issue17214

6 تحقيق FEATURES Issue 17214 - العدد Wednesday - 2026/1/14 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT اختلطت خـرائـط الـطـاقـة بـحـدود السياسة فـي حوض شرق البحر المتوسط، فتحوّل الغاز من مجرد ثروة طبيعية، إلــى وقـــود لـصـراع مفتوح تتقاطع فيه المـصـالـح الإقليمية والـــدولـــيـــة. فــأمــام ازديـــــاد الاسـتـكـشـفـات النفطية فــي هـذه المنطقة الاستراتيجية، ارتفع منسوب التوتر، وتمثَّل ذلك في شكاوى متبادلة إلى الأمم المتحدة بين ليبيا واليونان ومصر وقبرص، بجانب تحركات دبلوماسية لا تخلو من رسائل مبطَّنة، ليتشكَّل مشهد مضطرب يشي بأن معركة الغاز أبعد ما تكون عن الحسم. وفي قلب هذه التشابكات المعقَّدة، تبرز السياسة بوصفها المحرِّك الأساسي للصراع. فتركيا، الساعية إلى كسر عزلتها في المتوسط، ترى في علاقتها مع ليبيا بوابة استراتيجية لحصد مكاسب جيوسياسية وفي مجال الطاقة، فيما تتحصَّن بقية الأطراف بتحالفات متشابكة واتفاقيات متنافسة، تمتد من أثينا حتى تل أبيب. وعليه، بات «حوض المتوسط» أشبه بـ«مراجل» تغلي على نار السياسة، كاشفا عن نزاع مستقبلي تتصاعد مؤشراته وتـتـوالـى نـــذره؛ فبينما يـبـرز التنافس على مكامن الغاز كعنوان ظـاهـري، يظل الجوهر هو إعــادة صياغة موازين الـقـوى الإقليمية. هــذا مـا يستشفه خـبـراء دولـيـون وعـرب في قراءتهم للمشهد عبر «الشرق الأوسـط»، محذرين من تحول المنطقة إلى بؤرة صراع جيوسياسي طويل الأمد». سباق دولي على مكامن الثروة... وتداعيات أمنية خطرة «مراجل السياسة» تشعل التنافس على غاز المتوسط بــــدأ الـــصـــراع الـفـعـلـي عــلــى غــــاز شــرق المتوسط في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وتحديدا مع توالي الاكتشافات الـضـخـمـة الــتــي حــوَّلــت المـنـطـقـة مــن مجرد مــمــرات مـاحـيـة إلـــى خــــزان عــالمــي للطاقة. وانـطـلـقـت الـــشـــرارة الأولـــــى مـــع اكـتـشـافـات 2010 و 2009 حقول غاز كبيرة ما بين عامي قبالة سواحل فلسطين (تمار ثم ليفياثان). تــــــا ذلــــــــك اكـــــتـــــشـــــاف قـــــبـــــرص لــحــقــل وهـــــــو مـــــا فـــجَّـــر 2011 «أفــــــــروديــــــــت» عـــــــام التوتر مع تركيا التي اعترضت على قيام «جمهورية قـبـرص» بالتنقيب دون اتفاق مـــع «جــمــهــوريــة شــمــال قــبــرص الــتــركــيــة»، وكـان ذلـك نقطة التحول التي لفتت أنظار الإقليم والعالم إلى ثروات شرق المتوسط. ومــــع تـــســـارع الاكـــتـــشـــافـــات الـــتـــي كــان أبرزها أيضا حقل «ظهر» قبالة السواحل المـصـريـة، تــعــززت أهـمـيـة المنطقة طـاقـويـا، لــيــتــصــاعــد الـــــصـــــراع أكــــثــــر مــــا بــــن عــامــي بـــعـــدمـــا وقَّــــعــــت تـــركـــيـــا مـع 2020 و 2019 ســلــطــات طــرابــلــس الـلـيـبـيـة مـــذكـــرة تـفـاهـم تــمــنــح أنـــقـــرة نــطــاقــا بــحــريــا مـــمـــتـــداً، وهــو مــا اعـتـبـرتـه الـيـونـان ومـصـر و«جـمـهـوريـة قـبـرص» حينها «انتهاكا للقانون الدولي وتعديا على حقوقها السيادية»، عقب ذلك تحول الصراع من مجرد خلافات فنية إلى استقطاب سياسي وعسكري. وعــــاد الـــصـــراع سـاخـنـا إلـــى الـواجـهـة يــونــيــو 12 عـــنـــدمـــا أعـــلـــنـــت الــــيــــونــــان فــــي ، عــــن دعــــــوة دولــــيــــة إلـــى 2025 ) (حـــــزيـــــران تـــقـــديـــم عــــــروض لمـــنـــح تـــصـــاريـــح لـلـتـنـقـيـب عــــن الـــهـــيـــدروكـــربـــونـــات واســـتـــغـــالـــهـــا فـي مـنـاطـق بـحـريـة جـنـوب جــزيــرة كـريـت مما أثار حفيظة حكومتي غرب ليبيا وشرقها وعــــدَّتــــا ذلــــك «انـــتـــهـــاكـــا صــريــحــا لـلـحـقـوق السيادية الليبية». خرائط الأمر الواقع تـتـسـارع راهــنــا، أطـــراف الأزمـــة ممَثلة فــي دول: ليبيا والــيــونــان وتـركـيـا ومصر و«جـمـهـوريـة قـبـرص» فيما يمكن تعريفه بــــ«ســـبـــاق مـــصـــالـــح» عـــبـــر لــــقــــاءات رفـيـعـة وزيـــــــارات مـكـوكـيـة كــانــت الـــقـــاهـــرة وأثـيـنـا ثـــم الـــقـــدس أهـــم مـحـطـاتـهـا، بـقـصـد غـــل يد «الـــــطـــــرف الآخــــــــر» وقــــطــــع الــــطــــريــــق عــلــيــه. وتركيا من جانبها ترفض تطبيق اتفاقية الأمــــم المــتــحــدة لــقــانــون الــبــحــار بصيغتها الـتـي تعتمدها الـيـونـان وقــبــرص ومـصـر، وتعارض منح الجزر مثل (كاستيلوريزو الــيــونــانــيــة) مــنــاطــق اقــتــصــاديــة خـالـصـة، وتـــــرى أن ذلــــك يـغـصـب حــقــوقــهــا وحــقــوق «جـــمـــهـــوريـــة شـــمـــال قـــبـــرص الـــتـــركـــيـــة» في الجرف القاري التركي بشرق المتوسط. وبــــدا أن الــتــحــركــات الــحــالــيــة لتركيا والـيـونـان آخــذة فـي التصعيد، إذ سارعت كل منهما- على نحو مستقل- إلى تحديث «خريطة تخطيط الحيز البحري» بغرض «فــــرض أمـــر واقــــع» فــي أجــــواء لــم تــخــل من اتهامات متبادلة، يشبهها بعض المحللين «ببرميل بارود يوشك على الانفجار». وتــــقــــول الــــيــــونــــان إن تـــركـــيـــا تـــحـــاول السيطرة على «أرض يونانية» في خطوة «تفتقر إلـــى أســـاس قــانــونــي»، بينما تـرى أنقرة أن «مساعي اليونان لفرض خريطتها دون الترسيم مع جيرانها خطوات أحادية الجانب مخالفة للقانون الدولي ومحكوم عليها بالفشل». خلف هذا النزاع المتصاعد، تبرز قوى دولـــيـــة فـــي مـقـدمـتـهـا الاتــــحــــاد الأوروبـــــــي، الذي يسعى لحماية أجنداته غير المباشرة وتـــوجـــيـــه الـــتـــطـــورات بــمــا يـــخـــدم مـصـالـح شركائه الإقليميين. وفي هذا الصدد، يؤكد الـخـبـيـر الـــدولـــي فـــي اقـــتـــصـــاديـــات الـطـاقـة مــــمــــدوح ســــامــــة، أن الــــيــــونــــان، مـــســـنـــودة بـدعـم أوروبــــي صـريـح، «لــن تـتـهـاون تجاه أي مــــحــــاولات تـــركـــيـــة أو لــيــبــيــة لاخـــتـــراق منطقتها الاقــتــصــاديــة الـخـالـصـة بـغـرض التنقيب عن الهيدروكربونات». والمنطقة الاقتصادية الخالصة، هي منطقة بحرية نصت عليها اتفاقية الأمـم ، وتمنح 1982 المتحدة لقانون البحار عـام الــدولــة الساحلية حقوقا سـيـاديـة محددة 200 عـلـى مـــــوارد هـــذه المـنـطـقـة، تـمـتـد إلـــى ميل بـحـري كحد أقـصـى مـن خـط الأســاس (شاطئ الدولة). ويذهب سلامة- وهـو أستاذ زائــر في اقــتــصــاديــات الــطــاقــة بـكـلـيـة «إي إس سي بـــي» لإدارة الأعـــمـــال فــي لــنــدن- فــي حديث لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إلــــى أنــــه «إذا أصـــرت تـركـيـا عـلـى انـتـهـاك المــيــاه الـيـونـانـيـة؛ فقد يؤدي ذلك إلى تصعيد عسكري خطير في البحر المتوسط». وجـــزيـــرة قــبــرص المـتـوسـطـيـة مقسمة : الأول هـــو 1974 شـــــطـــــريـــــن مـــــنـــــذ عـــــــــام «جمهورية شمال قبرص» التي لا تعترف بـهـا ســـوى أنـــقـــرة، والآخــــر هــو «جـمـهـوريـة قــبــرص» المـعـتـرف بـهـا دولــيــا والـعـضـو في الاتـحـاد الأوروبــــي. وجــاء تقسيم الجزيرة بعدما استولت القوات التركية على الجزء الـشـمـالـي مــن الــجــزيــرة، ردا عـلـى مــا تقول أنـقـرة إنها محاولة القبارصة اليونانيين «الانـقـاب على الحكومة وإلـحـاق الجزيرة باليونان». حفتر والاستخبارات التركية خلف كواليس الـصـراع تسابق أنقرة الزمن لكسب ود المشير خليفة حفتر القائد الـعـام لـ«الجيش الـوطـنـي» الليبي بغرض دفـــع مـجـلـس الـــنـــواب الــــذي يـتـرأسـه عقيلة صـــالـــح بــالــتــصــديــق عـــلـــى مــــذكــــرة تـرسـيـم الـحـدود البحرية التي سبق ووقعتها مع . من أجل ذلك، 2019 سلطات طرابلس عام أجرى رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم TCG« قالن زيارة إلى بنغازي عبر الفرقاطة ،2025 ) قنالي أدا» في نهاية أغسطس (آب وهو ما أشارت إليه صحيفة «إيكاثمريني» اليونانية. في مقابل ذلك، وخلال زيارة بالقاسم حفتر «مدير صندوق إعــادة إعمار ليبيا» ،2025 ) إلـى أثينا بـدايـات سبتمبر (أيـلـول نقل إليه وزيـر الخارجية اليوناني جورج غـــيـــرابـــتـــريـــتـــيـــس، رفـــــض بــــــاده والاتــــحــــاد الأوروبي مذكرة التفاهم الموقّعة مع تركيا، والتي وصفها بـ«الباطلة وغير القانونية»، بـــحـــســـب بــــيــــان لـــلـــمـــتـــحـــدث بــــاســــم وزارة الخارجية اليونانية لانا زوخيو. وتـــهـــدأ أزمـــــة الــطــاقــة فـــي «المــتــوســط» لبعض الوقت، لتعود وتطفو على السطح مجددا بمزيد من التوتر. ويرى ريكاردو فابياني مدير مشروع شـــمـــال أفـــريـــقـــيـــا فــــي «مـــجـــمـــوعـــة الأزمــــــات الدولية» أن «قضية مــوارد الغاز في شرق الــبــحــر المـــتـــوســـط تــظــل قــائــمــة ومـشـتـعـلـة، بـــالـــنـــظـــر إلــــــى أن اهــــتــــمــــام مـــعـــظـــم الــــــدول الإقليمية منصب راهنا على قضايا أخرى مثل الأوضاع في قطاع غزة. ويـعـتـقـد فــابــيــانــي، خـبـيـر الاقــتــصــاد الكلي المختص بشمال أفريقيا في اتصال مــع «الـــشـــرق الأوســـــط» أن مشكلة الــحــدود الـبـحـريـة «سـتـبـقـى دون حـــل؛ رغـــم تحسن الـعـاقـات بـن مصر وتـركـيـا» لافـتـا إلــى أن المنطقة لا تـزال منقسمة بين تركيا وليبيا مـــن جــهــة، وبـقـيـة الـــــدول الأخـــــرى مـــن جهة ثانية». وعلى عكس موقف تركيا التي تريد دفـــــع الـــبـــرلمـــان الــلــيــبــي إلـــــى المـــوافـــقـــة عـلـى تطالب 2019 مذكرة ترسيم الحدود الموقعة اليونان بعكس ذلـك، وهـو ما ألقى بظلاله على الـعـاقـات الدبلوماسية بـن سلطات أثينا وبـنـغـازي، ودفـــع الأخـيـرة ممثلة في وزارة الخارجية بحكومة أسامة حماد إلى استدعاء القنصل اليوناني، أثاناسيوس أناستوبولوس ونائبته. وكــــــــان رئــــيــــس الــــبــــرلمــــان الـــيـــونـــانـــي، نـيـكـيـتـاس كــاكــامــانــيــس، قـــد دعــــا رئـيـس مجلس النواب الليبي، خلال محادثاتهما فـــي أثـــيـــنـــا، فـــي بــــدايــــات ديــســمــبــر (كـــانـــون الأول) إلـــــى عـــــدم الـــتـــصـــديـــق عـــلـــى مـــذكـــرة التفاهم التركية-الليبية، وطالب بإلغائها. وقـــــــد أثــــــــــارت هـــــــذه الــــتــــصــــريــــحــــات غــضــب سلطات شرق ليبيا. وتتيح مذكرة التفاهم- والتي أعـادت حـكـومـة «الــــوحــــدة» بــرئــاســة عـبـد الحميد الــدبــيــبــة الــتــأكــيــد عــلــى الالــــتــــزام بــهــا عــام ، مع اتفاقات إضافية تتعلق بالطاقة- 2021 ترسيم مناطق اقتصادية خالصة متصلة بين البلدين في «شرق المتوسط». ويـعـنـي هـــذا مــن وجـهـة نـظـر الـيـونـان إلــــغــــاء حـــقـــوقـــهـــا الـــبـــحـــريـــة لـــعـــديـــد الـــجـــزر التابعة لها مثل رودس، وكاستيلوريزو وكـــــاربـــــاثـــــوس وكـــــريـــــت، ولـــــهـــــذا عـــارضـــت مذكرة التفاهم بشدة، واعتبرتها «انتهاكا صارخا لقانون البحار» الذي يمنح الجزر «حقوقا بحرية كاملة»، كما رأت أنها تمنح في المقابل تركيا نفوذا «غير مشروع» في منطقة غنية بالغاز والطاقة. وسبق ووقعت بعض دول المتوسط، اتفاقيات ترسيم للحدود من بينها: قبرص - قـبـرص وإسـرائـيـل عام 2007 ولبنان عــام ، والأخيرة 2013 - مصر وقبرص عام 2010 اعترضت عليها أنقرة في حينها. علما بأن قانونيين ينظرون إليها على أنها متوافقة مــع اتـفـاقـيـة الأمـــم المـتـحـدة لـقـانـون البحار الـــتـــي اعــتــمــدتــهــا الـجـمـعـيـة الـــعـــامـــة لـأمـم .1982 المتحدة عام شكاوى في الأمم المتحدة أظهرت مذكرات رفعتها ليبيا ومصر واليونان وقبرص إلى الأمم المتحدة جانبا مــن الــصــراع المـكـتـوم بـشـأن مـكـامـن حـوض شــــرق المـــتـــوســـط، وتـــمـــحـــور الـــخـــاف حــول ســــــؤال قـــانـــونـــي-ســـيـــاســـي: مــــن يــمــلــك حـق التنقيب والاستغلال؟ واحــتــجــت طــرابــلــس دبــلــومــاســيــا في مـــذكـــرتـــهـــا عـــلـــى مـــطـــالـــب أثـــيـــنـــا بـــالـــحـــدود الـــبـــحـــريـــة جــــنــــوب وغـــــــرب جــــزيــــرة كـــريـــت. وأعـــــلـــــنـــــت فــــيــــهــــا بــــشــــكــــل رســـــمـــــي حــــــدود الـجـرف الــقــاري الليبي، مـدعـومـة بخرائط وإحـــــداثـــــيـــــات تــفــصــيــلــيــة، وذلـــــــك لـتـثـبـيـت شرعية مـذكـرة التفاهم المـوقـعـة مـع تركيا بــــشــــأن تـــرســـيـــم الـــــحـــــدود الــــبــــحــــريــــة. كـمـا اتهمت أثينا «بخلق أوضـــاع فعلية تضر بالحقوق السيادية لليبيا»، ورأت أن عملية الترخيص اليونانية «إجـــراء غير قانوني وأحـــــادي الـجـانـب دون أســـاس قـانـونـي أو اتفاق ثنائي». كــمــا رفــضــت طــرابــلــس اتـــفـــاق تـرسـيـم الحدود البحرية الموقع بين مصر واليونان ، واعتبرته «بـاطـا وغير متسق 2020 عـام مع قواعد القانون الدولي وقانون البحار». ورأت طـــرابـــلـــس أن الـــيـــونـــان ومــصــر «لا تملكان أي حقوق قانونية في المناطق الــبــحــريــة الـــتـــي تـشـمـلـهـا مـــذكـــرة الـتـفـاهـم الليبية- الـتـركـيـة، مـؤكـدة أن هــذه المناطق تقع ضمن نطاق السيادة الليبية الكاملة». وردا عـــلـــى ذلــــــــك، رأت الــــيــــونــــان فـي مـذكـرتـهـا إلـــى الأمــــم المــتــحــدة أن «المـطـالـب الليبية لا تستند على أساس من الصحة أو القانون، وتتجاهل حقيقة أن أثينا تتمتع بـحـقـوق سـيـاديـة بحكم الأمـــر الــواقــع على الجرف القاري ومـوارده في هذه المناطق»، كما قـالـت الـيـونـان إن «خــط الــحــدود الـذي اقـتـرحـتـه لـيـبـيـا لـيـس لـــه أســــاس قـانـونـي، ورُســـــم فـــي انــتــهــاك كـــامـــل لــقــانــون الـبـحـار الدولي». وتــرى الـيـونـان- مستندة إلـى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار- بأن من حقها إقامة منطقة اقتصادية خالصة تمتد على ميل بحري حول كل واحدة من 200 مسافة جزرها المتعددة بالبحر المتوسط. ويـعـتـبـر الـخـبـيـر الاقــتــصــادي الليبي مـــحـــمـــد الـــشـــحـــاتـــي، الـــــصـــــراع بــالمــتــوســط «قــــضــــيــــة مــــعــــقــــدة جــــــــــداً؛ نـــــظـــــرا لــــتــــداخــــل الاحــتــيــاطــات مـــع قـضـايـا تـرسـيـم الــحــدود الــســيــاســيــة والـــبـــحـــريـــة»، لـكـنـه يـشـيـر إلــى أن «احتمالية تزايد الـنـزاع في قــادم الأيـام واردة جداً». ويــــلــــفــــت الــــشــــحــــاتــــي إلــــــــى أن بــــــاده «تمتلك ميزة استراتيجية تتمثل في عدم الاســتــعــجــال لاســتــغــال المــنــاطــق المــتــنــازع عــلــيــهــا، نـــظـــرا لــتــوفــر مــــــوارد بـــديـــلـــة؛ مما يمنحها الـــقـــدرة عـلـى المـــنـــاورة التكتيكية وتأجيل المواجهة، ريثما تتوصل الأطراف الأخرى لا سيما في (المثلث التركي المصري اليوناني) إلى تسوية لخلافاتها». وفـــي المـــذكـــرة الــتــي تـقـدمـت بـهـا بعثة يـولـيـو 20 لـيـبـيـا لــــدى الأمـــــم المـــتـــحـــدة فـــي ، وكُشف عنها في الشهر الذي 2025 ) (تموز يليه، قالت إن «المنطقة التي أعلنت عنها اليونان للتنقيب، تقع ضمن مناطق بحرية لا تزال خاضعة لنزاع لم يُحل بين البلدين». مكامن الغاز دفـــعـــت الأزمـــــــات المـــبـــكـــرة فـــي «حـــوض شـــــرق المــــتــــوســــط» ســـبـــع دول إلـــــى إنـــشـــاء «مـــنـــتـــدى غـــــاز شـــــرق المــــتــــوســــط» بــوصــفــه «فرصة للدول المتوسطية لتحقيق تعاون أكـبـر يـعـود بالنفع عليها»، خصوصا مع ظل وجود احتياطات كبيرة من الغاز، تقدر تريليون قــدم مكعب مـن الغاز 122 بنحو الـطـبـيـعـي، وفــقــا لـلـهـيـئـة الــعــامــة المـصـريـة للاستعلامات فـي أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) .2021 غـــيـــر أن أســــامــــة مــــبــــارز الأمــــــن الـــعـــام 300 للمنتدى قدر هذه الاحتياطات بنحو تريليون قــدم مكعبة مـن الـغـاز الطبيعي، وفــقــا لـــلـــدراســـات، وذلــــك خـــال تصريحات .2025 ) إعلامية في فبراير (شباط ووقَّـــــعـــــت مـــصـــر والأردن والــــيــــونــــان وجـمـهـوريـة قـبـرص وفـلـسـطـن وإسـرائـيـل وإيطاليا، على تأسيس «منتدى غاز شرق المتوسط» في سبتمبر (أيلول) كمنظمة إقليمية مقرها 2020 الـــــــقـــــــاهـــــــرة، عـــــلـــــى أن تــــكــــون العضوية مفتوحة لمـن يرغب القاهرة: جمال جوهر خلف كواليس الصراع تسابق أنقرة الزمن لكسب ود المشير خليفة حفتر بهدف التصديق على مذكرة ترسيم الحدود البحرية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky