issue17210

الوتر السادس THE SIXTH CHORD 21 Issue 17210 - العدد Saturday - 2026/1/10 السبت قالت إن المغامرة جزء أصيل من مسيرتها الفنية : الأغاني السريعة شكّلت هويتي لطيفة لـ قـــالـــت الــفــنــانــة الــتــونــســيــة لـطـيـفـة إن أغـنـيـتـهـا المـــصـــورة الـــجـــديـــدة «تـسـلـمـلـي» جــــــــاءت نـــتـــيـــجـــة بـــحـــث طــــويــــل عـــــن فـــكـــرة مختلفة تبتعد عــن الـقـوالـب المـعـتـادة في تـــصـــويـــر الأغـــــانـــــي، مـــوضـــحـــة أنــــهــــا تــعــد المغامرة والتجديد الدائم جزءا أصيل من مسيرتها الفنية. وأضــــــافــــــت فـــــي حـــديـــثـــهـــا لـــــ«الــــشــــرق الأوسط» أنها عندما استمعت إلى الأغنية مـــع المـــخـــرج جــمــيــل جــمــيــل المــــغــــازي طــرح عليها هذه الرؤية البصرية، ورغم ترددها في البداية، لكنها سرعان ما اقتنعت بعد نــــقــــاش قـــصـــيـــر، خـــصـــوصـــا حــــن شــعــرت بـــأن الـفـكـرة جــديــدة وتـحـمـل روح الأغنية ومعناها الإنساني. ولــــم تــشــعــر لـطـيـفـة بــــأي تـــخـــوف من تــجــســيــد شــخــصــيــة الأم داخـــــــل الأغـــنـــيـــة المـــصـــورة، وفـــق قـولـهـا؛ «لــكــون الـعـمـل في جوهره أقرب إلى فيلم قصير يرصد علاقة واقـعـيـة بـن أم وابـنـهـا، تـبـدأ مـن الطفولة وتــمــتــد حــتــى لـحـظـة زواجـــــــه»، مـــؤكـــدة أن تقديم شخصيات أو أفكار غير تقليدية لم يكن يوما مصدر قلق بالنسبة لها، لا على مستوى الموسيقى ولا الصورة. أغنية «تسلملي» التي كتب كلماتها حـــســـام ســعــيــد ولــحــنـــهـــا ســـامـــر المـــصـــري وقـام بتوزيعها خالد نبيل، جـاءت ضمن ألبوم «قلبي ارتــاح» الـذي طرحته الفنانة الــــتــــونــــســــيــــة، الــــصــــيــــف المــــــاضــــــي، وحـــقـــق ردودا إيــجــابــيــة بــالــتــزامــن مـــع تـقـديـمـهـا لأغنياته في الحفلات الغنائية التي قامت بإحيائها. وتـــــطـــــرقـــــت لــــطــــيــــفــــة إلـــــــــى كــــوالــــيــــس الــــتــــصــــويــــر، قـــائـــلـــة إن «الأجــــــــــــواء كـــانـــت مشحونة بـالمـشـاعـر، ولـحـظـات التصوير نــفــســهــا حــمــلــت قــــــدرا كـــبـــيـــرا مــــن الـــصـــدق الإنساني؛ ما جعل كثيرين من فريق العمل يتأثرون ويبكون أثـنـاء تنفيذ المشاهد»، مؤكدة أن هـذا الإحـسـاس الحقيقي انتقل تـلـقـائـيـا إلـــى الـجـمـهـور عـنـد عــرضــه على الــشــاشــات، وهـــو مــا لمسته مــن ردود فعل إيجابية بعد وقت قصير من طرح الأغنية. وأوضحت أنهم كانوا حريصين على الاهتمام بالتفاصيل الخاصة بالتصوير، ومن بينها اختيار الأطفال الذين جسَّدوا شـــخـــصـــيـــة الابــــــــن فـــــي مــــراحــــلــــه الـــعـــمـــريـــة المختلفة، وهو أمر استغرق وقتا طويلا من البحث والتجارب، بالتعاون مع المخرج، حـــتـــى تــــم الاســــتــــقــــرار عـــلـــى الاخــــتــــيــــارات الـنـهـائـيـة الـتـي ظـهـرت فــي الأغـنـيـة، لافتة إلـــى أنــهــم لـــم يـعـمـلـوا بـاسـتـعـجـال فـــي أي من مراحل الأغنية، وكانوا حريصين على خروجها بأفضل صورة. وأكــــدت لطيفة حـرصـهـا الـــدائـــم على المـــــشـــــاركـــــة فـــــي جـــمـــيـــع مـــــراحـــــل صـــنـــاعـــة أعمالها الفنية، سواء فيما يتعلق بمرحلة تحضيرات الأغـنـيـة مـن الكلمات واللحن والـــتـــوزيـــع والــتــنــفــيــذ، وصـــــولا إلــــى فـكـرة تصويرها وتقديمها، وهــو أمــر اعـتـادت عليه في جميع مراحل عملها منذ بداية مشوارها الفني رغم الأعباء التي يضعها عليها هـــذا الأمــــر، لكنها تـشـعـر بـسـعـادة فيها. وعــــن تـفـضـيـلـهـا مــنــذ بــدايــاتــهــا إلــى الأغـــانـــي الـسـريـعـة، قـالـت لطيفة إن «هــذا التوجه كان نابعا من إحساسي الشخصي بـــالمـــوســـيـــقـــى؛ إذ كـــنـــت أمــــيــــل دائــــمــــا إلـــى الألحان التي تحمل حركة وإيقاعا نابضا وقريبا من الناس، وهذا الميل كان واضحا منذ لقائي الأول بالموسيقار الراحل عمار الشريعي، الذي شكَّل محطة مفصلية في مـــشـــواري الــفــنــي، حـيــث بــــدأت مـعـه رحـلـة قـائـمـة عـلـى الـتـجـريـب والـبـحـث عــن هوية مــوســيــقــيــة خــــاصــــة، وهـــــو مــــا تــحــقــق فـي الأغاني السريعة ذات الإيقاع النابض». وأوضـــحـــت أن ألـبـومـهـا الأول، الـــذي ضم ثماني أغنيات فقط، كان خطوة غير معتادة فـي ذلـك الـوقـت، لكنها جــاءت عن قناعة كاملة، مـؤكـدة أنها لـم تكن تسعى لمـــجـــاراة الـــســـوق بــقــدر مـــا كــانــت حـريـصـة على تقديم رؤيتها الفنية، وقـالـت: «هذه الـتـجـربـة أسـهـمـت لاحـقـا فــي تغيير شكل الألبومات الغنائية، بعدما أصبحت فكرة الثماني أغنيات في الألبوم أمرا شائعاَ». لـطـيـفـة الــتــي تــراهــن عـلـى «الـتـجـديـد المستمر» فـي أعمالها تـؤكـد أن دراستها للغيتار والمـوسـيـقـى فـي تـونـس لسنوات عدة قبل التوجه إلى مصر أفادتها كثيراً، وجعلتها تـخـوض تـجـارب موسيقية مـــخـــتـــلـــفـــة مـــســـتـــعـــيـــدة اقــــتــــراحــــهــــا اسـتـخـدام آلــة المـيـزويـت التونسية الشعبية في أحد أعمالها، والتي لـــم تــكــن مــألــوفــة داخــــل الأغــانــي المصرية في ذلك الوقت. وعـــــــــــــن تـــــــعـــــــاونـــــــهـــــــا مــــع أجــــيــــال مـخـتـلـفـة مــــن صــنــاع الموسيقى، أكــدت لطيفة أن هـنـاك موسيقيين شكَّلوا مـــــحـــــطـــــات فــــنــــيــــة مـــهـــمـــة فــــي حــيــاتــهــا عـــلـــى غــــرار الـــــشـــــاعـــــر الـــــــراحـــــــل عــبــد الـــــــوهـــــــاب مـــحـــمـــد الــــــذي قــدمــت مـعـه مـوضـوعـات جــــريــــئــــة ومـــخـــتـــلـــفـــة ولا تزال تحتفظ بأعمال له لم تطرح بعد، بالإضافة إلى تجربتها مـع الموسيقار عـمـار الشريعي، لكن في الوقت نفسه لا تخشى التعاون مع أسماء جديدة لديها موهبة حقيقية وهو ما برز في ألبومها الأخير. وأضافت أن «التنوع في الاختيارات والعمل مع موسيقيين من أجيال مختلفة يـمـنـح الــعــمــل روحــــا مــتــجــددة بـاسـتـمـرار ويــجــعــل كـــل فــــرد يـــقـــدم أفـــضـــل مـــا لـــديـــه»، مـــؤكـــدة أنــهــا دائـــمـــا تُــخــضِــع اخـتـيـاراتـهـا لإحــســاســهــا وقـنـاعـتـهـا الــــــخــــــاصــــــة ولــــيــــس لمنطق السوق». القاهرة: أحمد عدلي لم تشعر لطيفة بأي تخوف من تجسيد دور الأم في كليب أغنيتها «تسلملي» (الشركة المنتجة) كواليس «تسلملي» كانت مشحونة بالمشاعر ولحظات التصوير نفسها حملت قدرا كبيرا من الصدق الإنساني تُخضِع الفنانة لطيفة اختياراتها لإحساسها وقناعتها وليس لمنطق السوق (حسابها على فيسبوك) «بدّنا نروق» تصنع نجوميته المطلقة : أكتب البساطة وألحّن ما يترجم مشاعري رامي شلهوب لـ نـــجـــاحـــاتـــه المــتــتــالــيــة وضـــعـــتـــه فـي مـــصـــاف أبـــــرز الـــشـــعـــراء والمــلــحــنــن في لبنان. فرامي شلهوب، الـذي يستوحي كـلـمـات أغـانـيـه مــن تفاصيل الأحــاديــث اليومية للبنانيين، ويستخرج ألحانه مــن مـشـاعـر عميقة تختلج فــي داخـلـه، تحوّل عنوانا فنيا يقصده عدد كبير من الفنانين بحثا عـن عمل نـاجـح يلامس الجمهور. فـــــي رصـــــيـــــده بــــاقــــة مـــــن الأغـــنـــيـــات الـتـي شكّلت محطات لافـتـة فـي مسيرة نـــجـــومـــهـــا، مــــن بــيــنــهــا «كـــلـــنـــا مــنــنــجــرّ» لـــوائـــل كـــفـــوري، و«قــفّــلــنــا عــالمــوضــوع» لناجي الأســطــا، و«ألـــف مــبــروك» لملحم زيـــــــن، إضــــافــــة إلـــــى «ســـــــام عـــالمـــعـــرفـــة» و«غــلــط» لـجـوزيـف عطية، وغـيـرهـا من الأعمال التي باتت على كل شفة ولسان. أخـــيـــراً، ومـــع أغـنـيـة «بـــدّنـــا نـــروق» الـــتـــي كـتـبـهـا ولــحّــنــهــا لـلـفـنـانـة هـيـفـاء وهبي، شغل شلهوب الساحة اللبنانية والعربية، بعدما تصدّرت الأغنية قائمة الـ«ترند»، واكتسحت منصات التواصل الاجـــــتـــــمـــــاعـــــي، مــــســــهــــمــــة فــــــي تـــكـــريـــس نجوميته ملحنا لبنانيا شابا يفرض اسمه بثقة على المشهد الفني. يـــقـــول لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن كل عمل يقدّمه يشكّل بالنسبة إليه امتحانا حقيقيا ينتظر نتائجه بقلق. ويتابع: «النتيجة مرتبطة مـبـاشـرة بــــردّة فعل الـــــنـــــاس. فــــي كــــل مــــــرة أشــــعــــر وكـــأنـــنـــي أشاهد فيلم رعـب؛ أتعرّق وأرتجف لأن المسؤولية تكون كبيرة. فالفنان يحمل فــي داخــلــه أحــاســيــس جــيــاشــة، وهـــو لا يقوم بتركيب طاولة أو قطعة أثـاث. ما أفعله مهمّة دقيقة أركّـــب فيها مشاعر إنــســانــيــة حـــسّـــاســـة. أمــــا الــــهــــدف، فهو واضـــح كـعـن الـشـمـس، ويـتـمـثّــل فــي أن يلامس العمل قلوب الناس فيحبّونه». ويـــؤكّـــد شـلـهـوب أن صـعـود نجمه لـم يـتـأخّــر، كما يعتقد البعض، مشددا على أن «المطلوب منّا السير في الاتجاه الصحيح. نحن لا نتعلّم من نجاحاتنا بقدر ما نتعلّم من فشلنا. وإذا لم أصل الــيــوم إلـــى الــهــدف المـنـشـود، فــا بـــد من متابعة الطريق؛ إذ لا مجال للاستسلام. لـذلـك لــدي قناعة راسـخـة بـــأن كـل شيء يأتي في وقته المناسب». ويـشـيـر شـلـهـوب إلـــى أن نجاحاته في عالم الأغنية غالبا ما سلّطت الضوء عـلـى أســمــاء الأغــنــيــات وأصـحـابـهـا من الفنانين أكثر من اسمه، عــادَّا أن أغنية «كلنا مننجرّ» شكّلت منعطفا بارزا في مسيرته، حيث بدأ نجمه في التصاعد وتطوّرت خطواته بثبات نحو الأفضل. فمن «الوقت هدية»، مرورا بـ«بنسى كل الأسـامـي» و«لآخـــر دقّـــة» لـوائـل كفوري، وصولا إلى «بدّنا نروق» لهيفاء وهبي، بلغ شلهوب مرحلة الذروة. ورغم ذلك، يحاول رامي شلهوب ألا يفرط في الاحتفال بنجاحاته، مترقّبا تـحـقـيـق مـــا هـــو أوســـــع وأكـــبـــر. غــيــر أن نتيجة «بــدّنــا نـــروق» فـاقـت التوقّعات، على حد تعبيره: «حقّقت الأغنية تفاعلا لافـــتـــا وشـــهـــدت إقـــبـــالا كــبــيــراً، وتـلـقـيـت تـعـلـيـقـات إيـجـابـيـة كـثـيـرة مـــن الـوسـط الـــفـــنـــي. فـــهـــيـــفـــاء وهــــبــــي مـــحـــبـــوبـــة مـن الـجـمـيـع، وكــــان لأدائـــهـــا لـأغـنـيـة وقعه المميّز». وعـن عناوين أغنياته، مثل «سلام عالمعرفة» و«قفّلنا عالموضوع»، يوضح أنّـــــهـــــا تـــنـــبـــع مــــبــــاشــــرة مـــــن أحـــاديـــثـــنـــا الـــيـــومـــيـــة، «فـــــي حــــن تـــأتـــي المــوســيــقــى لـــتـــســـهّـــل عــمــلــيــة حــفــظــهــا وانـــتـــشـــارهـــا بشكل أسرع». ويكشف شلهوب عـن قناعة ذاتية حفظها من الشاعر والملحّن سليم عسا، ومـــفـــادهـــا أن الـتـلـحـن مــوهــبــة وكـتـابـة الشعر موهبة أخرى. لكن عندما تجتمع المــوهــبــتــان فـــي شــخــص واحـــــد، يصبح الأمر قائما على موهبة ثالثة لها كيانها الخاص. وعن كيفية استيحائه للكلمة والـلـحـن، يـقـول: «لا أبـحـث عـن التعقيد في الكلمات. أحيانا تولد الفكرة أمامي وأنا أتحدّث مع صديق أو قريب. فنحن، كـلـبـنـانـيـن، نـسـتـخـدم عـــبـــارات شعبية وشوارعية بشكل عفوي». ويشير إلى أن أغنية «بدّنا نروق» شــكّــلــت بـالـنـسـبـة إلـــيـــه تــحــدَّيــا خــاصــا: «قـلـت لنفسي إن عـلـي الــدخــول مـن هذا الــبــاب الشعبي الـبـسـيـط. لــم تخطر لي يـومـا فـكـرة كتابة أغنية عـن الــغــرور أو التفوّق. وكي أبعد أي التباس، كتبتها عــلــى لــســان امـــــــرأة». يــضــيــف: «الأغــنــيــة تـحـمـل رســـالـــة واضـــحـــة تـــذكّـــرنـــا بـأنـنـا مهما حلّقنا بنجاحاتنا، (بدنا نروق). فـالـنـجـاح مـحـطـة، وبــعــدهــا ننتقل إلـى خطوة أخرى نبدأ فيها من الصفر». وعـــن تـركـيـب الـجـمـل الـشـعـريـة في الــعــمــل، يـــشـــرح: «ارتــــكــــزت عــلــى (الأنـــــا) الـصـامـتـة فــي داخــلــي، مــن دون مبالغة أو تــــجــــريــــح. أمــــــا عـــــبـــــارة (أنـــــــا واغـــيـــو وإنتو بطاطا)، فاستوحيتها من حبي لــلــطــعــام». ويـــقـــول مـطـلـع الأغـــنـــيـــة: «لا، بــدّنــا نــــروق، بــدّنــا نـهـدى شـــوي، وعلى بعض نــروق... أنـا مش عم جـرّب أطلع، أنا أصلا فوق». ويــــــرى شـــلـــهـــوب أن هـــــذه الأغــنــيــة لا يـمـكـن لأي فـــنـــان عـــــادي أن يــؤدّيــهــا، عـــادَّا أن هيفاء وهـبـي كـانـت «الشخص المناسب في المكان المناسب». فالجمهور يـتـوقّــع منها دائـمـا الـجـديـد والمختلف. ويـــضـــيـــف: «اجــتــمــعــت الــكــلــمــة والـلـحـن والتوزيع الموسيقي مع شخصية هيفاء وهبي الفنية، فنتجت هذه الخلطة التي شــكّــلــت خــبــطــة حـقـيـقـيـة عــلــى الــســاحــة الفنية». ويـتـابـع أنّـــه عـنـدمـا عـــرض الأغنية عـلـى هـيـفـاء وهــبــي، اتـصـلـت بــه مـؤكّــدة حضورها إلـى الاسـتـوديـو لتسجيلها. ومـــعـــا أجــــريــــا بـــعـــض الـــتـــعـــديـــات عـلـى الكلمات لإضـفـاء نكهة «لايـــت» عليها، فولدت «بدّنا نروق» لتتحوّل إلى أغنية الموسم. ولا تـقـتـصـر أعـــمـــال شــلــهــوب على الأغــنــيــة الـلـبـنـانـيـة؛ إذ يــبــرع أيــضــا في الـكـلـمـة والــلــحــن الـخـلـيـجـي والمـــصـــري. ويقول لـ«الشرق الأوســـط»: «نشأت في بــيــت فــنــي، وكــــان والـــــدي يــحــرص على إسماعنا مختلف أنواع الموسيقى. كما أنّــنــي وُلــــدت فــي الـكـويـت، واعــتــدت منذ طفولتي على سماع النغمة الخليجية. فكبرت على أعـمـال محمد عـبـده وعبد المـجـيـد عـبـد الــلــه، إلـــى جــانــب أم كلثوم وعـــبـــد الــحــلــيــم حــــافــــظ. كــــل ذلـــــك شــكّــل خلفية موسيقية غنية». ولا تـقـتـصـر مـــواهـــبـــه عــلــى الـشـعـر والـتـلـحـن، فهو يغنّي أيـضـا، موضحا في هذا السياق: «أحب الغناء، لكنني لا أملك الوقت الكافي للتفرّغ لـه. وعندما أُصــــدر أغـنـيـة بـصـوتـي، فـذلـك يعني أن لدي وقت فراغ حقيقياً. لا أحب أن أسرق الوقت على حساب آخر». ويــــرى شــلــهــوب أن كــتــابــة الأغـنـيـة الــــخــــلــــيــــجــــيــــة والمــــــصــــــريــــــة أســــــهــــــل مـــن اللبنانية، موضحاً: «الأغنية اللبنانية صعبة من حيث تركيب الكلمة واللحن. فالكلمة اللبنانية ثقيلة عـلـى السمع؛ ما يتطلّب انتقاء دقيقا وصياغة ذكية لــلــتــخــفــيــف مـــــن وطــــأتــــهــــا، إلــــــى جـــانـــب إيجاد النغمة المناسبة لها. في المقابل، تـتـمـيّــز الأغـنـيـة الخليجية بسلاستها ومساحتها الـواسـعـة للتعبير إيقاعيا وشــــعــــريــــا، وكــــذلــــك الأمـــــــر فــــي الأغـــنـــيـــة المـــصـــريـــة. ومـــــا يُـــكـــتـــب فــــي هـــــذا الإطـــــار يــنــدرج ضـمـن شـعـر الأغـنـيـة لا الإلــقــاء، ومن المستحيل أن يتقن أي شاعر عربي قواعد كتابة الأغنية اللبنانية». ويختم شلهوب بــالإشــارة إلــى أنّــه يتشارك أحيانا مع موسيقيين وشعراء فــي تـألـيـف بـعـض الأعـــمـــال، كـمـا حصل في «كلنا مننجرّ»، حيث تعاون مع علي المـــولـــى، فــي حــن شــاركــه جــمــال ياسين فكرة التوزيع الموسيقي في أغنية «بدّنا نروق». بيروت: فيفيان حداد يرى شلهوب أن كتابة الأغنية الخليجية والمصرية أسهل من اللبنانية (حسابه على إنستغرام) مع الفنان ملحم زين الذي قدم له أغنية «ألف مبروك» (حسابه على إنستغرام)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky