issue17214

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17214 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يناير (كانون الثاني 14 - 1447 رجب 25 الأربعاء London - Wednesday - 14 January 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17214 «الشجرة الوحيدة» في ويلز... نجمة «إنستغرام» مهدَّدة بالاختفاء إنها إحدى أجمل البقاع وأكثرها قربا إلى القلب في ويلز، لكن ربما يكون الوقت المتبقي لنجومية مـا تُــعـرف بـ«الشجرة الـوحـيـدة» على مـــوقـــع «إنـــســـتـــغـــرام» قـــد أوشـــــك عــلــى الانـــتـــهـــاء. ويــجــذب المــوقــع المـبـهـر لـشـجـرة الـبـتـولا فــي لين بــــادارن بمنطقة إيــريــري، المـعـروفـة أيـضـا باسم سنودونيا، المصوّرين الفوتوغرافيين لالتقاط الصور لها عبر الفصول الأربعة. مــع ذلـــك، ذكـــرت «بـــي بــي ســـي» أن المجلس المـحـلـي الـحـاكـم لمقاطعة غوينيد سـلَّــط الـضـوء ، من 2010 عـلـى تـلـك الـشـجـرة، الـتـي زُرعــــت عـــام خلال الإشارة إلى احتمال اختفائها خلال العقد المقبل تقريباً. ويعني غياب المغذّيات في التربة أن عمر شجرة البتولا «سيكون قصيرا نسبياً» 30 فــي هـــذه المـنـطـقـة، حـيـث تعيش عـــادة لنحو عاماً، لكن انغمار الشجرة الوحيدة أحيانا في الماء قد يجعل عمرها أقصر من المعتاد. ويتوجّه آلاف المحبّين للتجوّل، والمصوّرين الفوتوغرافيين كــل عــام إلــى هــذا المـكـان، وهناك كثير مــن الـحـسـابـات المـخـصَّــصـة للشجرة على مواقع التواصل الاجتماعي، يبلغ عـدد أعضاء شـخـص عـبـر «فــيــســبــوك». وقـــال 3500 إحـــداهـــا مـــــارك لــــوك مـــن بـــانـــغـــور فـــي غــويــنــيــد: «تـحـمـل الـــشـــجـــرة الــــوحــــيــــدة مـــكـــانـــة خــــاصــــة فــــي قـلـبـي وقـلـب عائلتي. إن هــذا المـكـان مـوقـع مثالي لنا للجلوس والتأمّل والاستمتاع بالمشهد الخلّب للطبيعة». وأضـاف: «كثيرا ما نذهب إلى هناك لممارسة التجديف بـالـوقـوف على الـلـوح خلال أشهر الصيف». ومــع ذلــك، قــال إن المنطقة أصبحت ملجأه بعدما اشترت زوجته له كاميرا هدية في أعياد المـــيـــاد، وبــــدأ يـهـتـم بـالـتـصـويـر الـفـوتـوغـرافـي. وكــان ذلـك المـوقـع هـو أول مكان تـوجّــه إلـيـه، ولا يـــــزال يـــعـــود بــانــتــظــام فـــي أوقــــــات مـخـتـلـفـة من الـــيـــوم وعــبــر المــــواســــم. وأوضــــــح: «إنـــهـــا البقعة المفضَّلة لدي في وقت الفراغ والكاميرا في يدي. لا أستطيع تخيُّل مـا سأفعله إذا مـا حــدث لها مكروه، مثلما حدث لشجرة سيكامور غاب التي وُجـــدت بـجـوار ســور هــادريــان. إنــه أمــر لا يمكن تصوّره». لندن: «الشرق الأوسط» المغنّية والممثلة الفرنسية ميرا تيليان خلال جلسة تصوير في باريس (أ.ف.ب) تقف وحدها كأنها تعرف أن الزمن ليس في صفّها (غيتي) نفوق «الشمبانزي العبقرية» التي تعلَّمت العد والرسم نـفـقـت أنــثــى الـشـمـبـانـزي، فـــي الــيــابــان عن عــامــا، والــتــي كــانــت تستطيع الــتــعــرُّف إلـى 49 رمز صيني، إضافة إلى الأبجدية 100 أكثر من الإنجليزية. ووفق «الإندبندنت»، نفقت «آي»، الشهيرة يـنـايـر 9 بـــاســـم «الــشــمــبــانــزي الــعــبــقــريــة»، فـــي (كانون الثاني) الحالي بسبب فشل في أعضاء عـدّة نتيجة التقدُّم في العمر، وكـان يحيط بها وقت النفوق فريق العمل الذي اعتنى بها طوال عـقـود، كما ذكــر مـركـز أصـــول الـسـلـوك البشري التطوّري بجامعة كيوتو في بيان. وأصبحت «آي» المــولــودة فـي غــرب أفريقيا، ، الشخصية 1977 الـتـي وصـلـت إلــى الـيـابـان عــام الرئيسية فيما سيُطلق عليه لاحقا اسم مشروع «آي»، وهـو محاولة رائــدة لفهم كيف تــدرك قردة الشمبانزي وتتذكر وتفسّر العالم، وفق ما ذكره المــركــز. وبــــدأت مشاركتها عـنـدمـا كـانـت فــي عمر السنة، وسرعان ما حوّلها فضولها الفطري إلى واحدة من الرئيسيات التي حظيت بأكبر قدر من الدراسة في التاريخ العلمي. وزوّد الباحثون «آي» بلوحة مفاتيح خاصة مــتّــصــلــة بــجــهــاز كــمــبــيــوتــر عــنــدمــا كــــان عـمـرهـا شــهــراً، مـمّــا سـمـح لـهـا بتسجيل الاخــتــيــارات 18 والاستجابات في الاختبارات الإدراكية. وعندما أصــبــحــت فـــي الـــخـــامـــســـة، بـــاتـــت قـــدراتـــهـــا بــــارزة وعــجــيــبــة. وكـــتـــب اخــتــصــاصــي الــرئــيــســيــات في مــشــروع «آي»، تـيـسـتـورو مـــاتـــســـوزاوا، فــي ورقــة ، أن «آي» قــد «أجـــــادت تسمية 1985 بحثية عـــام ، وكـــانـــت تـسـتـطـيـع تسمية 6 إلــــى 1 الأعــــــداد مـــن نـــــوع مـن 300 الأعـــــــــداد والألــــــــــوان والأشـــــيـــــاء مــــن العينات». كـــانـــت «آي» المُــــشــــاركــــة الأشــــهــــر فــــي بــحــوث مـــاتـــســـوزاوا، ويـعـنـي اسـمـهـا «الـــحـــب» فـــي اللغة اليابانية. وبمرور الوقت، ازدادت مهاراتها بشكل قـال مـاتـسـوزاوا إنها كانت 2014 كبير. وفـي عـام تستطيع الـتـعـرُّف إلــى الأعـــداد العربية مـن صفر شخصية 100 لونا مختلفاً، وأكثر من 11 ، و 9 حتى صينية، فضلا عن الأبجدية الإنجليزية. وكـانـت «آي» فـنـانـة؛ إذ كثيرا مـا تـرسـم أو تــلــوّن مــن دون تحفيزها بـالـطـعـام. وتــصــدَّرت عــنــاويــن الــصــحــف الـرئـيـسـيـة يـــومـــا مـــا عـنـدمـا تمكّنت مـن فتح قفصها بمفتاح والــهــروب مع قرد آخر. لندن: «الشرق الأوسط» كسرت حدود الذكاء الحيواني (أ.ف.ب) دخان مُنعقد في الأفق الشرقي أزمة حلفاء أيـــام كـتـبـت فــي هـــذه المـسـاحـة: «الــســؤال 4 بــــ 2026 قـبـل بــدايــة الــعــام الـحـالـي المُباشر، هل تعود المواجهة بين إسرائيل وأميركا من جهة، وإيران من جهة أخرى، .؟2026 في هذا العام الجديد هذا من أهم الأسئلة في هذه السنة الجديدة، وعلى ضوء جواب هذا السؤال تُرسم سياسات وتُنتهج مسارات كُبرى لدى الـدول العربية وتركيا وغيرها من الـدول غير العربية في منطقة الشرق الأوســط». بتلك المساحة أيضا طُرح سؤال وجودي سياسي وهو: «هل تمضي إيران إلى النهاية في المواجهة، ونعني النهاية بمعناها الحرفي، أو تظهر البراغماتية الإيرانية وتتراجع السياسة الإيرانية الثورية خطوة، بل خطوات للوراء، مع اختراع بعض الحِيل اللفظية الدعائية؟». كل يوم يُطوى من روزنامة الشهر الأول من هذه السنة في الحقيقة، يقرّب ساعة الانكشاف الكبرى في الإقليم، هذه حقيقة يجب ألا نتجاهلها، ساعة كبيرة وخطيرة ومُؤسّسة لعالم جديد. طبقا لمصادر صحيفة «نيويورك تايمز» فالبنتاغون قــدّم للبيت الأبيض قائمة موسّعة من الأهـداف المحتملة تتجاوز في نطاقها الضربات الجوية التي يوما يونيو (حزيران) الماضي. كما نقلت الصحيفة المذكورة 12 نُفذّت في حرب الـ أنّــه من المُتوقّع أن يكون الرئيس ترمب قد تسلّم إيجازا نهائيا بشأن الخيارات العسكرية والسياسية لمواجهة إيران، أمس الثلاثاء. الصحيفة قالت في «تعبير درامي» إن إيران تعيش في منعطف هو الأخير يوما مع 12 لها منذ الثورة الإسلامية حتى إنه يتجاوز ما حدث لها في حرب الـ إسرائيل. إريك ابن الرئيس دونالد ترمب، عد في مقابلة مع قناة «العربية» (إنجليزي) أن طهران هي التهديد الوحيد لكل شيء، مع أن والده - كما قال - لا شيء يُسعده أكثر من رؤية السلام في إيران! لكن من وجهة نظر النظام الإيراني فإن ما يجري من إشعال للشارع الإيراني مـحـض اصـطـنـاع مــن المــوســاد الإسـرائـيـلـي و«ســـي آي إيــــه»، بــل وصـــل الأمـــر في الخطاب الرسمي لوصف المتظاهرين بالدواعش، أو أن من يسيّرهم هم الدواعش، بـتـرتـيـب مــن إســرائــيــل، كـمـا قـــال رئــيــس هـيـئـة الأركـــــان الــعــامــة لــلــقــوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي. هـل ترمب يـمـارس لعبة الضغط الأقـصـى وسياسة حـافّــة الـهـاويـة، لإجبار أعمدة مُعلنة هي: 3 النظام الإيراني على الخضوع للسقف الأميركي القائم على منع الـوصـول أو احتمالية الـوصـول لعتبة القنبلة النووية، وكسر شوكة برامج الصواريخ الباليستية والمُسيّرات خاصّة بعد نجاحها في ضرب العمق الإسرائيلي والقواعد الأميركية، وانسحاب إيران من بناء شبكاتها وميليشياتها في المنطقة. فهل بمقدور النظام أن يُلبّي هذه الطلبات الأميركية، أو أن المواجهة ضربة لازب وحتمية آتية؟! المـأمـول لكل عاقل في المنطقة وخارجها ألا تحدث الـحـرب، لأن لها عقبات خطيرة فـي المنطقة، وداخـــل إيــــران، لكن المــأمــول شـــيء، والـــذي يمكن أن يحصل أو بــدأت مُقدّماته، شـيء آخــر، وفـي المسافة الفاصلة بـن الأمــل والــواقــع، تُصنع السياسات الواقعية... وقانا الله وإياكم الشرور. الأكـــــــثـــــــر غـــــــرابـــــــة فـــــــي هـــــــــذا المـــشـــهـــد السوريالي لعالم الـيـوم، هو أن الحلفاء أكــــثــــر خــــوفــــا مــــن بــعــضــهــم بـــعـــضـــا. وإذ يخيم ظـــل الــحــرب الفعلية عـلـى الـقـوس الأمــــيــــركــــي - الإيـــــرانـــــي الـــــدائـــــم الـــتـــوتـــر، تشتعل جبهة سياسية متعددة الأضلاع بين أميركا وأوروبا حول قضايا منسية مـثـل غـريـنـانـد، وبـــن أمـيـركـا الشمالية والجنوبية، مثل فنزويلا، وبـن أميركا وجارتها وتوأمها، كندا. يسود العلاقة الأميركية الأوروبـيـة خـــــطـــــاب غــــيــــر مـــــــألـــــــوف. وبـــــعـــــدمـــــا كــــان الأوروبيون يتحاشون لغة المواجهة مع طـــروحـــات دونـــالـــد تـــرمـــب، خـــرجـــوا إلــى الاعـــتـــراض عـلـيـهـا. ورفـــض الأوروبـــيـــون في حدة وامتعاض مشروع ترمب لسلخ غـــريـــنـــانـــد عــــن الـــــدنـــــمـــــارك، وهــــــي أكــبــر جزيرة في العالم. وصرحت نائبة رئيسة وزراء الـسـويـد بـــأن بـلـدهـا ســـوف تكون الــهــدف الـتـالـي عـلـى خـريـطـة الـعـالـم كما يـــراه ويــريــده الـرئـيـس الأمـيـركـي السابع والأربعون. يـــتـــعـــامـــل تـــــرمـــــب مـــــع دول الـــعـــالـــم وقضاياه بلغة الاستعلاء، وأحيانا كثيرا بلغة الاســتــهــزاء، الأكـثـر إيــامــا. وتوجه إلــــى الـــرئـــيـــس الــفــرنــســي بـتـقـلـيـد سـاخـر لطريقته في الكلام. ولعل هـذا الأسلوب الـقـائـم على الإهــانــات هـو أكـثـر مـا يقلق في مجرى العلاقات الدولية الـيـوم. ولم يــتــردد تـرمـب فــي إبـــاغ الأوروبـــيـــن بـأن دولـتـهـم زائــلــة كــوجــود حـــضـــاري. ورأى كثيرون أنه يتبنَّى رؤية اليمين الأوروبي المتطرف إلى القضايا التي تهدد العالم كما نعرفه، وخصوصا قضية المهاجرين. الــخــوف إذن أن تـتـحـول الأزمــــة إلـى أزمـــــــة حــــلــــفــــاء. ويــــذكــــرنــــا ذلــــــك بــمــوقــف الجنرال ديغول الذي لم يتغير، وهو أنه لا يمكن الوثوق بالحماية الأميركية لأن أحدا لا يعرف متى ترفع مظلتها من فوق القارة القديمة.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky