issue17213

أعــــلــــنــــت وزارة الــــداخــــلــــيــــة الــــســــوريــــة، فـــــي بــــيــــان لــــهــــا، أن وحــــداتــــهــــا الأمــــنــــيــــة فـي محافظة حـمـص نـفـذت بـالـتـعـاون مــع جهاز الاستخبارات العامة «عملية أمنية محكمة» ألــقــت خـالـهـا الـقـبـض عـلـى أحــمــد عـطـا الـلـه الـــديـــاب وأنــــس الـــــزراد المـنـتـمـيـن إلـــى تنظيم «داعش»، والمتهمين بالمسؤولية عن التفجير الــــذي اســتــهــدف مـسـجـد الإمـــــام عـلـي بـــن أبـي طالب في حي وادي الذهب بحمص، وأشـار الــبــيــان إلــــى ضــبــط عـــبـــوات نــاســفــة وأسـلـحـة مـتـنـوعـة وذخـــائـــر مختلفة بـحـوزتـهـمـا، إلـى جانب مستندات وأدلة رقمية تثبت تورطهما في الأعمال الإرهابية. وتمت إحالة الموقوفين إلـــــــى إدارة مـــكـــافـــحـــة الإرهـــــــــــاب لاســـتـــكـــمـــال التحقيقات تمهيدا لإحالتهما إلــى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتوعد وزيــر الداخلية الـسـوري أنـس خطاب عناصر تنظيم «داعش» بمواصلة ملاحقتهم لتقديمهم إلى العدالة، وقال في منشور عبر منصة «إكس» إن رجال الأمن والاستخبارات تمكنوا من خـال عملية «دقيقة للغاية» من القبض على المتورطين في تفجير مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص، ديسمبر (كــانــون الأول)، وأسـفـر عن 26 يــوم آخرين. 18 أشخاص وإصابة 8 مقتل إلـــــى ذلــــــك، قـــالـــت هــيــئــة الـــعـــمـــلـــيـــات فـي الجيش الـسـوري، إنها رصــدت وصــول مزيد مــن المـجـمـوعـات المـسـلـحـة إلـــى نــقــاط انـتـشـار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بريف حلب الـشـرقـي قــرب مسكنة، وديـــر حـافـر.وأضـافـت هــيــئــة الــعــمــلــيــات فــــي تـــصـــريـــحـــات نـشـرتـهـا الــوكــالــة الـعـربـيـة الــســوريــة لــأنــبــاء (ســانــا): «نقوم بدراسة وتقييم الوضع الميداني بشكل مـبـاشـر وفـــــوري». وأشـــــارت إلـــى أن اسـتـقـدام «قــــســــد» لمـــجـــمـــوعـــات مــســلــحــة هــــو «تـصـعـيـد خطير، وأن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجاميع سيقابل برد عنيف». ونــــقــــلــــت «ســـــــانـــــــا» لاحـــــقـــــا عــــــن مـــصـــدر عــســكــري قـــولـــه: «تـــعـــزيـــزات جـــديـــدة للجيش العربي السوري تصل إلى نقاط الانتشار في دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، وذلك بعد استقدام تنظيم (قسد) لمجاميع إرهابية من (حزب العمال الكردستاني) وفلول النظام البائد على المحور نفسه». مــــن جـــهـــتـــهـــا، نـــفـــت «قــــســــد» وجـــــــود أي تـحـركـات أو حشد عسكري لقواتها فـي تلك المناطق، وقالت إنها مزاعم «لا أساس لها من الصحة». «صيد ثمين» إلـــــى ذلــــــك، كــشــفــت وزارة الـــداخـــلـــيـــة الـــــســـــوريـــــة، فـــــي وقــــــت ســــابــــق أمــــــــس، عـن «صــيــد ثــمــن» آخـــر لــقــوى الأمــــن الـداخـلـي والاســـتـــخـــبـــارات فـــي مــحــافــظــة الـــاذقـــيـــة، وقالت إنه بعد سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، تم إلقاء القبض على قياديين في «خلية إرهابية تُعرف باسم الملازم عباس» تتبع لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، ومـن أبـرز المقبوض عليهم جعفر عــلــي عــلــيــا، المـــعـــروف بـــــ«المــــازم عــبــاس»، إضـافـة إلــى رشيد غياث عليا وعلي عبد الستار خليلو.وأوضح بيان «الداخلية» أن التحقيقات الأولية أثبتت ضلوع الخلية في استهداف نقاط الأمـن الداخلي والجيش في محافظة اللاذقية. وأشار البيان إلى أن مقداد فتيحة متورط في تمويل هذه الخلية بالدعم المــالــي والـلـوجـيـسـتـي، وأن عـنـاصـر الخلية سـبـق وظـــهـــروا فـــي مـقـاطـع مـرئـيـة يــهــددون بتنفيذ اعتداءات ضد مواقع تابعة لوزارتي الداخلية والــدفــاع. وأُحـيـل المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجــراءات الـقـانـونـيـة بحقهم، بينما تـواصـل الأجـهـزة الأمنية ملاحقة باقي أفراد المجموعة. عمليات أمنية متنقلة ومـــــقـــــداد فــتــيــحــة الـــــــذي يـــعـــد مــــن أبــــرز المـــطـــلـــوبـــن لـــلـــســـلـــطـــات الــــســــوريــــة هــــو أحـــد الضالعين في الاعتداءات على عناصر الأمن العام في الساحل، والتي تسببت في اندلاع أحـــداث آذار الـدامـيـة، وظـهـر بعد نحو شهر من سقوط النظام السابق بمقاطع مصورة، ليعلن عــن تشكيل ميليشيا مسلحة باسم «لـواء درع الساحل» قال إن مهمتها «حماية أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري». وفي ريف دمشق، أعلنت وزارة الداخلية الـسـوريـة، الاثــنــن، تنفيذ وحـــدات مـن الأمـن الداخلي بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، «عـمـلـيـة نـوعـيـة اسـتـبـاقـيـة فـــي حـــي الــــورود بمدينة قدسيا، استهدفت مجموعة مسلحة خـــارجـــة عـــن الـــقـــانـــون تـشـكـل تــهــديــدا لـأمـن والاســــتــــقــــرار». وقـــالـــت إن الـعـمـلـيـة أســفــرت عـن إلـقـاء القبض على كـل مـن «م.أ» و«ق.د» و«م.ع»، «لــتــورطــهــم فـــي الـتـخـطـيـط لأعـمـال مسلحة»، بحسب البيان. وأفــــادت مـصـادر أهلية فـي قدسيا بأن الـعـمـلـيـة الأمــنــيــة نُـــفـــذت صـــبـــاح الــثــامــن من الـشـهـر الــحــالــي، وقـــد تــم فـــرض حـظـر تجول لــســاعــات قـلـيـلـة تخللتها عـمـلـيـات مـداهـمـة وتـفـتـيـش لمـــواقـــع مـــحـــددة وتــــم تــوقــيــف عــدد مــن الـشـبـان فــي الــحــي، الـــذي تقطنه غالبية مـن أبـنـاء الساحل. ويـشـار إلـى أن العمليات الأمـنـيـة فـي مناطق الـسـاحـل والأحــيــاء التي يتركز فيها العلويون جـاءت بعد مظاهرات فـــــي مــــــدن الــــســــاحــــل تـــخـــلـــلـــهـــا اعــــــتــــــداء عـلـى عناصر الأمــن فـي الـاذقـيـة، كما تزامنت مع المواجهات التي شهدها حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود في حلب بين «قــوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والجيش. 5 أخبار NEWS Issue 17213 - العدد Tuesday - 2026/1/13 الثلاثاء توعد وزير الداخلية السوري عناصر تنظيم «داعش» بمواصلة ملاحقتهم لتقديمهم إلى العدالة ASHARQ AL-AWSAT أنباء عن قتلى مدنيين وعسكريين في النيل الأزرق وسنار وكردفان ودارفور معارك عنيفة بالمُسيّرات بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» شـــهـــدت الــــحــــرب الـــــدائـــــرة بــــن الـجـيـش السوداني و«قوات الدعم السريع» مواجهات بالطائرات المسيّرة على مـدى يومين، وسط أنـبـاء عـن سـقـوط عـشـرات القتلى والجرحى مـن العسكريين والمـدنـيـن فـي مدينة سنجة بولاية سنار، وفي بلدة يابوس بولاية النيل الأزرق. وقـــال شـهـود عـيـان إن مـسـيّــرات قتالية تــابــعــة لــــ«الـــدعـــم الـــســـريـــع» قــصــفــت سـنـجـة، صـــبـــاح أمـــــس الاثــــنــــن، واســـتـــهـــدفـــت قـــيـــادة مشاة» التابعة للجيش. 17 «الفرقة وبــــحــــســــب الـــــشـــــهـــــود، أســـــفـــــر الـــهـــجـــوم عــــن مـــقـــتـــل عـــســـكـــريـــن ومـــدنـــيـــن فــــي أثـــنـــاء اجتماع داخل مقر الفرقة، في حين قال وزير الصحة بولاية سنار، إبراهيم الـعـوض، في تصريحات نقلتها منصة «ألترا سـودان» إن آخرون، 13 شخصا لقوا حتفهم وأصيب 17 لكنه لم يذكر صفات القتلى والجرحى. وقــلــل الــنــاطــق الــرســمــي بــاســم حكومة سنار، آدم عبد الله، من شأن الحادثة، قائلا إن طائرة مسيّرة استهدفت المدينة وتصدت لـهـا المـــضـــادات الأرضـــيـــة، وإن الـخـسـائـر بين المـــواطـــنـــن والــــتــــي يـــجـــري حـــصـــرهـــا نـتـجـت عـن عملية التصدي للمسيّرة مـن الدفاعات الأرضية. وفــــــي رد فـــعـــل مـــحـــلـــي، دعــــــت الـــحـــركـــة الشعبية بإقليم النيل الأزرق التابعة لنائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، في بيان، إلى «عدم الانجرار وراء الشائعات المغرضة» التي قالت إن «قــوات الدعم السريع» تبثها؛ دون أن تـفـصـح عــن تـفـاصـيـل لمــا جـــرى على وجه الدقة. ولــــم يـــصـــدر عـــن الــجــيــش تـعـلـيـق بـعـد، لـكـن مـنـصـات مـوالـيـة لــه ذكــــرت أن مـسـيّــرات «الدعم السريع» استهدفت «قشلاق» الجيش ومدنيين بالمدينة، فيما قال شهود إن قذائف المـــســـيّـــرة أصـــابـــت مـــدرســـة قــريــبــة مـــن مـكـان مشاة». 17 اجتماع «الفرقة وذكر الشهود أن القصف حدث القصف فــي أثــنــاء اجـتـمـاع ولاة الـــولايـــات الـوسـطـى، ســـنـــار والـــجـــزيـــرة والـــنـــيـــل الأبـــيـــض والــنــيــل الأزرق» داخل قيادة الفرقة، لكن لم يصدر أي تأكيد لذلك. ونـــعـــى والـــــي الــنــيــل الأبـــيـــض فـــي بـيـان عددا من مرافقيه، بينهم مدير المراسم وأحد حراس الوالي. وقــــــال الـــصـــحـــافـــي مـــزمـــل أبـــــو الـــقـــاســـم، المــــقــــرب مــــن الـــجـــيـــش، عـــلـــى «فـــيـــســـبـــوك»، إن مسيّرة استراتيجية استهدفت قيادة «الفرقة مـشـاة» فـي مدينة سنجة، بـولايـة سنار، 17 بأربع قذائف. ودون أن يفصح عن معلومات إضافية، وصف مستشار قائد «قـوات الدعم السريع» الـــبـــاشـــا طــبــيــق فــــي مـــنـــشـــور عـــلـــى صـفـحـتـه عـــلـــى «فــــيــــســــبــــوك» مـــــا حــــــدث داخــــــــل قـــيـــادة » بأنه «ليس حدثا عـابـراً»، وقال 17 «الفرقة إن ما حـدث في سنار «رسـالـة مباشرة» إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقيادات الجيش «وخلفهم الحركة الإسلامية وكـــــل دعــــــاة اســـتـــمـــرار الـــــحـــــرب»، بــحــســب مـا قــال. وتـوعـد بالمزيد مـن العمليات الشبيهة فـي مناطق الـقـتـال المختلفة، قــائــاً: «الـقـادم سيكون أشد وقعاً، وأكثر إيلاما ووجعاً». ودون أن يـعـلـق عــلــى حــادثــتــي سنجة ويـــــــابـــــــوس، قـــــــال الــــجــــيــــش الـــــســـــودانـــــي فــي بـيـان، أمـــس، إن قـواتـه دمـــرت خــال الاثنتين آليات عسكرية 107 والسبعين ساعة الماضية تابعة لــ«الـدعـم الـسـريـع» فـي مـحـاور القتال فـي أقـالـيـم كــردفــان ودارفــــور والـنـيـل الأزرق، وعـددا من مخازن الوقود والذخائر، وقتلت وأصابت العشرات من «قوات الدعم السريع». مـــن جـهـتـهـا، قـــالـــت «الـــحـــركـــة الشعبية لتحرير السودان – تيار عبد العزيز الحلو» فــي بـيـان إن مـسـيّــرة مقاتلة تـابـعـة للجيش قـصـفـت بــلــدة يــابــوس بــولايــة الـنـيـل الأزرق، مدنيا وإصابة 93 الأحد، مما أسفر عن مقتل ، معظمهم من النساء والأطفال. والحركة 32 حليفة لـ«الدعم السريع». ورغم أن الجيش لم يعلق على الحادثة، فـإن منصات تابعة له ذكــرت أنـه قصف جوا مـــواقـــع تــابــعــة لــــ«الـــدعـــم الـــســـريـــع» فـــي بـلـدة يــــابــــوس بـــالـــقـــرب مــــن حــــــدود الـــــســـــودان مـع إثـــيـــوبـــيـــا، ودمـــــر عـــشـــرات الـــعـــربـــات وألــحــق خسائر بشرية كبيرة بأفراد «الدعم». ووفـــقـــا لـتـلـك المـــنـــصـــات، فــــإن هــــذه المـــرة الأولـــى الـتـي يستهدف فيها الجيش مواقع لــ«الـدعـم السريع» على الـحـدود مـع إثيوبيا أبـــريـــل (نـيـسـان) 15 مـنـذ انـــــدلاع الـــحـــرب فـــي .2023 وفـــي الـسـيـاق ذاتــــه، قـالـت شبكة أطـبـاء السودان -وهي موالية للإسلاميين- في بيان إن خمسة أشـخـاص قُتلوا وأصـيـب آخــرون، أمس الاثنين، في بلدة كرتالا بمحلية هبيلا بولاية جنوب كردفان، بقصف مسيرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع». وبلدة كرتالا هي المنطقة التي انسحبت إلـيـهـا قـــوات الـجـيـش بـعـد أن خـسـرت مدينة هـبـيـا الأســـبـــوع المـــاضـــي، بــعــد أن سـيـطـرت عليها مؤقتا ضمن مساعيها لفك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي. ًكمبالا: أحمد يونس معظمهم طوّر مشروعات حققت نجاحا سوريون استقروا في مصر مترددون في العودة مــنــذ أيـــــام عــــاد رجــــل الأعـــمـــال الـــســـوري عاماً) إلى منزله في 31( الشاب هيثم عثمان أكـتـوبـر» غــرب العاصمة المصرية 6« مدينة الـقـاهـرة، بعد جولة عمل خارجية تضمنت عـــدة دول، مــن بينها وطــنــه ســـوريـــا، والـتـي زارهـــــا مــنــذ ســـقـــوط نـــظـــام الــرئــيــس الـسـابـق ،2024 ) بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول عدة مرات، ومع ذلك «لا ينوي أن يودع مصر» ، وتــــزوج 2018 الـــتـــي اســتــقــر بــهــا مــنــذ عــــام وأنجب فيها. يقول عثمان لـ«الشرق الأوســـط»: «رغم محاولة عائلتي إعادة نشاطها الصناعي في سوريا، والذي يتطلب السفر إليها كل فترة، لكنهم قرروا البقاء في مصر، والتي توفر لهم ألفة، وحياة مستقرة بعيدة عن المشاحنات، والــــتــــوتــــرات»، خــصــوصــا مـــع قـــدرتـــهـــم على تــقــنــن أوضـــاعـــهـــم بـــالإقـــامـــة الاســتــثــمــاريــة، سنوات. 5 وتتجدد كل وعـــلـــى عــكــس بــعــض الـــســـوريـــن الــذيــن قـرروا العودة إلى سوريا بعد سقوط بشار، فإن آلاف العائلات السورية الأخـرى -خاصة أصحاب المشاريع الاستثمارية الكبيرة- ما زالـــت تـتـردد فـي الــعــودة، وفــق رجــل الأعـمـال السوري المقيم في مصر، أنس محمد ربيع. يــــقــــول ربــــيــــع الــــــــذي يـــعـــمـــل فـــــي مـــجـــال الــصــنــاعــات الــغــذائــيــة لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط»: «لـــيـــس مـــن الــســهــل الاســـتـــغـــنـــاء عـــن الـنـجـاح الذي حققه المستثمرون السوريون في مصر، والعودة إلى بلدهم». وجــــاء ربــيــع إلـــى مـصـر مــع أســرتــه عـام ، وافـــتـــتـــح مـــشـــروعـــا غـــذائـــيـــا لتصنيع 2015 الـــشـــوكـــولاتـــه، ومـــع الـــوقـــت تــوســع مـشـروعـه واكتسب شركاء مصريين وسوريين آخرين، مصانع في منطقتي «بدر» 3 ووصل حاليا لـ و«الــعــاشــر مــن رمـــضـــان». يـقـول إن «غالبية رجــــال الأعـــمـــال الــســوريــن بــاقــون فــي مصر، بعدما وفـــرت لهم بيئة خصبة للاستثمار، فحتى لو رغبوا في افتتاح مشاريع بسوريا لن يستغنوا عن نجاحهم واستقرارهم هنا». وقـــــــدر رئــــيــــس الاتـــــحـــــاد الــــعــــام لــلــغــرف الــتــجــاريــة فـــي مــصــر، أحــمــد الـــوكـــيـــل، أعــــداد 1.5 الــــســــوريــــن المــقـــيــمـــن فــــي مـــصـــر بــنــحــو مـلـيـون ســــوري، مـمـن يعملون ويستثمرون في مختلف القطاعات الاقتصادية، لافتا إلى ألف شركة سورية مسجلة لدى 15 أن أكثر من اتخاد الغرف التجارية باستثمارات تقترب مــــن مـــلـــيـــار دولار، وفـــــق تــصــريــحــاتــه خـــال الملتقى الاقـتـصـادي الـسـوري-المـصـري، الـذي استضافته دمشق الأحد. ويـــــــرى رئــــيــــس تـــجـــمـــع رجـــــــال الأعــــمــــال الــســوري بمصر ورئـيـس لجنة المستثمرين السوريين في الاتحاد العام للغرف التجارية المـــــصـــــريـــــة، المــــهــــنــــدس خـــــلـــــدون المــــــوقــــــع، أن «التحرير في سوريا خلق حالة من الأمل لدى مجتمع الأعــمــال الــســوري بمصر بإمكانية حدوث تغيير في النهج، والأداء، والسياسة الاقتصادية في سوريا، بما يتيح لهم فرصة جـــديـــدة لـلـمـسـاهـمـة فـــي الــعــمــل الاقــتــصــادي السوري، وفي عملية إعادة الإعمار والبناء، وفي نفس الوقت أعطى ارتياحا على مستوى الأمن الشخصي لهم ولعائلاتهم في حالة أي زيارة، أو عودة». وأضــــــاف المـــوقـــع لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»: «رجــــــال الأعــــمــــال الـــســـوريـــون الـــذيـــن أســســوا ونــجــحــوا فــي مـصـر لــم يــفــكــروا ولـــن يـفـكـروا فــي إغـــاق اسـتـثـمـاراتـهـم بـمـصـر، وإنــمــا في إمـكـانـيـة فـتـح اسـتـثـمـارات جــديــدة بـسـوريـا، أو إعــــــادة تـــدويـــر مـــا هـــو قـــائـــم مـــن مـصـانـع هناك، فرأس المال يستقر ويستمر في المكان الــذي يجد فيه الفائدة والأمــــان»، معتبرا أن «قـبـول الــدولــة المـصـريـة والـشـعـب للسوريين كمستثمرين ومجتمع أجنبي يعيش بينهم أهم عوامل القناعة في استمرار الاستثمارات والمستثمرين والوجود السوري بمصر». وأثــنــى الـرئـيـس الــســوري أحـمـد الـشـرع عـلـى اسـتـضـافـة المـصـريـن لـلـسـوريـن خـال السنوات الماضية، قائلا خلال استقباله وفد رجـــال الأعــمــال المـصـري ضمن أعـمـال ملتقى دمشق: «أشكر الشعب المصري على استقباله الــــحــــافــــل لـــاجـــئـــن الــــســــوريــــن خــــــال فـــتـــرة الـحـرب، أنتم مشهود لكم بالكرم والأخـــوة»، مشيرا إلـى أن «مصر كانت من أكثر الأماكن التي شعر فيها السوريون بالراحة». وعـــلـــى مـــــدار الأعـــــــوام المـــاضـــيـــة، اخـتـبـر السوري هيثم عثمان -هـو وعائلته الكبيرة المــكــونــة مـــن أشــقــائــه وأبـــنـــاء عـمـومـتـه، ممن استقروا في مصر- هذه الحفاوة، حتى بات قــرار مـغـادرة مصر «ليس واردا لديهم الآن، في ظل استقرار عائلي، وتوسع استثماري». يـــعـــمـــل عــــثــــمــــان وعــــائــــلــــتــــه فــــــي قـــطـــاع الــــكــــيــــمــــاويــــات، وتـــــحـــــديـــــدا فـــــي المـــنـــظـــفـــات، أكــتــوبــر»، 6« ولــديــهــم مـصـنـعـان فـــي مـديـنـة وسـيـفـتـتـحـون الــثــالــث قــريــبــا. وكـــانـــت مصر خيارهم الأول حين تدمرت أعمالهم بسوريا، نظرا لـوجـود صـات تجارية قديمة لأسرته مـع رجــال أعـمـال مصريين منذ الثمانينات، ومــــــع الـــــوقـــــت تـــــأكـــــدت الـــعـــائـــلـــة مـــــن صـــــواب اخــــتــــيــــارهــــا مـــــع «الأخــــــــــوة وحــــســــن مــعــامــلــة المصريين لهم والعيش بأمان دون تهديد». الـــحـــفـــاوة نـفـسـهـا والـــشـــعـــور بــــ«الألـــفـــة» فـــي الـــقـــاهـــرة ضــمــن الــــدوافــــع الــرئــيــســة الـتـي تـشـجـع رجــــل الأعــــمــــال الــــســــوري أنــــس ربـيـع عــلــى الاســـتـــقـــرار هـــنـــا، قــــائــــاً: «رغـــــم ارتـــفـــاع ألف 130 تكلفة الإقــامــة، والـتـي تصل لنحو جنيهاً) له 48 جنيه مـصـري (الـــــدولار نـحـو أبــنــاء، فـأنـا أستطيع 3 ولأســرتــه الـتـي تضم تحملها، عكس أصحاب المشاريع الصغيرة ممن فضلوا العودة ونقل تجارتهم لسوريا». وإلـــــــــــــــــى جـــــــــانـــــــــب مـــــــــجـــــــــال الأغـــــــــذيـــــــــة والــــكــــيــــمــــاويــــات بـــشـــقـــيـــهـــا فـــــي المـــنـــظـــفـــات والـــعـــطـــور الـــتـــي بـــــرع الــــســــوريــــون وثــبــتــوا اسـتـثـمـاراتـهـم فـيـهـا بـمـصـر، يــوجــد مـجـال المنسوجات على أنه واحد من أكثر المجالات ارتـــبـــاطـــا بـــالـــســـوريـــن فــــي مـــصـــر. ويـشـهـد مجال المنسوجات السورية انتشارا كبيرا فـي كافة المـــولات والأســـواق الكبيرة بمصر تقريبا ً. ولـــم تــاحــظ المــصــريــة بـسـمـة إبـراهـيـم عــامــا)، الـتـي تقيم فـي منطقة الحسين 30( الــســيــاحــيــة بـــوســـط الـــقـــاهـــرة، تـــراجـــعـــا في مشاريع السوريين بمنطقتها خـال العام المـــاضـــي، ســـــواء الـــتـــي تـتـعـلـق بــالــطــعــام أو العطور أو المنسوجات، وجميعها موجودة في محيطها. تقول لـ«الشرق الأوســط»: إن «حسن تجارتهم وألسنتهم تجعلهم وجهة مــفــضــلــة لــكــثــيــر مــــن المـــصـــريـــن، مــــا تـجـعـل تجارتهم تنمو ووجودهم يستمر». وبـــخـــاف الإقـــامـــة الاســتــثــمــاريــة الـتـي تتيح لكبار رجال الأعمال السوريين البقاء فـــي مـصـر بـشـكـل قــانــونــي، يـعـتـمـد آخـــرون على الكارت الأصفر الذي تمنحه مفوضية الـــاجـــئـــن أو أنـــــــواع أخــــــرى مــــن الإقــــامــــات لـلـدراسـة أو السياحة، ويفتحون مشاريع صغيرة ومتوسطة في مصر، ويرغبون في الاسـتـقـرار بها، غير أن جــزءا منهم «مهدد بترحيله» كما يقول ربيع. القاهرة:رحاب عليوة القبض على خلية لـ«لواء درع الساحل» ومتهمين بتفجير مسجد حمص «الداخلية السورية» تكشف نتائج حملاتها الأمنية في اللاذقية وريف دمشق انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية) دمشق: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky