثل الدُّروز والمـسـيـحـيـنَ، بينما يـشـن حـربـا إبــاديــة على الشَّعب الفلسطيني. وامتدادا إلى الصُّومال باعترافِه المُنفرد بالكيان المبتُور «صومالي لانــد» بوصفِه دولــة مُستقلَّةً، وقَــد يكون لمطامِع عيدروس الزَّبيدي في الاستقلال بجَنُوب اليمن صِلَة بذلك بعدما صرح بأنَّه مستعد للتعاون مع إسرائيل. مُــنْــذ أسَّــسَــهـا المـلـك عـبـد الـعـزيـزِ، طَــيَّــب الـلـه ثـــراهُ، والمملكة تُــرْشَــق بِــتُــهَــم مُــغْــرِضَــة مِــن قِــبَــل أولـئـك الذين لا يَــرُوقَــهُــم تَــمَــتُّــعُــهـا بـــازْدِهـــارِهـــا واسْــتِــقــرارِهــا ورُقِــــى مِبادِئِها القائِمَة على عَقيدة التَّوحيدِ: «لا إله إلا الله مُحَمَّد رسول اللهِ». فَفِي أثناء الوَهْج النَّاصِرِي اتُّهِمَت المملكة بالرَّجْعِيةِ، وَلَــدَى الخَوارج عَن الإسلام اتُّهِمَت بـالـعَــلْــمـانـيـةِ، وَلَـــــدَى فــئــات غـربـيـة اتُّــهِــمَــت بـــالإرهـــابِ. ومَــع ذلــك فَهِي لا تــزال تَسير على الـصِّــراِط المستقِيمِ: لا شرقية ولا غربيةً، كمَا قـال فَيصَل بْــن عبد العزيزِ، رَحِــمَــه الـلـهُ. وهـا هُــو مَلِكُنا وَوَلِـــي عَــهْــدِه يَــصُــدّان عَنّا سِــهـام الأعــــداء مـن دُون كَــلـل أَو مَــلـلٍ، ويَـــقُـــودان العالَم العَربي والإسلامِي بِرجاحَة عَقْل وثَبات قَدَمٍ. خـــال الــســاعــات الأربــــع والـعـشـريـن الأخـــــــيـــــــرة، تـــــراجـــــع مــــســــتــــوى الـــضـــغـــط الأمـــــيـــــركـــــي عــــلــــى إيـــــــــــران دبـــلـــومـــاســـيـــا وإعـامـيـا. فقد خــرج الرئيس الأميركي دونــــالــــد تـــرمـــب بــتــصــريــحــات مـلـتـبـسـة حـــمـــلـــت مـــــيـــــا جــــزئــــيــــا نــــحــــو الـــتـــهـــدئـــة أو الــــتــــريّــــث، وربــــمــــا الـــتـــأجـــيـــل. ووفـــقـــا لـــتـــفـــســـيـــرات المـــشـــكـــكـــن فـــــي احــتــمــالــيــة الـعـمـل الـعـسـكـري ضــد طــهــران، بـــدا هـذا الــــكــــام، مـــقـــرونـــا بــالــصــمــت الــعــســكــري اللافت لإدارته، وكأن الأمور تُترك لتأخذ مــداهــا الـعـمـانـي؛ أي إن الاســتــعــدادات لعملية عسكرية قاصمة ضد النظام لا تزال قائمة، ولكن من دون استعجال أو إعلان. فالواضح بالنسبة إلى صنّاع القرار الأميركي أنه لا ضربة من أجل الضربة، ولا «ضـــربـــة رفـــع عـــتـــب»، ولا حـتـى الآن ضربة محددة المعالم من حيث الحجم أو الأهداف أو المدة. في خضم هذا التضارب في التقديرات والتكهنات، أبدى الرئيس تـــرمـــب ثــقــتــه بـــمـــصـــادر مـــعـــلـــومـــاتـــه مـن داخل إيران حول وقف قتل المتظاهرين، وأكـد -بحسب قوله - التحقق من توقف الإعدامات أيضاً. وقد يكون هذا التفريق بين القتل والإعدامات هو مفتاح قرارات ترمب وسـر تراجعه؛ إذ بـدا وكأنه أعاد ضبط خطوطه الحمراء والتزاماته، ما انعكس انخفاضا في احتمالات الضربة العسكرية. فــــــــي المـــــــقـــــــابـــــــل، صـــــــــــــدرت رســـــائـــــل عـلـنـيـة مـــن قــــادة الــنــظــام الإيــــرانــــي، عـبّــر عـنـهـا صــراحــة وزيــــر الـخـارجـيـة عباس عـــراقـــجـــي، ورئـــيـــس الـسـلـطـة الـقـضـائـيـة غــام حسين محسني أجيئي، أكـــدت أن الـنـظـام اسـتـجـاب للضغوط الأميركية، وأنــــه أوقــــف الإعــــدامــــات، ولــيــس بـصـدد تـنـفـيـذهـا مـسـتـقـبـاً. والمـــفـــارقـــة أن هــذا الموقف من طهران جاء في سياق إرضاء تـرمـب، لا فـي سياق الاستجابة لمطالب المتظاهرين، أو امتصاص غضب الشارع الإيراني. بـــالـــنـــســـبـــة إلــــــــى المــــعــــنــــيــــن بــمــلــف الشرق الأوسـط داخل الإدارة الأميركية، وكذلك لصنّاع القرار في المنطقة، باتت الـــخـــطـــوط الـــحـــمـــراء الأمـــيـــركـــيـــة نفسها جـزءا من الالتباس في طريقة التعاطي مـــع إيــــــران. فــالــضــربــة الــتــي لـــوّحـــت بها واشـــنـــطـــن، بــوصــفــهــا عــقــوبــة عــلــى قتل المتظاهرين، كانت - لدى بعض الجهات والــشــخــصــيــات فـــي واشــنــطــن - تـهـديـدا قـــد يـفـضـي عـمـلـيـا إلـــى إســـقـــاط الـنـظـام. غير أن هـذا الاستعجال في اتخاذ قرار استراتيجي بهذا الحجم يحمل مخاطر فوضى لا يحتملها الداخل الإيراني، ولا جواره الإقليمي، ولا النظام الدولي ككل. وتــــتــــضــــاعــــف هــــــــذه المـــــــخـــــــاوف فــي ظــل غــيــاب بــديــل داخــلــي واضــــح ومـهـيّــأ لإمـسـاك زمــام الأمـــور، خصوصا بعدما قـطـعـت واشــنــطــن نـفـسـهـا الــطــريــق أمـــام الـبـدائـل الـخـارجـيـة الـتـي قــدّمــت نفسها خـــيـــارا جـــاهـــزاً، فـــضـــا عـــن غـــيـــاب خطة إقــلــيــمــيــة أو دولـــيـــة مــتــكــامــلــة لاحـــتـــواء الـــفـــوضـــى المـــحـــتـــمـــلـــة فــــي حــــــال انـــهـــيـــار النظام، ومنع تصدير تداعياتها خارج الــــحــــدود الإيــــرانــــيــــة. لـــذلـــك بــــدا الــتــريّــث القاسم المشترك بين المتحمسين للضربة والرافضين لها على حد سواء. عـمـلـيـا، أعـــــادت تــصــريــحــات تـرمـب الملتبسة وخطوطه الحمراء إلى الذاكرة الـــعـــالمـــيـــة تـــجـــربـــة الــــرئــــيــــس الأمـــيـــركـــي الأســبــق بــــاراك أوبـــامـــا، حــن تــراجــع عن خطوطه الحمراء في سوريا، ليختصر عــــقــــابــــه لـــلـــنـــظـــام الــــــســــــوري بــــمــــصــــادرة أداة الـجـريـمـة الكيميائية بـــدل معاقبة مرتكبها. وهــو مـا يفتح الــســؤال اليوم عمّا يمكن أن يقدّمه النظام الإيراني من «أدوات» استخدمها ضد المتظاهرين في محاولة لتجنّب العقاب. وعليه، يكون ترمب قد أوقع النظام الإيــــــرانــــــي فـــــي كـــمـــاشـــة مـــحـــكـــمـــة: وقـــف القمع يعني احتمال توسّع المظاهرات، والاستمرار فيه يعني ارتفاع احتمالات الـضـربـة. وبــن الخيارين يبقى السؤال مفتوحاً: ماذا سيختار النظام؟ OPINION الرأي 12 Issue 17216 - العدد Friday - 2026/1/16 الجمعة الأصْوات النَّشاز ومَواقف المَمْلَكة ليبيا بين أزمة السيادة والمناصب السيادية طهران وخطوط واشنطن الحمراء وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com مصطفى فحص وقف القمع يعني احتمال توسّع المظاهرات... والاستمرار فيه يعني ارتفاع احتمالات الضربة... ماذا سيختار النظام؟ السعودية هي مَن يَقُود ِالعالم الإسلامي إلى النَّهج العقائدي الصَّحيح تركي الفيصل تجري الآن محاولة للإبقاء على الحالة الليبية الراهنة من قِبل نخبة سياسية فاسدة جبريل العبيدي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky