8 أخبار NEWS Issue 17210 - العدد Saturday - 2026/1/10 السبت ASHARQ AL-AWSAT بريطانيا وألمانيا تُطلقان مؤتمرا دوليا خلال أبريل لإحياء مسار السلام في السودان مليار دولار 1.5 باكستان لتزويد السودان بطائرات هجومية ومسيّرات بقيمة تشهد الأزمة السودانية تطورات متسارعة على المستويين العسكري والـدبـلـومـاسـي، وفـــي وقـــت تتواصل فيه الـحـرب بشكل مـــروّع خـاصـة في إقليمَي دارفـــور وكــردفــان، تصاعدت التحذيرات الدولية من تفاقم الكارثة الإنــســانــيــة واتــــســــاع نـــطـــاق الـــصـــراع إقليميا ً. وكشفت مصادر عسكرية عن أن باكستان بـاتـت فـي المـراحـل النهائية لإبــــــرام صــفــقــة تـسـلـيـح مـــع الـــســـودان مليار دولار، 1.5 تُقدّر قيمتها بنحو تـــشـــمـــل تــــزويــــد الـــجـــيـــش الــــســــودانــــي بطائرات هجومية خفيفة، وطائرات مـــــســـــيّـــــرة لــــاســــتــــطــــاع والـــــهـــــجـــــوم، بــــالإضــــافــــة إلـــــى أنـــظـــمـــة دفــــــاع جـــوي متطورة. ووفقا لمسؤول كبير سابق فـــي الـــقـــوات الــجــويــة وثـــاثـــة مــصــادر تـــحـــدثـــوا لـــــ«رويــــتــــرز»، فــــإن الـصـفـقـة طـــائـــرات مـــن طـــراز 10 تـتـضـمـن نـحـو طائرة 200 »، وأكثر من 8- «كــاراكــورام مــســيّــرة، إلـــى جــانــب طـــائـــرات تـدريـب من طراز «سوبر مشاق»، مع احتمال »17- إدراج مقاتلات من طراز «جيه إف التي طُوّرت بالشراكة مع الصين. ولم تُقدم أرقام أو مواعيد للتسليم. وقـــــــــــــــال المــــــــــــارشــــــــــــال المـــــتـــــقـــــاعـــــد أمـــيـــر مـــســـعـــود، الــــــذي شـــغـــل سـابـقـا مـنـصـبـا رفــيــعــا فـــي الـــقـــوات الـجـويـة الباكستانية، إن الصفقة «فــي حكم المــبــرمــة»، مـشـيـرا إلـــى أنـهـا قــد تعيد إلى الجيش السوداني تفوقه الجوي الــــــذي فـــقـــده تـــدريـــجـــيـــا مــــع تــصــاعــد اســـتـــخـــدام «قـــــــوات الــــدعــــم الـــســـريـــع» الـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة. ولــــم يـــصـــدر أي تعليق رسمي فـوري من الحكومتَين الـبـاكـسـتـانـيـة أو الـسـودانـيـة لتأكيد هذه المعلومات أو نفيها. طموحات باكستان الدفاعية تـــتـــمـــحـــور طــــمــــوحــــات بـــاكـــســـتـــان الـــــدفـــــاعـــــيـــــة حـــــــــول تـــــعـــــزيـــــز قـــطـــاعـــهـــا الـــعـــســـكـــري المــــتــــنــــامــــي، الـــــــذي اجـــتـــذب اهـــتـــمـــامـــا واســــتــــثــــمــــارات مــــتــــزايــــدة، لا ســيــمــا مــنــذ نــشــر طـــائـــراتـــهـــا فـــي نـــزاع مــع الـهـنـد خـــال الــعــام المــاضــي. ووفـقـا لمسؤولين، أبرمت إسلام آباد في الشهر الماضي صفقة أسلحة تتجاوز قيمتها أربـــــعـــــة مــــلــــيــــارات دولار مـــــع الــجــيــش الوطني الليبي (قوات شرق ليبيا)، في واحـــدة مـن كبرى صفقات بيع السلاح تــقــوم بـهـا الـــدولـــة الــواقــعــة فـــي جـنـوب »17 آسـيـا، وتشمل مقاتلات «جيه إف وطائرات تدريب. وأجــرت باكستان أيضا محادثات مـــع بــنــغــاديــش بــشــأن صـفـقـة دفـاعـيـة ربـمـا تشمل طــائــرات الـتـدريـب «سوبر ،»17 مـــــشـــــاق»، ومــــقــــاتــــات «جـــيـــه إف مـــع تـحـسـن الــعــاقــات مـــع داكـــــا. وتـــرى الــحــكــومــة أن الــصــنــاعــة المــتــنــامــيــة في باكستان يمكن أن تكون محفزا لتحقيق استقرار اقتصادي طويل الأمد. تقدم للجيش السوداني ميدانياً، أعـلـن الجيش الـسـودانـي تــنـــفــيــذ غـــــــــارات جــــويــــة وبـــــريـــــة مـكـثـفـة استهدفت مواقع «قوات الدعم السريع» في ولايات دارفـور وكردفان، بالإضافة إلـــــى طـــــرق إمـــــــداد قــــادمــــة مــــن الــجــنــوب الليبي. وذكـر بيان صـادر عن المتحدث الــرســمــي بــاســم الــجــيــش أن الـعـمـلـيـات مركبة 240 أسفرت عن تدمير أكثر من قتالية، وقتل المئات من عناصر «الدعم الـــســـريـــع»، فـــضـــا عـــن تــدمــيــر طـــائـــرات مــســيّــرة ومـــخـــازن عـسـكـريـة ومـحـطـات تشغيل في مطار مدينة نيالا، التي تُعد معقلا رئيسيا لـ«قوات الدعم السريع» فـي جنوب دارفـــور. فـي المقابل، أعلنت قـــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع إســـقـــاط طــائــرة مسيّرة تركية الصنع كانت تحلّق فوق نيالا، متهمة الجيش بتنفيذ هجمات جــــويــــة تـــســـتـــهـــدف المــــدنــــيــــن والـــبـــنـــيـــة الـتـحـتـيـة، بـمـا فــي ذلـــك قـصـف منشآت طبية. وأكدت جاهزية دفاعاتها الجوية للتصدي لأي هجمات مستقبلية. وتــــأتــــي هــــــذه الــــتــــطــــورات فــــي ظـل مـــخـــاوف إقـلـيـمـيـة مـــتـــزايـــدة، لا سيما بــعــد ســيــطــرة «قــــــوات الـــدعـــم الــســريــع» فــــي وقـــــت ســـابـــق عـــلـــى مــنــطــقــة المـثـلـث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، وهـو ما أثـار قلق القاهرة من تداعيات أمــــنــــيــــة مـــحـــتـــمـــلـــة. وتـــســـبـــبـــت الــــحــــرب الدائرة في السودان منذ أكثر من عامين ونـصـف الـعـام فـي أســـوأ أزمـــة إنسانية فـي الـعـالـم، واجـتـذبـت أطــرافــا خارجية لـهـا مـصـالـح فــي الـــبـــاد، وتــهــدد أيضا بتقسيم الـسـودان الــذي يحظى بموقع اسـتـراتـيـجـي، ولــه سـواحـل على البحر الأحمر، ولديه إنتاج كبير من الذهب. دعم بريطاني - ألماني عــلــى الـصـعـيـد الــســيــاســي، أعـلـنـت وزيــــرة الـخـارجـيـة الـبـريـطـانـيـة، إيفيت كـوبـر، أن بريطانيا ستنظم بالتعاون مع ألمانيا مؤتمرا دوليا حول السودان في برلين خـال أبريل (نيسان) المقبل، تزامنا مع الذكرى الثالثة للحرب، مؤكدة أنـهـا ستستغل رئـاسـة بـادهـا لمجلس الأمـــن لمنع تـراجـع المـلـف الـسـودانـي عن أولويات الأجندة الدولية. وأضافت كوبر، في مقال خصّت به «الــشــرق الأوســــط»، أن لـنـدن ستواصل تسليط الضوء على الفظائع المرتكبة في السودان، وحشد الدعم الدولي لإطلاق ،2026 زخم جديد نحو السلام في عام مشيرة إلـى أن الجهود الدولية تشمل مـسـاعـي أمـيـركـيـة لـلـتـوصـل إلـــى هـدنـة عبر تنسيق يضم المجموعة الرباعية (الــولايــات المتحدة والسعودية ومصر والإمـــارات)، وأنها أجـرت محادثات في واشــنــطــن مـــع وزيــــر الــخــارجــيــة مـاركـو روبـــــيـــــو، وكــــبــــار مـــســـتـــشـــاري الــرئــيــس دونــالــد تــرمــب. وشــــددت عـلـى أن حـرب الـــــســـــودان لــــم تـــعـــد مـــحـــلـــيـــة، بــــل بــاتــت إقليمية وعالمية، وتمثّل اختبارا لقدرة المـجـتـمـع الـــدولـــي عــلــى بــنــاء تـحـالـفـات فـعّــالـة وتـحـقـيـق اخـــتـــراق حقيقي نحو تسويتها. الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني (أ.ف.ب) نيروبي: محمد أمين ياسين لندن: «الشرق الأوسط» تتضمن الصفقة نحو طائرات من طراز 10 »، وأكثر من 8- «كاراكورام مسيّرة مع احتمال إدراج 200 »17- مقاتلات من طراز «جيه إف التي طُوّرت بالشراكة مع الصين عودة جزئية لنقل المسافرين والبضائع تزامنا مع محاكمة أحد قياديي الاحتجاج الجزائر: استمرار إضراب النقل... و«الموالاة» تتحدث عن «تحريض أجنبي» بينما أحالت النيابة بجنوب الجزائر أحد قياديي إضراب الناقلين إلى المحاكمة، إثـــــر تــوقــيــفــه مــــن طـــــرف الـــشـــرطـــة، كـثَّــفـت نـقـابـات الـقـطـاع مـن دعـواتـهـا إلــى توقيف الحركة الاحتجاجية، حيث سُجِّلت يومي الخميس والجمعة عـــودة جزئية لنشاط نقل المسافرين والبضائع بعد أسبوع من الإضــراب، تعبيرا عن رفض آلاف الناقلين قــــانــــون المـــــــرور الـــجـــديـــد، والـــــزيـــــادة الــتــي شهدتها أسـعـار المـــواد النفطية مـع بداية العام. وأعـــلـــنـــت مــنــظــمــة «شــــعــــاع» لــلــدفــاع عـــــن حــــقــــوق الإنــــــســــــان، تـــوقـــيـــف شـخـص كــيــلــومــتــر جــنــوب 400( بــــولايــــة الــــــــوادي شـرقـي الـعـاصـمـة)، فـي الثالث مـن الشهر الـــحـــالـــي، يُـــدعـــى جــمــال هـــيـــور، مـــن طــرف مصالح الأمـــن، الـتـي قـامـت بعرضه على النيابة لـدى المحكمة المحلية بعد يومين مـــــن الـــحـــجـــز تـــحـــت الــــنــــظــــر. وبــــعــــد ذلـــــك، أحــالــه قـاضـي التحقيق بالمحكمة ذاتـهـا إلـــى جلسة المـحـاكـمـة، حـيـث أمـــر بـإيـداعـه الـحـبـس الاحــتــيــاطــي، مـــع تـحـديـد تـاريـخ يناير (كـانـون الثاني) الحالي موعدا 13 لمحاكمته. وبــحــســب المـنـظـمـة الــحــقــوقــيــة، الـتـي يــــوجــــد مـــقـــرهـــا بــــلــــنــــدن، «يـــــواجـــــه جـــمـــال هــيــور تـهـمـا عــــدة، مـــن بـيـنـهـا الـتـحـريـض عــــلــــى الإضــــــــــــــــراب، عــــلــــى خـــلـــفـــيـــة قـــيـــامـــه بـتـصـويـر ونــشــر مـقـطـع فـيـديــو فـــي فـاتـح يـنـايـر الـحـالـي، وثَّـــق فـيـه إضــــراب سائقي الـشـاحـنـات المحتجين عـلـى دخـــول قـانـون المـرور الجديد»، موضحة أن حبس هيور بـسـبـب تـوثـيـق احـتـجـاج سـلـمـي، «يُــشـكِّــل مساسا خطيرا بحرية التعبير»، وطالبت بـــــ«الإفــــراج الـــفـــوري وغــيــر المـــشـــروط عـنـه، ووقـــف كـل المـتـابـعـات القضائية المرتبطة بممارسة الحق في التعبير، والاحتجاج السلمي». في الميدان، دخل الإضـراب الذي يشل الــتــنــقــات عــبــر الـــبـــاد، مــرحــلــة حــاســمــةً، حــيــث اســـتـــأنـــف، (الـــخـــمـــيـــس)، الـــــذي مثل اليوم السادس على التوالي من الإضـراب بــالــنــســبــة لــلــعــديــد مــــن المـــشـــغـــلـــن، بـعـض الـنـاقـلـن الــخــواص الـعـمـل بشكل مـحـدود عبر الـتـراب الـوطـنـي. غير أن الـدعـوة إلى استئناف النشاط، التي أطلقتها النقابات ومديريات النقل الولائية، لم تنه الحركة بشكل كامل، بحسب ملاحظات صحافيين في كثير من الولايات. وتفيد المصادر المحلية بأن توجيهات السلطات بخصوص أخـذ مطالبهم بعين الاعـتـبـار، لـم تُقنع جميع المضربين. إذ لا يــــزال الــنــشــاط مــشــلــولا إلـــى حـــد كـبـيـر في المقاطع الاستراتيجية مـن شبكة الطرق. وتـــــعـــــد المـــــحـــــاور الــــكــــبــــرى بـــــن الـــــولايـــــات الأكـــثـــر تـــضـــررا مـــن هــــذا الإضــــــــراب، الـــذي بـدأ الأسبوع الماضي، حيث بقيت غالبية الــحــافــات المـخـصّــصـة لـلـرحـات الطويلة مـتـوقـفـةً، مــا وضـــع المـسـافـريـن فــي ظــروف معقدة. ومع ذلك، تظهر فروق حسب المناطق الجغرافية، إذ يسجل النقل الحضري وما بـن البلديات عـــودة إلــى الـنـشـاط بوتيرة أسرع، ويلاحظ هذا الاتجاه خصوصا في ولايات الهضاب العليا الشرقية. فـــــي ســــيــــاق ذلــــــــك، هــــاجــــم أمــــــن عـــام «التجمع الـوطـنـي الـديـمـقـراطـي»، المـوالـي للحكومة، فـي لقاء بمناضلي الـحـزب في كـلـم جــنــوب الـعـاصـمـة)، 250( بــوســعــادة مــوقــعــا إخـــبـــاريـــا أجـنـبـيـا 54« ، الــخــمــيــس يـــحـــرض عـــلـــى الإضـــــــــراب والــــفــــوضــــى فـي الـــجـــزائـــر»، مـتـنـاغـمـا بـــذلـــك مـــع الــســرديــة الرسمية التي عزت الإضراب إلى «مؤامرة خارجية لتقويض الاستقرار الداخلي». ويـرى الناقلون المحتجون أن ظروف عــمــلــهــم «لـــــم يـــعـــد مــــن المـــمـــكـــن تـحـمـلـهـا»، وينتظرون ردا واضحا على مطالبهم قبل وقف الإضراب بشكل رسمي. وتتمثل أهم المطالب في سحب مشروع تعديل قانون المـــرور، الـذيـن يصفونه بأنه «نــص قمعي بحقهم وبحق المهنة». كما يطالبون برفع تعريفة التذاكر، إذ يؤكد المحتجون أن الأسعار الحالية لم تعد تغطي الأعباء التشغيلية لمؤسسات نــقــل المــســافــريــن والـــســـلـــع. وتــبــقــى مـسـألـة توفر قطع الغيار نقطة توتر رئيسية، لأن ندرتها وارتفاع أسعارها يهددان مردودية المركبات وسلامتها، حسب المضربين. الجزائر: «الشرق الأوسط» تكالة يحشد دعما قبليا في معركة عزل السايح عن «مفوضية الانتخابات» الأمم المتحدة تناشد الليبيين الاتفاق على وقف «التشظّي المؤسسي» دعــــــت «الأمــــــــم المــــتــــحــــدة» عـــلـــى لــســان بعثتها في ليبيا أفرقاء الأزمة السياسية، مجدداً، إلـى ضــرورة الاتفاق «بحسن نية» على حل الانسداد الراهن، ووقـف التدهور الـــــذي قـــد يـــزيـــد مـــعـــانـــاة المـــواطـــنـــن، وســط مخاوف من «انزلاق الأوضاع إلى مزيد من الفوضى السياسية». والتقت ستيفاني خوري، نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للشؤون السياسية، بـرئـيـس مـجـلـس الـــنـــواب المـسـتـشـار عقيلة صـــــالـــــح، مــــســــاء الـــخـــمـــيـــس؛ لـــبـــحـــث سـبـل تـذلـيـل الـعـقـبـات الــتــي تــحــول دون توحيد المـؤسـسـات الـوطـنـيـة، وإجــــراء الانتخابات الـــرئـــاســـيـــة والــتــشــريــعــيــة. وقـــالـــت الـبـعـثـة الأمـمـيـة إن الجانبين اتفقا على «ضـــرورة التوصل إلى حل سياسي للانسداد الراهن للحيلولة دون تـدهـور الأوضـــاع المعيشية للشعب الليبي»، في حين أكــدت خــوري أن البلاد «في حاجة لتواصل الأطراف الليبية كافة، بحسن نية وبـروح من التوافق، لمنع المزيد من التشظي المؤسسي». ودخــلــت الأوضــــاع السياسية مرحلة جـديـدة مـن التعقيد بعد انتخاب المجلس الأعلى للدولة، برئاسة محمد تكالة، صلاح الدين الكميشي رئيسا جديدا للمفوضية الــعــلــيــا لـــانـــتـــخـــابـــات، بــــــدلا مــــن رئـيـسـهـا الحالي عماد السايح المـدعـوم مـن مجلس الـنـواب الـذي يتمسك رئيسه عقيلة صالح بالرئيس الحالي. وتـــســـعـــى أطـــــــراف دولــــيــــة، مــــن بـيـنـهـا الاتحاد الأوروبـي، إلى وساطة لمنع انزلاق ليبيا إلـى انقسام مؤسسي جـديـد؛ إذ أكد نيكولا أورلانـــدو، سفير الاتحاد الأوروبـي لــدى ليبيا، خــال لقائه تـكـالـة، الخميس، ضــــــرورة الـــحـــفـــاظ عــلــى وحـــــدة مــؤســســات الدولة، وضمان استدامة الإنفاق العام في جميع أنحاء البلاد للحفاظ على الاستقرار، وحماية الاقتصاد الليبي. ومــــن جــانــبــهــا، شـــــددت خـــــوري، الـتـي الـــتـــقـــت صــــالــــح فـــــي مـــديـــنـــة الـــقـــبـــة (شـــــرق البلاد)، على ضـرورة استكمال الخطوتين الــرئــيــســيــتــن لــــ«خـــريـــطـــة الـــطـــريـــق»، الـتـي تـــرعـــاهـــا الــبــعــثــة الأمـــمـــيـــة، بـــهـــدف ضـمـان إنــــــجــــــاز إطـــــــــار تــــشــــريــــعــــي وفـــــنـــــي لإجـــــــراء انتخابات وطنية في أسرع وقت ممكن. وفــــي ســـيـــاق الــتــحــشــيــد الــقــبــلــي على هامش المعركة الــدائــرة بـن تكالة وصالح بشأن مفوضية الانتخابات، استقبل الأول وفـــدا مــن «مـجـلـس حـكـمـاء وأعـــيـــان ليبيا» بمقر المجلس في العاصمة طرابلس. ونقل المـجـلـس الأعــلــى لــلــدولــة عــن الــوفــد «دعـمـه الكامل لــإجــراءات الـتـي اتخذها المجلس، والتي تتمثل في إجراء الانتخابات الخاصة بـاخـتـيـار رئــيــس مـجـلـس إدارة المـفـوضـيـة الـوطـنـيـة الـعـلـيـا لـانـتـخـابـات»، معتبرين ذلـــــك «خــــطــــوة مــهــمــة عـــلـــى طـــريـــق تـحـقـيـق الاسـتـقـرار، والـوصـول إلـى انتخابات حرة ونزيهة تُنهي المراحل الانتقالية». ونــــوّه المـجـلـس بـــأن الـلـقـاء، الـــذي عُقد مـــســـاء الـــخـــمـــيـــس، اســـتـــعـــرض مــســتــجــدات الأوضــــــاع الـسـيـاسـيـة الـــراهـــنـــة، والــجــهــود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي شامل، يفضي إلـى إنهاء المراحل الانتقالية كافة، والانــتــقــال بـالـبـاد إلـــى مـرحـلـة الاسـتـقـرار الــــدائــــم، كــمــا تـــنـــاول بــحــث «دور الـحـكـمـاء والأعيان في تقريب وجهات النظر، وتعزيز الاســـــتـــــقـــــرار، ودعـــــــم مـــــســـــارات المـــصـــالـــحـــة الوطنية بين أبناء الوطن في مختلف ربوع البلاد». ويـــــتـــــمـــــســـــك صــــــالــــــح بـــــبـــــقـــــاء رئــــيــــس المفوضية الحالي عماد الـسـايـح، فـي حين يـــرى سـيـاسـيـون لـيـبـيـون أن هـــذا الـخـاف الـــــحـــــاد «ســـيـــطـــيـــح بـــــ(خــــريــــطــــة الـــطـــريـــق) الأممية، ويعطّل إمكانية إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية، مما قد يسمح بانزلاق البلاد إلى مزيد من الفوضى السياسية». وكان المجلس الأعلى للدولة قد انتخب رئـيـسـا وثـــاثـــة أعـــضـــاء لمـجـلـس المـفـوضـيـة الوطنية العليا للانتخابات، ورأى أن هذا الإجـــراء منوط به حسب «اتـفـاق بوزنيقة» من أعضاء المجلس 103 في المغرب. وصوّت الـــحـــاضـــريـــن فــــي الـــجـــلـــســـة عـــلـــى انـــتـــخـــاب الكميشي رئيسا جـديـدا للمفوضية خلفا صوتا في 63 للسايح، وذلك بحصوله على صوتاً 33 الجولة الثانية للتصويت، مقابل لمنافسه العارف التير. ونــوّه المجلس بأنه سـيـنـتـخـب أعـــضـــاء مـجـلـس المــفــوضــيــة في الجلسة المقبلة هذا الأسبوع. القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky