issue17214

أفـــــــــــادت مـــنـــظـــمـــة حــــقــــوقــــيــــة، الـــــثـــــاثـــــاء، بـأنـهـا رصــــدت ســقــوط نـحـو ألــفــي قـتـيـل خـال الاحـــتـــجـــاجـــات الـــجـــاريـــة فـــي إيــــــران، فـيـمـا أكــد مـــــســـــؤول إيــــــرانــــــي لــــوكــــالــــة «رويــــــــتــــــــرز»، هـــذه الحصيلة، محمّلا «إرهابيين» مسؤولية مقتل مدنيين وعناصر من قوات الأمن، في وقت حذر برلمانيون في طهران من تصاعد الاحتجاجات إذا لم تلب مطالب الشارع. وردّت الـسـلـطـات عـلـى أحــــدث مــوجــة من الاحــتــجــاجــات الشعبية الـنـاجـمـة عــن أوضـــاع اقــــتــــصــــاديــــة مــــتــــدهــــورة بـــحـــمـــلـــة قــــمــــع، قـــالـــت منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص واعتقال الآلاف. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية مقرّها واشنطن، أشخاص 2003 الثلاثاء، إنها تحققت من مقتل خـــــال الاحـــتـــجـــاجـــات فــــي إيـــــــــران، مــــن بـيـنـهـم شخصا مـن المرتبطين 135 مـتـظـاهـراً، و 1850 بـالـحـكـومـة، إضــافــة إلـــى تسعة قـاصـريـن دون سن الثامنة عشرة، وتسعة مدنيين لم يشاركوا فـــــي الاحــــتــــجــــاجــــات. وأضـــــافـــــت المـــنـــظـــمـــة أنـــه شخصا منذ بـدء الحراك 10721 جـرى اعتقال الاحتجاجي. وقـــــال مـــســـؤول إيــــرانــــي، فـــي وقــــت سـابـق الثلاثاء، إن نحو ألفي شخص، بينهم أفراد من قوات الأمن، قُتلوا خلال الاحتجاجات في إيران، فـي أول إقـــرار رسمي مـن السلطات بهذا العدد الكبير من القتلى جراء حملة القمع التي تشنها منذ اندلاع الاضطرابات في أنحاء الجمهورية ديسمبر (كانون الأول). 28 الإسلامية في وأوضـــــح المــــســــؤول، فـــي تــصــريــح لـوكـالـة «رويــــــتــــــرز»، أن مــــن وصـــفـــهـــم بــــ«الإرهـــابـــيـــن» يقفون وراء مقتل المحتجين وأفــراد الأمـن على حـــد ســـــواء، مـــن دون أن يـفـصـح عـــن تـفـاصـيـل إضـــافـــيـــة تـتـعـلـق بـــتـــوزيـــع أعــــــداد الــقــتــلــى بين الجانبين، كما رفض الكشف عن هويته. وعــــبّــــر مــــفــــوّض الأمــــــم المـــتـــحـــدة الــســامــي لـــحـــقـــوق الإنـــــســـــان فـــولـــكـــر تـــــــورك، الـــــيـــــوم، عـن ​ الـــــــذي ⁠ تــــصــــاعــــد الــــعــــنــــف ‌ «صـــــدمـــــتـــــه»، إزاء قوات الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين ‌ تمارسه السلميين. وقال تورك، في بيان ألقاه المتحدث باسم جيريمي ‌ مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يمكن أن تستمر هذه الدوامة من ‍ لورانس: «لا الـعـنـف المــــــروّع».و قـــال نـقـا عــن مــصــادر الأمــم المتحدة في إيـــران: «الـعـدد الــذي نسمعه يصل إلى المئات». وكانت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها أوسـلـو، قـد ذكـــرت، الاثـنـن، أن بعض الـتـقـديـرات يشير إلـــى احـتـمـال مقتل أكـثـر من ستة آلاف شخص. تحذيرات من إعدام وشيك حــــــــــذّرت مـــنـــظـــمـــة «هـــــنـــــكـــــاو» الـــحـــقـــوقـــيـــة الـكـرديـة مـن احتمال تنفيذ حكم الإعـــدام بحق عــرفــان سـلـطـانـي، أحـــد المـعـتـقـلـن عـلـى خلفية الاحـتـجـاجـات، خــال الـسـاعـات المقبلة. وقالت المـنـظـمـة إن الـسـلـطـات أبـلـغـت عـائـلـة سلطاني بـعـزمـهـا تـنـفـيـذ الـحـكـم صــبــاح الأربــــعــــاء، بعد اعـتـقـالـه مــن مـنـزلـه قـبـل أربــعــة أيــــام. وأضـافـت 26 أن شــقــيــقــة المـــتـــهـــم، وهـــــي مـــحـــامـــيـــة تــبــلــغ عاماً، مُنعت من الاطـاع على ملف القضية أو معرفة التهم الموجّهة إليه أو مسار الإجــراءات القضائية. وفــــــــي ســـــيـــــاق مــــتــــصــــل، حــــــــــذرت وزارة الخارجية الأميركية من موجة إعـدامـات بحق مــتــظــاهــريــن فــــي إيــــــــران. وقــــالــــت الــــــــــوزارة، فـي 10,600 منشور باللغة الفارسية، إن أكثر مـن إيــرانــي اعـتُــقـلـوا «لمــجــرد مطالبتهم بحقوقهم 26( الأساسية»، مشيرة إلى أن عرفان سلطاني عاماً)، الذي تقرّر تنفيذ حكم الإعدام بحقه في يناير (كانون الثاني)، «واحد منهم». 14 وأضافت الخارجية الأميركية أن «النظام لم يكلف نفسه هـذه المـرة حتى إجــراء محاكمة صورية معتادة لا تتجاوز دقائق»، مؤكدة أن سلطاني «حُــكـم عليه بــالإعــدام مـن دون مسار قانوني أو محام للدفاع». واعتبرت أن سلطاني «أول مــتــظــاهــر يـــصـــدر بـحـقـه حــكــم بــــالإعــــدام، لكنه لـن يكون الأخـيـر»، مـحـذرة مـن أن «موجة الإعـــــدامـــــات ضـــد المــتــظــاهــريــن بـــــدأت رســمــيــا»، وداعية المجتمع الدولي إلى عدم الصمت إزاء ما وصفته بـ«الأعمال الشريرة لنظام الجمهورية الإسلامية». وتـــقـــول مـنـظـمـات حـقـوقـيـة إن الـسـلـطـات الإيـــرانـــيـــة قـطـعـت الإنـــتـــرنـــت فـــي جـمـيـع أنــحــاء إيــــران لطمس الـحـقـائـق بـشـأن قـمـع المـظـاهـرات المـسـتـمـرة مـنـذ أســابــيــع، مـــا يـصـعّــب الـتـحـقـق، بشكل مستقل، من التقارير المتعلقة بالعنف. وأفــــــــادت «هـــــرانـــــا» بـــأنـــهـــا تــلــقــت تــقــاريــر ومـــقـــاطـــع فــيــديــو مـــن مــقــبــرة بــهــشــت زهـــــرا في طــــهــــران تُـــظـــهـــر أفــــــــرادا مــــن عــــائــــات الــضــحــايــا «يـــتـــجـــمـــعـــون عـــنـــد مـــــواقـــــع الـــــدفـــــن ويـــهـــتـــفـــون بــشــعــارات احــتــجــاجــيــة». ولـــم تـعـلـن الـسـلـطـات الإيرانية حصيلة رسمية للقتلى، وألقت اللوم في إراقـة الدماء على «تدخلات خارجية»، وما تــصــفــه بــــ«إرهـــابـــيـــن مـــدعـــومـــن مـــن إســرائــيــل والــــولايــــات المـــتـــحـــدة»، فـــي حـــن ركــــزت وسـائـل الإعـــام الرسمية على مقتل عناصر مـن قـوات الأمن. تحذيرات برلمانية وقــــــال مــحــمــد رضـــــا صـــبـــاغـــيـــان، الــــذي يــمــثــل عـــــددا مـــن الــــدوائــــر فـــي مــحــافــظــة يــزد وسـط إيـــران، خـال جلسة برلمانية: «ينبغي ألا ننسى نقطة واحدة: لدى الناس حالة من عــدم الــرضـا، وعـلـى المـسـؤولـن فـي الحكومة والــــبــــرلمــــان مــعــالــجــتــهــا، وإلا فـــــإن الأحــــــداث نفسها ستتكرر ولكن بوتيرة أشد». بــــــدوره قــــال الـــنـــائـــب عـــن طــــهــــران، حسين صــمــصــامــي، خــــال الــجــلــســة الـــعـــامـــة لـلـبـرلمـان الإيــــرانــــي، إن اعــتــمــاد ســيــاســات غـيـر مناسبة ومُـــضـــرة بـالمـعـيـشـة أســـهـــم فـــي خــلــق حـــالـــة من السخط الشعبي، مـحـذرا مـن أن اسـتـمـرار هذا النهج قد يفاقم التوترات. وأوضــــــــــــــح صـــــمـــــصـــــامـــــي، وهـــــــــو أســـــتـــــاذ الاقـتـصـاد بجامعة بهشتي فـي طـهـران أيضاً، أن الـسـبـب الـرئـيـسـي لـحـالـة الاسـتـيـاء الأخـيـرة يـعـود إلــى عــدم اسـتـقـرار سعر الـصـرف وتقلب الأســــعــــار، ورأى أن هــــذه الاضـــطـــرابـــات جـــاءت نتيجة سـيـاسـات غـيـر مـائـمـة جـــرى اتـخـاذهـا خـال الشهر الماضي، داعيا إلـى تجنّب قـرارات اقــــتــــصــــاديــــة مـــــن شــــأنــــهــــا تـــعـــمـــيـــق الـــضـــغـــوط المعيشية على المواطنين. وردّا على الانتقادات، قال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف: «نعد أنـفـسـنـا مـلـتـزمـن بـالـعـمـل عــلــى مــــدار الـسـاعـة لـتـحـقـيـق المـــطـــالـــب المـــشـــروعـــة لــلــشــعــب»، وفـقـا لوكالة «دانشجو» التابعة لـ«الحرس الثوري». ووجّــــه «الـــنـــواب» إنــــذارا إلـــى وزيـــر الـرفـاه والـعـمـل أحـمـد مــيــدري، فــي حــن انـتـقـد النائب المتشدد حميد رسائي التأخر في إعـان تسلم طــلــبــات اســـتـــجـــواب الــــــــوزراء. وفــــي المـــقـــابـــل، رد رئـــيـــس الـــبـــرلمـــان قــالــيــبــاف قــــائــــاً: «نــفــضــل أن يقدم الـــوزراء استقالاتهم، بــدلا من إخضاعهم للاستجواب». وبـــالـــتـــوازي مـــع اســتــمــرار الاحــتــجــاجــات، خـفـفـت الــســلــطــات الإيـــرانـــيـــة، الـــثـــاثـــاء، بعض الـقـيـود المــفــروضــة عـلـى الاتـــصـــالات، وسمحت للمواطنين بإجراء مكالمات دولية عبر الهواتف المـــحـــمـــولـــة، لــلــمــرة الأولــــــى مــنــذ أيــــــام، فـــي حين اســتــمــر حــجــب الإنـــتـــرنـــت الـــخـــارجـــي وخــدمــات الرسائل النصية القصيرة. وقـــــــال شــــهــــود فـــــي طـــــهـــــران إن الاتــــصــــال اقتصر على إجـراء مكالمات إلى الخارج، بينما ظل الإنترنت محصورا بمواقع محلية معتمدة مـن الحكومة، دون وضــوح بشأن مـا إذا كانت القيود ستُخفف، بشكل أوســـع، بعد الانقطاع شبه الكامل منذ الخميس الماضي. ديسمبر 28 وانـطـلـقـت الاحـتـجـاجـات فــي المـــــاضـــــي، عـــلـــى خــلــفــيــة تــــراجــــع قــيــمــة الــعـمــلــة المحلية، قبل أن تتسع لتتحول إلـى مظاهرات أوســــع احــتــجــاجــا عــلــى الــضــائــقــة الاقــتــصــاديــة الــــحــــادة، ورافــقــتــهــا دعـــــوات مــتــحــدّيــة لإســقــاط المؤسسة الحاكمة المتجذّرة في الحكم منذ أكثر عاما ً. 45 من وعلى الرغم من اتساع رقعة الاحتجاجات، لا تــــوجــــد مـــــؤشـــــرات عـــلـــى انــــقــــســــامــــات داخـــــل الـقـيـادة أو فـي الجيش وقـــوات الأمـــن، فـي حين يفتقر المحتجّون إلــى قـيـادة مركزية واضـحـة، وتعاني المعارضة التشرذم، وفق تفسير وكالة «رويترز». مواقف حكومية داخلية وقـالـت المتحدثة بـاسـم الحكومة، فاطمة مهاجراني، في مؤتمر صحافي يـوم الثلاثاء: «لدينا واجـب الحوار، وسنقوم به، بالتأكيد». وأضـــافـــت أن الــرئــيــس مــســعــود بــزشــكــيــان أمــر بــتــشــكــيــل وِرش عـــمـــل تـــضـــم عـــلـــمـــاء اجـــتـــمـــاع وخبراء مختصين، بهدف الوقوف على الأسباب الــعــمــيــقــة لــغــضــب الـــشـــبـــاب ومـــعـــالـــجـــة جــــذور الاحـــتـــقـــان الاجــتــمــاعــي، مـــؤكـــدة أن «الـحـكـومـة تنظر إلــى المـدافـعـن (قـــوات الأمـــن) والمحتجّين على أنهم أبناؤها، وبقدر استطاعتنا حاولنا وسنحاول الاستماع إلى أصواتهم». وأوضــحــت مـهـاجـرانـي أن الـحـكـومـة تـرى في الاحتجاجات تعبيرا عن مطالب اجتماعية واقتصادية يجب التعامل معها عبر القنوات الــقــانــونــيــة والمـــؤســـســـيـــة، مــــحــــذرة، فـــي الــوقــت نـــفـــســـه، مـــمـــا وصـــفـــتـــه بــــمــــحــــاولات «اســـتـــغـــال الـحـراك» ودفـعـه نحو العنف. وشـــددت على أن الـقـيـود المـفـروضـة عـلـى الاتـــصـــالات والإنـتـرنـت «ليست خيارا سياسيا مفضلاً». عراقجي يحذر أوروبا في سياق الـــردود الدولية، استدعت عدة دول أوروبــــيــــة ســـفـــراء إيـــــران لـديــهــا احـتـجـاجـا عـــلـــى قـــمـــع الاحـــتـــجـــاجـــات واســــتــــخــــدام الـعـنـف ضـــد المـتـظـاهـريـن وقــطــع الإنـــتـــرنـــت، فـــي تـحـرك دبلوماسي متزامن يعكس تصاعد الضغوط الغربية على طهران. وشملت هذه الدول المملكة المتحدة وفرنسا وألمـانـيـا وإيطاليا وإسبانيا وهـولـنـدا وفنلندا والبرتغال وبلجيكا، وسط تـــأكـــيـــدات أوروبــــيــــة عــلــى دعــــم فــــرض عـقـوبـات إضافية بحق مسؤولين إيرانيين متورطين في انتهاكات حقوق الإنسان. وانـتـقـد عـراقـجـي مــا وصـفـه بـــ«ازدواجــيــة المـــعـــايـــيـــر الأوروبــــــــيــــــــة»، مـــعـــتـــبـــرا أن الـــبـــرلمـــان الأوروبــــــــــي لــــم يــتــخــذ خــــطــــوات مــلــمــوســة إزاء إســـــرائـــــيـــــل رغـــــــم ســــقــــوط عـــــشـــــرات الآلاف مــن القتلى فـي غـــزة، بينما ســـارع إلــى فــرض قيود عـلـى الـدبـلـومـاسـيـن الإيـــرانـــيـــن بـعـد أيــــام من الاضطرابات في إيران. وأكد أن طهران لا تسعى إلـــى الـتـصـعـيـد مـــع الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي، لكنها «سترد بالمثل على أي قيود تُفرض عليها». وكانت رئيسة البرلمان الأوروبـــي روبرتا ميتسولا قد أعلنت، الاثنين، منع الدبلوماسيين والمـــســـؤولـــن الـرسـمـيـن الإيـــرانـــيـــن مـــن دخـــول الــــبــــرلمــــان. وفـــــي مــــــــوازاة ذلــــــك، قـــالـــت مــســؤولــة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبـي كايا كالاس إن التكتل يناقش فرض عقوبات إضافية عــلــى إيــــــران، مــشــيــرة إلــــى أن «الاتــــحــــاد يـفـرض بالفعل عقوبات شاملة» ويبحث توسيعها. مـــن جــهــتــهــا، تـــعـــهّـــدت رئــيــســة المـفـوضـيـة الأوروبـــــيـــــة أورســـــــولا فــــون ديــــر لايــــن بــاقــتــراح «سريع» لعقوبات جديدة تستهدف المسؤولين عــــن قـــمـــع الاحــــتــــجــــاجــــات فــــي إيــــــــــران، واصـــفـــة حصيلة الضحايا بأنها «مروّعة». 8 إيران NEWS Issue 17214 - العدد Wednesday - 2026/1/14 الأربعاء بزشكيان أمر بتشكيل وِرش عمل بهدف معالجة جذور الاحتقان الاجتماعي ASHARQ AL-AWSAT ترمب للمحتجين الإيرانيين: المساعدة في الطريق قــــال الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تــرمــب، الــــثــــاثــــاء، إنـــــه ألـــغـــى جــمــيــع اجـــتـــمـــاعـــاتـــه مـع مسؤولين إيرانيين، احتجاجا على ما وصفه بــــ«الـــقـــتـــل الــعــبــثــي لــلــمــتــظــاهــريــن» فـــي إيـــــران، موجها رسالة مباشرة إلى المحتجين أكد فيها أن «المـسـاعـدة فـي طريقها إليهم»، مـن دون أن يقدم تفاصيل إضافية. وأضــــاف تــرمــب، فــي رســالــة نـشـرهـا عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن قــراره يأتي إلـــى حــن تــوقــف مــا وصـفـهـا بعمليات الـقـتـل، داعـيـا المتظاهرين إلــى «مـواصـلـة الاحـتـجـاج» و«الاسـتـيـاء على مؤسساتهم»، وحثهم على تــوثــيــق أســـمـــاء المـــســـؤولـــن عـــن أعـــمـــال الـعـنـف والانــــتــــهــــاكــــات، قــــائــــا إن هــــــؤلاء «ســيــدفــعــون ثمنا باهظاً». وأعـرب مسؤولون إيرانيون عن رغبتهم فــي الـتـفـاوض مــع الإدارة الأمـيـركـيـة، في وقـت أفـاد فيه موقع «أكسيوس»، نقلا عن مـسـؤولـن أمـيـركـيـن، بـــأن الـجـانـبـن يبحثان عقد لـقـاء قـريـب بـن وزيـــر الخارجية الإيـرانـي عباس عراقجي، وستيف ويتكوف، مستشار الرئيس دونالد ترمب ومبعوثه الخاص. جاءت التغريدة بعد اجتماع عقده ترمب مــــع مــســتــشــاريــه فــــي مــجــلــس الأمــــــن الـــقـــومـــي، بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الـدفـاع بيت هيغسيث، ورئـيـس هيئة الأركــان المــشــتــركــة الـــجـــنـــرال دان كــــن، لـبـحـث خـــيـــارات التعامل مـع الاحتجاجات الإيـرانـيـة المستمرة منذ أسابيع. ونـــقـــلـــت شـــبـــكـــة «ســــــي بـــــي إس نــــيــــوز»، صــــبــــاح الــــثــــاثــــاء، عــــن مــــســــؤولَــــن فــــي وزارة الدفاع الأميركية، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، أن الرئيس دونالد ترمب أبلغ بـخـيـارات عسكرية وسـريـة واسـعـة ضـد إيــران تتجاوز الضربات الجوية التقليدية، وتشمل عمليات سيبرانية وحـمـات نفسية لتعطيل هياكل الـقـيـادة والاتـــصـــالات ووســائــل الإعــام الحكومية، ويمكن تنفيذها بالتوازي مع القوة العسكرية أو كخيارات مستقلة. وفـقـا لصحيفة «نــيــويــورك تــايــمــز»، قــدّم مـــســـؤولـــون فـــي وزارة الـــدفـــاع الأمــيــركــيــة إلــى الرئيس دونالد ترمب حزمة خيارات عسكرية تشمل تنفيذ هجمات محددة داخل إيران، على غـــرار الـضـربـات الـتـي استهدفت مـواقـع نووية . وبحسب 2025 ) إيـرانـيـة فـي يونيو (حــزيــران الصحيفة، تتضمن الخطة ما وُصف بـ«موجة هـائـلـة مــن الـهـجـمـات العسكرية والسيبرانية والنفسية»، تهدف إلى تدمير البنية التحتية الـتـي يعتمد عليها الـنـظـام الإيـــرانـــي فــي قمع المتظاهرين، واستهداف القادة المسؤولين عن قتل المحتجين. ولتفادي رد انتقامي إيراني واسع، تركز الخطة، وفق المصادر، على «هجمات محدودة» وغـــيـــر مـــبـــاشـــرة، تــشــمــل ضــــربــــات ســيــبــرانــيــة تــســتــهــدف الــشــبــكــات الــحــكــومــيــة، إلــــى جـانـب تقديم دعم لوجيستي وتقني للمتظاهرين، من ًدون نشر قوات أميركية على الأرض. نصائح فانس: التفاوض أولا وأظـــــــهـــــــرت الـــــنـــــقـــــاشـــــات داخــــــــــل الإدارة الأميركية خـال الأيـــام الماضية وجــود تيارات مختلفة في مقاربة الملف الإيراني، إذ قدم نائب الـرئـيـس جــي دي فــانــس، نـصـائـح ركــــزت على «تغليب الدبلوماسية والتفاوض» مع طهران. وأكد فانس أن التفاوض المباشر يمكن أن يُفضي إلى حلول سريعة، محذرا من الانـزلاق إلـــــى تــصــعــيــد عـــســـكـــري قــــد يـــقـــود إلـــــى «حــــرب أبـــديـــة». وقــــال فــي تـصـريـحـات ســابــقــة: «نـحـن نقف مع كل من يدافع عن حقوقه، بمن في ذلك الـشـعـب الإيـــرانـــي». واقــتــرح فـانـس فـتـح حــوار حول البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات. وازدادت المــــؤشــــرات عــلــى اقــــتــــراب خـيـار الضربة العسكرية، مع إصدار الإدارة الأميركية تحذيرات لمواطنيها بمغادرة إيران فوراً، وسط توقعات بانقطاع طويل للإنترنت واضطرابات أمنية إضافية. وحـــذرت الـسـفـارة الأمـيـركـيـة الافتراضية في إيران الأميركيين المقيمين هناك من استمرار انـــقـــطـــاع الاتـــــصـــــالات، داعــــيــــة إلـــــى الـتـخـطـيـط لوسائل بديلة، ومشجعة على مغادرة البلاد برا عبر أرمينيا أو تركيا. هجمات عسكرية وسيبرانية مـــــــن جــــــانــــــبــــــه، رحــــــــــب الــــســــيــــنــــاتــــور الـــجـــمـــهـــوري لــيــنــدســي غـــــراهـــــام، بـــإعـــان ترمب، معتبرا أنه «لا تهديد أكبر للنظام الــعــالمــي مـــن الــنــظــام الـــديــنـــي فـــي إيــــــران»، وواصـــفـــا إيــــاه بــأنــه «نـــظـــام وحــشــي يقتل شعبه ويدعم الإرهاب الدولي». وأشـار غراهام إلى أن إيـران ستواجه «ضربة قاضية»، مؤكدا أن ترمب لن يرسل قوات برية، لكنه «سيطلق العنان لهجمات عـسـكـريـة وسـيـبـرانـيـة ونـفـسـيـة واســعــة»، معتبرا أن عبارة «المساعدة قادمة» تمثل جـوهـر هــذا الـتـعـهـد. وأضــــاف: «سينتهي كابوس الشعب الإيراني الطويل قريباً. أنا فخور جدا بالرئيس ترمب. لنجعل إيران عظيمة من جديد». وفي وقت سابق، أعلن ترمب أن الدول الـتـي تتعامل تـجـاريـا مـع إيـــران ستواجه في 25 رســومــا جمركية أمـيـركـيـة بنسبة المــــائــــة، مـــؤكـــدا فـــي مــنــشــور عــلــى وســائــل الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي أن هـــــذه الـــرســـوم «سارية المفعول فوراً». خطة أميركية متعددة المسارات وبـــــدا واضـــحـــا أن الإدارة الأمـيـركـيـة وضعت تصورا متدرجا لشل قــدرة إيـران على تنفيذ ضربات انتقامية، يبدأ بتفعيل خــــدمــــات الإنــــتــــرنــــت الـــفـــضـــائـــي لمـــســـاعـــدة المـــحـــتـــجـــن عــــلــــى الـــــتـــــواصـــــل والـــتـــنـــظـــيـــم وتوثيق عمليات القمع والانتهاكات. كما تــهــدف هــــذه الـــخـــطـــوة، بـحـسـب الــتــصــور، إلى تمكين المتظاهرين من تلقي تحذيرات مبكرة للابتعاد عن مناطق قد تتحول إلى أهداف محتملة لأي ضربات أميركية. وتـشـمـل الـخـطـة أيــضــا شـــن هجمات ســــيــــبــــرانــــيــــة واســـــــعـــــــة لـــتـــعـــطـــيـــل حــــركــــة الــجــيــش الإيــــرانــــي وشـــبـــكـــات الاتـــصـــالات داخـــل مـؤسـسـات الــدولــة، لا سيما البنية العسكرية، قبل الانتقال، في مرحلة لاحقة، إلــــى ضـــربـــات جـــويـــة تـسـتـهـدف «الـــحـــرس الــــــثــــــوري» والمــــنــــشــــآت الــــنــــوويــــة وبــــرامــــج الـصـواريـخ الباليستية، مـع تأكيد متكرر على تجنّب أي انتشار لقوات برية. وفـــي هـــذا الـسـيـاق، قـــال وزيـــر الـدفـاع الأمـــيـــركـــي الأســــبــــق ويـــلـــيـــام كــــوهــــن، فـي تصريحات لشبكة «سي إن إن»، الثلاثاء، إن على إدارة تـرمـب التعامل مـع أي عمل عسكري «بحذر شديد». وأضــاف: «فرض نـظـام ديمقراطي أو إسـقـاط نـظـام بالقوة الــعــســكــريــة أو الـــجـــويـــة وحــــدهــــا يـتـطـلـب وجود أشخاص على الأرض، وهو ما يثير جــــدلا واســـعـــا داخــــل الـــحـــزب الـجـمـهـوري، وكــذلــك داخـــل الــحــزب الـديـمـقـراطـي، حيث لا يرغب كثيرون في رؤيـة قـوات برية في إيران». وشـــــــــــدد كــــــوهــــــن عـــــلـــــى أن الإدارة الأميركية تستطيع فعل الكثير لمنع النظام الإيـرانـي من «ذبــح المتظاهرين الأبـريـاء»، لكنه حذّر من أن أي إجراء عسكري يستلزم حـــســـابـــات دقــيــقــة لمـــا ســيــحــدث فـــي الــيــوم التالي، والـيـوم الــذي يليه، ومـا بعد ذلك، مــتــســائــاً: «كــيــف يـمـكـن تـحـقـيـق قــــدر من الاسـتـقـرار فـي المنطقة إذا جــرى الاعتماد على القوة العسكرية وحدها؟». وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان البريطاني في لندن (إ.ب.أ) واشنطن: هبة القدسي أوروبا شددت الضغوط الدبلوماسية... وعراقجي توعد برد مماثل في احتجاجات إيران... وتحذيرات من تفاقم الأزمة 2000 مقتل (أ.ب) 2026 يناير 8 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران لندن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky