issue17212

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17212 - العدد Monday - 2026/1/12 الاثنين «شارع الأعشى» و«جاك العلم» و«المداح» وغيرها... أعمال ألفها الجمهور تعود بأجزاء جديدة كشف مبكّر عن خريطة نجوم رمضان... ورهان على نموذج المواسم عـــلـــى غـــيـــر المــــعــــتــــاد، وقـــبـــل أكـــثـــر مـن شهر على حلول رمضان، اتضحت ملامح المـوسـم الــدرامــي مـبـكـراً، مـع إعـــان منصة «شـــاهـــد»، الـتـابـعـة لــقــنــوات «إم بــي سـي» -الأعلى مشاهدة في السعودية وعـدد من الـــدول العربية- عـن أسـمـاء عــدد كبير من الأعـــمـــال ونــجــومــهــا. كــمــا كـشـفـت المـنـصـة عــن اســتــمــرار مـجـمـوعـة مــن أبــــرز الأعــمــال عبر أجـــزاء جـديـدة، فـي إشـــارة إلــى تحوّل بنية الدراما الرمضانية من منطق العمل الـــواحـــد إلـــى مـنـطـق الـسـلـسـلـة المـوسـمـيـة، بـحـيـث تُــبـنـى الـعـاقـة مــع الـجـمـهـور على التراكم والاستمرارية. ويعكس هــذا الـتـوجّــه وعـيـا إنتاجيا مـــتـــزايـــدا بــطــبــيــعــة المــــشــــاهــــدة، وبــأهــمــيــة الــرهــان على أعـمـال أثبتت حـضـورهـا في مـــواســـم رمـضـانـيـة ســابــقــة، وعــلــى نـجـوم شـكّــلـوا قـاعـدة جماهيرية مستقرة. وفي هذا السياق، بدا الإعلان أقرب إلى خريطة صـنـاعـة مـنـه إلـــى عـــرض تــرويــجــي، يـقـدّم تصورا عن شكل الموسم الرمضاني، وعن أبرز الرهانات المطروحة فيه. » في الواجهة 2 «شارع الأعشى وتـتـصـدّر الـــدرامـــا الـسـعـوديـة مشهد رمـــضـــان المــقــبــل بــحــضــور درامــــــي واســــع، يعكس مرحلة جـديـدة فـي مـسـار الإنـتـاج المـحـلـي؛ حـيـث تـتـنـوّع الأعــمــال المـطـروحـة مـــا بـــن الــــدرامــــا الاجــتــمــاعــيــة والـعـائـلـيـة والــــكــــومــــيــــديــــة، مـــــع تـــركـــيـــز واضـــــــح عـلـى الــــعــــاقــــات الإنــــســــانــــيــــة، وعــــلــــى الــقــصــص المـتـصـلـة بــالــتــحــولات الاجــتــمــاعــيــة داخـــل المجتمع السعودي. في مقدّمة هذه الأعمال، يأتي الجزء الـــثـــانـــي مــــن مــســلــســل «شـــــــارع الأعــــشــــى»، المقتبس من روايـة الدكتورة بدرية البشر «غراميات شـارع الأعـشـى»، بوصفه عملا يـسـتـثـمـر الــــذاكــــرة الاجــتــمــاعــيــة لـلـريـاض في سبعينات وثمانينات القرن الماضي. ويــقــدم المسلسل الــحــارة بوصفها فـضـاء دراميا غنياً، تتقاطع فيه مصائر النساء مــع تــحــولات المـجـتـمـع، وصــعــود الأسـئـلـة المـــرتـــبـــطـــة بـــالـــهـــويـــة والـــعـــائـــلـــة والــســلــطــة الاجتماعية. ويـــنـــضـــم لــلــمــوســم الـــثـــانـــي مـمـثـلـون جــــــدد، أبـــــرزهـــــم مــهــنــد الـــحـــمـــدي ونـــاصـــر الدوسري، مع ترقب الجمهور لما ستؤول إليه أحداث المسلسل، الذي يضم كما كبيرا من النجوم السعوديين، يتصدرهم خالد صقر وإلهام علي وعائشة كاي، إلى جانب جيل جـديـد ثبت اسـمـه فـي المـوسـم الأول، مــثــل: لمـــى عـبـد الـــوهـــاب وأمـــيـــرة الـشـريـف وآلاء ســــالــــم وطـــــرفـــــة الــــشــــريــــف وبـــاســـل الصلي. الكوميديا السعودية... تواصل السلسلة كــــمــــا يـــــأتـــــي المــــســــلــــســــل الــــكــــومــــيــــدي «يوميات رجل متزوج» في موسم رمضان امــتــدادا للنجاح الجماهيري الـــذي حققه الـــــجـــــزء الأول «يــــومــــيــــات رجــــــل عـــانـــس» الـعـام المــاضــي، والـعـمـل مـن بطولة الممثل السعودي إبراهيم الحجاج، الذي يواصل تـقـديـم الـشـخـصـيـة نفسها بـعـد انتقالها من مرحلة العزوبية إلى الحياة الزوجية، فـي إطـــار كـومـيـدي اجتماعي يستند إلى مــفــارقــات الــحــيــاة الـيـومـيـة. ومـــن المـتـوقـع أن يـوسّــع الـجـزء الثاني مساحة الحكاية عــــبــــر رصـــــــد الـــــتـــــحـــــولات الــــتــــي تــفــرضــهــا المسؤوليات الزوجية، والعلاقات الأسرية، بلغة ساخرة قريبة من الـواقـع، مستثمرا شـــعـــبـــيـــة الــــعــــمــــل وحــــــضــــــور شــخــصــيــتــه الرئيسية ضمن نموذج المواسم المتصاعد في الدراما السعودية. ويـعـود أيـضـا مسلسل «جـــاك العلم» في موسمه الثالث، بعد نجاح جماهيري لافت في موسميه السابقين، مؤكّدا حضور نـــمـــوذج الأعـــمـــال المـتـسـلـسـلـة فـــي الأعــمــال السعودية، وهـو مـن بطولة ريـم عبد الله وماجد مطرب فـواز، ويشتغل العمل على الــبــيــئــة الـــبـــدويـــة، وخــصــوصــيــتــهــا داخـــل المجتمع، مع توسيع خطوط الشخصيات وتعميق الـعـاقـات العائلية الـتـي تـعـرّف عليها الجمهور سابقاً. ويــعــكــس اســـتـــمـــرار المــســلــســل لمـوسـم ثالث ثقة إنتاجية بالشخصيات وقدرتها عـلـى الـــتـــطـــوّر، كـمـا يــؤكــد انــتــقــال الـــدرامـــا السعودية من منطق التجربة الواحدة إلى منطق السلسلة الـتـي تُبنى على التراكم والارتباط طويل الأمد مع المشاهد، ضمن السياق الرمضاني. ومـــــــن أعــــــمــــــال الـــــــدرامـــــــا الـــســـعـــوديـــة المـرتـقـبـة مسلسل «كــحــيــان»، الـــذي يأتي مــن بـطـولـة المـمـثـل فـهـد الـقـحـطـانـي، الــذي عــرفــه الـجـمـهـور مــن خـــال بـطـولـتـه لفيلم «الهامور»، ويشارك معه في البطولة عدد مـــن الأســـمـــاء، مـثـل سـعـيـد صــالــح وســـراء الــعــتــيــبــي وريــــــم الـــحـــبـــيـــب وبــــــدر مـحـسـن وآخرين... ورغم تكتم صناع المسلسل عن قصته فـإن الصور الأولية تظهر اعتماده على البيئة البدوية القديمة. دراما الخليج... «الغميضة» و«غلط بنات» وفي خريطة الدراما الخليجية لموسم رمضان المقبل، يبرز الحضور الاجتماعي والـكـومـيـدي بوصفه الـخـيـار الأوســــع، مع أعـــمـــال تـــراهـــن عــلــى الــعــائــلــة والـــعـــاقـــات الـــيـــومـــيـــة والــــتــــوتــــرات الــخــفــيــفــة الــقــابــلــة للتطوّر عبر الحلقات، يتصدّرها مسلسل «الـــغـــمـــيـــضـــة» مـــــن بـــطـــولـــة هــــــدى حـسـن ومــــحــــمــــود بــــوشــــهــــري وفــــاطــــمــــة الــصــفــي ولولوة الملا ونجوم آخرين، في حين تذهب أعمال أخرى مثل مسلسل «غلط بنات» من بطولة إلهام الفضالة وجمال الردهان إلى الكوميديا الاجتماعية المرتبطة بعلاقات المرأة والمجتمع. الدراما العربية... أعمال متنوعة أمــــا عــلــى مــســتــوى الــــدرامــــا الـعـربـيـة فــيــعــود مـسـلـسـل المــــــداح بـــعـــنـــوان «المـــــداح أسطورة النهاية» من بطولة حمادة هلال وفــتــحــي عــبــد الــــوهــــاب وحـــمـــزة الـعـيـلـي. وتــطــغــى كـــذلـــك الــبــطــولــة الــنــســائــيــة على أعــــمــــال مـــصـــريـــة عــــــدة، مــــن ذلـــــك مـسـلـسـل «ونـنـسـى الــلــي كــــان» مــن بـطـولـة ياسمين عبد العزيز، ومسلسل «الست موناليزا» من بطولة مي عمر. في المقابل، يدخل محمد إمام السباق الرمضاني بمسلسل «الكينج»، وهو عمل يقوم على الأكشن والتشويق، يواصل من خلاله حضوره في الدراما الرمضانية عبر شخصيات تعتمد على الصدام والصعود داخـــل عـالـم مـلـيء بـالـتـحـديـات... ويعكس هـــــــذا الـــــتـــــنـــــوّع خــــريــــطــــة مــــصــــريــــة تــجــمــع بـــن الــرومــانــســيــة والــــدرامــــا الاجـتـمـاعـيـة والأكــشــن، مـع اعتماد واضـــح على أسماء تمتلك قاعدة جماهيرية واسعة. وفـــي الـــدرامـــا الـلـبـنـانـيـة والــســوريــة، ينتظر الجمهور مسلسل «مـمـكـن»، الـذي يــجــمــع المــمــثــلــة الــلــبــنــانــيــة نـــاديـــن نسيب نجيم والممثل التونسي ظافر العابدين في عمل يقوم على قصة حب معقّدة تتقاطع فـيـهـا المــشــاعــر مـــع الـــفـــوارق الاجـتـمـاعـيـة، كما يحضر مسلسل «بالحرام» من بطولة مــاغــي بـوغـصـن، ومـسـلـسـل «مـــولانـــا» من بطولة تيم حسن، ويأتي مسلسل «بخمس أرواح» مـن بطولة كـاريـس بـشـار ونجوم آخـريـن، فـي تـنـوّع كبير يشهد عــودة عدد من النجوم السوريين للسباق الرمضاني. دراما تقوم على التراكم ويـــمـــكـــن قـــــــــراءة الـــكـــشـــف المـــبـــكـــر عـن نجوم المسلسلات بوصفه رسالة واضحة عـن طبيعة الـرهـان فـي درامـــا رمـضـان؛ إذ تُـــشـــكّـــل الأســــمــــاء المـــشـــاركـــة عــنــصــر جــذب أساسياً، وتؤدي دورا محوريا في تثبيت الأعمال في الذاكرة الجماهيرية. كما يُعزّز حـــضـــور الـــنـــجـــوم فـــي الأعــــمــــال المـوسـمـيـة فكرة الاستمرارية، ويمنح الجمهور نقطة اتصال ثابتة مع الحكايات المعروضة، في إطــــار خـريـطـة درامـــيـــة تــقــوم عـلـى الـتـراكـم وبناء السرد عبر الزمن، وتكريس العلاقة مـع الجمهور مـن خــال النجوم والأعـمـال المستمرة. ومــع اقــتــراب الــعــرض، تتجه الأنـظـار إلـــى كيفية تـرجـمـة هــذا الـتـراكـم إلـــى سـرد مــتــمــاســك، وإلــــى قــــدرة المـــواســـم الــجــديــدة على تطوير الحكايات، وتقديم إضافات حقيقية للشخصيات؛ حيث يبرز رمضان بوصفه موسما يعكس تــحــوّلا في 2026 التفكير الإنتاجي، ويقدّم نموذجا دراميا يـــقـــوم عـــلـــى الـــثـــقـــة، والاســـــتـــــمـــــرار، وبـــنـــاء الجمهور على المدى الطويل. الدمام: إيمان الخطاف نجمات المسلسل السعودي «شارع الأعشى» خلال تصوير الجزء الثاني («إنستغرام» الممثلة إلهام علي) ‎ تتصدّر الدراما السعودية المشهد بحضور واسع، يعكس مرحلة جديدة اختيرت «أفضل ممثلة» في المهرجان عن فيلم «عالم الحب» : جائزة «البحر الأحمر» تدفعني لمغامرات جديدة الفنانة الكورية سيو سو لـ فـي فيلم «عـالـم الـحـب» للمخرجة الكورية يون غا أون، لا تتقدّم الصدمة بـوصـفـهـا مــركــز الــحــكــايــة، بـــل تحضر بوصفها ظــا بعيدا لتجربة إنسانية أكثر هـــدوءًا وعمقاً، من خـال محاولة فــتــاة مــراهــقــة أن تـسـتـعـيـد إحـسـاسـهـا بـــــذاتـــــهـــــا، وأن تـــمـــضـــي فـــــي حـــيـــاتـــهـــا اليومية كما هي، لا كما تمليها الذاكرة المثقلة بالجراح، عبر تــوازن دقيق بين ما كان وما هو قائم اليوم بالفعل، بين الألم والقدرة على الاستمرار. تجربة تجسدها الممثلة الكورية الــشــابــة ســيــو ســـو بـــن عــبــر دور «جــو إن»، بأداء متميز منحها جائزة أفضل مــمــثــلــة فــــي مـــهـــرجـــان الـــبـــحـــر الأحـــمـــر السينمائي الدولي في دورته الماضية، وهــــي الـــجـــائـــزة الـــتـــي تـــقـــول عــنــهــا في حـــــوارهـــــا لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»، إنــهــا «تشعرها بسعادة كبيرة بسبب الدعم الــــذي تلقته مــن الـجـمـهـور عـنـد عـرض الفيلم مما يحمسها لـخـوض تجارب جديدة والمغامرة بأدوار مختلفة تحمل الكثير من التحديات». تصف سيو سو بين تجربتها مع مخرجة الفيلم يون غا أون بأنها كانت قائمة على عناية دقيقة ودفء إنساني لافـــــــــت، مـــــؤكـــــدة أن «المـــــخـــــرجـــــة أولـــــت اهتماما كبيرا بكل تفصيلة شعورية، لا سيما أن هـذه التجربة كانت الأولـى لها بطلة لفيلم طويل». لـــم تـكـن «جـــو إن» حــالــة شـعـوريـة واحـــدة يمكن القبض عليها بسهولة، بل كانت مزيجا من انفعالات متشابكة، وهـو ما تطلّب وقتا طويلا من الشرح والــــحــــوار، وفـــق المـمـثـلـة الــكــوريــة الـتـي تصف الأمر في البداية بـ«الشاق» لكن مـع مـــرور الــوقــت، ومــع اعـتـمـادهـا على تجاربها الشخصية وعلى الثقة التي نــشــأت بـيـنـهـا وبـــن المــخــرجــة، شـعـرت بأنها بدأت تُخرج تلك المشاعر المركّبة بصورة أكثر طبيعية. وتشير إلى أن توجيه المخرجة كان شـديـد الـرهـافـة، إلــى درجـــة أنـهـا، كلما اسـتـمـعـت إلــــى تـفـسـيـرهـا لــحــالــة «جــو إن» النفسية، شعرت بأنها تقترب أكثر مـن الشخصية وتـكـاد تتماهى معها، فشخصية «جـــو إن» تـبـدو اجتماعية ومــــشــــرقــــة رغــــــم مــــــــاض مـــــوجـــــع، وهـــو مـــا يــضــع المــمــثــلــة أمـــــام تـــحـــدي تـقـديـم شخصية لا تقع في فخ الشرح المباشر أو الميلودراما. وتـــــعـــــتـــــرف ســـــيـــــو ســـــــو بـــــــن بـــــأن السيطرة على هذا التوازن لم تكن سهلة في البداية، فمع قراءاتها وبحثها في خلفية الشخصية، بـــدأت تشعر بثقل المـــســـؤولـــيـــة، وكــأنــهــا لا تــمــثّــل إنـسـانـا بقدر ما تمثّل حالة، ومع تصاعد هذا الإحـــســـاس، أدركــــت فـجـأة أنـهـا لــم تعد تنظر إلى «جو إن» كما ينبغي. وتقول إن الفيلم، في جوهره، دعوة إلى النظر إلى الإنسان كما هو، لا كما نـــراه مـن خــال ماضيه فـقـط، موضحة أن لحظة التحول لديها جــاءت عندما سـمـعـت المــخــرجــة تــقــول لــهــا «جــــو إن» تعيش أيامها ببهجة، وعندها عادت إلــى نقطة الـبـدايـة، وفهمت أن الماضي قــــد وقــــــع وانــــتــــهــــى، لا يـــمـــكـــن إنــــكــــاره، لكنه ليس الـشـيء الوحيد الــذي يكوّن الشخصية، فالانكسار والإشــــراق معا هما جزء من دورها في الفيلم. ومــــــن هــــنــــا، تــــقــــول إنــــهــــا لـــــم تـجـد أمــامــهــا ســـوى أن تـــركّـــز فـــي كـــل مشهد عـلـى اللحظة الــراهــنــة، الـشـخـص الــذي أمامها، والموقف الذي تعيشه الآن، ورد الفعل الـصـادق تجاهه، لأن «جــو إن»، بــبــســاطــة، تــعــيــش كـــل يــــوم بـــإخـــاص، وكانت المخرجة تكرّر عليها هذه الفكرة باستمرار «استمعي إلى الشخص الذي أمـــامـــك»، مــؤكــدة أنـهـا حــاولــت الالــتــزام بذلك، وأن تترك استجابتها تنبع من صدق اللحظة لا من ثقل الفكرة. ومـــــن أكـــثـــر المـــشـــاهـــد الـــتـــي تــركــت أثرا قويا لدى الجمهور مشهد مغسلة السيارات، وهو مشهد تصفه سيو سو بين بأنه كان مشحونا بالخوف والتوتر طـوال فترة التحضير والتصوير، ولم تُــجـر أي بـروفـات مسبقة لهذا المشهد، ما جعل الترقّب يتراكم يوما بعد يوم، لكنها، بـعـد انـتـهـاء الـتـصـويـر، أدركـــت أن كـل لحظة عاشتها داخــل شخصية «جـو إن» كانت فـي الحقيقة استعدادا لهذا المشهد بعينه. وتــشــيــر إلــــى أن غـــيـــاب الـــبـــروفـــات لــــم يـــكـــن صــــدفــــة، بــــل خــــيــــارا مــقــصــودا مــن المـخـرجـة كــي تــواجــه الممثلة ذاتـهـا الـداخـلـيـة فــي تـلـك الـلـحـظـة فــقــط، دون تحضير يخفف من حدّة الصدق، وفي اليوم السابق لتصوير المشهد الصعب، ذهــبــت بـنـفـسـهـا إلـــى مـغـسـلـة ســيــارات وغسلت سيارة لتستجمع شجاعتها. وفــــــــي يــــــــوم الــــتــــصــــويــــر، جــلــســت المـخـرجـة فــي المـقـعـد الخلفي للسيارة وراحــــت تحكي لـهـا عــن الـنـاجـيـة وعـن «جــــــو إن»، وفـــــجـــــأة شــــعــــرت بــــــأن كـل مـــا أعـــدّتـــه نـفـسـيـا انـــدفـــع إلـــى داخـلـهـا دفـعـة واحـــدة، تـقـول إن جسدها توتّر بالكامل، وإنها كانت غاضبة إلى حد جعلها غير قادرة على الحركة بطريقة درامية وبعد انتهاء التصوير، شعرت بـــأن جـسـدهـا مــخــدّر ومـتـعـب، كـمـا لو أنها خرجت لتوّها من حادث سيارة. تـــؤكـــد المــمــثــلــة الـــكـــوريـــة أن أكــثــر مـــا أســعــدهــا أثـــنـــاء الـتـحـضـيـر هـــو أن الــفــيــلــم يــعــتــرف بــإمــكــانــيــة الـتـعـايـش مــــع الــــذكــــريــــات المــــؤلمــــة دون أن يـلـغـي ذلــــك الـــقـــدرة عــلــى الــضــحــك أو الــحــزن أو الـفـرح، فالحياة، في نظرها، أطول وأكـثـر تـنـوّعـا مـن أن تُــخـتـزل فـي جرح واحد. وشــــــددت عــلــى أن هــــذه الـتـجـربـة جعلتها تحب الناس أكثر، وتشعر في الوقت نفسه بأنها تفهمهم أكثر في آن واحــد، فالإنسان كائن معقّد ومتعدّد الـــطـــبـــقـــات، وهـــــو مــــا يــجــعــل الـتـمـثـيـل سؤالا مفتوحا دائماً. ومـــــــــــــــع عـــــــــــــــرض الـــــــفـــــــيـــــــلـــــــم فــــي مــهــرجــانــات دولـــيـــة وحــصــولــه على جـــوائـــز عــــدة، وجــــدت سـيـو ســـو بين نفسها أمـام جمهور يتجاوز حدود كـــوريـــا، فـتـقـول إنــهــا تـتـلـقـى رسـائـل وتعليقات تهنئها وتشيد بجهدها، ســواء من الجمهور في الـعـروض أو عـبـر وســائــل الــتــواصــل الاجـتـمـاعـي، وإن قـــراءة كـل رسـالـة تمنحها طاقة كبيرة للاستمرار مؤكدة أن إدراكها بأن هناك من ينتظر أعمالها المقبلة يجعلها تشعر بمسؤولية أكبر تجاه اختياراتها الفنية. جدة: أحمد عدلي حظي الفيلم بإشادات نقدية عدة (الشركة المنتجة) لقطة من الفيلم الكوري (الشركة المنتجة)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky