13 أخبار NEWS Issue 17212 - العدد Monday - 2026/1/12 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT أكّد وقف تدفّق النفط الفنزويلي والمال إلى هافانا ترمب يحث كوبا على التوصل إلى اتفاق «قبل فوات الأوان» حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب كـوبـا، الأحـــد، على «التوصل إلـى اتـفـاق»، أو مواجهة عواقب غير محددة، مؤكّدا أن تدفّق النفط الفنزويلي والمـال إلى هافانا سيتوقف. وقـال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «لن تتلقى كوبا مزيدا مـــن الــنــفــط أو المـــــال - لا شـــــيء»، مـضـيـفـا: «أقــــتــــرح بـــشـــدّة الــتــوصـــل إلــــى اتـــفـــاق قبل فــوات الأوان». وأكــد الرئيس الأميركي أن فنزويلا «ليست بحاجة لحماية من كوبا؛ إذ تحظى بحماية أكبر قـوة عسكرية في العالم». وبعد أيام قليلة من العملية العسكرية الأمـيـركـيـة الخاطفة فـي كــاراكــاس، والتي أدت إلـى القبض على الرئيس الفنزويلي نــيــكــولاس مـــــادورو ونـقـلـه بـرفـقـة زوجـتـه سيليا فلوريس لمواجهة تهم جنائية في نيويورك، لمّح ترمب إلى أن إدارتـه ستظل منخرطة مــدة طويلة فـي فـنـزويـا بهدف حـمـايـة «فـنـائـهـا الـخـلـفـي» مـــن المـــخـــدّرات والـــجـــريـــمـــة المـــنـــظّـــمـــة. كــمــا وجّـــــه تــحــذيــرا للقيادة فـي المكسيك وكـوبـا وكولومبيا، ولـــــوّح بـإمـكـانـيـة أن تــكــون أي مـــن الــــدول الثلاث هي التالية على قائمة الاستهداف في واشنطن. وتــــزايــــد الــقــلــق بــعــدمــا أعـــلـــن كـــل من ترمب ووزيـــر خارجيته مـاركـو روبـيـو أن انـهـيـار الـحـكـومـة الـشـيـوعـيـة فــي كـوبـا لم يكن مجرد نتيجة محتملة لعزل مادورو، بــــل كـــــان هـــدفـــا بـــحـــد ذاتـــــــه. وقــــــال تـــرمـــب: «لا أعـــتـــقـــد أنـــنـــا بـــحـــاجـــة إلـــــى اتــــخــــاذ أي إجـراء»؛ لأن «كوبا تبدو كأنها على وشك الـــســـقـــوط». وذهـــــب روبـــيـــو إلــــى أبـــعـــد من ذلـــك، وقـــال عبر شبكة «إن بـي ســـي»: «لن أتـحـدث إليكم عـن خطواتنا المستقبلية». لكنه أضـــاف: «لــو كنت أعـيـش فـي هافانا وأعمل في الحكومة، لكنت قلقت». لكن في غـيـاب الـتـدخـل الأمـيـركـي المـبـاشـر، يشكك الــخــبــراء فـيـمـا يـمـكـن أن يـحـصـل فـــي هـذا البلد «الجزيرة». وفي سلسلة منشورات على منصّته «تـروث سوشيال»، لمّح ترمب، الأحـد، إلى احـتـمـال تــدخّــل أمـيـركـي فــي كــوبــا. وأعـــاد نشر «تـغـريـدة» لأحــد مستخدمي منصّة «إكـــــــس» يـــعـــبّـــر فــيــهــا عــــن أمـــلـــه فــــي «قــلــب 5 عــقــديــن مـــن الــشــيـوعــيــة فـــي فـــنـــزويـــا، و 7 عـقـود مــن (المـــالـــي الإيـــرانـــيـــن)، وقـــرابـــة عــقــود مـــن (كـــوبـــا كــاســتــرو) (...) فـــي عـام .»2026 وفـي رد على التلميحات الأميركية، قال وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز تتلق أي أمـــوال عـن الخدمات بــاده لـم إن الأمنية التي تقدمها لأي دولــة. وأضــاف، الحق في منشور على «إكــس»، أن «لكوبا في استيراد الوقود من أي بلد يرغب في تـسـتـورد معظم تــصــديــره». وكــانــت كـوبـا وقــودهــا فــي الـفـتـرة المـاضـيـة مــن فنزويلا والمكسيك. مغادرة فنزويلا وفيما يتعلّق بـتـطـورات فنزويلا، حـــضَّـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة رعاياها على عدم السفر إلى هذا البلد، وأولئك الموجودين فيها على «مغادرة الــــبــــاد فـــــــــوراً»، عـــــــــادّة الــــوضــــع الأمـــنـــي «غير مستقر»، في حين أعلن نيكولاس مـــــادورو مــن سـجـنـه فــي نــيــويــورك بعد أسبوع على اعتقاله أنه «بخير». ونقل ابـن مـــادورو عنه، فـي فيديو نــــشــــره الــــحــــزب الـــحـــاكـــم فــــي فـــنـــزويـــا، الــــســــبــــت، قـــــولـــــه: «نــــحــــن بــــخــــيــــر. نـحـن مــقــاتــلــون». ومــــــادورو وزوجـــتـــه سيليا فــــــلــــــوريــــــس مـــــحـــــتـــــجـــــزان فـــــــي الـــســـجـــن الفيدرالي في بروكلين منذ أن مثلا أمام محكمة أمـيـركـيـة، الاثـــنـــن، حـيـث دفعا ببراءتهما مـن التهم المـوجـهـة إليهما، ومــــــن ضـــمـــنـــهـــا الاتــــــجــــــار بــــالمــــخــــدرات، مـارس 17 بانتظار الجلسة المقبلة فـي (آذار). وقُــــبِــــض عــلــى مـــــــادورو فـــي عملية للقوات الخاصة الأميركية ترافقت مع ضربات جوية على كاراكاس؛ ما أسفر شخص، حسب سلطات 100 عـن مقتل فنزويلا. وتظاهر نحو ألف شخص من أنــصــار مـــــادورو فــي شــــوارع كـــاراكـــاس، الــســبــت، حـامـلـن لافـــتـــات كُــتــب عليها: «نــريــد عــودتــهــمــا»، وهــتــفــوا: «مــــادورو وســيــلــيــا هـــمـــا عـــائـــلـــتـــنـــا!». وتـــتـــواصـــل الدعوات للتظاهر يومياً؛ تأييدا للزعيم الاشــــتــــراكــــي مـــنـــذ الــعــمــلــيــة الــعــســكــريــة يناير (كـانـون الثاني) 3 الأميركية فـي الـتـي أدّت إلــى القبض عليه ونقله إلى نـــيـــويـــورك. ولــــم تــكــن الــتــعــبــئــة كــبــيــرة، السبت، استجابة للدعوات اليومية إلى الـتـظـاهـر مـنـذ العملية الأمـيـركـيـة، ولـم تحضر أي شخصية بـارزة من «الحزب الاشـتـراكـي المـوحـد لـفـنـزويـا» الـحـاكـم، لإلقاء كلمات أمام الحشود. وتـــزامـــنـــت المـــظـــاهـــرة، الـــســـبـــت، مع ذكــــرى تنصيب مـــــادورو لــولايــة ثـالـثـة، الـتـي نــــدَّدت بها 2024 عـقـب انـتـخـابـات المعارضة ووصفتها بـ«المزورة». وبــــــث الـــتـــلـــفـــزيـــون الـــرســـمـــي زيـــــارة الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، إلـى معرض زراعــي في حي بيتاري في كــاراكــاس، حيث نُظمت أيـضـا مظاهرة صغيرة تأييدا لمادورو. وقالت رودريغيز: «لن نهدأ لحظة واحـــدة حتى يـعـود الـرئـيـس. سننقذه، بالطبع سنفعل». تواصل وثيق رغــــم اعــتــقــال مـــــــادورو، فـــــإن إدارة ترمب تركت الباب مفتوحا أمام إمكان التعاون مع السلطات الانتقالية التي تـــولَّـــت الــحــكــم بـــعـــده. وبـــــدأ الــجــانــبــان مـــــبـــــاحـــــثـــــات لاســـــتـــــئـــــنـــــاف الـــــعـــــاقـــــات 2019 الدبلوماسية التي قُطعت في عام خلال ولاية ترمب الأولى. وأكــــــــد تــــرمــــب اهــــتــــمــــام واشـــنـــطـــن باستغلال نفط فنزويلا بعد الإطاحة بـمـادورو. ووقَّــع أمــرا تنفيذيا لحماية الأمـــــــوال المــتــأتــيــة مـــن مــبــيــعــات الـنـفـط الفنزويلي. وأكّـــدت فنزويلا، الجمعة، أنها بـدأت مباحثات مع دبلوماسيين أمــيــركــيــن. بـيـنـمـا ذكــــرت واشــنــطــن أن دبلوماسيين أميركيين زاروا كاراكاس لبحث مسألة إعادة فتح السفارة. وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية «وكالة الصحافة الفرنسية»، الـسـبـت، بـــأن هـــؤلاء غـــــادروا كــاراكــاس الـجـمـعـة «كــمــا كـــان مـــقـــرراً». وأضــــاف: «تُبقي إدارة ترمب على تواصل وثيق مع السلطات الانتقالية». وأعــلــن تــرمــب، الـجـمـعـة، أنـــه ألغى مـــــوجـــــة ثــــانــــيــــة مـــــن الــــهــــجــــمــــات عــلــى فـنـزويـا بـعـد إعـــان الـقـيـادة الـجـديـدة في كـاراكـاس عزمها على التعاون مع واشـــنـــطـــن. ورغـــــم تـعـهـدهـا بـالـتـعـاون مع إدارة ترمب، فإن رودريغيز شدّدت على أن بلدها «ليس تابعا أو خاضعاً» لواشنطن. وحـــــــــضَّـــــــــت وزارة الـــــخـــــارجـــــيـــــة الأميركية، السبت، رعاياها على عدم السفر إلى فنزويلا، وأولئك الموجودين فيها على «مغادرة البلاد فـوراً»، عـادّة الوضع الأمني «غير مستقر». وتحدَّثت الـــوزارة في بيانها عن معلومات تفيد بـــأن «جـمـاعـات مسلحة، تُــعــرَف باسم (كــولــيــكــتــيــفــوس) تــقــيــم حـــواجـــز طــرق وتفتش مركبات؛ بحثا عن أدلـة تثبت الجنسية الأمـيـركـيـة أو دعـــم الــولايــات المتحدة». وردّت كاراكاس، في بيان، يرى أن «التحذير الأميركي يستند إلى روايات غير مـوجـودة تـهـدف إلــى خلق تصور بــوجــود خـطـر غـيـر مـــوجـــود»، مضيفة أن «فـنـزويـا تتمتع بـالـهـدوء والـسـام والاستقرار المطلق». سجناء سياسيون وكـــــتـــــب تــــــرمــــــب، الـــــســـــبـــــت، عــلــى مـنـصـتـه «تـــــروث ســـوشـــيـــال»: «بــــدأت فنزويلا، بشكل مُــذهـل، إطــاق سراح سجنائها الـسـيـاسـيـن. شـــكـــراً!»، في إشــــــــارة إلـــــى إعـــــــان رئــــيــــس الـــبـــرلمـــان وشـقـيـق الـرئـيـسـة بـالـوكـالـة خـورخـي رودريـــغـــيـــز، الـخـمـيـس، إطــــاق ســراح «عدد كبير من السجناء». وتــــعــــيــــش عـــــشـــــرات مـــــن عــــائــــات المعارضين والناشطين المسجونين في حالة من الترقب والأمل بلقاء ذويهم. ويعتصم أقــــارب سـجـنـاء، لـيـل نـهـار، أمــــــام ســـجـــون مـــثـــل «إل هـيـلـيـكـويـد» الـسـيـئ الـسـمـعـة الــــذي تـــديـــره أجـهـزة » في 1 الاســتــخــبــارات، أو «إل روديــــو شـــرق كــــاراكــــاس، حـيـث نـقـل مـراسـلـو «وكالة الصحافة الفرنسية» مشاهد لأقــــــــارب ســـجـــنـــاء يُـــشـــعـــلـــون شــمــوعــا ويُــــصــــلّــــون، حـــامـــلـــن لافــــتــــات تـحـمـل أسماء ذويهم المسجونين. وأكــدت المعارضة ومنظمات غير سـجـيـنـا 21 حــكــومــيــة إطــــــاق ســــــراح 1200 إلـــى 800 حـتـى الآن، مـــن أصـــل سجين. واشنطن: «الشرق الأوسط» يناير (رويترز) 9 الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو في البيت الأبيض يوم رغم اعتقال مادورو فإن إدارة ترمب تركت الباب مفتوحا أمام التعاون مع السلطات الانتقالية في كاراكاس ترمب أكّد نيته «الاستيلاء» على الجزيرة ولا يستبعد الخيار العسكري محادثات أطلسية «بنّاءة» بشأن غرينلاند «ســـواء أعجبكم ذلــك أم لـم يعجبكم، سـنـفـعـل شـيـئـا بـــشـــأن غـــريـــنـــانـــد». بـهـذه الــعــبــارة جـــدّد الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـالـد تــــرمــــب ســـعـــيـــه لـــلـــســـيـــطـــرة عــــلــــى جــــزيــــرة غـــريـــنـــانـــد الـــتـــابـــعـــة لــــلــــدنــــمــــارك، مـــؤكـــدا للصحافيين، مساء الجمعة، أن الولايات المـــتـــحـــدة يـــجـــب أن تـــتـــحـــرك لمـــنـــع الــصــن وروسيا من السيطرة على الجزيرة، وأن امتلاكها بات ضرورة. وبـيـنـمـا ســــارع الأوروبــــيــــون لتأكيد دعــمــهــم لـــلـــدنـــمـــارك وغـــريـــنـــانـــد فـــي وجــه التهديدات الأميركية، يعقد حلف شمال الأطـــلـــســـي (الـــنـــاتـــو) مـــحـــادثـــات مـسـتـمـرّة حـــول مستقبل الــجــزيــرة. ووصـــف القائد الأعــلــى لــقــوات حـلـف شـمـال الأطـلـسـي في أوروبــــــــا، الـــجـــنـــرال الأمـــيـــركـــي ألـيـكـسـوس غرينكيفيتش، مناقشات الــدول الأعضاء فـــي «الـــنـــاتـــو» بــــ«الـــبـــنـــاءة»، مـــشـــددا على الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي. أهمية استراتيجية وردا عــــلــــى ســــــــؤال عـــــن رغــــبــــة إدارة دونـالـد ترمب في الاستيلاء على الجزيرة الـقـطـبـيـة المـتـمـتـعـة بـحـكـم ذاتــــي والــواقــعــة ضمن نطاق الحلف، قال غرينكيفيتش إنه داخــــل مـجـلـس شــمــال الأطـلـسـي «تـتـواصـل المــــنــــاقــــشــــات فـــــي بــــروكــــســــل، وبـــحـــســـب مـا سمعت، فهي حــــوارات بــنــاءة»، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف الـــجـــنـــرال الأمـــيـــركـــي خـــــال مـــشـــاركـــتـــه فـي مؤتمر مخصص لمسألة الدفاع في السويد: «هذا هو الأهم: أعضاء في الحلف تعاونوا لسنوات طويلة يتحدثون معاً، ويعملون على إيجاد حلول لهذه القضايا الشائكة». ورفـــض غرينكيفيتش التعليق على الأبـــعـــاد الـسـيـاسـيـة لــلــمــحــادثــات الأخــيــرة بـشـأن غـريـنـانـد، ولـفـت إلـــى أنـــه رغـــم عـدم وجود «تهديد مباشر» للحلف، فإن القطب الــشــمــالــي بــــات أكـــثـــر أهــمــيــة مـــن الـنـاحـيـة الاســتــراتــيــجــيــة. وقـــــال إنــــه «كُـــلّـــمـــا تــراجــع الجليد، واتسع نطاق الوصول إلى هناك، رأيـــنـــا بـالـتـأكـيـد روســـيـــا والـــصـــن تعملان مـعـا»، مضيفا أن «الأهـمـيـة الاستراتيجية للقطب الشمالي تزداد باستمرار». وتابع: «رأيـــنـــا سـفـنـا صـيـنـيـة تــقــوم بـــدوريـــات مع روســــيــــا، لـــيـــس فـــقـــط عـــلـــى طـــــول الــســاحــل الــــشــــمــــالــــي لـــــروســـــيـــــا، بــــــل أيـــــضـــــا شـــمـــال ألاســـــكـــــا، قـــــرب كــــنــــدا، وفـــــي أمــــاكــــن أخــــرى (...) وهـــذا لـيـس لأغــــراض سـلـمـيـة، فـهـم لا يدرسون الفقمات والدببة القطبية». وكان غرينكيفيتش قــد قـــال، الـجـمـعـة، إن حلف شمال الأطلسي بعيد من أن يكون في أزمة، وإنــــه مستعد لــلــدفــاع عــن دولــــه الأعــضــاء. وسبق أن حذرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن من أن أي هجوم أميركي على أحد أعضاء الحلف سيعني «نهاية كل شيء»، بما في ذلك نظام الأمن القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. «الاستيلاء» على الجزيرة أكّـــد تـرمـب للصحافيين نية إدارتـــه الاستيلاء على غرينلاند، «إما بالطريقة السهلة وإمـــا بالطريقة الصعبة، سـواء رغــبــوا فــي ذلـــك أم لا. لأنـــه إذا لــم نفعل، فـــســـتـــســـيـــطـــر روســـــيـــــا أو الــــصــــن عــلــى غرينلاند، ولن نسمح بأن تكون روسيا أو الصين جارتنا». وفـــي رده عـلـى ســـؤال بـشـأن وجــود قــــاعــــدة «ثـــــــول» الـــعـــســـكـــريـــة الأمـــيـــركـــيـــة، والاتـــفـــاق الـدفـاعـي الـقـائـم بــن الــولايــات - 1951 المـــتـــحـــدة والــــدنــــمــــارك مـــنـــذ عـــــام والـــــــــذي يـــتـــيـــح لـــواشـــنـــطـــن حــــريــــة نـشـر الـقـوات وتحديث الأنظمة وبـنـاء البنية الـتـحـتـيـة والـــتـــحـــرك فـــي غــريــنــانــد دون قيود - أوضح ترمب أن ذلك «غير كافٍ». وأضاف: «عندما نمتلكها سندافع عنها. لا يمكنك الدفاع بعقود إيجار بالطريقة نفسها. علينا أن نمتلكها». وأكد رغبته في إبرام صفقة مع الدنمارك، قائلاً: «إما أن نـفـعـل ذلـــك بـالـطـريـقـة الـسـهـلـة، وإمـــا بالطريقة الصعبة، وعلى حلف (الناتو) أن يفهم ذلك». مخاوف وتصعيد أثارت تصريحات الرئيس الأميركي مخاوف واسعة، خصوصا أن ترمب لم يستبعد الـلـجـوء إلـــى الـعـمـل العسكري أو الإكـــراه الاقـتـصـادي، رغـم التحذيرات الـــصـــادرة مــن مــشـرّعــن فــي الـكـونـغـرس الأمــــيــــركــــي، واســـتـــيـــاء رئـــيـــســـة الـــــــوزراء الـدنـمـاركـيـة مـيـتـه فـريـدريـكـسـن، فضلا عـن قلق دول حلف شمال الأطلسي من انــقــســامــات داخــــل الــحــلــف، لا سـيـمـا أن الــولايــات المـتـحـدة والــدنــمــارك حليفتان فـي «الـنـاتـو»، وتربطهما اتفاقية دفـاع مشترك. ونــــــــدّد رئـــيـــس الــــــــــوزراء الـــســـويـــدي أولـف كريسترسون، الأحــد، بـ«الخطاب الـــتـــهـــديـــدي» لــــــــإدارة الأمـــيـــركـــيـــة تــجــاه غرينلاند والدنمارك، الحليف «المخلص جداً» للولايات المتحدة. وقــــال كــريــســتــرســون خــــال مـؤتـمـر مـخـصـص لــلــدفــاع الـــســـويـــدي إن «عـلـى الـــولايـــات المـتـحـدة أن تـشـكـر الــدنــمــارك، الـــــتـــــي كـــــانـــــت عــــبــــر الـــــســـــنـــــوات حــلــيــفــا مـخـلـصـا جـــــداً». وأضـــــاف أن «الــســويــد، ودول الــشــمــال، ودول الـبـلـطـيـق، وعـــدة دول أوروبــــــيــــــة كـــبـــيـــرة تـــقـــف مـــعـــا إلـــى جانب أصدقائنا الـدنـمـاركـيـن»، منددا بـ«الخطاب التهديدي للإدارة الأميركية تجاه الدنمارك وغرينلاند». وشدد على أن أي اســـتـــيـــاء أمـــيـــركـــي مـحـتـمـل على غرينلاند «يشكل (...) انتهاكا للقانون الـــدولـــي، وقـــد يـشـجّــع دولا أخــــرى على الـــتـــصـــرف بــالــطــريــقــة نــفــســهــا تـــمـــامـــا»، محذرا من أن ذلك «مسار خطير». وكان وزيــــر الــخــارجــيــة الـفـرنـسـي جــان-نــويــل بارو قد حض الولايات المتحدة، السبت، عـلـى «وقــــف الابــــتــــزاز» لـضـمـان سيطرة مباشرة على أراضي غرينلاند. ونــــقــــلــــت صـــحـــيـــفـــة «فــــايــــنــــانــــشــــال تايمز» نفي اثنين من كبار دبلوماسيي الأوروبــــــي صـحـة مـــا قـالـه دول الــشــمــال الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي عـــــن وجـــــــود سـفـن روسية وصينية بالقرب من غرينلاند. وقــال الدبلوماسيان الـلـذان اطلعا على إفـــــــــادات أجــــهــــزة مــــخــــابــــرات دول حـلـف يـجـر رصـــد أي شـمـال الأطــلــســي، إنـــه لــم أو غواصات سفن وجود علامات على روسية أو صينية في محيط غرينلاند فــــي الـــســـنـــوات الــقــلــيــلــة المـــاضـــيـــة، وفـــق الصحيفة. «تعاملوا بجدية» زادت تـــصـــريـــحـــات نــــائــــب الـــرئـــيـــس الأمـيـركـي جــي دي فـانـس حـــدة المـخـاوف الأوروبـيـة، إذ دعا حلفاءه عبر الأطلسي إلى التعامل بجدية مع تحذيرات ترمب، مـؤكـدا أن الرئيس «مستعد للذهاب إلى أقــــصــــى حـــــد مـــمـــكـــن» لـــضـــمـــان المـــصـــالـــح الأميركية. وقال فانس إنه «من الواضح» أن الــدنــمــارك لــم تـقـم بعملها عـلـى أكمل وجه في تأمين غرينلاند. وكــــــــــــرر فــــــانــــــس طـــــــــرح تــــــرمــــــب بـــــأن غرينلاند حاسمة للأمن القومي الأميركي والــعــالمــي؛ لأن «الـبـنـيـة التحتية الكاملة لـلـدفـاع الــصــاروخــي تعتمد جـزئـيـا على غــريــنــانــد». وأضـــــاف أن كـــون الــدنــمــارك حليفا عـسـكـريـا وفــيــا لــلــولايــات المـتـحـدة خــال الـحـرب العالمية الثانية و«الـحـرب على الإرهــــاب» لا يعني بـالـضـرورة أنها تـــؤدي مــا يكفي الــيــوم لـتـأمـن الـجـزيـرة، قـــائـــاً: «مـــجـــرد قــيــامــك بـــشـــيء ذكــــي قبل عــامــا لا يـعـنـي أنـــك لا تـسـتـطـيـع فعل 25 شيء غبي الآن»، مضيفا أن ترمب «يقول بــوضــوح شــديــد: أنـتـم لا تـقـومـون بعمل جيد فيما يتعلق بغرينلاند». واشنطن: هبة القدسي لندن: «الشرق الأوسط» (رويترز) 2025 سبتمبر 17 مناورات عسكرية أوروبية مشتركة في كانغيرلوسواك بغرينلاند في
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky