واصـل محتجون إيرانيون الخروج إلى الشوارع والهتاف حتى صباح الجمعة، رغم إقــدام السلطات الإيرانية على قطع الإنترنت والاتـــصـــالات الهاتفية الـدولـيـة، وعـــزل البلاد عن العالم الخارجي. وفي المقابل، اتهم المرشد الإيــــرانــــي عــلــي خــامــنــئــي، المــحــتــجــن، بـأنـهـم يتصرفون نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد تـرمـب، قـائـا إن «مثيري الشغب» يهاجمون المــمــتــلــكــات الـــعـــامـــة، ومــــحــــذرا مـــن أن طــهــران لــــن تـــتـــهـــاون مــــع مــــن يـــتـــصـــرفـــون «كــمــرتــزقــة للأجانب». وتـــصـــاعـــدت الاحـــتـــجـــاجـــات، الــتــي بـــدأت فــــي أواخـــــــر الـــشـــهـــر المــــاضــــي، بــســبــب ارتـــفـــاع التضخم، لتصبح الأكـبـر منذ ثـاث سنوات. وقـالـت جماعات حقوقية إنها وثّــقـت بالفعل مــقــتــل عـــشـــرات المــتــظــاهــريــن خــــال مـــا يـقـرب مــن أسـبـوعـن، فيما بــث الـتـلـفـزيـون الرسمي الإيـرانـي صــورا لاشتباكات وحـرائـق فـي عدة مدن. ونـــــقـــــل مـــــوقـــــع المــــــرشــــــد الإيـــــــرانـــــــي عــلــي خامنئي قوله لمجموعة من أنصاره: «الشباب العزيز حافظوا على جاهزيتكم ووحدتكم»، مـضـيـفـا أن «الأمـــــة المـــوحـــدة تـتـغـلـب عــلــى أي عدو»، وأكد أن «إيران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب». وقــــال خـامـنـئـي، فــي ثــانــي كـلـمـة لــه منذ بـــدء الاحــتــجــاجــات، إن المـحـتـجـن الإيــرانــيــن «يــــحــــطــــمــــون شـــــوارعـــــهـــــم مــــــن أجــــــــل إســــعــــاد رئـيـس دولـــة أخـــــرى»، مضيفا أن يـــدي ترمب «مــلــطــخــتــان بـــدمـــاء أكـــثـــر مـــن ألــــف إيــــرانــــي»، يـومـا مع 12 فــي إِشـــــارة ضمنية إلـــى حـــرب الـــــ إسرائيل في يونيو (حزيران)، والتي انضمت إلـيـهـا الـــولايـــات المـتـحـدة، بـشـن ضــربــات على ثلاث منشآت نووية. وفــــــي الــــخــــطــــاب الـــــــذي بـــثـــه الـــتـــلـــفـــزيـــون الرسمي، قال خامنئي إن ترمب «المتعجرف» سـوف «يسقط»، على غــرار نظام الـشـاه الـذي حكم إيران حتى انتصار الثورة الإسلامية في .1979 عام وجــاء خطاب خامنئي فـي وقـت أظهرت فيه مقاطع فيديو قصيرة تداولها ناشطون، مـحـتـجـن يـهـتـفـون ضـــد الــحــكــومــة الإيــرانــيــة حـول نيران مشتعلة، فيما تناثرت المخلفات في شوارع العاصمة طهران ومناطق أخرى. ودعــــت فـصـائـل المــعــارضــة الإيــرانــيــة في فـصـائـل مـنـقـسـمـة، إلـــى مـزيـد الـــخـــارج، وهـــي من الاحتجاجات، اليوم الجمعة. وقــال رضا في المنفى، الشاه الراحل المقيم نجل ، بهلوي للإيرانيين، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أنظار العالم عليكم. انزلوا إلى الشوارع». وقــال ترمب إنـه لـن يلتقي بهلوي، وإنـه «غــــيــــر مـــتـــأكـــد مــــن أن مــــن المــــنــــاســــب» دعـــمـــه. وقصفت الـولايـات المتحدة، الصيف الماضي، إيــران، وحذرها ترمب، الأسبوع الماضي، من أنه ربما يهب لمساعدة المحتجين. وعلى منصته «تـــروث سـوشـيـال»، أعـاد تـــرمـــب نــشــر مـقـطـع فــيــديــو يـظـهـر مــظــاهــرات حـــــاشـــــدة فـــــي وســـــــط مــــديــــنــــة مــــشــــهــــد، مـــركـــز محافظة خراسان شمال شرقي إيران ومسقط رأس المــرشــد الإيـــرانـــي عـلـي خـامـنـئـي، وعـلّــق قــائــاً: «أكــثــر مــن مـلـيـون شـخـص يتجمعون: ثـــانـــي أكـــبـــر مــــدن إيــــــران بـــاتـــت تــحــت سـيـطـرة المحتجين، وقوات النظام تغادر». وكــــان تــرمــب قــد جـــدد تــحــذيــراتــه، قـائـا فـي مقابلة إذاعـيـة إن إيـــران «أبلغت بوضوح شديد» بأنها ستدفع «ثمنا باهظاً» إذا لجأت إلـــى قـتـل المــتــظــاهــريــن. كـمـا ألمــــح، فـــي مقابلة تلفزيونية لاحقة، إلى أن خامنئي «قد يكون بـــصـــدد مــــغــــادرة الــــبــــاد»، مــضــيــفــا: «الـــوضـــع يزداد سوءا للغاية». وســــعــــت الــــســــلــــطــــات إلـــــــى اتـــــبـــــاع نــهــج مزدوج، عبر وصف الاحتجاجات ذات الطابع الاقتصادي بأنها «مشروعة»، مقابل إدانة ما تسميه «أعمال شغب عنيفة» والتعامل معها بقبضة أمنية. وكان الرئيس مسعود بزشكيان قد دعا، الأسبوع الماضي، إلى اعتماد «مقاربة رحيمة ومـسـؤولـة»، كما أعلنت الحكومة عـن حوافز مالية محدودة لمواجهة تفاقم الفقر مع ارتفاع التضخم. ورغـــــــم تـــصـــاعـــد الــــضــــغــــوط، قــــــال وزيــــر الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن احــتــمــال الــتــدخــل الـعـسـكـري الأجــنــبــي في إيـــــــران «ضـــئـــيـــل لـــلـــغـــايـــة»، مــتــهــمــا الــــولايــــات المتحدة وإسرائيل بتأجيج حركة الاحتجاج التي عمت البلاد. وقــــال عــراقــجــي خـــال زيـــــارة إلـــى لبنان «هذا ما قاله الأميركيون والإسرائيليون، إنهم يتدخلون بشكل مباشر في الاحتجاجات في إيـــــــران». وأضــــــاف: «إنـــهـــم يـــحـــاولـــون تـحـويـل الاحــــتــــجــــاجــــات الـــســـلـــمـــيـــة إلــــــى احـــتـــجـــاجـــات انـقـسـامـيـة وعــنــيــفــة»، مـشـيـرا إلـــى أنـــه «فيما يتعلق بإمكانية حصول تدخل عسكري ضد إيــــران، نعتقد أن احـتـمـال ذلـــك منخفض لأن محاولاتهما السابقة كانت فشلا ذريعاً». وأضاف أن وزير خارجية سلطنة عمان، الــتــي عــــادة مـــا تـتــوســط فـــي المـــفـــاوضـــات بين إيران والغرب، سيزور إيران، غدا السبت. «حرب هجينة» وعـقـب خـطـاب خامنئي، ســـارع مجلس الأمن القومي الإيراني إلى إصدار بيان، قائلا إن مـا تشهده الـبـاد يـأتـي فـي سـيـاق «حـرب هـجـيـنـة» مــتــواصــلــة، مــعــتــبــرة أن «إســرائــيــل يوما وحتى اليوم، 12 تواصل، منذ الحرب الـ اســتــهــداف الإيــرانــيــن عـبـر تغيير الأسـالـيـب الــتــكــتــيــكــيــة مــــن دون الـــتـــخـــلـــي عــــن نـهـجـهـا العدواني تجاه إيران». وأضــــاف الــبــيــان أن الأحـــــداث الأخــيــرة، وإن بـــدأت باحتجاجات على عــدم استقرار السوق، «جرى دفعها بتوجيه وتصميم من العدو الصهيوني إلى ساحة انعدام الأمن»، مـــعـــتـــبـــرا أن تـــصـــريـــحـــات تــــرمــــب فــــي الأيــــــام المـــاضـــيـــة «تُـــظـــهـــر وجـــــود تـصـمـيـم مـشـتـرك» لـزعـزعـة أمـــن حـيـاة الإيــرانــيــن. وقـــال البيان إن الإيــرانــيــن «أجـــبـــروا الـــعـــدو، بتضامنهم الــوطــنــي فـــي الـــحـــرب، عــلــى الإقــــــرار بـهـزيـمـة اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة»، مــــشــــددا عـــلـــى أن وحــدتــهــم الحالية «ستفشل الحيل التخريبية مجدداً». وشــدد البيان على أن «أي إنـسـان غيور لا يقبل بإهانة الرموز الوطنية، وفي مقدمها الـــعـــلـــم»، كـــمـــا رفـــــض «الإســــــــــاءة» إلـــــى تـمـثـال الـجـنـرال قـاسـم سليماني، أو «الاعـــتـــداء على رمـــوز الـهـويـة الـوطـنـيـة». واعـتـبـر أن «انــعــدام الأمن لأي أمة أمر غير مقبول، أيا كان مصدره». ولــفــت بــيــان المـجـلـس إلـــى أن الاحــتــجــاج على الأوضاع الاقتصادية «لا يمكن أن يبرر أفعالا تــزيــد الـخـسـائـر الاقــتــصــاديــة أو تـضـيـف إلـى الأزمــات حالة من انعدام الأمــن»، موضحة أن انتشار الـقـوات الأمنية وقــوات إنفاذ القانون يهدف إلى «منع الفوضى وحماية المجتمع». وخــتــم الــبــيــان بـالـتـأكـيـد عـلـى أنـــه «لـــن يـكـون هـنـاك أي تساهل مـع المـخـربـن»، وأن الـقـوات الأمنية والسلطة القضائية ستتعامل «بحزم» مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار. من جانبه، قال المدعي العام في طهران، علي صالحي، إن مـن يقدم على التخريب أو إحراق الممتلكات العامة أو الاشتباك مع قوات الأمن سيواجه عقوبة الإعدام. قفزة في الاحتجاجات مـــــع حـــــلـــــول الــــســــاعــــة الــــثــــامــــنــــة، مـــســـاء الخميس، اتسعت رقعة الاحتجاجات، لتغطي طيفا واسـعـا مـن أحـيـاء طـهـران وضواحيها، قـبـل أن تـمـتـد بـــالـــتـــوازي إلـــى مـــدن كــبــرى في مختلف أنحاء البلاد. وانــدلــعــت الـهـتـافـات فــي أحــيــاء عـــدة من طــهــران، وفــق شـهـود عـيـان، وردد المحتجون شــــعــــارات مــــن بــيــنــهــا «المـــــــوت لــلــديــكــتــاتــور»، فـيـمـا هــتــفــوا بـــشـــعـــارات تـشـيـد بــنــظــام الــشــاه : «هذه المعركة 1979 السابق الذي أطيح به في الأخــــيــــرة... بـهـلـوي ســيــعــود». وشـــوهـــد آلاف الأشــخــاص فــي الـــشـــوارع قـبـل انـقـطـاع جميع وسائل الاتصال. وخـــــــــارج الــــعــــاصــــمــــة، أظـــــهـــــرت المـــقـــاطـــع المـتـداولـة انـتـشـارا متزامنا للاحتجاجات في الشمال وساحل بحر قزوين، من رشت وتالش وآســــتــــانــــة وأشــــرفــــيــــة إلـــــى بـــابـــل وقــائــمــشــهــر وتـنـکـابـن، وفـــي الـشـمـال - الـغـربـي فــي تبريز وأردبيل. كما برزت مدن الشمال - الشرقي، لا سيما مشهد بعدة نقاط رئيسية، إلى جانب أراك وأصفهان وكـاشـان وخمين فـي الوسط، وكــــرمــــان وشــــيــــراز ويــــــزد جـــنـــوبـــا، والأحـــــــواز فـــي الــجــنــوب - الــغــربــي، إضـــافـــة إلـــى سمنان وزاهدان شرقا وجنوب - شرق. وقالت منظمة «هنجاو» الكردية لحقوق الإنــســان إن مـسـيـرة احتجاجية خـرجـت بعد صلاة الجمعة في زاهدان، وأغلب سكانها من الـبـلـوش، قوبلت بـإطـاق نــار أسفر عن أقلية إصابة عدة أشخاص. مظاهرات مضادة وبــــــث الـــتـــلـــفـــزيـــون الــــرســــمــــي، الــجــمــعــة، مـــشـــاهـــد لآلاف الأشــــــخــــــاص يــــشــــاركــــون فـي مظاهرات مـضـادّة ويرفعون شـعـارات مؤيّدة للسلطات في عدد من المدن الإيرانية. وقــــال رئــيــس بـلـديـة طـــهـــران، عـلـي رضـا زاكــانــي، إن «المـخـربـن» أقــدمــوا خــال أحــداث 42 الليلة المـاضـيـة فـي العاصمة على إحـــراق حافلة ومركبة عامة وسيارة إسعاف، إضافة منزلا سكنياً. 24 مؤسسات حكومية و 10 إلى وأضـــــــــاف أن هـــــــؤلاء «اســــتــــخــــدمــــوا الـــشـــبـــاب والمــــراهــــقــــن دروعــــــــا بــــشــــريــــة»، فـــيـــمـــا وصــفــه بـ«الأعمال الإرهابية» التي شهدتها طهران. وأظـــــهـــــرت صــــــور نـــشـــرتـــهـــا الـــتـــلـــفـــزيـــون الـرسـمـي خـــال الـلـيـل مــا قــالــت إنــهــا حـافـات وسيارات ودراجات نارية تحترق، إضافة إلى حــرائــق فــي مـحـطـات مــتــرو وبـــنـــوك. واتـهـمـت «مـــنـــظـــمـــة مــــجــــاهــــدي خـــــلـــــق»، وهـــــــي فــصــيــل ، بالوقوف 1979 معارض انشق بعد ثورة عام وراء الاضطرابات. إيران معزولة عن العالم يـمـثـل حـــــراك، لـيـلـة الــخــمــيــس، تصعيدا جــديــدا فــي مــوجــة احـتـجـاجـات انـدلـعـت على خلفية الــتــدهــور الاقـــتـــصـــادي، وتـحـولـت إلـى أخطر تحد يـواجـه النظام منذ سـنـوات. وقد تـصـاعـدت وتـيـرة الاحـتـجـاجـات بشكل مطرد ديسمبر (كانون الأول). 28 منذ انطلاقها في كـمـا مثلت هـــذه الـتـحـركـات أول اختبار فــعــلــي لمـــــدى تــــجــــاوب الـــــشـــــارع الإيـــــرانـــــي مـع دعوات رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل الذي ، وفــقــا لـوكـالـة 1979 غــــادر إيـــــران قـبـيـل ثــــورة «أسوشييتد برس». ونــــاشــــد بـــهـــلـــوي، الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي، الجمعة، التدخل بشكل عاجل مع اتساع رقعة الاحتجاجات في بــاده. وكتب على منصات الــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي: «ســــيــــدي الـــرئـــيـــس، هــذا نــداء عاجل وفـــوري يستوجب انتباهكم ودعمكم وتحرككم... أرجــو منكم الاستعداد للتدخل لمساعدة الشعب الإيراني». وشـمـلـت الاحـتـجـاجـات هـتـافـات مـؤيـدة لنجل الشاه السابق، وهي شعارات كانت تعد في الماضي جرائم كبرى، لكنها اليوم تعكس عــمــق الــغــضــب الـشـعـبـي الــــذي فــجــرتــه الأزمــــة المعيشية. مقتل العشرات وقـــــالـــــت وكـــــالـــــة أنـــــبـــــاء نـــشـــطـــاء حـــقـــوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إن الحملة الأمنية لإخماد الاحتجاجات أسفرت شخصا منذ بدء المظاهرات 62 عما لا يقل عن من عناصر الأمن 14 ديسمبر، بينهم 28 في 2270 متظاهراً، فيما تم توقيف أكثر من 48 و آخرين. من جهتها، قالت منظمة «حقوق الإنسان متظاهراً 51« في إيــران»، ومقرها أوسلو، إن 18 على الأقــل بينهم تسعة أطـفـال تحت سـن عــامــا قـتـلـوا وأصـــيـــب المـــئـــات غـيـرهـم بـجـروح الأولـــــى لمــوجــة الاحـتـجـاجـات 13 فـــي الأيـــــام الــــــ الجديدة في أنحاء إيران». وأفـــــــــــــادت وكــــــالــــــة «تــــســــنــــيــــم» الـــتـــابـــعـــة لـــ«الــحــرس الـــثـــوري» بمقتل عـــدد مــن ضباط الشرطة خلال الليل. وبدورها، ذكرت منظمة 10 «هـــنـــجـــاو» الـــكـــرديـــة لــحــقــوق الإنــــســــان أن من قــوات «الـحـرس الـثـوري» على الأقــل قتلوا فــي مـواجـهـات مسلحة بمحافظة كرمانشاه غـــــرب الــــبــــاد. وعـــبـــر فـــولـــكـــر تـــــــورك، مــفــوض الأمـــم المـتـحـدة الـسـامـي لـحـقـوق الإنـــســـان، عن «انزعاجه الشديد» إزاء التقارير الـــواردة عن وقوع أعمال عنف وانقطاع الاتصالات. وانــــــدلــــــعــــــت الاحــــــتــــــجــــــاجــــــات لأســـــبـــــاب اقــتــصــاديــة، بـعـدمـا فــقــدت الـعـمـلـة الإيــرانــيــة (الــريــال) نصف قيمتها أمـــام الــــدولار، العام فــــي المـــائـــة 40 المــــاضــــي، وتــــجــــاوز الــتــضــخــم فـي ديسمبر (كــانــون الأول)، لكنها اتسعت لاحـقـا لتشمل تـرديـد شـعـارات مباشرة ضد الــســلــطــات. وحـجـبـت إيـــــران الإنــتــرنــت خـال الليل. وأشـــارت تقارير إلـى قطع الاتـصـالات الهاتفية من الخارج إلى إيران. وأظهر الموقع رحــات 17 الإلـكـتـرونـي لمـــطـــارات دبـــي إلــغــاء جوية على الأقــل كانت مـقـررة، الجمعة، بين دبي وعدة مدن إيرانية. ويـــبـــدو أن قــطــع الإنـــتـــرنـــت أدى أيـضـا إلــى تعطيل وكـــالات الأنـبـاء الرسمية وشبه الــــرســــمــــيــــة، بـــيـــنـــمـــا مـــثـــل بــــيــــان الـــتـــلـــفـــزيـــون الرسمي، صباح الجمعة، أول اعتراف رسمي بـوقـوع الاحـتـجـاجـات. وادعـــى التلفزيون أن أعــمــال عـنـف شملت إحــــراق ســيــارات خاصة ودراجات نارية ومرافق عامة، من دون تقديم أدلة مستقلة. وقالت منظمة «نت بلوكس» التي ترصد الاتـــصـــال بـالـشـبـكـات الـرقـمـيـة فــي الــعــالــم، إن السلطات الإيرانية فرضت قطعا شاملا منذ مساء الخميس. وأضافت، مساء الجمعة، أن ساعة منذ أن نفذت 24 إيـــران «لقد مـرت الآن إيــــران إغـــاق الإنـتـرنـت عـلـى مـسـتـوى الـبـاد، فـــي المـــائـــة من 1 مـــع انــخــفــاض الاتـــصـــال إلــــى المستويات العادية». انتقادات أوروبية وقـالـت كـايـا كـــالاس، مسؤولة السياسة الخارجية فـي الاتـحـاد الأوروبــــي، إن الشعب الإيراني «يناضل من أجل مستقبله»، معتبرة أن تجاهل النظام لمطالبه المشروعة «يكشف عــــن حـــقـــيـــقـــتـــه». وأضــــافــــت فــــي مـــنـــشـــور عـلـى منصة «إكـــس» أن الـصـور الـــواردة مـن طهران تظهر «ردا غير متناسب ومفرط القسوة» من جانب قوات الأمن، مؤكدة أن «أي عنف يمارس ضد المتظاهرين السلميين غير مقبول». وتابعت أن «قطع الإنترنت بالتزامن مع الـقـمـع العنيف لـاحـتـجـاجـات يفضح نظاما يخشى شعبه». وفي مـوازاة اتساع ردود الفعل الدولية، دخل السجال بين طهران ومؤسسات الاتحاد الأوروبـــي مرحلة أكثر حــدّة، عقب إعـان عدد كـبـيـر مــن أعــضــاء الــبــرلمــان الأوروبــــــي دعمهم الـعـلـنـي للمحتجين. وقــالــت رئـيـسـة الـبـرلمـان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، إن «العالم يشهد مرة أخـرى وقـوف الشعب الإيراني الشجاع»، مؤكدة أن «أوروبا تقف إلى جانبه». فـــــي المـــــقـــــابـــــل، ردت بـــعـــثـــة إيــــــــــران لــــدى الاتحاد الأوروبي باتهامات مباشرة للبرلمان الأوروبـــــــــي بــــازدواجــــيــــة المـــعـــايـــيـــر، والـــتـــدخـــل فــي الـــشـــؤون الـداخـلـيـة. وقـــال رئـيـس الــــوزراء الــبــلــجــيــكــي بــــــارت دي ويــــفــــر، إن الإيـــرانـــيـــن «الشجعان ينهضون دفـاعـا عـن الحرية بعد ســـنـــوات مـــن الـقـمـع والمـــعـــانـــاة الاقــتــصــاديــة»، مـــؤكـــدا أنـــهـــم «يــســتــحــقــون دعــمــنــا الـــكـــامـــل»، ومشددا على أن محاولة إسكاتهم عبر العنف أمر غير مقبول». وأدان قـــــــادة كــــل مــــن فـــرنـــســـا والمــمــلــكــة المـتـحـدة وألمـانـيـا الجمعة مــا قــالــوا إنـــه «قتل المـحـتـجـن» فـــي إيــــــران، داعــــن الـسـلـطـات إلـى «ضبط النفس». وقــــــــال الــــرئــــيــــس الـــفـــرنـــســـي إيـــمـــانـــويـــل مــــاكــــرون ورئــــيــــس الـــــــــوزراء الـــبـــريـــطـــانـــي كـيـر ســــتــــارمــــر والمــــســــتــــشــــار الألمــــــانــــــي فـــريـــدريـــش ميرتس فـي بـيـان مشترك «نشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن عنف قوات الأمن الإيرانية وندين بشدّة قتل المحتجين.. نحض السلطات الإيـــــرانـــــيـــــة عـــلـــى مــــمــــارســــة ضـــبـــط الـــنـــفـــس». وأعـلـنـت الـسـويـد والنمسا اسـتـدعـاء السفير الإيراني. 7 إيران NEWS Issue 17210 - العدد Saturday - 2026/1/10 السبت قادة فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا دعوا السلطات الإيرانية إلى «ضبط النفس» ASHARQ AL-AWSAT مسيرة احتجاجية في طهران ليل الخميس (رويترز) أوتوستراد «مرزداران» وسط طهران مساء الخميس (صورة وزعها ناشطون عبر تلغرام) حشود من المتظاهرين ونيران تشتعل في منطقة سرسبز شمال شرقي طهران (صورة وزعها ناشطون عبر تلغرام) إدانة أوروبية واسعة > عراقجي قلل من احتمال تدخل عسكري > القضاء يلوّح بالإعدام > شخصاً 62 ارتفاع عدد الضحايا إلى احتجاجات إيران تتفاقم... وخامنئي يحذّر ترمب لندن - طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky