issue17211

11 أخبار NEWS Issue 17211 - العدد Sunday - 2026/1/11 الأحد ASHARQ AL-AWSAT بريطانيا تبدأ تصنيع مسيّرات اعتراضية لتعزيز دفاعات كييف ... وموسكو تجدد تهديداتها جلسة طارئة لمجلس الأمن حول أوكرانيا بعد ضربات صاروخية روسية يعقد مجلس الأمـــن الـــدولـــي اجـتـمـاعـا، الاثنين، بناء على طلب أوكرانيا بعد غارات جـــويـــة روســـيـــة واســـعـــة الــنــطــاق واســتــخــدام مـوسـكـو صــــاروخ «أوريــشــنــيــك» الباليستي مـــــن أحــــــــدث جــــيــــل، بـــحـــســـب جــــــــدول أعــــمــــال مـــــعـــــدّل لــلــمــجــلــس نُـــــشـــــر، الـــجـــمـــعـــة، بـيـنـمـا استمر استهداف البنى التحتية خصوصا مـرافـق الـطـاقـة بـن طـرفـي الــنــزاع فـي الحرب الأوكرانية، والـذي أدى إلى انقطاع الكهرباء والــتــدفــئــة عـــن مــئــات الآلاف مـــن الــبــيــوت في الـبـلـديـن مــع انـخـفـاض درجــــات الـــحـــرارة في معظم أنحاء روسيا وأوكـرانـيـا خـال الأيـام دون الصفر بكثير. ‌ القليلة الماضية إلى ما وعــــمــــلــــت طـــــواقـــــم صــــيــــانــــة أوكـــــرانـــــيـــــة، الــجــمــعــة، فـــي درجــــــات حــــــرارة تــحــت الـصـفـر درجــــة مـئـويـة لإعـــادة 12- و 7- تـــتـــراوح بــن التدفئة بأسرع ما يمكن في العاصمة؛ حيث منزل، وفق شركة 6000 انقطعت الكهرباء عن الكهرباء الخاصة «دتيك». التحتية ‌ واسـتـهـدفـت أوكــرانــيــا الـبـنـيـة لــلــطــاقــة فـــي روســـيـــا خــــال الأشـــهـــر الـقـلـيـلـة ​ المـــاضـــيـــة. وتـــقـــول كـيـيـف إن هــــذه الـهـجـمـات تــهــدف إلــــى رفــــع تـكـالـيـف المــجــهــود الـحـربـي الــــــروســــــي، والـــــــــرد عـــلـــى هـــجـــمـــات مــوســكــو المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة في الـــحـــرب الــتــي شـنـتـهـا روســـيـــا مـنـذ مـــا يـقـرب سنوات. وقالت وزارة الدفاع الروسية، 4 من 67 الــســبــت، إن الـــدفـــاعـــات الــجــويــة أســقــطــت طائرة مسيرة أوكرانية. إن ​ ، قــالــت الـسـلـطـات الــروســيــة، الـسـبـت هـجـومـا أوكـــرانـــيـــا بــطــائــرات مــســيّــرة تسبب فـــي نــشــوب حــريــق فـــي مــســتــودع لـلـنـفـط في حي أوكتيابرسكي السكني الواقع في الجزء الــروســيــة. ‌ الـجـنـوبـي مـــن مـنـطـقـة فـــولـــوغـــراد في ​ أندريه بوتشاروف قوله ‌ الحاكم ‌ ونُقل عن منشور على قناة «تـلـغـرام» التابعة لإدارتــه ‌ إنــه لـم يتم الإبـــاغ عـن وقـــوع إصــابــات حتى الآن، ولــكــن قــد يـتـعـن إجــــاء الـسـكـان الـذيـن يعيشون في الجوار. وفـــي مـنـطـقـة بــيــلــغــورود الــروســيــة قـال حاكمها فياتشيسلاف جلادكوف، السبت، إن ألف مستخدم أصبحوا من دون كهرباء 600 أو تــدفــئــة أو مـــيـــاه بــعــد هـــجـــوم صـــاروخـــي أوكراني. ذكــر ‌،» وفــــي بـــيـــان نُـــشـــر عــلــى «تــــلــــغــــرام ​، جــار لإعـــادة الإمــــدادات ‌ أن العمل ‌ جـادكـوف الوضع «صعب للغاية». وأظهرت لقطات ‌ لكن لوكالة «رويترز» في مدينة بيلغورود أضواء الـــشـــوارع المــطــفــأة والــســكــان وهـــم يتلمسون طـــريـــقـــهـــم بــــاســــتــــخــــدام المــــشــــاعــــل الــــيــــدويــــة والمصابيح الأمامية للسيارات. وتـــعـــرضـــت مــنــطــقــة بـــيـــلـــغـــورود، الــتــي تــجــاور منطقة خــاركــيــف الأوكـــرانـــيـــة، وبلغ ـ مليون نسمة، 1.5‍ سكانها قبل الحرب ‌ عـدد لـهـجـوم مـتـكـرر مـــن قــــوات كـيـيـف مـنـذ بـدايـة .2022 ) الحرب في فبراير (شباط وأدت الـــــــغـــــــارات الــــجــــويــــة الــــروســــيــــة، الــجــمــعــة، إلــــى انـــقـــطـــاع الــتــدفــئــة عـــن نصف المـبـانـي السكنية فــي كـيـيـف؛ مــا دفـــع رئيس بلدية العاصمة، الجمعة، إلى دعوة السكان لإخلاء المدينة «مؤقتاً». وقـــال كليتشكو عبر وسـائـل التواصل الاجتماعي إن «نصف مباني كييف السكنية، مبنى، تعاني حاليا من 6000 أي ما يقارب انقطاع التدفئة»، مناشدا «سكان العاصمة الـــذيـــن لــديــهــم الـــقـــدرة عــلــى مـــغـــادرة المـديـنـة مؤقتا إلى أماكن تتوفر فيها مصادر بديلة للطاقة والتدفئة، أن يفعلوا ذلك». وشهدت ليلة القصف الأخيرة استخدام صاروخ «أوريشنيك» الباليستي الروسي من أحدث جيل في غرب أوكرانيا، للمرة الثانية منذ بدء الحرب. وقد رأى الاتحاد الأوروبـي وباريس وبرلين ولندن أن استخدام موسكو الـــصـــاروخ مـتـوسـط المـــدى الـــقـــادر عـلـى حمل رؤوس نووية يشكل «تصعيداً». ذكــر حـاكـم منطقة دنيبروبيتروفسك الأوكـــرانـــيـــة، أولـكـسـنـدر هـــانـــزا، الـسـبـت، أن هــجــمــات الـــطـــائـــرات المــســيــرة المــتــبــادلــة بين روسيا وأوكـرانـيـا، الليلة الماضية، تسببت في إصابات وأضـرار جسيمة، حيث أصيب أشـــــخـــــاص. وكــــتــــب هــــانــــزا عـــلـــى تـطـبـيـق 3 «تـــلـــغـــرام» أن رجـــــا أصـــيـــب فـــي الـعـاصـمـة الإقليمية دنيبرو، كما أصيب رجـل وامـرأة فـــي مــديــنــة كــريــفــي ريــــه الـــكـــبـــرى. وانــدلــعــت حـــرائـــق هـــنـــاك بــســبــب الـــهـــجـــوم، وتـــابـــع أن هناك أيضا أضــرارا لحقت بمنشآت الطاقة ومـشـكـات مماثلة فــي إمـــــدادات الـطـاقـة في دنــيــبــرو. وتــضــرر مجمع مــواقــف ســيــارات. وكتب هانزا أن الدفاعات الجوية تمكنت من طـائـرة مـسـيـرة. وذكـــرت وزارة 27 اعــتــراض الدفاع في موسكو في وقت سابق، السبت، أن أنـظـمـة الـــدفـــاع الـــجـــوي الــروســيــة دمـــرت مـسـيـرة أوكـرانـيـة 59 خـــال الليلة المـاضـيـة فوق أراضي البلاد. وقـــــال الــســفــيــر الأوكـــــرانـــــي فـــي رسـالـتـه إلــــى مـجـلـس الأمــــــن: «الــــيــــوم أعــلــنــت روســيــا الاتحادية مسؤوليتها رسميا عن استخدام صـــــــاروخ بــالــيــســتــي مـــتـــوســـط المــــــدى يُـــعـــرف بـاسـم (أوريـشـنـيـك) فـي منطقة لفيف. تمثل هــذه الـضـربـة تـهـديـدا خطيرا وغـيـر مسبوق لأمــن الــقــارة الأوروبـــيـــة، وتــقــوّض الاسـتـقـرار الإقـــلـــيـــمـــي، وتـــشـــكّـــل مـــخـــاطـــر جــســيــمــة عـلـى السلام والأمن الدوليين على نطاق أوسع». ونـــــــشـــــــر جـــــــهـــــــاز الأمـــــــــــــن الأوكــــــــــرانــــــــــي، الجمعة، صـورا لما قال إنها شظايا صاروخ «أوريـشـنـيـك» فـــرط الـصـوتـي الـــذي اسـتُــخـدم لـلـمـرة الـثـانـيـة مـنـذ كـشـف مـوسـكـو عـنـه، في ضـــربـــة اســـتـــهـــدفـــت مــنــطــقــة لــفــيــف فــــي غـــرب البلاد، ولكنه لم يحدد الأهداف التي أصابها الصاروخ أو حجم الأضرار. وقـــالـــت مـوسـكـو إنّـــهـــا ضــربــت «أهـــدافـــا اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة» فـــــي أوكـــــرانـــــيـــــا، خــصــوصــا بـصـاروخـهـا الباليستي «أوريـشـنـيـك» الـذي يمكن أن تصل سـرعـة رؤوســـه الحربية إلى ألف كيلومتر في الساعة. 13 نحو وأفــــادت مــصــادر دبـلـومـاسـيـة لــ«وكـالـة الــصــحــافــة الــفــرنــســيــة» بــــأن طــلــب أوكـــرانـــيـــا دول أعضاء في المجلس هي فرنسا 6 أيّدته والمملكة المتحدة ولاتفيا والدنمارك واليونان وليبيريا. وأضـــاف السفير أنــدريــه ميلنيك فـــي رســـالـــة طــلــب فــيــهــا عــقــد الاجـــتـــمـــاع، أن «روســيــا بلغت مستوى جـديـدا ومــروعــا من جـرائـم الـحـرب والـجـرائـم ضـد الإنسانية في هـجـمـاتـهـا عــلــى المــدنــيــن والــبــنــى الـتـحـتـيـة المدنية في أوكرانيا». وجــــــاء الـــقـــصـــف الــــروســــي غــــــداة رفـــض الكرملين الخطة الأوروبــيــة لنشر مثل هذه القوة. أكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف مجدداً، السبت، أن روسيا لــن تـقـبـل نـشـر أي قــــوات أوروبـــيـــة أو تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في الأراضي الأوكــــرانــــيــــة. وقــــــال مـــدفـــيـــديـــف عـــبـــر مـنـصـة «إكـــــس»: «قـلـنـاهـا مـــــرارا وتــــكــــراراً... روسـيـا لن تقبل بإرسال أي قـوات أوروبـيـة أو قوات تابعة لـ(الناتو) إلى أوكرانيا». البريطاني كير ‌ واتـفـق رئـيـس الــــوزراء الـــفـــرنـــســـي إيـــمـــانـــويـــل ​ ســـتـــارمـــر والــــرئــــيــــس ‌ مـــاكـــرون والـــرئـــيـــس الأوكــــرانــــي فـولـوديـمـيـر ‌ زيلينسكي، الثلاثاء، على إعلان نوايا خلال قـمـة «تـحـالـف الــراغــبــن» لـحـلـفـاء أوكــرانــيــا، يحدد الخطوط العريضة للانتشار المحتمل في المستقبل. أعـــلـــن وزيـــــر الــــدفــــاع الــبــريــطــانــي جــون مليون 200 هيلي أن المملكة المتحدة ستنفق مليون دولار) لإعداد 268( جنيه إسترليني الـــقـــوات الـبـريـطـانـيـة لـنـشـرهـا فـــي أوكــرانــيــا في حالة وقـف إطـاق النار مع روسيا. جاء إعلان هيلي بعد زيارة استغرقت يوما واحدا إلى كييف، الجمعة، حيث ناقش خطط القوة المتعددة الجنسيات في أوكرانيا مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقال هيلي: «نحن نزيد الاستثمار في استعداداتنا في أعقاب إعلان رئيس الوزراء، هـــــذا الأســـــبـــــوع، لـــضـــمـــان أن تـــكـــون الـــقـــوات المــســلــحــة الــبــريــطــانــيــة مــســتــعــدة لـانـتـشـار وقــــــيــــــادة الـــــقـــــوة مــــتــــعــــددة الـــجـــنـــســـيـــات فـي أوكرانيا؛ لأن أوكرانيا آمنة تعني بريطانيا آمـنـة». وبعد الاجـتـمـاع، قــال زيلينسكي إنه ممتن للدعم البريطاني، وأضــاف: «من المهم للغاية أن يشمل إطار إنهاء الحرب استجابة واضـــحـــة مـــن الــحــلــفــاء حــــال تـــكـــرار الـــعـــدوان الروسي». وأوضـح بيان وزارة الدفاع البريطانية أن هذا التمويل الذي يعد جزءا من الميزانية ، «ســيــوفّــر مـركـبـات 2026 الـعـسـكـريـة لـلـعـام جديدة وأنظمة اتصالات وأنظمة حماية من الطائرات المسيّرة، ما يضمن جاهزية القوات البريطانية لنشرها» في أوكرانيا. وأضـاف الـــبـــيـــان أن تـصـنـيـع المـــســـيـــرات الاعــتــراضــيــة «أوكتوبوس» سيبدأ، هذا الشهر، في المملكة المـــتـــحـــدة «مـــــن أجـــــل تـــعـــزيـــز الــــدفــــاع الـــجـــوي لأوكرانيا». وتــعــهّــد رئـــيـــس الــحــكــومــة الـبـريـطـانـيـة كـيـر ســتــارمــر تـوضـيـح الــخــطــوط الـعـريـضـة لإعلان النوايا «في أقرب وقت ممكن»، مؤكدا أن الــبــرلمــان سـيـصـوّت عـلـى أي عملية نشر لـلـقـوات فـي أوكـرانـيـا.وكـانـت روسـيـا أعلنت رفضها هذه الخطة. وحذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، الخميس، من أن أي وجود عسكري غربي في أوكرانيا ســيــشــكــل «هــــدفــــا مــــشــــروعــــا» بــالــنــســبــة إلـــى مـــوســـكـــو. ولـــــم تــفــصــح بــريــطــانــيــا عــــن عـــدد الــــقــــوات الـــتـــي ســتــرســلــهــا، وقــــــال ســـتـــارمـــر، قيد ‌ الأربــــعــــاء، إن خــطــط بـريـطـانـيـا لا تــــزال الإعداد. بــــــــــمــــــــــوازاة ذلــــــــــــك، جــــــــــــددت الــــحــــكــــومــــة البريطانية الـتـزامـهـا بتعزيز استثماراتها الدفاعية في أعقاب تقارير صحافية أفـادت مليار جنيه إسترليني 28 بوجود عجز بقيمة مليار يورو) في الميزانية الدفاعية. وقال 32( متحدث باسم ستارمر، الجمعة، إن الحكومة تـدرك أن «متطلّبات الدفاع تتزايد مع تزايد العدوان الروسي». وأوضـــــح أن الـحـكـومـة خـطـطـت «لأكـبـر زيــــــــادة فــــي الإنـــــفـــــاق الــــدفــــاعــــي مـــنـــذ الـــحـــرب مليار جنيه إسترليني 270 الباردة، بإجمالي مـلـيـار يــــورو) لــهــذه الـــــدورة البرلمانية 311( فـقـط». وكـانـت لندن التزمت بـزيـادة إنفاقها في المائة من الناتج المحلي 3.5 الدفاعي إلى ، بـمـا يتماشى 2035 الإجـمـالـي بـحـلـول عـــام مع الهدف الذي حدده حلف شمال الأطلسي (الناتو). وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في كييف يشير إلى عمارة أصيبت في الهجمات الروسية (إ.ب.أ) لندن: «الشرق الأوسط» عملت طواقم صيانة أوكرانية في درجات حرارة تحت الصفر لإعادة التدفئة في العاصمة بين اعتقال مادورو و«أميركا أولاً»... ترمب يعيد صياغة قواعد التدخل الخارجي مـــنـــذ وصــــولــــه إلــــــى الـــبـــيـــت الأبــــيــــض، يُـــوظّـــف الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب عــــبــــارات كـــثـــيـــرة، مـــن «الــــعــــزم المـــطـــلـــق» إلــى «عــقــيــدة دونــــــرو» و«أمـــيـــركـــا أولاً»، مــــرورا .»2025 بــــ«عـــقـــلـــيـــة المـــــحـــــارب» و«مـــــشـــــروع تعابير قد تبدو غير مترابطة في ظاهرها، لـكـن مـضـمـونـهـا يـكـشـف عـــن اسـتـراتـيـجـيـة رسمتها إدارتــه بعناية وروّجــت لها بتأنٍّ. فـــاعـــتـــقـــال الـــزعـــيـــم الـــفـــنـــزويـــلـــي نـــيـــكـــولاس مـــــادورو رغـــم دهـشـة الـكـثـيـريـن لــم يـــأت من فراغ، بل كان نتيجة خطة مدروسة مهّد لها ترمب وفريقه المصغر، وشق طريقا مختلفة كـلـيـا عــن نـهـج الإدارات الـسـابـقـة، متحديا علنا أعراف الداخل الأميركي وقواعد النظام الدولي. ترمب حيّد في قراراته الكونغرس، الذي بدا يتخبط في متاهة واجباته الدستورية، إذ بـــات مــن الـصـعـب عـلـى المُــشــرّعــن تـحـدّي رئيس أثبت مرارا أنه يعرف خبايا الثغرات القانونية، ويختبر الصلاحيات التنفيذية الواسعة كما لم يفعل أحد من أسلافه. ومع تأكيد الحكومة الفنزويلية المؤقتة، بقيادة ديـلـسـي رودريـــغـــيـــز، اسـتـئـنـاف المــحــادثــات مع مبعوثين أميركيين في كاراكاس بهدف إعــــادة فـتـح الـبـعـثـات الـدبـلـومـاسـيـة، تـــزداد التساؤلات حول الدور الأميركي المحتمل في مستقبل فنزويلا. يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهـــو ثــمــرة تـــعـــاون بـــن صـحـيـفـة «الــشــرق الأوســــــــــــط» وقــــــنــــــاة «الــــــــشــــــــرق»، الأســـــــاس القانوني الــذي استندت إليه إدارة ترمب فـــــي عـــمـــلـــيـــة اعــــتــــقــــال مـــــــــــــادورو، والـــــــــدور الأميركي في إدارة فنزويلا. ديمقراطية أم أطماع اقتصادية؟ يُـــعـــرب بـــرايـــن نــيــكــولــز، مــســاعــد وزيـــر الـــخـــارجـــيـــة الـــســـابـــق لــــشــــؤون نـــصـــف الـــكـــرة الـــــغـــــربـــــي والــــســــفــــيــــر الـــــســـــابـــــق لــــــــدى بـــيـــرو وزيـمـبـابـوي، عـن دهشته مـن أن ترمب ألقى الــقــبــض عــلــى مـــــــادورو وقـــــرر إبـــقـــاء نـائـبـتـه ديــلــســي رودريـــغـــيـــز لــتــقــوم بــمــهــام الـرئـيـس بالنيابة. ورأى نيكولز أن «ما هو مثير للدهشة أكثر هو أن الإدارة لم تتحرك لوضع إدموندو غــونــزالــيــس، مـــرشّـــح المـــعـــارضـــة الــــذي يــؤكّــد ، فـــي قــيــادة 2024 فــــوزه فـــي انــتــخــابــات عــــام الـبـاد، إلــى جـانـب مـاريـا كورينا ماتشادو، وهـمـا شـخـصـان مـــؤيـــدان لــلــولايــات المتحدة ولــأســواق الــحــرة، ويحظيان بـدعـم الشعب الـــفـــنـــزويـــلـــي»، عــلــى حـــد تــعــبــيــره. وأضـــــاف: «هــذه فرصة لتحرير الشعب الفنزويلي من الــديــكــتــاتــوريــة الــرهــيــبــة الـــتـــي عـــانـــى مـنـهـا، ووضــــــــع الأشــــــخــــــاص المـــــؤيـــــديـــــن لــــلــــولايــــات المـتـحـدة والـــســـوق الــحــرة فــي المـنـاصـب التي انتُخبوا لها. آمل ألا تضيع هذه الفرصة». مـــــن جـــهـــتـــه، يــــــرى جــــــون بــــنــــس، كـبـيـر المــــســــتــــشــــاريــــن الــــســــابــــق فـــــي حـــمـــلـــة تـــرمـــب الانـــتـــخـــابـــيـــة، أن قــــــرار الإبـــــقـــــاء عـــلـــى نــائــبــة مادورو في الحكم يعود إلى حرص واشنطن على استقرار الوضع في فنزويلا. وأوضـح: «الإدارة تــحــرص عـلـى أن تــكــون أمــيــركــا في المـرتـبـة الأولــــى، وأن تـبـدأ فـنـزويـا فـي شـراء المنتجات الأميركية، وأن نحصل على النفط الفنزويلي الـــذي مـن شـأنـه أن يساعد شعب فــنــزويــا أيـــضـــا». وذكَّـــــر بـــأن هـــذه أمــــور «لـن تحصل بين ليلة وضحاها، لذلك هناك ثلاث مـــراحـــل فـصّــلـهـا وزيــــر الــخــارجــيــة الأمـيـركـي مــاركــو روبــيــو، وهـــي: مـرحـلـة الــحــرص على اسـتـقـرار الــبــاد ومـرحـلـة الـتـعـافـي والمـرحـلـة الانتقالية». وفــي ظـل الـتـقـاريـر الـتـي تـقـول إن إدارة تــــرمــــب اخـــــتـــــارت هــــــذا الـــنـــهـــج فـــــي فـــنـــزويـــا للسيطرة على النفط، يعارض راي ترافينو، رئيس شركة «بيكوس» للطاقة هذا التقييم. ويقول إن ما جرى له علاقة بـ«عقيدة مونرو» أكـــثـــر مــمــا لـــه عـــاقـــة بــالــنــفــط أو المــــخــــدرات، مشددا على أهمية التركيز على فناء أميركا الخلفي المتمثل بأميركا الجنوبية لحماية الأمـيـركـيـن. أمــا عـن الـنـفـط، فـتـسـاءل: «لمــاذا لا يمكننا أن نكون هناك في حين أن الصين وروسيا كانتا هناك من أجل النفط؟». لــكــن نـيـكـولـز يُـــحـــذّر مـــن أن رودريــغــيــز هـي الـتـي تـقـود برنامج النفط فـي فنزويلا، ويــصــفــهــا بــــ«الاشـــتـــراكـــيـــة المـــخـــلـــصـــة» الــتــي ســـتـــحـــاول الــتــخــلــص مـــن ســيــطــرة الـــولايـــات المتحدة، مضيفاً: «لا أرى كيف يمكن تحقيق الاســتــقــرار فــي ظــل وجـــودهـــا هــي وشقيقها (خــــــورخــــــي رودريـــــغـــــيـــــز رئـــــيـــــس الــجــمــعــيــة الوطنية) والأشــخــاص الآخـريـن مـن النظام. أعتقد أن وجـود أشخاص ملتزمين بالسوق الــــحــــرة والــــعــــاقــــات الـــوثـــيـــقـــة مــــع الــــولايــــات المتحدة سيوفر اسـتـقـرارا أفـضـل على المـدى الــــطــــويــــل لـــفـــنـــزويـــا، ويـــســـتـــجـــيـــب لـــرغـــبـــات الـــشـــعـــب الــــفــــنــــزويــــلــــي». وتــــابــــع أن «إعـــــــادة تنشيط الاقتصاد هو هـدف عظيم لعلاقتنا مـع فـنـزويـا، ويـجـب أن يشمل ذلــك انفتاحا أوســــع لـاقـتـصـاد فـــي ذلـــك الــبــلــد». ويعطي نيكولز مثالا على ذلـك، فيقول إنه في اليوم الـذي أدّت فيه رودريغيز اليمين الدستورية رئيسة مؤقتة لفنزويلا، تـم إصـــدار مرسوم قمع الـحـقـوق والـحـريـات الأسـاسـيـة للشعب الــفــنــزويــلــي وفـــــرض مـــزيـــد مـــن الـــقـــيـــود على حــريــة التعبير وحــريــة الـتـنـقـل. إضـــافـــة إلـى اعـتـقـال مجموعة مــن الصحافيين وترحيل أحـــــدهـــــم». ورأى أنـــــه «إذا كـــــان هـــدفـــنـــا هـو تغيير فنزويلا، فعلينا الإصرار على احترام الحقوق الأساسية والمضي قدما نحو إرساء الديمقراطية هناك». الكونغرس ومبدأ «أميركا أولاً» يــتّــهــم الــديــمــقــراطــيــون تـــرمـــب بتخطي صــاحــيــاتــه فـــي عـمـلـيـة إلـــقـــاء الــقــبــض على مـــــــــادورو، ويـــســـعـــون جـــاهـــديـــن لـــفـــرض دور الـكـونـغـرس فــي الــتــدخــات الـعـسـكـريـة حـول الــعــالــم. وقـــد نـجـحـوا فـــي تـصـويـت إجــرائــي يـحُــد مـن العمليات العسكرية فـي فنزويلا، جمهوريين. ورغم أن هذا المشروع 5 بمساعدة فـــــي حــــــال إقــــــــــراره فـــــي المـــجـــلـــس ســيــصــطــدم بحائط الفيتو الرئاسي، فإن نيكولز رأى أن هـــذا الـتـصـويـت دلـيـل عـلـى أن قــاعــدة الـحـزب الـجـمـهـوريـة لـديـهـا آراء مختلفة عــن الإدارة بشأن استخدام القوة العسكرية في الخارج، وأن السياسة التي انتهجها ترمب تتناقض مع شعار «أميركا أولاً» الذي اعتمده. وهــــنــــا هـــــب بـــنـــس دفــــاعــــا عــــن الإدارة، فـأكـد أن نهجها متناغم مـع شـعـار «أميركا أولاً». ويفسّر قائلاً: «(أميركا أولاً) لا تعني أمـيـركـا وحــدهــا. فـفـي نـصـف الــكــرة الـغـربـي، مـــايـــن شــخــص مـــن الــشــيــوعــيــة، وفــي 8 ّ فــــر النهاية أصبحت مشكلاتهم هـي مشكلاتنا على حـدودنـا. وبسبب ضعف القيادة خلال السنوات الأربع الماضية، كانت هناك فوضى عـــارمـــة اســـتـــمـــرّت فـــي الــتــفــاقــم بــســبــب أزمـــة الهجرة وأزمة فنزويلا». وتابع: «الآن، يسعى الـرئـيـس تـرمـب لاســتــخــدام الــقــوة الأمـيـركـيـة لـتـحـقـيـق الـــســـام فـــي نـصـف الـــكـــرة الـغـربـي، وهــذا سينعكس إيجابا على ملف الهجرة. لــهــذا الــســبــب، فـــإن هـــذا يـتـمـاشـى تـمـامـا مع سياستنا». ويتّفق ترافينو مع تقييم بنس، فيرى أن تـــرمـــب مـــســـتـــمـــر بـــالـــتّـــحـــدث مــــع قــاعــدتــه الشعبية، ويقول لها إن «أميركا أولاً» تعني الـــحـــفـــاظ عــلــى ســـامـــة الامــيــركــيــن وســامــة حـــدود أمـيـركـا وأمــنــهــا. كـمـا يشير ترافينو إلى أن هدف الإدارة هو إنقاذ أكبر عدد ممكن مـــن الأمــيــركــيــن مـــن المــــخــــدرات الــتــي تـتـدفّــق من أميركا الجنوبية، ووجّــه انتقادات حادة إلـــى الـديـمـقـراطـيـن وإدارة الـرئـيـس السابق جو بايدن، قائلا إن «مذكرة اعتقال مـادورو كانت سارية المفعول في عهد بايدن. لماذا لم يقبضوا عليه في ذلك الوقت؟». ويجيب نيكولز، الذي كان مسؤولا عن ملف نصف الكرة الغربي في وزارة الخارجية فــي عـهـد بـــايـــدن، عــن هـــذا الــتــســاؤل، فيقول: «كنا سننفذ مذكرة توقيف بحقه لو كان في مكان خاضع للولاية القضائية الأميركية أو في بلد يتعاون مع أميركا، لكنه كان حريصا جـــدا عـلـى تجنب الـــذهـــاب إلـــى الأمـــاكـــن التي يمكن أن يخضع فيها للقانون الأميركي، ولم يكن الدخول إلـى فنزويلا واستخراجه دون وجود وسيلة قانونية دولية للقيام بذلك أمرا نرغب في القيام به. كنا نريد بناء وتحقيق تحالف دولي قوي ضد الحكومة الفنزويلية غـــيـــر الــــشــــرعــــيــــة». وعــــــن نـــقـــطـــة المــــــخــــــدرات، يستغرب كولينز من حجة الإدارة، مشيرا أن المــخــدرات الـتـي تقتل الأمـيـركـيـن حاليا هي الفنتانيل الذي لا يمر عبر فنزويلا، ويرى أن هذه الحجة غير منطقية أبداً. صفقات النفط تصب إدارة ترمب تركيزها على قطاع النفط فـي فـنـزويـا. ويـؤكـد ترافينو أن عدد شـــركـــات الــنــفــط الأمــيــركــيــة الـــتـــي تـــرغـــب في الاستثمار في فنزويلا سيزداد مع استقرار الأوضـــــاع فـيـهـا، لـكـن الأمــــر سيتطلب وقـتـا. ويفسر قائلاً: «أعلم أن شركات مثل (إكسون مــوبــيــل) الــتــي طُـــــردت مـــن ذلــــك الــبــلــد وتـمـت مــصــادرة أصـولـهـا ونفطها، كـانـت مستعدة لـــــلـــــعـــــودة. لــــكــــن هـــــــذا لـــــن يـــــحـــــدث بـــــن لــيــلــة وضحاها». ويُـــــرجّـــــح تـــرافـــيـــنـــو أن تـــســـتـــغـــرق هـــذه شــهــراً، إضــافــة إلـى 24 و 18 العملية مــا بــن مليارات الدولارات من شركات النفط الكبرى لإعــــــــادة إنــــتــــاج كـــمـــيـــات كـــبـــيـــرة مــــن الـــنـــفـــط، وإضـــافـــة مــزيــد مــن الـبـرامـيـل إلـــى الاقـتـصـاد العالمي. لـــكـــن نـــيـــكـــولـــز يــــعــــارض هـــــذا الــتــقــيــيــم، ويصف الجدول الزمني الذي طرحه ترافينو بــ«المـتـفـائـل لـلـغـايـة»، مـضـيـفـا: «سيستغرق الأمر أكثر من عقد للوصول إلى ثلاثة ملايين برميل في اليوم. سيتطلب هذا العمل الكثير مـن الاسـتـثـمـارات. وسيتطلب أن يكون لدى المغتربين الفنزويليين الثقة للعودة». واشنطن: رنا أبتر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky