9 أخبار NEWS Issue 17210 - العدد Saturday - 2026/1/10 السبت ASHARQ AL-AWSAT ترمب يدعم فرض عقوبات جديدة على روسيا مــع اقـــتـــراب دخــــول الــحــرب الـروسـيـة – الأوكــــرانــــيــــة عـــامـــهـــا الــــخــــامــــس، تـتـجـه السياسة الأميركية نحو تثبيت معادلة قائمة على الضغط الاقـتـصـادي المكثف، مـــقـــرونـــا بـــمـــحـــاولات دبــلــومــاســيــة حـــذرة لاحــــــتــــــواء الــــــصــــــراع ومــــنــــع انــــــزلاقــــــه إلـــى مــواجــهــة أوســـــع. وفـــي هـــذا الإطـــــار، أعـلـن الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب دعـمـه فرض حزمة عقوبات جديدة على روسيا، على خلفية اسـتـمـرار الــحــرب، مـعـبّــرا في الـوقـت نفسه عـن أمله فـي عـدم الاضـطـرار إلى استخدامها. وقــــــال تــــرمــــب، فــــي مــقــابــلــة مــــع قــنــاة «فــــوكــــس نــــيــــوز»، إن الـــــولايـــــات المــتــحــدة فـــرضـــت بـالـفـعـل «عـــقـــوبـــات كــبــيــرة» على موسكو، مشيرا إلى أن الاقتصاد الروسي «فـــي وضـــع سـيـئ لــلــغــايــة»، وإن كـــان أقـــر بــــأن روســـيـــا «أكـــبـــر مـــن أوكـــرانـــيـــا وأكــثــر نــــفــــوذاً». هــــذا الــتــصــريــح عــكــس بــوضــوح المقاربة الأميركية الحالية التي تجمع بين الاعـتـراف بحدود العقوبات، والاستمرار فــي اسـتـخـدامـهـا كــورقــة ضـغـط سياسية واقتصادية. وخلال الأشهر الماضية، طرحت إدارة ترمب سلسلة إجراءات تستهدف قطاعات حيوية في الاقتصاد الروسي، من بينها فرض عقوبات على أكبر شركتي نفط في الـبـاد، إضافة إلـى فـرض رســوم جمركية على الهند بسبب علاقاتها التجارية مع مـوسـكـو، فــي خـطـوة هـدفـت إلـــى تضييق الخناق على شبكة الشركاء الاقتصاديين لروسيا. رغـــــم أن الـــعـــقـــوبـــات الـــغـــربـــيـــة أثّـــــرت بشكل ملموس على الاقـتـصـاد الـروسـي، فـإن واشنطن تــدرك أن هـذه الإجـــراءات لم تــــؤد حــتــى الآن إلــــى تـغـيـيـر جـــوهـــري في حـسـابـات الـكـرمـلـن الاسـتـراتـيـجـيـة. فقد نـجـحـت مـوسـكـو فــي الـتـكـيّــف مــع الـقـيـود المفروضة عبر تعزيز علاقاتها التجارية مــــع دول آســـيـــويـــة، وتـــوســـيـــع مــــا يُـــعـــرف بـ«اقتصاد الظل» لتجاوز القيود المالية. مــن هـــذا المـنـطـلـق، لــم تـعـد العقوبات هــدفــا بــحــد ذاتــهــا فــي الـــرؤيـــة الأمـيـركـيـة، بـل أداة ضمن استراتيجية أوســع تهدف إلــــــــى مــــنــــع روســــــيــــــا مــــــن تـــحـــقـــيـــق نــصــر حــــاســــم، وإبـــــقـــــاء كـــلـــفـــة الــــحــــرب مــرتــفــعــة سياسيا واقـتـصـاديـا. غير أن هـذا النهج يـواجـه انـتـقـادات داخــل الــولايــات المتحدة نفسها، حيث يتزايد الجدل حول جدوى الاستمرار في سياسة الاستنزاف الطويلة الأمد. عـلـى الـصـعـيـد الــدبــلــومــاســي، كثّفت واشـنـطـن تحركاتها فـي مـحـاولـة لإحياء مـسـار تـفـاوضـي ينهي الــحــرب. وفــي هذا الــســيــاق، عـقـد مـسـتـشـارو تــرمــب، ستيف ويــــتــــكــــوف وجــــــاريــــــد كــــوشــــنــــر، لـــــقـــــاءات فـــــي بـــــاريـــــس مـــــع مــــســــؤولــــن أوكــــرانــــيــــن وأوروبيين، إلى جانب اجتماع غير معلن مع موفد روســي، في محاولة لاستطلاع مـــــوقـــــف مــــوســــكــــو مـــــن مــــقــــتــــرح أمـــيـــركـــي للتسوية. وأفـــــــاد مـــســـؤولـــون أوكــــرانــــيــــون بـــأن المباحثات مـع الـجـانـب الأمـيـركـي أحــرزت تـقـدمـا مـلـحـوظـا، خـصـوصـا فيما يتعلق بضمانات أمنية لمـا بعد الـحـرب، إضافة إلى مناقشة قضايا شائكة مثل مستقبل الأراضي في إقليم دونباس. وقال الرئيس الأوكـــــرانـــــي فـــولـــوديـــمـــيـــر زيــلــيــنــســكــي إن الاتــــفــــاق حــــول الـــضـــمـــانـــات الأمـــنـــيـــة بــات «جـــــاهـــــزا تـــقـــريـــبـــا» لـــلـــعـــرض عـــلـــى أعــلــى المستويات. إلا أن هذه الجهود اصطدمت سريعا بـــالمـــوقـــف الــــروســــي، إذ رفـــضـــت مـوسـكـو بشكل قاطع فكرة نشر قـوات حفظ سلام أوروبية أو غربية في أوكرانيا، عادّة ذلك «تهديدا مباشراً» لأمنها القومي. وأكدت وزارة الـخـارجـيـة الـروسـيـة أن أي وجــود عسكري أجنبي على الأراضـي الأوكرانية سيُعد هدفا مشروعا للقوات الروسية. في خضم هذا التعثر السياسي، جاء التصعيد العسكري الروسي ليعيد خلط الأوراق. فقد أعلنت موسكو استخدامها صاروخ «أوريشنيك» الفرط صوتي «الذي تعجز الـدفـاعـات الغربية عـن اعتراضه»، فــي هـجـوم اسـتـهـدف غـــرب أوكــرانــيــا، في ثاني استخدام لهذا النوع من الصواريخ مـــنـــذ بـــــدء الــــغــــزو. وأكـــــــدت وزارة الـــدفـــاع الـــروســـيـــة أن الــــصــــاروخ قــــادر عــلــى حمل رؤوس نووية، رغم عدم استخدامه بهذا الشكل في الضربة الأخيرة. وجــاءت الضربة الصاروخية لتذكّر الجميع بأن الحرب لم تدخل بعد مرحلة الانــــحــــســــار، ولـــتـــحـــمـــل رســــائــــل تـــتـــجـــاوز الساحة الأوكـرانـيـة. فالهجوم الـــذي طال غرب البلاد، قرب حدود بولندا العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، عدّته كييف «اختباراً» لحلفائها وتهديدا مباشرا لأمن أوروبا. ورغم أن الصاروخ لم يحمل رأسا نووياً، لكن رمزيته تكمن في التلويح بإمكانات تصعيدية قصوى، في لحظة تبدو فيها الجهود الدبلوماسية الأميركية متعثّرة. فــــــي واشـــــنـــــطـــــن، تــــعــــامــــلــــت الإدارة الأمـيـركـيـة بـحـذر مـع الـتـطـورات الأخـيـرة. فــقــد نــفــى الــرئــيــس تــرمــب صــحــة الـــروايـــة الـروسـيـة التي بـــرّرت الضربة بـالـرد على هجوم أوكـرانـي مزعوم بطائرات مسيّرة اســتــهــدف مـقـر إقـــامـــة الــرئــيــس فـاديـمـيـر بـــــوتـــــن، قـــــائـــــا إنــــــه «لا يـــعـــتـــقـــد أن هـــذا الهجوم حصل». ورغــم الإدانـــة الأميركية الـضـمـنـيـة للتصعيد، تـجـنّــبـت واشـنـطـن أي رد عسكري مباشر، متمسكة بسياسة عـــدم الانـــجـــرار إلـــى مـواجـهـة مفتوحة مع روسيا. ويعكس هذا الموقف إدراكا عميقا لحساسية استخدام صواريخ قادرة على حمل رؤوس نـوويـة، ومـا قد يترتب على ذلك من مخاطر تصعيد غير محسوب. فــــي مــــــــوازاة ذلــــــك، تــشــهــد الـــعـــاقـــات الأمـيـركـيـة – الأوكــرانــيــة تــحــوّلا ملحوظا نحو مقاربة أكثر براغماتية. فقد خفّضت إدارة ترمب مستوى المساعدات العسكرية المــــبــــاشــــرة، مـــقـــابـــل الـــتـــركـــيـــز عـــلـــى فـــرص الاسـتـثـمـار وإعــــادة الإعــمــار، بما فـي ذلك مشاريع في قطاع المعادن الاستراتيجية مثل الليثيوم. ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس توجها «صفقاتياً» يربط الدعم الأميركي بــمــصــالــح اقــتــصــاديــة طــويــلــة الأمــــــد، في محاولة لتسويق الانخراط الأميركي في أوكـــرانـــيـــا داخــلــيــا، فـــي ظـــل تـــزايـــد التعب الشعبي من حرب مستمرة منذ سنوات. حــتــى الآن، تــشــيــر حـصـيـلـة المــوقــف الأمــــيــــركــــي إلــــــى نــــجــــاح نـــســـبـــي فـــــي مـنـع روسيا من تحقيق نصر سريع، والحفاظ عــلــى تــمــاســك الــتــحــالــف الـــغـــربـــي، مـقـابـل فشل فـي فـرض تسوية سياسية شاملة. فـــالـــعـــقـــوبـــات لــــم تـــغـــيّـــر ســـلـــوك مــوســكــو، والدبلوماسية لـم تتجاوز جــدار الرفض الروسي، فيما يبقى التصعيد العسكري ورقـــة ضغط تستخدمها روسـيـا لتذكير خصومها بــأن الـحـرب لـم تصل بعد إلى نهايتها. وفـــي ظـــل هـــذا المـشـهـد المــعــقّــد، تـبـدو الـولايـات المتحدة أمـام خيارات محدودة: الاستمرار في إدارة حرب استنزاف طويلة الأمـد، أو القبول بتسوية ناقصة لا تلبي طــمــوحــات كـيـيـف بــالــكــامــل. وبــــن هـذيـن الخيارين، سيظل الموقف الأميركي عرضة لـاخـتـبـار مـــع كـــل تــطــور مــيــدانــي جـديـد، ومع كل تصعيد يعيد إلى الواجهة شبح المواجهة الأوسع. وزير الدفاع البريطاني جون هيلي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف أمس الجمعة (أ.ب) واشنطن: إيلي يوسف كييف تعدّه «تهديدا خطيراً» لأوروبا و«اختباراً» للغرب... وبروكسل تصفه بـ«التصعيد الواضح» ضدها روسيا تؤكد استخدام صاروخ «أوريشنيك» الفرط صوتي ضد أوكرانيا اعتبرت أوكرانيا الجمعة أن الضربات الروسية المكثفة التي استهدفت أراضيها، بما في ذلك استخدام صاروخ فرط صوتي، تشكّل «تهديدا خطيراً» لأوروبا و«اختباراً» للغرب، في حين أكدت وزارة الدفاع الروسية استخدام الصاروخ الجديد متوسط المدى، مـن طـــراز «أوريـشـنـيـك»، فـي الـهـجـوم الـذي استهدف غرب أوكرانيا. وهذا ثاني هجوم يتم فيه استخدام صــاروخ من هـذا الطراز ضد أوكرانيا. وأعـــــلـــــن ســــــاح الــــجــــو الأوكـــــــرانـــــــي أن 242 صاروخا و 36 الجيش الروسي أطلق طـائـرة مسيّرة على أوكـرانـيـا خــال الليل، مشيرا إلــى أن نـظـام الــدفــاع الـجـوي تمكّن صـــاروخـــا. 18 مـــســـيّـــرة و 226 مـــن إســـقـــاط وقــــال وزيــــر الــخــارجــيــة الأوكــــرانــــي أنــدريــه سيبيغا عبر منصة «إكس» إن «ضربة من هـــذا الــنــوع قـــرب حـــدود الاتــحــاد الأوروبــــي و(حـــلـــف شـــمـــال الأطـــلـــســـي) تــمــثّــل تـهـديـدا خـطـيـرا لأمـــن الـــقـــارة الأوروبـــيـــة، واخـتـبـارا للتحالف عبر الأطلسي». وقـال الرئيس الأوكراني إن الضربات أســفــرت عــن مقتل أربــعــة أشـــخـــاص، وأدت مبنى سكنياً»، 20 إلى «تضرر ما لا يقل عن مــــشــــيــــرا إلـــــــى أن «مــــبــــنــــى يــــعــــود لـــســـفـــارة قـطـر تــضــرر الـلـيـلـة المـاضـيـة جــــراء مـسـيّــرة روســــيــــة». ودعـــــا فــولــوديــمــيــر زيـلـيـنـسـكـي العالم إلى «رد فعل واضح» على الهجمات الروسية ضد أوكرانيا. وقـــال جـهـاز الأمـــن الأوكــرانــي الجمعة شــنــتــهــا روســـيـــا غـــــــارة تــعــتــبــر إن كـــيـــيـــف «أوريـــشـــنـــيـــك» خــال بــاســتــخــدام صــــــاروخ الــلــيــل عــلــى مـنـطـقـة لــفــيــف بـــغـــرب الـــبـــاد، حرب. وأضاف جهاز الأمن في بيان، جريمة كما نقلت عنه عدة وكالات إعلامية غربية، أن روسـيـا حـاولـت تدمير البنية التحتية بـالـقـرب مــن حــــدود أوكــرانــيــا مع الـحـيـويـة الاتحاد الأوروبي وسط التدهور الحاد في الأحوال الجوية. ونشر جهاز الأمـن الأوكـرانـي الجمعة صـورا لما قـال إنها شظايا للصاروخ الذي استُخدم للمرة الثانية منذ كشف موسكو عـنـه. وقـــال الجهاز فـي بـيـان إن «الكرملين حــــاول، عـبـر اسـتـهـداف مـنـشـآت مـدنـيـة في بــــادنــــا قـــــرب حــــــدود الاتــــحــــاد الأوروبــــــــي، تدمير بنى أسـاسـيـة حيوية للمنطقة في ظل تدهور حاد في الظروف الجوية»، من دون تــوضــيــح طـبـيـعـة الأهـــــــداف أو حجم الأضـــــــرار. وأضــــــاف أن الأجـــــــزاء الـــتـــي عُــثـر عـلـيـهـا حــتــى الآن تـشـمـل وحـــــدة الـتـثـبـيـت والـتـوجـيـه لــلــصــاروخ، وأجــــزاء مــن المـحـرك وفوّهات الدفع. وهــذا ثاني هجوم يتم فيه استخدام صــــــاروخ مـــن هــــذا الــــطــــراز ضـــد أوكـــرانـــيـــا. وبحسب وزارة الدفاع الروسية، تم تنفيذ الـهـجـوم ردا على «هـجـوم إرهــابــي» شنته كـيـيـف عــلــى مــقــر إقـــامـــة الــرئــيــس الــروســي ديسمبر (كـانـون 29 فلاديمير بـوتـن يــوم ، وأضـافـت أن أهـــداف الضربة 2025 ) الأول قد تحققت، وأنه تمت إصابة المنشآت التي تـنـتـج الـــطـــائـــرات المــســيّــرة المـسـتـخـدمـة في الهجوم المزعوم على مقر بوتين، بالإضافة إلى البنية التحتية للطاقة. ووصـــفـــت أوكـــرانـــيـــا الادعـــــاء الــروســي بــــأن طــائــراتــهــا المـــســـيّـــرة حـــاولـــت مهاجمة مـقـر لإقــامــة بـوتـن فــي منطقة نـوفـغـورود في أواخــر ديسمبر، بأنه «كذبة سخيفة»، الـهـدف منها هـو إفـسـاد مـحـادثـات السلام المتعثرة بالفعل. وقـــال الـرئـيـس الأميركي دونالد ترمب إنه لا يعتقد أن هجوما حدث على المقر الرئاسي الروسي، لكنه أشار إلى وقوع «شيء» آخر لا صلة له بذلك في مكان قريب. وأضــــاف سيبيغا أنـــه «مـــن الـعـبـث أن تحاول روسيا تبرير هذه الضربة بذريعة الــهــجــوم عــلــى مــقــر إقـــامـــة بـــوتـــن الـــــذي لم يحدث قَطّ»، واصفا الرواية الروسية بأنها «هلوسات» لبوتين. واعتبر الاتحاد الأوروبـــي الجمعة أن اســـتـــخـــدام روســـيـــا صـــــاروخ «أوريــشــنــيــك» فــــــرط الــــصــــوتــــي هـــــو «تـــصـــعـــيـــد واضـــــــح»، ورســالــة مـوجّــهـة إلــى بـروكـسـل وواشنطن الـــحـــلـــيـــفـــتـــن لـــكـــيـــيـــف. وكــــتــــبــــت مـــســـؤولـــة الـــســـيـــاســـة الـــخـــارجـــيـــة فــــي الاتـــــحـــــاد كــايــا كــــالاس، عـلـى مـنـصـة «إكـــــس»، أن الـرئـيـس الروسي فلاديمير بوتين «لا يريد السلام، ورد روسـيـا على الدبلوماسية هـو المزيد مــــن الــــصــــواريــــخ والــــــدمــــــار». وأضــــافــــت أن اســـتـــخـــدام هـــــذا الـــــصـــــاروخ «هـــــو تـصـعـيـد واضــح ضد أوكـرانـيـا، ويهدف إلـى تحذير أوروبا والولايات المتحدة». ودعـــــا رئـــيـــس بــلــديــة كــيــيــف، فـيـتـالـي كليتشكو، الـجـمـعـة، الـسـكـان إلـــى مـغـادرة المـــديـــنـــة مــؤقــتــا بــعــد أن تـسـبـبـت الـــغـــارات الــروســيــة فـــي انــقــطــاع الـتـدفـئـة عـــن نصف المــبــانــي الـسـكـنـيـة بـالـعـاصـمـة الأوكـــرانـــيـــة التي تشهد موجة برد يُتوقع اشتدادها مع درجــات مئوية دون الصفر. 8 حــرارة تبلغ وقــــــال كـلـيـتـشـكـو عـــبـــر وســــائــــل الـــتـــواصـــل الاجــــتــــمــــاعــــي إن «نــــصــــف مــــبــــانــــي كــيــيــف مبنى، يعاني 6000 السكنية؛ أي ما يقارب حاليا من انقطاع التدفئة نتيجة الأضـرار الـــتـــي لــحــقــت بـالـبـنـيـة الـتـحـتـيـة الـحـيـويـة للعاصمة جـراء هجوم واسـع النطاق شنه الــــعــــدو». وأضـــــــاف: «أنــــاشــــد أيـــضـــا سـكـان العاصمة الذين لديهم القدرة على مغادرة المـــديـــنـــة مـــؤقـــتـــا إلـــــى أمــــاكــــن تـــتـــوفـــر فـيـهـا مصادر بديلة للطاقة والتدفئة، أن يفعلوا ذلك». وبحسب الرئيس الـروسـي فلاديمير بـوتـن، يمكن لـصـاروخ «أوريـشـنـيـك» فرط 12 الـصـوتـي أن يصل إلــى سـرعـة أكـثـر مـن ألـــف كيلومتر فــي الــســاعــة. وقـــد نُــشـر هـذا الصاروخ منتصف ديسمبر في بيلاروس، وهــي دولـــة حليفة لـروسـيـا، وفــق مـا أعلن رئيسها آنذاك ألكسندر لوكاشينكو. وأضـــاف رئـيـس بلدية لفيف، أنـدريـه سادوفي، عبر «تلغرام»، نقلا عن الجيش، أن الـــصـــاروخ «كــــان يـحـلّــق بـسـرعـة تـقـارب ألـــف كيلومتر فــي الــســاعــة». ولـــم يُبلّغ 13 سادوفي عن وقوع ضحايا، مشيرا إلى أن الضربة فعّلت نظام أمان آليا للغاز أدى إلى قطع الإمـــدادات عن مئات السكان في قرية رودنيه. وفــــي المـــقـــابـــل، أفــــــادت وســـائـــل إعـــام روسـيـة بــأن الـهـجـوم أصـــاب مخزنا كبيرا لـــلـــغـــاز. ونـــشـــر مـــراســـلـــون حـــربـــيـــون روس مــقــطــع فـــيـــديـــو يـــقـــال إنـــــه يــظــهــر الـلـحـظـة الـــتـــي أصـــــاب فـيـهـا الــــصــــاروخ الـــهـــدف في الفيديو مـا بدا غــرب أوكـرانـيـا. وظـهـر فـي وكــأنــه ســت ومــضــات تــضــرب الأرض قبل ســمــاع دوي انــفــجــار ضـخـم وسـلـسـلـة من الانــــفــــجــــارات. وقـــالـــت «رويـــــتـــــرز» إنـــهـــا لم تـتـمـكـن مـــن الـتـحـقـق مـــن صــحــة الـفـيـديـو. وأكـدت القوات الجوية الأوكرانية الجمعة من » أن روسيا أطلقت صاروخ «أوريشنيك نـطـاق اختبار خــاص بمجمع «كابوستين يـــار» لإطـــاق الــصــواريــخ، الـقـريـب مـن بحر قزوين. واســـتُـــخـــدم هــــذا الـــســـاح الـــقـــادر على ضـــــرب أهـــــــداف تــبــعــد آلاف الــكــيــلــومــتــرات برؤوس نووية، لأول مرة برؤوس تقليدية ضـــد مـديـنـة دنــيــبــرو فـــي وسـط 2024 عـــام أوكرانيا الشرقي. وبــعــد مــــرور مـــا يـــقـــارب أربــــع سـنـوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تواصل موسكو قصف أوكرانيا، مستهدفة البنية التحتية للطاقة في البلاد، حيث انقطعت المياه والتدفئة عن أكثر من مليون شخص في وسط أوكرانيا الخميس بسبب درجات الـــــحـــــرارة المـــتـــجـــمـــدة جـــــــراء غــــــــارات جــويــة بطائرات مسيّرة خلال الليل. كما تُصعّد أوكرانيا أيضا هجماتها عــلــى الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة لــلــطــاقــة الـــروســـيـــة. وانــقــطــعــت الـــكـــهـــربـــاء والـــتـــدفـــئـــة عـــن نحو ألـــــــف شــــخــــص صــــبــــاح الـــجـــمـــعـــة فــي 556 منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لمدينة خــاركــيــف الأوكـــرانـــيـــة، وفـــق مـــا ذكـــر حـاكـم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف. وتأتي هذه الضربات الجديدة في ظل تعثّر المحادثات الدبلوماسية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأشهر الأخـــيـــرة بــشــأن الـــنـــزاع. ورفـــضـــت موسكو الخميس خطة أوروبية لنشر قوة متعددة الجنسيات تهدف إلى ضمان أمن أوكرانيا بعد انتهاء الحرب المحتمل. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن «التصريحات الـعـسـكـريـة الــجــديــدة لمــا يُــعــرف بــ(تـحـالـف الراغبين)، وللنظام في كييف، تُشكلان معا محور حرب حقيقياً». وكـــــان هــــذا أول رد فــعــل مـــن مـوسـكـو منذ قمة الـضـمـانـات الأمـنـيـة لكييف التي فـي مـا يُعرف 35 جمعت الـــدول الأعـضـاء الــــ بــــ«تـــحـــالـــف الـــــراغـــــبـــــن»، ومــعــظــمــهــا دول أوروبـــيـــة، فــي بــاريــس الــثــاثــاء، بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ودعـم واشنطن. وقد اتفقوا على نشر قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا، والمشاركة في مراقبة وقف إطلاق نار محتمل بقيادة أميركية، حـال التوصل إلـى اتفاق محتمل مع روسيا. صورة وزعتها خدمات الأمن الأوكراني تظهر بقايا من الصاروخ الروسي في مكان لم يتم تحديده (أ.ف.ب) لندن: «الشرق الأوسط» استُخدم هذا السلاح 2024 للمرة الأولى عام ضد مدينة دنيبرو، وهو قادر على حمل رؤوس نووية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky