issue17216

أحــبــط فــشــل الاجـــتـــمـــاع الــثــاثــي رفـيـع المستوى في البيت الأبيض، الأربعاء، الذي ضم ممثّلين عن الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند آمال كوبنهاغن ونوك «عاصمة غــــريــــنــــانــــد» والـــــعـــــواصـــــم الأوروبــــــــيــــــــة فــي الـتـوصـل إلــى تفاهم مـع الـرئـيـس الأميركي دونالد ترمب، تدفعه إلى التراجع عن هدفه المعلن بالاستحواذ على الجزيرة القطبية. وكـــــان جـــي دي فـــانـــس نـــائـــب الـرئـيـس الأمـيـركـي، ومــاركــو روبـيـو وزيـــر خارجيته ومستشاره للأمن القومي، بالغي الوضوح، وفـق الصحافة الأميركية لجهة عـزم ترمب عـــلـــى الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى الــــجــــزيــــرة؛ لـسـبـيـن رئـيـسـيـن: الأول، منعها مــن الــوقــوع تحت ســـيـــطـــرة روســــيــــا والــــصــــن بـــســـبـــب ضـعـف الــــدفــــاعــــات الـــدنـــمـــاركـــيـــة، والــــثــــانــــي حــاجــة الــــولايــــات المــتــحــدة إلــيــهــا لأمــنــهــا الــقــومــي. وتـــــوافـــــق الأطــــــــــراف الــــثــــاثــــة عـــلـــى تـشـكـيـل «مجموعة عمل» لمواصلة المناقشات. «الاستيلاء» على غرينلاند ما حصل لم يُــرض بتاتا رئيسة وزراء الــدنــمــارك مـيـتـه فـريـدريـكـسـن، الــتــي وزّعـــت بــيــانــا مــكــتــوبــا، الــخــمــيــس، كـشـفـت فــيــه عن «خــــاف جـــوهـــري» مـــع واشــنــطــن، بـاعـتـبـار أن «الـــطـــمـــوح الأمـــيـــركـــي بـــالاســـتـــيـــاء على غرينلاند ما زال قائما بلا تغيير». وأضافت في بيانها ما حرفيته: «هذه بالطبع مسألة خـــطـــرة، ونــحــن نـــواصـــل جــهــودنــا لـلـحـؤول دون أن يصبح هذا السيناريو واقعاً». من جهته، جدّد رئيس وزراء غرينلاند يــنــس فـــريـــدريـــك نـيـلـسـن، فـــي مــنــشــور على «فـيـسـبـوك»، الخميس، تأكيده أن الجزيرة «لا تريد أن تُحكم أو تُمتلك من قبل الولايات المتحدة، وأنـهـا ستبقى جــزءا مـن الدنمارك ومن الحلف الأطلسي». وقـــــــــال: «الآن لـــيـــس وقــــــت الـــنـــقـــاشـــات الــداخــلــيــة. الآن هــو وقـــت الـــوحـــدة والــهــدوء وتحمّل المسؤولية. أتابع الوضع عن كثب، وأنا إلى جانبكم من أجل رعاية غرينلاند». وبذلك، قطع نيلسن الطريق على محاولات اللعب الأميركية على حبل الخلافات الكامنة بـن كوبنهاغن ونـــوك، مُفضّلا إبـــراز جبهة موحدة في مواجهة الأطماع الأميركية. لـــيـــس ســـــرا أن المـــســـؤولـــة الــدنــمــاركــيــة تسعى منذ شهور لتعبئة شركاء بلادها في الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي للوقوف إلــــــى جـــانـــبـــهـــا، ومــــحــــاولــــة ثـــنـــي تــــرمــــب عـن خططه. لكن التصريحات المتواترة للرئيس الأمــيــركــي، ومـــا شـــدد عليه فـانـس وروبــيــو، أغلقت نوافذ الـحـوار وتخطت كافة الحجج الأوروبية - الأطلسية التي كانت كلها تسعى لإقناع ساكن البيت الأبيض بانتفاء الحاجة للسيطرة التامة على الجزيرة. والحُجّة الأولــى تأكيد انتفاء التهديد الــــروســــي - الــصــيــنــي المـــبـــاشـــر، بــالــنــظــر أن أنشطة موسكو وبـكـن البحرية لـم تتزايد فــــــي الأشــــــهــــــر الأخــــــــيــــــــرة، ولا شــــــــيء يــشــي بـرغـبـتـهـمـا بـــوضـــع الـــيـــد عــلــيــهــا. والـــحُـــجّـــة الثانية أن لواشنطن أمرين أساسيين؛ الأول، وجـود قاعدة عسكرية - فضائية قريبة من الـعـاصـمـة نــــوك. والـــثـــانـــي، تـمـكـن الـــولايـــات المـــتـــحـــدة مـــن تــعــزيــز حـــضـــورهـــا الـعـسـكـري في غرينلاند استنادا إلـى اتفاقية ما زالت صالحة أبـرمـت بينها وبـن كوبنهاغن في ، أي في أثناء الحرب الباردة. 1954 عام كـذلـك يصر الأوروبـــيـــون - الأطلسيون على جاهزيتهم لمساعدة الدنمارك عسكرياً؛ إن لحماية غرينلاند أو لضمان أمن القطب الشمالي. لم يكن لهذه الحجج التي فصّلها وزير خارجية الدنمارك لارس لوك راسموسن في اجتماع البيت الأبيض أي أثر على المقاربة الأميركية، إلـى درجــة أنـه أعلن، في المؤتمر الصحافي الذي عقد مباشرة عقب الاجتماع في مقر سفارة بـاده في واشنطن، أنـه «لم يتمكن مــن تغيير المــوقــف الأمــيــركــي. ومـن الـــواضـــح أن الـرئـيـس تـرمـب لـديـه رغـبـة في غــزو غـريـنـانـد. وقــد أوضـحـنـا بشكل جيد جداً، أن هذا ليس في مصلحة المملكة». كـــــذلـــــك، وصـــــــف الــــــوزيــــــر الــــدنــــمــــاركــــي الخلاف مع واشنطن بأنه «جـوهـري»، وأن «لا مــبــرر» لاسـتـيـاء أمـيـركـا عـلـى الـجـزيـرة الـتـي تتمتع بحكم ذاتـــي فـي إطـــار السيادة الدنماركية. أما بالنسبة للخطط الروسية - الصينية، فقد سارعت موسكو إلى اعتبار أن حــديــث حـلـف شــمــال الأطــلــســي عـــن كـون مـوسـكـو وبــكــن تُـــعـــدّان لـتـهـديـد غـريـنـانـد بــــأنــــه «أســـــــطـــــــورة» الـــــهـــــدف مـــنـــهـــا «إثــــــــارة الهيستيريا». وحـــذّرت روسـيـا مـن مخاطر تـصـعـيـد المــواجــهــة فـــي المـنـطـقـة. ولا تـوجـد حاليا سوى أدلة محدودة على إبحار أعداد كبيرة مـن السفن الصينية والـروسـيـة قرب سواحل غرينلاند. حضور رمزي إزاء ما سبق، وبسبب عبثية المساعي «الــــعــــقــــانــــيــــة» لـــــدفـــــع واشـــــنـــــطـــــن لــتــغــيــيــر مــــقــــاربــــتــــهــــا، فــــقــــد كـــــــان عــــلــــى كـــوبـــنـــهـــاغـــن والـعـواصـم الأوروبـــيـــة أن تفتش عـن بديل. ولـــكـــن المـــشـــكـــلـــة تــكــمــن فــــي أن الأوروبـــــيـــــن حـــريـــصـــون عـــلـــى الـــتـــحـــرك بـــحـــذر فــــي هـــذه المـــرحـــلـــة الـــخـــطـــرة وتـــجـــنـــب إغــــاظــــة تــرمــب لـحـاجـتـهـم المـــاســـة إلــيــه فـــي حـــرب أوكــرانــيــا والتطورات في إيران. مــــن هـــنـــا، ســـعـــوا لــلــتــحــرك بـــعـــيـــدا عـن الاســـــتـــــفـــــزازات الـــعـــبـــثـــيـــة. وشـــــــددت رئــيــســة الحكومة الدنماركية على «وجود توافق في إطــار حلف شمال الأطلسي على أن تعزيز الـوجـود فـي الـدائـرة القطبية الشمالية هو أمــر أسـاسـي بالنسبة إلــى الأمـــن الأوروبـــي والأميركي الشمالي». وقرنت ميته فريدريكسن القول بالفعل عن طريق تعزيز حضور بلادها العسكري بحريا وبريا وزيادة الإنفاق الدفاعي. وفي الـــوقـــت نــفــســه، لـــم يـــتـــردّد الأوروبـــــيـــــون في مــد يـد الـعـون إليها، والاسـتـجـابـة لطلبها، والـــقـــيـــام مـــن جــانــبــهــم وبـــنـــاء عــلــى طلبها بإرسال مجموعات عسكرية «رمزية وقليلة الــــعــــدد فــــي مـــرحـــلـــة أولـــــــى» مــــن أجـــــل إبـــــراز التضامن مـع الـدنـمـارك والتهيئة لمـنـاورات عسكرية واسعة لاحقاً. وحـتـى الــيــوم، قـامـت الـسـويـد وألمانيا والنرويج وفرنسا وهولندا بإرسال وحدات رمـــزيـــة وصـــلـــت إلــــى الــعــاصــمــة نـــــوك، فيما وُصـــف بـأنـه «مهمة اسـتـطـاع» تحضيرية لـــلـــمـــشـــاركـــة فــــي مــــــنــــــاورات «الــــصــــمــــود فـي القطب الشمالي». وجـاءت مشاركة ألمانيا، وإن كــانــت رمـــزيـــة، بـالـغـة الأهــمــيــة بالنظر للعلاقات الخاصة التي تربطها بالولايات المـتـحـدة الــتــي مــا زالــــت لـديـهـا قــــوات تـرابـط على أراضـيـهـا منذ انـتـهـاء الـحـرب العالمية الثانية، كما أنها تنشر في إحدى قواعدها صواريخ مزودة برؤوس نووية. فائدة الانتشار العسكري لــــيــــس ســــــــرا أن الـــــرئـــــيـــــس الـــفـــرنـــســـي إيـمـانـويـل مــاكــرون يـريـد أن يـتـزعـم الفريق الـــــداعـــــي لـــقـــيـــام «الاســـتـــقـــالـــيـــة الأوروبـــــيـــــة الاســتــراتــيــجــيــة»، وأنــــه كــــان الأشـــــد تـنـديـدا بــالمــطــامــع الأمــيــركــيــة. وفــــي الــخــطــاب الـــذي ألــــقــــاه، بـــعـــد ظـــهـــر الـــخـــمـــيـــس، أمــــــام الـــقـــادة الــعــســكــريــن فـــي قـــاعـــدة «إيـــســـتـــر» الــجــويــة القريبة من مدينة مرسيليا جنوب البلاد، أكّـــــد مــــاكــــرون أن طـلـيـعـة الـــقـــوة الـفـرنـسـيـة رجــــا ســـوف تــعــزز بــإرســال 15 المــكــونــة مــن «وســـائـــل جــويــة وبــحــريــة وبـــريـــة فـــي الأيـــام المقبلة، إلا أنه امتنع عن تقديم تفاصيل عن ذلك. وفسّر مشاركة بلاده في هذه القوة بأنه «يتعين على فرنسا أن تكون إلى جانب دولة ذات سيادة من أجل مساعدتها على حماية أراضيها». وأضـاف ماكرون أن على فرنسا والأوروبـــيـــن أن «يـواصـلـوا الـوجـود فـي أي مكان تتعرض مصالحهم فيه للتهديد، من دون تصعيد، ومن دون أي مساومة». هــــــل ســــيــــكــــون لــــانــــتــــشــــار الـــعـــســـكـــري المــتــواضــع تـأثـيـر عـلـى المــقــاربــة الأمـيـركـيـة؟ مــــن الـــــواضـــــح أن الأوروبــــــيــــــن لا يــــريــــدون أبـــدا مـواجـهـة الأمـيـركـيـن عـسـكـريـا، فـالأمـر محسوم سلفاً. وقـــال مـصـدر عسكري فـي بـاريـس إن الغرض إحراج الجانب الأميركي للتبعات السياسية المـتـرتـبـة عـلـى عملية مواجهة عـسـكـريـة بـــن دول تـنـتـمـي كـلـهـا للحلف الأطلسي، ولما لذلك من نتائج كارثية على صـــــورة الــحــلــف وعـــلـــى الــــولايــــات المـتـحـدة بشكل رئيسي. ومن جانب آخر، فإن تعزيز الوجود الأوروبي - الأطلسي يراد أن ينظر لــه عـلـى أنـــه «اسـتـجـابـة» لمــا يطلبه ترمب من حماية غرينلاند، وهي الحماية التي يطالب بها الأخير. 11 أخبار NEWS Issue 17216 - العدد Friday - 2026/1/16 الجمعة رغم رفضهم أطماع واشنطن تجاه غرينلاند يحرص الأوروبيون على التحرك بحذر وتجنب إغاظة ترمب ASHARQ AL-AWSAT تحسّن العلاقات مع فنزويلا... وضغوط على المكسيك لمكافحة المخدرات ترمب يلتقي ماتشادو بعد محادثات «إيجابية» مع رودريغيز غــــداة مــحــادثــات هـاتـفـيـة «إيـجـابـيـة» أجـــــراهـــــا مــــع الـــقـــائـــمـــة بــــأعــــمــــال الـــرئـــيـــس الـفـنـزويـلـي ديـلـسـي رودريـــغـــيـــز، استقبل الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمــب زعيمة المــعــارضــة الــحــائــزة عـلـى جـــائـــزة «نــوبــل» مــــاريــــا كـــوريـــنـــا مــــاتــــشــــادو، الـــتـــي يُــعـتـقـد التي 2024 أن حـزبـهـا فـــاز فــي انـتـخـابـات رفــــضــــهــــا الــــرئــــيــــس المــــخــــلــــوع نـــيـــكـــولاس مــــادورو قـبـل اعـتـقـالـه هـــذا الـشـهـر. بينما كشف مـسـؤولـون أمـيـركـيـون أن واشنطن كــثــفــت ضــغــوطــهــا عــلــى مـكـسـيـكـو سيتي بـغـيـة تـنـفـيـذ عـمـلـيـات عـسـكـريـة مشتركة لـتـفـكـيـك مــخــتــبــرات مـــخـــدّر «الـفـانـتـانـيـل» داخل المكسيك. وتــــولّــــت نــائــبــة الـــرئـــيـــس الـفـنـزويـلـي ديلسي رودريغيز الرئاسة مؤقتا في هذا الـبـلـد مـــن أمــيــركــا الـجـنـوبـيـة بـعـد عملية عسكرية أميركية خاطفة أدت إلى القبض مادورو وزوجته سيليا فلوريس في ‌ على يناير (كانون الثاني) الماضي، ونقلهما 3 المــــتــــحــــدة لمـــواجـــهـــة ‌ جـــــــوا إلـــــــى الـــــــولايـــــــات ‌ تتعلق بالمخدرات. ‌ محاكمة بتهم وفـــــي تــــحــــوّل دبـــلـــومـــاســـي مـــهـــم بـن البلدين بعد تصاعد التوتر لأشهر، كتب ‌ تـــرمـــب عــلــى مـنـصـتـه «تــــــروث ســوشــيــال» لــــلــــتــــواصــــل الاجــــتــــمــــاعــــي أنــــهــــمــــا نـــاقـــشـــا «مــواضــيــع كـثـيـرة، منها الـنـفـط والمــعــادن والــتــجــارة، وبـالـطـبـع الأمـــن الــقــومــي»، في إطـــار جـهـود الـــولايـــات المـتـحـدة «لمـسـاعـدة فــــــنــــــزويــــــا عـــــلـــــى تــــحــــقــــيــــق الاســــــتــــــقــــــرار والـــتـــعـــافـــي». ووصـــــف رودريـــغـــيـــز بـأنـهـا «شـــخـــصـــيـــة رائــــــعــــــة»، مـــضـــيـــفـــا أن وزيـــــر الـخـارجـيـة الأمــيــركــي مــاركــو روبــيــو على ‌ اتـــصـــال مـعـهـا أيـــضـــا. وكـــذلـــك قــــال تـرمـب لــلــصــحــافــيــن: «أجــــريــــنــــا مـــكـــالمـــة، مــكــالمــة طويلة. ناقشنا فيها أمورا كثيرة. وأعتقد أن عــاقــتــنــا مـــع فـــنـــزويـــا تــســيــر عــلــى ما يرام». من جهتها، وصفت رودريغيز المكالمة بــأنــهــا كـــانـــت طــويــلــة و«مـــثـــمـــرة ووديــــــة»، واتسمت بــ«الاحـتـرام المـتـبـادل»، موضحة أن الجانبين ناقشا خططا ثنائية تصب في مصلحة البلدين. وتــــــزامــــــن هــــــذا الاتــــــصــــــال مـــــع إطـــــاق الـسـلـطـات الـفـنـزويـلـيـة سـجـنـاء أميركيين بأمر من رودريغيز. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم نشر اسمه: «نـرحـب بـإطـاق أميركيين محتجزين في فـنـزويـا»، مضيفا أن هــذه «خـطـوة مهمة في الاتجاه الصحيح من جانب السلطات المـــؤقـــتـــة». وأطـــلـــقـــت فـــنـــزويـــا ســابــقــا هــذا الشهر مواطنين من إسبانيا وإيطاليا من سجونها. وسُـــــــــجـــــــــن كـــــثـــــيـــــر مـــــــــن الأشـــــــخـــــــاص لمــــشــــاركــــتــــهــــم فـــــــي الاحــــــتــــــجــــــاجــــــات عـــلـــى الـتـي أُعــلــن فـــوز مـــادورو 2024 انـتـخـابـات فيها رغم ادعاءات بحصول تزوير. ولطالما جعلت الولايات المتحدة إطلاق مواطنيها المسجونين في الخارج أولوية رئيسية. وبـــــالإضـــــافـــــة الــــــى إطـــــــاق الـــســـجـــنـــاء الـــســـيـــاســـيـــن، وقّــــعــــت رودريـــــغـــــيـــــز، تـحـت ضـــغـــط مــــن تــــرمــــب، اتـــفـــاقـــات نــفــطــيــة بـن فـــنـــزويـــا والــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة، وفــتــحــت الطريق لاستئناف العلاقات الدبلوماسية .2019 المقطوعة بين البلدين منذ عام نهج حذر فــــي غـــضـــون ذلــــــك، أتــــاحــــت الــســلــطــات الـفـنـزويـلـيـة الـــوصـــول إلــــى مـنـصـة «إكــــس» مــــجــــددا بـــعـــد نـــحـــو عـــــام مــــن حـــظـــرهـــا أيــــام مـــادورو. وعبر حسابها في المنصة، حيث تعرّف عن نفسها بأنها «الرئيسة بالوكالة لجمهورية فـنـزويـا الـبـولـيـفـاريـة. بجانب الــرئــيــس نــيــكــولاس مــــــادورو وعـــلـــى خطى بـــولـــيـــفـــار وتـــشـــافـــيـــز»، كــتــبــت رودريـــغـــيـــز: «نحن نعيد التواصل من خلال هذه المنصة «إكس»... ينبغي أن نبقى متّحدين، ونتقدم نـــحـــو الاســــتــــقــــرار الاقــــتــــصــــادي، والـــعـــدالـــة الاجتماعية، ودولة الرفاهية التي نستحق أن نطمح إليها!». وقبيل منشور رودريـغـيـز، كتب وزيـر الداخلية ديــوســدادو كابيو رسـالـة مماثلة جاء فيها: «سنستخدم هذه المنصة مجددا للتواصل، ابقوا على السمع. سننتصر!». وجــرى تحديث حساب مـــادورو مـع صـورة له ولزوجته مع منشور كتب فيه: «نريدك أن تعود». وعــشــيــة اجــتــمــاعــه مـــع مـــاتـــشـــادو في البيت الأبيض، قال ترمب إنها «امرأة لطيفة للغاية. شاهدتها على الـتـلـفـزيـون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأمور الأساسية». وأتى هذا الاجتماع في وقت أبدى فيه ترمب وكبار مستشاريه استعدادهم للعمل مع رودريغيز، بعدما شكك ترمب في أهلية مــاتــشــادو لـحـكـم فــنــزويــا. ورغــــم تحالفها مـع الجمهوريين، قــال تـرمـب: «سيكون من الـصـعـب عـلـى (مــاتــشــادو) أن تـكـون قـائـدة. فـهـي لا تـحـظـى بـالـدعـم أو الاحـــتـــرام داخــل الـبـاد. إنها امـــرأة لطيفة للغاية، لكنها لا تحظى بالاحترام». فــي المـقـابـل، اتــخــذت مـاتـشـادو نهجا حــــذرا لـتـجـنـب إغـــضـــاب تـــرمـــب، وعــرضــت عــلــيــه «تـــقـــاســـم» جــــائــــزة «نـــــوبـــــل». وكــــان ترمب عبّر عن غضبه الشديد لعدم منحه الجائزة، واصفا ذلـك بأنه «إحـــراج كبير» لــلــنــرويــج، حـلـيـفـة الــــولايــــات المــتــحــدة في حلف شمال الأطلسي «الناتو». ضغوط على المكسيك من جهة أخرى، كثّفت الولايات المتحدة ضـغـوطـهـا عــلــى المـكـسـيـك لـلـسـمـاح بتنفيذ عمليات مشتركة لتفكيك مـخـتـبـرات مـخـدّر الفانتانيل داخل البلاد. وكـــــشـــــف مــــــســــــؤولــــــون أمـــــيـــــركـــــيـــــون أن الاقـــتـــراح عُــــرض لـلـمـرة الأولـــــى مـطـلـع الـعـام المـاضـي، وأعـيـد طرحه أخـيـرا بعدما قبضت الـــــقـــــوات الأمـــيـــركـــيـــة عـــلـــى مــــــــــادورو، وشــمــل أعـلـى مستويات الحكومة، بما فيها البيت الأبيض. ويرغب المسؤولون في واشنطن في أن ترافق قوات العمليات الخاصة الأميركية، أو ضباط وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيـه»، الجنود المكسيكيين في مداهمات على مـخـتـبـرات الـفـانـتـانـيـل المـشـتـبـه فـيـهـا، فيما يمكن أن يمثل توسيعا كبيرا لدور الولايات المـــتـــحـــدة فـــي المــكــســيــك، عــلــمــا بــــأن الـرئـيـسـة المكسيكية كلوديا شينباوم أعلنت مــرارا أن البلدين سيتعاونان فـي مكافحة عصابات المـــــخـــــدرات، لــكــن حـكـومـتـهـا رفـــضـــت اقـــتـــراح إرســــال قـــوات أمـيـركـيـة عـبـر الـــحـــدود. وقـالـت فـي مؤتمر صحافي بعد مكالمة هاتفية مع ترمب، الاثنين الماضي: «يُصر ترمب عموما على مشاركة الـقـوات الأميركية». وأضـافـت: «نقول دائما إن ذلك غير ضروري»، موضحة أنــــه «كـــــان مـتـفـهـمـا، واســـتـــمـــع وأبــــــدى رأيــــه، واتفقنا على مواصلة العمل معاً». ولـــكـــن تـــرمـــب قــــال عــبــر شـبـكـة «فــوكــس فـــــي المـــــائـــــة مـن 97 نـــــيـــــوز»: «قـــضـــيـــنـــا عـــلـــى المـــخـــدرات الـتـي تـدخـل عـبـر الـبـحـر، وسنبدأ الآن بــضــرب الـــبـــر، فـيـمـا يـتـعـلـق بـعـصـابـات المــــــخــــــدرات»، وتــــحــــديــــدا تـــلـــك المـــــوجـــــودة فـي المكسيك. يناير (إ.ب.أ) 13 أناس يتجمهرون حول العلم الفنزويلي خلال وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين في كاركاس يوم واشنطن: علي بردى رئيسة وزراء الدنمارك أكّدت أن الطموح الأميركي بالاستيلاء على الجزيرة «ما زال قائماً» قوة عسكرية أوروبية «رمزية» في غرينلاند لمواجهة أطماع واشنطن ماكرون يخاطب جنودا فرنسيين لدى زيارته قاعدة عسكرية جوية في «إيستر» قرب مارسيليا أمس (رويترز) باريس: ميشال أبو نجم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky