issue17209

10 أخبار NEWS Issue 17209 - العدد Friday - 2026/1/9 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT وصفت الدول الأوروبية الداعمة لكييف بـ«محور الحرب» روسيا تهدد باستهداف أي قوات غربية يتم نشرها في أوكرانيا وصــــفــــت مـــوســـكـــو، الـــخـــمـــيـــس، كـيـيـف والعواصم الأوروبـيـة الداعمة لها بـ«محور الــحــرب»، مـؤكـدة عــدم قبولها بـالاتـفـاق بين هذه الدول على نشر قوة حفظ سلام أوروبية في أوكرانيا. وهددت بأنها ستتعامل بشكل حازم عند ظهور أي قوات تابعة لبلدان حلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية. ونــــــــددت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الـــروســـيـــة بـــإعـــان «تــحــالــف الـــراغـــبـــن» عـــن نـيـتـه نشر قـــــوات فــصــل بــعــد إبــــــرام اتــفــاقــيــة ســــام في أوكــرانــيــا. وقــالــت إن الـخـطـوة ســـوف تشكل «تــــــدخــــــا عـــســـكـــريـــا أجـــنـــبـــيـــا يـــــهـــــدد الأمـــــن الــروســي»، متوعدة بالتعامل مـع الـوحـدات أو المنشآت الغربية المنوي نشرها كـ«أهداف قتالية مشروعة». وحـــــــذرت الـــنـــاطـــقـــة بـــاســـم الـــخـــارجـــيـــة، ماريا زاخاروفا، من عواقب القرارات التي تم اتخاذها خـال اجتماع «تحالف الراغبين» في باريس. وقالت إن التكتل (يضم عشرات الـــبـــلـــدان الــتــي تــدعــم أوكـــرانـــيـــا) يـعـمـل على تأجيج الصراع، بدلا من السعي إلى معالجة الأســـبـــاب الــجــذريــة لـــه، والــتــعــامــل مـــع الأمـــر الواقع القائم ميدانياً. وحــــــذرت الــدبــلــومــاســيــة الـــروســـيـــة من أن الــقــرار المتعلق بــ«نـشـر وحـــدات عسكرية ومـنـشـآت ومـسـتـودعـات وغـيـرهـا مــن البنى الـــتـــحـــتـــيـــة الـــتـــابـــعـــة لـــــلـــــدول الـــغـــربـــيـــة عـلـى الأراضــــــي الأوكـــرانـــيـــة يــعــد تـــدخـــا عسكريا أجنبيا مباشراً، يُشكل تهديدا لأمن روسيا ودول أوروبـــيـــة أخـــــرى». وقـــالـــت إن بـادهـا ســــوف «تــتــعــامــل مـــع جـمـيـع هــــذه الـــوحـــدات والمنشآت كأهداف قتالية مشروعة». وكـــان رئـيـس الـــــوزراء الـبـريـطـانـي، كير ســـتـــارمـــر، قـــد أعـــلـــن، الـــثـــاثـــاء، أن «تـحـالـف الراغبين» قد اعتمد إعلانا بشأن نشر القوات فور تحقيق السلام. وأكـد أنه في حال وقف إطـــــاق الــــنــــار، ســتــقــوم بــريــطــانــيــا وفــرنــســا بــإنــشــاء قـــواعـــد عـسـكـريـة فـــي جـمـيـع أنـحـاء البلاد، وبناء مستودعات للمعدات للقوات المسلحة الأوكرانية. وشــــــــــــددت زاخـــــــــاروفـــــــــا عــــلــــى أن هــــذه الوثيقة تهدف إلى «زيادة عسكرة أوكرانيا، وتصعيد القتال وتوسيع نطاقه». وشددت عـلـى مـوقـف مـوسـكـو المـعـلـن بـأنـه «لا يمكن حل النزاع إلا بعد معالجة أسبابه الجذرية، وعـــــــودة الــــدولــــة المـــــجـــــاورة إلـــــى وضـــــع عـــدم الانــــحــــيــــاز، والاعـــــتـــــراف بـــالـــواقـــع الإقــلــيــمــي الجديد». وأضافت الناطقة الروسية أن تلك الأهـــــداف «ســــوف يـتـم تحقيقها كـامـلـة؛ إمـا عبر الدبلوماسية وإمـا من خـال العمليات العسكرية». وكــانــت مـوسـكـو أكـــدت الـتـزامـهـا بدعم المـــــســـــار الـــســـيـــاســـي الـــــــذي أطـــلـــقـــه الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونــــــالــــــد تـــــرمـــــب، لـــكـــنـــهـــا أبـــــدت تحفظات كثيرة على خطة السلام المقترحة، ونــــــددت بــمــا وصــفــتــه «تـــعـــديـــات أوروبـــيـــة وأوكرانية عليها هدفت إلى تقويض فرص السلام». ورفضت موسكو خلال جولات الحوار مــع الـجـانـب الأمـيـركـي أي إشــــارات إلـــى دور محتمل لأوروبــــا فــي نـشـر قـــوات فـصـل بعد إنــجــاز اتـفـاقـيـة ســـام مــع أوكــرانــيــا. ونـــددت بـمـطـالـب الأوروبـــيـــن المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا في المستقبل. رغــــم ذلــــك أفــــــادت تـــقـــاريـــر بــعــد جـــولات مــفــاوضــات أمـيـركـيـة - أوكـــرانـــيـــة فـــي بـرلـن الـشـهـر المــاضــي، بـــأن الــــدول الـغـربـيـة وافـقـت على تقديم ضمانات أمنية لكييف مماثلة مــن مـيـثـاق حـلـف شـمـال الأطلسي 5 لـلـمـادة (الناتو). ولم يتم التطرق إلى أي تفاصيل محددة عــــن الــــقــــوة وخـــطـــة عــمــلــهــا. وقــــــال الــرئــيــس الأوكــــرانــــي فــولــوديــمــيــر زيـلـيـنـسـكـي إنــــه لم يتلق بعد إجابة «قاطعة» بشأن الإجــراءات التي ستُتّخذ في حال شنّت روسيا هجوما جديداً. وأكدت أوكرانيا أن أصعب مسألتين في أي اتفاق محتمل لإنهاء الـصـراع، وهما الــســيــطــرة عــلــى مـنـطـقـة دونـــبـــاس الـشـرقـيـة ومستقبل محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا، لا تزالان من دون حل. وأعــــلــــن زيــلــيــنــســكــي، الـــخـــمـــيـــس، عـبـر منصة «إكس» أن «الوثيقة الثنائية المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا باتت جاهزة عمليا لوضع اللمسات الأخيرة عليها على أعلى مستوى مع رئيس الولايات المتحدة». وفـــي أواخـــــر ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول)، أجـــــــــــرى تــــــرمــــــب مــــــحــــــادثــــــات مـــــــع الــــرئــــيــــس فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا. وأعلن بــعــدهــا بــــأن الــجــانــبــن تـــوصـــا إلــــى تـفـاهـم في المائة من القضايا. 95 بشأن وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه لحزمة عقوبات مشددة تهدف إلى شل الاقــتــصــاد الـــروســـي، فـــي وقـــت تـــواصـــل فيه إدارتـــه التفاوض للتوصل إلـى اتـفـاق ينهي الحرب ضد أوكرانيا. وقــــــال لــيــنــدســي غـــــراهـــــام، الــســيــنــاتــور الجمهوري عن ولايـة سـاوث كارولاينا، إنه الـتـقـى تـرمـب فــي الـبـيـت الأبــيــض، الأربــعــاء، حـــيـــث أعـــطـــى الـــرئـــيـــس «الــــضــــوء الأخـــضـــر» لمـــــشـــــروع قـــــانـــــون الــــعــــقــــوبــــات عـــلـــى روســـيـــا الــــذي يــجــري الــعــمــل عـلـيـه مــنــذ أشـــهـــر. كما أكـــــد مــــســــؤول فــــي الـــبـــيـــت الأبــــيــــض لــوكــالــة «أسـوشـيـيـتـد بــــرس»، الأربـــعـــاء، أن الرئيس يـــدعـــم بــالــفــعــل تــشــريــع الـــعـــقـــوبـــات. ويـتـيـح مشروع القانون، الذي صاغه بشكل رئيسي غـراهـام والسيناتور الديمقراطي ريتشارد بــلــومــنــثــال عـــن ولايـــــة كـونـيـتـيـكـت، لـــــإدارة الأمـيـركـيـة فــرض رســـوم جمركية وعقوبات ثانوية على الدول التي تشتري النفط والغاز واليورانيوم الروسي وغيرها من الصادرات، فـي خـطـوة تـهـدف إلــى قطع مـصـادر تمويل جزء كبير من العمليات العسكرية الروسية. وكــان البيت الأبـيـض أصـر فـي السابق على إدخــال بعض التعديلات، ومنح ترمب قــدرا من المـرونـة في حزمة العقوبات، إلا أن المسؤول لم يوضح، الأربعاء، ما إذا كان قد تم التوصل إلى أي تغييرات في هذا الشأن. المـــســـتـــشـــار الألمـــــانـــــي فـــريـــدريـــش ​ وقــــــال ميرتس، الخميس، إن على أوروبــا أن ترفع على ‌ روسيا ​ أوكرانيا لإجبار ‌ في ‌ ثمن الحرب ‌ قبول وقف إطلاق النار. وأضــــــاف مــيــرتــس بــعــد مـــحـــادثـــات في وقف إطلاق النار غير ‌ مؤتمر حزبي: «لا يزال مــطــروح عـلـى جـــدول الأعـــمـــال، وهـــذا واضــح لا تـريـده». وتابع: «لذلك ​ تماماً؛ لأن روسيا سيتعين علينا الاستمرار في رفع ثمن هذه الحرب، ويجب أن تدرك روسيا أنه لا جدوى من استمرارها». وميدانياً، ذكرت وكالات أنباء روسية، القوات ‌ الخميس، نقلا عن وزارة الـدفـاع، أن للطاقة ​ على منشآت ‌ نفذت ضربات ‌ الروسية وبــنــيــة تـحـتـيـة لمــــــوان يـسـتـخـدمـهـا الـجـيـش ‌ الأوكــــرانــــي. وأضـــافـــت الــــوكــــالات أن الــقــوات براتسكي في ‌ الـروسـيـة سيطرت على قـريـة منطقة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية. وقالت أوكــــرانــــيــــا إن الـــضـــربـــات الـــروســـيـــة أغـــرقـــت منطقتين في جنوب شرقي البلاد في ظلام شبه تام خلال الليل. وذكـــــــــرت وزارة الــــطــــاقــــة الأوكـــــرانـــــيـــــة، الـخـمـيـس، أن منطقتي دنيبروبيتروفسك وزابــــوريــــجــــيــــا انـــقـــطـــعـــت عــنــهــمــا الـــكـــهـــربـــاء بـــشـــكـــل شــــبــــه كـــــامـــــل، حــــيــــث لا يــــــــزال نــحــو ألـــف شـخـص دون كــهــربــاء فـــي منطقة 800 دنيبروبيتروفسك، صباح الخميس. وقالت الــــــوزارة إن أعـــمـــال الإصـــــاح جـــاريـــة لإعـــادة ربط المناطق بشبكة الكهرباء لتوفير الإنارة والتدفئة. ووفقا للسلطات، فقد تمت إعادة الـــتـــيـــار الـــكـــهـــربـــائـــي والـــتـــدفـــئـــة فــــي مـنـطـقـة زابوريجيا. ووصف الحاكم إيفان فيدوروف مــا حـــدث بـأنـه أول انـقـطـاع كـامـل للكهرباء يشمل المنطقة بأكملها منذ سنوات. وكـــتـــب زيــلــيــنــســكــي، فـــي مــنــشــور على عسكري ‌ منصة «إكـــس»: «لا يوجد أي مبرر على الإطـاق لمثل هذه الضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية الـتـي تـتـرك الناس وتـــدفـــئـــة فـــي فــصــل الـــشـــتـــاء». ​ دون كـــهـــربـــاء وأضاف زيلينسكي أن العملية الدبلوماسية الـجـاريـة لإنـهـاء الـحـرب يجب ألا تؤثر على تـوريـد أنظمة الـدفـاع الـجـوي والمــعــدات إلى أوكرانيا. وذكــر إشعار صــادر عن شركة «لويدز لـيـسـت إنـتـلـيـجـنـس» ومـــصـــدر مـنـفـصـل في الـخـمـيـس، أن ناقلة ​ ، قــطــاع الأمــــن الــبــحــري نفط كانت في طريقها إلى روسيا تعرضت لـــهـــجـــوم بـــمـــســـيـــرات فـــــي الـــبـــحـــر الأســــــــود، الأربعاء، مما دفع الناقلة إلى طلب المساعدة من خفر السواحل التركي وتحويل مسارها. وقـــــــــالـــــــــت شــــــــركــــــــة «لـــــــــــويـــــــــــدز لـــيـــســـت إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة الـــبـــحـــريـــة، إن الـسـفـيـنـة إلـــبـــوس «تـعـرضـت لـــهـــجـــوم بـــــــــزورق صـــغـــيـــر مـــســـيـــر وطــــائــــرة ‌ المحركات. وأضافت ‌ غرفة ​ مسيرة»، استهدف ‌ أن الواقعة لم تسفر عن الإبلاغ عن وقوع أي إصـــابـــات بـــن أفـــــراد الــطــاقــم الــبــالــغ عـددهـم فــرداً، ولا عن أي تلوث. ووصـف المصدر 25 الأمـنـي استنادا إلـى تقييم مبدئي الهجوم بـأنـه هـجـوم بـمـسـيـرات، ولـــم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. عـلـى صـعـيـد آخــــر، وصــفــت الـخـارجـيـة الــروســيــة احـتـجـاز نـاقـلـة الـنـفـط «مــاريــنــر»، الأربــــعــــاء، مـــن قـبـل الـجـيـش الأمــيــركــي بـأنـه انتهاك خطير للقانون البحري الدولي. وجـــــاء فـــي بـــيـــان نــشــرتــه الـــــــوزارة على مـوقـعـهـا الإلــكــتــرونــي أنـــه «لا يـمـكـن تفسير صعود أفــراد الجيش الأميركي إلـى سفينة ســلــمــيــة فــــي أعــــالــــي الـــبـــحـــار، واحـــتـــجـــازهـــا فعلياً، وأســـر طاقمها، إلا على أنــه انتهاك صــــــــارخ لــــلــــمــــبــــادئ والـــــقـــــواعـــــد الأســــاســــيــــة للقانون الـبـحـري الــدولــي، فـضـا عـن حرية المــــاحــــة. وهــــــذا يُــــعــــد تـــعـــديـــا جــســيــمــا عـلـى الحقوق والمصالح المشروعة لمالك السفينة». وأكـــــدت الـــــــوزارة أن الــــولايــــات المـتـحـدة «تـلـقـت مـــــرارا وتـــكـــرارا مـعـلـومـات تـفـيـد بـأن الناقلة روسية الأصل، وأنها مدنية». وطـالـبـت السلطات الأمـيـركـيـة بضمان مـــعـــامـــلـــة المــــواطــــنــــن الـــــــــروس عـــلـــى مـتـنـهـا مـعـامـلـة كـريـمـة، وعــــدم عـرقـلـة عـودتـهـم إلـى وطـنـهـم. كـمـا دعـــت إلـــى الــعــودة إلـــى مـبـادئ المـاحـة البحرية، والـوقـف الـفـوري للأعمال غير القانونية ضـد «مـاريـنـر». وحـــذرت من أن «اسـتـعـداد واشنطن لإثـــارة أزمـــات دولية حـــــادة، بــمــا فـــي ذلــــك مـــا يـتـعـلـق بـالـعـاقـات الروسية - الأميركية، المتوترة أصـا بسبب الـخـافـات خــال الـسـنـوات القليلة الماضية، أمر مؤسف ومثير للقلق». وفي السياق ذاتـه، لفتت زاخاروفا إلى أن «حـادثـة ناقلة النفط (مـاريـنـر) قـد تـؤدي إلـــى تصعيد إضــافــي لـلـتـوتـرات العسكرية والسياسية في منطقة أوروبا الأطلسية». ورأت أن الخطوة الأميركية باحتجاز الــنــاقــلــة قـــد تـفـتـح عــلــى تــدابــيــر مـمـاثـلـة من جانب بلدان أخرى، وزادت: «قد تستلهم دول أخرى من النموذج الأميركي مع (مارينيرا)، بريطانيا على وجــه الـخـصـوص المشحونة بأفكار خبيثة». وقالت زاخاروفا إن تهديدات الولايات المــتــحــدة بـمـقـاضـاة طــاقــم نـاقـلـة الـنـفـط غير مــقــبــولــة عــلــى الإطـــــــاق. وزادت أن بــادهــا قـدمـت احـتـجـاجـا رسـمـيـا لـلـولايـات المتحدة في هذا الشأن. وفــــي وقــــت ســـابـــق، ذكـــــرت وزارة الـنـقـل الــــروســــيــــة، فــــي بــــيــــان، أن «قــــــــوات الــبــحــريــة الأمــيــركــيــة صـــعـــدت، الأربــــعــــاء، نـحـو الـسـاعـة الــثــالــثــة مـــســـاء بـتـوقـيـت مــوســكــو، عــلــى متن الـــســـفـــيـــنـــة فـــــي عــــــرض الـــبـــحـــر خــــــــارج المـــيـــاه الإقليمية لأي دولـــة، وانقطع الاتـصـال بها»، مشيرة إلــى أنــه وفـقـا لاتفاقية الأمـــم المتحدة ، تسري حرية الملاحة 1982 لقانون البحار لعام في البحار، ولا يحق لأي دولة استخدام القوة ضد السفن المسجلة رسميا في المياه الإقليمية لـــــــدول أخــــــــرى. وأشــــــــــارت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الروسية إلى أن «مارينر» كانت تعمل في المياه الدولية لشمال المحيط الأطلسي وفقا للقانون الـــبـــحـــري. كــمــا لـفـتـت الانـــتـــبـــاه إلــــى «المــراقــبــة الدقيقة غير المبررة التي خضعت لها السفينة من قبل أفراد عسكريين أميركيين وعسكريين من حلف شمال الأطلسي». في المقابل، أشـارت معطيات غربية إلى أن الـسـفـيـنـة احـــتُـــجـــزت لانـتـهـاكـهـا عـقـوبـات أميركية مفروضة. وفي تعليقه على الحادث، صـرّح وزيـر الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأن الحصار المفروض على النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات لا يـزال ساريا في جميع أنحاء العالم. ووفقا للمتحدثة باسم البيت الأبـــيـــض كـــارولـــن لـيـفـيـت، قـــد يـــواجـــه طـاقـم الناقلة اتهامات جنائية. رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وخلفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز) موسكو: رائد جبر موسكو حذرت من «تصعيد التوتر السياسي والعسكري» بعد احتجاز ناقلة نفط روسية ترمب يراها متعارضة مع مصالح الولايات المتحدة وأمنها وسيادتها الأمم المتحدة: انسحاب أميركا من المنظمات الدولية «خطأ فادح» أعـلـن الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب أن الـولايـات المتحدة ستنسحب من عشرات المنظمات الدولية، بما فيها وكالات رئيسية لدى الأمم المتحدة، في خطوة تُقلّص تعاون واشـنـطـن مــع المـجـتـمـع الـــدولـــي فــي مـجـالات كثيرة، من قضايا تغير المناخ والسكان إلى زراعة القطن. وعـــــبّـــــر الأمــــــــن الـــــعـــــام لــــأمــــم المـــتـــحـــدة أنـــطـــونـــيـــو غـــوتـــيـــريـــش عـــــن «الأســـــــــف عـلـى قـــرار الـــولايـــات المـتـحـدة الانـسـحـاب مــن عـدد مــــن هـــيـــئـــات الأمـــــــم المــــتــــحــــدة»، مــــذكــــرا بـــأن «المــســاهــمــات المـــقـــررة فـــي المــيــزانــيــة الـعـاديـة للأمم المتحدة وميزانية حفظ السلام، وفقا لما أقرته الجمعية العامة، هي التزام قانوني بـمـوجـب مـيـثـاق الأمــــم المــتــحــدة عـلـى جميع الدول الأعضاء، بما فيها الولايات المتحدة». وقـــــــــال: «ســــتــــواصــــل جـــمـــيـــع هـــيـــئـــات الأمـــــم المـتـحـدة تنفيذ ولايــاتــهــا المـمـنـوحـة لـهـا من الــدول الأعـضـاء»، مؤكّدا أن المنظمة الدولية «تتحمل مسؤولية الوفاء بالتزاماتها تجاه مـــن يــعــتــمــدون عــلــيــهــا. وســـنـــواصـــل تنفيذ ولاياتنا بعزم». وعــــقــــب مــــراجــــعــــة شـــامـــلـــة مـــــن إدارتــــــــه لانخراط الولايات المتحدة مع كل المنظمات الـدولـيـة، وقّــع الرئيس ترمب الأربـعـاء قـرارا منظمة 66 تنفيذيا يُعلق الـدعـم الأميركي لـــ كيانا تابعا 31 ووكالة وهيئة ولجنة، ومنها لـأمـم المـتـحـدة. وأوضـــح البيت الأبـيـض في بيان أن الولايات المتحدة ستنسحب من هذه الهيئات وتوقف أي تمويل لها؛ لأنها «تعمل بما يتعارض مع المصالح الوطنية للولايات المـتـحـدة، وأمـنـهـا، وازدهـــارهـــا الاقـتـصـادي، وســـيـــادتـــهـــا». وأضـــــاف أن «كــثــيــرا مـــن هــذه الهيئات يُــروّج لسياسات مناخية متطرفة، وحـــوكـــمـــة عـــالمـــيـــة، وبـــــرامـــــج آيـــديـــولـــوجـــيـــة تـــتـــعـــارض مــــع ســــيــــادة الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة وقوتها الاقتصادية». ومن المنظمات البارزة التي ستنسحب مـنـهـا الـــولايـــات المــتــحــدة الـهـيـئـة الحكومية الــدولــيــة المـعـنـيـة بتغير المـــنـــاخ، وهـــي كيان عـــلـــمـــي يُـــعـــنـــى بــــأبــــحــــاث المـــــنـــــاخ الـــعـــالمـــيـــة، والمــنــتــدى الــعــالمــي لـلـهـجـرة والـتـنـمـيـة الـــذي أسهم في صوغ ميثاق الأمم المتحدة للهجرة ، وصندوق الأمـم المتحدة للسكان 2018 عام الـــــذي يـــدعـــم الــصــحــة والـــحـــقـــوق الإنــجــابــيــة فـي كـل أنـحـاء العالم، واللجنة الاستشارية الـدولـيـة للقطن الـتـي تأسست فـي واشنطن عاما ً. 90 قبل نحو «تهديد» لسيادة أميركا وفــــــــي بـــــيـــــان مــــنــــفــــصــــل، أشــــــــــاد وزيــــــر الخارجية ماركو روبيو بهذه الانسحابات، عـــادّا أن كثيرا مـن المنظمات الـدولـيـة يخدم «مـــشـــروعـــا عــولمــيــا مـــتـــجـــذرا فـــي وهــــم مُــفـنـد لـفـكـرة نـهـايـة الـــتـــاريـــخ»، مضيفا أن هدفها الحقيقي هو «تقييد السيادة الأميركية». وقــــال إن الـــولايـــات المــتــحــدة تستهدف «شبكة المنظمات غير الحكومية» و«الشبكات النخبوية» التي تديرها. وأضــاف: «وجـدت إدارة تـرمـب أن هــذه المـؤسـسـات (...) تفتقر إلى الإدارة الفعالة، وغير ضرورية، ومهدرة للموارد، وسيئة الإدارة، وخاضعة لمصالح جهات تسعى إلى تحقيق أجنداتها الخاصة التي تتعارض مع مصالحنا، أو أنها تُشكل تهديدا لسيادة أمتنا وحرياتها وازدهارها العام». ويــــأتــــي هـــــذا الـــتـــحـــرك بـــعـــد مــــــرور عـــام تقريبا على محاولة ترمب سحب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زاعما أن ذلك سـاعـد «منتهكي حـقـوق الإنــســان بالسماح لهم باستخدام المنظمة كغطاء يحميهم من المساءلة». وتصادم ترمب مرارا مع منظومة الأمــــــــم المــــتــــحــــدة، ولا ســـيـــمـــا فـــيـــمـــا يـتـعـلـق بــســيــاســات الــهــجــرة والمــــنــــاخ. وتـــســـاءل في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيـــــلـــــول) المـــــاضـــــي: «مـــــا الــــغــــرض مــــن الأمــــم المـــتـــحـــدة؟»، مضيفا أنــهــا تمتلك «إمـكـانـات هـائـلـة»، لكنها فــي نـهـايـة المــطــاف لا تُــصـدر سوى «كلام فارغ». وعــلــى الـــرغـــم مـــن أن الــرئــيــس تــرمــب لم يُقدم على سحب الـولايـات المتحدة من الأمم المـــتـــحـــدة نــفــســهــا، فـــإنـــه أثــــــار أزمــــــة فــــي هـــذه المؤسسة العالمية بسحب مليارات الـدولارات من التمويل، ومطالبتها بتغيير آلية عملها، لميزانية 2024 ورفض دفع الرسوم المقررة لعام الأمـــم المـتـحـدة الاعـتـيـاديـة. كما ألـغـت إدارتـــه نــحــو مــلــيــار دولار مـــن الــتــمــويــل المـخـصـص وعمليات حفظ السلام، رغم 2025 لرسوم عام أن الكونغرس خصصها بالفعل. ولــم يتّضح على الـفـور تأثير عمليات الانـسـحـاب الـجـديـدة، علما بــأن ترمب أنهى فـعـا مـشـاركـة الـــولايـــات المـتـحـدة مــع بعض الـــهـــيـــئـــات الأمــــمــــيــــة، بـــمـــا فـــــي ذلــــــك الــهــيــئــة الـحـكـومـيـة الــدولــيــة المـعـنـيـة بـتـغـيـر المــنــاخ، العام الماضي. المنظمات الدولية عــلّــق الأمــــن الـتـنـفـيـذي لاتـفـاقـيـة الأمـــم المـــتـــحـــدة الإطـــــاريـــــة فــــي شـــــأن تــغــيــر المـــنـــاخ، سيمون ستيل، الخميس، قائلا إن انسحاب «خــــطــــأ فــــادح ‌ مـــعـــاهـــدة المــــنــــاخ ‌ تــــرمــــب مــــن سيجعل الـــولايـــات المـتـحـدة أقـــل أمــانــا وأقــل ازدهـــــــــــاراً»، وســـيُـــلـــحـــق الــــضــــرر بــالاقــتــصــاد الأميركي والوظائف ومستويات المعيشة. وقـــــال مـــديـــر مــكــتــب الأمـــــم المـــتـــحـــدة في مجموعة الأزمــات الدولية، ريتشارد غـاون، إن الولايات المتحدة «يبدو أنها تتخلى عن كيانات تُعنى بالقانون الــدولــي، والتنمية الاقـــتـــصـــاديـــة، والـــتـــعـــاون الــبــيــئــي، وحــقــوق المـــــــرأة». ولاحـــــظ أنــــه مــنــذ عـــــودة تـــرمـــب إلــى البيت الأبيض العام الماضي، تعاملت إدارته مع التنمية والتعاون البيئي كـ«أجندات شبه اشتراكية»، وانتقدت بشدة أي جهود تبذل لتعزيز المساواة بين الجنسين. وإذ تساءل: «مـــــن الـــــرابـــــح هـــــنـــــا؟»، أجــــــاب غـــــــاون: «عــلــى الأرجـــــح الـــصـــن»، مـوضـحـا أن «الـصـيـنـيـن اسـتـثـمـروا لـسـنـوات فـي أذرع الأمـــم المتحدة الـــتـــي تـــركـــز عـــلـــى ســـيـــاســـة الــتــنــمــيــة. والآن انسحبت الولايات المتحدة من هذا المجال». كـذلـك، قالت المـديـرة الوطنية للتواصل الـــحـــكـــومـــي والمــــنــــاصــــرة فــــي مــنــظــمــة الـعـفـو الـــدولـــيـــة أمــــانــــدا كــاســيــنــغ إن «هــــــذا تـأكـيـد واضـــح على نهج هــذه الإدارة الانتقائي في الـتـعـامـل مــع حـقـوق الإنـــســـان». وأضـــافـــت أن «هـذا استمرار واضـح لجهود الإدارة الرامية إلـى تمزيق نظام عالمي أسهمت هـذه الدولة في تأسيسه في أعقاب الحرب العالمية الثانية لـضـمـان الـحـمـايـة الـشـامـلـة لـجـمـيـع الــنــاس، بغض النظر عن هويتهم أو مكان وجودهم». واشنطن: علي بردى

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky