issue17213

9 إيران NEWS Issue 17213 - العدد Tuesday - 2026/1/13 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT عراقجي استدعى سفراء أجانب لشرح التطورات... ورئيس القضاء يرفع «الثأر» اجتماع مرتقب اليوم لمراجعة سيناريوهات التعامل مع الأوضاع في إيران طهران تنظم مظاهرات مضادة للاحتجاجات... وتوجّه رسائل دبلوماسية اتصال بين عراقجي وويتكوف... وترمب يدرس «خيارات قوية» حـــشـــدت الـــســـلـــطـــات الإيــــرانــــيــــة، الاثـــنـــن، يوماً 16 أنصارها في الساحات والميادين بعد على بـدء موجة احتجاجات شعبية، في وقت أرســـلـــت طـــهـــران رســـائـــل دبـلـومـاسـيـة مـتـعـددة مـؤكـدة قـنـوات الاتــصــال مـع الــولايــات المتحدة «مـــفـــتـــوحـــة»، بـــالـــتـــوازي مـــع تــشــديــد الـخـطـاب الأمني والقضائي ضد من وصفتهم «مثيري الشغب». واصلت مجموعات من المحتجين التحرك، لـيـل الأحــــد، فــي طــهــران ومـــدن أخــــرى، وفـــق ما تداولته منصات وشبكات معارضة، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام رسمية عن «تراجع» وتــــيــــرة الـــتـــحـــركـــات، وربــــطــــت أحـــــــداث الـعـنـف بـ«تدخلات خارجية» و«عناصر مسلحة». ودخـلـت الاحـتـجـاجـات أسبوعها الثالث ديسمبر (كانون الأول) على 28 بعدما بدأت في خلفية شـكـاوى اقـتـصـاديـة وارتــفــاع الأسـعـار، قبل أن تتسع إلى شعارات سياسية مناهضة للمؤسسة الحاكمة. وفــي هــذا الـسـيـاق، نقلت وكـالـة «فـــارس» الـــتـــابـــعـــة لــــــ«الـــــحـــــرس الــــــثــــــوري» مـــشـــاهـــد عـن «تجمعات احتجاجية» أقيمت، مـسـاء الأحــد، فــــي طـــــهـــــران، وتــــحــــديــــدا فــــي مــنــطــقــتــي نــــواب وســعــادت آبـــاد، كما أشـــارت إلــى تجمعات في محافظة تـشـهـارمـحـال وبـخـتـيـاري، وتحدثت عن تحركات في تايباد بمحافظة خراسان. ووصـفـت «فـــارس» هـذه التحركات بأنها «مــــحــــدودة»، لـكـنـهـا قــالــت إن الـــقـــوات الأمـنـيـة تـــحـــركـــت لـــتـــفـــريـــق المـــحـــتـــجـــن، وتـــحـــدثـــت عـن «انــتــشــار كـثـيـف» لــقــوات الأمــــن فــي محافظات عدة، من بينها مازندران وخراسان وكرمانشاه والبرز. وفي المقابل، قالت وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إنها تلقت مقطع فيديو يشير إلــى اسـتـمـرار الاحـتـجـاجـات، مـسـاء الأحـــد، في الأحـــواز، وتحدثت عن إطـاق نـار وغـاز مسيل للدموع واعتقالات لتفريق تجمعات، حسبما أوردتـــــــــــه. وأظـــــهـــــرت خــــــال الـــلـــيـــالـــي المـــاضـــيـــة تجمعات حاشدة في طهران ومدن أخرى بينها مشهد. وفـي أحـدث حصيلة منشورة على نطاق واســـــع، نـقـلـت وكـــــالات عـــن «هــــرانــــا»، ومـقـرهـا 544 الـولايـات المتحدة، أنها تحققت من مقتل مـــن أفــــراد 48 مــتــظــاهــرا و 496 شـخـصـا مـنـهـم شخص 10600 قــوات الأمــن، واعتقال أكثر من منذ بدء الاحتجاجات، مشيرة إلى أن السلطات الإيـرانـيـة لـم تعلن أرقــامــا رسـمـيـة. مـن جهتها قـــالـــت «مـــنـــظـــمـــة حـــقـــوق الإنـــــســـــان فــــي إيــــــران» الـتـي تتخذ مـن الـنـرويـج مـقـرا أنـهـا تـأكـدت من مـتـظـاهـرا مـنـذ بـدايـة 648 مقتل مــا لا يـقـل عــن الاحتجاجات ولفتت المنظمة إلى أنه «بحسب بعض التقديرات قـد يكون قُتل أكثر مـن ستة آلاف»، مـحـذرة مـن أن الـعـدد الفعلي قـد يكون أعـلـى، بينما قالت منظمات ومـراكـز أخــرى إن المستشفيات «ممتلئة» نتيجة تدفق المصابين وتراجع إمدادات الدم. مستشفيات «ممتلئة» وذكــر «مـركـز حقوق الإنـسـان فـي إيـــران»، ومــقــره نــيــويــورك، أن المستشفيات «ممتلئة» جراء تدفق المتظاهرين المصابين، وأن إمدادات الدم تتضاءل.وحض رضا بهلوي، نجل الشاه الــســابــق والــشــخــصــيــة الــــبــــارزة فـــي المــعــارضــة الإيــــرانــــيــــة، الــــقــــوات المــســلــحــة والأمــــنــــيــــة عـلـى «الوقوف مع الشعب». وأظــــهــــر مـــقـــطـــع فـــيـــديـــو الأحــــــــد، عـــشـــرات الجثث مكدَّسة خـارج مشرحة جنوب طهران، قـالـت منظمات حقوقية إنـهـا تـعـود لضحايا قمع السلطات الإيـرانـيـة للاحتجاجات، وأكـد صحته التلفزيون الرسمي. وأظهرت اللقطات الــتــي حُــــدد مـوقـعـهـا الــجــغــرافــي عـنـد مـشـرحـة «كهريزك» جنوب العاصمة الإيـرانـيـة، أكياس جثث ســـوداء ملقاة على الأرض، فيما تجمّع أشــــخــــاص يــــرجَّــــح أنـــهـــم أقـــــــارب يــبــحــثــون عـن أحبائهم. مظاهرات مضادة وقـابـلـت الـسـلـطـات الـــحـــراك الاحـتـجـاجـي الحاشد بدعوة أنصارها إلى مظاهرات مضادة دعما للجمهورية الإسلامية التي تواجه أحد . وناشد 1979 أكبر تحدياتها منذ قيامها عام المسؤولون عموم المواطنين للتظاهر والتنديد بما تصفه بـ«العنف والتخريب» و«الإرهــاب». وبــــث الــتــلــفــزيــون الــحــكــومــي لــقــطــات لـحـشـود فــي طــهــران تتجه نـحـو سـاحـة «انـــقـــاب»، كما عرض تجمعات مماثلة في مدن عدة، وقدمها بوصفها مسيرات «وطنية».وأظهرت اللقطات متظاهرين يــرددون هتافات من بينها «المـوت لأميركا» و«الموت لإسرائيل». وبـــــــدورهـــــــا، ذكــــــــرت «وكــــــالــــــة الـــصـــحـــافـــة الـــفـــرنـــســـيـــة» أن آلاف الإيــــرانــــيــــن تـــظـــاهـــروا، الاثــــنــــن، فـــي وســــط طـــهـــران دعـــمـــا لـلـسـلـطـات، يوما من الاحتجاجات الشعبية 15 بعد قرابة المتواصلة المناهضة للمؤسسة الحاكمة، وأفاد التلفزيون الرسمي، وفق الوكالة، بأن المظاهرة جـــاءت أيـضـا «حـــــداداً» عـلـى عـنـاصـر مـن قــوات الأمن قُتلوا خلال الاضطرابات، وبدا المشاركون وهـــم يــرفــعــون أعــــام الـجـمـهـوريـة الإســامــيــة، بينما أقيمت صلوات على أرواح القتلى الذين تقول السلطات إنهم سقطوا على أيدي «مثيري الشغب». وقـــال عـلـي لاريــجــانــي، أمـــن عـــام مجلس الأمن القومي وممثل المرشد الإيراني للتلفزيون الـرسـمـي، إن «حـضـور الشعب الإيــرانــي اليوم يُظهر أن هــذه الأمـــة تـنـوي تسوية الحسابات مع أميركا وإسرائيل»، محذرا من أن أي هجوم محتمل سيقابل بـ«رد موجع». وفـــــي هـــــذا الإطــــــــار، قـــــال رئـــيـــس الـــبـــرلمـــان محمد بـاقـر قاليباف، خــال كلمة أمـــام تجمع مــؤيــد فـــي طـــهـــران، إن الـــبـــاد تــخــوض «حــربــا جـــبـــهـــات»، مـــعـــددا «حـــربـــا اقــتــصــاديــة، 4 عــلــى وحربا نفسية، وحربا عسكرية» مع الولايات المــتــحــدة وإســـرائـــيـــل، و«حـــربـــا ضـــد الإرهـــــاب»، وفـــق مــا نقلته وكـــــالات. وأضــــاف قـالـيـبـاف أن «الأمـة الإيرانية» لن تسمح للخصوم بتحقيق أهــدافــهــم، وتــوعــد بـــأن الــقــوات المسلحة سترد إذا تــعــرضــت الـــبـــاد لــهــجــوم، مـسـتـخـدمـا لغة تـصـعـيـديـة ربــطــت بـــن الاحــتــجــاجــات ومـسـار «المواجهة» مع الخارج. وتـعـهـد قـالـيـبـاف خـــال تـجـمـع، الاثــنــن، بأن القوات المسلحة ستلقن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «درسا لا ينسى» إذا شن هجوما جديدا ً. فـــــي نـــفـــس الاتــــــجــــــاه، تـــصـــاعـــد الـــخـــطـــاب القضائي؛ إذ قال غلام حسين محسني إجئي، رئيس السلطة القضائية، إن البلاد «يجب أن تثأر للدماء التي سُفكت» في إشـارة إلى قتلى من قوات الأمن خلال المواجهات. استعراض دبلوماسي وعــلــى خـــط مــــــوازٍ، قــــدم وزيــــر الـخـارجـيـة عــبــاس عــراقــجــي روايـــــة أمــــام ســـفـــراء ورؤســــاء بعثات دبلوماسية أجنبية في طهران، مؤكدا أن «الــوضــع أصـبـح تـحـت الـسـيـطـرة الـكـامـلـة»، فــي تـصـريـحـات حـمّــل فيها الـــولايـــات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عن أعمال العنف من دون تقديم أدلة. وقال عراقجي، إن الجمهورية الإسلامية «لا تريد الحرب، لكنها على أتم الاستعداد لها»، مضيفاً: «نحن أيضا مستعدون للمفاوضات، لــكــن يــجــب أن تـــكـــون هــــذه المـــفـــاوضـــات عــادلــة وقـائـمـة على المــســاواة فـي الـحـقـوق والاحــتــرام المـــتـــبـــادل». وفـــي الـــوقـــت نـفـسـه، شـــدد عـلـى أن تـصـريـحـات تـرمـب بـشـأن الاحـتـجـاجـات تمثل تدخلا في الشأن الداخلي الإيراني. وأفـــــاد بـــأن الاحــتــجــاجــات بــــدأت «هــادئــة ومـشـروعـة»، ثـم «تحولت إلــى العنف» لاحقاً، مشيرا إلى أن السلطات تملك «وثائق» وصورا تتعلق بـمـا قـــال إنـــه تــوزيــع أسـلـحـة، وإلــــى أن «اعــــتــــرافــــات» مـــوقـــوفـــن ســـتُـــنـــشـــر. ونــــــوه بـــأن مــؤســســات الـــدولـــة رصــــدت اســـتـــهـــداف مــرافــق عــامــة وخـــاصـــة، وتـــحـــدث عـــن إحـــــراق مساجد ومركبات إسعاف، قائلاً: «لا إيراني سيهاجم مسجداً». وتــــــطــــــرق وزيـــــــــر الــــخــــارجــــيــــة إلـــــــى مــلــف الاتـصـالات، قائلا إن حجب الإنترنت جـاء في سياق «ضبط الأمــن»، وإن «خدمات الإنترنت ستعود عندما يستقر الأمن»، من دون تحديد إطار زمني دقيق، وفق ما نقلته «رويترز». ويدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب يــدرس «مجموعة من الـخـيـارات» للتعامل مع إيــــران، بينها خــيــارات عـسـكـريـة، وإنـــه قـــال إن الولايات المتحدة قد تلتقي مسؤولين إيرانيين وإنه على تواصل مع المعارضة. وقــــال المــتــحــدث بــاســم وزارة الـخـارجـيـة إســـمـــاعـــيـــل بـــقـــائـــي إن «قــــنــــاة الاتــــــصــــــال» مـع الــــولايــــات المــتــحــدة «مــفــتــوحــة» عــبــر مـــســـارات بينها التواصل مع المبعوث الأميركي الخاص، إضافة إلى الوساطة السويسرية، مشيرا إلى أن الرسائل تُتبادل «كلما دعت الحاجة». وأضاف بقائي أن طهران تتمسك بالدبلوماسية، لكنه تحدث عـن «رسـائـل متناقضة» مـن واشنطن، وقال إن أي محادثات ينبغي أن تكون «مبنية عـلـى قــبــول المـصــالــح والاهــتــمــامــات المـتـبـادلـة، وليس تفاوضا أحاديا قائما على الإملاء». وأشار إلى أن قناة التواصل مفتوحة بين طـهـران والمـبـعـوث الأمـيـركـي ستيف ويتكوف، مذكّرا بعدم وجـود تمثيل دبلوماسي أميركي فــــي إيـــــــران وأن الـــســـفـــارة الــســويــســريــة تـرعــى المصالح الأميركية. واستدعت «الخارجية الإيـرانـيـة» سفراء بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا للاحتجاج على ما وصفته بدعم بلدانهم «للاضطرابات»، معتبرة أن «أي دعـــم سـيـاسـي أو إعــامــي» لما تصفه طهران بـ«أعمال الشغب» يمثل «تدخلا سافراً» في أمن البلاد. دعوات لضبط النفس خـــارجـــيـــا، تــــوالــــت مــــواقــــف دولــــيــــة دعـــت إلــى ضبط النفس ووقـــف الـعـنـف، مـع مطالب بــاســتــعــادة الاتــــصــــالات، بـيـنـمـا لــــوّح الاتــحــاد الأوروبي بخيارات عقابية إضافية على خلفية ما وصفه بالقمع العنيف للاحتجاجات. وقـــــال الاتــــحــــاد الأوروبــــــــي إنــــه «مـسـتـعـد لاقتراح عقوبات جديدة وأكثر صرامة» عقب استخدام القوة ضد المتظاهرين، وفقا لمتحدث باسم الشؤون الخارجية. وفــــي ألمـــانـــيـــا، قــــال المــســتــشــار فــريــدريــش مــيــرتــس إن الــعــنــف ضـــد المــتــظــاهــريــن «دلــيــل ضــــعــــف»، و«يــــجــــب أن يـــتـــوقـــف فــــي الــــحــــال»، ودعـــا الـقـيـادة الإيــرانــيــة إلـــى «حـمـايـة شعبها بــــدلا مــن تــهــديــده»، خـــال زيـــارتـــه إلـــى الـهـنـد، بينما تحدثت «الخارجية الألمانية» عن رفض حجب الإنترنت والدعوة لإتاحة الوصول إلى الشبكة. ومـن جهتها، قالت الصين إنها تأمل أن تتمكن الحكومة والشعب في إيران من «تجاوز الصعوبات والحفاظ على الاستقرار الوطني»، مؤكدة معارضتها «استخدام القوة أو التهديد بـــهـــا» ومـــعـــارضـــتـــهـــا «الــــتــــدخــــل فــــي الـــشـــؤون الداخلية للدول الأخرى». كــمــا قــالــت كــنــدا إنــهــا «تــقــف إلــــى جـانـب الشعب الإيــرانــي الـشـجـاع»، ودعـــت السلطات إلى وقف القمع واحترام حقوق الإنسان. وفــــي الأمـــــم المـــتـــحـــدة، قــــال الأمـــــن الــعــام أنطونيو غوتيريش إنه «مصدوم» من تقارير عـن العنف و«الاســتــخــدام المـفـرط لـلـقـوة» ضد المـتـظـاهـريـن، ودعــــا الـسـلـطـات إلـــى «مـمـارسـة أقـصـى درجـــات ضبط الـنـفـس» والامـتـنـاع عن الاستخدام «غير الضروري أو غير المتناسب» للقوة، مؤكدا أنه «يجب احترام وحماية» حرية التعبير وحقوق تكوين الجمعيات والتجمع الـسـلـمـي، ومـطـالـبـا بــــ«اتـــخـــاذ خـــطـــوات تتيح الوصول إلى المعلومات في البلاد، بما في ذلك استعادة الاتصالات». أفادت مصادر أميركية بأن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تلقّى اتصالا مــــن وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيـــــرانـــــي عــبــاس عـراقـجـي، مطلع الأســـبـــوع، فــي وقـــت قـال فيه الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب إن إيــران «عبرت الخطوط الحمراء»، مؤكدا أن واشنطن تدرس «خيارات قوية جداً»، بما فيها الخيار العسكري. ولمّــــــح تــــرمــــب، صـــبـــاح الاثــــنــــن، إلـــى أنـــه يــــدرس حــزمــة ردود تـشـمـل خــيــارات عــســكــريــة مــحــتــمــلــة، قـــائـــا إن «الــجــيــش يـــــراقـــــب الـــــوضـــــع بـــجـــديـــة بــــالــــغــــة»، وإن «خيارات قوية للغاية» قيد البحث، على أن «يُتخذ القرار المناسب». وأكد مسؤول فـــي الــبــيــت الأبـــيـــض أن الـــرئـــيـــس يـــدرس بجدية شن هجوم عسكري على إيران. وقـــــال تـــرمـــب إن «الاجـــتـــمـــاع يـجـري الإعـــــداد لــــه»، مـضـيـفـا: «اتـصـلـت إيـــــران... إنهم يريدون التفاوض» بشأن البرنامج النووي الذي تعرَّض لضربات إسرائيلية يوما في يونيو 12 وأميركية في حرب الــ (حزيران). وحـــــــــــذّر فــــــي الــــــوقــــــت نـــفـــســـه مــــــن أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى «التحرك» قبل انعقاد أي لقاء، على ضـوء التقارير الـــــــــــواردة عــــن ســــقــــوط قـــتـــلـــى واســـتـــمـــرار الاعتقالات. وأوضـــــــــح تـــــرمـــــب، فـــــي تـــصـــريـــحـــات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إيـــــر فـــــورس وان»: «الـــجـــيـــش يـنـظـر في الأمــــــر، ونـــحـــن نـــــدرس بــعــض الـــخـــيـــارات الـقـويـة لـلـغـايـة... سنتخذ قـــــراراً». ولــدى ســؤالــه عــن الــتــهــديــدات الإيــرانــيــة بــالــرد، أجـــــــــاب: «إذا فـــعـــلـــوا ذلـــــــك، ســنــضــربــهــم بمستويات لم يسبق أن ضُــربـوا بها من قبل». ولا يـــزال مــن غـيـر الـــواضـــح مــا الــذي يمكن أن تـقـدمـه إيــــران فــي أي مـحـادثـات محتملة، خصوصا في ظل مطالب ترمب الصارمة بشأن البرنامج النووي الإيراني وتـرسـانـة الــصــواريــخ الباليستية، التي تصر طهران على أنها أساسية لبرنامج الردع. ويــــــدرس الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي حـزمـة واسعة من الخيارات للتعامل مع إيـران، تشمل مسارات متعددة، من بينها العمل العسكري. كما أشار إلى أن واشنطن على اتصال بقوى معارضة إيرانية، بالتوازي مـــع دراســــــة خـــطـــوات إضـــافـــيـــة فـــي ضــوء التطورات المتسارعة. وأشارت المعلومات إلى أن النقاشات تـــشـــمـــل إجـــــــــــــراءات عـــســـكـــريـــة مــحــتــمــلــة، واسـتـخـدام قـــدرات إلـكـتـرونـيـة، وتوسيع الــعــقــوبــات، إلــــى جــانــب خـــطـــوات تتعلق بــــالاتــــصــــالات والإنــــتــــرنــــت داخــــــل إيــــــران. ووصــــــف مــــســــؤول كــبــيــر فــــي المـــخـــابـــرات الأميركية، السبت، الوضع في إيران بأنه «لـعـبـة نـفـس طـــويـــل». وقــــال المـــســـؤول إن المعارضة تسعى لمواصلة الضغط حتى تفر شخصيات حكومية رئيسية أو تغير موقفها، فيما تـحـاول السلطات زرع ما يكفي مـن الـخـوف لإخـــاء الــشــوارع حتى لا تمنح الولايات المتحدة مبررا للتدخل. فــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، قــــــال تــــرمــــب إنـــه سيتحدث مع إيلون ماسك بشأن إمكانية تــوفــيــر الإنـــتـــرنـــت فـــي إيــــــران عــبــر خـدمـة «ستارلينك»، في إشـارة إلى مساع لدعم الاتصالات في ظل القيود المفروضة داخل البلاد. وفي وقت لاحق، نقل «أكسيوس» عن مصدرين أن هذا التواصل يبدو محاولة من طهران لتهدئة التوتر، أو كسب وقت قـبـل أي إجــــراء يــأمــر بــه تــرمــب لإضـعـاف الــنــظــام أكـــثـــر. وقــــال مــصــدر إن عـراقـجـي وويتكوف بحثا إمكان عقد اجتماع خلال الأيام المقبلة. ومن المقرر أن يجتمع ترمب، صباح الثلاثاء، مع القيادات العسكرية وأركـان إدارتـــه ومـسـؤولـي مجلس الأمــن القومي لبحث الخيارات المطروحة التي تتراوح بين ضربات عسكرية، واستخدام أسلحة إلـكـتـرونـيـة، وتـشـديـد الـعـقـوبـات، إضافة إلى خيارات لدعم احتياجات المتظاهرين. ويـــشـــارك فــي الاجــتــمــاع وزيـــر الـخـارجـيـة ماركو روبيو، ومستشار الأمـن القومي، ووزيــــر الـــدفـــاع بـيـت هـيـغـسـيـث، ورئـيـس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وتــــــســــــعــــــى الإدارة الأمــــــيــــــركــــــيــــــة إلــــــــى تـــحـــقـــيـــق تـــــــــــوازن دقـــــيـــــق بــــــن دعــــم الاحــتــجــاجــات، وتــجــنّــب حـــرب إقليمية. ويــفــضّــل خـــبـــراء خـــيـــارات غــيــر عـسـكـريـة للحفاظ على الضغط، وسط مخاوف من أن يـقـود التصعيد إلـــى فـوضـى إقليمية واسـعـة. وتشير التقديرات إلـى أن ترمب قد يحسم قــراره خـال ساعات؛ ما يعني بدء العد التنازلي لقرار حاسم. وقال مسؤولون أميركيون إن تبادل الـــرســـائـــل بـــن ويـــتـــكـــوف وعـــراقـــجـــي بــدأ خــــال مـــحـــادثـــات نـــوويـــة الـــعـــام المــاضــي، واســــتــــمــــر حـــتـــى بـــعـــد قـــصـــف الـــــولايـــــات المتحدة منشآت نووية إيرانية في يونيو (حــــزيــــران)، وبــقــي الــطــرفــان عـلـى اتـصـال بـشـأن مـفـاوضـات محتملة حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وبـــالـــتـــوازي مـــع المـــوقـــف الأمـــيـــركـــي، بـــرزت ردود فـعـل وتـحـركـات إسرائيلية. وقال رئيس الـوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مستهل اجتماع حكومته، الأحــــــد، إن إســـرائـــيـــل تــتــابــع «عــــن كـثـب» التطورات في إيران. وكانت مصادر إسرائيلية قد ذكرت بـــأن تــل أبــيــب رفــعــت مـسـتـوى الـجـاهـزيـة الأمـــنـــيـــة إلــــى «الـــحـــد الأقــــصــــى»، تحسبا لاحـتـمـال أي تــدخــل أمـيـركـي أو تصعيد إقليمي، فـي وقــت دعــا فيه نتنياهو إلى اجـــتـــمـــاع أمـــنـــي مـــــوسّـــــع، عـــلـــى أن يـعـقـد مـجـلـس الــــــوزراء الأمــنــي اجـتـمـاعـا كـامـا الـــثـــاثـــاء، بـــالـــتـــوازي مـــع اجــتــمــاع تـرمـب المرتقب مع مستشاريه في واشنطن. وأشــارت هـذه المعطيات إلـى تنسيق ســـيـــاســـي وأمــــنــــي أمـــيـــركـــي - إســرائــيــلــي مـــكـــثـــف، يـــركـــز عـــلـــى مــتــابــعــة الـــتـــطـــورات داخل إيران، من دون إعلان قرار بالتدخل المــــبــــاشــــر حـــتـــى الآن، مـــــع إبـــــقـــــاء جـمـيـع السيناريوهات مطروحة. صورة نشرتها وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» من مظاهرة في ميدان انقلاب وسط طهران أمس السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام يطالب باغتيال خامنئي وجعل إيران عظيمة مرة أخرى (أ.ف.ب) لندن - طهران: «الشرق الأوسط» واشنطن: هبة القدسي لندن: «الشرق الأوسط» لاريجاني: الشعب الإيراني ينوي تسوية الحسابات مع أميركا وإسرائيل

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky