issue17211

10 أخبار NEWS Issue 17211 - العدد Sunday - 2026/1/11 الأحد ASHARQ AL-AWSAT الطرفان يزعمان إسقاط طائرات قتالية متطورة في نيالا والأبيض حرب مُسيَّرات متصاعدة في دارفور... ومعارك قرب الحدود التشادية تواصلت المواجهات العسكرية بين الـجـيـش الــســودانــي و«الـــقـــوة المشتركة» المتحالفة معه من جهة، و«قـــوات الدعم الـــســـريـــع» مـــن جــهــة أخـــــرى، فـــي مـنـاطـق قـــريـــبـــة مــــن الـــــحـــــدود مــــع دولـــــــة تـــشـــاد، وسط تبادل للاتهامات بشأن السيطرة الميدانية في عدد من بلدات شمال وغرب إقــلــيــم دارفـــــــور. وبـيـنـمـا أعــلــنــت «الــقــوة المشتركة» أنها تمكنت من دك تحصينات تابعة لـ«قوات الدعم السريع» في ولايتَي شمال وغرب دارفور، قالت «قوات الدعم السريع» إنها هزمت «الـقـوة المشتركة» وأجبرتها على الانسحاب باتجاه داخل الأراضي التشادية. وتبادل الطرفان استخدام الطائرات المُـــســـيَّـــرة فـــي مـــحـــاور الــقــتــال المـخـتـلـفـة، وسط مزاعم متبادلة بإسقاط عدد منها، وُصفت بأنها من بين الأكثر تطورا في ترسانة الجانبين. ومنذ عــدة أسـابـيـع، تشهد المنطقة معارك شرسة بين «قوات الدعم السريع» و«القوة المشتركة» المتحالفة مع الجيش السوداني، والمتمركزة في جيب حدودي مــع دولــــة تــشــاد. وزعــمــت «قــــوات الـدعـم السريع» أنها حققت انتصارات كبيرة، وســـيـــطـــرت عـــلـــى بــــلــــدات أبـــــو قـــمـــرة وأم بـرو وكـرنـوي، مـؤكـدة أن مدينة الطينة الـــــحـــــدوديـــــة هـــــي آخــــــر مـــعـــاقـــل «الــــقــــوة المشتركة» فـي المنطقة، بعد انسحابها إليها. في المقابل، أفادت تقارير صادرة عـن «الـقـوة المشتركة» بـأن «قـــوات الدعم السريع» اضطرت إلـى التراجع من تلك الــبــلــدات عـقـب هـجـمـات نـفـذهـا الجيش السوداني باستخدام الطائرات المُسيَّرة، وهو ما نفته «قوات الدعم السريع». وتـقـع مدينة الطينة على الشريط الحدودي الفاصل بين السودان وتشاد؛ حيث تنقسم إلى مدينتين تحملان الاسم نــفــســه: الــطــيــنــة الـــســـودانـــيـــة، والـطـيـنـة الـــتـــشـــاديـــة، ولا يــفــصــل بــــن شـطـريـهـا سوى مجرى مائي موسمي. ويستطيع السكان التنقل بين جانبي الحدود دون عوائق تُــذكـر، في ظل روابــط اجتماعية وثـــقـــافـــيـــة، وغـــالـــبـــا إثـــنـــيـــة، مــمــتــدة عبر حدود البلدين. وقــــــال حـــاكـــم إقـــلـــيـــم دارفـــــــــور، مـنـي أركـو مناوي، في منشور على صفحته الـرسـمـيـة عـلـى «فــيــســبــوك»، إن الــقــوات الـتـابـعـة لــه تمكنت مــن دك تحصينات لـــــ«قــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» فـــي ولايـــتَـــي شمال وغرب دارفور، متوعدا بمواصلة القتال حتى «الاقتصاص من المجرمين»، عـلـى حــد تـعـبـيـره. وأضـــــاف: «معركتنا مـــاضـــيـــة حـــتـــى يُـــقـــتـــص مــــن المـــجـــرمـــن، ويعود أهلنا إلى منازلهم وقراهم أعزاء آمــــنــــن»، وتــــابــــع: «تـــلـــك الــعــصــابــة الـتـي حاولت سرقة أراضي الآخرين، وانتهكت الــحــرمــات، وروَّعـــــت الآمـــنـــن، وظــنَّــت أن بطشها سيكسر إرادة أهل دارفور». فــــي المــــقــــابــــل، قـــالـــت «قــــــــوات الـــدعـــم الــــســــريــــع» إنــــهــــا تـــمـــكـــنـــت، الــــــيــــــوم، مـن الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى بـــلـــدة مــــســــتــــورة، عـقـب سيطرتها، أمـــس، عـلـى بـلـدة جـرجـيـرة، وهما بلدتان تبعدان بضعة كيلومترات عن مدينة الطينة. وأضافت أنها كبدت «الـــــعـــــدو» خـــســـائـــر فــــادحــــة فــــي الأرواح والـعـتـاد، زاعـمـة أن عــدد القتلى تجاوز قـتـيـاً، إلـــى جـانـب الاســتــيــاء على 370 كــمــيــات كــبــيــرة مـــن الأســـلـــحـــة والمـــعـــدات الـحـربـيـة، وعــشــرات المـركـبـات القتالية، خــال العملية الـتـي أطلقت عليها اسم عملية جرجيرة. » عن 24 ونـقـلـت صحيفة «دارفــــــور مصدر عسكري في الجيش السوداني، أن «قـــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع»، إلـــى جـانـب حليفتها «قوى تحرير السودان»، شنت هجوما واسعا بقوات كبيرة على بلدة جـرجـيـرة، مـا أدى إلــى انـسـحـاب «الـقـوة المــشــتــركــة» وقـــــوات الــجــيــش الــســودانــي بــــاتــــجــــاه مــــديــــنــــة الــــطــــيــــنــــة. وأضـــــافـــــت الــصــحــيــفــة -نــــقــــا عــــن مـــصـــدر آخــــــر- أن قــــــوات الـــجـــيـــش الــــســــودانــــي وحـلـيـفـتـهـا «الــقــوة المـشـتـركـة» انسحبتا لاحـقـا إلـى داخل العمق التشادي. وحسب المصدر ذاتـــــــــه، فــــــإن «قـــــــــوات الـــــدعـــــم الـــســـريـــع» استخدمت منظومة دفاع جوي عملت على التشويش على الطائرات المُسيَّرة التابعة للجيش الـسـودانـي، التي كان يعتمد عليها في تنفيذ هجمات جوية متكررة ومكثفة استهدفت «قوات الدعم السريع»، في أثناء محاولتها السيطرة عـلـى الـجـيـب الـــحـــدودي المـتـبـقـي الـــذي تسيطر عليه قــوات الجيش وحلفاؤه في ولاية شمال دارفور. وتــقــع بـلـدتـا جــرجــيــرة ومـسـتـورة فـــي مـــوقـــع ذي أهــمــيــة اســتــراتــيــجــيــة؛ إذ تـربـطـان بــن ولايــتَــي غـــرب وشـمـال كيلومترا 30 دارفـــــور، وتــبــعــدان نـحـو إلـــــى الــــغــــرب مــــن مــديــنــة الــطــيــنــة، كـمـا تُعدان خَطَّي دفاع متقدمَين عن المدينة الــتــي تـمـثـل المـعـقـل الـرئـيـسـي لـــ«الــقــوة المشتركة». وأدت المـــعـــارك الـــدائـــرة فـــي بـلـدات الطينة وأم برو وكرنوي -وهي مناطق تُعد معقلا لإثنية الزغاوة التي تشكل الـثـقـل الأســاســي لـلـقـوة المـشـتـركـة- إلـى نزوح آلاف المواطنين من مناطق القتال. وعـمـلـيـاتـيـا، تـحـولـت الـــحـــرب إلـى مـــــا يـــشـــبـــه «مـــــــبـــــــاراة» بـــــن الــــطــــائــــرات المُــســيَّــرة الـتـابـعـة لـطـرفـي الـــنـــزاع. ففي وقــــت ســـابـــق، قـــالـــت مــنــصــات مــوالــيــة للجيش السوداني إن دفاعاته الجوية أسـقـطـت طـــائـــرة مُــســيَّــرة مــتــطــورة من » صـيـنـيـة الـصـنـع قـرب 95-CH« طــــراز مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، بينما أعلنت «قـــوات الـدعـم الـسـريـع»، الخميس، إسقاط طائرة مُسيَّرة تابعة للجيش مـن طـــراز «بـيـرقـدار أكينجي» تركية الصنع قرب مدينة نيالا. وأوردت تــســريــبــات صـحـافـيـة أن كـا طـرفـي الـقـتـال حصلا على معدات متطورة للقتال الجوي، شملت طائرات مُسيَّرة قتالية، وأنظمة دفــاع أرضـي، وأجــهــزة تـشـويـش إلـكـتـرونـي، فــي ظل اتساع نطاق حرب المُسيَّرات. وعـــــــادة مــــا يـــتـــبـــادل طـــرفـــا الـــنـــزاع الاتـهـامـات بشأن اسـتـهـداف المواطنين والمـــــنـــــشـــــآت المـــــدنـــــيـــــة، عــــبــــر هـــجـــمـــات الطائرات المُسيَّرة. ومـــنـــذ ديــســمــبــر (كــــانــــون الأول) الماضي، لقي مئات المدنيين مصرعهم فــي ولايــــات شـمـال وجــنــوب كــردفــان، وجنوب وغرب وشمال دارفور، جرَّاء هجمات الـطـائـرات المُــسـيَّــرة القتالية والانـــقـــضـــاضـــيـــة الــــتــــي يـسـتـخـدمـهـا طرفا الحرب. نيروبي: محمد أمين ياسين آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حاليا بمخيم أدري الحدودي في تشاد هربا من الحرب (رويترز) كلا طرفي القتال حصلا على معدات متطورة للقتال الجوي، شملت طائرات مُسيَّرة قتالية، وأنظمة دفاع أرضي، وأجهزة تشويش إلكتروني ليبيا: «الوحدة» تواجه الغلاء بـ «التسعيرة الجبرية» ازداد الــــــجــــــدل بـــــشـــــأن إجـــــــــــراءات الــحــكــومــة لـضـبـط ارتـــفـــاع الأســـعـــار في غــــرب لـيـبـيـا، بــعــد أن تـمـسـكـت حـكـومـة «الوحدة الوطنية» المؤقتة بقرار اللجوء إلـــى «الـتـسـعـيـرة الـجـبـريـة»، والـحـمـات الأمنية لمواجهة ما وصفتها بالجهات الاحتكارية، في خطوة أثـارت انتقادات واسعة بين رجـال الاقتصاد والمواطنين حــول جـــدوى هــذه الإجـــــراءات، وقدرتها على خفض الأسعار بشكل مستدام. وتــــــعــــــوّل وزارة الاقـــــتـــــصـــــاد عــلــى «الـتـسـعـيـرة الــجــبــريــة» لـبـعـض الـسـلـع، بــــاعــــتــــبــــارهــــا «أداة مــــؤقــــتــــة» لــخــفــض الأسعار دون التسبب في اختفاء السلع، أو خـــلـــق نـــقـــص مــصــطــنــع فــــي الـــســـوق. وإلــى جانب الأعـــاف، سبق أن وضعت الـــــــــــوزارة «تـــســـعـــيـــرة جــــبــــريــــة» لـــلـــزيـــت، ديـــنـــار، علما 8.75 و 8.25 تـــتـــراوح بـــن بــأن سعر الــــدولار فـي الـسـوق الرسمية دينار، وفي الموازية إلى 5.42 يصل إلى دينار. وقالت الـــوزارة في بيانها، 8.77 الجمعة، إن الأسـعـار «قابلة للمراجعة والتصحيح فوراً، متى ما ثبت انخفاض التكلفة وارتفاع العرض الحقيقي». ويشير الخبير الاقـتـصـادي وحيد الــجــبــو، المـــســـؤول الــســابــق فـــي الاتــحــاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة فـــي لـيـبـيـا، إلـــى قـانـونـيـة هـــذا الـتـوجـه، موضحا لـ«الشرق الأوسط» أن «القانون ، الــصــادر 2020 لــعــام 23 الــتــجــاري رقـــم في عهد النظام السابق، يترك الأسعار للعرض والطلب، ويمكن للسلطة تحديد هامش الربح على أي سلعة، وفق السعر في المائة 30 و 25 الرسمي لـلـدولار، بين من التكلفة، مع مراقبة الحكومة لذلك». ومع ذلك، أطلق مسؤولون سابقون وخـــــبـــــراء اقــــتــــصــــاديــــون تــــحــــذيــــرات مـن أن هـــذه الإجـــــــراءات قـــد تــكــون مــحــدودة الفاعلية. وعـلـى سبيل المـثـال، فقد رأى محمد أبو سنينة، المدير السابق لإدارة الرقابة على النقد بالمصرف المركزي، أن تطبيق «التسعيرة الجبرية» على سوق مفتوحة قـد يـــؤدي إلــى نتائج عكسية، وأن الإجـــراءات الحالية لا تعالج جذور الأزمـــــة الاقـــتـــصـــاديـــة، مـــؤكـــدا أن خفض الأســعــار لا يتحقق بـفـرض «التسعيرة الجبرية» أو الحملات الأمنية فقط. وأظــــهــــرت أرقــــــام حــكــومــيــة حـديـثـة ارتـفـاعـا كبيرا فـي أسـعـار بعض السلع الغذائية الأساسية، مثل الدقيق بنسبة فــــي المــــائــــة فــــي ديـسـمـبـر 33 تـــصـــل إلـــــى ، مما حدا بحكومة 2025 ) (كانون الأول الـدبـيـبـة، الأســبــوع المــاضــي، إلــى إطـاق حــمــلــة واســــعــــة لــضــبــط الأســـــعـــــار، عـبـر تـــشـــكـــيـــل لـــجـــنـــة حــــكــــومــــيــــة، وتـــكـــثـــيـــف الــــــجــــــولات الـــتـــفـــتـــيـــشـــيـــة عــــلــــى مــــخــــازن الشركات الموردة في مختلف المناطق. أمـــنـــيـــا، شـــنـــت الـــــدوريـــــات الــتــابــعــة لــــــوزارة الــداخــلــيــة حــمــات عـلـى أســـواق طــــرابــــلــــس، أســــفــــرت عــــن إغـــــــاق ســــوق، وضــــبــــط شــــاحــــنــــات مـــحـــمّـــلـــة بــالــســلــع الغذائية كانت في طريقها إلى الجنوب دون فــواتــيــر رســمــيــة، وأغــلــقــت الحملة شـــركـــات وســـوقـــا مـخـالـفـة لـبـيـع الـدقـيـق والزيت بأسعار مرتفعة وغير معتمدة. 122 كما أحالت وزارة الاقتصاد ملفات شـــركـــة إلــــى الــجــهــات الـضـبـطـيـة بتهمة التلاعب بأسعار زيت الطهي. وأعــــــــرب وكـــيـــل وزارة الاقـــتـــصـــاد والـــــتـــــجـــــارة، ســـهـــيـــل أبـــــو شـــيـــحـــة، عـن تــفــاؤلــه بـنـتـائـج الــحــمــلــة، مــشــيــرا إلــى «انـــخـــفـــاض واضــــح فـــي أســـعـــار الـسـلـع الأساسية، مع انخفاض بعض السلع فـي المـائـة مقارنة بما قبل 30 أكثر مـن الــحــمــلــة»، مـــؤكـــدا اســـتـــمـــرار الـحـمـات لـتـشـمـل جــمــيــع المـــــدن والمـــنـــاطـــق. غير أن هــنــاك مــن يـــرى أن مـعـالـجـة ارتــفــاع الأسـعـار تتطلب مقاربة شاملة، وهي تشمل من منظور المستشار الاقتصادي وحــــيــــد الـــجـــبـــو «وقــــــــف ارتـــــفـــــاع سـعـر الــــدولار، وتحجيم الإنــفــاق الحكومي، ومـــكـــافـــحـــة الــــفــــســــاد، وضــــبــــط هــامــش الـــربـــح الـــقـــانـــونـــي لــلــتــجــار، والالــــتــــزام بالاعتمادات المصرفية للشراء». القاهرة: «الشرق الأوسط» مؤسسة عمومية 11 تونس: تقرير رقابي يكشف عن خسائر هائلة في كــــشــــف تــــقــــريــــر رقـــــابـــــي ســــنــــوي لمــحــكــمــة المحاسبات في تونس عن خسائر هائلة تقدر مليون دولار أميركي (أكثر من 369 بأكثر من مؤسسة وشركة 11 مليار دينار تونسي) في عمومية، حسبما أورد تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أمس (السبت). وتـــــــصـــــــدَّرت خــــســــائــــر شـــــركـــــة الـــخـــطـــوط الجوية التونسية، التي تواجه صعوبات مالية ملايين 109 وهيكلية، قائمة المؤسسات بنحو دولار، وجـاء خلفها ديــوان البحرية التجارية مليون دولار أميركي. 93 والمواني بنحو ومـــــن شـــــأن هـــــذه الـــخـــســـائـــر أن تـضـاعـف الـــضـــغـــوط عـــلـــى أزمــــــة المـــالـــيـــة الـــعـــمـــومـــيـــة فـي تونس، وتحد من الجهود لتحسين الخدمات المـتـدنـيـة فـــي قــطــاعــات عـمـومـيـة حــيــويــة، مثل الصحة والنقل. وأرجعت رئاسة الجمهورية، الــــتــــي عــــرضــــت نـــتـــائـــج تـــقـــريـــر المـــحـــكـــمـــة لـــدى تسليمه للرئيس قيس سعيد، الخسائر إلى صــرف أجـــور ومـنـح وتـعـويـضـات دون موجب قانوني، مع ضعف آليات المراقبة والمتابعة. وقـــال الـرئـيـس سعيد معلقا عـلـى نتائج الــتــقــريــر: «هـــــذه الأرقــــــام المــفــزعــة كـلـهـا تعكس حجم الخراب والتخريب الممنهج الذي عاشته البلاد»، مضيفا أن «الأمر يقتضي ترتيب الآثار القانونية على هذا الفساد، الذي استشرى في كثير من مفاصل الدولة». وسيطر الرئيس سعيد بشكل كامل على بـــدعـــوى مـكـافـحـة الــفــســاد، 2021 الــحــكــم مــنــذ وإنقاذ مؤسسات الدولة من التفكك، بعد نحو عقد من الانتقال السياسي المتعثر الذي أعقب ، لكن خصومه يتهمونه بتقويض 2011 ثـورة الديمقراطية وإخماد الأصوات المعارضة. ويأتي هـذا التقرير في سياق اقتصادي ضاغط، يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، فرغم تراجع معدل التضخم في المائة نهاية ديسمبر (كانون الأول) 4.9 إلى ، فــــإن أســـعـــار المــــــواد الـــغـــذائـــيـــة واصــلــت 2025 منحاها الـتـصـاعـدي، مُــسـجِّــلـة زيــــادة سنوية فــي المـــائـــة، مــع ارتــفــاعــات حـــادة في 6.1 بلغت أسعار اللحوم والخضر والفواكه والأسماك. وفــــي مــؤشــر إضـــافـــي عــلــى اتـــســـاع دائــــرة الأزمــــة، حـــذَّر مهنيون فــي قـطـاع الـــدواجـــن من نــقــص حــــاد وغـــيـــر مــســبــوق فـــي مـــادتَـــي الــــذرة والـشـعـيـر، وهـــو وضـــع لــم تـعـرفـه الــبــاد حتى خلال فترات الأزمات العالمية الكبرى، وأرجعوا هــــذا الاضــــطــــراب إلــــى إخـــــال بــعــض الــشــركــات المُـــــــــورِّدة بــالــتــزامــاتــهــا الــقــانــونــيــة، خـصـوصـا مـــا يـتـعـلـق بــتــأمــن مـــخـــزون اســتــراتــيــجــي من الأعلاف. ورغم تحسّن التضخّم مؤخراً، فإن القدرة الشرائية لــدى المــواطــن لا تـــزال تتآكل بصورة مستمرة، وهـو ما يقلّص من الطلب الداخلي، ويثقل كاهل الطبقات الفقيرة والمتوسطة، علما بأن الدين العام لا يزال مرتفعا حيث بلغ نحو فـي المـائـة مـن الـنـاتـج المحلي الإجـمـالـي في 80 . كما أن التفاوت الجهوي يزيد من تفاقم 2024 الأزمــة باعتبار أن المناطق الداخلية والأريــاف تعاني أكثر مـن المناطق الساحلية، ســواء من حـيـث التشغيل أو الــخــدمــات، وهـــو مــا يُــغـذّي الــتــوتــرات الاجـتـمـاعـيـة والــهــجــرة الـداخـلـيـة أو الهجرة خارج البلاد. وترتفع البطالة في هذه المــنــاطــق خـصـوصـا بـــن الــشــبــاب، وهـــي عـامـل أسـاسـي لتغذية الـشـعـور بـالإحـبـاط والـخـوف مــــن المــســتــقــبــل، وهـــــو مــــا يُــــغــــذي بـــــــدوره نـــزف الهجرة، والـعـزوف عن المشاركة السياسية أو الاجتماعية البناءة. تونس: «الشرق الأوسط» وساطة برلمانية فرنسية لطلب العفو عن صحافي معتقل في الجزائر كـشـفـت بـرلمـانـيـة فـرنـسـيـة عــن مـسـاع بذلتها في الجزائر للإفراج عن الصحافي الـــريـــاضـــي الـــفـــرنـــســـي، كــريــســتــوف غـلـيـز، سنوات 7 المحكوم عليه منذ شهر بالسجن مع التنفيذ بتهمة «الإرهاب». وفيما كانت العلاقات الجزائرية - الفرنسية تسير في منحى إيجابي لتبديد التوتر المستمر منذ أكثر من عـام، جـاء إصــدار «قـانـون تجريم الاستعمار» ليعيدها إلى نقطة البداية. وأفـــادت عضوة «الجمعية الوطنية» الــفــرنــســيــة، عـــن حــــزب الــخــضــر، صبرينة صبايحي، فـي بـيـان، الجمعة، أنها زارت الجزائر، الأربعاء الماضي، حيث استقبلها رئيس «المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة الــبــرلمــانــيـــة الـــســـفــلـــى) إبـــراهـــيـــم بــوغــالــي، مؤكدة أن اللقاء معه «أتـاح تناول العديد مــن المـواضـيـع ذات الاهـتـمـام المـشـتـرك، ما يبرز مــدى أهمية الـحـوار بـن البرلمانيين كـرافـعـة أسـاسـيـة عندما تـواجـه العلاقات المؤسساتية توترات». وأثــــــارت الــبــرلمــانــيــة الــفــرنــســيــة، ذات الأصــول الجزائرية، في بيانها، موضوع ســجــن الــصــحـافــي الــفــرنــســي، كـريـسـتـوف غــلــيــز، الــــذي يـقـضـي عــقــوبــة الــســجــن لمــدة ســبــع ســـنـــوات فـــي الـــجـــزائـــر. وقـــالـــت إنـهـا «جــــدّدت الــدعــوة إلــى الإفــــراج عـنـه»، وفُهم من كلامها أنها جاءت إلى الجزائر لتضم صوتها إلــى مساعي الحكومة الفرنسية لــلــحــصــول عــلـــى عــفـــو رئــــاســــي، يـسـتـعـيـد بموجبه صحافي مجلتي «سوسايتي» و«سو فوت» حريته. وبـــالـــنـــســـبـــة لـــنـــائـــبـــة دائـــــــــرة نــانــتــيــر سورين في منطقة باريس، فإن «التحديات التي ناقشتها مع بوغالي تتجاوز الحدود الوطنية، وتستدعي ردودا منسقة تقوم على التعاون والمسؤولية الجماعية». وجــــاءت زيــــارة صبايحي فــي سياق استمرار الـتـوتـرات بـن الجزائر وفرنسا، والتي اندلعت إثر إعلان «الإليزيه» اعترافه بسيادة المـغـرب على الـصـحـراء فـي نهاية . وغـــذت عــدة أحــداث 2024 ) يوليو (تــمــوز وتـــصـــريـــحـــات، خـــــال الأشــــهــــر المـــاضـــيـــة، الـــخـــافـــات بـــن الــبــلــديــن، كــــان مـــن بينها سجن الكاتب الفرنسي - الجزائري بوعلام صنصال، الــذي استفاد من عفو رئاسي، بناء على طلب من الرئيس الألماني فرانك فـالـتـر شـتـايـنـمـيـار، فــي نـوفـمـبـر (تـشـريـن ، بــعــد أن قــضــى عـــامـــا في 2025 ) الـــثـــانـــي السجن. كــــــمــــــا تـــــســـــبـــــب ســــــجــــــن الــــصــــحــــافــــي الثلاثيني غليز فـي رفـع التصعيد، حيث نـــاشـــدت والــــدتــــه، نــهــايــة الـــعـــام المـــاضـــي، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبَون منحه «شــفــاعــة إنــســانــيــة» عـلـى غــــرار مـــا تـــم في قضية صنصال. وكــــانــــت صـــبـــايـــحـــي قــــد شــــاركــــت فـي برلمانيا فرنسياً، زاروا 45 مبادرة أطلقها الجزائر في مارس (آذار) من العام الماضي، بـهــدف الـحــد مــن التصعيد بــن الـبـلـديـن، وعــــودة الــعــاقــات إلـــى طبيعتها. غـيـر أن المــســعــى فــشــل أمـــــام تـــوالـــي الـتـصـريـحـات والمـــواقـــف الــحــادة الـــصـــادرة مــن الـطـرفـن، حيث لامست العلاقات الثنائية القطيعة في العديد من المناسبات. وفي حين أظهر البلدان في الأسابيع الأخــــيــــرة لــيــونــة نــســبــيــة، بــإعــانــهــمــا عن التحضير لزيارة وزير الداخلية الفرنسي ،2025 لوران نوييز إلى الجزائر قبل نهاية «بـــنـــاء عــلــى دعــــوة مـــن نــظــيــره الــجــزائــري سـعـيـد ســعــيــود»، جـــاء تـصـويـت الـبـرلمـان ديسمبر (كـانـون الأول) 24 الـجـزائـري فـي عــلــى «قــــانــــون تــجــريــم الاســتــعــمــار 2025 الفرنسي» ليعيد الانـفـراجـة النسبية إلى المـــربـــع الأول. وقــــد تــمــت المـــصـــادقـــة على القانون بمبادرة من نواب، على غير عادة التشريع في الجزائر. وفي أغلب الأحيان تأتي «التحركات التشريعية» من السلطة التنفيذية. الجزائر: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky