issue17213

أكــــــــــد عــــــــــدد مـــــــن وجـــــــهـــــــاء وأعــــــيــــــان حضرموت أن الوقفة السعودية إلى جانب المحافظة شكّلت عامل اطمئنان حاسما فـي مرحلة بالغة الحساسية، وأسهمت في تجنيب حضرموت منزلقات خطيرة كادت تعصف بأمنها واستقرارها. ورأت شخصيات حضرمية، تحدثت لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن الـــدور السعودي لا يقتصر عـلـى المـعـالـجـة الآنــيــة لـأزمـة، بــــل يــمــتــد لـــيـــؤســـس لمـــرحـــلـــة جــــديــــدة مـن الاستقرار والتنمية، في وقـت تتجه فيه الأنـــظـــار إلـــى مـؤتـمـر «الـــحـــوار الـجـنـوبـي - الـــجـــنـــوبـــي» المـــرتـــقـــب، بـــوصـــفـــه مـحـطـة مفصلية لإعادة ترتيب المشهد السياسي في الجنوب. ووفــــقــــا لــلــشــخــصــيــات نــفــســهــا، فـــإن حضرموت «أمام مرحلة مفصلية، تتطلب الــتــوحــيــد عــلــى صــــوت واحـــــد، والـــخـــروج برؤية واحدة تعبّر عن مصالح المحافظة وتـــاريـــخـــهـــا وثــقــلــهــا، وتــضــمــن حــضــورا فاعلا لها في أي مسار سياسي مقبل». ووصــــــف الـــشـــيـــخ عـــصـــام الــكــثــيــري، الأمـــــــــن الــــــعــــــام لـــــ«مــــجــــلــــس حـــضـــرمـــوت الــوطــنــي»، المــوقــف الـسـعـودي الأخــيــر مع حضرموت بأنه «موقف تاريخي يُسجّل بــمــاء الـــذهـــب»، مـــؤكـــدا أن «حــــزم الـقـيـادة ديسمبر (كانون 3 السعودية في أحـداث الأول) حال دون انهيار حضرموت، وأعاد لها دورها في استعادة بقية المناطق». وقال الكثيري إن حضرموت خرجت من المأزق، لكنها دخلت في طريق جديدة ترسم ملامح التقدم والتنمية، مشيرا إلى أن «فتح بــاب الـحـوار بـدعـوة مـن القيادة السياسية اليمنية، وبترحيب سعودي، يشكل مؤشرا لمستقبل آمن ومستقر». وتـــابـــع: «المــــؤشــــرات الــتــي نـــراهـــا من إخـوانـنـا فــي المملكة الـعـربـيـة السعودية ووقــوفــهــم الأخـــــوي فـــي الــفــتــرة المـاضـيـة، ســــنــــرى مـــامـــحـــهـــا فــــي المــســتــقــبــل الآمــــن لحضرموت». مـــــــن جـــــانـــــبـــــه، قـــــــــال الـــــحـــــكـــــم عــبــد الـــــلـــــه الـــــنـــــهـــــدي، مـــــرجـــــع قــــبــــائــــل نــهــد ورئــــــــيــــــــس «هــــــيــــــئــــــة الــــــحــــــكــــــمــــــاء» فـــي «مـــجـــلـــس حــــضــــرمــــوت الـــــوطـــــنـــــي»، إن الــســعــوديــة تـمـثـل «الـــســـنـــد الأول بعد الــــلــــه» لـــحـــضـــرمـــوت، واصــــفــــا الــعــاقــة بـــن الــجــانــبــن بــأنــهــا امـــتـــداد طبيعي «جغرافي وعقدي واجتماعي وقبلي». وأشـــــــار الـــنـــهـــدي إلـــــى أن «الـــجـــهـــود السعودية فـي حضرموت ملموسة على الأرض، ســواء بالدعم المـالـي، وبالمواقف الــحــازمــة خـــال الأزمــــة الأخـــيـــرة»، مـؤكـدا أنـه «لـولا وقفة المملكة لكنا كالغريق في البحر». ولـــفـــت إلـــــى أن «مـــــا قـــدمـــتـــه الـــقـــيـــادة الــــســــعــــوديــــة، بــــقــــيــــادة خــــــــادم الـــحـــرمـــن الـشـريـفـن المـلـك سـلـمـان بــن عـبـد الـعـزيـز، والأمـــيـــر مـحـمـد بـــن سـلـمـان ولـــي الـعـهـد، والأمـــيـــر خــالــد بــن سـلـمـان وزيــــر الــدفــاع، ســــيــــظــــل مــــــحــــــفــــــورا فـــــــي ذاكــــــــــــــرة أبـــــنـــــاء حضرموت، وستنقله الأجيال جيلا بعد جيل»، مشددا على أن «حضرموت تمثل عــمــقــا اســتــراتــيــجــيــا طـبـيـعـيـا لـلـمـمـلـكـة، وأمنها جزء لا يتجزأ من أمن السعودية». وأعـــــرب الــحــكــم الــنــهــدي عـــن تـفـاؤلـه بـالمـسـتـقـبـل مـــا دام سـنـد حــضــرمــوت هو المـمـلـكـة، عـلـى حـــد تـعـبـيـره، داعـــيـــا أبـنـاء المحافظة إلى «استثمار هذه الفرصة عبر التنمية والتكاتف ونبذ الفرقة ومحاربة الفساد». بـــــــــــــــــــدوره، أكـــــــــــد الــــــشــــــيــــــخ ســــلــــطــــان التميمي، عضو «رئـاسـة مرجعية قبائل حــضــرمــوت»، أن المــوقــف الــســعــودي كـان «فــــــــوق المـــــتـــــوقـــــع»، وأنــــــــه «يـــعـــكـــس عـمـق روابــط الــدم والـتـاريـخ»، عـــادّا أن «الـحـوار الــجــنــوبــي» يـشـكـل «طــــوق الــنــجــاة؛ ليس لحضرموت وحدها، بل لليمن بأكمله». ولـفـت التميمي إلــى أن «اليمن يقف الــــيــــوم أمــــــام فـــرصـــة تـــاريـــخـــيـــة لا بــــد مـن اغتنامها بالحوار». وأضاف: «نحن نثق بأن هذا الحوار سوف ينجح؛ لأن الراعي لـه هـو المملكة العربية الـسـعـوديـة، التي تمتلك ســجــا حــافــا بـالـنـجـاحـات وحـل الأزمات». 3 أخبار NEWS Issue 17213 - العدد Tuesday - 2026/1/13 الثلاثاء «ما قدمته القيادة السعودية سيظل محفورا في ذاكرة أبناء حضرموت، وستنقله الأجيال جيلا بعد جيل» ASHARQ AL-AWSAT أكدوا أهمية المشاركة الفاعلة في مؤتمر «الحوار الجنوبي ــ الجنوبي» المرتقب وجهاء حضرموت وأعيانها: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المكلا (اليمن): عبد الهادي حبتور حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط) الشيخ سلطان التميمي (الشرق الأوسط) الشيخ عصام الكثيري (الشرق الأوسط) مرجع قبائل نهد الحكم عبد الله النهدي (الشرق الأوسط) لـ الجابري يروي قصة أحداث المكلا عقب «الهروب الكبير» مع تفاقم الأوضـاع الأمنية في حضرموت، على خلفية المــواجــهــات بــن قـــوات «درع الــوطــن» التابعة لـلـحـكـومـة الــيــمــنــيــة، مـــع قـــــوات المــجــلــس الانــتــقــالــي، وتراجع الأخيرة ميدانياً، انهار المشهد الأمني بشكل مفاجئ، وسـرعـان مـا غرقت مدينة المكلا فـي فوضى عــارمــة، نتيجة «الـــهـــروب الـكـبـيـر» وانـسـحـاب جميع الــنــقــاط الــعــســكــريــة مـــن مــواقــعــهــا، بــاســتــثــنــاء نقطة واحدة فقط تمسكت بموقعها ولم تغادره. وفي وقت تهاوت فيه المواقع تحت وطأة الفوضى والنهب، في الرابع من يناير (كانون الثاني) الحالي، بــرز قـطـاع بلفقيه بوصفه خـط الــدفــاع الأخـيـر داخـل المدينة، وصمام الأمان الذي حال دون انزلاق الأوضاع إلــــى فــوضـــى أشـــمـــل، فـــي واحـــــدة مـــن أكـــثـــر الـلـحـظـات خطورة منذ سنوات. ويستعيد أركان قطاع بلفقيه، رائد الجابري، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، تفاصيل تلك الساعات الــعــصــيــبــة الـــتـــي تـــزامـــنـــت مــــع اخــــتــــال أمـــنـــي واســــع وانـسـحـاب بعض المـواقـع العسكرية، مـؤكـدا أن عـددا من الوحدات ثبتت في مواقعها، وفي مقدمتها لواء النخبة الحضرمية، التي وصف رجالها بـ«الصامدين الذين حافظوا على شرفهم العسكري». 2026 يـنـايـر 4 ويـــقـــول الـــجـــابـــري: «يــــوم الـسـبـت شهدت المكلا حالة فوضى عارمة، شملت نهبا وسلبا فــي مــواقــع مـدنـيـة وعـسـكـريـة، ورغــــم ذلــــك، ثبتنا في قيادة قطاع بلفقيه، الذي يُعد صمام أمان داخل مدينة المكلا، وأثبتنا حضورنا في هذا المنعطف الخطير». ويـضـيـف أن الــقــطــاع ظـــل عـلـى تـــواصـــل مستمر مع قيادة لواء النخبة الحضرمية، مشيدا بدور قائد اللواء العميد محمد بامهير، الذي «صمد أمام جنوده وأفـراده، وقدم نموذجا مشرّفا في القيادة»، على حد تـعـبـيـره. ويــتــابــع: «كــنــا الـوحـيـديـن الــذيــن ثـبـتـوا في مـواقـعـهـم، وكـــان الـثـبـات مـن الـلـه أولاً، ثـم مـن عزيمة الرجال الذين كانوا معنا». وحـــــول أســـبـــاب الانـــســـحـــابـــات الأخـــــــرى، يـوضـح الجابري: «نحن لا نعلم لمـاذا انسحبت بقية المواقع، بالنسبة لنا، لم نتلق أي أوامـر بالانسحاب، بل على العكس، كانت الاتصالات تأتينا من قيادة لواء النخبة الحضرمية تؤكد على الصمود والثبات والتصدي لأعمال التخريب». ويكشف الجابري عن أن قــوام القوة في القطاع فرد، موزعين بين نقطة الستين البحرية، 100 بلغ نحو ونقطة بلفقيه الجبلية، مؤكدا أن الجميع كانوا «على قلب رجل واحـد». ويقول: «في حال حدوث أي صدام عند إحدى النقاط، كان الجميع يتجه فورا إلى الموقع، كنا، نحن قيادة القطاع، في مقدمة جنودنا وأفرادنا الأبــطــال، الـذيـن لـم يتخلوا عـنـا، ولــم ينجرفوا خلف الفتن أو الإشاعات أو أعمال النهب». ويصف الجابري المشهد في تلك الساعات قائلاً: «واجهنا أشكالا غريبة لم نعهدها في مدينة المكلا، مسلحون مـنـتـشـرون فــي مــواقــع مـتـعـددة، وعمليات نهب وسلب واسعة، ومع ذلك، حافظنا على مواقعنا، وأمّنا المواقع المجاورة، وساعدنا في تأمين المواطنين في الطريق المحاذي لنا». يـذكـر أن مــن أبـــرز المــواقــع المــجــاورة للنقطة مقر السلطة المحلية فــي حـضـرمـوت ممثلة فــي المحافظ ســـالـــم الــخــنــبــشــي، وعــــــدد مــــن المـــؤســـســـات الــحــيــويــة والخاصة. ويؤكد رائد الجابري أن القطاع تصدى لعدد من المخربين في أكثر من ثلاث مواجهات، موضحاً: «كنا نـردعـهـم فـي كـل مـــرة، فـيـلـوذون بــالــفــرار». واستمرت عـمـلـيـات الــتــأمــن – حــســب الـــجـــابـــري – مـــن الـسـاعـة الثالثة فجرا يوم السبت وحتى يوم الأحد، حين بدأت الأوضاع تستقر، مضيفاً: «كنا ننام ساعتين فقط ثم نعود مباشرة إلى العمل». ويختم الـجـابـري حديثه بالتأكيد على مشاعر الــفــخــر الـــتـــي رافـــقـــت تــلــك الــتــجــربــة الــصــعــبــة، قـــائـــاً: «مـــررنـــا بــمــواقــف وصــــدامــــات كــثــيــرة، لــكــن شـعـورنـا بـالـفـخـر والـــعـــزة والـــشـــرف لا يــوصــف، حـافـظـنـا على موقعنا وعلى المكانة التي أوكلت إلينا، وذلك بفضل الله، ثم بفضل قيادتنا في لــواء النخبة الحضرمية بقيادة العميد بامهير». المكلا: عبد الهادي حبتور أركان قطاع بلفقيه رائد الجابري (الشرق الأوسط) أشهر 3 بطولة باسم الغماري خلال 40 أكثر من دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة لــم يـكـن قــد مـضـى أكـثـر مــن شـهـر واحـــد على إعــــان الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة مـقـتـل رئــيــس أركـانـهـا الــــقــــيــــادي عـــبـــد الـــكـــريـــم الــــغــــمــــاري، حـــتـــى أطــلــقــت فـــعـــالـــيـــتـــن ريـــاضـــيـــتـــن بـــاســـمـــه فـــــي الـــعـــاصـــمـــة المختطفة صنعاء تحت تصنيف «دوري كـروي»، قـبـل أن تـطـلـق عــــددا آخـــر مـــن تـلـك الـفـعـالـيـات في محافظات ومدن أخرى، ضمن توجهاتها لتحويل الأنشطة المجتمعية فعاليات تعبئة. وتترافق الفعاليات الرياضية التي تنظمها الــجــمــاعــة الــحــوثــيــة، مـــع إجـــــــراءات تـعـسـفـيـة ضد المـــــؤســـــســـــات والأنـــــــديـــــــة الــــريــــاضــــيــــة، مـــــن إغـــــاق ومصادرة الأنشطة الاقتصادية التي تعود عليها بـــالإيـــرادات، إلــى جانب التضييق على أنشطتها الرياضية التي لا تستطيع السيطرة عليها. ونــظــمــت الــجــمــاعــة الــحــوثــيــة مــنــذ منتصف نـــوفـــمـــبـــر (تـــشـــريـــن الــــثــــانــــي) المـــــاضـــــي، أكــــثــــر مـن فــعــالــيــة ريـــاضـــيـــة بـــاســـم الـــقـــيـــادي الـــغـــمـــاري، 40 حــســب مـــا حــصــلــت عــلــيــه «الــــشــــرق الأوســـــــط» من معلومات، غالبيتها دوريـــات فـي كـرة الـقـدم، إلى جانب ريـاضـات أخـــرى، تستهدف طـاب المــدارس والجامعات وفئتي الأطفال والشباب في الأرياف والمناطق النائية، إلى جانب جرحى الجماعة في الحرب. واعترفت الجماعة، منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المــاضــي، بمقتل الـغـمـاري، وهــو رئـيـس ما يــعــرف بــ«هـيـئـة الأركــــــان الـــعـــامـــة»، بـعـد أكــثــر من شهرين ونصف الشهر مـن استهدافه وعــدد آخر من القادة ورئيس وأعضاء حكومة الجماعة غير المعترف بها، بغارات إسرائيلية، أواخر أغسطس (آب) من العام الماضي. وبينما يـؤكـد كثير مــن المـراقـبـن والمهتمين بـــشـــؤون الــجــمــاعــة الــحــوثــيــة أنـــهـــا أنـــشـــأت هيئة خــاصــة بــالــريــاضــة؛ بــهــدف الـتـعـبـئـة الــريــاضــيــة، لاستمالة الرياضيين والشباب، لم يظهر ما يشير إلـــى أي مسمى مـرتـبـط بـذلـك فــي وســائــل الإعـــام الحوثية. استبدال الرياضة بالدراسة ويـحـظـى غالبية الــقــادة الـحـوثـيـن الـذيـن لــــقــــوا مـــصـــرعـــهـــم فـــــي الـــــحـــــرب أو الــــضــــربــــات الإسـرائـيـلـيـة والأمــيــركــيــة بـفـعـالـيـات ريـاضـيـة تحمل أسـمـاءهـم فـي مختلف مناطق سيطرة الجماعة، مع التركيز على المناطق التي ينتمون إليها أو كانوا يقيمون فيها. وتــقــول تـربـويـة تـعـمـل فــي قــطــاع التعليم الذي سيطرت عليه الجماعة لـ«الشرق الأوسط» إن اهتمام الحوثيين بالأنشطة الرياضية يفوق اهتمامهم بالعملية التعليمية ذاتها، بل ويأتي على حسابها، مفسرة ذلك الاهتمام بأنه يأتي فــــي ســـيـــاق اســـتـــخـــدامـــهـــا وســـيـــلـــة لاســتــقــطــاب الـــشـــبـــاب والأطــــــفــــــال وجـــذبـــهـــم إلــــــى الأنـــشـــطـــة التعبوية، واستدراجهم للانضمام للجماعة. وتــوضــح الـتـربـويـة، الـتـي طلبت التحفظ على بياناتها حفاظا على سلامتها، أن الأطفال والناشئة ينجذبون إلـى الترفيه بشكل كبير، وإذا ما غابت الرقابة على التزامهم الدراسي، فـــإن مـيـولـهـم إلـــى الأنـشـطـة الـتـرفـيـهـيـة تـتـزايـد على حساب التعليم، وهو ما تستغله الجماعة الـحـوثـيـة لاسـتـمـالـتـهـم، مــن خـــال تكثيف تلك الفعاليات. وطبقا لـرأيـهـا، فــإن هــذه الفعاليات تمثل فــخــا لــعــقــول الأطــــفــــال، فــبــقــدر اهــتــمــامــهــم بها وإهـــمـــال الـــدراســـة، يــجــري اسـتـغـالـهـا لتمرير الأفكار وتلقين المعتقدات، وهو الأمر الذي يبدأ بمسميات الأنشطة التي تحمل طابعا طائفياً. إلـــى جـانـب تنظيم تـلـك الـــدوريـــات بـأوامـر وتـوجـيـهـات مـبـاشـرة منها، تستغل الجماعة عـــــددا مـــن الــفــعــالــيــات الــريــاضــيــة الـــتـــي يـجـري تنظيمها بجهود مجتمعية لفرض حضورها فيها ووصايتها عليها. وتكشف مصادر مطلعة في مناطق سيطرة الـــجـــمـــاعـــة، عـــن أن الــــقــــادة الــحــوثــيــن المـكـلـفـن تنظيم الأنــشــطــة الـريـاضـيـة والــرقــابــة عليها، يــجــبــرون الــقــائــمــن عــلــى الأنــشــطــة الـريـاضـيـة المجتمعية على تغيير أسمائها إلـى مسميات مرتبطة برموز الجماعة وقادتها ومناسباتها، مع تغيير في المضامين والفعاليات لتتناسب مع أهدافها. وحــــســــب المــــــصــــــادر، فــــــإن قـــــــادة الــجــمــاعــة فـــي الأحـــيـــاء داخــــل المــــدن وفـــي الأريـــــاف إمـــا أن يعملوا على تأسيس أنشطة رياضية جديدة، أو يستغلون نفوذهم للسيطرة على الأنشطة الـــقـــائـــمـــة، ويـــزعـــمـــون تــقــديــم الـــدعـــم والـــرعـــايـــة المـشـروطـن لـهـا، رغــم أنـهـم يلجأون إلــى فرض الإتاوات على السكان لتمويلها. السطو على الأندية وكـــثـــفـــت الـــجـــمـــاعـــة الـــحـــوثـــيـــة خــــــال الأيــــــام المـاضـيـة تنظيم الـفـعـالـيـات الـريـاضـيـة بمناسبة احـتـفـالـهـا بــالــذكــرى الـسـنـويـة لمـصـرع مؤسسها، حسين بدر الدين الحوثي، وتنوعت تلك الفعاليات بين مختلف الـريـاضـات، وفـي مختلف القطاعات التي تسيطر عليها والمؤسسات التابعة لها وفي غالبية مناطق سيطرتها. وتـــوضـــح المــــصــــادر أن المـــشـــرفـــن الـحـوثـيـن يــــعــــمــــدون إلــــــى إنـــــشـــــاء صــــنــــاديــــق لـــتـــمـــويـــل تـلـك الأنـشـطـة، ويـلـزمـون الأهــالــي بـالـتـبـرع لـهـا، تحت مــبــرر تـوفـيـر الـرفـاهـيـة والـحـمـايـة لأبـنـائـهـم عبر تلك الفعاليات، ويعللون ذلــك بتحذيرهم مـن أن الأنشطة الرياضية تحت الرقابة تحمي الأطفال من المشاركة في أنشطة مشبوهة والاستسلام لما تسميه «الغزو الفكري». وأخـــــيـــــراً، أغـــلـــقـــت الـــجـــمـــاعـــة ســـــوق الــجــمــلــة للخضراوات التابعة لنادي شعب إب الرياضي، وأوقـــفـــت عــــددا مـــن الــبــاعــة المــســتــأجــريــن للمحال داخــــلــــه، فـــي إجــــــراء يـــهـــدف إلــــى تـعـطـيـلـه لـصـالـح سوق أخـرى مجاورة يملكها أحد التجار الموالين للجماعة. وطـبـقـا لـبـيـان صـــادر عــن الـــنـــادي، وهـــو أحـد أعــرق الأنـديـة الرياضية اليمنية، فــإن الإجـــراءات الأمــنــيــة الــتــي نـفـذهـا قـــيـــادي أمــنــي فـــي الـجـمـاعـة بــالــتــواطــؤ مـــع الــتــاجــر، جــــاءت بـعـد صــــدور حكم من محكمة حوثية بتعيين حارس قضائي لإدارة السوق حتى الفصل في النزاع بين الطرفين. ومـــنـــذ عــــام ونـــصـــف الـــعـــام أقـــدمـــت الـجـمـاعـة على تعيين علي حسين الحوثي، ابـن مؤسسها، رئــيــســا لـــنـــادي شــعــب صــنــعــاء، فـــي قــــرار مـخـالـف لــلــقــوانــن والـــلـــوائـــح الــتــي تـنـظـم اخــتــيــار رؤســــاء الأندية اليمنية بالانتخاب المباشر من قِبل أعضاء الجمعيات العمومية لـهـا، فـي حـن يقتصر دور السلطات على الإشراف والرقابة. ويــتــهــم عــــدد مـــن أعـــضـــاء الـــنـــادي والمـهـتـمـن بــقــطــاع الـــريـــاضـــة فـــي الــيــمــن الــجــمــاعــة الـحـوثـيـة بالسيطرة على الــنــادي بعد خشيتها مـن تأثير الفعاليات والأنـشـطـة الـتـي كــان ينظمها بأبسط الإمــــكــــانــــات المــــتــــوفــــرة لـــــه، والــــتــــي كــــانــــت تـحـظـى بشعبية واسعة. عدن: وضاح الجليل

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky