issue17215

إجراءات محدودة تتراوح بين استدعاء سفراء وتشديد عقوبات الأوروبيون متمسكون برفض «التغيير بالقوة» في إيران تجد الـدول الأوروبية نفسها عاجزة عــــن الــتــأثــيــر فــــي الأحــــــــداث الـــدامـــيـــة الـتـي تــعــيــشــهــا إيـــــــران فــــي أســـبـــوعـــهـــا الـــثـــالـــث. وحــتــى الـــيـــوم، اكـتـفـى الاتـــحـــاد الأوروبـــــي على مستوى المجموعة والأعضاء فرادى، بـالـتـنـديـد بــمــا يـحـصـل فـــي شـــــوارع المـــدن الإيــــرانــــيــــة مــــن قـــمـــع وعـــنـــف وقــــتــــل، فـيـمـا الأرقام متضاربة إزاء أعداد الضحايا. جــــان نـــويـــل بــــــارو، وزيـــــر الــخــارجــيــة الـــفـــرنـــســـي، وصــــف صـــبـــاح الأربـــــعـــــاء، في حديث لإذاعــة «آر تي إل» ما يحصل بأنه «الـقـمـع الأكـثـر عنفا فـي الـتـاريـخ المعاصر لإيـــــران، ويـجــب أن يـتـوقـف حـتـمـا». ولكن لا يـــبـــدو أن بــــاريــــس ســـتـــذهـــب أبـــعـــد مـن استدعاء السفير الإيراني لإيصال رسالة إلى السلطات الإيرانية لوضع حد لعنفها «على نحو حتمي». ميرتس: النظام الإيراني ينهار مــــا قــــامــــت بــــه بــــاريــــس فـــعـــلـــت مـثـلـه غـالـبـيـة الــعــواصــم الأوروبـــيـــة مـثـل برلين ولـــــنـــــدن ومــــــدريــــــد وبــــرشــــلــــونــــة ولاهــــــاي وبروكسيل، وكذلك المفوضية الأوروبية بلسان رئيستها أورسـولا فون دير لاين، ومــــســــؤولــــة الـــســـيـــاســـة الـــخـــارجـــيـــة كــايــا كالاس. بيد أن فون دير لاين أضافت، في تغريدة على منصة «إكس»، أنها «سوف تـــقـــتـــرح فــــــرض عــــقــــوبــــات إضــــافــــيــــة عـلـى المـسـؤولـن عـن عمليات القمع على وجه الـسـرعـة». وبـمـا أن الأوروبـــيـــن يحملون «الـحـرس الـثـوري» مسؤولية القمع، فإن أصــــواتــــا عــــديــــدة تـــطـــالـــب بـــوضـــعـــه عـلـى لائحة الإرهــاب الأوروبـيـة. لكن المسؤولة الأوروبـــيـــة ردت، الــثــاثــاء، بــأنــه «ليست هـــنـــاك أســــس قـــانـــونـــيـــة» تــتــيــح مــثــل هــذا التدبير مـع تذكيرها بــأن الاتــحــاد سبق لــــه أن جـــمّـــد أصــــــول «الــــحــــرس الــــثــــوري» وحظر منح تأشيرات سفر لعناصره على خلفية انــتــهــاك حــقــوق الإنـــســـان. وكـانـت فون دير لاين قد كتبت في تغريدة سابقة أن «أوروبـــــــــا تـــقـــف بـــالـــكـــامـــل إلـــــى جــانــب المــتــظــاهــريــن المــطــالــبــن بــالــحــريــة». ومــن جـانـبـه، لـم يتأخر الـبـرلمـان الأوروبــــي في إصدار قرار يمنع ممثلي إيران الرسميين من الولوج إلى مقره. ما ينوي الاتحاد القيام به يتطابق مــع خـطـط بريطانيا الـتـي أعـلـنـت وزيـــرة خـارجـيـتـهـا، إيـفـيـت كـــوبـــر، الـــثـــاثـــاء، أن لـــنـــدن ســـتُـــقـــدم اقــــتــــراح قــــانــــون لــــ«فـــرض عــقــوبــات شـامـلـة وإضـــافـــيـــة» عـلـى إيـــران مـــع «اســـتـــهـــداف قــطــاعــات المـــــال والــطــاقــة والنقل وغيرها من الصناعات الرئيسية الـتـي تُــسـاهـم فــي تـعـزيـز بـرنـامـج طـهـران الـــــــنـــــــووي». وحــــســــب كـــــوبـــــر، فــــــإن لـــنـــدن «ســــتــــعــــمــــل بـــشـــكـــل أوثـــــــــق مــــــع الاتـــــحـــــاد الأوروبـــي وشـركـاء آخـريـن لــدرس تدابير إضـافـيـة». أمـا ألمانيا، فإنها، وفـق وزارة الـــخـــارجـــيـــة، عـــازمـــة عــلــى تـقـلـيـص حجم تجارتها مع إيران في إطار الضغط على سلطات طهران. بيد أن المستشار الألماني فريدريتش ميرتس كان الأكثر عنفا في تناوله الملف الإيـرانـي إذ اعتبر، الثلاثاء، في تصريح خلال زيارته للهند أن النظام الإيراني «لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف، وإنه عمليا في نهايته»، مضيفاً: «أعــتــقــد أنـــنـــا نـشـهـد الآن بـالـفـعـل الأيــــام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام». واتهم الــنــظــام بـــأنـــه «فـــاقـــد لــلــشــرعــيــة»، كـاشـفـا عن أن وزراء خارجية ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة «على اتصال وثـيـق لضمان حـــدوث انـتـقـال سلمي في إيران إلى حكومة ديمقراطية شرعية». لماذا المواقف المتساهلة؟ كــــــثــــــيــــــرة هــــــــي الــــــــتــــــــســــــــاؤلات حــــــول «مـــيـــوعـــة» ردود الــفــعــل الأوروبـــــيـــــة على مــا يـحـصـل فــي إيـــــران. فـالـتـوصـيـف بالغ الـــتـــشـــدد لـــكـــن الأفــــعــــال يـــــرى كـــثـــيـــرون أن الأوروبـــــيـــــن عـــلـــى مـــســـتـــوى المـــســـؤولـــيـــة. وطــــالــــب نــــــواب فــــي الــــبــــرلمــــان الأوروبـــــــــي، ومــنــهــم الــفــرنــســي رافـــايـــيـــل كـلـوكـسـمـان، المـــفـــوضـــيـــة بـــاتـــخـــاذ تـــدابـــيـــر جــــذريــــة مـن غـيـر الـــذهـــاب إلـــى حــد المـطـالـبـة بالتدخل العسكري. ودعــا برلمانيون إلـى وقـف كل المـــعـــامـــات الـــتـــجـــاريـــة مـــع إيــــــران وفـــرض عزلة دبلوماسية على طهران بما في ذلك قـطـع الــعــاقــات الـدبـلـومـاسـيـة، وتجميد أصــول مسؤوليها، ومنعهم مـن الـدخـول إلـى أوروبـــا، فضلا عـن المطالبة بتحقيق دولـي محايد. وباختصار بعدم الاكتفاء بــالــتــنــديــد والـــتـــصـــريـــح. وأكـــثـــر مـــن جهة شددت على أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يمثل قوة ذات تأثير، وعليه استخدامها لوضع حد لما يجري في إيران. تـــــرد مــــصــــادر أوروبـــــيـــــة فــــي بـــاريـــس بـــتـــأكـــيـــد أن الأوروبــــــيــــــن «يــــقــــومــــون بـمـا هـــم قـــــــادرون عـــلـــيـــه»، وهــــم يـنـطـلـقـون من مـبـدأيـن: الأول، رفـــض الـلـجـوء إلـــى الـقـوة في العلاقات الدولية. والثاني، اعتبارهم أن تــغــيــيــر الأنـــظـــمـــة الـــســـيـــاســـيـــة مــســألــة داخلية ولا يمكن أن يتم بواسطة تدخلات خارجية. وتـشـيـر هـــذه المــصــادر إلـــى الـتـجـارب الــفــاشــلــة الـــتـــي حــصــلــت فـــي أفـغـانـسـتـان والـــعـــراق ولـيـبـيـا الــتــي تـبـن كـلـهـا «عـبـث فرض تغيير الأنظمة» بواسطة التدخلات الــعــســكــريــة، فـــي إشــــــارة واضـــحـــة لــنــوايــا أمـــيـــركـــيـــة. وقــــــال بـــرتـــرانـــد بــيــزانــســيــنــو، الــســفــيــر الـــفـــرنـــســـي الـــســـابـــق فــــي مـنـطـقـة الخليج لـ«الشرق الأوسط»، إن الأوروبيين «يـدركـون محدودية الــدور الــذي يمكن أن يلعبوه. العقوبات استنفدوها مع تفعيل آلية الزناد (سناب باك) في مجلس الأمن، كما أن إيـــران غير آبـهـة بما يـقـومـون به، ومــا يهمها إيـجـاد وسيلة لكسب الوقت لتهدئة الرئيس ترمب والتوصل معه إلى تفاهم يضمن بقاء النظام». كذلك يتخوف الأوروبيون من «فراغ الـيـوم الـتـالـي» فـي إيـــران فـي حــال سقوط الـــنـــظـــام وغــــيــــاب وجـــــه مــــعــــارض يــفــرض نفسه، ومن انعدام التنسيق داخل الحركة الاحتجاجية. كذلك يرون أن «أي تصعيد يمكن أن يضرب استقرار المنطقة (الشرق الأوســـــــــط) المـــــهـــــزوزة أصـــــــــاً». وتــتــطــابــق الرؤية الأوروبـيـة مع المخاوف الخليجية مـن تصعيد عسكري فـي المنطقة وفـق ما صدر عن عدة مسؤولين خليجيين. وقال الـنـاطـق بـاسـم الـخـارجـيـة الفرنسية بعد ظــهــر أمـــــس، إن إحـــــدى أولــــويــــات بــاريــس «التحضر لكل الاحتمالات الممكنة ومنها التدخلات الخارجية (فـي إيــران) وتجنب التصعيد الإقليمي الذي لا نريده». وكانت هـــذه الـنـقـطـة بـــالـــذات مــن ضـمـن الـرسـائـل الــــتــــي أوصـــلـــهـــا وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة بــــارو إلــــى نــظــيــره الإســرائــيــلــي جـــدعـــون سـاعـر بالتأكيد على ضرورة تجنب التصعيد. فرنسا و«الحذر البالغ» يـعـي الـجـمـيـع أن الاتـــحـــاد الأوروبـــــي دولة يصعب غالبا التوفيق 27 يتكون من بـيـنـهـا بــخــصــوص الــســيــاســة الــخــارجــيــة حــيــث تــسـعــى كـــل مـنــهــا لـلـمـحـافـظـة على مــصــالــحــهــا. وفــــي الـــوقـــت الــــراهــــن، تـبـدو باريس الأكثر تراجعاً. وردا على من يتهم الحكومة بــ«الـحـذر الـبـالـغ» قــال رئيسها، سـيـبـاسـتـيـان لـــو كـــورنـــو، فـــي كـلـمـة أمـــام الــبــرلمــان، الاثــنــن، إن مــا يـهـم بــاريــس هو «الوضع الهش والمقلق للغاية» لسيسيل كوهلر وجاك باريس، المحتجزَين منذ أكثر مـن ثــاث ســنــوات، تحت الإقــامــة الجبرية فــي الـسـفــارة الـفـرنـسـيـة بـطـهـران، مضيفا أن «الجمهورية الفرنسية تقف إلى جانب الـشـعـب الإيــــرانــــي». وبــنــظــره، فـــإن الـحـذر «يفضي أيضا إلى عدم إغفال الأساس، أي المحافظة على قيمنا (...) وحماية الشعب الفرنسي أينما كـان، بما في ذلك الجالية الــفــرنــســيــة فـــي إيـــــــران، وحـــمـــايـــة مـصـالـح فـــرنـــســـا فــــي المـــنـــطـــقـــة». وتــــجــــدر الإشــــــارة إلــى المحاكمة الـجـاريـة حاليا فـي باريس لـــإيـــرانـــيـــة مـــهـــديـــة أســـفـــنـــديـــاري المـتـهـمـة بــتــمــجــيــد الإرهــــــــــاب، الــــتــــي تــــريــــد طـــهـــران مقايضتها بكوهلر وباريس. وكـــان اتــصــال هـاتـفـي آخـــر قــد حصل بين بارو ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد الانـتـقـادات الأوروبــيــة لأداء السلطات الإيرانية مع المتظاهرين. وكتب الأخير في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، الأربعاء، أنه خلال المكالمة الهاتفية مساء أمس الثلاثاء، ناقش مع نظيره الفرنسي «الأحداث» الأخيرة في بلاده. باريس: ميشال أبو نجم امرأة تبكي خلال تجمع أعضاء الجالية الإيرانية دعما للاحتجاجات خارج السفارة الأميركية في بوخارست (أ.ب) يتخوف الأوروبيون من «فراغ اليوم التالي» في إيران في حال سقوط النظام وغياب وجه معارض يفرض نفسه فتح ملاجئ قرب مفاعل ديمونة وتجهيز بطاريات القبة الحديدية الجيش الإسرائيلي يرفع جهوزيته استعدادا لـ«كل السيناريوهات» عـــلـــى رغــــــم أن تــــقــــديــــرات الأجــــهــــزة الأمــــنــــيــــة الإســــرائــــيــــلــــيــــة تـــشـــيـــر إلــــــى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يتجه إلى تنفيذ ضربة عسكرية محدودة ضد إيــــــران، هـدفـهـا دفـــع الــنــظــام فـــي طـهـران إلـــى طــاولــة المـــفـــاوضـــات، ولــيــس تغيير الـنـظـام لصالح الاحـتـجـاجـات الشعبية الـــضـــخـــمـــة، وبـــالـــتـــالـــي ســـتـــتـــردد إيـــــران كــثــيــرا وقــــد تـلـجـم نـفـسـهـا وتـمـتـنـع عن الـــرد بـضـرب إسـرائـيـل؛ فــإن الأجــــواء في تل أبيب متوترة وتخيم عليها حالة من الحيرة والتلبك. وبحسب ما أوردتـه هيئة البث العام )، الأربـــــعـــــاء، فـــإن 11 الإســـرائـــيـــلـــيـــة (كــــــان الاجتماع الذي عقده «الكابينت» (المجلس الـــــــــــوزاري المـــصـــغـــر الـــــشـــــؤون الــســيــاســيــة والأمنية في الحكومة)، برئاسة بنيامين نـــتـــنـــيـــاهـــو، مــــســــاء الــــثــــاثــــاء، تــــــــداول فـي مختلف السيناريوهات، ولكنه لم يستقر على سيناريو محدد حول حجم الأزمة. ضبابية الأميركيين ونــــقــــل عـــــن مــــصــــدر رفــــيــــع قــــولــــه إن الأمـــيـــركـــيـــن يـــحـــافـــظـــون عـــلـــى الــــســــر ولا يكشفون نواياهم بشكل دقيق. ويتركون الأمـور ضبابية بشكل متعمد. ولذلك فإن على إسرائيل أن تكون متيقظة وعلى أهبة الاستعداد لمواجهة أخطر السيناريوهات. وقــــــالــــــت الـــــقـــــنـــــاة إن أجــــــهــــــزة الأمــــــن الإســرائــيــلــيــة قــدمــت لـلـقـيـادة الـسـيـاسـيـة، صــــورة عــن الــوضــع فــي إيــــران قــالــت فيها آلاف مدني قتلوا 4 إن هناك ما لا يقل عن حتى الآن فـي الاحـتـجـاجـات داخـــل إيـــران، مــع تـقـديـر بـــأن الــعــدد الحقيقي قــد يكون أعــلــى. وتـــرى إســرائــيــل، بحسب التقرير، أن «مستوى العنف المرتفع المستخدم من قبل السلطات الإيـرانـيـة يُعد مـؤشـرا على قلق النظام من اهتزاز استقراره الداخلي»، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات وغياب قيادة مركزية لها. ومن هنا جاء الاستنتاج بأن «أميركا ستضرب حتماً، في حـال لم يتخل القائد الإيــــــرانــــــي عـــــن غـــطـــرســـتـــه ويـــلـــجـــم نـفـسـه ويـــــوقـــــف الــــبــــطــــش». لـــكـــن المـــــصـــــدر الـــــذي اعتمدته القناة أكد أن الضربة الأميركية لن تكون عملية حربية ضخمة لكنها ستكون موجعة. وهنا يسأل السؤال حول طبيعة الــرد الإيــرانــي، وهـل سيكون بمثابة كسر للقوالب والــدخــول فـي صــدامــات إقليمية مع الجميع، أم سيتحكم العقل ويتجهون لتحقيق المطلب الأميركي الأساسي، وهو الـــعـــودة إلـــى مــفــاوضــات الاتـــفـــاق الــنــووي بطريقة إيجابية؟! رفع حالة التأهب » الإسرائيلية، فشددت 12 أما «القناة على أن أجهزة الأمـن، وعلى رغم أنها «لن تفاجأ فـي حــال وقـــوع ضـربـة إذا امتنعت طـــهـــران عـــن الــــرد بــضــرب إســـرائـــيـــل»، فقد قـــــــررت رفــــــع حــــالــــة الــــتــــأهّــــب الأمــــنــــي إلـــى المستوى الأقصى، خلال الساعات الأخيرة. وأكدت أن من يقرأ جيدا تصريحات ترمب بشأن إيران، ويطلع على الحراك الأميركي، يــــدرك أن الـضـربـة الأمـيـركـيـة لا بــد منها، وباتت أقرب من أي وقت مضى. ونـــــقـــــلـــــت عــــــــن وزيــــــــــــر الـــــخـــــارجـــــيـــــة الأميركي، ماركو روبيو، قوله في اجتماع مغلق، أن الولايات المتحدة قد تتحرك في المرحلة الأولى عبر وسائل غير عسكرية، من دون تنفيذ ضربة عسكرية «صاخبة وعلنية»، كما أن السؤال المطروح حاليا لم يعد «هل» ستتحرك الولايات المتحدة عسكرياً، بل «متى». توقعات الرد الإيراني وفي هذا الإطار، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأنه، و«ضمن حدود ما تسمح الرقابة العسكرية بنشره في هذه المرحلة»، فـإن الجيش الإسرائيلي رفـع من مستوى جاهزيته تحسبا لسيناريوهات تصعيد محتملة مــع إيـــــران، مـشـيـرة إلـــى أن حالة التأهّب رُفعت في عدة تشكيلات عسكرية للتعامل مع سيناريوهات مختلفة. وقال مــــســــؤول أمـــنـــي إســـرائـــيـــلـــي رفــــيــــع: «الـــــرد الإيــــرانــــي سـيـتـحـدد وفــــق طـبـيـعـة وحـجـم العملية الأمـيـركـيـة. فـقـد لا تـــؤدي عملية محدودة بالضرورة إلى رد ضد إسرائيل، لكن عملية واسـعـة قـد تفرض رداً، ونحن مستعدون لذلك دفاعيا وهجومياً». وأشـــار التقرير إلــى أن الاسـتـعـدادات الإســـرائـــيـــلـــيـــة لا تـــقــتـــصـــر عـــلـــى الــجــبــهــة الـداخـلـيـة، بــل تـشـمـل أيــضــا رفـــع مستوى الـــجـــهـــوزيـــة فــــي الـــبـــعـــثـــات الــدبــلــومــاســيــة والمصالح الإسرائيلية حول العالم، خشية استهداف سفارات أو جاليات يهودية في حال التصعيد. فتح الملاجئ وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الـــعـــديـــد مــــن الـــبـــلـــديـــات الإســـرائـــيـــلـــيـــة، بـالـتـنـسـيـق مـــع الــجــبــهــة الـــداخـــلـــيـــة، قـــررت فـــتـــح المــــاجــــئ لــحــمــايــة المـــواطـــنـــن مــــن أي هـــجـــوم إيــــرانــــي، وبــيــنــهــا بــلــديــة ديــمــونــة، الـــتـــي يــقــع المـــفـــاعـــل الــــنــــووي ضــمــن منطقة نـفـوذهـا. وأكـــدت أن الجيش أعــد بطاريات القبة الحديدية وغيرها من وسائل الدفاع الجوي لتكون في أعلى جاهزية. بــــــأن المــنــظــومــة 13 وأفـــــــــادت الـــقـــنـــاة الأمنية الإسرائيلية تُجري تنسيقا وثيقا مع الإدارة الأميركية خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، في ظل متابعة حثيثة للسيناريوهات المطروحة. وأكــــدت الـقـنـاة أن تــقــديــرات الأجــهــزة الأمــنــيــة تـمـيـل إلــــى أن الاحـــتـــجـــاجـــات في إيــــران «تمتلك إمـكـانـات غـيـر مسبوقة قد تــــــؤدي إلـــــى زعــــزعــــة، بــــل وربــــمــــا إســـقـــاط، الـنـظـام الإيـــرانـــي»، ولـذلـك فــإن احـتـمـال أن تـقـوم الـقـيـادة الإيـرانـيـة بتوجيه ضربات يائسة وارد. وقالت إنه بحسب المعطيات التي عُرضت على الوزراء في «الكابينت»، عنصر من أجهزة النظام الإيراني 500 فإن قتلوا خلال المواجهات مع المتظاهرين، ما يُعد «مؤشرا على تمرد واسع» يتجاوز ما شهدته موجات احتجاج سابقة. تل ابيب: نظير مجلي عناصر من القوات الخاصة بالبحرية الإسرائيلية خلال تدريبات مشتركة مع قوات أميركية (الجيش الإسرائيلي) 6 إيران NEWS Issue 17215 - العدد Thursday - 2026/1/15 الخميس ASHARQ AL-AWSAT

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky