[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17215 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يناير (كانون الثاني 15 - 1447 رجب 26 الخميس London - Thursday - 15 January 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17215 العثور على فقمة يتيمة في مكان غير متوقَّع تــبــدأ جـــرو فـقـمـة أنــثــى «نـشـيـطـة وحــيــويــة» مرحلة إعــادة تأهيل تستمر أشهرا في مركز «الجمعية الملكية لمنع الـقـسـوة على الـحـيـوانـات»، بعد الـعـثـور عليها في نورفولك. وذكرت «التلغراف» أنه أُطلق على جرو الفقمة اسم «كولد كول» بعدما عثر عليها ساعي البريد، مستلقية أمام باب منزل في غورلستون. وفي اليوم السابق، شُوهدت «كولد كول» في موقف للسيارات، فـي حـن كانت تـحـاول الـدخـول تحت إحـدى السيارات. كــــان عــمــر «كـــولـــد كـــــول» أســـبـــوعـــا إلــــى أســـبـــوعَـــن، يناير 2 كيلوغرام، عندما عُثر عليها في 11.8 ووزنـهـا (كانون الثاني) الحالي. وبعد العثور عليها، نُقلت إلى مركز «إيست وينش للحياة البرية» التابع لـ«الجمعية الملكية لمنع القسوة على الـحـيـوانـات»، لبرنامج إعـــادة تأهيل قـد يستغرق أشهرا ً. يُذكر أن عاصفة ضربت المنطقة في نوفمبر (تشرين الـثـانـي) المــاضــي، خلّفت وراءهــــا عـــددا كبيرا مـن صغار صغيرا آخر 31 الفقمة الأيتام، وانضمّت «كولد كول» إلى من الفقمة الرمادية في المركز. من جهته، يقول دان غولدسميث، من منظمة «إنقاذ الحياة البحرية والبرية»، الذي أحضر صغير الفقمة، إن «كولد كول» كانت «ذكية ويقظة»، مضيفا أن الفقمة لا بد من الاعتناء بها قبل إعادتها إلى البرّية. وتـابـع: «لـم تكن هناك فرصة لإعــادة الصغيرة إلى الشاطئ المحلّي، فقد كانت تعاني نقصا كبيرا في الوزن بـالـنـسـبـة إلـــى ســنّــهــا، خـصـوصـا أنــهــا بــــدأت فــي تغيير فروها الأبيض». وقـــال مـديـر مـركـز «إيــســت ويـنـش للحياة الـبـرّيـة»، إيفانجيلوس أخيليوس: «جرفت الأمواج العاتية بعض الفقمات بعيدا عن أمهاتها في المـد العالي، أو أُصيبت بعضها بــجــروح جـــراء اصـطـدامـهـا بـالـصـخـور. وحتى الآن، لا يزال يتواصل إنقاذ صغار الفقمة المشرَّدة». لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة النرويجية إنغا إبسدوتر ليلياس خلال حضورها حفل توزيع جوائز «المجلس الوطني للمراجعة» في نيويورك (أ.ف.ب) تبدأ حياة ثانية بعيدا عن الأمواج (الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات) مالي وغاني بينهما خرافة هذه الأيام تجري منافسة كرة القدم على بطولة أفريقيا للمنتخبات الوطنية، في المغرب، وهي بطولة تحظى بمتابعة كثيرة، وظواهر خاصّة، ومنها تلاوين وتقاليع أفريقية ذات نكهة شهيّة. مــن أظــــرف وأعــجــب مــا مـــر بــي مــن هـــذه الــظــواهــر، حالة «العرّاف» المالي، نِسبة لدولة مالي، الذي ضحك على الناس، من الجمهور المالي، و«طلع بمصلحة» كما يقول المصريون في دارجتهم، وتفصيل ذلك أن الشرطة المالية ألقت القبض على الرجل بعد هزيمة المنتخب المالي أمام السنغال، وخروجه من البطولة، بعدما وعـد بفوز مالي بكأس أمـم أفريقيا، بتهمة مليون فرنك أفريقي (نحو 22 «الاحتيال» عقب جمعه أكثر من ألف دولار أميركي) حسب وكالة «فرانس برس». 39 نظل في أفريقيا، ففي ديسمبر (كـانـون الأول) الماضي، نـهـايـة الـــعـــام، مــع أعــيــاد المـــيـــاد، زعـــم رجــــل غــانــي (مـــن دولــة غانا) يُدعى إفــرام أبـو نـوا أن طوفان نهاية العالم سيجتاح ديسمبر، وأن نقطة النجاة ستكون من مكان 25 الدنيا، في ما في غانا، قُرب مكان أخينا (أبو نـوا). هذا مما دفع الآلاف من مختلف أنحاء أفريقيا للتوجه إلى غانا لشراء أماكن في سفنه، الرجل «لهف» الفلوس، وغاب في انتظار طوفان آخر! الـلـعـب عـلـى الأحــــام والمـــخـــاوف، وادّعـــــاء اتــصــال خــاص بالغيب، من أدوات السيطرة على الجماهير. والاستفادة من هـذه السيطرة، مـالا وجاها وسلطة، ليست جديدة. يخبرنا الــتــراث العربي بحكاية ظريفة، عـن الشاعر سُــراقـة البارقي هـجـريـا) حـن أســـره جيش المـخـتـار الثقفي، وقُـــدّم 79 (تـوفـي الشاعر سراقة للمختار حتى يأسره أو يقتله، فقال الشاعر، فـي حيلة لطيفة: «لـيـس جـنـودك مـن أســرنــي. إنّـــا لمـا التقينا رأينا قوما عليهم ثياب بِيض وتحتهم خيل بُلق، تطير بين السماء والأرض، فقال المختار: خلّوا سبيله ليخبر الناس». ولمّا وصل الشاعر الظريف إلى مأمنه، بعث بهذه الأبيات، ِالتحيّة، للمختار المزعوم: ِألا أبلغ أبا إسحاق أنّي - رأيت البُلق دهما مصمتات أُري عيني ما لم ترأياه - كلانا عالم بالتُرّهات كفرت بِوَحيكم وجعلت نذرا - علي قتالَكُم حتّى المماتِ. هذا كان في الماضي، قبل عصر العلوم الحديثة وانفجار الاتــــصــــالات والمــــواصــــات بـــن الــبــشــر، وقــبــل عــصــر «غــــروك» والـذكـاء الاصطناعي، وقبل «إكـــس» و«تـيـك تــوك» و«سـنـاب» و«فيسبوك» و«غوغل»... فهل صار البشر اليوم أكثر عرضة لـلـخـداع والــتــاعــب مــن ذي قـبــل، مــن طـــرف عـــرّافـــي «الـــكـــورة» والكسب السريع والدجل التاريخي والسياسي؟! «و...عـجَــبـي» كما كـان يقول الشاعر المصري صلاح جاهين. لكل حدائقه ليس لـك أن تختار بـن حـرب ولا حــرب، بـل أي حــــرب تــفــضــل. لــــدى الـــــدول الــكــبــرى مــئــات الــحــروب تخوضها ضد الآخرين منذ مئات السنين. روسيا هي حتما صاحبة الرقم القياسي: روسيا القيصرية، وروسيا السوفياتية، وروسيا الاتحادية التي بدأت في القرم. وعندما استفظع العالم 2014 حروبها عام هجوم دونالد ترمب على كاراكاس نسي أن موسكو تخوض حربا رهيبة في كييف وأن حروبها الأخرى ممتدة إلـى القوقاز وآسيا الوسطى، وأنها احتلت جنوب جورجيا وأبخازيا وغيرهما مما تعتبره من «حدائقها الخلفية». كـــل دولـــــة كـــبـــرى لــهــا «حـــديـــقـــة خــلــفــيــة». وهــي الـعـبـارة الـتـي حـلـت مـحـل «المـسـتـعـمـرة» بـعـد موجة الـتـحـرر الـعـالمـي. أي عـاقـة تبطن جميع العناصر الاستعمارية من دون التسمية المذلة. ترمب وبوتين 1968 يتحدثان لغة واحـــدة بأسلوب مختلف. عــام دخل الاتحاد السوفياتي إلى تشيكوسلوفاكيا على رأس الآلاف من قــوات حلف وارســـو، لقمع ما سمي «ربيع بــراغ» الــذي مهد لانهيار الشيوعية الأممية في ما بعد. صاحب الـقـوة فـظ دائـمـا، ســواء كـان روسـيـا أو أميركياً، وشيوعيا أو رأسمالياً. هذا طبعا إذا لجأ إليها في غير حق، لأنها في بعض الأحيان تستخدم لإعانة الضعيف أو المظلوم. قـــبـــل الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي والـــرئـــيـــس الـــروســـي أسـاف سجلوا السوابق نفسها في كل عصر. لكن وقـــع هـــذه الـخـافـات يختلف كـثـيـرا عـنـدمـا تـقـع في عصرنا ونكون من ضحاياها أو شهودا عليها. ثـمـة شـبـه فـــي الـتـعـبـيـر عـــن مـظـاهـر الـــقـــوة بين كــبــيــرَي مــاكــهــا، لــكــن أداء تــرمــب سـيـشـكـل ظــاهــرة مــقــلــقــة ومـــثـــيـــرة مــــعــــا. إنــــــه «الــــســــوبــــر» فــــي جـمـيـع الخلافات وجميع المصالحات والإمـــاءات. وبينما يبدو صديقه وغريمه الروسي متعبا في المستنقع الأوكـرانـي يتنقل هو مثل الديك الصياح على تلال النزاعات في كل مكان. فــــي المــــاضــــي كــــــان يـــلـــعـــب هــــــذا الــــــــدور الـــزعـــيـــم الـــســـوفـــيـــاتـــي نــيــكــيــتــا خـــــروشـــــوف. يـــخـــلـــع حـــــذاءه ويـــضـــرب بـــه الـخـشـبـة أمـــامـــه فـــي الأمــــم المــتــحــدة. أو يؤنب نائب الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون في جناح معرض للمطابخ. لكن عند اللحظة الأخيرة كان يجنب العالم ثقاب الحرب الأخيرة. ما الذي يدفع الناس إلى تصديق مثل هذه العروض؟ تعاويذ للبيع عبر الإنترنت... تجارة الطمأنينة بنقرة واحدة تنتشر عـلـى الإنــتــرنــت مـنـصّــات تَــعِــد بتعاويذ سحرية توفّر الحماية من الشرّ، وتساعد على نيل حب المعشوق أو تحقيق النجاح المهني. وتُــسـوَّق هـذه الـوعـود عبر منصّات مثل «إتسي» و«إنستغرام» مقابل مبالغ قد تكون متواضعة أحياناً، لكنها قد تصل أيضا إلى مئات اليوروات، ما يحوّل الـتـعـاويـذ إلـــى تــجــارة رقـمـيـة تـتـأرجـح بين الفضول، والرغبة في التحكم، والاستغلال الصريح. وتــــضــــم هـــــذه الــــســــوق عــــروضــــا تـثـيـر الـدهـشـة، مـن تعاويذ للتخلّص مـن «لعنة العزوبية»، إلى طقوس تهدف إلى تحسين صـــورة الـفـرد أمـــام عائلة الـشـريـك. وتطرح هــــــذه الــــظــــاهــــرة ســــــــؤالا أســــاســــيــــا، هــــو مـا الـــذي يـدفـع الــنــاس إلـــى تـصـديـق مـثـل هـذه العروض؟ ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يربط عـــالـــم الاجـــتـــمـــاع الــفــرنــســي بـــيـــار لاغـــرانـــغ هــــذا الإيـــمـــان بـــجـــذور قــديــمــة فـــي الــتــاريــخ الإنساني، تعود إلى الفضول والرغبة في فهم العالم المحيط. ويرى أن الدوافع نفسها تقف خلف اللجوء إلـى العلم أو المعتقدات المختلفة، خصوصا في أزمنة عدم اليقين. مـن منظور نفسي، تشرح كريستينه مــور أن الإيــمــان بالسحر يتطلَّب انفتاحا عـــلـــى مــــا لا يــمــكــن تــفــســيــره عــلــمــيــا بـشـكـل مباشر، إضافة إلـى حاجة البشر العميقة للشعور بالسيطرة على حياتهم. وتشير إلى أن الطقوس السحرية قد تمنح شعورا مــؤقــتــا بـــالأمـــان وتُـــخـــفّـــف الــقــلــق، لا سيما عـــنـــدمـــا يــشــعــر الأفـــــــــراد بـــالـــعـــجـــز. وتــلــفــت إلـى أن المراهقين أكثر قابلية لتجربة هذه الممارسات، بينما يتراجع الإيمان بها مع التقدُّم في العمر. وتُظهر الإحـصـاءات تفاوتا كبيرا في الإيـمـان بالسحر بـن الـــدول. فوفق دراســة فــي المــائــة من 40 ، يـؤمـن 2022 نُــشــرت عـــام بلدا بوجود أشخاص ذوي قدرات 95 سكان خارقة يمكنهم إلحاق الأذى بالآخرين، مع نـسـب مـرتـفـعـة فـــي بـعـض الـــــدول الـعـربـيـة، مـقـابـل نـسـب منخفضة فــي دول أوروبــيــة مثل ألمانيا. وتـشـيـر خـبـيـرة الاتـــجـــاهـــات غـابـريـا كايسر إلـى موجة معاصرة تميل إلـى كل ما هو سحري وغامض، من أوراق التاروت إلى البلورات والتمائم، مُعدَّة ذلك رد فعل عـلـى عـالـم تكنولوجي مــنــزوع الـغـمـوض. وتُــــــحــــــذّر فــــي الــــوقــــت نـــفـــســـه مــــن مــخــاطــر التعاويذ، التي قد تدفع بعض الأشخاص إلـــى الـتـخـلّــي عــن مـسـؤولـيـتـهـم الــذاتــيــة أو الـــــوقـــــوع ضـــحـــيــة الـــــدجـــــل، خـــصـــوصـــا فـي لـــحـــظـــات الـــضـــعـــف والـــقـــلـــق، حــــن يـصـبـح الوهم بديلا عن الفعل. لندن: «الشرق الأوسط» الوهم المُغلَّف جيدا (شاترستوك)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky