issue17209

2 أخبار NEWS Issue 17209 - العدد Friday - 2026/1/9 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT آل جابر يبحث مع «الانتقالي» تحركات أخيرة وترتيبات حوار القضية الجنوبية السعودية تقود مسارا سياسيا لتوحيد الفرقاء في اليمن بـــحـــث الـــســـفـــيـــر الــــســــعــــودي لـــدى اليمن محمد آل جـابـر، فـي العاصمة الــــســــعــــوديــــة الــــــريــــــاض، مـــــع وفــــــد مـن المـجـلـس الانــتــقــالــي الــجــنــوبــي، جملة مــــن الـــقـــضـــايـــا المـــتـــصـــلـــة بـــالـــتـــطـــورات الـسـيـاسـيـة الأخــــيــــرة، وفــــي مقدمتها التحركات التي قام بها المجلس خلال الـفـتـرة المــاضــيــة، وانـعـكـاسـاتـهـا على مسار القضية الجنوبية. وأكـــــــد الـــســـفـــيـــر آل جــــابــــر، خـــال اللقاء، أهمية توحيد الصف الجنوبي وتـــــــفـــــــادي أي خــــــطــــــوات مــــــن شـــأنـــهـــا الإضرار بالقضية أو تشتيت الجهود فــــي مـــواجـــهـــة الـــتـــحـــديـــات المــشــتــركــة، مشيرا إلـى أن بعض التحركات التي جـرت بتوجيه من عـيـدروس الزبيدي لم تسهم في خدمة القضية الجنوبية، وأســـــهـــــمـــــت فـــــــي إضـــــــعـــــــاف الـــجـــبـــهـــة الــداخــلــيــة فـــي مــرحــلــة دقــيــقــة تتطلب أعلى درجات التنسيق والمسؤولية. وفي هذا السياق، ناقش الجانبان ســبــل المــعــالــجــة الـسـيـاسـيـة للمرحلة المقبلة، بما يضمن تصحيح المـسـار، ويـــــخـــــدم تـــطـــلـــعـــات أبـــــنـــــاء الـــجـــنـــوب، ويــــتــــســــق مــــــع جـــــهـــــود تــــحــــالــــف دعــــم الشرعية بـقـيـادة الـسـعـوديـة، الرامية إلـــــى تــحــقــيــق الأمــــــن والاســــتــــقــــرار فـي الـــيـــمـــن، وإنـــــهـــــاء حـــالـــة الـــــصـــــراع بـمـا يحفظ وحدة الموقف. كما تـطـرق اللقاء إلــى الترتيبات الجارية لعقد حوار القضية الجنوبية، المــــقــــرر انــــعــــقــــاده فــــي الـــــريـــــاض خـــال الفترة المقبلة؛ حيث أكـدت السعودية حــرصــهــا عــلــى رعـــايـــة حـــــوار جـنـوبـي شــامــل، يفضي إلـــى مـقـاربـات واقعية ومــســتــدامــة لمـعـالـجـة الـقـضـيـة، ضمن إطار سياسي جامع يراعي التوازنات الوطنية والإقليمية. مـــن جــانــبــه، قــــال مـحـمـد الـغـيـثـي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، إن اللقاء مع السفير آل جابر كـــان «مــثــمــراً»، وتـــم خـالـه اسـتـعـراض آخر المستجدات، والتأكيد على رفض كـــــل مـــــا مـــــن شــــأنــــه الإضــــــــــرار بـــوحـــدة الـــصـــف الـــجـــنـــوبـــي، والـــتـــشـــديـــد عـلـى تغليب المصلحة العامة وخدمة قضية الجنوب بعيدا عن أي حسابات ضيقة. وأضاف الغيثي أن قيادة المجلس الانتقالي تثمّن عاليا جهود الأشقاء فـــي الـــســـعـــوديـــة، ولا ســيــمــا دعــوتــهــم ورعـايـتـهـم لمؤتمر الــحــوار الجنوبي، الهادف إلى إيجاد حل عادل ومنصف لــلــقــضــيــة الـــجـــنـــوبـــيـــة، مــــؤكــــدا الـــدعـــم الكامل والثقة بقيادة المملكة ودورها المحوري في رعاية الاستقرار. وأشــــــــــــار إلــــــــى أن وفــــــــد المـــجـــلـــس اســـتـــمـــع إلـــــى الــــتــــزامــــات واضــــحــــة مـن الــــجــــانــــب الـــــســـــعـــــودي تـــــجـــــاه قــضــيــة الشعب الـجـنـوبـي، وضـمـان مستقبل آمن ومستقر، في إطار رؤية سياسية شــامــلــة تـــدعـــم الـــســـام، وتـــعـــزز فــرص إنـــــهـــــاء الــــــصــــــراع، وتـــــؤســـــس لمــرحــلــة جـــــديـــــدة مـــــن الاســـــتـــــقـــــرار فـــــي الـــيـــمـــن والمنطقة. السفير السعودي لدى اليمن خلال لقائه وفدا من المجلس الانتقالي الجنوبي (حساب السفير على إكس) الرياض: «الشرق الأوسط» تركيا وعُمان تؤكدان دعمهما وحدة اليمن وسيادته أكـــدت تركيا وسلطنة عُــمـان دعمهما الحفاظ عـــلـــى ســـــيـــــادة الـــيـــمـــن ووحـــــــــدة وســـــامـــــة أراضــــيــــه وضـــرورة الابتعاد عن التوتر الـذي يهدد استقرار المنطقة. وأشـاد وزيـر الخارجية التركي، هاكان فيدان، بـالـنـهـج الــرشــيــد والـــبـــنـــاء الــلــذيــن اتـبـعـتـهـمـا دول المنطقة، ولا سيما السعودية لمنع تصعيد التوتر. وقال فيدان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في ختام مباحثاتهما في أنقرة أمس الخميس: «تناولنا في مباحثاتنا قضايا بالغة الأهمية تتعلق بمنطقتنا، ويُعد الوضع في اليمن على رأس جدول أعمالنا». وأضاف أن «التطورات في المحافظات الجنوبية لليمن قــد تـــؤدي إلـــى زعــزعــة الاســتــقــرار الإقليمي، ونحن نشارك دول المنطقة، بما فيها سلطنة عُمان، مخاوفها وحساسياتها تجاه هذه القضية». وأكـد فيدان أن تركيا تدعم بقوة الحفاظ على سـيـادة اليمن ووحــدتــه وسـامـة أراضــيــه، وتـؤكـد، مجدداً، ضرورة التوصل إلى حل سياسي دائم قائم على الشرعية الدستورية. ولـــفـــت إلــــى «الـــنـــهـــج الـــرشـــيـــد والـــبـــنـــاء الــلــذيــن اتبعتهما دول المنطقة، ولا سيما السعودية، دون تصعيد الـتـوتـرات»، معربا عن أمله في أن يساهم المؤتمر المزمع عقده في الرياض بدعوة من مجلس القيادة الرئاسي، في ضمان استقرار اليمن. وأشــــــار فـــيـــدان إلــــى أن المــبــاحــثــات مـــع نـظـيـره الـعـمـانـي تـنـاولـت الـعـديـد مــن الـقـضـايـا الإقليمية والـــدولـــيـــة، مـعـربـا عــن تــقــديــره لمـسـاهـمـات سلطنة عمان في هذه القضايا. وأضــــاف أنــنــا تـنـاولـنـا الــوضــع فــي غــــزة، ومـن قضايا بالغة الأهمية 3 وجـهـة نظر تركيا، هـنـاك تـشـكـل أولـــويـــات أسـاسـيـة فـيـمـا تتعلق بمستقبل غزة، الأولى هي أن يحكم غزة أهلها لأن هذا يشكل الـتـزامـا قـانـونـيـا وأخــاقــيــا، والـثـانـيـة هــي الحفاظ عـلـى وحــــدة غــــزة، والـثـالـثـة اســتــمــرار أهـــل غـــزة في الـعـيـش فـيـهـا، مــؤكــدا أن بـــاده سـتـواصـل دعـــم أي مشروع يحمي هذه الحساسيات. وتطرق فيدان إلى الاعتراف الإسرائيلي بأرض الــــصــــومــــال، قــــائــــا إن هـــــذا هــــو أحــــــدث مـــثـــال عـلـى «السياسة الخبيثة» الإسرائيلية، واصفا الخطوة بـأنـهـا غـيـر قـانـونـيـة وتـــهـــدف إلـــى زرع الـفـتـنـة في المنطقة. وأكــد أن الصوماليين وحدهم هم من يملكون حق تقرير مستقبل الصومال وأرض الصومال. بــــــــــدوره، أكــــــد الـــبـــوســـعـــيـــدي، تـــطـــابـــق الــــــرؤى ووجهات النظر بين بلاده وتركيا، بشكل تام، بشأن الـقـضـايـا الإقـلـيـمـيـة وضـــــرورة الـعـمـل عـلـى ضمان الاستقرار وتجنب التوتر في اليمن، وتنفيذ مراحل وقـــف إطـــاق الــنــار فــي غـــزة، والــحــفــاظ عـلـى وحــدة أراضي الصومال. أنقرة: سعيد عبد الرازق من الإمارات 4 سائحا بينهم جنسيات أميركية و 140 تحمل السعودية: وصول الرحلة الثانية من السياح العالقين في سقطرى اليمنية واصـــل مـطـار المـلـك عبد الـعـزيـز الـدولـي فــــي جـــــدة اســـتـــقـــبـــال الـــســـيـــاح الـــعـــالـــقـــن فـي سقطرى اليمنية، إذ حطت، أمس الخميس، 140 وعلى متنها 5060 الرحلة الثانية رقم 4 ســـائـــحـــا مــــن جــنــســيــات مـخـتـلـفـة شــمــلــت أشخاص من دولة الإمــارات، ليبلغ إجمالي سائحا من 337 عـدد القادمين خـال يومين مـواطـنـن أميركيين، 7 جنسية، بينهم 22 من روسيا. 19 و وكـــــانـــــت الــــرحــــلــــة الأولـــــــــى قـــــد وصـــلـــت، ســـائـــحـــا، 197 الأربـــــــعـــــــاء، و عـــلـــى مـــتـــنـــهـــا غالبيتهم مــن الـجـنـسـيـات الأوروبــــيــــة، إلـى جانب جنسيات من دول آسيوية وأميركية، إضافة إلى مواطن من الأردن. ووفـــــق المـــعـــلـــومـــات، تــبــقــى مـــن الــرحــلــة شـخـصـا فـــي جــــدة، لاسـتـكـمـال 128 الأولـــــى إجراءات سفرهم، في حين غادر الباقون إلى وجهاتهم النهائية، وتـنـوّعـت جنسياتهم بــن إيـطـالـيـا وروســـيـــا وبــولــنــدا والـــولايـــات المتحدة وألمانيا وكرواتيا وإسبانيا. وأولـــت الجهات المعنية فـي مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الـكـامـلـة مـنـذ لـحـظـة الـــوصـــول، حـيـث جـرى تـــوفـــيـــر الـــســـكـــن والــــوجــــبــــات لــلــمــتــعــثــريــن، إلـــــى جـــانـــب تـــقـــديـــم الـــوجـــبـــات والـــخـــدمـــات الأساسية لغير المتعثرين، ضِمن منظومة تنسيق تـشـاركـت فيها الـجـهـات الحكومية والخِدمية، وبما يضمن راحة القادمين إلى حين مغادرتهم. راكب 100 في هذا الإطار، تمكّن أكثر من على متن الرحلة الثانية من الحصول على تــأشــيــرات دخــــول المـمـلـكـة، جـــرى إصـــدارهـــا إلكترونيا عبر وزارة الخارجية السعودية لـــلـــقـــادمـــن عـــلـــى مــــن رحـــلـــة الـــخـــمـــيـــس، فـي خـــطـــوة عـكـسـت مـــرونـــة الإجـــــــراءات وسـرعـة الاســـتـــجـــابـــة، مـــا أســـهـــم فـــي تـسـهـيـل عـبـور القادمين وإنهاء أوضاعهم النظامية. كـــــمـــــا جـــــــــرى الــــتــــنــــســــيــــق مـــــــع شـــــركـــــات الطيران لإعــادة إصــدار تذاكر السفر مجانا لـلـمـتـعـثـريـن، فـــي حـــن حــظــي ركـــــاب إحـــدى الرحلات التي ضمت أربعة إماراتيين برعاية كاملة حتى مغادرتهم، في تأكيد شمولية الاستجابة وعدم التمييز بين الجنسيات. وأكــــــدت المـــصـــادر وجـــــود جـــــدول منظم لرحلات إضافية قادمة من سقطرى، خلال الـفـتـرة المـقـبـلـة، تمهيدا لنقل الـقـادمـن إلـى جـــدة، ومـــن ثــم إعــادتــهــم إلـــى دولــهــم، وسـط ترقب لوصول مزيد من الرحلات، واستمرار تقديم الدعم والرعاية الإنسانية وفق أعلى معايير التنظيم والخدمة. يـــأتـــي هـــــذا الـــتـــحـــرك فــــي أعــــقــــاب تـعـثـر وصول هؤلاء المسافرين من جزيرة سقطرى نتيجة الأحداث التي شهدتها الجزيرة خلال الفترة الماضية، ما استدعى تدخلا منظما لتسهيل إجلائهم وضمان عبورهم الآمن. فـي هــذا الـسـيـاق، بــرز الـــدور السعودي في احتواء التداعيات الإنسانية للأحداث، عبر فتح قنوات العبور، وتسريع الإجراءات، وتـــوفـــيـــر الـــرعـــايـــة الــكــامــلــة لـــلـــقـــادمـــن، بما يعكس نهج المملكة في التعامل مع الأزمات الإنـــســـانـــيـــة بــوصــفــهــا مـــســـؤولـــيـــة تــتــجــاوز الجغرافيا والجنس. ووُجدت «الشرق الأوسط» أثناء وصول رحــات الإجـــاء إلـى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، والتقت عددا من المسافرين حملوا قصصا إنسانية متنوعة لمـا تأثروا به بشكل غير متوقع خلال زيارتهم جزيرة ســـقـــطـــرى، وأجـــمـــع المـــســـافـــرون عــلــى الــــدور السعودي المؤسسي والإنـسـانـي فـي ضمان عبورهم الآمن وتقديم الرعاية الشاملة، بما يعكس الجاهزية العالية والخبرة التشغيلية في إدارة الأزمات العابرة للحدود. وقالت فينيسا إيا، من الولايات المتحدة الأمـيـركـيـة، إنـهـا كـانـت فـي سقطرى لقضاء إجــازة نهاية الـعـام، واستمتعت بستة أيام قبل انـــدلاع الأحـــداث، وكـانـت تسعى للبقاء لفترة أطــول. وأشــادت بالخدمات والرعاية الـــتـــي تـلـقـتـهـا فــــور وصـــولـــهـــا إلــــى المـمـلـكـة، واصفة إياها بالمتميزة على صعيد التنظيم والاهتمام الشخصي. من جهته، تحدّث طارق، من الأردن، عن مـفـاجـأتـه بـــالأحـــداث أثــنــاء الإجـــــازة، مشيرا إلــى أنــه اسـتـغـرق عــدة أيـــام لتسجيل اسمه لــدى الجهة المشغّلة فـي اليمن. وأكــد أن ما شـاهـده فـي مطار الملك عبد العزيز الدولي مـن خـدمـات ورعـايـة كانت «فــوق الممتازة»، موضحا سرعة الإجراءات وكفاءة التنسيق بين الجهات المعنية. كـــمـــا شــــــارك أحـــــد الــــنــــازحــــن مــــن دولــــة الإمــــــارات، فــضّــل عـــدم الإفـــصـــاح عــن هويته مــكــتــفــيــا بــلــقــب «أبـــــــو عــــلــــي»، تـــجـــربـــتـــه فـي الإجــــــــاء، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن الأوضــــــــاع كــانــت جـيـدة وأنـــه تلقّى كـل الـخـدمـات الــازمــة في المــطــار، فــي حــن اكـتـفـى بـالـقـول إن وجـــوده في سقطرى كان بصحبة أهله، تاركا خلفه تفاصيل الأحداث التي واجهها. وجـــــاء الـــتـــدخـــل الـــســـعـــودي بــعــد تعثر مــــغــــادرة المـــســـافـــريـــن مــــن ســـقـــطـــرى نـتـيـجـة الأحداث الأخيرة، حيث برزت المملكة كحلقة وصـــل إنـسـانـيـة مـنـظـمـة، مــن خـــال تسريع إصـــــدار الـــتـــأشـــيـــرات الإلــكــتــرونــيــة، وإعـــــادة إصــدار التذاكر مجانا للمتعثرين، وتقديم الــســكــن والـــوجـــبـــات والـــخـــدمـــات الأســاســيــة لـجـمـيـع الـــقـــادمـــن، فـــي مــنــظــومــة مـتـكـامـلـة تعكس قــدرة السعودية على إدارة الأزمــات الإنـسـانـيـة بـكـفـاءة عالية ودون تمييز بين الجنسيات. أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي) جدة: سعيد الأبيض

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky