الجيش يعلن «تحقيق أهدافها»... وخطة المرحلة الثانية في فبراير لبنان: تمديد «تقني» للمرحلة الأولى من «حصر السلاح» لـــم يـعـلـن مـجـلـس الـــــــوزراء الـلـبـنـانـي بـدء المرحلة الثانية من نـزع سـاح «حزب الـــلـــه» الــتــي يـفـتـرض أن تــكــون بـــن نـهـري الـلـيـطـانـي والأولــــــي، أي مــن كــامــل جنوب الــــبــــاد، مـعـطـيـا الــجــيــش الــلــبــنــانــي مهلة إضـــافـــيـــة تــســتــمــر حـــتـــى بــــدايــــات فــبــرايــر (شباط) المقبل لوضع خطة مفصلة بهذا الخصوص، بعد أن أعلن الجيش «تحقيق أهـــــداف المــرحــلــة الأولــــــى» الــتــي لـــم تكتمل بــســبــب ضــعــف الــــقــــدرات وعـــــدم انــســحــاب إسرائيل من النقاط الحدودية واستمرار اعتداء اتها. وقبيل الجلسة المنتظرة للحكومة، أعــلــنــت قـــيـــادة الــجــيــش الــلــبــنــانــي المــضــي في تنفيذ خطة الحكومة لحصر السلاح وبـــســـط ســلــطــة الــــدولــــة فــــي كــــل الأراضــــــي اللبنانية، مؤكدة تحقيق أهــداف المرحلة الأولــــى فــي جـنـوب نـهـر الـلـيـطـانـي، ضمن إطـــار الـقـرار السياسي والــدســتــوري. وقد لاقى هذا الإعلان تأييدا ودعما من رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس الـــــنـــــواب نــبــيــه بــــــــرّي، ورئــــيــــس الــحــكــومــة نــــواف ســــام، الـــذيـــن شـــــددوا عـلـى «الــــدور المــحــوري للمؤسسة العسكرية فــي حفظ الأمن والاستقرار واستعادة السيادة، رغم الـتـحـديـات المـتـمـثّــلـة بـاسـتـمـرار الاحــتــال الإسـرائـيـلـي والــخــروقــات المـتـكـرّرة لاتفاق وقف الأعمال العدائية». واســتــبــقــت قـــيـــادة الــجــيــش بـبـيـانـهـا جـلـسـة الــحــكــومــة الــتــي عــقــدت الـخـمـيـس، بــنــدا ً، 38 وكـــانـــت مـخـصـصـة لـلـبـحـث فـــي يتصدرها عــرض قـيـادة الجيش التقرير الـــشـــهـــري حــــول خــطــة حــصــر الـــســـاح في المـــنـــاطـــق الــلــبــنــانــيــة كـــافـــة، تــنــفــيــذا لــقــرار أغـــســـطـــس (آب) 5 مـــجـــلـــس الـــــــــــوزراء فـــــي الماضي. وفـــــيـــــمـــــا حــــــرصــــــت قـــــــيـــــــادة الـــجـــيـــش عــلــى تــأكــيــد الــتــزامــهــا بــتــولــي ومــمــارســة المـــســـؤولـــيـــة الـــحـــصـــريـــة عــــن حـــفـــظ الأمــــن والاستقرار في لبنان، وأن خطته لحصر الـــســـاح قـــد دخــلــت مـرحـلـة مـتـقـدمـة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال ومــلــمــوس، بـاسـتـثـنـاء الأراضـــــي والمــواقــع المـحـتـلـة، لــم تعلن الـقـيـادة تفاصيل حـول المــرحــلــة الـثـانـيـة الــتــي يـفـتـرض أن تشمل شمال الليطاني، فيما أعلن مجلس الوزراء أن قيادة الجيش ستعمل على إعداد خطة لسحب الـسـاح شمال الليطاني، على أن تعرضها على الحكومة فـي شهر فبراير المقبل. وكـــان لافـتـا تـأكـيـد رئـيـس الحكومة نواف سلام «على أن تثبيت عودة الأهالي إلـى منطقة جنوب الليطاني يُعد أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولـى»، معلنا أنـه «على هـذا الأســاس ستسرّع الحكومة عـجـلـة إعـــــادة الإعـــمـــار فـــي الــجــنــوب خـال الأسابيع المقبلة» بيان الجيش وفــــي بــيــانــه، أكّـــــد الــجــيــش الـلـبـنـانـي «الــــــتــــــزامــــــه الـــــكـــــامـــــل بــــتــــولــــي ومــــمــــارســــة المـــســـؤولـــيـــة الـــحـــصـــريـــة عــــن حـــفـــظ الأمــــن والاسـتـقـرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما جنوب نهر الليطاني، وفـــــــاء لـــواجـــبـــاتـــه المـــنـــصـــوص عــلــيــهــا فـي الــدســتــور الـلـبـنـانـي والــقــوانــن والأنـظـمـة المــرعــيــة الإجـــــــراء، ووفــــق قــــــرارات السلطة الـــســـيـــاســـيـــة والــــتــــزامــــاتــــهــــا الـــنـــاشـــئـــة عـن الـقـرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن عـــــــودة الأمـــــــن والاســـــتـــــقـــــرار إلـــــى الــــحــــدود الـــجـــنــوبـــيــة، ومـــنـــع اســتـــخــدامـــهـــا نــهــائــيّــا منطلقا لأي أعمال عسكرية». وأكّد الجيش أن خطته لحصر السلاح دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض، مـوضـحـا أن هـــذه المــرحــلــة ركّـــزت على توسيع الحضور العملاني للجيش، وبــــســــط الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى الأراضـــــــــي الــتــي أصـبـحـت تـحـت سلطته فــي قـطـاع جنوب الـلـيـطـانـي، بـاسـتـثـنـاء الأراضـــــي والمــواقــع المحتلة. وفــــيــــمــــا بـــــــدا أن الــــعــــمــــل فـــــي جـــنـــوب الليطاني لم ينته بشكل كامل، لفت الجيش إلى «أن العمل في القطاع ما زال مستمرّاً، إلـى حـن استكمال معالجة الذخائر غير المــنــفــجــرة والأنــــفــــاق، إضـــافـــة إلــــى طـلـبـات اتخاذ الإجـراءات لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعـادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه». ولفت الـــبـــيـــان إلـــــى أن قــــيــــادة الـــجـــيـــش ســتــقــوم بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى مـن خطة «درع الــوطــن»، ليُبنى عليه في تحديد مسار المـراحـل اللاحقة من الخطة الموضوعة. وأشـــار البيان إلــى أن «تـأخّــر وصـول القدرات العسكرية الموعودة للجيش يشكّل عـــامـــا مـــؤثـــراً، فـــي وتـــيـــرة تـنـفـيـذ المـــهـــام»، مشددا على أن كل هذه العوامل «تستوجب معالجة عاجلة وجدية»، مؤكدا في المقابل اســتــمــرار الـتـنـسـيـق والــعــمــل المــشــتــرك مع قــوات (اليونيفيل) ومـع آلية مراقبة وقف إطلاق النار (الميكانيزم). الرئيس عون لمعالجة القضايا العالقة ودعـــــم رئـــيـــس الــجــمــهــوريــة جــوزيــف عــــون بـشـكـل كـــامـــل بـــيـــان قـــيـــادة الـجـيـش، مشددا على أن تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطا بمعالجة القضايا العالقة، الــتــي تـعـيـق بـسـط سـلـطـة الـــدولـــة بـصـورة كــامــلــة، وفـــي مـقـدّمـهـا اســتــمــرار الاحــتــال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها، إضافة إلى الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجواً. مجلس الوزراء: خطة شمال الليطاني في فبراير وخــال الجلسة التي عقدت برئاسة عـــون، استمع مجلس الــــوزراء إلــى عرض مـن قائد الجيش العماد رودولـــف هيكل، حـــــول خـــطـــة حـــصـــر الــــســــاح فــــي المــنــاطــق اللبنانية كافة، وأثنى على جهود الجيش لناحية سيطرته العملانية على منطقة جـــنـــوب الـــلـــيـــطـــانـــي. كـــمـــا أثـــنـــى عـــلـــى تـلـك الــجــهــود فـــي احـــتـــواء الـــســـاح فـــي منطقة شمال الليطاني، وضبط الــحــدود، ومنع التهريب، ومكافحة المــخــدرات، ومحاربة الإرهــــــــــاب. وشــــــدد عـــلـــى مـــواصـــلـــة تـنـفـيـذ الـــخـــطـــة الـــتـــي ســـبـــق أن عــرضــتــهــا قـــيـــادة الجيش وتبنتها الحكومة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والـشـروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني استنادا إلى تقييم عـــام، تعكف عـلـى إعـــــداده قــيــادة الجيش، على أن يتم عرضه ونقاشه ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدمه قائد الجيش إلى مجلس الوزراء في شهر فبراير المقبل. سلام: عودة الأهالي أولوية وفـــــي بـــيـــان لــــه أيــــضــــا، أثـــنـــى رئــيــس الـــحـــكـــومـــة نـــــــواف ســــــام عـــلـــى «الـــجـــهـــود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني في الانـــتـــهـــاء مـــن المـــرحـــلـــة الأولــــــى مـــن خطته لتنفيذ قـــرار الحكومة لحصرية الـسـاح، وبسط سلطة الـدولـة على كامل الأراضــي الــلــبــنــانــيــة»، وأكّــــــد فـــي المـــقـــابـــل «الــحــاجــة الملحّة لدعم الجيش لوجستيا ومادياً، بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلـــــي، والمـــراحـــل الـتـي تـلـيـهـا، فــي أســرع وقت»، مشددا كذلك على أن «تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعد أولوية بعد إنجاز أهـداف المرحلة الأولى، وعـــلـــى هــــذا الأســــــاس ســـتـــســـرّع الـحـكـومـة عـجـلـة إعـــــادة الإعـــمـــار فـــي الــجــنــوب خـال الأســـابـــيـــع المــقــبــلــة، بــعــد مـــوافـــقـــة مجلس الــــنــــواب عــلــى الـــقـــرض مـــن الــبــنــك الـــدولـــي المخصّص لذلك». وأكّـــــــد كـــذلـــك أن «الـــــدولـــــة الـلـبـنـانـيـة تــــواصــــل حـــشـــد الــــدعــــم الـــعـــربـــي والــــدولــــي لـلـضـغـط عــلــى إســـرائـــيـــل لــانــســحــاب من النقاط الخمس المحتلّة، ووقف اعتداءاتها المـــتـــواصـــلـــة، وتـــأمـــن عـــــودة أســــرانــــا، بما يتيح تثبيت الاسـتـقـرار واستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها». برّي: إنجازات الجيش كادت تكون كاملة لولا الاحتلال بـدوره، أكّد رئيس البرلمان نبيه برّي تـــأيـــيـــده بـــيـــان الــجــيــش «لإنـــجـــازاتـــه الـتـي كـــادت تـكـون كاملة لــولا احـتـال إسرائيل لـنـقـاط عـــديـــدة ولــلــخــروقــات الـيـومـيـة من قـصـف وتـدمـيـر، والــعــوائــق الـتـي يضعها في طريق الجيش، بالرغم من عدم تسلمه أي قدرات عسكرية، وُعد بها». ولـفـت إلـــى «المـــؤامـــرة والأطـــمـــاع التي تــقــوم بـهـا إســرائــيــل فــي الــجــنــوب، وليس آخـــــرهـــــا الـــــتـــــعـــــرّض لـــــقـــــوات الـــيـــونـــيـــفـــيـــل والمطالبة بإنهاء وجودها في الجنوب، ما لعدم تنفيذه»، 1701 يعرض القرار الدولي مضيفاً: «الجنوب أكّد ويؤكد أنّه متعطش لــوجــود جيشه وحـمـايـتـه»، وخـتـم قـائـاً: «اخـــرجـــوا مــن أرضــنــا وغـــــادروا سـمـاءنـا، وكفى الله المؤمنين شر القتال». بيروت: «الشرق الأوسط» جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية) أعلنت قيادة الجيش اللبناني المضي في تنفيذ خطة الحكومة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة في كل الأراضي اللبنانية وصفت إعلان الجيش اللبناني بأنه «بداية مشجعة... لكن غير كافية» إسرائيل تشكك في اكتمال سحب سلاح «حزب الله» جنوب الليطاني شكّكت إسرائيل الخميس في إعلان الجيش اللبناني أن خطة سحب السلاح فـــــي جـــــنـــــوب لــــبــــنــــان بـــمـــرحـــلـــة مـــتـــقـــدمـــة، واعتبرتها «غير كافية»، رغم إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الخطة «بداية مشجعة»، من دون أن يتخطى الاتهامات المـــتـــكـــررة لــلــحــزب بــــإعــــادة تـسـلـيـح نفسه «بدعم إيراني». وقــــــــال مـــكـــتـــب نـــتـــنـــيـــاهـــو إن جـــهـــود الـــحـــكـــومـــة، والـــجـــيـــش الــلــبــنــانــيــن لــنــزع سلاح «حزب الله»، «بداية مشجعة لكنها غـيـر كـافـيـة عـلـى الإطـــــاق». وأشــــار مكتب نتنياهو فـي بـيـان إلــى أن الـحـزب يسعى إلـــى إعــــادة تسليح نفسه وإعــــادة تشييد بنيته التحتية «بدعم إيراني». وأضـــاف أن اتـفـاق وقــف إطـــاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة ينص بـوضـوح على ضـــرورة نــزع ســاح «حـزب الـلـه» بالكامل، مـؤكـدا أن ذلــك يمثل «أمــرا بــالــغ الأهـمـيـة لأمـــن إســرائــيــل، ومستقبل لبنان». هدف بعيد المنال وتكرر الموقف الإسرائيلي التشكيكي، في بيان الخارجية الإسرائيلية التي قالت إن «البنية التحتية العسكرية لـ(حزب الله) جنوب الليطاني ما زالــت قائمة»، وقالت إن «هـدف نـزع سـاح (حـزب الله) بجنوب لبنان ما زال بعيد المنال». ورأت الـخـارجـيـة أن «جـهـود الجيش الــــلــــبــــنــــانــــي لـــــنـــــزع ســــــــاح (حــــــــــزب الــــلــــه) مـحـدودة»، مكررة الاتهامات للحزب بأنه «يواصل إعادة التسلح بدعم إيراني». وذهبت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلـــى إطــــار أكــثــر تـصـعـيـداً، إذ نـقـلـت إذاعـــة الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي عـــــن مـــــصـــــادر فـي الجيش قولها إن «التصريحات الصادرة عـــن الــجــيــش الـلـبـنـانـي بــشــأن نــــزع ســاح جــنــوب الـــبـــاد تـتـنـاقـض مـــع الـــواقـــع على الأرض»، مضيفة أن «عناصر وبنى تحتية إرهـــابـــيـــة لـــــ(حــــزب الــــلــــه) مــــا زالــــــت قـائـمـة جنوب الليطاني». وقـــــال مـــصـــدر عــســكــري لــــ«هـــآرتـــس» إن تقييم تــل أبـيــب لمـلـف نـــزع الــســاح «لا يُبنى على بيانات، وتصريحات، بل على معطيات ونتائج عملياتية»، مشددا على أنـه «كلما استمرت بنى عسكرية لـ(حزب الـلـه) جـنـوب الليطاني، لا يمكن الحديث عن نزع سلاح فعلي». ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عــن مــصــادر عـسـكـريـة قـولـهـا إن «الإعــــان اللبناني كان متوقَّعا مسبقاً»، مشيرة إلى أن إسرائيل تتجه إلـى رفـض الادعـــاء بأن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني قد جـرى نــزع سلاحها فعلياً. ووفــق المصدر نفسه، قـال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الـــلـــه» «لا يـــــزال يـحـتـفـظ بــوســائــل قـتـالـيـة جنوب الليطاني»، معتبرا أن وتيرة عمل الجيش اللبناني كانت ولا تــزال «بطيئة وجـزئـيـة»، رغــم وصـولـه إلــى مـواقـع طُلب منه جمع أسلحة «حزب الله» منها. قوة تهديد مفتوح ولا تـــــرى مــــصــــادر نــيــابـــيـــة لـبـنـانـيـة أن مـــوقـــف تـــل أبـــيـــب الـتـشـكـيـكـي يـخـالـف الــتــوقــعــات. وحـــــذّر عـضـو كـتـلـة «التنمية والـتـحـريـر» الـنـائـب محمد خـواجـة مـن أن «الـتـهـديـدات الإسـرائـيـلـيـة ضــد لـبـنـان «لـم تــتــوقــف، وهــــي مـسـتـمـرة عــبــر إعــامــهــا»، مـــشـــددا عــلــى أن «الـــخـــطـــر الإســـرائـــيـــلـــي لا يستهدف فئة، أو جهة بعينها، بل يطال جميع اللبنانيين دون استثناء». وأشــــــــــــار خــــــواجــــــة فــــــي تـــصـــريـــحـــات لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط» إلــــــى أنّـــــــه «فــــــي ظـل الظروف الدولية، والإقليمية الراهنة، بات واضحا أن إسرائيل تتصرف كقوة تهديد مـفـتـوح فــي المـنـطـقـة، ولـبـنـان لـيـس خــارج هذا السياق، بل هو في صلب الاستهداف المـبـاشـر»، لافـتـا إلــى أن «لبنان كــان دائما ضمن دائرة الأطماع الإسرائيلية». وأضــــــــــــاف أن «المــــــخــــــاطــــــر لا يــمــكــن مواجهتها إلا بـمـواقـف وطنية صريحة، وواضحة، وبوضع كل الخلافات الداخلية جانباً»، معتبرا أن «الوحدة الوطنية اليوم ليست خيارا سياسياً، بل ضرورة وجودية في مواجهة تصعيد إسرائيلي لا يعترف بـــحـــدود، ولا اعـــتـــبـــارات». وشــــدّد عـلـى أن «المـــرحـــلـــة تـتـطـلـب وعـــيـــا جــمــاعــيــا بحجم التهديدات، وتحملا مشتركا للمسؤولية الوطنية، بعيدا عـن الحسابات الضيقة، لأن الخطر القائم يهدد كل لبنان». رسائل ضغط بــــدوره، قــال الـنـائـب وضـــاح الـصـادق إن «المـواقـف الأخـيـرة الـصـادرة عـن رئيس الـــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بـنـيـامــن نـتـنـيـاهـو تــكــشــف بـــوضـــوح أن مـــســـار وقــــف إطـــاق النار بات مشروطا من الجانب الإسرائيلي بنزع سـاح الـحـزب بالكامل»، معتبرا أن «الإشـــــادة الإسـرائـيـلـيـة بـجـهـود الحكومة اللبنانية، والجيش، واعتبارها مشجعة، ولكن غير كافية، تحمل في طياتها رسائل ضغط تمهّد لمرحلة أكثر خطورة». وأضــــــــــــاف الــــــــصــــــــادق، فــــــي تـــصـــريـــح لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، أن «مــــا يُـــقـــرأ الــيــوم مـن هـذا الـكـام هـو أنّــنـا أمــام استمرار في منسوب التصعيد، رغـم مواقف الرؤساء الثلاثة وقيادة الجيش التي أكدت الالتزام بوقف النار»، مشيرا إلى أن «هذا الالتزام، بـــــرأي إســـرائـــيـــل، لا يــكــفــي مـــا لـــم يُــتــرجــم بــخــطــوات عـمـلـيـة، وجـــــدول زمــنــي واضـــح لنزع السلاح». وأوضــح أنّــه «خـال الشهر الماضي، تلقّى لبنان مطالب واضحة من الجانب الأمـــيـــركـــي، بــوصــفــه الــضــامــن لــاتــفــاق، وكذلك من دول عربية صديقة، بضرورة الإعلان عن المراحل التالية لنزع السلاح، فــــور تـسـلـيـم الــجــيــش تـــقـــريـــره، عــلــى أن تــتــضــمــن هـــــذه المــــراحــــل جــــدولــــة زمــنــيــة واضـــــحـــــة، وبـــمـــوافـــقـــة (حــــــزب الـــــلـــــه)»... وتــــابــــع: «حـــتـــى الآن، لـــم يُــعــلــن الـجـيـش عن هذه المراحل، ولم تُطرح أي روزنامة زمـنـيـة، فــي وقـــت يعلن فـيـه (حـــزب الـلـه) صراحة رفضه نزع سلاحه خارج جنوب الليطاني». ورأى الـصـادق أن «هــذا الـواقـع يمنح إسرائيل كل الذرائع للذهاب نحو الحرب»، معتبرا أن «إسـرائـيـل تـرى الـيـوم مصلحة مـــبـــاشـــرة فــــي الـــتـــصـــعـــيـــد، فــــي ظــــل حــالــة الضعف التي يمر بها (حزب الله)، وتعمل عـلـى اسـتـثـمـار الـخـطـاب الـعـلـنـي لـلـحـزب، سواء لناحية الحديث عن إعـادة التسلح، أو رفض وقف النار، لتبرير أي ضربة أمام المجتمع الدولي». بيروت ـ تل أبيب: «الشرق الأوسط» أرشيفية لدورية مشتركة للجيش اللبناني و«يونيفيل» في منطقة البويضة بمرجعيون في جنوب لبنان (أ.ف.ب) 5 لبنان NEWS Issue 17209 - العدد Friday - 2026/1/9 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky