8 إيران NEWS Issue 17211 - العدد Sunday - 2026/1/11 الأحد ASHARQ AL-AWSAT سجال واشنطن ــ طهران يشتد... و«الحرس الثوري» يلوّح بـ«الخط الأحمر» احتجاجات إيران إلى أسبوعها الثالث... وحملة الاحتواء تتوسع عـــشـــيـــة بــــــدء الأســـــبـــــوع الــــثــــالــــث عـلـى أحـــدث مـوجـة احـتـجـاجـات شعبية، رفعت الـــســـلـــطـــات الإيــــرانــــيــــة ســـقـــف تــحــذيــراتــهــا الأمنية والقضائية، بالتوازي مع استمرار المــظــاهــرات فــي طــهــران ومـــدن أخــــرى، فيما اتسعت ردود الفعل الدولية بين تحذيرات أميركية وإدانات أوروبية. وحـــــذر «الـــحـــرس الــــثــــوري» الإيـــرانـــي، الــســبــت، مـــن أن الــحــفــاظ عـلـى الأمــــن يمثل «خـــــطـــــا أحـــــــمـــــــر»، فــــيــــمــــا تــــعــــهــــد الـــجـــيـــش بحماية الممتلكات العامة، في وقـت تكثف فــيــه الــســلــطــات جـــهـــودهـــا لاحــــتــــواء أوســـع مظاهرات تشهدها البلاد منذ سنوات. وجاءت هذه التصريحات بعد أن وجه الـرئـيـس الأمــيــركــي دونــالــد تـرمـب تحذيرا جـــديـــدا إلــــى قـــــادة إيــــــران، الــجــمــعــة، مـــن أن الولايات المتحدة قد تتدخل، وأعقبه إعلان وزيـر الخارجية ماركو روبيو، السبت، أن «الــولايــات المـتـحـدة تـدعـم الشعب الإيـرانـي الشجاع». وأفـــادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، السبت، عن مسؤولين أن الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة نـــاقـــشـــت خــــيــــارات التعامل مع إيران، بما في ذلك كيفية تنفيذ تهديدات ترمب. واستمرت الاضطرابات خلال الليل؛ إذ أفادت وسائل إعلام حكومية بإضرام النار في مبنى بلدي بمدينة كـرج غـرب طهران، مـحـمّــلـة «المـشـاغـبـن» المـسـؤولـيـة. كـمـا بث الــتــلــفــزيــون الــحــكــومــي مــشــاهــد لــجــنــازات عناصر من القوات الأمنية قال إنهم قُتلوا فـي احتجاجات شهدتها مـدن شـيـراز وقم وهمدان، حسب وكالة «رويترز». وانـــتـــشـــرت الاحـــتـــجـــاجـــات فـــي معظم أنحاء إيران خلال الأسبوعين الماضيين؛ إذ اندلعت بـدايـة على خلفية ارتـفـاع معدلات الـــتـــضـــخـــم، قـــبـــل أن تـــتـــطـــور ســـريـــعـــا إلـــى مطالب ذات طابع سياسي تدعو إلى إنهاء نظام الحكم. وفـي المقابل، تتهم السلطات الإيــــرانــــيــــة الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإســـرائـــيـــل بالوقوف وراء ما تصفه بـ«أعمال الشغب»، فيما وثقت جماعات حقوقية مقتل عشرات المتظاهرين. وفق المقاطع والتقارير المتداولة مساء الجمعة، تركزت التحركات داخل العاصمة عــلــى مـــحـــاور الــشــمــال والـــشـــمـــال الــشــرقــي، والـــشـــمـــال الـــغـــربـــي والــــغــــرب. وفــــي محيط طــــهــــران بــــــرزت كـــــرج غـــــرب الـــعـــاصـــمـــة، مـع مشاهد عن حريق في مبنى بلدي بمدينة كـــرج.فـــي المــحــافــظــات، رصــــدت مــقــاطــع من ثاني وثالث كبريات المدن الإيرانية؛ مشهد شمال شرقي الـبـاد، وتبريز شمال غـرب، وشيراز في الجنوب، ويزد وسط البلاد. وترافقت المـــواد المنشورة مـع إشــارات متكررة إلى استخدام وسائل اتصال بديلة، بينها خـدمـة سـتـارلـيـنـك، لإرســــال المقاطع فـــي ظـــل قـــيـــود الإنـــتـــرنـــت. وعـــلـــى مـسـتـوى الـــــشـــــعـــــارات، ظــــهــــرت هــــتــــافــــات مــنــاهــضــة لـلـسـلـطـة وأخــــــرى مـــؤيـــدة لـــرضـــا بــهــلــوي، بينها «جاويد شاه» ونداءات لعودته، إلى جـانـب شــعــارات تـركـز عـلـى الـسـيـطـرة على مراكز المـدن. كما تضمنت مقاطع وإفـادات حديثا عن مواجهات وأعمال عنف متفرقة، بينها زجاجات حارقة وحوادث حرق مبان عامة، في وقت ظلت فيه تفاصيل ما جرى وحــجــم الـخـسـائـر مـحـل روايـــــات متباينة، بفعل تعتيم الاتصالات وصعوبة التحقق المستقل. ديـسـمـبـر 28 وبــــــدأت المـــظـــاهـــرات فـــي (كـــــانـــــون الأول) بـــســـبـــب انــــهــــيــــار الــعــمــلــة الإيـرانـيـة الــريــال، التي يتم تـداولـهـا بأكثر مـلـيـون مـقـابـل دولار واحــــد، حيث 1.4 مــن يـتـعـرض اقـتـصـاد الــبــاد لـضـغـوط بسبب العقوبات الدولية المفروضة جزئيا بسبب برنامجها النووي. وتــــمــــثــــل هــــــــذه الاحـــــتـــــجـــــاجـــــات أكـــبـــر تـــحـــد داخــــلــــي يـــواجـــهـــه حـــكـــام إيـــــــران مـنـذ ثـــاث ســنــوات عـلـى الأقــــل، فــي ظــل أوضـــاع اقــــتــــصــــاديــــة صـــعـــبـــة، وبــــعــــد حــــــرب الـــعـــام الماضي. الجيش يحذّر من تقويض الأمن وواصـــلـــت الـسـلـطـات الإيــرانــيــة فـرض قـــطـــع شــــامــــل لـــإنـــتـــرنـــت، مــــع تـــقـــاريـــر عـن اسـتـمـرار الانـقـطـاع لـسـاعـات طـويـلـة. وقـال شاهد من غرب إيـران، جرى التواصل معه هاتفياً، إن قوات «الحرس الثوري» انتشرت فـي المنطقة وفتحت الـنـار، رافـضـا الكشف عن هويته لدواع أمنية. وفـــي بــيــان بـثـه الـتـلـفـزيـون الـرسـمـي، اتهم «الحرس الثوري» «جماعات إرهابية» باستهداف قواعد عسكرية ومراكز لإنفاذ القانون خلال الليلتين الماضيتين، ما أسفر – وفــق الــروايــة الرسمية – عـن مقتل عدد مـن المواطنين وعناصر الأمـــن، إضـافـة إلى إحراق ممتلكات عامة. وأضـــــاف الــبــيــان أن حـمـايـة مـنـجـزات والحفاظ على الأمن يمثلان 1979 ثورة عام «خـطـا أحـمـر»، مـؤكـدا أن اسـتـمـرار الوضع الراهن «غير مقبول». مـــن جــهــتــه، أعـــلـــن الــجــيــش الإيــــرانــــي، الــــذي يـعـمـل بـشـكـل منفصل عــن «الــحــرس الثوري» لكنه يخضع أيضا لقيادة المرشد عـلـي خـامـنـئـي، أنـــه سيعمل عـلـى «حماية وصون المصالح الوطنية، والبنى التحتية الاستراتيجية للبلاد، والممتلكات العامة». وفي بلد تتسم فيه المعارضة لمؤسسة الـــحـــكـــم بـــالـــتـــشـــرذم، بـــــرز نـــجـــل آخـــــر شـــاه ،1979 لإيـران، الـذي أطيح به في ثـورة عام كـأحـد أبـــرز الأصــــوات فــي الــخــارج الـداعـيـة إلى مواصلة الاحتجاجات. «هدوء نسبي» فــــي المـــقـــابـــل، قـــدمـــت وســــائــــل الإعـــــام الرسمية، وفي مقدمها وكالة «مهر»، رواية مغايرة لــأحــداث، مـؤكـدة أن الأوضـــاع في غالبية المـــدن الإيــرانــيــة اتـسـمـت بــ«الـهـدوء النسبي» بعد مـا وصفته بــ«أعـمـال شغب نـــفـــذتـــهـــا مـــجـــمـــوعـــات إرهـــــابـــــيـــــة». ونــقــلــت الوكالة عن متحدث باسم الشرطة قوله إن المشاهدات الميدانية تشير إلى استقرار عام فـي معظم المـنـاطـق، وإن التجمعات كانت محدودة ومحصورة في نقاط بعينها. ووصــــــــــفــــــــــت «مــــــــــهــــــــــر» الــــــتــــــحــــــركــــــات الاحتجاجية بأنها «أعمال شغب» شهدت إحـراق ممتلكات عامة وخاصة، من بينها مـبـان بـلـديـة، واعـــتـــداءات على قـــوات الأمـن والمــــواطــــنــــن. وأشـــــــارت إلــــى ســـقـــوط قتلى وجرحى في صفوف الشرطة و«الباسيج»، وبـــثـــت مـــقـــاطـــع قـــالـــت إنـــهـــا تـــوثـــق إطــــاق نـــار وطـعـن عـنـاصـر أمـــن وإحـــــراق مركبات ومنشآت عامة، بينها مبنى بلدية في كرج. وأكـــــدت الــوكــالــة أن «شــريــحــة واسـعـة مــن المحتجين عـلـى الأوضــــاع الاقـتـصـاديـة فـــصـــلـــت نـــفـــســـهـــا عـــــن مــــثــــيــــري الــــشــــغــــب»، مــشــيــرة إلــــى تـــراجـــع «مـــلـــحـــوظ» فـــي حجم الاضــــطــــرابــــات، لا سـيـمـا فـــي طـــهـــران، رغــم دعـــــوات مــعــارضــة لـلـتـصـعـيـد. ولـفـتـت إلـى تـنـظـيـم تـجـمـعـات بـعـد صـــاة الـجـمـعـة في طـــهـــران ومــــدن أخـــــرى، طـالـبـت بــ«الـتـعـامـل الحازم» مع من وصفتهم بـ«المخربين». وفي السياق القضائي، أفـادت «مهر» بأن المدعي العام أصدر تعليمات بالتعامل السريع مع قضايا الموقوفين، وتخصيص شعب قضائية خـاصـة للنظر فيها خـارج الـدور، مؤكدا – وفق ما نقلته الوكالة – أن «مـثـيـري الـشـغـب» يــعــدون «أدوات للكيان الإســرائــيــلــي»، وأن ملاحقتهم ستتم «مـن دون أي تساهل». كما ربـطـت الـوكـالـة الاضـطـرابـات بما وصـــفـــتـــه بـــــ«تــــدخــــات خــــارجــــيــــة»، مـتـهـمـة الــــولايــــات المــتــحــدة وإســـرائـــيـــل وجــمــاعــات معارضة في الخارج بالتحريض والدعم، وهـــاجـــمـــت دعــــــوات رضــــا بــهــلــوي مـعـتـبـرة إيــــاهــــا «اســـتـــنـــجـــادا بــــالــــخــــارج». ونـــشـــرت تــــقــــاريــــر عـــــن «تـــفـــكـــيـــك خــــايــــا إرهــــابــــيــــة» ومـحـاولات تسلل مجموعات مسلحة عبر الحدود، قالت إنها مدعومة استخباريا من واشنطن وتل أبيب. وبــــالــــتــــوازي، أبـــــــرزت «مــــهــــر» تـغـطـيـة لـتـحـركـات مــضــادة لـاحـتـجـاجـات، شملت مـسـيـرات وبــيــانــات ديـنـيـة وشـعـبـيـة تُــديـن «الإساءة للمقدسات» و«تخريب الممتلكات الـــــعـــــامـــــة»، مـــــع إبــــــــــراز خــــطــــابــــات رســـمـــيـــة وإقليمية تشدد على استقرار النظام. بــهــلــوي: الاســتــعــداد «لـلـسـيـطـرة على مراكز المدن» وقال رضا بهلوي نجل الشاه السابق، المقيم في الولايات المتحدة، في أحدث نداء لـــه عــبــر مــنــصــة «إكـــــــس»: «لــــم يــعــد هـدفـنـا مجرد النزول إلى الـشـوارع، بل الاستعداد للسيطرة على مراكز المدن والاحتفاظ بها». ودعــا فـي رسـالـة جـديـدة، المتظاهرين إلــــى الــــنــــزول إلــــى الــــشــــوارع يـــومـــي الـسـبـت والأحــــــــــد. وحــــــث المـــتـــظـــاهـــريـــن عـــلـــى حـمـل عـــلـــم إيــــــــران الــــقــــديــــم الـــــــذي يـــحـــمـــل صــــورة الأســـــــد والـــشـــمـــس ورمــــــــوز وطـــنـــيـــة أخــــرى كانت تستخدم فـي عهد الـشـاه «للمطالبة بــالمــســاحــات الــعــامــة كـحـق لـــهـــم». كـمـا دعـا الــــعــــامــــلــــن والمـــــوظـــــفـــــن فــــــي «الــــقــــطــــاعــــات الاقـــتـــصـــاديـــة الـــحـــيـــويـــة، ولا ســيــمــا الـنـقـل والنفط والغاز والطاقة»، إلـى الشروع في إضراب عام على مستوى البلاد. وفـي واشنطن، قـال ترمب، الخميس، إنـــه لا يـمـيـل إلـــى لــقــاء بــهــلــوي، فـــي إشـــارة إلـى ترقبه لمسار الأزمـــة قبل دعـم أي زعيم معارض. وردد بعض المحتجين شعارات مؤيدة لـبـهـلـوي، مـــن بـيـنـهـا «يـحـيـا الـــشـــاه»، غير أن غـالـبـيـة الــهــتــافــات ركــــزت عــلــى الــدعــوة إلـى إنهاء نظام الحكم، أو طالبت باتخاذ إجـــــــــــراءات لمـــعـــالـــجـــة الأزمــــــــة الاقـــتـــصـــاديـــة المـــتـــفـــاقـــمـــة بــفــعــل ســــنــــوات مــــن الــعــقــوبــات الدولية، إضافة إلى تداعيات الحرب التي يــومــا فـــي يـونـيـو (حـــزيـــران)، 12 اســتــمــرت عندما شنت إسـرائـيـل والــولايــات المتحدة ضربات جوية على إيران. أرقام متضاربة للضحايا وقال طبيب في شمال غربي إيـران إن المستشفيات استقبلت، منذ الجمعة، أعدادا كبيرة من المصابين. وأشار إلى أن بعضهم تعرّض للضرب المبرح، فيما أُصيب آخرون بكسور وجــروح خطيرة. وأضــاف أن ما لا شـخـصـا فـــي مستشفى واحـــد 20 يـقـل عـــن أُصـيـبـوا بـالـرصـاص الــحــي، تـوفـي خمسة منهم لاحقاً. مـــن جــانــبــهــا، نــقــلــت مــجــلــة «الـــتـــايـــم» الأمـــيـــركـــيـــة شـــهـــادة لـطـبـيـب فـــي طـــهـــران – طلب عدم كشف هويته – قال فيها إن ستة مستشفيات فقط في العاصمة سجلت «ما وفاة بين المتظاهرين»، وإن 217 لا يقل عن «معظمها بالذخيرة الحية». وأضــــاف الـطـبـيـب، وفـــق «الـــتـــايـــم»، أن السلطات نقلت الجثث من المستشفى يوم الـجـمـعـة، وأن مـعـظـم الـقـتـلـى مــن الـشـبـاب، بـيـنـهـم عــــدد قــتــل خـــــارج مـــركـــز شـــرطـــة في شـمـال طــهــران بـعـد إطـــاق نـــار مــن أسلحة رشاشة، مشيرا إلى أن بعضهم مات «على الفور». وفي ظل الانقطاع الواسع للاتصالات وصــعــوبــة الـتـحـقـق، تــبــرز فــجــوة واضـحـة بين تقديرات وتوثيقات متعددة. فقد قالت منظمة «هــرانــا» الحقوقية الإيـرانـيـة إنها يناير (كانون الثاني)، مقتل 9 وثقت، حتى من 15 مـتـظـاهـرا و 50 شـخـصـا، بينهم 65 عناصر الأمن. كما وردت معطيات إضافية مـن «وكــالــة نشطاء حـقـوق الإنــســان» تفيد بــــأن الاحـــتـــجـــاجـــات حــتــى مـــســـاء الـجـمـعـة، نقطة 512 مدينة و 180 شملت امتدادا إلى فـي أنـحـاء الـبـاد، مـع شمولها المحافظات 2311 ، وتـــأكـــيـــد اعـــتـــقـــال 31 الإيــــرانــــيــــة الــــــــــ قتيلا على 65« شخصاً، إلـى جانب تقدير يوما ً». 13 الأقل خلال وأفــــادت منظمة «حــقــوق الإنــســان في 51 إيران» التي تتخذ من أوسلو مقراً، بأن شخصا على الأقـــل قتلوا حتى الآن خلال حملة القمع، لكنها حذرت من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى. تشدد قضائي وكـــان المــرشــد الإيـــرانـــي عـلـي خامنئي قد اتهم، الجمعة، المحتجين بالتحرك نيابة عن الرئيس الأميركي، قائلا إن «المشاغبين» يهاجمون الممتلكات الـعـامـة، ومــحــذرا من أن طـــهـــران لـــن تــتــســامــح مـــع مـــن وصـفـهـم بـ«مرتزقة الأجانب». وتـــوازى ذلــك مـع مـؤشـرات إلــى تشدد قـــضـــائـــي. فــقــد بُـــثـــت تــصــريــحــات لـلـمـدعـي العام محمد موحدي آزاد تحذر من أن أي شخص يشارك في الاحتجاجات قد يعتبر «عـــــدوا لـــلـــه»، وهــــي تـهـمـة تــصــل عقوبتها إلـى الإعــدام بموجب القانون الإيـرانـي، مع حــديــث عــن تـسـريـع الإجــــــراءات عـبـر شعب خاصة وملفات تنظر «خارج الدور». وفـــي الــســيــاق الأمـــنـــي، وردت تـقـاريـر حـــكـــومـــيـــة وشــــبــــه رســـمـــيـــة عـــــن اعـــتـــقـــالات واسعة. وأشــارت روايــات إلـى اعتقال نحو مـــن «قــــــادة الإرهــــابــــيــــن» وبــحــوزتــهــم 200 أسلحة وقنابل يدوية. كما تحدثت تقارير شخص في بلدة قرب 100 أخرى عن اعتقال طـــهـــران. وذهــــب جــانــب مـــن هـــذه الـــروايـــات إلـى الحديث عن توقيف «معارضين أكـراد مـــســـلـــحـــن» خـــــال مـــحـــاولـــة دخــــــول إيـــــران مـــن الــــعــــراق، إضـــافـــة إلــــى إعــــان «إحـــبـــاط» مـــحـــاولات تسلل مـجـمـوعـات مسلحة عبر الحدود. قتلى في صفوف الأمن وفـــــــي ســــيــــاق مــــتــــصــــل، أعــــلــــن مــكــتــب العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» مقتل ثلاثة من عناصر قوات «الباسيج» وإصابة خــمــســة آخــــريــــن خـــــال اشـــتـــبـــاكـــات مــــع مـا وصفهم بـ«مشاغبين مسلحين» في مدينة كجساران جنوب غربي البلاد. وأفـــــاد الـتـلـفـزيـون الإيــــرانــــي، الـسـبـت، مـــن عــنــاصــر «الـــحـــرس الـــثـــوري» 8 بـمـقـتـل في محافظة كرمانشاه غـرب البلاد، خلال مـــواجـــهـــات مـــع مـــا وصــفــهــم بــ«تـنـظـيـمـات انفصالية»، في إشارة إلى أحزاب معارضة كردية. كما أفـاد بمقتل ضابط أمن طعنا في هـــمـــدان غـــرب إيــــــران، بــالإضــافــة إلـــى مقتل نجل الجنرال السابق في «الحرس الثوري» العميد نورعلي شـوشـتـري، الــذي قتل في تـفـجـيـر انـــتـــحـــاري بـمـحـافـظـة بـلـوشـسـتـان . وقـــالـــت وســـائـــل إعــــام إيـرانـيـة 2009 عـــام إن نجله فرج الله شوشتري قیادي لقوات «الــبــاســيــج» وقــتــل فـــي مـنـطـقـة أحــمــد آبـــاد بمدينة مشهد شمال شرقي البلاد، فضلا عن مقتل عنصرين أمنيين آخرين في تستر بـمـحـافـظـة الأحـــــــواز جـــنـــوب غـــربـــي الــبــاد خلال الليلتَين الماضيتَين. وإلى جانب ذلك، أضيفت واقعة مقتل شرطيين في قم إلى حصيلة قتلى عناصر الأمــــــن؛ إذ قــــال رئـــيـــس مـحـكـمـة اسـتـئـنـاف قــم إن الـشـرطـيـن (أســــدي وقــاســمــي) قُتلا طعنة»، بينما 40 بعد تلقيهما «أكـثـر مـن كانا – وفـق الـروايـة الرسمية – «يشرحان للجمهور الفرق بين الاحتجاج والفوضى» قبل تعرضهما لهجوم. مخاوف من تعتيم قـــالـــت رئـــيـــســـة المـــفـــوضـــيـــة الأوروبــــيــــة أورســـولا فـون ديـر لايـن، إن شــوارع طهران ومــــدنــــا حـــــول الـــعـــالـــم «تــــصــــدح بــخــطــوات الإيرانيات والإيرانيين المطالبين بالحرية»، مـــــؤكـــــدة أن أوروبـــــــــا «تـــقـــف بـــالـــكـــامـــل إلـــى جــانــبــهــم». وأدانــــــت «بــشــكــل لا لــبــس فـيـه» الـقـمـع الـعـنـيـف لـاحـتـجـاجـات المــشــروعــة، مــــطــــالِــــبــــة بــــــالإفــــــراج الــــــفــــــوري عـــــن جـمـيـع المعتقلين، وإعـــادة خدمة الإنـتـرنـت كاملة، واحـــتـــرام الـحـقـوق الأســاســيــة، مـــحـــذرة من أن المـــســـؤولـــن عـــن الــقــمــع «ســـيُـــذكَـــرون في الجانب الخطأ من التاريخ». وفـي وقـت تصاعدت المـواقـف الغربية المـــنـــددة لـحـمـلـة الـسـلـطـات الأمــنــيــة، قـدمـت طــــهــــران عـــبـــر مــمــثــلــهــا الـــــدائـــــم لـــــدى الأمــــم المـتـحـدة أمـيـر سعيد إيــروانــي روايـــة تتهم الولايات المتحدة بالمسؤولية عن «الشغب والأعمال العنيفة»، متحدثا عن «تحريض» و«تهديد» و«تنسيق» مع إسرائيل للتدخل في الشؤون الداخلية. وفـــي كــنــدا، قـــال رئــيــس الـــــوزراء مــارك كــــارنــــي إن بــــــاده تـــديـــن «قـــتـــل المـحـتـجـن واستخدام العنف والاعتقالات التعسفية»، مؤكدا التضامن مع الشعب الإيراني «الذي يطالب بالحرية والكرامة». شكل قطع الإنترنت أحـد أبــرز سمات هــــذه المـــرحـــلـــة مـــن الاحـــتـــجـــاجـــات؛ إذ أدى إلـــى تعقيد مهمة تقييم حـجـم المـظـاهـرات ومحصلة الضحايا والاعتقالات من خارج الــــبــــاد، فــيــمــا أشــــــار نـــاشـــطـــون وكـــيـــانـــات حقوقية إلى أن حجب الاتصالات قد يفتح الباب أمام قمع بعيدا عن الأعين. وأفــــــادت مـنـظـمـة «نــــت بــلــوكــس» غير الـحـكـومـيـة، الــتــي تــراقــب حــركــة الإنـتـرنـت، السبت، بـأن حجب الإنترنت الـذي فرضته السلطات الإيـرانـيـة منذ الخميس لا يـزال مستمرا ً. وأعـــلـــن المـــخـــرجـــان الإيـــرانـــيـــان جعفر بـــنـــاهـــي ومـــحـــمـــد رســـــولـــــوف، الـــســـبـــت، أن السلطات الإيـرانـيـة تستخدم «أشــد أدوات القمع قسوة»، معتبرين أن حجب الإنترنت هدفه التستر على «العنف». لندن - طهران: «الشرق الأوسط» نيران تلتهم سيارات في شارع بميدان كاج في منطقة سعادت آباد شمال طهران الجمعة (تلغرام) دخان ونار في ميدان ولي عصر وسط طهران الجمعة (تلغرام) محتجون فوق جسر للمشاة في حي بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام) تحذير أميركي جديد لطهران وسط أنباء عن مناقشة إدارة ترمب لخيارات التعامل مع إيران
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky