issue17215

تــــقــــتــــرب طـــــهـــــران مـــــن مـــنـــعـــطـــف أمـــنـــي وسياسي مع اتساع الاحتجاجات واحتدام السجال مع واشنطن، وحذر مسؤول إيراني من أن القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، قد تصبح أهدافا إذا تعرضت أراضــي بلاده لهجوم، في ظل تصاعد التوتر على خلفية اتـــســـاع الاحـــتـــجـــاجـــات فـــي الـــداخـــل وارتـــفـــاع المخاوف من تدخل أميركي محتمل. وأفـاد مسؤول إيراني كبير بأن طهران طـلـبـت مــن دول المـنـطـقـة «مــنــع واشـنـطـن من مهاجمة إيـــران». وأضــاف أن طهران تـرى أن أي خطوة عسكرية أو دعم مباشر للمحتجين سيقابله رد تتجاوز آثاره الحدود الإيرانية. ونقلت «رويترز» عن المسؤول أن بلاده تــرى أن مـا يـجـري امــتــداد لـصـراع أوســـع مع الـــولايـــات المــتــحــدة وإســـرائـــيـــل، وأنـــهـــا تنظر إلى التهديدات الأميركية بوصفها تقويضا لمــــســــار الــــتــــهــــدئــــة. وأضــــــــــاف أن الــتــصــعــيــد الأمـــيـــركـــي يـــدفـــع طـــهـــران إلــــى رفــــع مـسـتـوى الإنذار السياسي والأمني على السواء. وأكد المسؤول أن طهران أبلغت عددا من حلفاء الـولايـات المتحدة في الشرق الأوسـط بـضـرورة منع واشنطن مـن مهاجمة إيـــران. وقــــال إن الــرســالــة كــانــت واضــحــة ومـبـاشـرة ومــفــادهــا أن إيــــران سـتـعـامـل أراضــــي الـــدول المـسـتـضـيـفـة لــلــقــواعــد الأمــيــركــيــة كــجــزء من مسرح الرد إذا تعرضت لهجوم. وحسب المسؤول الإيراني فإن التحذير الإقليمي جاء في سياق سعي طهران إلى منع انتقال التوتر إلى مواجهة مفتوحة. وأوضح أن الـــســـلـــطـــات تـــــرى أن أي تـــدخـــل خـــارجـــي سيزيد مـن الخسائر ويـعـقِّــد السيطرة على الوضع الداخلي. قطع الاتصالات وقـــــال مـــســـؤول كــبــيــر لـــــ«رويــــتــــرز» إن الاتـــصـــالات المـبـاشـرة بــن وزيـــر الخارجية الإيـــــــرانـــــــي عــــبــــاس عـــــراقـــــجـــــي، والمــــبــــعــــوث الأمـــــيـــــركـــــي الـــــخـــــاص ســـتـــيـــف ويــــتــــكــــوف، تـوقـفـت عـقـب تـهـديـدات الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب بالتدخل. وأضــاف المسؤول أن الـتـهـديـدات الأمـيـركـيـة تــقــوِّض الجهود الــدبــلــومــاســيــة، وأن اجــتــمــاعــات محتملة لإيــجــاد حــل دبـلـومـاسـي لـلـخـاف الـنـووي قد أُلغيت. بـــالـــتـــوازي، قــــال دبــلــومــاســي إقليمي لــوكــالــة «أسـوشـيـيـتـد بــــرس» إن حـكـومـات رئـيـسـيـة فـــي الـــشـــرق الأوســـــط كــانــت تحث إدارة تـــرمـــب عــلــى تـجـنـب شـــن حــــرب على إيــــران خـشـيـة «عـــواقـــب غـيـر مـسـبـوقـة» في منطقة شديدة التقلب. «رفع الجاهزية الصاروخية» فـــي مــــــوازاة الـتـصـعـيـد المـــيـــدانـــي، شــدد قـــــــادة عـــســـكـــريـــون وســـيـــاســـيـــون إيـــرانـــيـــون عـلـى جــهــوزيــة الـــــرد. إذ قـــال قــائــد «الــحــرس الثوري» الإيراني، محمد باكبور، الأربعاء، أن بلاده في «أقصى درجات الاستعداد للرد بــحــزم» عـلـى إســرائــيــل والـــولايـــات المـتـحـدة، مــتــهــمــا قـــيـــادتـــي الـــبـــلـــديـــن بـــالـــوقـــوف خـلـف الاحتجاجات. ونقل التلفزيون الرسمي عـن باكبور قــولــه إن «(الـــحـــرس الـــثـــوري) مـسـتـعـد لـلـرد بــــقــــوة عـــلـــى حــــســــابــــات الــــعــــدو الـــخـــاطـــئـــة»، واصــفــا الـرئـيـس الأمـيـركـي ورئــيــس الــــوزراء الإسرائيلي بأنهما «قتلة شباب إيران». وفــــي الــســيــاق نــفــســه، اسـتـحـضـر علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، تجربة المـــواجـــهـــة الـعـسـكـريـة الــســابــقــة، مـــذكّـــرا بما وصــفــه بـــ«قــصــف قـــاعـــدة الــعــديــد الأمـيـركـيـة بــصــواريــخ إيــرانــيــة» فــي يـونـيـو (حـــزيـــران). وقــــال فـــي مــنــشــور عــلــى مـنـصـة «إكــــــس»، إن هذه الواقعة «تساعد على التوصل إلى فهم حقيقي لعزم إيــران وقدرتها على الــرد على أي هجوم»، في إشـارة إلى استعداد طهران لمواجهة أي تصعيد محتمل. وأعــــــــلــــــــن قـــــــائـــــــد الـــــــــوحـــــــــدة الـــــجـــــويـــــة الــصــاروخــيــة فــي «الـــحـــرس الـــثـــوري» مجيد موسوي، أن «مخزونات إيــران الصاروخية ازدادت»، ونقلت وسـائـل إعــام إيرانية عنه قوله إن وحدته «في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية ومستعدة للتصدي لأي هجوم». وأضاف موسوي أن «إنتاجات الوحدة الـــصـــاروخـــيـــة فـــي مـخـتـلـف المــــجــــالات زادت يوماً» في يونيو 12 مقارنة بما قبل حرب الـ (حزيران)، وقال إنه خلال هذه الفترة «جرى إصـــــاح جـمـيـع الأضــــــــرار»، مـــشـــددا عــلــى أن وحدته «في ذروة الجاهزية»، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية. مــــــن جــــهــــتــــه، قــــــــال مــــحــــســــن رضـــــائـــــي، القيادي في «الحرس الثوري» وعضو مجمع تـشـخـيـص مـصـلـحـة الـــنـــظـــام، إن «إجــــــراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تضع العالم على أعـتـاب حـرب عالمية ثالثة»، واعتبر أن ترمب ونتنياهو «بدآ لعبة خطيرة». وتـــــابـــــع أن «المـــــــؤامـــــــرة الأخـــــيـــــرة الـــتـــي أحـــبـــطـــهـــا الـــشـــعـــب لــــم تـــكـــن امـــــتـــــدادا لــحــرب ، بــل كـانـت تــكــرارا لــهــا»، مضيفا 12 الأيــــام الـــــ أن «الـولايـات المتحدة وإسرائيل استسلمتا يــومــا، وطلبتا وقـف 12 سـريـعـا فــي حـــرب الـــــ إطــــــاق الــــنــــار فــــي الــــيــــوم الـــثـــانـــي عـــشـــر مـن الـــــحـــــرب، وتـــوصّـــلـــتـــا إلـــــى تـــفـــاهـــم مــــع قـــوى مناهِضة للنظام». وخـــاطـــب رضـــائـــي الــرئــيــس الأمــيــركــي، محذرا من أنه «إذا كررتم خطأكم فسنُعاقبكم في عقر داركم». وفي موازاة التوتر أبلغت وسائل إعلام إيــرانــيــة رسـمـيـة، أن الأمـــن الــعــام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، تحدث إلى وزير خارجية قطر، وأن عراقجي تحدث إلى نظيريه الإماراتي والتركي. حصيلة مرتفعة ديسمبر 28 واندلعت الاحتجاجات في (كانون الأول) على خلفية تدهور اقتصادي وانــــخــــفــــاض قـــيـــمـــة الـــعـــمـــلـــة، وتـــــطـــــورت إلـــى مظاهرات أوســع نطاقا ومطالبات بإسقاط المؤسسة الحاكمة. وعرقل انقطاع الإنترنت وتقييد الاتـصـالات تدفق المعلومات، وجعل تقدير حجم المـظـاهـرات وعــدد الضحايا من خارج إيران أكثر صعوبة. وفــــــي أحـــــــدث حـــصـــيـــلـــة مــــتــــداولــــة عـلـى نطاق واسع قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنـــســـان (هــــرانــــا)، وهــــي مـنـظـمـة تـتـخـذ من الـــولايـــات المـتـحـدة مــقــراً، إنـهـا تحققت حتى شخصاً 147 متظاهرين و 2403 الآن من مقتل مـرتـبـطـن بــالــحــكــومــة. وذكـــــرت فـــي تـحـديـث 2572 أو 2571 آخــر، ارتـفـاع الـعـدد إلــى نحو قتيلا في وقت مبكر من الأربعاء. ونقلت «سي بي إس نيوز» عن مصادر شخص وربما أكثر 12000 أن ما لا يقل عن يخشى أن يكونوا قد لقوا حتفهم 20000 من مع ظهور مقاطع لأكياس جثث مصطفة في مشرحة في طهران. وفي المقابل قال مسؤول 2000 إيـرانـي لــ«رويـتـرز»، الـثـاثـاء، إن نحو شخص قُتلوا، وهو أول إقرار رسمي بالعدد الإجـمـالـي للقتلى منذ انـــدلاع الاضـطـرابـات، وفق ما ورد. ولا يــــزال الإنــتــرنــت مـقـطـوعـا فــي عموم الــبــاد لـلـيـوم الـسـابـع عـلـى الــتــوالــي، حسب منظمة «نـتـبـلـوكـس»، مـمـا يجعل الـوصـول إلى المعلومات صعباً، فيما تبقى الاتصالات الهاتفية محدودة. لـكـن منظمة «هـيـومـن رايــتــس ووتـــش» قالت، الثلاثاء، إن تقارير موثوقة تشير إلى «عمليات قتل واسعة النطاق تنفذها قوات الأمن في مختلف أنحاء البلاد». «محاكمة سريعة» وقال رئيس السلطة القضائية الإيراني غــــام حــســن مـحـسـنـي إجـــئـــي، خــــال زيــــارة لسجن في طهران، حيث يُحتجز محتجون، إن الــســرعــة فـــي مـحـاكـمـة ومــعــاقــبــة «الـــذيـــن قـــطـــعـــوا الــــــــرؤوس أو أحــــرقــــوا الــــنــــاس» أمـــر بـالـغ الأهـمـيـة لـضـمـان عـــدم تــكــرار مـثـل هـذه 18137 الأحــــداث. وأفــــادت «هــرانــا» باعتقال شخصا حتى الآن. وقال في تصريح آخر: «إذا قام شخص بــــإحــــراق إنــــســــان أو قـــطـــع رأســــــه ثــــم إحـــــراق جسده، فعلينا أن نقوم بعملنا بسرعة». وأظـهـر مقطع بثه التلفزيون الرسمي إجــــئــــي جــــالــــســــا داخــــــــل قــــاعــــة كــــبــــيــــرة وهــــو يـسـتـجـوب رجــــا يــرتــدي زي الـسـجـنـاء وقـد طُمست ملامح وجهه، واتُّهم بجلب زجاجات حـارقـة إلــى متنزه فـي العاصمة. وجــاء ذلك بينما تحدثت منظمات حقوقية عن مخاوف مــــن مـــحـــاكـــمـــات ســـريـــعـــة وإعــــــدامــــــات بـحـق المحتجزين. وطـالـبـت منظمة الـعـفـو الــدولــيــة إيـــران بــــ«الـــوقـــف الـــفـــوري لـجـمـيـع الإعــــدامــــات، بما في ذلك إعـدام عرفان سلطاني»، وقالت إنها تلقت مـعـلـومـات عــن تنفيذ أول حـكـم إعـــدام بحق أحد المتظاهرين، الأربعاء. «تدمير غير مسبوق» وقال رئيس هيئة الأركان الإيراني عبد الــرحــيــم مـــوســـوي، إن «الـــبـــاد لـــم تـشـهـد من قـبـل هـــذا المـسـتـوى مــن الـتـدمـيـر» فــي إشــــارة إلى أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات. وقـال إن «الإجـــراءات الإرهابية للمجموعات المسلحة كانت امتدادا للحرب التي استمرت يـــــومـــــا». وتــــحــــدث عــــن «قــــــــوات إرهـــابـــيـــة 12 مــــــــدرَّبــــــــة»، وعـــــــن إطـــــــــاق نـــــــار «حـــــتـــــى عــلــى المواطنين». وفي العاصمة طهران نظمت السلطات عنصر أمن قُتلوا 100 مراسم تشييع أكثر من خـال الاضـطـرابـات. وقالت وكالة الصحافة الـفـرنـسـيـة إن آلاف الأشـــخـــاص شـــاركـــوا في التشييع أمـــام جامعة طـهـران مـع رفــع أعـام وصور للمرشد علي خامنئي، وشعارات من بينها «المـوت لأميركا». وأشـارت تقارير إلى شخص في عموم البلاد. 300 تشييع كــانــت الـسـلـطـات قــد حــشــدت لمـظـاهـرات مـضـادة يــوم الاثـنـن المــاضــي. وزعـــم محسن مـلـيـون 26 رضـــائـــي، الأربــــعــــاء، أن أكــثــر مـــن 12 شخص شــاركــوا فـي مسيرة أُقـيـمـت يــوم يناير (كانون الثاني). وأفــادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن لافتات رُفعت إلى جانب صورة لترمب ودماء عـلـى وجــهــه مــع عــبــارة تـفـيـد بـــأن الــهــدف لن يخطئ هذه المرة. وقـــــــال حـــســـن خـــمـــيـــنـــي، حـــفـــيـــد المـــرشـــد الإيــــرانــــي الأول، فـــي مـقـابـلـة مـــع الـتـلـفـزيـون الــرســمــي، مــســاء الــثــاثــاء إن «أصــــل القصة بدأ مع زيارة بنيامين نتنياهو إلى الولايات المـتـحـدة»، ورأى أن مـا شهدته الـبـاد تخلله «عنف لا ينسجم مع ذائقة الشعب الإيراني»، واصــــفــــا إيــــــاه بـــأنـــه «عـــلـــى طـــريـــقـــة داعــــــش»، وأضــــــاف أن «خــلــفــيــات جــــزء كــبــيــر مـــن هــذا الـــعـــنـــف تـــعـــود فــــي الـــكـــوالـــيـــس إلـــــى تـــيـــارات داعشية تسللت من بعض الدول المجاورة». عــلــى نـقـيـض ذلــــك، وصــــف إمــــام جمعة زاهـــدان، عبد الحميد إسماعيل زهــي، مقتل «آلاف المـتـظـاهـريـن خـــال أيــــام قـلـيـلـة» بـأنـه «كـــارثـــة مـــروعـــة وغــيــر مــســبــوقــة»، وقــــال في رســالــة نـشـرهـا عـلـى مـنـصـة «إكــــس» إن هـذا الــحــدث «أغــــرق الـشـعـب الإيـــرانـــي فــي الـحـزن والـــغـــضـــب» و«جــــــرح بـعـمـق ضـمـيـر الأحـــــرار في العالم»، وأضــاف أن «الآمـريـن والمنفذين لهذه الجريمة سيكونون بلا شك مسؤولين عنها». 7 إيران NEWS Issue 17215 - العدد Thursday - 2026/1/15 الخميس «الحرس الثوري»: مستعدون للرد بقوة على حسابات العدو الخاطئة ASHARQ AL-AWSAT قتيل... ومحسن رضائي حذَّر من حرب عالمية ثالثة 300 محاكمة عاجلة للموقوفين... وتشييع إيران تلوِّح برد يتجاوز حدودها إذا تعرضت لهجوم الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب) لندن - طهران: «الشرق الأوسط» ترمب: الهدف النهائي هو الفوز في إيران الجيش الأميركي يسحب أفرادا من قواعد رئيسية في المنطقة بـاشـرت الــولايــات المتحدة إجـــراءات احــتــرازيــة شـمـلـت سـحـب مــئــات الـجـنـود والأفـــــراد مــن بـعـض قــواعــدهــا الرئيسية فـــي الـــشـــرق الأوســـــــط، مـــن بـيـنـهـا قــاعــدة العديد الجوية فـي قطر، أكبر منشآتها العسكرية فــي المـنـطـقـة، فــي ظــل تصاعد الـــتـــوتـــرات الإقـلـيـمـيـة وتـــزايـــد الـتـكـهـنـات بإمكان لجوء الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خيارات عسكرية ضد إيران. وقـــــــــال مــــــســــــؤول أمـــــيـــــركـــــي لـــوكـــالـــة «أسوشيتد برس»، الأربعاء، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن القاعدة الأميركية فــي قـطـر تـلـقـت تعليمات بــإخــاء بعض الأفـــــراد بـحـلـول مــســاء الأربـــعـــاء، واصـفـا الـخـطـوة بـأنـهـا إجــــراء احـــتـــرازي مرتبط بالتطورات الأمنية. وأوضـــــــح المــــســــؤول أن الـتـعـلـيـمـات صدرت من دون تقديم تفاصيل إضافية حــــول مـــا إذا كــــان الإخــــــاء اخـــتـــيـــاريـــا أم إلزامياً، أو ما إذا كان يشمل الجنود فقط أم المـوظـفـن المـدنـيـن أيــضــا، مـشـيـرا إلـى أن الحفاظ على «الأمن العملياتي» يقيّد الإفصاح عن مزيد من المعلومات. وفــــي الـــســـيـــاق نــفــســه، قــــال مــســؤول أميركي لـ«رويترز» إن الولايات المتحدة ســــحــــبــــت بــــالــــفــــعــــل بــــعــــض الأفــــــــــــــراد مــن قواعدها الرئيسية فـي الـشـرق الأوســط، في إطــار إجـــراءات احترازية مع تصاعد الـــتـــوتـــرات، مـــن دون تــحــديــد عـــددهـــم أو المواقع الأخرى المشمولة. ونـــــقـــــل ثـــــاثـــــة دبــــلــــومــــاســــيــــن عــن «رويــــــتــــــرز» أن بـــعـــض الأفــــــــراد نُــصــحــوا بمغادرة قـاعـدة العديد الجوية التابعة للجيش الأميركي في قطر بحلول مساء الأربعاء. وتُـــعـــد قـــاعـــدة الـــعـــديـــد أكـــبـــر قــاعــدة أميركية في الشرق الأوسط، وتضم نحو عشرة آلاف جندي، وتشكل مركزا رئيسيا للعمليات الـجـويـة والــقــيــادة العسكرية الأميركية في المنطقة. وبـــــــالـــــــتـــــــوازي مـــــــع ذلـــــــــــك، أصـــــــــدرت «الــــــســــــفــــــارة الأمــــيــــركــــيــــة الافــــتــــراضــــيــــة» فـــي طـــهـــران بــيــانــا دعــــت فــيــه المــواطــنــن الأمـــيـــركـــيـــن إلـــــى مـــــغـــــادرة إيـــــــران فـــــوراً، ونصحتهم بـالمـغـادرة بــرا عبر تركيا أو أرمــيــنــيــا، بـيـنـمـا أصـــــدرت ســـفـــارات دول أخرى تحذيرات مماثلة لرعاياها. ويأتي هذا التحرك في وقت تتواصل فيه مناقشات مكثفة داخل البيت الأبيض حــــــول الــــخــــيــــارات المـــحـــتـــمـــلـــة لــــلــــرد عـلـى قمع السلطات الإيـرانـيـة للاحتجاجات، وتـشـمـل هـــذه الـــخـــيـــارات ضـــربـــات جـويـة دقـيـقـة ومـــحـــدودة، إضــافــة إلـــى هجمات إلكترونية. وسـبـق أن شـهـدت المنطقة إجـــراءات مشابهة، إذ جـرى في يونيو (حـزيـران)، وقبل أكثر من أسبوع على شن الولايات المــتــحــدة غـــــارات جــويــة عـلـى إيــــــران، نقل بـــعـــض الأفـــــــــراد وعـــائـــاتـــهـــم مــــن قـــواعـــد أميركية في الشرق الأوسط. وبــــعــــد الــــهــــجــــمــــات الأمــــيــــركــــيــــة فــي يونيو، ردت إيران بشن هجوم صاروخي عــلــى الـــقـــاعـــدة الأمـــيـــركـــيـــة فـــي قـــطـــر، في تصعيد عسكري أعاد حينها التوتر إلى مستويات مرتفعة في المنطقة. «إجراءات صارمة » وظـــل تــرمــب يــهــدد عـلـنـا لــعــدة أيـــام لـم يخض في ‌ بالتدخل فـي إيــــران، لكنه مقابلة مع «سـي.بـي.إس ‌ تفاصيل. وفـي نـــيـــوز أمـــــس، تــعــهــد تـــرمـــب «بــــإجــــراءات صـــارمـــة قــــوي لــلــغــايــة» إذا بـــــدأت إيــــران شنقوهم، ‌ إعـــدام متظاهرين. وقـــال «إذا ‌ سترون بعض الأمـور». وحث الإيرانيين عـــلـــى مـــواصـــلـــة الاحـــتـــجـــاج والــســيــطــرة على المؤسسات، وقـال إن «المساعدة في الطريق» إليكم. وعندما سُئل عن هدفه النهائي في التعامل مـع إيــــران، قــال تـرمـب: «الـهـدف النهائي هو الفوز. أنا أحب الفوز»، وعند تـوضـيـح المــقــصــود، اســتــعــرض سلسلة عمليات عسكرية نُــفــذت خـــال ولايتيه الرئاسيتين. وأشار إلى اعتقال الزعيم الفنزويلي نـيـكـولاس مـــــادورو، وغــــارة ســوريــا عـام التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم 2019 «داعــش» أبـو بكر البغدادي، إضافة إلى اغــتــيــال قــائــد «فــيــلــق الـــقـــدس» الإيـــرانـــي .2020 قاسم سليماني عام وأضــــــــــــــاف: «إذا كــــــانــــــوا يـــــريـــــدون الاحتجاج فهذا أمر، لكن عندما يبدأون بقتل الآلاف من الناس، والآن تتحدثون عــن عـمـلـيـات إعــــدام شـنـقـا، ســنــرى كيف ستسير الأمور بالنسبة لهم»، مؤكدا أن «الأمور لن تسير على ما يرام». وتحتفظ البحرية الأميركية حاليا بـــثـــاث مـــدمـــرات مــــــزوّدة بـــصـــواريـــخ في مـــنـــطـــقـــة الـــــشـــــرق الأوســـــــــــط، مـــــن بـيـنـهـا حاملة الطائرات «روزفـلـت» التي دخلت الـــبـــحـــر الأحــــمــــر خـــــال الأيـــــــام الأخــــيــــرة، وفـــق مــا أفـــاد بــه مـسـؤولـون عسكريون، الأربــعــاء. وأضـــاف مـسـؤولـون فـي وزارة الــــدفــــاع الأمـــيـــركـــيـــة أن الـــبـــحـــريـــة تـنـشـر أيـضـا غـواصـة واحـــدة على الأقــل مــزوّدة بصواريخ في المنطقة. وبحسب المسؤولين، قدّم البنتاغون للرئيس دونالد ترمب مجموعة واسعة مـــن الـــخـــيـــارات المــحــتـمــلــة. وتــشــمــل هــذه الـــخـــيـــارات أهـــدافـــا مـرتـبـطـة بـالـبـرنـامـج الـــــنـــــووي الإيــــــرانــــــي، تـــتـــجـــاوز الــــغــــارات الـجـويـة الأمـيـركـيـة الـتـي اسـتـهـدفـتـه في يـونـيـو (حـــزيـــران) المـــاضـــي، إضــافــة إلـى مواقع للصواريخ الباليستية. غـيـر أن مـسـؤولــن أمـيـركـيـن قـالـوا إن خـــيـــارات أخــــرى بـــدت أكــثــر ترجيحاً، مـــن بـيـنـهـا شـــن هــجــمــات إلــكــتــرونــيــة أو تـــوجـــيـــه ضـــــربـــــات مـــــحـــــددة إلــــــى جـــهـــاز الأمــــن الـــداخـــلـــي الإيــــرانــــي، الــــذي تتهمه واشنطن باستخدام الـقـوة المميتة ضد المتظاهرين. وأشار المسؤولون إلى أن أي هجوم محتمل لن يُنفّذ قبل مرور عدة أيام على الأقــل، محذرين من أنـه قد يستجلب ردا إيرانيا انتقاميا قوياً. وذكّــروا بأنه بعد الـــضـــربـــات الأمـــيـــركـــيـــة الـــتـــي اسـتـهـدفـت ثـاثـة مــواقــع نــوويــة إيـرانـيـة فــي يونيو المــاضــي، ردت طـهـران بـإطـاق صـواريـخ على قاعدة العديد الجوية في قطر. ترمب ينزل من الطائرة لدى وصوله إلى قاعدة أندروز في ماريلاند الثلاثاء (أ.ب) واشنطن: هبة القدسي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky