4 لبنان NEWS Issue 17215 - العدد Thursday - 2026/1/15 الخميس ASHARQ AL-AWSAT حسان من بيروت: أمن المنطقة ضرورة لنجاح مشروعات التعاون اتفاقية تشمل الطاقة والربط الكهربائي 21 لبنان والأردن يوقعان وقــــعــــت حـــكـــومـــتـــا لــــبــــنــــان والأردن، اتـــفـــاقـــيَّـــة، شــمــلــت مــجــالات 21 ، الأربـــــعـــــاء الـــتَّـــعـــاون فـــي قـــطـــاعـــات الـــطَّـــاقـــة، والـــرَّبـــط الــــكــــهــــربــــائــــي، والـــــصِّـــــنـــــاعـــــة، والـــــتَّـــــبـــــادل التِّجاري، والاستثمار، والسِّياحة، والنَّقل، وذلــــك خـــال زيـــــارة رئــيــس وزراء الأردن، جعفر حسان، بيروت، التي أكد خلالها أن «أمن المنطقة واستقرارها ضرورة لنجاح مشاريع التعاون المشترك وتعزيز التنمية في دولنا». ووصـــــــــل حـــــســـــان إلـــــــى بـــــيـــــروت بــعــد ظـهـر الأربــــعــــاء، والــتــقــى رئــيــس الـحـكـومـة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة، نــــــــواف ســــــــام، وقـــــــد عُــــقــــدت اجـــتـــمـــاعـــات «الـــلـــجـــنـــة المـــشـــتـــركـــة الــعــلــيــا اللبنانية - الأردنية» التي انتهت بتوقيع الاتفاقيات. وأكــــــد ســـــام أن الـــعـــاقـــة بــــن لــبـنــان والأردن «لـــيـــســـت مـــوســـمـــيـــة؛ بــــل عــاقــة ثـابـتـة، تـقـوم عـلـى تــراكــم الـثـقـة؛ لـضـرورة تحصين الاستقرار في بلدينا والإقليم». وقــــــــال: «تــــأتــــي هــــــذه الــــــزيــــــارة فــــي لــحــظــة إقـلـيـمـيـة دقــيــقــة، تـتـشـابـك فـيـهـا الأزمـــــات وتـتـعـاظـم الـتـحـديـات، لكنها تـمـثّــل أيضا فـرصـة حقيقية لإعـــادة توجيه البوصلة، نـــحـــو ســــيــــاســــات تُــــغــــلّــــب مـــنـــطـــق الــــدولــــة وبـــنـــاء المـــؤســـســـات عــلــى مــنــطــق المـــحـــاور والاستقطاب». وقـال إن «توقيع مجموعة كبيرة من الاتـفـاقـيـات ومـــذكـــرات الـتـفـاهـم والـبـرامـج الــتــنــفــيــذيــة، لا يـــهـــدف فــقــط إلــــى تـوسـيـع مــجــالات الــتــعــاون، بــل (أيــضــا) إلـــى وضـع أطر عمل واضحة، وآليات متابعة عملية، تضمن الانتقال مـن الاتـفـاق إلـى التنفيذ، ومن النيات إلى النتائج». رئيس الوزراء الأردني من جانبه، قال رئيس الوزراء الأردني إن بلاده تثق بأن لبنان «قادر على تجاوز الـــتـــحـــدِّيـــات، وإعــــــادة الـــبـــنـــاء، واســتــعــادة دوره الـــحـــضـــاري الــــرَّائــــد فـــي المــنــطــقــة»، مشيرا إلــى أن الأردن «سيبقى، كما كان دائماً؛ السَّند للبنان الشَّقيق، يدعم أمنَه واســــتــــقــــرارَه وســــيــــادتَــــه؛ فـــالـــوقـــوف إلــى جانب لبنان ثابت أردنـــي، بتوجيه دائـم من جلالة الملك عبد الله بن الحسين، الذي كلَّفني بالعمل بشكل مكثَّف على ترجمة عــاقــات الأخـــــوَّة الـتـاريـخـيَّــة بــن بلدينا، تعاونا شاملا في جميع المجالات». وأشــــــــــــــــاد بــــــــ«الـــــــجـــــــهـــــــود الــــكــــبــــيــــرة والواضحة التي تَبذلُها حكومَتُكم، وما حــقَّــقــتــه مـــن مـــنـــجـــزات رغــــم كــــل الـــظـــروف والــــتــــحــــديــــات الــــتــــي تــــمــــر بـــهـــا المــنــطــقــة، ومـــــا تـــقـــومـــون بــــه مــــن إصــــاحــــات جـــــادّة وشجاعة لخدمة بلدكم واقتصاده وأمنه واستقراره». وأكـــد حـسـان أنــه «لا يـوجـد مـا يعلو عــــلــــى مـــصـــالـــحـــنـــا الــــوطــــنــــيــــة ومـــصـــالـــح شـــعـــوبـــنـــا... أمـــــن المــنــطــقــة واســـتـــقـــرارهـــا ضـــــــــــرورة لــــنــــجــــاح مـــــشـــــاريـــــع الـــــتَّـــــعـــــاون المـــشـــتـــرك، وتـــعـــزيـــز الــتَّــنــمــيــة فـــي دولـــنـــا، ونــحــن مـتَّــفـقـون عـلـى أن أمـــن واســتــقــرار سوريا ضرورة في هذا الاتجِّاه، ونسعى إلى أن يكون لسوريا الشقيقة دور يُسهِم في استكمال تنفيذ ما اتفقنا عليه سابقا مـــن مــشــاريــع تـــعـــاون بـــن دولـــنـــا الـــثَّـــاث، خصوصا في مجالات الرَّبط الكهربائي، وتزويد الغاز الطَّبيعي، ولن ندَّخر جهدا لـــتـــزويـــد الأشــــقَّــــاء الـلـبـنـانـيـن بــمــا أمـكـن مـــن احــتــيــاجــاتــهــم مـــن الــكــهــربــاء والـــغـــاز الــطَّــبــيــعــي حــــال الـــجـــاهـــزيَّـــة وخـــــال هــذا العام». رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونظيره الأردني جعفر حسان بعد توقيع الاتفاقيات في بيروت (أ.ب) بيروت: «الشرق الأوسط» «حزب الله» يلوّح بـ«الحرب الأهلية» لمواجهة خطة سحب سلاحه رد «حـــــــزب الــــلــــه» عـــلـــى مـــوقـــفَـــي الــــرئــــيــــس الـــلـــبـــنـــانـــي جــــوزيــــف عــــون، ورئـيـس الحكومة نـــواف ســـام، حول المـــضـــي قـــدمـــا بــمــلــف حـــصـــر الـــســـاح والانـــــــتـــــــقـــــــال إلـــــــــى مــــنــــطــــقــــة شـــمـــالـــي الليطاني، بالتلويح بـورقـة «الـحـرب الأهلية»، إذ قال نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، في حديث تلفزيوني، إن «تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حــول حصر الـسـاح شمال الليطاني يعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى والــــاســــتــــقــــرار، وإلــــــى وضـــــع داخـــلـــي لــن يـرضـى بــه أحـــد، وربــمــا إلـــى حـرب أهلية». وكــلَّــفــت الـحـكـومـة قــائــد الجيش اللبناني في جلسة عقدتها الأسبوع الماضي، بإعداد خطة لحصر السلاح شـمـالـي الـلـيـطـانـي، بـعـد الإعـــــان عن تــحــقــيــق أهـــــــداف المـــرحـــلـــة الأولـــــــى مـن خــطــة حــصــر الـــســـاح فـــي يـــد الـــدولـــة بمنطقة جنوب نهر الليطاني. مواقف قماطي ويـــــــــرى «حـــــــــزب الــــــلــــــه» أنــــــــه قــبــل الانطلاق ببحث مصير سلاحه خارج مـنـطـقـة جــنــوب الــنــهــر، يُــفــتــرض على إســـرائـــيـــل وقــــف خــروقــاتــهــا لـلـسـيـادة الــلــبــنــانــيــة، والانـــســـحـــاب مـــن الــنــقــاط التي تحتلها وتحرير الأســـرى. وقـال قــــمــــاطــــي، فــــي حــــديــــثــــه، الــــثــــاثــــاء، إن «البعض يصر على تنفيذ الإمـــاءات الخارجية، ويقدم التنازلات لإسرائيل مجانا ومــن دون مـقـابـل»، معتبرا أنه «ليست مهمة الجيش حماية إسرائيل مـــن أي عــمــل عــســكــري مـــن لــبــنــان، بل مهمته مواجهة إسـرائـيـل التي تحتل لبنان». وإذ اتــــهــــم «بــــعــــض الـــحـــكـــومـــة» بـ«التواطؤ لتنفيذ المخطط الأميركي - الإسـرائـيـلـي لـحـسـابـات شخصية»، دعـا إلـى «الـعـودة إلـى العقل والحكمة والحوار اللبناني - اللبناني». حرب ضد من؟ واستغرب وزير الصناعة اللبناني جــــو عـــيـــســـى الـــــخـــــوري، تـــهـــديـــد الـــحـــزب بـــــ«حــــرب أهـــلـــيـــة»، مـــتـــســـائـــاً: «بـــــن مَـــن ومَن ستكون هذه الحرب؟ بين مجموعة مسلحة غير شرعية والجيش الشرعي؟ عادة هي تحصل بين مجموعات مسلحة غير شرعية، والخشية أنــه إذا لـم يسلم (حـزب الله) سلاحه أن تقوم المجموعات الأخرى غير المسلحة بالتسلح بحجة أن الجيش غير قادر على حمايتنا». وأضـــــــــــــــاف الـــــــــخـــــــــوري لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوسط»: «هل مجموعة واحدة يحق لها أن تكون مسلحة لقتال إسرائيل؟ هذا أمر غير مقبول، فإما أن نبني دولة معا وإما أن نبحث مشاريع أخــرى. المنطقة تسير بزخم كبير، أما نحن فنعود إلى الوراء». ورأى الــــخــــوري أن خـــطـــة الـجـيـش المقبلة لحصر السلاح شمالي الليطاني، لا يـفـتـرض أن تلحظ عـــدة مـــراحـــل، إنما مـــرحـــلـــة واحـــــــــدة تـــمـــتـــد لـــنـــهـــايـــة مـــــارس (آذار)»، مـــشـــددا عــلــى أن «ربـــــط تنفيذ الخطة بـقـدرات وإمـكـانـات الجيش ليس فـي مـكـانـه». وذكّـــر بــأن «أقـــوى ميليشيا بـــعـــد الـــــحـــــرب الأهــــلــــيــــة، كــــانــــت الــــقــــوات الـلـبـنـانـيـة الـــتـــي الـــتـــزمـــت بــعــدهــا بـبـنـاء الدولة وتسليم سلاحها للجيش، وبذلك لـم يضطر لـانـتـشـار فـي المـنـاطـق، حيث كـان الـوجـود الـقـوّاتـي، وهــذا مـا يفترض أن يحصل اليوم مع (حزب الله)». تحذير حزبي مـن جهتها، أكـــدت مـصـادر مطلعة على جو «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن الحزب «لا يريد الـصـدام مع الجيش، كـمـا أن الـجـيـش لا يـريـد أن يـذهـب لنزع السلاح بالقوة»، لافتة إلى أن «التحذير الــــذي أطــلــقــه قــمــاطــي مـــوجَّـــه إلــــى الــقــوى الـــســـيـــاســـيـــة الــــتــــي تــــدفــــع لــــنــــزع الـــســـاح بالقوة». وأضافت المصادر: «ما يحصل محاولة لخلق الأجـواء المناسبة للذهاب إلى توافق لحل هذه المسألة». تصريحات رجي وتـــزامـــنـــت تـــهـــديـــدات «حـــــزب الــلــه» المـــبـــطـــنـــة بـــــــ«حــــــرب أهــــلــــيــــة» مـــــع حــمــلــة شـرسـة شنها نـــواب «الثنائي الشيعي» (أمـــل وحـــزب الـلـه) على وزيـــر الخارجية اللبناني يـوسـف رجـــي، الـــذي قــال خلال مـــقـــابـــلـــة تـــلـــفـــزيـــونـــيـــة، إن «إعــــــــان وقـــف إطــاق النار الــذي وافقت عليه الحكومة يفيد بحصر ســـاح (حـــزب الــلــه) مقابل وقـــف الاعـــتـــداءات الإسـرائـيـلـيـة، ومـــا دام لـــم يُــحــصــر الـــســـاح نــهــائــيــا فـــإنـــه يحق لإسرائيل للأسف استكمال اعتداءاتها». ووصف النائب عن «حزب الله» علي عمار، هـذا التصريح بـ«الخطير»، وقال إنـه «يستوجب موقفا واضحا وحاسما مــــن رئـــيـــســـي الـــجـــمـــهـــوريـــة والـــحـــكـــومـــة، ووضـع حد لهذا النوع من التصريحات الــتــي تــؤجّــج الانــقــســامــات الـداخـلـيـة ولا تـخـدم إلا الـعـدو ومصلحته»، فيما رأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب فــي بــيــان، أن «كــــام وزيــر ، قــاســم هــاشــم لا يثير الريبة يـوسـف رجـــي الـخـارجـيـة والــخــشــيــة فــحــســب، بـــل يــتــجــاوز حـــدود الـــوقـــاحـــة وأكـــثـــر مـــن ذلــــك، إذ وصــــل إلــى ، لبنان تبرير الــعــدوان الإسرائيلي على وهـذا موقف فيه تجاوز لحدود السلطة والسيادة وطعن للكرامة الوطنية». فــــي المــــقــــابــــل، أكــــــد الـــــوزيـــــر عـيـسـى الخوري لـ«الشرق الأوسـط» أن «ما أدلى بــه الـــوزيـــر رجـــي يـمـثـل مــوقــف الحكومة ولــيــس مــوقــفــه الــشــخــصــي»، مـــذكـــرا بــأن «الاتـــفـــاق الــــذي وافــــق عـلـيـه (حــــزب الـلـه) يـــعـــدد الأفـــــرقـــــاء الــــذيــــن يـــحـــق لـــهـــم حـمـل السلاح، ولم يذكر طبعا (حزب الله)، مما يعني أن تمسك الــحــزب بـسـاحـه يعني خـرقـا لـاتـفـاق، ويـشـكّــل حجة لإسرائيل لرفض تنفيذ بنوده». بيروت: بولا أسطيح ممثلو «الخماسية» حثّوا السلطات على الإسراع بتنفيذ خطة «حصرية السلاح» زخم دولي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس اكتسب الإعلان عن عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المزمع عقده في باريس مـارس (آذار) المقبل، زخما دولياً، 5 يـوم تــمــثــل بـــدعـــم «الـــخـــمـــاســـيـــة» الـــتـــي تـضـم ممثلين عــن المـمـلـكـة الـعـربـيـة الـسـعـوديـة والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر، في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مـسـار تمكين الــقــوات المسلحة مـن إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله». وجــــاء الإعــــان عــن المـؤتـمـر بــمــوازاة حراك دبلوماسي، عربي ودولي، باتجاه بـــــيـــــروت، الــــتــــي تــــعــــهّــــدت فـــــي الأســــبــــوع الماضي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح» بيد المؤسسات الـــرســـمـــيـــة، وكـــلـــفـــت الـــحـــكـــومـــة الــجــيــش الــلــبــنــانــي بـــوضـــع خـــطـــة بــحـــلـــول مـطـلـع فـبـرايـر (شـــبـــاط) المـقـبـل. وقــالــت مـصـادر وزاريــــــــة لــبــنــانــيــة مـــواكـــبـــة لــــإعــــان عـن المــؤتــمــر، لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، إن الـدعـم الدبلوماسي «أعطى الإعـان زخماً، مما يعطيه فرصا كبيرة للنجاح». مارس 5 مؤتمر وإثــــــــــر اجـــــتـــــمـــــاع عـــــقـــــده الــــرئــــيــــس الـلـبـنـانـي جـــوزيـــف عـــون مـــع مستشار وزيـر الخارجية السعودي الأمير يزيد بـــن فـــرحـــان، والمـــوفـــد الـفـرنـسـي الــوزيــر السابق جـان إيـف لـودريـان، وبحضور ســـــفـــــراء دول عــــــدة أبـــــرزهـــــا الـــــولايـــــات المتحدة، قالت الناطقة باسم الرئاسة، نـــجـــاة شـــــرف الـــــديـــــن، لــصــحــافــيــن فـي القصر الرئاسي: «بحث المجتمعون في الـتـحـضـيـرات الـجـاريـة لانـعـقـاد مؤتمر لـــدعـــم الــجــيــش الــلــبــنــانــي وقـــــوى الأمـــن الـــداخـــلـــي»، مــضــيــفــة: «تـــقـــرر عــقــد هــذا المــؤتــمــر فـــي بـــاريـــس فـــي الــخــامــس من شــهــر مـــــارس المــقــبــل، عــلــى أن يفتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون». واتـفـق المجتمعون، وفــق شــرف الـديـن، على «إجــراء الاتصالات اللازمة لتأمين أوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر». اجتماعات تمهيدية في لبنان ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لـــتـــحـــديـــد الــــحــــاجــــات والاحــــتــــيــــاجــــات، تمهيدا للمؤتمر، حسبما قالت المصادر الـــوزاريـــة، وأعــربــت عــن أمـلـهـا «بنجاح المؤتمر». وأشـارت المصادر إلى أن الاجتماع الــــــذي عـــقـــد فــــي الـــقـــصـــر الــــرئــــاســــي فـي بعبدا، ناقش أيضا خطة لبنان لتنفيذ حصرية السلاح، لافتة إلى أن «ممثلي الــدول الداعمة للبنان، حثوا السلطات عـــلـــى الإســـــــــراع بــتــنــفــيــذ مــــراحــــل خـطـة حصرية السلاح». 18 وكانت باريس قد استضافت في ديسمبر (كانون الأول) اجتماعا حضره قائد الجيش رودولـــف هيكل بحضور مــــوفــــديــــن مــــن الـــســـعـــوديـــة والـــــولايـــــات المتحدة، ناقش خلاله المجتمعون سبل دعـــــم الـــجـــيـــش والـــتـــحـــقـــق مـــيـــدانـــيـــا مـن المضي في نزع سلاح «حزب الله». ومنذ إقــــــرار الــحــكــومــة خــطــة حــصــر الــســاح بـــيـــد الـــــقـــــوى الـــشـــرعـــيـــة فـــــي أغــســطــس (آب) الماضي، تلقى لبنان وعـودا بعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش، وسط نقص فـي الـعـتـاد والـعـديـد والـــقـــدرات التقنية اللازمة للمضي في تنفيذ مهماته. تصعيد «حزب الله» ويـــــعـــــتـــــري خــــطــــة لــــبــــنــــان لــتــنــفــيــذ حـصـريـة الـــســـاح، مــعــوقــان أســاســيــان، هـمـا إمــكــانــات الـجـيـش الـلـبـنـانـي الـــذي يحتاج إلـى الـدعـم، ورفــض «حــزب الله» الـــذي يـرفـع سقف اعـتـراضـه ضـد سحب الــســاح وتـنـفـيـذ حـصـريـتـه بـيـد الــدولــة اللبنانية. وفيما يسعى مؤتمر دعــم الجيش إلى تذليل عقدة إمكانات الجيش، تشكك المـــصـــادر الــــوزاريــــة فـــي أن يـــكـــون رفــض «حـــزب الـلـه» للتعاون مـع السلطات في المــراحــل الـاحـقـة مــن تنفيذ الـخـطـة، أي تـأثـيـر عـلـى المــؤتــمــر والــجــهــود الـدولـيـة لـتـمـكـن الـــجـــيـــش. وقـــالـــت المــــصــــادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن الدعم المـــعـــلـــن عـــنـــه «لـــيـــس مـــشـــروطـــا بــتــعــاون الـــــحـــــزب، ولا يـــرتـــبـــط بـــــه، لـــكـــن تـــعـــاون الـــحـــزب سـيـسـاهـم فـــي زيـــــادة الـحـمـاسـة لتقديم الدعم وإنجاح المؤتمر». ورغــم إعــان الحزب رفضه التخلي عــــن ســــاحــــه ووصــــفــــه قـــــــرار الــحــكــومــة بـ«الخطيئة»، عمل الجيش خلال الأشهر المـاضـيـة بـإمـكـانـات متواضعة وبدائية عـــلـــى تــفــكــيــك مـــنـــشـــآت وأنـــــفـــــاق تــابــعــة لـلـحـزب ومـــصـــادرة الــســاح فــي المنطقة الـــحـــدوديـــة المـــمـــتـــدة عــلــى قـــرابـــة ثـاثـن كيلومترا ً. جولة لودريان والاجــــتــــمــــاع الـــــــذي عُـــــقِـــــد فــــي قـصـر بعبدا، حـضـره وفــق الـرئـاسـة اللبنانية، كـل مـن المـوفـد الـسـعـودي الأمـيـر يـزيـد بن فرحان، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان إيف لودريان، والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، وسفراء السعودية وليد بخاري، ومصر علاء موسى، وقطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وفرنسا هيرفيه ماغرو، إضافة إلى مساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمّد بن عبد العزيز آل ثاني. وبـــعـــد الاجــــتــــمــــاع، الـــتـــقـــى لــــودريــــان بــرئــيــس الــحــكــومــة نـــــواف ســـــام، وأطــلــع ســـــام عـــلـــى الـــتـــحـــضـــيـــرات لمـــؤتـــمـــر دعـــم 5 الـجـيـش، المــقــرّر عـقـده فــي بــاريــس يـــوم مارس، كما جدّد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع. بـعـدهـا زار رئــيــس مـجـلـس الـــنـــواب، نبيه بري، وتناول اللقاء عرضا لتطورات الأوضـــــــاع فـــي لــبــنــان والمـــنـــطـــقـــة، إضــافــة لـــلـــمـــؤتـــمـــر الــــــدولــــــي الــــــــذي ســـيـــعـــقـــد فــي العاصمة الفرنسية باريس. وأفـــــــادت رئـــاســـة الـــبـــرلمـــان بــــأن بــري «نــــــوّه بــالــجــهــود الــفــرنــسـيــة وجـــهـــود كل الدول الداعمة للبنان وجيشه الذي أنجز مـــا هـــو مــطــلــوب مـــنـــه»، مـــجـــددا الـتـأكـيـد 1701 «أن لـبـنـان الـــتـــزم ومــلــتــزم بــالــقــرار وبــاتــفــاق نـوفـمـبـر (تـشـريـن الــثــانــي) عـام »، مـــؤكـــدا أنــــه «لا يـــجـــوز اســتــمــرار 2024 إسـرائـيـل بعدوانها على لبنان وخرقها الـيـومـي لـلـسـيـادة اللبنانية وبـاسـتـمـرار احتلالها لأجـــزاء مـن الأراضـــي اللبنانية في الجنوب». الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعا مع ممثلي «الخماسية» في القصر الرئاسي في بيروت (أ.ف.ب) بيروت: «الشرق الأوسط» يعتري خطة لبنان لتنفيذ حصرية السلاح معوقان أساسيان، هما إمكانات الجيش اللبناني ورفض «حزب الله»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky