issue17210

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله 17210 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يناير (كانون الثاني 10 - 1447 رجب 21 السبت London - Saturday - 10 January 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17210 لماذا تفترس بعض الحيوانات صغارها؟ يـــؤكّـــد مـتـخـصّــصـون فـــي عــلــوم الــحــيــوان أن ظـــاهـــرة افــــتــــراس بــعــض الـــحـــيـــوانـــات لـصـغـارهـا فصيلة 1500 هـي مـمـارسـة مـوثّــقـة لــدى أكـثـر مـن مـــن الـــثـــديـــيـــات والـــحـــشـــرات والأســـــمـــــاك، وصــــولا إلـــى بـعـض الــحــيــوانــات الألــيــفــة. ورغــــم مـــا يـبـدو فــي هـــذا الـسـلـوك مــن تـنـاقـض مــع غــريــزة التكاثر وحماية الصغار، فـإن العلماء يـرون أنه جزء من استراتيجيات تطوّرية تهدف فـي جوهرها إلى ضمان نجاح التكاثر على المدى الطويل. ووفـق «وكالة الأنباء الألمانية»، ينقل علماء عن خبير علم البيئة السلوكي أنيش بوزي قوله إن الـتـكـاثـر يُــعــد اسـتـثـمـارا بـيـولـوجـيـا، فــي حين تُمثّل رعاية الصغار استثمارا أكبر لجهة الوقت والطاقة والموارد. وتُبي الدراسات أن الحيوانات التي تنجب أعدادا قليلة من الصغار، مثل الأفيال والحيتان، نادرا ما تُقدِم على افتراسها، نظرا إلى الالتزام الطويل برعايتها. في المقابل، تزداد هذه الـظـاهـرة لــدى الأنــــواع الـتـي تمتلك دورات تكاثر سريعة أو تُنجب أعدادا كبيرة من الصغار، إذ تقل القيمة الفردية لكل صغير ضمن معادلة البقاء. ويـــمـــيّـــز الـــبـــاحـــثـــون بـــن الافــــتــــراس الــجــزئــي والافـــتـــراس الــكــلّــي. فــــالأول شــائــع بــن الـحـشـرات والأسماك والعناكب التي تُنجب أعدادا هائلة من الـصـغـار، وغالبا مـا يـحـدث نتيجة نقص الـغـذاء أو لضبط عـدد الصغار بما يتناسب مـع المــوارد المُتاحة. كما رُصد هذا السلوك لدى بعض الثدييات عندما تولد الصغار ميتة أو مريضة، فيُنظر إلى ذلك بوصفه وسيلة غريزية لاستعادة الطاقة التي استُهلكت خلال الحمل والولادة. وتشمل الأسباب الأخرى الحد من الكثافة العددية، وضبط التوازن بين الجنسين، أو الاستجابة لانتشار الطفيليات. وفــي حـــالات أخـــرى، يرتبط الافــتــراس بعدم الانــــتــــمــــاء الــــــوراثــــــي، إذ تــســتــطــيــع بـــعـــض ذكــــور الأســـمـــاك الــتــعــرُّف إلـــى صــغــار لـيـسـت مــن نسلها فـــتـــفـــتـــرســـهـــا، مــــا قــــد يـــخـــلـــق صــــراعــــا مــــع الإنـــــاث الــســاعــيــة إلــــى حــمــايــتــهــا. أمــــا الافــــتــــراس الــكــلّــي، فـيـحـدث أحــيــانــا عـنـدمـا يــكــون الـصـغـيـر ضعيفا أو أقـل حجماً، فتختار الأم التخلّي عنه من أجل فرص تكاثر أفضل لاحقاً. لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الإنجليزية إيموجين بوتس خلال العرض الأول لفيلم «التسلسل الزمني للماء» في لوس أنجليس (أ.ف.ب) الأمومة تُدار بقوانين البقاء (شاترستوك) شاعر كبير مُتّهم بالسَّرقة الأدبية كشف كاتب وناشر، خلال مراجعة دقيقة للأعمال المبكرة للشاعر الويلزي الشهير ديـــان تــومــاس، أن هــذا الأخير لــجــأ إلــــى نــســخ قــصــائــد شـــعـــراء آخــريــن ونـــشـــرهـــا بـــاســـمـــه عـــنـــدمـــا كـــــان لا يــــزال تلميذا في المدرسة. ووفق «بي بي سي»، تـــوصّـــل ألــيــســانــدرو غـالـيـنـزي إلـــى هـذا الاكتشاف خلال إعداده مجموعة شعرية جديدة، واصفا ما عثر عليه بأنه انتحال واسع النطاق يعود إلى سنوات الدراسة الأولى. كان الشاعر، الـذي التحق بمدرسة وهـــو في 1925 ســـوانـــزي الـثـانـويـة عـــام مـن عـمـره، مـشـاركـا نشطا فـي مجلة 11 المــــدرســــة، قــبــل أن يــكــشــف الــبــحــث عما قصيدة نُقلت حرفيا من 12 لا يـقـل عـن مجلات أخرى ونُشرت باسمه. جـــاء الاكــتــشــاف بـعـد الاطــــاع على نسخ كاملة مـن مجلة المـدرسـة، يملكها رئـــيـــس جـمـعـيـة مـعـنـيـة بـــــإرث الــشــاعــر، لــتُــظــهــر المـــراجـــعـــة الـــدقـــيـــقـــة أن الــفــريــق اضـــطـــر إلــــى إعــــــادة الــعــمــل مـــن الــبــدايــة. ويـــرجّـــح غــالــيــنــزي أن الـــعـــدد الحقيقي 20 للقصائد المنسوخة قـد يـتـراوح بـن قصيدة، بعضها نُشر خــارج إطار 24 و مجلة المدرسة، بما فيها قصيدة ظهرت ، وتـبـن 1927 فــي صحيفة مـحـلّــيـة عـــام لاحــقــا أنــهــا مـنـقـولـة عــن عـمـل نُــشــر قبل سنوات. 5 ذلك بـ ورغــــم أن بـعـض هـــذه الـــحـــالات مـر عـــلـــى الأرجـــــــح مــــن دون مـــاحـــظـــة، فــــإن الـبـاحـث يشير إلـــى أن الـشـاعـر كـــان في أحيان أخرى جريئا إلى حد إعـادة نشر قـــصـــائـــد مــنــســوخــة فــــي المـــجـــلـــة نـفـسـهـا بعد سنوات طويلة. ويـرى غالينزي أن الدوافع المُحتملة قد تشمل انعدام الثقة بــالــنــفــس، والـــرغـــبـــة فـــي لــفــت الانـــتـــبـــاه، والــــضــــغــــط الــــنــــاتــــج عـــــن الانــــتــــقــــال إلـــى مدرسة أكبر، إضافة إلى طموحات والد كــان يعمل مـدرسـا للغة الإنجليزية في المدرسة نفسها. وفـــــي المــــقــــابــــل، يــــؤكــــد الـــبـــاحـــث أن الـــشـــاعـــر كـــــان يــكــتـــب فــــي الــــوقــــت عـيـنـه قصائده الأصلية، وهذه المرحلة كشفت عـــن تـــداخـــل بـــن الاقـــتـــبـــاس ومـــحـــاولات العثور على صـوت خــاص، وهـو صوت سيغدو لاحقا فريدا ومؤثرا في مسيرته الأدبية. كما ستُنشر القصائد المنسوخة في ملحق خاص ضمن الأعمال الكاملة المـرتـقـبـة، عـلـى أن تُــعــرض بـعـض المـــواد الأصلية في متحف مسقط الشاعر، في خــطــوة تُـــحـــرّك الــنــقــاش حـــول الــبــدايــات والموهبة والضغط في سنوات التكوين الأولى. لندن: «الشرق الأوسط» ليس كل ما يُكتب في البدايات يُشبه ما يُخلَّد لاحقا (غيتي) الإسكندرية كمان وكمان نادرا ما قرأت شيئا عن الإسكندرية إلا وشعرت بأن المؤرخ يتحوَّل تلقائيّا إلى شاعر. أرادها الإسكندر أعظم مدينة في العالم، وقد كانت حقّا كذلك. وقـال المؤرخون إنَّــهــا كــانــت أيــضــا أكــبــر مـديـنـة مــن حـيـث عـــدد الـسـكـان، وكــانــت أهـــم مـديـنـة مــن حـيـث تـنـوعـهـم: «داخــــل المناطق الرئيسية الثلاث في المدينة، الأحياء اليونانية والمصرية والـيـهـوديـة، تعايشت مجموعة هائلة مـن المجموعات والطبقات الأخـرى: اليونانيون من البر الرئيسي وجزر بحر إيـجـه، الأفـراسـيـون مـن قورينا، الـنـاس مـن سوريا وآسيا الصغرى وشبه الجزيرة العربية وبابل وآشـور ومـيـديـا وبــــاد فــــارس وقـــرطـــاج وإيـطـالـيـا وبــــاد الـغـال وأيـبـيـريـا والــهــنــد. فــي الـحـقـيـقـة، كــانــت المـديـنـة بمثابة مربية عالمية، ترعى كل عرق استقر هناك. كــــان لــكــل صــهــريــج فـــي الإســـكـــنـــدريـــة قـــنـــاة متصلة بــالــنــيــل، تـحـمـل مــيــاهــا خــالــيــة مـــن الــطــمــي لـاسـتـخـدام المنزلي. ومثل الصهاريج، كانت جميع المباني في المدينة مبنية من الحجر، حتى المساكن العادية دون أرضيات خـشـبـيـة وعــــــوارض. كــانــت أسـسـهـا مـبـنـيـة مـــن الـحـجـر، ومـــزيـــنـــة بــــأقــــواس مــكــبــبــة. إن عــــدم وجـــــود الإنــــشــــاءات الـخـشـبـيـة جــعــل الإســـكـــنـــدريـــة آنــــــذاك المـــديـــنـــة الــوحــيــدة المقاومة للحريق في العالم. امـــتـــدت هــــذه المــديــنــة الـــرائـــعـــة عــلــى الـــبـــر الـرئـيـسـي وجزيرة فاروس، وتفاخرت بمجموعة واسعة من المتاجر والمـــصـــانـــع والمـــؤســـســـات الـتـعـلـيـمـيـة والمــــراكــــز الـثـقـافـيـة والأعــمــال الفنية الـرائـعـة. وتقريبا بشكل يـومـي، كانت السفن من كل ركن من أركـان الكرة الأرضية ترسو على جانبي هيبتاستاديون، وهـي شريط رقيق من الأرض يربط فاروس بالبر الرئيسي للإسكندرية. وكان العمال يقومون بتحميل بضائعهم وتفريغها: الحرير والأرز من الـشـرق، والحبوب والـــذرة من وادي النيل الخصب، المتجهة إلى اليونان وروما، والعاج من أعماق أفريقيا. بـالـنـسـبـة لـلـمـسـتـحـمـن، كــانــت هــنــاك درجـــــات رخـامـيـة ضخمة تـنـحـدر مــن الـشـاطـئ إلـــى مـيـاه الـبـحـر الأبـيـض المتوسط المالح. داخل حدود المدينة كانت هناك معسكرات للجنود المـــقـــدونـــيـــن والمـــــرتـــــزقـــــة، وثــــكــــنــــات ومـــــخـــــازن أســـلـــحـــة، وجـــيـــمـــنـــازيـــوم ضـــخـــم، واســــتــــاد لــــأحــــداث الــريــاضــيــة، وقــاعــات لـلـمـحـاضـرات، ومــســارح لـلـدرامـا والكوميديا؛ حيث يمكن للمتفرجين أن ينظروا إلـى ما وراء المسرح ويروا الشعلة الأبدية لنور فاروس. ابتكار علمي يعِد بالقضاء على السلع المُقلَّدة طـــــوَّر الـكـيـمـيـائـي الـــدنـــمـــاركـــي تـــومـــاس جـــوســـت ســـورنـــســـن، أســتــاذ الكيمياء في جامعة كوبنهاغن، تقنية مبتكرة يمكنها القضاء على تقليد المنتجات بشكل نهائي. وأوضح الباحث أن التقنية تعتمد على بصمة رقمية فريدة ومُعترف بها قانونيا تثبت أصالة أي منتج، وقد بدأت بالفعل شركات عالمية، مثل «رويـــال كوبنهاغن»، باستخدامها لحماية منتجاتها، وفــق مـا نشرته جامعة كوبنهاغن على موقعها الإلكتروني، الخميس. وتشير الإحصاءات إلى أن قيمة السلع المقلّدة المتداولة حول العالم . وتشمل عـــادة المنتجات الفاخرة 2021 مليار دولار فـي عــام 467 بلغت مثل الحقائب، والساعات، والنظارات الشمسية، لكنها لم تعد محصورة بالسلع الفاخرة فقط؛ إذ تمتد لتشمل مستحضرات التجميل، والألعاب، والمعدات الرياضية، وقطع السيارات، والإلكترونيات، والأدوية. وتمثّل هذه المنتجات المقلّدة خسائر مالية هائلة، إلى جانب فقدان آلاف الوظائف، كما قد تشكّل خطرا مباشرا على المستهلكين، لا سيما في حالة الأدوية ومستحضرات التجميل الزائفة، أو الأجهزة الإلكترونية التي قد تتسبّب في حرائق مفاجئة. وتعتمد فكرة البصمة الجديدة على مبدأ «الوظائف الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ»؛ إذ تتشكّل البصمة بشكل عشوائي وفريد لكل منتج، على غرار حبيبات الرمل عند سقوطها على صفيحة زجاجية، وهو نمط يستحيل تكراره أو نسخه. وعن طريقة التنفيذ، تُوضع البصمة على المنتج نفسه أو على غلافه باستخدام حبر شفَّاف يحتوي على جزيئات دقيقة تُشكّل نمطا عشوائيا ملليمتر مربع فقط، 1 ومميزا لكل وحــدة. وتبلغ مساحة البصمة نحو ويمكن مسحها ضوئيا باستخدام الهواتف الذكية، لتعمل بذلك دليلا قانونيا مُعترفا به على أصالة المنتج. ويقول سورنسن: «تخيّل رمي حفنة من الرمل على صفيحة زجاجية، ستتشكل الحبوب بنمط عشوائي لا يمكن نسخه. نحن نستخدم المبدأ نفسه عند إنتاج بصماتنا الاصطناعية». وأصبحت شركة «رويال كوبنهاغن» من أوائل الشركات العالمية التي اعتمدت هذه التقنية لتتبُّع منتجاتها منذ خروجها من المصنع وحتى وصولها إلى المستهلك النهائي. وأوضح نائب الرئيس التنفيذي لشركة «فيسكارس» الدنمارك، آلان شيفتي، أن استخدام البصمة الرقمية أتاح مستوى غير مسبوق من الشفافية عبر سلسلة التوزيع، وضمان حماية المنتجات بأدلة قانونية، مضيفاً: «التطبيق بسيط وفعّال تماماً». وتُستخدم هــذه التقنية أيـضـا على منتجات أخـــرى، مثل التماثيل الخشبية لشركة «كاي بوجيسين». وتعود جذور الابتكار إلى سنوات من البحث فـي كيمياء المـــواد بجامعة كوبنهاغن، قبل أن يتطوّر إلـى شركة موظفا ً. 16 ً »، ويبلغ عدد موظفيها حاليا ®PUFIN-ID« ناشئة تحمل اسم واليوم، تقدّم الشركة منتجا جاهزا للتطبيق والاستخدام المباشر عبر الهواتف الذكية، إلى جانب بنية تحتية متكاملة لإدارة البصمات الرقمية، مؤكدة أن هذه التقنية لا تحمي فقط التصاميم الدنماركية الكلاسيكية والسلع الفاخرة العالمية؛ إذ تسهم أيضا في تعزيز الثقة بالمكوّنات الأمنية والبنية التحتية الحيوية. القاهرة: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky