issue17209

4 سوريا NEWS Issue 17209 - العدد Friday - 2026/1/9 الجمعة مصدر حكومي: الأهالي بدأوا في تسليم أجزاء من هذه الأحياء إلى السلطات ASHARQ AL-AWSAT مَن يقطن في الأشرفية و«الشيخ مقصود»؟ يـــســـتـــعـــيـــد عــــقــــيــــل حــــــســــــن، الــــنــــاشــــط والـــصـــحـــافـــي الــــســــوري وابـــــن مــديــنــة حـلـب، عـاقـتـه بحيي الـشـيـخ مـقـصـود والأشـرفـيـة، اللذين تجري فيهما وحولهما الاشتباكات الآن بـن «قـــوات قسد» والحكومة السورية، كونه شــارك فـي الـحـراك المـدنـي بعد انطلاق ، وغطى 2011 ) الثورة السورية، مارس (آذار وقائع الأحداث على الأرض: على عكس مـا يـــروج لـه أنـصـار «قــوات ســـوريـــا الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة»، فــــإن حــيــي الـشـيـخ مقصود والأشرفية بحلب، تقطنهما غالبية عـــربـــيـــة. فــالــحــيــان الــــلــــذان اشـــتـــهـــرا بـأنـهـمـا كــــرديــــان فـــي الـــســـنـــوات الأخــــيــــرة، لـــم يـكـونـا سنة إلا تجمعين سكنيين صغيرين 50 قبل يـــعـــيـــش فـــيـــهـــمـــا عـــــــدد مـــــحـــــدود مـــــن فــــقــــراء المسيحيين من السريان والأرمن، قبل أن يجد فيهما قسم مـن أهـالـي ريــف حلب الشمالي والشرقي، ومنهم أهالي عفرين وجنديرس وعين العرب (كوباني)، الباحثين عن فرصة حياة أفضل في المدينة، وجهة معقولة لهم من حيث تكاليف الإقامة وقربهما من أماكن المجمعات الصناعية في المدينة. حتى سبعينات الـقـرن الـعـشـريـن، كان الحلبيون يعرفون حي الشيخ مقصود باسم جبل السيدة (نسبة للسيدة الـــعـــذراء)، لكن بـعـد بـنـاء مسجد يحمل اســـم شـيـخ صوفي كـــردي هـو «الشيخ مقصود» فـي ذلــك المكان الـذي بـدأ يتجمع فيه الكرد، أصبح متداولا كــــاســــم جــــديــــد لـــلـــحـــي. أمــــــا حـــــي الأشـــرفـــيـــة المجاور، فقد ظهر في الفترة نفسها تقريباً، كامتداد غير منظم لحي السريان المسيحي. لــــم يــنــتــبــه الـــحـــلـــبـــيـــون إلــــــى أن هــذيــن الحيين قـد أصبحا معقلين للكرد، بالمعنى ، عندما انتفض أكراد 2004 السياسي، إلا عام الجزيرة السورية، فيما عرف وقتها بأحداث القامشلي، حيث شهدت الأشرفية والشيخ مـــقـــصـــود صــــــدامــــــات بـــــن كـــــــــوادر الأحــــــــزاب السياسية الكردية وأجهزة الأمن. قبل ذلك كان الظهور الوحيد الواضح فــي الـحـيـن لـلـكـرد، يـتـم خـــال عـيـد الـنـيـروز المــــحــــظــــور فــــي ســــوريــــا ســــابــــقــــا، حـــيـــث تـقـع بــــعــــض المـــــنـــــاوشـــــات مـــــع الــــحــــكــــومــــة أثــــنــــاء الاحـــــتـــــفـــــالات، وخــــاصــــة مــــع عـــنـــاصـــر حـــزب ) الذي استخدمه PKK( العمال الكردستاني نظام الأسد، منذ ثمانينات القرن العشرين، للسيطرة على أي حراك سياسي كردي معاد لـــه. إبــــان انــطــاق الانـتـفـاضـة الـشـعـبـيـة ضد ، ومــــع سعي 2011 نـــظـــام بـــشـــار الأســـــد عــــام الــنــظــام لتحييد الــكــرد عــن الـــحـــراك، سلمت الحيين للإدارة 2012 المخابرات السورية عام الذاتية الكردية ليخرجا تدريجيا عن سيطرة النظام السابق، قبل أن تستقر السيطرة في يد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، عبر ذراعها الأمنية المعروفة بقوى الأمن الداخلي (الأسايش. فــــــي الــــــبــــــدايــــــة شــــهــــد حــــــي الأشــــرفــــيــــة حراكا مدنيا لنشطاء محليين، تحت قيادة «تـنـسـيـقـيـة الــتــآخــي» الــتــي ضــمّــت ناشطين بارزين من العرب والكرد، وهو حراك ثوري سلمي بـــارز، قبل أن يجد أعـضـاؤه أنفسهم مـــاحـــقـــن مــــن حـــــزب الـــعـــمـــال الــكــردســتــانــي (الــــفــــرع الــــســــوري)، الـــــذي قــمــع كـــل حـــــراك له علاقة بالثورة في المناطق التي تسلمها من النظام، وأسس فيها أجهزة أمنية وشرطية، بالإضافة إلى مراكز تجنيد عسكرية، حكمت المنطقة بشكل تام، ما عزّز النظر للحيين على أنهما كرديان. لـــكـــن الــــضــــربــــة الأقـــــــــوى الــــتــــي وجّـــهـــت للعلاقة بــن الـجـانـبـن، حصلت نـهـايـة عـام ، عندما تعاونت «قسد» مع قوات بشار 2016 الأســد في السيطرة على الجزء الشرقي من المـديـنـة حـلـب، الـتـي انتهت بتهجير غالبية سكانها ودمار غالبية المباني. والـــــــيـــــــوم مــــــع الـــــتـــــوتـــــر الـــــــــذي تـــشـــهـــده مـديـنـة حــلــب، بـسـبـب رفـــض «قـــــوات سـوريـا الديمقراطية» تسليم حيي الشيخ مقصود والأشرفية لإدارة الحكومة السورية، يخوض أنصار «قسد» حربا إعلامية متجددة لإثبات كــرديــة الــحــيــن، حـيـث يـعـيـش عــشــرات آلاف الـعـرب، وخاصة من قبيلة البكارة وعشيرة الــبــطــوش وغـيـرهـمـا هـــنـــاك، بـجـانـب وجـــود كردي لا يمكن نفي زخمه بطبيعة الحال. حلب: «الشرق الأوسط» أكدت استعدادها لدعم القوات السورية في حلب إذا طلبت دمشق تركيا: على «قسد» أن «تودع الإرهاب» ومحاولات الانفصال طالبت تركيا قوات سوريا الديمقراطية (قـــســـد) بـــأن «تـــــودع الإرهـــــــاب»، وأن تتوقف عـــن مـــحـــاولات الانـــفـــصـــال، وتـقـسـيـم الــبــاد، مــؤكــدة اسـتـعـدادهـا لـدعـم الـجـيـش الـسـوري في العملية التي ينفذها في مناطق تسطير عليها في حلب إذا طلبت دمشق ذلك. وبينما تتواصل الاشتباكات في حيي الـــشـــيـــخ مـــقـــصـــود والأشــــرفــــيــــة بــــن الــجــيــش السوري و«قسد» التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» قوامها الأساسي، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان: «يجب على تـنـظـيـم (وحــــــدات حــمــايــة الــشــعــب الــكــرديــة/ قـــســـد) أن تـــــودع الإرهـــــــاب، وأن تـتـخـلـى عن السعي وراء الانفصال، وتقسيم سوريا». وأضاف أن المنطقة بحاجة إلى السلام، والاستقرار أكثر من أي وقت مضى. ولـــفـــت فــــيــــدان، خــــال مــؤتــمــر صـحـافـي مــــشــــتــــرك مــــــع نــــظــــيــــره الــــعــــمــــانــــي بــــــــدر بــن حــمــد الــبــوســعــيــدي عــقــب مـبـاحـثـاتـهـمـا في أنــــقــــرة الـــخـــمـــيـــس، إلــــــى أن إصــــــــرار «قـــســـد» فـــي هــــذه المـــرحـــلـــة، عــلــى حــمــايــة مـــا تـمـلـكـه، بــــأي ثـــمـــن، يـشـكـل أكـــبـــر عـقـبـة أمـــــام تحقيق الـــســـام، والاســـتـــقـــرار فـــي ســـوريـــا، وأن هــذا المــوقــف المـتـشـدد يـتـعـارض مــع واقـــع سـوريـا ومـنـطـقـتـنـا، ويـــجـــب عـلـيـهـا الآن أن «تــــودع الإرهاب، والانفصال». وأضاف فيدان: «حان وقت الوحدة الوطنية في سوريا، يجب على (قسد) أن تــؤدي دورهــا في هـذا الـصـدد، مع ذلـك ولـأسـف ليس مـن قبيل المصادفة أنها أصـــبـــحـــت، بـــــدلا مـــن ذلـــــك، طـــرفـــا مـنـسـقـا مع إسرائيل، وستكون أداة في سياسة إسرائيل (فرق تسد) في منطقتنا». دعم دمشق فـــي الـــوقـــت ذاتـــــه، أكــــد مـــســـؤول بـــــوزارة الــــدفــــاع الــتــركــيــة اســـتـــعـــداد بـــــاده لمــســاعــدة الحكومة السورية في «مكافحة الإرهاب» في حلب، إذا طلبت ذلك. وقـــال المـــســـؤول، خـــال إفــــادة أسبوعية لـــــوزارة الـــدفـــاع الـخـمـيـس، إن «عـمـلـيـة حلب تـنـفـذ بـالـكـامـل بــواســطــة الـجـيـش الـــســـوري، وإذا طلبت سوريا المساعدة، فستقدم تركيا الدعم اللازم، مشددة على دعم تركيا لسوريا فــي كفاحها ضــد الإرهــــاب انـطـاقـا مــن مبدأ وحـدتـهـا، وسـامـة أراضـيـهـا. وأشـــار إلــى أن تركيا تتابع من كثب التطورات الحاصلة في سوريا، لأن أمنها هو أمن تركيا. وذكــــــر المــــســــؤول الـــتـــركـــي أن الــحــكــومــة الـسـوريـة أطلقت العملية فـي حلب مـن أجل ضمان الأمن العام، وسلامة المواطنين، عقب استهداف «قسد» للمدنيين، وقوات الأمن ما أسفر عن سقوط قتلى، وإصابات. بـــــــدوره، قــــال رئـــيـــس الـــبـــرلمـــان الــتــركــي، نــــعــــمــــان كــــــورتــــــولمــــــوش، إن تــــركــــيــــا تـــتـــابـــع المستجدات في سوريا ساعة بساعة، واصفا الوضع بأنه «شديد الهشاشة». وأضـــــاف كـــورتـــولمـــوش، خــــال لــقــاء مع الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام بالبرلمان التركي الخميس، إن تركيا مستعدة لتقديم كل أشكال الدعم لإنهاء الاشتباكات في حلب فوراً، وإرساء السلام، والاستقرار. وتـــابـــع: «هــدفــنــا هــو إنــهــاء الــصــراعــات الـــــدائـــــرة حـــالـــيـــا فــــي حـــلـــب فــــي أســـــــرع وقـــت مــمــكــن»، مـطـالـبـا جـمـيـع الأطــــــراف بــالالــتــزام بتنفيذ الاتــفــاق المــوقــع بــن (قــســد) ودمـشـق .»2025 ) مارس (آذار 10 الموقع في وأكـــد ضــــرورة ضـمـان دمـــج «قــســد» في مـؤسـسـات الـــدولـــة الــســوريــة فــي أســـرع وقـت مــمــكــن، وأن مـــن مـصـلـحـة الــشــعــب الـــســـوري عــدم الـسـمـاح بــأي تـطـور مـن شـأنـه تقويض وحــــدة أراضـــــي الـــبـــاد، لافــتــا إلــــى أن إرســــاء نظام جديد فـي سـوريـا قائم على المشاركة، ويـــمـــثـــل جـــمـــيـــع شـــــرائـــــح المـــجـــتـــمـــع مـــــن أهـــم أولويات تركيا في سوريا. وأكد رئيس لجنة الدفاع السابق رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان التركي، خلوصي أكار، ضرورة القضاء على الجماعات «غير الشرعية» في سوريا بشكل قاطع، وألا يكون لها دور في مستقبل البلاد. مطالب كردية فـي المـقـابـل، طالب حــزب «الديمقراطية والمـسـاواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، تركيا، بـــلـــعـــب دور بــــنــــاء ومـــشـــجـــع عـــلـــى الــــحــــوار، والانـدمـاج، وتحقيق الديمقراطية، والعيش المسترك لجميع المكونات في سوريا في ظل حقوق متساوية. واتهمت المتحدثة باسم الحزب عائشة غــل دوغــــان، فــي مـؤتـمـر صـحـافـي الخيمس، تـركـيـا بــالــتــورط فـــي الاشــتــبــاكــات فـــي حلب عـــبـــر الـــجـــمـــاعـــات والـــفـــصـــائـــل المـــوالـــيـــة لــهــا، والـتـي تتلقى دعمها مثل «السلطان مــراد»، و«نـورالـديـن زنكي»، و«العمشات»، وغيرها ممن تتلقى الدعم منها. وقالت إنه لا ينبغي لأي دولة أن تلعب دورا مثيرا للفرقة في سوريا، ومـا نتوقعه، كـــحـــزب، مـــن تـركـيـا ألا تـلـعـب أي دور سـوى الــــدور الـبـنـاء، لافـتـة إلـــى أنـــه عـلـى الــرغــم من 10 اخـتـاف التفسيرات، أحـيـانـا، فــإن اتـفـاق مــارس هو اتفاق واضــح جــداً، ويمثل وثيقة لبناء سوريا تعددية ديمقراطية، وأن حلب تبرز اليوم بوصفها ساحة اختبار. وأضـافـت أن سوريا ليست بلدا للعرب السنة فقط، بـل وطـن لـأكـراد، والمسيحيين، والــدروز، والعلويين، والتركمان، والشركس أيضاً، هي وطن السوريين، ويجب أن يعيش الــنــاس بـحـريـة فــي وطـنـهـم عـلـى أنــهــم أفـــراد مـــتـــســـاوون، وواجـــبـــنـــا هـــو تـهـيـئـة الأرضـــيـــة لذلك. تحذير قومي في المقابل، اتهم رئيس حزب «النصر» القومي المـعـارض، أوميت أوزداغ، الحكومة الـــتـــركـــيـــة بـــعـــدم اتــــخــــاذ أي خـــطـــوة لـحـمـايـة 4 التركمان في سوريا الذين يتجاوز عددهم ملايين شخص. مارس هو «فخ 10 وعد أوزداغ أن اتفاق سياسي» نصب لتركيا، لأن دمج «قسد» في المؤسسات السورية، ما هو إلا عملية إضفاء للشرعية عليها، لافتا إلى أن نفوذ إسرائيل يتصاعد الآن في سوريا على حساب تراجع الدور التركي، وأن هناك خطرا من جر سوريا مـــجـــددا إلــــى حــــرب أهـــلـــيـــة، مـــا يــعــنــي تـدفـقـا متكررا للاجئين ومخاطر أمنية لتركيا. فـــي الـــســـيـــاق، دعــــت الـــرئـــاســـة المـشـتـركـة لــلــمــجــلــس الـــتـــنـــفـــيـــذي لاتــــحــــاد الأكـــــــــراد فـي ســـوريـــا، فــي بــيــان، تـركـيـا إلـــى دعـــم الأكــــراد، كما تقف تركيا إلى جانب التركمان، وعادّة الــهــجــمــات عــلــى الأحـــيـــاء الـــكـــرديـــة فـــي حلب مـــحـــاولـــة لــتــخــريــب عـمـلـيـة الــــحــــوار، والــحــل المعقول في سوريا. فيدان متحدثا خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الخميس (الخارجية التركية) أنقرة: سعيد عبد الرازق رئيس هيئة الأركان العامة وصل إلى حلب للإشراف على العمليات في مواجهة «قسد» الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيي الأشرفية والشيخ مقصود أفـــــــاد الـــتـــلـــفـــزيـــون الــــــســــــوري، مـــســـاء الخميس، بـأن قـوات الجيش تسيطر الآن عـلـى أجـــــزاء مـــن حـيـي الأشــرفــيــة والـشـيـخ مـقـصـود فــي حـلـب بـالـتـعـاون مــع الأهـالـي والعشائر في المنطقة بعد اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وفي وقت سابق نقلت «وكالة الأنباء الـعـربـيـة الــســوريــة الـرسـمـيـة» (ســانــا) عن «اللجنة المركزية لاستجابة حلب» أن عدد 88 والمـصـابـن 10 قتلى الاشـتـبـاكـات بلغ شخصاً. وقــال مصدر حكومي ســوري إن أهـالـي أحـيـاء الشيخ مقصود والأشـرفـيـة وبني زيد في مدينة حلب بدأوا في تسليم أجزاء من هذه الأحياء إلى السلطات. وأضـــــــــــــــــاف المــــــــــصــــــــــدر، لــــتــــلــــفــــزيــــون «الإخــبــاريــة» الــســوري أن عملية التسليم تـــأتـــي «وســــــط حــــــالات انـــشـــقـــاق مـتـتـابـعـة من قبل المنتسبين لتنظيم (قسد)، وقوى الأمـــن الـداخـلـي تتهيأ لبسط الأمـــن داخـل المنطقة». أعـــلـــن مــحــافــظ حــلــب عـــــزام الــغــريــب، مــســاء، أن قـــوات الأمـــن الــداخــلــي تتحضر لـــانـــتـــشـــار داخــــــل حـــيـــي الـــشـــيـــخ مـقـصـود والأشـــــرفـــــيـــــة فـــــي مـــديـــنـــة حــــلــــب، شــمــالــي سوريا. وقال الغريب في مؤتمر صحافي عقدته اللجنة المركزية في مبنى محافظة حـــلـــب وفـــــق المـــعـــلـــومـــات الــــــــــــواردة، سـجـل انـشـقـاق أعـــداد كبيرة مـن عناصر تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وهـروب قسم آخر، ما يمهد لتغيير ميداني مهم في تلك المناطق. تتحضر الآن قوى الأمن الداخلي للانتشار داخـل الأحياء المذكورة، تمهيدا لتأمينها بالكامل وضمان عـودة الأهالي النازحين إلى منازلهم بأمان». ودعـــــــت قـــــيـــــادة الأمـــــــن الــــداخــــلــــي فـي محافظة حلب، وفقا لوكالة «سانا»، جميع العناصر المنضوين في تنظيم «قسد» إلى «الانـــشـــقـــاق الــــفــــوري وتــســلــيــم أسـلـحـتـهـم فــوراً، والمـبـادرة إلى التواصل مع الجهات المختصة»، وخصصت رقم هاتف لذلك. وفــــي بـــيـــان رســـمـــي حــــول الـــتـــطـــورات الجارية في مدينة حلب، أكــدت الحكومة الــســوريــة، أن المــواطــنــن الأكـــــراد يشكلون مــــكــــوّنــــا أصـــــيـــــا مـــــن الـــنـــســـيـــج الـــوطـــنـــي الــســوري، مـشـددة على أنـهـم ليسوا طرفا منفصلا أو حـالـة استثنائية، بـل شركاء كاملون في الوطن. وأوضـــــح الــبــيــان أن الـــدولـــة الـسـوريـة كـــانـــت ومــــا تـــــزال مـلـتـزمـة بـحـمـايـة جميع السوريين دون استثناء، وقد تكفلت بإيواء النازحين من أهلنا الأكراد، جنبا إلى جنب مـــع إخـــوتـــهـــم الــــعــــرب، وتـــقـــديـــم الــخــدمــات الأساسية لهم، انطلاقا من واجبها الوطني والإنساني، وبهدف تأمين عودتهم الآمنة والكريمة إلى مناطقهم. وشددت الحكومة على أن الطريق إلى الـحـل لا يمر عبر التصريحات الإعلامية المـتـشـنـجـة أو تـــبـــادل الاتـــهـــامـــات، بـــل عبر مــؤســســات الـــدولـــة الــشــرعــيــة، بـاعـتـبـارهـا الـضـامـن الـوحـيـد لــوحــدة الــبــاد وحـمـايـة جميع مواطنيها. وبــن البيان أن التصعيد الأخـيـر في حــيــي الــشــيــخ مــقــصــود والأشـــرفـــيـــة يـعـود نيسان، 1 إلى خرق تنظيم «قسد» لاتفاق الأمــــــر الــــــذي نـــســـف الـــتـــفـــاهـــمـــات الــســابــقــة وأسـهـم فـي تأجيج التوتر وتهديد الأمـن والاسـتـقـرار فـي المـديـنـة، وأكـــدت الحكومة أن جهود الـدولـة تتركز حاليا على تأمين محيط مدينة حلب وإبعاد مصادر النيران عنها، لحماية السكان المدنيين ومنع تفاقم الوضع الميداني. وأعــــلــــن الـــجـــيـــش الــــــســــــوري، أثـــنـــاء الـنـهـار أمـــس، حـظـرا للتجول فـي أحياء الـشـيـخ مـقـصـود والأشــرفــيــة وبــنــي زيـد تمهيدا لتوجيه ضربات ضد مسلحين تابعين لـ(قسد). وكــانــت قــــوات ســوريــا الـديـمـقـراطـيـة، التي تسيطر على أجـزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، وقعت مع الرئيس السوري أحـمـد الــشــرع فــي الـعـاشـر مــن مـــارس آذار المـاضـي اتفاقا وافـقـت بموجبه على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية الــعــام المــنــصــرم، لـكـن الـجـانـبـن لــم يـحـرزا تقدما يذكر لتنفيذ الاتفاق. وقـــال مـديـر إدارة الإعـــام و الاتـصـال في وزارة الدفاع، عاصم غليون، إن رئيس هـيـئـة الأركــــــان الــعــامــة فـــي وزارة الـــدفـــاع، عــلــي الـــنـــعـــســان، وصــــل إلــــى مــديــنــة حلب للإشراف على الواقع العملياتي والميداني في المدينة. ونشر غليون عبر «فيسبوك»، الــخــمــيــس، صـــــورا لــرئــيــس هـيـئـة الأركـــــان العامة، إلى جوار عدد من ضباط الجيش، بعد وصولهم إلى مدينة حلب. ونـــشـــر الـــدفـــاع المـــدنـــي عــبــر مـعـرفـاتـه الـرسـمـيـة، أن قـــوات «قــســد» المـتـمـركـزة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية استهدفت، الخميس، بقصف مدفعي منازل المدنيين في حي الشيخ طه، كما استهدفت بطلقات قناص سيارة إسعاف تابعة للدفاع المدني الـــســـوري كــانــت تـحـمـل الـــشـــارات والـــرمـــوز الدالة على مهامها الإنسانية، وذلك أثناء وجـــودهـــا بـالـقـرب مــن إحــــدى نــقـاط إجــاء وعبور المدنيين؛ ما أسفر عن إصابة إحدى المسعفات بجروح طفيفة. وأكدت الوزارة في بيان، أن استهداف فـــرق الـــدفـــاع المــدنــي يُــعــد جـريـمـة خطيرة وانـــتـــهـــاكـــا صــــارخــــا لـــلـــقـــانـــون الإنـــســـانـــي الدولي، مشيرة إلى أن مثل هذه الاعتداءات مـــن شـأنـهـا عـرقـلـة جــهــود إنـــقـــاذ المـدنـيـن الــذيــن هــم بــأمــس الـحـاجـة إلـــى المـسـاعـدة، وتعيق تقديم الخدمات الإنسانية المنقذة للأرواح. جانب من الأضرار في الممتلكات نتيجة استهداف «قسد» حي الخالدية في حلب بالقذائف (سانا) حلب (سوريا): «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky