5 سوريا NEWS Issue 17215 - العدد Thursday - 2026/1/15 الخميس ASHARQ AL-AWSAT ترفض الانسحاب من الجولان ومن المواقع التسعة أو عودة الروس إلى القنيطرة إسرائيل تتمسّك باحتلالها الجديد في سوريا كـشـف مــســؤول إسـرائـيـلـي كـبـيـر، عن أن الخلافات مع سوريا كبيرة جــداً، «أما عن الأجـواء الإيجابية التي تتحدث عنها الـــولايـــات المـتـحـدة حـــول المــفــاوضــات، فـإن الحقيقة شيء آخر». واتــــضــــح مــــن كـــــام هـــــذا المــــســــؤول أن إســـرائـــيـــل تـــريـــد الاســــتــــمــــرار فــــي الـــوضـــع الـــحـــالـــي لاحـــتـــالـــهـــا الـــجـــديـــد لــــأراضــــي الـسـوريـة وتـرفـض الانـسـحـاب، ليس فقط مــــن جـــبـــل الـــشـــيـــخ بــــل حـــتـــى مــــن المــــواقــــع التسعة الـتـي أقـامـتـهـا بـعـد سـقـوط نظام الأســـد، وتـضـع شـروطـا صـادمـة مقابلها، مــنــهــا مـــنـــع ســــوريــــا مــــن نـــصـــب صـــواريـــخ مضادة للطائرات. وبـــحـــســـب تـــقـــريـــر نـــشـــرتـــه المـــراســـلـــة الـــســـيـــاســـيـــة لــصــحــيــفــة «مـــــعـــــاريـــــف»، آنـــا بـلـريـسـكـي، فـــإن المــفــاوضــات المـكـثـفـة التي عُقدت في باريس طـوال يومين، الأسبوع المـــاضـــي، بـمـشـاركـة ممثلين عــن إسـرائـيـل وســوريــا والـــولايـــات المـتـحـدة، انتهت إلى تـفـاهـم مــحــدود يقتصر عـلـى إنــشــاء آلية تــنــســيــق تــــهــــدف إلــــــى مـــنـــع الاحـــتـــكـــاكـــات المــــيــــدانــــيــــة، مــــع دور أمــــيــــركــــي فــــاعــــل فـي إدارتــــهــــا، ولــكــن دون تـحـقـيـق أي اخــتــراق سياسي أو أمني أوسع. وقالت إنه «لا توجد أي إمكانية، في المرحلة الحالية، للتوصل إلى اتفاق أمني بــن إسـرائـيـل وســـوريـــا». ومـــع أنـهـا تقول إن الــســبــب فـــي ذلــــك هـــو المــطــلــب الــســوري بالانسحاب الإسرائيلي مـن جبل الشيخ الـــســـوري، وعـــدّتـــه «الـعـقـبـة المــركــزيــة التي تفجّر مسار المـحـادثـات»، لكن يتضح في ســيــاق الـتـقـريـر، أن مــا يـفـجـر الـتـفـاهـمـات المطالب الإسرائيلية غير المعقولة. وبحسب مـا أفــاد بـه المـسـؤول الرفيع لــلــصــحــيــفــة، فـــــإن المـــطـــالـــب الإســـرائـــيـــلـــيـــة تتضمن ما يلي: الإبقاء على الواقع الحالي للاحتلال الإســرائــيــلــي الـجـديـد الــــذي تــم مــع انـهـيـار نــظــام بــشــار الأســــد فـــي ديـسـمـبـر (كــانــون ، لمــــا كـــــان يـــســـمـــى «مــنــطــقــة 2024 ) الأول الــحــرام» التابعة للمراقبة الأمنية لقوات الأمـــم المـتـحـدة ومنطقة أخـــرى أعـمـق على كيلومترا 450 طول الحدود بمساحة نحو مربعاً، وجميع قمم جبل الشيخ. كذلك، تريد إسرائيل تجريد الجيش الــســوري مـن أي ســاح استراتيجي، مثل الــصــواريــخ المـتـقـدمـة المـــضـــادة لـلـطـائـرات، وأي ســـــاح يــمــكــنــه أن يــخــلــخــل الــــتــــوازن القائم اليوم في التسلح. بالإضافة، تطالب أيضا بمنع وجود أي قــــوة أجـنـبـيـة فـــي ســـوريـــا تـقـيـد حـريـة حركة الجيش الإسرائيلي، وتقصد بذلك قوات روسية أو تركية. وتــــقــــول بــريــســكــي فــــي تـــقـــريـــرهـــا، إن الإدارة الأميركية، التي تحث الطرفين على التقدم نحو اتفاق تفاهمات أمنية، تؤيد المـطـالـب الإسرائيلية الـتـي تحمي أمنها، خصوصا الـبـقـاء فـي جبل الـشـيـخ، لكنها تنوي طرح مقترحات لحلول وسط. وأضــــافــــت أنـــــه «فـــــي مـــــــوازاة المـــســـار الأميركي - السوري - الإسرائيلي، يوجد مسار آخر للحكومة السورية يثير قلقا متزايدا في تل أبيب، ويتمثل بمحاولات دمشق التنسيق مع موسكو لإعادة نشر وجـــود عـسـكـري روســـي فـي ســوريــا، ولا سـيـمـا فــي الــجــنــوب». وعــــدّت إسـرائـيـل، بـحـسـب الـتـقـريـر، أن أي خـطـوة مــن هـذا الــــنــــوع تــشــكــل تـــهـــديـــدا مـــبـــاشـــرا لـحـريـة عـــمـــل الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي. وأشـــــــارت الــصــحــيــفــة إلــــى أن الـــقـــيـــادة الـسـيـاسـيـة الإسـرائـيـلـيـة أوضــحــت أنـهـا عملت على إحــبــاط مــبــادرات تـهـدف إلــى نـشـر قــوات روسية في جنوب سوريا، ونقلت رسالة حـــازمـــة مــفــادهــا أن إســرائــيــل لـــن تسمح بوجود عسكري روسي في تلك المنطقة، مؤكدة أن هذه الرسالة بُلّغت إلى دمشق ومـــوســـكـــو والإدارة الأمـــيـــركـــيـــة فــــي آن واحد. وربـــــطـــــت «مـــــعـــــاريـــــف» هـــــــذا المــــوقــــف الإســـرائـــيـــلـــي بــتــجــارب ســابــقــة، مـوضـحـة أنه خلال فترة نظام الأسـد كانت لروسيا قــــاعــــدتــــان مـــركـــزيـــتـــان فــــي ســـــوريـــــا، هـمـا قاعدة حميميم الجوية والمنشأة البحرية فـــي طـــرطـــوس، لـكـنـهـا نــشــرت أيــضــا على مـــــــدى ســـــنـــــوات قـــــــــوات شـــــرطـــــة عــســكــريــة ونــقــاط مـراقـبـة فــي الـجـنـوب قـــرب منطقة الـفـصــل. وعــــدّت إســرائــيــل أن الـــعـــودة إلـى هـــذا الـنـمـوذج مــن شـأنـه أن يـفـرض قـيـودا عملياتية جديدة ويغيّر قواعد الاشتباك في الساحة الجنوبية. ولــفــت الــتــقــريــر إلــــى أنــــه بــعــد سـقـوط نـظـام الأســـد تقلص الــوجــود الــروســي في ســـوريـــا وتـــركـــز فـــي الـــقـــواعـــد الأســـاســـيـــة، غـــيـــر أن مــــوســــكــــو، بـــحـــســـب الـــتـــقـــديـــرات الإسـرائـيـلـيـة، لــم تـتـخـل عــن طموحها في الحفاظ على نفوذها، وتعمل مع السلطة الـــــجـــــديـــــدة فـــــي دمــــشــــق لإعــــــــــادة تـــوســـيـــع مــوطــئ قـــدم لــهــا. وأضـــافـــت الـصـحـيـفـة أن هـــذا الـتـوجـه يـجـري رغـــم انـشـغـال روسـيـا بالحرب في أوكرانيا ومحدودية قدرتها عـــلـــى ضــــخ مـــــــوارد إضـــافـــيـــة فــــي الــســاحــة السورية، لكن موسكو ودمشق تتشاركان قناعة بأن للوجود الروسي، خصوصا في الجنوب، قيمة استراتيجية بوصفه عامل كبح في مواجهة إسرائيل. وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا) تل أبيب: نظير مجلي الانسحاب الإسرائيلي من جبل الشيخ «العقبة المركزية التي تفجّر مسار المحادثات» المستشار الألماني وجّه دعوة للرئيس السوري العام الماضي برلين تستعد لاستقبال الشرع مطلع الأسبوع المقبل تـسـتـعـد بـــرلـــن لاســتــقــبــال الــرئــيــس الـــســـوري أحــمــد الـــشـــرع، مـطـلـع الأســبــوع المــــقــــبــــل، وســــــط مـــــســـــاع ألمــــانــــيــــة لــتــعــزيــز العلاقات مع الحكومة السورية. ولـــــم يـــصـــدر بـــعـــد إعــــــان رســـمـــي أو تأكيد لوصول الشرع إلى ألمانيا، الأسبوع المـقـبـل، إلا أن عـــددا مـن الصحف الألمانية نقلت عـن مـصـادر حكومية أن المستشار الألمــــــانــــــي فـــــريـــــدريـــــش مــــيــــرتــــس يــســتــعــد لاســـتـــقـــبـــال الــــرئــــيــــس الــــــســــــوري، الاثـــنـــن المـــقـــبـــل. وبـــحـــســـب بـــعـــض الـــصـــحـــف، فـــإن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت سيشارك في اللقاء الـذي سيبحث بشكل أساسي عودة اللاجئين السوريين. وعـــــلـــــق مــــتــــحــــدث بـــــاســـــم الـــحـــكـــومـــة الألماني على الاشتباكات الواقعة في حلب مـنـذ أيــــام بــن الـــقـــوات الـحـكـومـيـة وقـــوات «قــــســــد»، بـــالـــقـــول إن الــحــكــومــة الألمــانــيــة تـراقـب الـوضـع فـي حلب «عــن كـثـب»، وإن الــــوضــــع بـــحـــاجـــة «لإعــــــــادة تــقــيــيــم بـشـكـل يومي»، مشيرا إلى أنه سيكون بالإمكان مـنـاقـشـة الـــتـــطـــورات بـشـكـل مـفـصـل أكـثـر خلال الأيام المقبلة. وكــــان مـيـرتـس قــد أعــلــن قـبـل بضعة أســابــيــع أنـــه وجّــــه دعــــوة رسـمـيـة للشرع لزيارة ألمانيا، وأن هدف الزيارة، بحسب ما قـال ميرتس في حينه، مناقشة عودة اللاجئين السوريين. ويــكــرر المـسـتـشـار الألمـــانـــي وأعــضــاء فـــي حـكـومـتـه الـــكـــام بــــأن عــلــى الـاجـئـن السوريين العودة إلى بلادهم، وأن أسباب لجوئهم انتفت بسقوط الرئيس السابق بشار الأسد. ورغــــــم هـــــذا الـــــكـــــام، تــســعــى ألمــانــيــا لـلـتـركـيـز عـلـى تـرحـيـل الــاجــئــن المــدانــن بــــجــــرائــــم بـــشـــكـــل أســـــاســـــي، وقــــــد رحّـــلـــت بالفعل شخصين حتى الآن إلــى سوريا، وسلمتهما إلى السلطات هناك. ولــكــن حـكـومـة مـيـرتـس تـسـعـى الآن لتوقيع اتفاقيات ثنائية لترحيل المجرمين بــالــدرجــة الأولـــــى. وتـشـيـر مـشـاركـة وزيــر الداخلية دوبرينت في اللقاء مع الشرع، إلـــــى أن مـــســـألـــة الـــتـــرحـــيـــل هــــي فــــعــــا مـا ستركز عليه المحادثات، خاصة أن حزب «دوربينت» (المسيحي البافاري المحافظ)، اتـــفـــق فـــي مـــذكـــرة داخــلــيــة قــبــل أيـــــام على الـحـث لاعـتـمـاد سياسة ترحيل متشددة فــي الــعــام الــحــالــي، وأنــــه يــهــدف لتحقيق ذلـك، تسيير رحـات جوية دوريـة إلى كل من سوريا وأفغانستان، رغـم أن البلدين مصنفين غير آمنين. ومــن بـن الاقــتــراحــات الـتـي حملتها الـــوثـــيـــقـــة الــــداخــــلــــيــــة لـــلـــحـــزب الــــبــــافــــاري المشارك في الحكومة الفيدرالية، تخفيض المـــعـــونـــات الاجــتــمــاعــيــة المــقــدمــة لـاجـئـن الـسـوريـن الــصــادر بحقهم قـــرار ترحيل، إلى الحد الأدنى المسموح به قانونياً. وكـــــــان وزيـــــــر الــــخــــارجــــيــــة الألمـــــانـــــي، يـــوهـــان فــــادفــــول، قـــد الــتــقــى بــالــشــرع في دمشق، نهاية العام الماضي، ولكنه شكك آنـــــــذاك بـــإمـــكـــانـــيـــة عــــــودة الـــاجـــئـــن أمــــام الدمار الكبير الذي شاهده في البلاد. وقد أثــــارت تـصـريـحـاتـه تـلـك الـتـي شـكـك فيها بإمكانية عـــودة الـاجـئـن اسـتـيـاء كبيرا داخل الحكومة الألمانية، خاصة من وزير الداخلية الذي يعتمد سياسة أكثر تشددا تجاه اللاجئين السوريين. ورغـــــم أنــــه مـــن المـــتـــوقـــع أن تـسـيـطـر مسألة اللاجئين على المحادثات الثنائية بــــــن مــــيــــرتــــس والــــــــشــــــــرع، فــــــــإن الـــبـــحـــث سـيـتـطـرق إلـــى دور ألمـانـيـا فــي المـسـاعـدة على إنماء سوريا، ما يمهد الطريق أمام الــعــودة الـطـوعـيـة لـلـسـوريـن المـوجـوديـن فـي ألمـانـيـا، بحسب رؤيـــة المـسـؤولـن في برلين. وذكرت صحيفة الثورة السورية، أن الرئيس السوري سيقوم بافتتاح السفارة الـــســـوريـــة فــــي بــــرلــــن، بـــهـــدف اســتــئــنــاف الــــعــــاقــــات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة الـــكـــامـــلـــة بـن البلدين بعد سنوات من الانقطاع. برلين: راغدة بهنام أعلن أنه سيفتح ممرا إنسانيا للمدنيين مع تصاعد التوتر في مواجهة «قسد» الجيش السوري يرسل تعزيزات إلى شرق حلب نــقــلــت الـــوكـــالـــة الــعــربــيــة الــســوريــة لـــأنـــبـــاء عــــن هــيــئــة عـــمـــلـــيـــات الــجــيــش، الأربــــعــــاء، أنــهــا سـتـفـتـح مــمــرا إنـسـانـيـا لـــســـكـــان مـــنـــطـــقـــة شــــــرق حـــلـــب بـــاتـــجـــاه المدينة، مـع تصاعد التوتر بـن القوات الحكومية وقـــوات سـوريـا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد. وطالب الجيش المدنيين بالابتعاد عـن كـل مـواقـع «قـسـد» ومسلحي «حـزب الـعـمـال الـكـردسـتـانـي» فــي شـــرق حلب، مــؤكــدا أنـــه سيتخذ إجـــــراءات «للقضاء عــــلــــى أي تــــهــــديــــد يــــمــــس أمـــــــن المــنــطــقــة والمواطنين». واستقدم الجيش السوري الأربعاء تعزيزات إلـى ريـف حلب الشرقي، وفق ما أفاد مصدر عسكري ميداني «وكالة الـــصـــحـــافـــة الـــفـــرنـــســـيـــة»، غـــــــداة إعــــان الــجــيــش المــنــاطــق الـــواقـــعـــة تــحــت نـفـوذ القوات الكردية هناك «منطقة عسكرية مـغـلـقـة» عـقـب مــنــاوشــات مـــحـــدودة بين الطرفين. عــــلــــى وقـــــــع الـــتـــصـــعـــيـــد فـــــي حـــلـــب، حــــث قــائــد الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمـيـركـيـة (سـنـتـكـوم) الأدمـــيـــرال بــــراد كــوبــر الــذي قـــدمـــت قــــواتــــه دعـــمـــا كـــبـــيـــرا لـلـمـقـاتـلـن الأكــــراد خــال الـسـنـوات المـاضـيـة، وتعد بلاده اليوم من داعمي السلطة الجديدة في دمشق، جميع الأطراف على «تجنّب أي أعــمــال مــن شـأنـهـا تصعيد مستوى التوتر». وقـــــال مـــصـــدر عــســكــري ســـــوري في ريــف حلب الـشـرقـي لــ«وكـالـة الصحافة الفرنسية» صـبـاح الأربــعــاء إن الجيش «اســــــتــــــقــــــدم تــــــعــــــزيــــــزات عــــســــكــــريــــة مـــن مـحـافـظـتـي الــاذقــيــة (غـــــرب)، ودمــشــق، فـــي طــريــقــهــا إلــــى مـنـطـقـة ديــــر حـــافـــر»، غداة إعلانها «منطقة عسكرية مغلقة»، ومطالبته المدنيين «بالابتعاد عن مواقع تنظيم قسد (قوات سوريا الديمقراطية) في المنطقة». ونــــشــــرت وكــــالــــة الأنــــبــــاء الـــســـوريـــة الرسمية «سانا» صورا أظهرت عشرات الآلــــــيــــــات الـــعـــســـكـــريـــة بـــيـــنـــهـــا دبــــابــــات وشاحنات مــزودة بمدفعية، قالت إنها في إطار «تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية باتجاه جبهة دير حافر». وأفـــــاد مـــراســـل لــــ«وكـــالـــة الـصـحـافـة الــــفــــرنــــســــيــــة» فــــــي مــــحــــيــــط ديــــــــر حـــافـــر بسماع دوي قصف بـن الحين والآخــر، وقــــال المـــصـــدر الـعـسـكـري إنـــه نــاجــم عن «اســـتـــهـــداف مــدفــعــي لمـــواقـــع (قـــســـد) في المنطقة». ويـــأتـــي الـتـصـعـيـد فـــي مـنـطـقـة ديــر حـــافـــر عــلــى وقــــع تـعـثـر مـــفـــاوضـــات بين السلطات والإدارة الذاتية الكردية، وبعد سيطرة الجيش الأحد على حيي الشيخ مـــقـــصـــود، والأشــــرفــــيــــة ذوي الــغــالــبــيــة الــكــرديــة فـــي مـديـنـة حــلــب، ثــانــي كـبـرى مدن البلاد، بعد اشتباكات دامية انتهت مـقـاتـل كـــردي منهما 400 بــإجــاء نـحـو إلـــى مـنـاطـق نــفــوذ الـــقـــوات الــكــرديــة في شمال شرقي البلاد. وكـــــان الــجــيــش الــــســــوري والـــقـــوات الكردية قد كشفا خلال الساعات الأخيرة عن مناوشات في منطقة دير حافر. ونـقـلـت وكـــالـــة «ســـانـــا» عـــن مـصـدر عسكري أن «قوات سوريا الديمقراطية» اســـتـــهـــدفـــت مـــــنـــــازل مــــدنــــيــــن، ونـــقـــاطـــا لـــلـــجـــيـــش الــــــســــــوري فـــــي مـــحـــيـــط قـــريـــة حميمة «بالرشاشات الثقيلة، والطيران المسير». وقالت إن «الجيش السوري رد على مصادر النيران». وأوردت «قـــــــــــــــــــــــــوات ســـــــــوريـــــــــا الديمقراطية» من جهتها أنها «تصدّت لمحاولة تسلّل نفذتها فصائل حكومة دمــــشــــق عـــلـــى مــــحــــور قــــريــــة زُبـــــيـــــدة فـي الــــريــــف الـــجـــنـــوبـــي لــــديــــر حــــافــــر، حـيـث اضــــطــــر المــــهــــاجــــمــــون إلــــــى الــــــفــــــرار بـعـد فشل محاولتهم، وذلــك تحت غطاء من الـطـيـران المُــسـيّــر، وبـاسـتـخـدام الأسلحة الرشاشة». وطــالــب الـجـيـش الـــســـوري الـثـاثـاء الـــقـــوات الــكــرديــة بـالانـسـحـاب مــن نقاط سيطرتها في ريف حلب الشرقي، معلنا المنطقة الـواقـعـة إلـــى الــشــرق مــن مدينة حـلـب وصــــولا إلـــى نـهـر الــفــرات «منطقة عـسـكـريـة مـغـلـقـة». ونــشــر خـريـطـة حــدّد فيها باللون الأحمر المناطق التي طلب الانسحاب منها، وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر. وبعد ذلك، اتــهــمــت «قــــــوات ســـوريـــا الــديــمــقــراطــيــة» الـــقـــوات الـحـكـومـيـة بـقـصـف بـلـدتـن في المنطقة. وقـــالـــت الــرئــيــســة المــشــاركــة لــدائــرة الــــــعــــــاقــــــات الـــــخـــــارجـــــيـــــة فـــــــي الإدارة الـــــذاتـــــيـــــة الـــــكـــــرديـــــة إلــــــهــــــام أحـــــمـــــد فــي حـديـث لصحافيين الـثـاثـاء إن الـقـوات الـــحـــكـــومـــيـــة «تـــحـــضّـــر لـــهـــجـــوم جـــديـــد، الـــنـــيـــة هــــي تـــوســـيـــع هـــــذه الـــهـــجـــمـــات». وأضـــــافـــــت: «يـــــدّعـــــون أنـــهـــم يــحــضــرون لـعـمـلـيـة صـغـيـرة لـقـتـال حـــزب (الـعـمـال الكردستاني)، لكن في الواقع النية هي هــجــوم شـــامـــل»، مـــؤكـــدة: «ســنــدافــع عن أنفسنا، ومـن أجـل تـفـادي فوضى أكبر فـي سـوريـا لا بــد مـن الـدعـم، ولا بــد من الضغط على الحكومة لوقف هجماتهم ضد قواتنا». واتـــهـــمـــت إلــــهــــام أحــــمــــد الــســلــطــات «بـــــإعـــــان الــــــحــــــرب»، لـــتـــكـــون بــــذلــــك قـد «قـامـت فعليا بـخـرق اتـفـاق الـعـاشـر من مـــارس (آذار)» الـــذي وقـعـه قـائـد «قـــوات ســـوريـــا الــديــمــقــراطــيــة» مــظــلــوم عــبــدي، والرئيس أحمد الشرع، ونص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية المدنية والعسكرية في إطـار مؤسسات الدولة، وانـتـهـت مـهـلـة تطبيقه مــن دون إحـــراز تقدم. وفـــــــــي بــــــيــــــان لـــــــيـــــــاً، حـــــــــض قــــائــــد «ســــنــــتــــكــــوم» «جــــمــــيــــع الأطـــــــــــــراف عــلــى مـمـارسـة أقـصـى درجـــات ضبط النفس، وتـجـنّــب أي أعــمــال مــن شـأنـهـا تصعيد مـــســـتـــوى الــــتــــوتــــر، وإعـــــطـــــاء الأولـــــويـــــة لـــحـــمـــايـــة المــــدنــــيــــن، والـــبـــنـــيـــة الـتـحـتـيـة الـــحـــيـــويـــة». وقـــــال الأدمـــــيـــــرال كـــوبـــر في بـــيـــان: «نـــواصـــل دعــــوة جـمـيـع الأطــــراف المعنية لـلـعـودة إلــى طـاولـة المـفـاوضـات بحسن نية، والسعي إلى حل دبلوماسي دائم من خلال الحوار». وتــتــبــادل دمــشــق والإدارة الـكـرديـة منذ أشـهـر الاتـهـامـات بـإفـشـال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق المبرم بينهما، والـــــــذي كـــــان يُـــفـــتـــرض إنــــجــــازه بـنـهـايـة .2025 وتـــســـيـــطـــر الـــــقـــــوات الــــكــــرديــــة عـلـى مـــســـاحـــات واســــعــــة فــــي شـــمـــال ســـوريـــا وشــــرقــــهــــا، تـــضـــم أبــــــــرز حــــقــــول الــنــفــط والـــغـــاز. وشــكّــلــت رأس حــربــة فـــي قـتـال تـنـظـيـم «داعــــــش»، فـــي مـعـاقـل سيطرته بدعم من التحالف 2019 في البلاد عـام الدولي بقيادة واشنطن. حلب (سوريا): «الشرق الأوسط» باتجاه دير حافر بريف حلب الشرقي (إ.ب.أ) M4 حشد من الجيش السوري على الطريق السريع
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky