issue17212

3 أخبار NEWS Issue 17212 - العدد Monday - 2026/1/12 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT في اجتماع عقده السفير الأميركي مع نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي واشنطن تدعم الحوار الجنوبي الشامل في اليمن برعاية السعودية أكد سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى اليمن ستيفن فاغن دعم بلاده لإجراء حــوار جنوبي سياسي شامل تستضيفه السعودية. جـــــاء ذلـــــك خـــــال اجـــتـــمـــاع عـــقـــده مـع نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي. وقالت السفارة الأميركية في منشور عـلـى منصة «إكــــس» إن فـاغـن شـــدّد خـال الاجـــــتـــــمـــــاع عــــلــــى أهــــمــــيــــة الــــحــــفــــاظ عــلــى الأمــــن والاســـتـــقـــرار فــي الــيــمــن، وذلــــك بعد اضـــطـــرابـــات أشـعـلـتـهـا تــحــركــات المـجـلـس الانــــتــــقــــالــــي الـــجـــنـــوبـــي فـــــي شــــــرق الــيــمــن وجنوبه في الأسابيع القليلة الماضية. وكــــان الإعــــام الـرسـمـي الـيـمـنـي أفــاد بــأن عضو مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي عبد الـــرحـــمـــن المـــحـــرّمـــي الــتــقــى فـــي الـعـاصـمـة السعودية الـريـاض، السفير فاغن لبحث العلاقات الثنائية، ومستجدات الأوضـاع على الساحتين الوطنية والإقليمية. وتـــــــــطـــــــــرّق الــــــلــــــقــــــاء إلــــــــــى الـــــشـــــراكـــــة ​ الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة مــــع الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، والـــــدور الـــبـــارز الــــذي تلعبه فــي دعـــم أمـن واستقرار اليمن. ونـــــقـــــلـــــت المــــــــصــــــــادر الـــــرســـــمـــــيـــــة عـــن المـحـرمـي تـأكـيـده أن دور واشـنـطـن يمثل عنصرا حاسما في تعزيز تماسك الدولة اليمنية، وقدرتها على تجاوز التحديات الــــراهــــنــــة، لا ســـيـــمـــا فــــي مـــلـــفـــي مــكــافــحــة المنظمات الإرهـابـيـة، والـحـد مـن عمليات الــتــهــريــب، وهــمــا مـمـا يــهــدد الأمــــن ســواء القومي أو الإقليمي. تأمين عدن واســـتـــعـــرض الــلــقــاء - وفـــق المــصــادر ​ الـرسـمـيـة - الــتــطــورات المـحـلـيـة الأخــيــرة، والإجــــــــراءات المــتــخــذة لــتــأمــن الـعـاصـمـة المــؤقــتــة عــــدن، وحــمــايــة المـــقـــار الـسـيـاديـة للدولة من أي عبث، بما يسهم في تثبيت الـوضـع الأمـنـي، والـحـفـاظ على السكينة الــــعــــامــــة وحــــمــــايــــة مــــصــــالــــح المــــواطــــنــــن والمؤسسات الحكومية. وشـــدّد المـحـرّمـي على أهمية تكثيف ​ الـتـعـاون الـدولـي لتجفيف منابع تمويل الحوثيين والـجـمـاعـات الإرهــابــيــة، ورفـع كـــفـــاءة قـــــوات خــفــر الـــســـواحـــل والأجـــهـــزة الأمنية لتشديد الرقابة على المنافذ ومنع تـهـريـب الأسـلـحـة والمـــــواد المـمـنـوعـة التي تستخدمها الميليشيا لزعزعة الاستقرار في المنطقة. كما ناقش الجانبان - وفق المصادر ​ نفسها - الاســتــعــدادات الـجـاريـة لانعقاد مؤتمر الـحـوار الجنوبي - الجنوبي في العاصمة السعودية الـريـاض، حيث أكد المـــحـــرّمـــي أن هــــذا الــــحــــوار يــمــثــل مـحـطـة تـــاريـــخـــيـــة لــتــوحــيــد الــجــبــهــة الـــداخـــلـــيـــة، وصــيــاغــة رؤيـــــة ســيــاســيــة جــامــعــة تلبي تطلعات اليمنيين في الجنوب. وأشـــــــــــار المـــــحـــــرّمـــــي إلـــــــى أن نـــجـــاح هـــــذا الاســـتـــحـــقـــاق، بـــرعـــايـــة الـــســـعـــوديـــة، سيسهم بشكل مباشر في تعزيز التوافق الوطني ودعم الجهود الرامية لاستعادة مــؤســســات الـــدولـــة، وتـحـقـيـق الاســتــقــرار الشامل. عضو مجلس القيادة الرئاسي لدى استقباله سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى اليمن (إعلام حكومي) عدن: «الشرق الأوسط» ناقش الجانبان الاستعدادات الجارية لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي في العاصمة السعودية الرياض الحوثيون يستغلّون الأحداث جنوبا لمهاجمة مساعي الاستقرار كـشـفـت ردود فــعــل جــمــاعــة الـحـوثـي عـــلـــى الأحــــــــداث الـــجـــاريـــة فــــي المــحــافــظــات الجنوبية اليمنية، وجـهـود إعـــادة ضبط الأوضـــــاع الأمـنـيـة والـسـيـاسـيـة فـيـهـا، عن حـالـة ارتــبــاك سـيـاسـي وإعــامــي واضـحـة تـــعـــيـــشـــهـــا الــــجــــمــــاعــــة، فـــــي ظـــــل تـــصـــاعـــد مـــخـــاوفـــهـــا مــــن أي اســـتـــقـــرار حــقــيــقــي قـد يتشكل خارج نطاق سيطرتها. وحسب مراقبين للشأن اليمني، فإن كـل خطوة تهدئة أو محاولة لإعـــادة بناء مـؤسـسـات الــدولـــة تُــمـثـل، مــن وجـهـة نظر الـــحـــوثـــيـــن، تـــهـــديـــدا مـــبـــاشـــرا لمـشـروعـهـم القائم على الفوضى وتغذية الصراع. وســـارعـــت الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة، خـال الــفــتــرة المــاضــيــة، عـبـر أذرعـــهـــا الإعـامـيـة ومـــنـــصــاتـــهـــا الـــدعـــائـــيـــة، إلـــــى شــــن حـمـلـة منظمة استهدفت تشويه الجهود الرامية لإعــــــادة الأمـــــن والاســـتـــقـــرار فـــي الــجــنــوب، ووصـــفـــتـــهـــا بـــأنـــهـــا «صـــــراعـــــات داخـــلـــيـــة» أو «حــــروب نــفــوذ»، فــي مـحـاولـة متعمدة لإفراغها من مضمونها الوطني، وإظهار المــحــافــظــات الــجــنــوبــيــة ســـاحـــة اضـــطـــراب دائم. ويــــــرى المــــراقــــبــــون أن هـــــذا الــخــطــاب يعكس ذهنية انقلابية لا يمكنها التعايش مع الاستقرار، لأنها تستمد شرعيتها من الانقسام وغياب الدولة. وتقول مصادر سياسية في صنعاء، إن الجماعة الحوثية لا تُخفي عداءها لأي خـطـوات تُــعــزز الأمـــن أو تـقـوي مؤسسات الـدولـة في المحافظات المـحـررة، لأن نجاح هـذه الجهود يُسقط خطابها القائم على تصوير اليمن بلدا فاشلا لا يمكن حكمه إلا بــالــقــوة. كـمـا يـفـضـح زيـــف ادعــاءاتــهــا حول «الوصاية» و«مواجهة العدوان»، في حين أنها في الواقع الطرف الأكثر تعطيلا لأي مشروع وطني جامع. وأوضــــــــحــــــــت المــــــــصــــــــادر لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوســـــــــــــــط» أن مــــــوقــــــف الـــــحـــــوثـــــيـــــن مـــن تــــطــــورات الــجــنــوب لــيــس ســــوى انـعـكـاس لـعـقـيـدتـهـم الـسـيـاسـيـة والأمــنــيــة الـقـائـمـة على إدارة الفوضى؛ حيث تجد الجماعة في الانقسامات فرصة لإعــادة التموضع، وتهريب رسائلها التخريبية، ومحاولة اخــــتــــراق الــنــســيــج الاجـــتـــمـــاعـــي، مـسـتـغـلـة مـــعـــانـــاة المــــواطــــنــــن، وتـــــدهـــــور الأوضــــــاع المـعـيـشـيـة، وتـحـويـلـهـا إلـــى أدوات ضغط وتحريض. فرصة للإرباك ويــــرى بــاحــث سـيـاسـي مـــن صـنـعـاء، طـلـب عـــدم ذكـــر اســـمـــه، أن قــــادة الـجـمـاعـة الــحــوثــيــة لا يــنــظــرون إلــــى مـــا يـــحـــدث في المــــحــــافــــظــــات الـــجـــنـــوبـــيـــة بــــوصــــفــــه أزمـــــة وطـنـيـة تـسـتـدعـي الـتـهـدئـة والــــحــــوار، بل فـرصـة سياسية وأمـنـيـة لتعزيز نفوذهم وإضعاف خصومهم. ويؤكد أن الجماعة تــتــعــاطــى مـــع أي اضــــطــــراب فـــي الــجــنــوب بــوصــفــه ورقـــــة تـــفـــاوض وضـــغـــط، ولـيـس تحديا يستوجب المعالجة الوطنية. وأوضح الباحث، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن المحافظات الجنوبية ستظل هـــــدفـــــا لمــــــحــــــاولات الاســـــتـــــغـــــال الـــحـــوثـــي مـــا لـــم تُـــعـــالـــج جـــــذور الأزمـــــــات الــداخــلــيــة بــرؤيــة وطـنـيـة جـامـعـة، تُــعــزز الاسـتــقــرار، وتغلق أبـــواب الاخــتــراق، وتقطع الطريق أمـــام تـوظـيـف الـخـافـات لـصـالـح أجـنـدات انقلابية. ولفت إلـى أن الحوثيين لـجـأوا خلال الفترة الأخيرة إلى تضخيم بعض الأحداث الأمـــنـــيـــة، وتـــرويـــج شـــائـــعـــات، وتـحـريـض ممنهج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في مسعى واضح لإرباك الشارع الجنوبي، وبث الخوف، وإيجاد بيئة خصبة للتوتر، بـمـا يـخـدم استراتيجيتهم الـقـائـمـة على إشغال الخصوم وإطالة أمد الصراع. أساليب تحريض واختراق في الجانب الأمني، يؤكد الباحث أن الجماعة تنظر إلـى المحافظات الجنوبية بــوصــفــهــا عــمــقــا اســتــراتــيــجــيــا مـحـتـمـاً، وتسعى إلـى اختراقها عبر خلايا نائمة، أو دعــــــم جـــمـــاعـــات فــــوضــــويــــة، مـسـتـغـلـة الأوضاع الاقتصادية الصعبة والتباينات السياسية، ضمن ما يُعرف باستراتيجية «إدارة الــفــوضــى» الـتـي تعتمدها لإربـــاك خصومها وتشتيت جهودهم. وفـــي الـــوقـــت الــــذي تـتـجـه فـيـه الـقـوى الـوطـنـيـة الـيـمـنـيـة إلـــى الـبـحـث عـــن صيغ واقــعــيــة لإعـــــادة الاســـتـــقـــرار وبـــنـــاء شـراكـة أمــنــيــة وســيــاســيــة فـــي الـــجـــنـــوب، يــواصــل قــادة الجماعة الحوثية لعب دور المُعطّل والمــــــحــــــرّض، غـــيـــر آبــــهــــن بـــحـــجـــم الــــدمــــار الذي خلّفوه في صنعاء وصعدة وعمران وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرتهم. ويـجـمـع مــراقــبــون مـحـلـيـون عـلـى أن الـــهـــجـــوم الـــحـــوثـــي عـــلـــى مـــســـاعـــي إعـــــادة الاســــتــــقــــرار فــــي الــــجــــنــــوب يــــؤكــــد حـقـيـقـة راسـخـة مفادها؛ أن هـذه الجماعة لا ترى فـــي الأمــــن إلا تــهــديــدا لمــشــروعــهــا، ولا في قــيــام الـــدولـــة ســــوى عــائــق أمــــام نــفــوذهــا. وهو ما يستدعي، برأيهم، موقفا سياسيا وإعــــامــــيــــا مـــــوحـــــداً، يـــفـــضـــح هــــــذا الــــــدور الــتــخــريــبــي ويـــواجـــهـــه بــــوضــــوح وحـــــزم، حماية لما تبقى من فرص إنقاذ اليمن من دوامة الفوضى والانقلاب. صنعاء: «الشرق الأوسط» وجود تنسيق وثيق مع السعودية لمواجهة الأنشطة غير المشروعة أكد لـ وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة فـــي تــوقــيــت إقــلــيــمــي بـــالـــغ الــحــســاســيــة، وجَّـــه وزيـــر الخارجية الـصـومـالـي، عبد الـسـام عبد الله علي، تحذيرا واضحا من مغبة أي اعـتـراف أحـادي بمناطق انفصالية، معتبرا أن مثل هـذه الخطوات غــيــر قــابــلــة لــلــحــيــاة، وتــمــثــل تــصــرفــا غــيــر مــســؤول سياسياً، ستكون له تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية والاستقرار الإقليمي. وفي حـوار مع «الشرق الأوســط»، شدد الوزير على توافق مقديشو والرياض بشأن ضرورة تحييد البحر الأحمر وخليج عدن عن العسكرة والأنشطة غير المشروعة والمناكفات الجيوسياسية، مؤكدا أن زيـارتـه الثانية إلـى المملكة خـال أسبوعين تعكس مستوى التنسيق الوثيق والمستمر مع السعودية إزاء الـتـطـورات الإقليمية المـتـسـارعـة، لا سيما تلك المرتبطة بأمن الملاحة البحرية والقرن الأفريقي. أهداف زيارة السعودية وأوضح وزير الخارجية الصومالي أن الهدف الأساسي من زيارته يتمثل في التشاور الوثيق مع المملكة العربية السعودية حول التطورات الإقليمية المـتـسـارعـة، لا سيما تلك المرتبطة بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي وأمـن الملاحة البحرية، إلـى جانب تـعـزيـز الــتــعــاون الـثـنـائـي فـــي المـــجـــالات السياسية والاقــــتــــصــــاديــــة والأمــــنــــيــــة والــــتــــنــــمــــويــــة، وضـــمـــان التنسيق الـكـامـل فــي الـقـضـايـا الــتــي تـمـس سـيـادة الصومال ووحدته واستقراره. ويشير الوزير إلى أن هذه الزيارة هي الثانية إلـــى الــريــاض خـــال أقـــل مــن أسـبـوعـن، بـمـا يعكس كثافة الـتـواصـل وأهمية المــشــاورات مـع المملكة في هذه المرحلة الدقيقة، لافتا إلى أن لقاءه السابق مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان شـهـد مـنـاقـشـات صـريـحـة وبـــنّـــاءة هــدفــت إلـــى منع التصعيد والحفاظ على التوازن الإقليمي واحترام القانون الدولي. كما نوّه بانعقاد اجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسـامـي، لمناقشة «الانتهاك غير الـــقـــانـــونـــي لـــســـيـــادة الـــصـــومـــال ووحــــدتــــه وســـامـــة أراضـيـه»، معتبرا ذلـك دليلا على مستوى التعاون الرفيع والدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم استقرار المنطقة. علاقات تاريخية ويـؤكـد عبد الـسـام عبد الله أن الـعـاقـات بين البلدين «قـويـة وتاريخية واستراتيجية»، تستند إلـــى وحـــدة الــديــن وروابــــط شعبية مـمـتـدة وتـوافـق فـــي المــصــالــح الإقـلـيـمـيـة. مـبـيـنـا أن الـــزيـــارة تعكس مستوى عاليا من الثقة والتفاهم السياسي، مؤكدا أن الصومال تنظر إلى السعودية بوصفها شريكا رئيسيا في مسار التعافي، وإصلاح القطاع الأمني، وتـحـقـيـق الاســتــقــرار الاقـــتـــصـــادي، والـدبـلـومـاسـيـة الإقليمية، وأن المباحثات الحالية تركز على تحويل هذه العلاقة المتينة إلى نتائج عملية تخدم البلدين وتعزز الاستقرار الإقليمي الأوسع. رفض قاطع الاعتراف بـ«صومالي لاند» وشــــــدد وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة عـــلـــى أن الــحــكــومــة الـفـيـدرالـيـة الـصـومـالـيـة «تــرفــض بشكل قــاطــع» أي إعـــان أو إجـــراء يـهـدف إلــى الاعــتــراف بــأي جــزء من الصومال ككيان منفصل، مؤكدا أن هذه الخطوات تـفـتـقـر إلــــى أي أســـــاس قـــانـــونـــي، وتــنــتــهــك ســيــادة الصومال ووحــدة أراضـيـه، وتتعارض مع القانون الـــدولـــي ومــيــثــاق الأمــــم المــتــحــدة ومـنـظـمـة الـتـعـاون الإســـامـــي ومـــبـــادئ الاتـــحـــاد الأفـــريـــقـــي. مـعـربـا في الـــوقـــت نــفــســه عـــن امـــتـــنـــان بـــــاده لــلــســعــوديــة على مـوقـفـهـا المــبــدئــي والـــداعـــم لـــوحـــدة الـــصـــومـــال، كما يثمّن مواقف الـدول والمنظمات الإقليمية والدولية الــتــي أبــــدت تضامنها مــع مـقـديـشـو. كـمـا حــــذّر من أن هـــــذا الإعـــــــان لا يُـــعـــد مـــجـــرد مـــوقـــف ســيــاســي، بــــل «ســـابـــقـــة مـــزعـــزعـــة لـــاســـتـــقـــرار» تـــهـــدد الــنــظــام الإقليمي، مؤكدا أن الصومال تتعامل مع الملف عبر قنوات دبلوماسية متزنة وبالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين. دور سعودي محوري وبنّاء ويـــرى وزيـــر الخارجية الصومالي أن المملكة الـعـربـيـة الـسـعـوديـة تلعب دورا «مـحـوريـا وبــنّــاءً» فـــي تــعــزيــز الاســـتـــقـــرار والأمـــــن فـــي الــعــالــم الـعـربـي ومـنـطـقـة الـبـحـر الأحــمــر والـــقـــرن الأفــريــقــي، مشيرا إلى أن قيادتها في مجالات الدبلوماسية وخفض التصعيد وأمن الملاحة تحظى بتقدير واسع. وقال إن الـصـومـال تثمن النهج المــتــوازن الـــذي تنتهجه المملكة، لا سيما احترام سيادة الدول والحفاظ على التماسك الإقليمي ومنع التفكك المزعزع للاستقرار. تداعيات محتملة وحــــــذر عــبــد الــــســــام عــلــي مــــن أن أي اعـــتـــراف أحــــادي بـصـومـالـي لانـــد «بــاطــل قـانـونـيـا وعملياً»، ويـــزيـــد مـــن هــشــاشــة وضــــع إقــلــيــمــي يــعــانــي أصـــا تحديات أمنية وإنسانية ومناخية. مشيرا إلـى أن مـثـل هـــذه الــخــطــوات تـشـجـع عـلـى الـتـفـكـك، وتـغـذي صــــراعــــات الــــوكــــالــــة، وتـــفـــتـــح الــــبــــاب أمــــــام تـــدخـــات خـارجـيـة، مــا يـضـر بـأمـن الــقــرن الأفـريـقـي والمـاحـة البحرية والتوازن الإقليمي. كـمـا يـعـبّــر عـلـي عــن قـلـق حقيقي مــن أن تــؤدي هـذه التطورات إلـى تقويض المكاسب التي تحققت فــــي مــكــافــحــة الـــتـــطـــرف والإرهــــــــــاب، وهـــــي مـكـاسـب حيوية للأمن الإقليمي والدولي. وقال إن الصومال، بصفتها عضوا غير دائــم فـي مجلس الأمـــن، تعمل مـع شركائها على احــتــواء الـتـداعـيـات عبر الـحـوار والدبلوماسية والانخراط متعدد الأطــراف، التزاما بالقانون الدولي وتسوية النزاعات سلمياً. عسكرة البحر الأحمر وقـــــال إن مــقــديــشــو والــــريــــاض يــشــتــركــان في مصلحة حيوية لحماية أحد أهم الممرات البحرية الاسـتـراتـيـجـيـة فـــي الــعــالــم، مـــؤكـــدا ضـــــرورة إبـقــاء البحر الأحـمـر وخليج عــدن بعيدين عـن العسكرة والأنشطة غير المشروعة. وأضـــــــــاف: «نـــحـــن مـــتـــفـــقـــون عـــلـــى ضـــــــرورة أن يـــظـــل الـــبـــحـــر الأحـــــمـــــر وخـــلـــيـــج عــــــدن بـــمـــنـــأى عـن الـعـسـكـرة، والأنــشــطــة غـيـر المــشــروعــة، والمـنـاكـفـات الجيوسياسية». ويـرى أن تعزيز التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية، وحوكمة البحار، وأطــر التنسيق الإقليمي، يمكّن الصومال والسعودية من أداء دور مـــحـــوري فـــي ضــمــان حــريــة المـــاحـــة وتــعــزيــز الأمـــن الجماعي. يقظة مستمرة وأكــــد عــبــد الـــســـام عــبــد الــلــه أن الـــصـــومـــال «فــي حالة يقظة» لمتابعة أي تطورات، لكنها واثقة بوجود إجماع دولي واسع يدعم سيادتها ووحدتها وسلامة أراضـــيـــهـــا، مــســتــنــدا إلــــى الـــقـــانـــون الــــدولــــي ومـعـايـيـر الاتحاد الأفريقي. ولفت إلى أن أي اعتراف أحادي سيكون غير قابل للحياة وله آثار سلبية على العلاقات الثنائية، مجددا الــتــزام حكومته، بتوجيهات الـرئـيـس، بالتعامل مع الملف بهدوء ودبلوماسية بناءة، وبالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، إلـى جانب تعزيز الحوار الوطني الشامل بين الصوماليين. الرياض: عبد الهادي حبتور وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky