أعـــلـــن الــجــيــش الــــســــوري، أمـــــس، حـالـة الاســــتــــنــــفــــار، بـــعـــد رصــــــد حــــشــــود عــســكــريــة لــ«قـوات سـوريـا الديمقراطية» (قـسـد) شرق حـلـب، غـــداة إجـــاء مـقـاتـلـن مــن حــي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام. وقــــالــــت هــيــئــة الــعــمــلــيــات فــــي الـجـيـش لوكالة «سـانـا»: «رصــدت طائراتنا استقدام (قــســد) مـجـامـيـع مسلحة وعـــتـــادا متوسطا وثـقـيـا إلـــى جـبـهـة ديـــر حــافــر شـــرق حـلـب». وأضــــــافــــــت: «لــــــم نــــعــــرف بـــعـــد طـــبـــيـــعـــة هـــذه الــــحــــشــــود والــــتــــعــــزيــــزات الــــتــــي اســتــقــدمــهــا التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بــتــعــزيــز خــــط الانــــتــــشــــار، ومـــســـتـــعـــدون لـكـل السيناريوهات». وكــــانــــت عــمــلــيــات الأمــــــن الـــداخـــلـــي فـي منطقة منبج بريف حلب، قد أصـدرت، أمس (الأحــــــد)، تعميما حــــذرت فـيـه مـــن «احـتـمـال وجــود تهديدات ناتجة عـن طـائـرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأمـــاكـــن الــعــامــة والــســاحــات والأســــــواق قـدر الإمــكــان»، إضـافـة إلــى «الانـتـبـاه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية». )8 (تفاصيل ص London Monday 12 January 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17212 The Leading Arabic Newspaper 1447 رجب 23 الاثنين 2026 ) يناير (كانون الثاني 12 السنة الثامنة والأربعون 17212 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة حكومة السودان تستأنف عملها من الخرطوم تأكيد أوروبي على دعم غرينلاند ضد التهديدات سيو سو: جائزة «البحر الأحمر» تدفعني لمغامرات جديدة 9 » 13» 22 » ترمب يحُث كوبا على اتفاق «قبل فوات الأوان» 13 » 9 771319 081318 03> عون: سيطرة عملية للجيش جنوب الليطاني ًتغيير في أسماء أعضاء «لجنة غزة» تشكيل الحكومة العراقية يتطلب إجماعا سياسيا ودينيا إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني «حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها تنازل مشروط من السوداني للمالكي جـــددت إسـرائـيـل أمـــس تسخين جنوب 6 غارة جوية استهدفت 25 لبنان، بأكثر من مـواقـع على الأقـــل، تلاها إنـــذار بـإخـاء رقعة أبــنــيــة فـــي بـلـدة 10 جــغــرافــيــة كــبــيــرة تــضــم غــــارات، 10 كـفـرحـتـي، واسـتـهـدفـتـهـا بـنـحـو وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة. مــــن جـــانـــبـــه، أكّــــــد رئـــيـــس الــجــمــهــوريــة جـوزيـف عــون أن «الـجـيـش بـاتـت لـه سيطرة عملية على جنوب الليطاني»، مـشـددا على أن «الأهـــم الـيـوم هـو منع أي مجموعات من الــــدخــــول إلــــى جـــنـــوب لــبــنــان وتــحــويــلــه إلــى منطقة عمليات عسكرية». وقـال عـون، في حـوار بمناسبة الذكرى الأولـــى لعهده، إن «هـنـاك تعليمات واضحة بمصادرة أي شاحنة سلاح تدخل الأراضـي اللبنانية»، مشددا على أن «الظرف الذي وجد فيه السلاح انتفى، واليوم الجيش موجود». في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوســط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بــــــ«مـــــطـــــار رفــــيــــق الـــــحـــــريـــــري الـــــــدولـــــــي» فــي حـقـائـب يــد كانت 4 بــيــروت، طلبت إخــضــاع مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عـــبـــاس عـــراقـــجـــي، لـلـتـفـتـيـش؛ لأنـــهـــا تفتقد إلـــــى الـــتـــصـــريـــح المـــســـبـــق مــــن قِـــبـــل حـامـلـيـهـا بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بـأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية. لــكــن الـــوفـــد الأمـــنـــي المــــرافــــق لـعـراقـجـي لـــــم يـــســـتـــجـــب لـــطـــلـــب الــــســــلــــطــــات المــخــتــصــة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة )10 وعدم إدخالها لبنان. (تفاصيل ص كــشــفــت مـــصـــادر قـــيـــاديـــة فـــي حـركـة «حـمـاس» لـ«الشرق الأوســـط» أن الحركة قــــــررت إرجـــــــاء انـــتـــخـــاب رئـــيـــس مـكـتـبـهـا الــســيــاســي الــــعــــام، الـــــذي كــــان مـــن المــقــرر إجـــــراؤه خـــال الأيــــام الـعـشـرة الأولــــى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي. وأرجــــع أحـــد المـــصـــادر الـتـأجـيـل إلـى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الــــحــــركــــة حـــالـــيـــا بـــمـــفـــاوضـــات الانـــتـــقـــال للمرحلة الثانية من وقـف إطـاق النار». لـكـن مــصــادر أخــــرى أوضــحــت أن «هـنـاك أســـبـــابـــا إضــــافــــيــــة، مــنــهــا الــــخــــاف عـلـى مـــا يـــجـــري مـــن تــرتــيــبــات داخـــــل الــحــركــة فـــي قــطــاع غــــزة، الــتــي ازدادت فـــي الأيــــام الماضية». فــــــي غـــــضـــــون ذلـــــــــك، كــــشــــف مـــصـــدر فلسطيني مـطـلـع مــن رام الــلــه لــ«الـشـرق الأوســـــط» عـــن حــــدوث تـغـيـيـر فـــي أسـمـاء أعضاء لجنة إدارة قطاع غـزة، التي على وشـــك الإعــــان عنها فــي اجـتـمـاع مرتقب للفصائل الفلسطينية بـالـقـاهـرة، خلال يوم أو يومين، مشيرا إلى أن وزير الصحة الــفــلــســطــيــنــي مــــاجــــد أبـــــو رمــــضــــان غـيـر مطروح حاليا لرئاستها. )9 (تفاصيل ص قـــرر رئــيــس الــــــوزراء الــعــراقــي زعـيـم «ائـــــتـــــاف الإعـــــمـــــار والـــتـــنـــمـــيـــة»، مـحـمـد شياع السوداني، التنازل للفائز الثاني في الانتخابات البرلمانية زعيم «ائتلاف دولــــة الــقــانــون» رئــيــس الــــــوزراء الأسـبـق نوري المالكي، لتشكيل الحكومة المقبلة. وقالت مصادر مطلعة إن السوداني «فاجأ قادة (الإطار التنسيقي الشيعي)، في اجتماع غير رسمي، بإعلانه هذا». وطـــبـــقـــا لمـــصـــدر رفـــيـــع مـــقـــرب مــنــه، فـــي تــصــريــح لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، فــإن الــســودانــي «اشــتــرط عـلـى قـــادة (الإطــــار) أن يــــكــــلَّــــف المــــالــــكــــي شـــخـــصـــيـــا، ولـــيـــس مـــرشـــح تـــســـويـــة يــقــتــرحــه المـــالـــكـــي، وأن يحظى ترشيحه بموافقة قــادة (الإطـــار) بالإضافة إلـى المرجعية الدينية وزعيم (الــــتــــيــــار الـــــــصـــــــدري)، مـــقـــتـــدى الــــصــــدر، والفضاء الوطني». وأوضح المصدر نفسه أن «السوداني أبـــلـــغ الــجــمــيــع أنـــــه فــــي حـــــال لــــم يـتـمـكـن المالكي من تشكيل الحكومة، فإن الأمور تــعــود إلــيــه بـصـفـتـه الــفــائــز الأول، وهــو الــــذي تـــنـــازل مـنـعـا لــانــســداد الـسـيـاسـي داخـــل (الإطــــــار)، والـخـشـيـة مــن استنفاد المدد الدستورية». )4 (تفاصيل ص بيروت: «الشرق الأوسط» القاهرة: محمد الريس غزة: «الشرق الأوسط» ًبغداد: حمزة مصطفى : التنسيق مع السعودية عال جدا محافظ حضرموت لـ اليمن يحصر السلاح... وأميركا تدعم «الحوار» أعـــلـــن رئـــيـــس مـجـلـس الـــقـــيـــادة الــرئــاســي اليمني، رشاد العليمي، أمس، أن بلاده دخلت مرحلة حاسمة في استعادة مؤسسات الدولة وإنـهـاء الانـقـابـات المسلحة، مـؤكـدا أن عملية تسلّم المعسكرات في حضرموت والمهرة خطوة تأسيسية لإعـــادة حصر الـسـاح بيد الـدولـة، وتمهيد عودة المؤسسات للعمل من الداخل. مــــن جـــانـــبـــه، أكـــــد مـــحـــافـــظ حـــضـــرمـــوت، ســــالــــم الـــخـــنـــبـــشـــي، لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»، أن مستوى التنسيق مـع السعودية «عـــال جــداً»، منوها بحسمها مسألة إخراج قوات «المجلس الانـتـقـالـي» مـن المحافظة خــال وقــت قياسي، والتزامها توفير الغذاء والحوافز، وتقديمها وعودا بتنفيذ حزمة مشروعات كبيرة لتطوير البنية التحتية. وقـــــــــــال الــــخــــنــــبــــشــــي إن الأوضــــــــــــــــاع فـــي حضرموت بــدأت تعود إلـى طبيعتها، وشـدَّد على أن المحافظة «يجب أن تكون رقما سياسيا فاعلا في أي تسوية مقبلة»، لافتا إلى لقاءات سـيـجـريـهـا مـــع مـخـتـلـف المــكــونــات السياسية والاجتماعية فيها خلال الأيام المقبلة؛ للتوافق على رؤية موحدة تمثلهم في «مؤتمر الحوار الجنوبي» الذي تستضيفه الرياض قريباً. مـــن جــهــتــه، أكــــد الـسـفـيـر الأمـــيـــركـــي لــدى اليمن، ستيفن فاغن، دعم بلاده إجراء «الحوار الجنوبي» الشامل، وأهمية الحفاظ على الأمن والاســــتــــقــــرار، وذلـــــك خــــال اجــتــمــاع مـــع نـائـب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن )3 و 2 المحرمي. (تفاصيل ص المكلا: عبد الهادي حبتور عدن: علي ربيع مشروعات ضخمة في المملكة 3 عن العمل على تنفيذ كشف لـ إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأت بعد أكد إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، أن «أفضل أيام السعودية لم تـأت بعد»، معربا عن ثقته المطلقة في التحول الحضاري الذي تعيشه المملكة، وجعلها إحدى أكثر الوجهات جذبا للمشاريع العقارية والسياحية على مستوى العالم. وأوضـــــــح تـــرمـــب لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»، خـــال وجوده في الرياض، أن حجم البناء الذي شاهده في الـريـاض والـدرعـيـة يعكس رؤيــة طموحة وانفتاحا اقتصاديا يجعل مـن تدفق الاستثمارات الأجنبية إلــــــى الـــــســـــوق الــــســــعــــوديــــة أمـــــــرا حــتــمــيــا وضـــــــرورة للمستثمرين الدوليين، كاشفا في الوقت نفسه عن مــشــروعــات ضـخـمـة فـــي مـدن 3 الـعـمـل عـلـى تـنـفـيـذ سعودية رئيسية، في مقدمتها الرياض وجدة. وأكــد ترمب إيمانه العميق ببيئة الاستثمار الـــســـعـــوديـــة الـــتـــي تـتـحـسـن يـــومـــا بــعــد يــــوم بفضل التشريعات الجديدة، مشددا على أن المستقبل يحمل آفاقا أكبر للمملكة التي وصفها بأنها «بلد يحق له )16 أن يفتخر بنفسه». (تفاصيل ص الرياض: مساعد الزياني اقرأ أيضاً... 8 » تعاون اقتصادي مصري ــ سوري «يذيب» جمود السياسة استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد» بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي «قسد» وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ) حلب: «الشرق الأوسط» اقرأ أيضاً... حالة تأهب قصوى في إسرائيل طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية فــي المـنـطـقـة إذا تـعـرضـت لـهـجـوم أمــيــركــي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قــالــيــبــاف، إن «الأراضــــــي المــحــتــلــة»، فـــي إشـــارة إلــــى إســـرائـــيـــل، إضـــافـــة إلــــى «جــمــيــع الــقــواعــد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافا مــشــروعــة» فــي حـــال وقــــوع هــجــوم عـلـى إيــــران، محذرا واشنطن من «سوء التقدير». في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بــــزشــــكــــيــــان، الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة وإســــرائــــيــــل، بـالـتـحـريـض عــلــى «أعـــمـــال شـــغـــب»، مـــؤكـــدا أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع». مـيـدانـيـا، تـواصـلـت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفـــادت «وكـالـة أنـبـاء نشطاء حقوق الإنـسـان» (هـــرانـــا)، بـــأن عـــدد القتلى ارتــفــع إلـــى أكـثـر من شــخــص، غـالـبـيـتـهـم مـــن المـتـظـاهـريـن، مع 500 آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريرا مصورا أمس (الأحـد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة. وفـــي إســرائــيــل، قـالـت مــصــادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسبا لأي تدخل أميركي محتمل مـــرتـــبـــط بـــــإيـــــران، فــــي وقـــــت أعــــلــــن فـــيـــه رئــيــس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب». )5 (تفاصيل ص لندن - طهران - تل أبيب: «الشرق الأوسط»
2 أخبار NEWS Issue 17212 - العدد Monday - 2026/1/12 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT اليمن يُعيد هندسة شرعيته... قوات موحدة يقودها «التحالف» ومسار سياسي آمن للجنوب مـثّــلـت كـلـمـة رئــيــس مـجـلـس الــقــيــادة الـرئـاسـي اليمني، رشاد العليمي، مساء السبت، نقطة انعطاف حــاســمــة فـــي مـــســـار الأزمـــــة الـيـمـنـيـة، لــيــس فــقــط من حيث مضمونها السياسي والعسكري، بل من حيث الرسائل الإقليمية والدولية التي حملتها، والإطـار الـجـديـد الـــذي دشّــنـتـه لإدارة الــصــراع وضـبـط الأمــن ومعالجة القضايا المؤجلة، وفي مقدمتها «القضية الجنوبية». خطاب العليمي، الذي بثّه التلفزيون الرسمي، لم يكن بيان تهدئة بل إعلان انتقال من مرحلة إدارة الأزمــات إلـى مرحلة إعــادة هندسة الشرعية اليمنية القائمة أمنيا وسياسياً، تحت مظلة شراكة إقليمية يــقــودهــا «تــحــالــف دعــــم الــشــرعــيــة فـــي الــيــمــن» الـــذي تتزعمه السعودية. اللافت في الخطاب أنه جاء بعد «أيام مفصلية وقرارات صعبة»، على حد تعبير العليمي، ما يعكس إدراكــــا رئـاسـيـا بـــأن الــبــاد كـانـت عـلـى حـافـة انفجار يُهدد الداخل اليمني والجوار الإقليمي، وأن الحسم فـــي المــحــافــظــات الـجـنـوبـيـة لـــم يــكــن خـــيـــارا سياسيا فحسب، بـل ضـــرورة سيادية لحماية الــدولــة، ومنع تفككها وضبط أمن الجوار. ومــــــن هــــنــــا، كــــــان تـــســـلـــم المـــعـــســـكـــرات فــــي عـــدن وحــضــرمــوت والمـــهـــرة وبـقـيـة المــحــافــظــات الجنوبية المــــحــــررة جــــــزءا مــــن عــمــلــيــة أوســــــع لإعـــــــادة الاعـــتـــبـــار للمركز القانوني للدولة، وسد الفراغات التي لطالما استثمرتها الجماعات المسلحة والفوضى السياسية، وآخرها كان في تصعيد عيدروس الزبيدي رئيس ما كان يُسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي»، ومحاولته إخضاع حضرموت والمهرة بقوة السلاح. خطاب العليمي ركّــز بوضوح على أن ما جرى يُــمـثـل بــدايــة مـرحـلـة جـــديـــدة، قـوامـهـا وحــــدة الصف وتغليب الـحـكـمـة، بـعـيـدا عــن منطق الــســاح وإدارة الخلافات بالقوة، والأهم أنه وضع الأمن والاستقرار فــــي صـــــــدارة الأولـــــويـــــات غـــيـــر الـــقـــابـــلـــة لــلــتــأجــيــل أو المـــــســـــاومـــــة، بـــوصـــفـــهـــمـــا شـــــرطـــــا لازمـــــــــا لاســــتــــمــــرار الخدمات، وتحسين الأوضاع المعيشية، وصون كرامة المواطنين. وهو ما يعكس تحولا في خطاب الشرعية مــن الـتـركـيـز عـلـى الــشــعــارات الـسـيـاسـيـة إلـــى خطاب الدولة المسؤولة، التي تُقاس قدرتها بمدى توفيرها الأمن والخدمات، لا بعدد بياناتها. وفـــي أحـــد أكــثــر مـقـاطـع الــخــطــاب أهــمــيــة، أعـــاد العليمي تأكيد أن القضية الجنوبية «عادلة»، وتقع في صـدارة أولويات مجلس القيادة الرئاسي، نافيا أي تشكيك سابق أو إنكار لحقوق الجنوبيين. غير أن الجديد هنا لا يكمن في الاعـتـراف، بل في الإطـار الـذي طُــرح لمعالجة القضية، وهو الحوار الجنوبيالجنوبي المرتقب في الرياض. وفــــي هــــذا الـــصـــدد يــعــكــس إعـــــان عــقــد مـؤتـمـر للحوار الجنوبي الشامل برعاية وإدارة السعودية، وبـــمـــشـــاركـــة الـــشـــخـــصـــيـــات والــــقــــيــــادات الــجــنــوبــيــة، وليس «المـكـونـات»، توجها لإخــراج القضية من أسر التمثيلات الفصائلية الضيقة، ووضعها في سياق سياسي جامع، بضمانات إقليمية ودولية. ويـبـدو أن هـذا التحول لا يقل أهمية عـن البُعد الــعــســكــري، لأنـــه يـسـحـب فـتـيـل الـــصـــراع مـــن الــداخــل الجنوبي، ويُعيد تعريف القضية بوصفها مسألة سياسية قابلة للحل، وليست ورقـة للابتزاز الأمني والتوظيف الخارجي المزعزع لأمن اليمن. مـــن نــاحــيــة ثــانــيــة، يـشـيـر إعـــــان الـعـلـيـمـي عن دعــم الـدولـة لمخرجات هــذا المـؤتـمـر، «بـكـل مسؤولية وإخـاص»، إلى استعداد رسمي للالتزام بما يجري الـتـوافـق عليه، ضمن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وهو ما يمنح العملية السياسية الجنوبية ثقلا غير مسبوق منذ سنوات. الرسالة الأكـثـر وضـوحـا، وربـمـا الأكـثـر حسماً، فــــي الــــخــــطــــاب تــمــثــلــت فــــي إعـــــــان تــشــكــيــل الــلــجــنــة الـعـسـكـريـة الـعـلـيـا تـحـت قــيــادة قــــوات «تـحــالــف دعـم الشرعية»، وهو ما يعني عمليا إعادة توحيد القرار العسكري، ووضع جميع التشكيلات والقوات اليمنية تحت مظلة قيادة واحــدة، تتولى الإعــداد والتجهيز والقيادة، والاستعداد للمرحلة المقبلة في حال رفض الحوثيون الحلول السلمية. وتتجاوز دلالات هـذا الإعــان من قبل العليمي الـبُــعـد الـتـنـظـيـمـي؛ إذ يـنـظـر إلـيـهـا بـوصـفـهـا رسـالـة ردع مباشرة للجماعة الحوثية المدعومة من إيـران، ورسالة طمأنة للمجتمع الدولي بأن الشرعية باتت تـمـتـلـك إطـــــارا عـسـكـريـا مـنـضـبـطـا قـــــادرا عـلـى ضبط السلاح، وتأمين الممرات المائية، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود. ومـــــن المـــرتـــقـــب أن يــــــؤدي تـــولـــي «تـــحـــالـــف دعـــم الــشــرعــيــة» بــقــيــادة الــســعــوديــة مـسـؤولـيـة دعـــم هـذه الـــقـــوات وقــيــادتــهــا، إلـــى مـسـتـوى فــاعــل مــن الـشـراكـة الاستراتيجية، مـع تأكيد أن المرحلة المقبلة سـتُــدار بــــــأدوات «حـــازمـــة جــــداً» وشــفــافــة ومـنـضـبـطـة بعيدا عن منطق تـوازنـات الفصائل المتنافسة على الأرض أو الأطــــــراف الـــتـــي تُـــريـــد اســتــغــال الـــواقـــع لتحقيق مصالح شخصية أو حزبية دون التركيز على مصير اليمنيين. ًعدن: علي ربيع قال إن حل «الانتقالي» نفسه كان قرارا شجاعا ومسؤولا العليمي: حصر السلاح بيد الدولة للتركيز على مواجهة الحوثيين قـــال رئــيــس مـجـلـس الــقــيــادة الــرئــاســي الـيـمـنـي، رشــاد العليمي، أمــس الأحـــد، إن بــاده دخلت مرحلة حـــاســـمـــة فــــي اســــتــــعــــادة مـــؤســـســـات الـــــدولـــــة وإنــــهــــاء الانقلابات المسلحة، مؤكدا أن عملية تسلم المعسكرات في حضرموت والمهرة خطوة تأسيسية لإعادة حصر السلاح بيد الدولة وتمهيد عودة المؤسسات للعمل من الداخل. وأضــــــاف الــعــلــيــمــي خــــال لـــقـــائـــه، فـــي الـــريـــاض، السفيرة البريطانية عبده شريف، أن تشكيل اللجنة الـــعـــســـكـــريـــة الـــعـــلـــيـــا ســيــعــيــد تـــوحـــيـــد كــــافــــة الــــقــــوات والتشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة وزارتَــي الدفاع والداخلية، في خطوة تهدف إلى حماية الجبهة الداخلية والـحـفـاظ على تركيز الــدولــة على مواجهة انقلاب الحوثي المدعوم من إيران، سلما أو حرباً. وبحسب الإعـام الرسمي، جرى في اللقاء بحث الـعـاقـات الثنائية مـع لـنـدن، إضـافـة إلــى المستجدات المحلية، وجهود تطبيع الأوضاع، واستعادة التعافي بالمحافظات المحررة، فضلا عن إجــراءات تعزيز قدرة المـــؤســـســـات الــشــرعــيــة عــلــى فــــرض الأمــــن والاســـتـــقـــرار وبــنــاء الــســام، والــــدور المــعــوّل عـلـى المجتمع الـدولـي في مواصلة دعم هذا المسار، ضمن مرحلة جديدة من الشراكة الواعدة في اليمن. ونقلت وكـالـة «سـبـأ» أن العليمي جــدد الإشـــادة بـالـدور الإيـجـابـي الــذي اضطلعت بـه المملكة المتحدة لـدعـم وحـــدة الـيـمـن، وشـرعـيـتـه الــدســتــوريــة، وجـهـود السلام، وتدخلاتها الإنسانية الحيوية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني. وأكــد العليمي أهمية الشراكة مـع لندن فـي دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة اليمنية، ومكافحة الإرهـاب، والاستقرار الإقليمي، وأمن الملاحة الدولية، مـتـطـرقـا إلـــى الإجـــــــراءات الــرئــاســيــة المــتــخــذة لتطبيع الأوضاع بالتنسيق مع قيادة «تحالف دعم الشرعية»، بــمــا فـــي ذلــــك الــــقــــرارات الــســيــاديــة الأخــــيــــرة، لـحـمـايـة المـدنـيـن والمــركــز الـقـانـونـي لـلـدولـة، وفـقـا لإعـــان نقل الـسـلـطـة، والــقــواعــد المـنـظـمـة لأعــمــال مـجـلـس الـقـيـادة الرئاسي. تسلّم المعسكرات وأورد الإعلام الرسمي أن العليمي أكد للسفيرة الــبــريــطــانــيــة نـــجـــاح عــمــلــيــة تــســلــم المـــعـــســـكـــرات فـي مـحـافـظـتَــي حـضـرمـوت والمـــهـــرة، واســتــمــرار تطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وباقي المحافظات المحررة، وقال إن هذه العملية «ستعيد حصر السلاح بيد الدولة، والتمهيد لعودة كافة المؤسسات للعمل بصورة طبيعية من الداخل». وأضـــاف أن «هــذا النجاح سيسهم فـي تحسين الــــوضــــع الإنــــســــانــــي، وتــســهــيــل تـــدفـــق المـــســـاعـــدات، وتـــعـــزيـــز الـــثـــقـــة مــــع المــجــتــمــع الـــــدولـــــي»، مــــؤكــــدا أن نـــجـــاح تــســلــم المـــعـــســـكـــرات مـــثّـــل خـــطـــوة تـأسـيـسـيـة لإعـادة توحيد القرار العسكري والأمني على أسس مؤسسية واضحة. وتــطــرق رئــيــس مـجـلـس الــقــيــادة الــرئــاســي إلـى إعلان تشكيل اللجنة العسكرية العليا، كإطار مهني جـــامـــع يــتــولــى تــوحــيــد كـــافـــة الــــقــــوات والـتـشـكـيـات العسكرية والأمـنـيـة، وإعــــادة تنظيمها تحت مظلة وزارتَـــي الـدفـاع والداخلية. كما أكـد أن تشكيل هذه اللجنة يبعث برسالة واضـحـة بــأن الـدولـة اليمنية لم تنحرف عن أولوياتها الوطنية، وأن عملية تسلم المـعـسـكـرات كـانـت إجــــراء تصحيحيا مهما لحماية الجبهة الداخلية، وإبـقـاء الجهد مركزا على معركة استعادة مؤسسات الـدولـة وإنـهـاء انـقـاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، سلما أو حرباً. قرار مسؤول وأشــار خـال اللقاء مع السفيرة البريطانية إلى إعـــان حـل المجلس الانتقالي الجنوبي نفسه، وقــال: «كــــان قـــــرارا شــجــاعــا ومــــســــؤولا فـــي لـحـظـة مفصلية، عكس إدراكا لحساسية المرحلة وخطورة الانزلاق إلى صراعات داخلية من شأنها إضعاف الجبهة الداخلية في مواجهة التهديد الحقيقي». وشـــــــدد رئــــيــــس مـــجـــلـــس الــــقــــيــــادة الـــيـــمـــنـــي عـلـى «الــتــعــامــل المـــســـؤول مـــع مـتـرتـبـات هـــذا الـــقـــرار، بعقل الدولة لا بمنطق التشفي، ومنع تكرار أخطاء الماضي الــتــي أفــضــت إلــــى الإقـــصـــاء والــتــهــمــيــش، أو تـوظـيـف القضايا العادلة لعسكرة الحياة السياسية». وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستفادة من كافة الـطـاقـات الـوطـنـيـة، المـدنـيـة والـعـسـكـريـة، ضـمـن إطــار الدولة ومؤسساتها الشرعية، وسيادة القانون. وجـــدد رئـيـس مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي اليمني الإشــــــــــادة بـــــالـــــدور المـــــحـــــوري الــــســــعــــودي فــــي خـفـض التصعيد، ورعــايــة الــحــوار الـجـنـوبـي، كـامـتـداد لدعم اقــتــصــادي سـخـي، وتـــدخـــات إنـسـانـيـة وإنـمـائـيـة في مختلف المجالات. كما تطرق لأولويات المرحلة المقبلة، وفي المقدمة عودة الحكومة ومؤسسات الدولة للعمل مــن الـــداخـــل، وتـحـسـن الـخـدمـات الأســاســيــة، وتعزيز استقلال القضاء وسيادة القانون، وتهيئة بيئة آمنة للاستثمار، وإعادة الإعمار. وشـــــدد الـعـلـيـمـي عــلــى مــضــي الــــدولــــة فـــي مـسـار الاســـتـــقـــرار، وتــعــزيــز قــــدرة المــؤســســات الـشـرعـيـة على فــــرض الأمـــــن وبـــنـــاء الــــســــام، داعـــيـــا المــمــلــكــة المــتــحــدة والمجتمع الــدولــي إلــى مـواصـلـة دعــم هــذا المــســار، بما في ذلك ردع أي محاولة لعرقلة العملية السياسية في البلاد. العليمي مستقبلا السفيرة البريطانية عبده شريف في الرياض أمس (سبأ) عدن: علي ربيع ًلقاءات موسعة للتوافق على رؤية موحدة تمثل حضرموت في «الحوار الجنوبي ـ الجنوبي» : الموقف السعودي كان حاسماً... وتشغيل المطارات قريبا الخنبشي لـ أكــــــــــد مـــــحـــــافـــــظ حـــــــضـــــــرمـــــــوت، ســــالــــم الخنبشي، أن الأوضــاع في المحافظة، واديا وســــاحــــاً، بـــــدأت تـــعـــود إلــــى طـبـيـعـتـهـا، في أعـــقـــاب الـــتـــطـــورات الأخـــيـــرة، مـشـيـرا إلـــى أن حالة الاستقرار انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين، وإلـى تعزز التفافهم بشأن السلطة المحلية، ومؤسسات الدولة. وكشف الخنبشي في حوار مع «الشرق الأوســــط»، مـن مكتبه بمدينة المـكـا، عـن أن «مـــطـــار الـــريـــان الـــدولـــي» بـــات جـــاهـــزاً، وعـن أنـه أعيد تأهيله بالكامل، متوقعا تشغيله خـال اليومين المقبلين، فيما ينتظر «مطار ســــيــــئــــون» عـــــــودة عــــربــــة تــــزويــــد الــــطــــائــــرات بالوقود التي نُهبت ووصلت إلـى محافظة مأرب، وفق تعبيره. وأكد المحافظ أن مستوى التنسيق مع الـسـعـوديـة «عــــال جــــداً»، وأن وعــــودا تلقّتها حـضـرمـوت مــن كـبـار المـسـؤولـن فــي المملكة بـتـنـفـيـذ حـــزمـــة مـــشـــروعـــات كــبــيــرة لـتـطـويـر الـــبـــنـــيـــة الـــتـــحـــتـــيـــة، لافــــتــــا إلـــــى بـــــدء وصــــول المـسـاعـدات الغذائية إلــى وادي حضرموت، على أن يمتد لاحقا إلى الساحل. وبشأن القوات العسكرية في المحافظة، أوضـــــــــــح الــــخــــنــــبــــشــــي أن قـــــــــــادة «الــــنــــخــــبــــة الحضرمية»، وقوات «درع الوطن»، وممثلي التحالف، اتفقوا على إعـــادة «النخبة» إلى قــوامــهــا الــســابــق، عـلـى أن تـــدمَـــج لاحــقــا مع قوات «درع الوطن» لتشكيل قوة واحدة. وشــــــدد المـــحـــافـــظ عـــلـــى أن حــضــرمــوت «يـــجـــب أن تـــكـــون رقـــمـــا سـيـاسـيـا فـــاعـــا في أي تسوية مقبلة»، مشيرا إلــى اسـتـعـدادات تجريها السلطة المحلية للاجتماع مـع كل المـــكـــونـــات والأحـــــــــزاب والــــوجــــهــــاء لـتـوحـيـد الصوت الحضرمي، للمشاركة في «مؤتمر الـــــــحـــــــوار الــــجــــنــــوبــــي - الـــــجـــــنـــــوبـــــي» الــــــذي تستضيفه السعودية قريباً. الأمن والخدمات أولوية أكـــــد ســــالــــم الــخــنــبــشــي أن «الــــلــــقــــاءات المـتـكـررة الـتـي تعقدها قــيــادة المـحـافـظـة مع الـوجـهـاء والـشـخـصـيـات الاجـتـمـاعـيـة تمثل أولـــــويـــــة؛ لأنـــهـــم يـــعـــبـــرون عــــن الـــــــرأي الـــعـــام ويــنــقــلــون هــمــوم المـــواطـــنـــن»، لافــتــا إلــــى أن المطلب الأبــرز الـذي لمسوه يتمثل في «الأمـن والاســــتــــقــــرار وتـــحـــســـن الـــخـــدمـــات الـــعـــامـــة، وفـــي مقدمتها الـكـهـربـاء، مــع اقــتــراب فصل الصيف». وأضاف أنه تواصل مع رئيس الوزراء، «الــذي أكـد استعداد الحكومة للإيفاء بجزء كبير من احتياجات المحافظة في هذا الملف»، معربا عـن تفاؤله بـأن يكون الصيف المقبل أفضل، وفقا للوعود الحكومية. هدوء واستقرار وعـن تقييمه الوضع بعد خـروج قوات «المجلس الانتقالي»، قال محافظ حضرموت إن «المشهد العام يتسم بالهدوء والاستقرار، والـــعـــمـــل جـــــار عــلــى إعــــــادة تـفـعـيـل مختلف الإدارات والمـــؤســـســـات الـــعـــامـــة، إلــــى جـانـب تشديد الإجـــراءات الأمنية، خصوصا بشأن حمل السلاح». وأشـــار إلــى «ضبط عــدد مـن المتورطين فــــي أعــــمــــال نـــهـــب وســــلــــب المـــــرافـــــق الـــعـــامـــة، والإفــراج عن آخرين لم تثبت بحقهم حيازة أســـلـــحـــة ثـــقـــيـــلـــة»، مــــؤكــــدا أن الـــحـــيـــاة بــــدأت تعود تدريجيا إلى طبيعتها، وأن الأوضاع مرشحة لمزيد من التحسن. تنسيق عال مع السعودية وبـــــــشـــــــأن الــــــــــــــدور الـــــــســـــــعـــــــودي، شـــــدد الخنبشي على أن «الـفـضـل بعد الـلـه يعود إلــى المملكة العربية الـسـعـوديـة»، الـتـي قال إنـهـا حسمت مسألة إخـــراج قـــوات «المجلس الانتقالي» من المحافظة خلال وقت قياسي، مــؤكــدا اســتــمــرار الـتـنـسـيـق والـــدعـــم. وأشـــار إلى لقاء جمع قيادة المحافظة بقادة «ألوية الـنـخـبـة الــحــضــرمــيــة»، جـــرى خــالــه «بـحـث إعـــــــادة هـــــذه الــــقــــوة إلـــــى وضـــعـــهـــا الـــســـابـــق، بعد التزام المملكة بتوفير الغذاء والحوافز المـالـيـة؛ بـمـا يسهم فــي عـــودة الـعـنـاصـر إلـى مواقعها العسكرية». وأكـــد الخنبشي أن مـسـتـوى التنسيق مع السعودية «عال جداً»، وأن وعودا تلقّتها المــحــافــظــة مـــن كـــبـــار المـــســـؤولـــن فـــي المـمـلـكـة بـتـنـفـيـذ حـــزمـــة مـــشـــروعـــات كــبــيــرة لـتـطـويـر الــبــنــيــة الــتــحــتــيــة. ولـــفـــت إلـــــى بـــــدء وصــــول المـسـاعـدات الغذائية إلــى وادي حضرموت، على أن يمتد لاحقا إلى الساحل. إعادة هيكلة وبـشـأن إعـــادة هيكلة السلطة المحلية، أوضــــح مـحـافـظ حـضـرمـوت أن «الإجـــــراءات الــتــي اتُّـــخـــذت اسـتـهـدفـت مــســؤولــن أعـلـنـوا صـــراحـــة دعــمــهــم (المـــجـــلـــس الانـــتـــقـــالـــي)، أو جاهروا بمواقف سياسية مخالفة»، مؤكدا أن ذلك «يدخل في إطار الصلاحيات الإدارية، وضــــرورة تحقيق الانـسـجـام داخـــل مفاصل السلطة المحلية». ومــــيّــــز الـــخـــنـــبـــشـــي بــــن «مَـــــــن اتــــخــــذوا مـــــواقـــــف تـــحـــت الــــتــــهــــديــــد، وهـــــــــؤلاء سـيـتـم الــــتــــجــــاوز عـــنـــهـــم، ومـــــن الــــتــــزمــــوا ســيــاســيــا بـ(المجلس الانـتـقـالـي)»، مـؤكـدا أن إجـــراءات قانونية وإدارية ستُتخذ بحقهم. حضرموت رقم صعب وبشأن «الحوار الجنوبي - الجنوبي»، قال محافظ حضرموت إن قيادة المحافظة التقت عددا من أعضاء «مجلس حضرموت الــــوطــــنــــي»، واطـــلـــعـــت عـــلـــى مــــامــــح عــامــة للحوار، لكنه أشار إلى أن تفاصيله وآليات اختيار الممثلين لم تتضح بعد. وأضـــــــــــــــاف أنــــــــــه ســـــيـــــجـــــري لـــــــقـــــــاءات مـوسـعـة مــع مختلف المـكـونـات السياسية والاجــتــمــاعــيــة فـــي المــحــافــظــة خــــال الأيــــام المقبلة؛ بهدف التوافق على رؤيــة موحدة تمثل حضرموت في هذا الحوار. كما أكد وجود إشكاليات تاريخية بين حضرموت وبعض المحافظات الجنوبية، مقترحا مرحلة تمهيدية لحوار خاص بين حضرموت والجنوب؛ نظرا إلـى ما وصفه ، مشددا 1967 بتهميش المحافظة منذ عام عــلــى ضــــــرورة تـمـثـيـل حــضــرمــوت تـمـثـيـا خاصا يعكس قضاياها العادلة. وعـــــــــن مـــســـتـــقـــبـــل حــــــضــــــرمــــــوت، قـــــال الخنبشي إن الطموح يتمثل في «استعادة دولــــة حــضــرمــوت الــســابــقــة، وإن كــــان ذلــك قـــد لا يـتـحـقـق فـــي المــــدى المـــنـــظـــور»، مـؤكـدا أن المحافظة يجب أن تكون رقما سياسيا فاعلا في أي تسوية مقبلة، «سواء أكان ذلك ضمن دولة اتحادية متعددة الأقاليم، أم أي صيغة سياسية أخرى». الإقليم الشرقي وأشـــار المحافظ إلـى دعـم خيار الإقليم الـــشـــرقـــي الــــــذي يـــضـــم حـــضـــرمـــوت وشـــبـــوة والمـــهـــرة وســـقـــطـــرى، مـــؤكـــدا عــــدم وجــــود أي إشـــكـــالـــيـــات مــــع هـــــذه المـــحـــافـــظـــات، واصـــفـــا العلاقة بينها بأنها نسيج اجتماعي وقبلي وسياسي متجذر. الانتهاكات وفـــــي مـــلـــف الـــســـجـــون والانـــتـــهـــاكـــات، أشــــــار مـــحـــافـــظ حـــضـــرمـــوت إلـــــى تـسـجـيـل حـالـتـي تـعـذيـب قــــاس فـــي «مـــطـــار الـــريـــان» خــــال الـــفـــتـــرة المـــاضـــيـــة، جــــرى تـوثـيـقـهـمـا خـــال وجــــود قــــوات «الانــتــقــالــي» والـــقـــوات الإماراتية، وفق وصفه. وأكـــــــد الـــخـــنـــبـــشـــي أن أي انـــتـــهـــاكـــات جسيمة ستحال إلــى الـجـهـات القضائية، في حين سيُتجاوَز عن المخالفات البسيطة، مشيرا إلى الإفــراج عن عشرات المحتجزين مــــن مـــحـــافـــظـــات مــخــتــلــفــة مـــمـــن لــــم يـثـبـت تـــورطـــهـــم فـــي أعـــمـــال جــســيــمــة، أو سـلـمـوا أسلحتهم. شخصا في 78 وأضــاف: «أفرجنا عن آخــرون سوف 78 منطقة الأدواس، وهناك نـفـرج عنهم قـريـبـا، خصوصا بعد تسليم أســـلـــحـــتـــهـــم، وجـــمـــيـــعـــهـــم مــــن مــــــــأرب، كـمـا سـنـفـرج عـــن عـــدد كـبـيـر مـــن أبـــنـــاء الـضـالـع الذين شـاركـوا في أحــداث الديس الشرقية وخرد، لكن مَن تورطوا في أعمال جسيمة، فلا بد من أن يحالوا إلى القضاء». عمليات النهب وكـــشـــف المـــحـــافـــظ عــــن أنـــهـــم اكــتــشــفــوا وجــــود شـاحـنـة تـــزويـــد الـــطـــائـــرات بـالـوقـود الـــخـــاصـــة فــــي «مــــطــــار ســـيـــئـــون» بـمـحـافـظـة مــــأرب، مبينا أنـــه جـــرى التحفظ عليها من قبل السلطة المحلية هناك، وأن العمل جار لاستعادتها بالتنسيق مع الجهات المعنية. جاهزية المطارات وبشأن المطارات، قال سالم الخنبشي إن «مـــطـــار الــــريــــان» بــــات جــــاهــــزاً، و«أعـــيـــد تــأهــيــلــه بـــالـــكـــامـــل، ومــــن المـــتـــوقـــع تشغيله خلال اليومين المقبلين، فيما ينتظر (مطار ســـيـــئـــون) وصـــــول عـــربـــة تـــزويـــد الـــطـــائـــرات بالوقود». فيما أشـار إلـى أن ملف تصدير النفط مـن ميناء الـضـبـة، مرتبط بالوضع السياسي العام في البلاد. دمج «النخبة» وقوات «درع الوطن» وبشأن تقييمه أداء قوات «درع الوطن» و«الـــنـــخـــبـــة الـــحـــضـــرمـــيـــة»، أوضــــــح مـحـافـظ حـضـرمـوت أنـــه جـــرى «اجـتـمـاع مـوسـع ضم قـــــادة (الــنــخــبــة الــحــضــرمــيــة)، وقـــــوات (درع الــــوطــــن)، ومــمــثــلــي الــتــحــالــف، واتُّــــفــــق على إعادة (النخبة) إلى قوامها السابق، على أن تدمَج لاحقا مع قوات (درع الوطن) لتشكيل قـــوة واحــــــدة»، مـــؤكـــدا أن تــعــدد الـتـشـكـيـات العسكرية ليس خيارا مناسباً. تجاوز آثار المرحلة السابقة وخـــــتـــــم الـــخـــنـــبـــشـــي بـــــرســـــالـــــة لأبــــنــــاء حـــضـــرمـــوت يـــدعـــوهـــم فـــيـــهـــا إلــــــى «تــــجــــاوز آثـــــار المـــرحـــلـــة الـــســـابـــقـــة، وتـــعـــزيـــز وحــدتــهــم وتـكـاتـفـهـم، والــتــعــاون مــع الـسـلـطـة المحلية للحفاظ على أمن واستقرار المحافظة، وبناء حزام شعبي داعم لمسار التنمية والبناء». المكلا (اليمن): عبد الهادي حبتور محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky