issue17212

اقتصاد 17 Issue 17212 - العدد Monday - 2026/1/12 الاثنين ECONOMY د. عبد الله الردادي العولمة الانتقائية «العولمة فشلت، وستنتصر الأمْرَكَة»، هذا هو منشور وزارة الــعــمــل الأمـــيـــركـــيـــة الأســــبــــوع المـــاضـــي عــلــى منصة «إكـــــس»، الـــذي عـبّــر صــراحــة عــن مـوقـف الإدارة الأمـيـركـيـة من العولمة، وهو موقف ليس بالجديد، فالولايات المتحدة لــم تـعـد تنظر لـلـعـولمـة بـوصـفـهـا مــســارا اقـتـصـاديـا تـقـوده الأســــواق، بـل منظومة تحتاج إلــى إعـــادة ضبط وتوجيه، وشــكــكــت واشـــنـــطـــن خــــال الـــســـنـــوات المـــاضـــيـــة فـــي جـــدوى العولمة بصيغتها التقليدية، خصوصا تلك القائمة على سـاسـل إمـــداد طويلة ومـعـقّــدة تمتد عبر قـــارات متعددة، هذا التشكيك جاء مع قائمة طويلة من المستجدات الدولية مثل الجائحة والتوترات الجيوسياسية المتلاحقة والحرب التجارية مع الصين، وهـو ما أخــرج مصطلحا جديدا هو ) أو العولمة Selective Globalization( الـعـولمـة الانـتـقـائـيـة )، وهــي نقطة تـحـول لا Precision Globalization( الدقيقة انتهاء في العولمة. وقــد ذكــر منتدى الاقـتـصـاد الـعـالمـي مصطلح العولمة الانتقائية في تقرير له الشهر الماضي، موضحا أن العولمة بشكلها التقليدي قـامـت على مـبـدأ الانـفـتـاح الـواسـع غير المـشـروط، بهدف تعظيم الكفاءة وخفض التكاليف، حتى لـــو تـطـلـب ذلــــك تــركــيــز الإنــــتــــاج فـــي دولـــــة واحـــــــدة، وتــأتــي الــعــولمــة الانــتــقــائــيــة بـمـنـطـق مـخـتـلـف، فــالانــفــتــاح لـــم يعد غاية بحد ذاتــه، بل أداة تستخدم بقدر محسوب، فالدول والشركات باتت تميّز بين القطاعات وتفرّق بين ما يمكن تعريضه للمنافسة العالمية، ومـا يجب تحصينه لأسباب تتعلق بالأمن الاقتصادي أو الاستقرار الاستراتيجي، هذا الشكل مـن العولمة لا يقوم على الانفتاح المطلق، ولا على الانغلاق القومي، بل على اختيار دقيق لمواضع الاندماج في الاقتصاد العالمي، ودرجاته، وشركائه، وأوضح المنتدى صراحة أن العالم في حاجة إلى التحول إلى هذا النوع من العولمة. وتــــــجــــــســــــدت الــــــعــــــولمــــــة الانـــــتـــــقـــــائـــــيـــــة فــــــــي عــــــــــدد مـــن الاستراتيجيات التي تحقق غاياتها، ومنها استراتيجيات التوطين، وهي عادة أولى الاستراتيجيات التي يُنظر إليها في حال تحققت الجدوى الاقتصادية منها وبصفتها حلا للقطاعات شـديـدة الحساسية، كـذلـك هـنـاك استراتيجية التقريب الجغرافي لـإنـتـاج، حيث تـحـاول الـــدول تقصير مـــســـافـــات ســـاســـل الإمــــــــداد وتــحــويــلــهــا نـــحـــو دول أقــــرب جـغـرافـيـا للتحوط مــن الــتــوتــرات الـجـيـوسـيـاسـيـة، وتـأتـي استراتيجية الاعتماد على الـدول الحليفة ثالثة حتى وإن كانت التكلفة أقل تنافسية، وبالتأكيد هناك استراتيجية ، التي تكاد تطبقها جميع الـدول الغربية بإيجاد 1 الصين بـدائــل للمنتجات الصينية حتى لا تـكـون هــذه المنتجات ورقة ضغط في صالح الحكومة الصينية. ويـظـهـر هـنـا أنـــه فــي الــعــولمــة الـتـقـلـيـديـة يقتصر دور الـــدولـــة غـالـبـا عـلـى الـتـنـظـيـم الـــعـــام، مـــع تـــرك قـــوى الـسـوق تقود التجارة والاستثمار، ويُنظر إلى الاقتصاد على أنه مجال منفصل نسبيا عـن السياسة، كما تُهمَّش المخاطر الـجـيـوسـيـاسـيـة وســاســل الإمـــــداد طـويـلـة الأجــــل، أمـــا في الــعــولمــة الــدقــيــقــة فـيـتـوسـع دور الـــدولـــة لـيـشـمـل الـتـوجـيـه الاســتــراتــيــجــي لــاقــتــصــاد، ودعــــم الــقــطــاعــات الـحـسـاسـة، والتدخل عبر السياسات الصناعية والتنظيمية، ويُعترف صــــراحــــة بـــتـــداخـــل الاقـــتـــصـــاد مــــع الــجــغــرافـــيـــا الـسـيـاسـيـة والتحالفات الدولية، بحيث تصبح إدارة المخاطر، وتنويع الـــشـــركـــاء، وتـقـلـيـل الاعـــتـــمـــاد عــلــى مـــــورد أو دولـــــة واحــــدة عناصر مركزية في صنع القرار الاقتصادي. ويــظــهــر هــــذا الــتــحــول بـــوضـــوح فـــي ســلــوك الــشــركــات مــــتــــعــــددة الـــجـــنـــســـيـــات، وقــــــد أظــــهــــر اســــتــــطــــاع الــــرؤســــاء » أن غالبية الشركات EY« التنفيذيين الذي قامت به شركة لا تــخــطــط لــانــســحــاب مـــن الأســـــــواق الــعــالمــيــة أو الـــعـــودة الشاملة للإنتاج المحلي، أي أنها لا تسعى لإنهاء العولمة بشكل كامل، بل تتجه إلـى تنويع سلاسل الإمــداد وتقليل المخاطر، وأظهر الاستطلاع أن نسبة محدودة من الشركات تـفـكـر فـــي إعـــــادة الــتــوطــن الــكــامــل، بـيـنـمـا تـتـجـه الأغـلـبـيـة إلـى إعــادة توزيع الإنتاج جغرافياً، بما يقلل من الاعتماد على دولة واحـدة، دون التخلي عن العولمة نفسها، وتؤيد البيانات هذه النتيجة، حيث نمت التجارة العالمية بنسبة ، وتجاوز حجم التجارة العالمية 2025 في المائة في عام 3.3 في المائة، ولكن هذا 10 مستويات ما قبل الجائحة بنحو الاسـتـمـرار لـم يكن على الـصـورة القديمة نفسها، بـل جاء بشكل انتقائي يوضح الاستراتيجيات المذكورة سالفاً. إن هـــذا الـتـغـيـر فــي مـفـهـوم الــعــولمــة لــم يـكـن ليتخيله أحـــد قـبـل عـقـد مــن الـــزمـــان، حينها كـــان أي تــدخــل لـلـدولـة في الأســواق يعد تدخلا سلبياً، وكانت الأســواق المفتوحة مــصــطــلــحــا إيـــجـــابـــيـــا بـــكـــل المــــعــــانــــي، ولـــكـــن الــــزمــــن تـغـيــر، وأصبحت الأسواق المفتوحة لا تصب في مصلحة الجميع، وتأييد منتدى الاقتصاد العالمي لهذا المصطلح يعني أن العالم لم يعد يقبل العولمة التقليدية، وهو أشبه ما يكون بــإعــادة تعريف الـعـولمـة للحفاظ عليها والـبـعـد عـن توجه العزلة الاقتصادية التي تتجه إليها العديد من الدول، وفي هـذا التحول فـي فلسفة العولمة، تظهر بشكل أقـل اندفاعا وأكـثـر وعـيـا بـالمـخـاطـر، وتخضع لحسابات استراتيجية تتجاوز منطق السوق البحت، وهي صيغة أقرب للواقعية التي فرضتها التحولات العالمية. وزراء مالية مجموعة السبع وحلفاؤهم يبحثون اليوم آليات تقليل الاعتماد على بكين واشنطن تقود تحركا دوليا لكسر الهيمنة الصينية على المعادن النادرة فـي حــراك تـقـوده وزارة الخزانة الأميركية، يلتقي وزراء مالية مجموعة السبع في واشنطن، بــمــشــاركــة اسـتـثـنـائـيـة مـــن وزراء مــالــيــة الـهـنـد وكـوريـا الجنوبية وأستراليا والمكسيك، لرسم اســتــراتــيــجــيــة مـــوحـــدة تـــهـــدف إلــــى تــســريــع فك الارتــــبــــاط الاســتــراتــيــجــي عـــن الــصــن فـــي قـطـاع المعادن النادرة. ويــــأتــــي هـــــذا الاجــــتــــمــــاع، الــــــذي يـــضـــم قـــوى في المائة من الطلب العالمي 60 اقتصادية تُمثل عــلــى هــــذه المـــــــوارد، وســــط حـــالـــة مـــن الاسـتـنـفـار الأميركي لتعجيل وتيرة العمل لمواجهة الهيمنة 87 الـصـيـنـيـة الــتــي تُــسـيـطـر عـلـى مـــا يـصـل إلـــى فـي المـائـة مـن معالجة المـعـادن الحيوية الـازمـة لــصــنــاعــات الـــدفـــاع والـــطــاقـــة المــتــجــددة وأشــبــاه الموصلات. ويـسـعـى وزيــــر الــخــزانــة الأمــيــركــي، سكوت بيسنت، من خلال هذا اللقاء الطارئ إلى تحويل «الإحباط» من البطء الإداري السابق إلى «خطة عـمـل طـــارئـــة»، مــحــذرا مــن أن اســتــمــرار التبعية المعدنية لبكين يمنحها سلاحا اقتصاديا قادرا على شل الصناعات المتقدمة. وكـــشـــف مـــســـؤول أمـــيـــركـــي رفـــيـــع المــســتــوى أن بـــيـــســـنـــت ســـيـــحـــث دول مـــجـــمـــوعـــة الـــســـبـــع وغيرها على تكثيف جهودها لتقليل الاعتماد عـلـى المـــعـــادن الـحـيـويـة مــن الــصــن، وذلـــك خـال اســتــضــافــتــه لاثـــنـــي عــشــر مـــســـؤولا مــالــيــا رفـيـع المستوى، وفق «رويترز». وأضــــــاف المــــســــؤول، الـــــذي لـــم يــكــن مـــخـــوّلا بـالـتـصـريـح عـلـنـا، أن الاجــتــمــاع سـيـضـم وزراء مالية أو وزراء من مجموعة السبع للاقتصادات المـــتـــقـــدمـــة، والاتـــــحـــــاد الأوروبـــــــــــي، وأســـتـــرالـــيـــا، والهند، وكوريا الجنوبية، والمكسيك، موضحا أن «الاســتــعــجــال هـــو شــعــار الـــيـــوم. إنــهــا مهمة ضـخـمـة لــلــغــايــة. هـــنـــاك جـــوانـــب عـــديـــدة، ودول كثيرة معنية، ونحن بحاجة ماسة إلى التحرك بشكل أسرع». ويــرى المـسـؤولـون الأميركيون أن الاعتماد المفرط على بكين يُمثل ثغرة أمنية واقتصادية خـــطـــيـــرة، خـــصـــوصـــا أن الـــصـــن تُـــســـيـــطـــر عـلـى 47 سلاسل التوريد العالمية بنسب تتراوح بين في المائة لمعادن استراتيجية، مثل النحاس، 87 و والليثيوم، والكوبالت، والجرافيت، والعناصر الــنــادرة، وهــي مـــواد لا غنى عنها فـي صناعات الدفاع، وأشباه الموصلات، والبطاريات، والطاقة المتجددة. وصـــــرح بـيـسـنـت لـــوكـــالـــة «رويـــــتـــــرز»، يــوم الجمعة، بأنه كان يضغط لعقد اجتماع منفصل حول هذه القضية منذ قمة قادة مجموعة السبع في كندا خلال يونيو (حزيران)؛ حيث أدى عرضا تقديميا حول العناصر الأرضية النادرة لرؤساء دول الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكندا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي. ووافــــــق الــــقــــادة فـــي الــقــمــة عــلــى خــطــة عمل لـتـأمـن ســاســل الــتــوريــد الــخــاصــة بــهــم، ودعـــم اقتصاداتهم، لكن المسؤول أشار إلى أن بيسنت شـــعـــر بــــالإحــــبــــاط إزاء الــــتــــراخــــي الــــــــذي أبــــــداه الحضور. وباستثناء اليابان، التي اتخذت إجراء بعد أن قطعت الصين فجأة إمداداتها من المعادن الحيوية ، لا تــــزال دول مـجـمـوعـة الـسـبـع تعتمد 2010 عـــام بشكل كبير على المعادن الحيوية من الصين، التي هددت بفرض ضوابط صارمة على الصادرات. ومـــن المـتـوقـع أن تُــصــدر الـــولايـــات المتحدة بيانا بعد الاجتماع، لكن من غير المرجح اتخاذ أي إجراء مشترك محدد، كما أضاف المسؤول. الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة تـــحـــث الآخـــــريـــــن عـلـى الاقتداء بها وقـــال المــســؤول: «تتبنى الــولايــات المتحدة مــوقــفــا يـــدعـــو الـجـمـيـع إلــــى الــتــكــاتــف، وإظـــهـــار القيادة، ومشاركة رؤيتنا للمستقبل. نحن على اســتــعــداد لـلـتـحـرك مــع مَـــن يــشــعــرون بمستوى مماثل من الإلحاح... ويمكن للآخرين الانضمام إلينا عندما يُدركون مدى خطورة الوضع». لـم يُفصح المـسـؤول عـن أي تفاصيل بشأن الــخــطــوات الإضــافــيــة الــتــي تـعـتـزم إدارة تـرمـب اتخاذها، والتي تسعى جاهدة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الصين مـن خلال اتفاقيات مع أستراليا وأوكرانيا ودول منتجة أخرى. وكانت الولايات المتحدة قد وقّعت اتفاقية مع أستراليا في أكتوبر (تشرين الأول) تهدف إلــــــى مــــواجــــهــــة هـــيـــمـــنـــة الــــصــــن عـــلـــى المــــعــــادن مليار 8.5 الحيوية، وتشمل مشروعات بقيمة دولار. وتستفيد هـذه الاتفاقية من الاحتياطي الاســــتــــراتــــيــــجــــي الأســــــتــــــرالــــــي المـــــقـــــتـــــرح، الــــــذي سيوفر معادن مثل العناصر الأرضـيـة النادرة والليثيوم، المعرضة للاضطرابات. وقال المسؤول إنه جرى إحراز تقدم، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من العمل. وأضاف: «لم يتم حل المشكلة بعد». وأعلنت كانبيرا أنها تلقت لاحقا عروضا مـــــن أوروبــــــــــــا والـــــيـــــابـــــان وكــــــوريــــــا الـــجـــنـــوبـــيـــة وسنغافورة. يـــأتـــي اجــتــمــاع يــــوم الاثـــنـــن بــعــد أيـــــام من تقارير تُفيد بأن الصين بـدأت بتقييد صـادرات الـــعـــنـــاصـــر الأرضــــيــــة الـــــنـــــادرة والمــغــنــاطــيــســات الـــقـــويـــة الــــتــــي تـــحـــتـــوي عــلــيــهــا إلـــــى الـــشـــركـــات اليابانية، بالإضافة إلى حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى الجيش الياباني. وقــــال مــســؤولــون أمــيــركــيــون إن الاجـتـمـاع كان مُخططا له قبل اتخاذ هذه الإجراءات بفترة طــويــلــة. ولا تـــــزال الـــصـــن مـلـتـزمـة بـتـعـهـداتـهـا بـشـراء فــول الصويا الأمـيـركـي، وشحن المعادن الحيوية إلى الشركات الأميركية. عينة من معدن المونازيت المستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز) واشنطن: «الشرق الأوسط» تعاف بريطاني متوقع... وتباطؤ صيني... وحذر ياباني في أسبوع اقتصادي مزدحم بيانات تضخم أميركية مرتقبة تعيد رسم توقعات «الفيدرالي» للعام الجديد يستقبل الاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل بسلسلة مـن البيانات المفصلية التي ستحدد مـــســـار الـــســـيـــاســـات الــنــقــديــة لــلــبــنــوك المــركــزيــة . وتتجه الأنظار بشكل 2026 الكبرى خلال عام أسـاسـي نـحـو الــولايــات المـتـحـدة، حـيـث يترقب المـــســـتـــثـــمـــرون صــــــدور بـــيـــانـــات مـــؤشـــر أســـعـــار المــســتــهــلــكــن لــشــهــر ديــســمــبــر (كــــانــــون الأول) ، وسط توقعات تشير إلى انتعاش طفيف 2025 فـي ضـغـوط الأسـعـار بعد تقرير شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الذي وصفه المحللون بـــ«المُــضــلــل»؛ نتيجة أطـــول إغـــاق حـكـومـي في تاريخ البلاد. فـــمـــن المـــتـــوقـــع أن يـــرتـــفـــع مــــؤشــــر أســـعـــار المـــســـتـــهـــلـــك الأســــــاســــــي، الــــــــذي يُـــــعـــــد مــقــيــاســا للتضخم الكامن؛ لأنه يستبعد تكاليف الغذاء فــي المــائــة خـال 2.7 والـطـاقـة المتقلبة، بنسبة مـقـارنـة بـالـعـام الـسـابـق. وهـذا 2025 ديسمبر يزيد قليلا على نسبة الارتفاع السنوي البالغة في المائة خلال نوفمبر، التي كانت الأدنى 2.6 . كما يتوقع الاقتصاديون 2021 منذ أوائل عام في المائة في كل من 0.3 ارتفاعا شهريا بنسبة الأسعار الإجمالية والأساسية. وفـــي ظــل هـــذا المـشـهـد، يــواجــه الاحتياطي الـــفـــيـــدرالـــي تـــحـــديـــا فــــي تــفــســيــر هـــــذه الأرقـــــــام، خصوصا مع ظهور علامات على استقرار سوق العمل وصـمـود الإنـفـاق الاستهلاكي فـي الربع . وتـــؤكـــد الـتـحـلـيـات أن 2025 الأخـــيـــر مـــن عـــام التضخم الأساسي لا يزال يظهر «صلابة» فوق مستهدف «الـفـيـدرالـي» البالغ اثنين فـي المائة، مدفوعا بتكاليف السكن وقوة قطاع الخدمات، فـي حـن بـــدأت آثـــار التعريفة الجمركية تظهر بشكل محدود في أسعار بعض السلع. هـــــــذا الـــــوضـــــع يـــــدفـــــع مــــســــؤولــــي «الـــبـــنـــك المركزي»، وعلى رأسهم رئيس «بنك الاحتياطي الـفـيـدرالـي» فـي نـيـويـورك، جـون ويليامز، إلى تبني نهج حـذر في التصريحات المرتقبة هذا الأســـبـــوع، مــع تـرجـيـح تـثـبـيـت أســعــار الـفـائـدة في الأمد القريب حتى تتوفر قـراءات «نظيفة» ومــســتــقــرة لــلــبــيــانــات الاقـــتـــصـــاديـــة بــعــيــدا عن ضجيج الإغلاق الحكومي. ومـــــــع ذلــــــــك، تـــشـــيـــر تــــوقــــعــــات المـــجـــمـــوعـــة المــصــرفــيــة «آي إن جــــي» إلــــى أن «الاحــتــيــاطــي الفيدرالي» قد يتجه لخفض الفائدة مرتين على ، خــصــوصــا مـــع تـاشـي 2026 الأقــــل خـــال عـــام تأثير التعريفات الجمركية المتوقع فـي الربع الأول وتراجع نمو الأجور وإيجارات المساكن. ألمانيا تتلمس طريق التعافي تنتقل الأضــواء يـوم الخميس إلـى ألمانيا، حـــيـــث ســـتُـــصـــدر أول تـــقـــديـــر إحـــصـــائـــي لـنـمـو . وتــأتـي 2025 الــنــاتــج المــحـلـي الإجــمــالــي لــعــام هـذه البيانات في وقـت حساس بعد تحذيرات المـسـتـشـار، فـريـدريـش مـيـرتـس، بـــأن أجــــزاء من الاقتصاد لا تزال في «وضع حرج»، رغم القفزة الكبيرة فـي الطلبات المصنعية ونـمـو الإنـتـاج أشـــهـــر مــتــتــالــيــة؛ مــمــا يـشـيـر إلــى 3 الــصــنــاعــي «بـــراعـــم خـــضـــراء» لـلـتـعـافـي فـــي أكــبــر اقـتـصـاد أوروبي. وفــــي بــريــطــانــيــا، يُــنــتــظــر صـــــدور بــيــانــات الناتج المحلي الإجمالي لشهر نوفمبر الماضي، في 0.2 حــيــث يــتــوقــع المــحــلــلــون نـــمـــوا بـنـسـبـة المـائـة؛ وهـو مـا يمثل أســرع توسع شهري منذ يـونـيـو (حـــزيـــران) المــاضــي، مـدعـومـا بانتعاش قـــطـــاع الـتـصـنـيـع بــعــد تـــجـــاوز أزمــــة الـهـجـمـات السيبرانية التي تعرضت لها شركة «جاغوار لاند روفر» وتعافي الإنفاق الاستهلاكي. الصين تواجه ضغوط التجارة فــــــي آســــــيــــــا، يــــتــــرقــــب المــــســــتــــثــــمــــرون يــــوم الأربعاء بيانات التجارة الصينية، حيث تشير 2.6 التوقعات إلــى تباطؤ نمو الــصــادرات إلــى 5.9 فـــي المـــائـــة خــــال ديــسـمــبــر المـــاضـــي مــقــابــل فـي المـائـة خــال نوفمبر الـسـابـق عليه؛ نتيجة تــأثــيــرات «ســنــة الأســــاس (الـنـقـطـة المـرجـعـيـة)» وهـــــــــدوء الــــنــــشــــاط المـــــاحـــــي المــــوســــمــــي. ورغـــــم هـــذا الــتــبــاطــؤ، فـــإن الـطـلـب الـــقـــوي عـلـى أشـبـاه الموصلات لا يـزال يدعم حركة الــواردات، بينما يظل الميزان التجاري الصيني تحت المجهر في ظــل الــتــوتــرات المـسـتـمـرة مــع الـــولايـــات المـتـحـدة بشأن التعريفات الجمركية. أما في الهند، فيُتوقع أن يسجل التضخم 1.8 فـــي ديــســمــبــر ارتـــفـــاعـــا طـفـيـفـا لــيــصــل إلــــى فـــي المــــائــــة، مـــدفـــوعـــا بـــأســـعـــار المــــــواد الــغــذائــيــة والمــشــروبــات وارتــفــاع أسـعـار الـذهـب والـفـضـة. ومــــن غـــيـــر المـــرجـــح أن يــخــفــض «الاحـــتـــيـــاطـــي» الهندي أسعار الفائدة قريباً، نظرا إلى مرونة الــنــمــو الاقـــتـــصـــادي وصـــمـــوده أمـــــام الـضـغـوط الخارجية. وفـــي الــيــابــان، يـظـل الـتـركـيـز منصبا على بــيــانــات مــيــزان المــدفــوعــات والــقــيــود الـتـجـاريـة المحتملة من الصين. بــيــنــمــا يـــتـــرقـــب المـــســـتـــثـــمـــرون مـــفـــاوضـــات الأجـــور فـي الـربـع الـثـانـي لتحديد مـوعـد الرفع المقبل لأسـعـار الـفـائـدة مـن قبل «بـنـك الـيـابـان» المتوقع في يوليو (تموز) المقبل. حروف بلاستيكية مُرتبة لتُشكّل كلمة «تضخم» موضوعة على ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز) عواصم: «الشرق الأوسط» تُسيطر الصين على سلاسل التوريد العالمية بنسب في المائة 87 و 47 بين لمعادن استراتيجية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky