4 لبنان NEWS Issue 17208 - العدد Thursday - 2026/1/8 الخميس ASHARQ AL-AWSAT وزير الخارجية يقترح إشراف «يونيفيل» على الخطة شمال الليطاني اجتماع تقريري لـ«الميكانيزم» بانتظار قرار الحكومة اللبنانية حول «حصرية السلاح» تتجه الأنظار في لبنان إلى اجتماع الـــحـــكـــومـــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة الـــخـــمـــيـــس الـــــذي يقدم فيه قائد الجيش العماد رودولــف هــيــكـــل تـــقـــريـــره الـــنـــهـــائـــي حـــــول انــتــهــاء المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح فــــي جـــنـــوب الـــلـــيـــطـــانـــي، وتـــلـــقـــي الـــقـــرار السياسي للانتقال إلـى المرحلة الثانية في شماله، على وقع غارات إسرائيلية لا يُنظر لها في لبنان على أنها «تغييرات فـــي قـــواعـــد الــلــعــبــة، بـــل امــــتــــداد لـسـيـاق الانــتــهــاكــات الــتــي تـنـفـذهـا لاتـــفـــاق وقـف إطلاق النار في لبنان» كما قالت مصادر وزارية لبنانية. ولـــم يـحـمـل اجــتــمــاع لـجـنـة الإشــــراف على تنفيذ اتـفـاق وقــف الأعـمـال العدائية (المـــيـــكـــانـــيـــزم) الـــــــذي عُــــقِــــد فــــي الـــنـــاقـــورة الأربعاء أي تطورات دراماتيكية، إذ اقتصر على حـضـور الممثلين العسكريين للجنة المؤلفة من ممثلين عن الجيش اللبناني، والجيش الإسرائيلي، وضباط أميركيين، وفـرنـسـيـن، فـضـا عــن قـائـد «يونيفيل». وقالت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع غلب عليه الطابع التقريري، إذ لم تتخلله نقاشات كبيرة، وبــرز فيها تــقــديــم مــمــثــل الــجــيــش الــلــبــنــانــي تــقــريــرا عـن الإنـــجـــازات العملياتية، والانـتـهـاكـات الإسرائيلية لـاتـفـاق، لافتة إلــى أن غياب الأعضاء المدنيين عن الاجتماع يعود إلى أن المــوفــدة الأمـيـركـيـة المـدنـيـة إلـــى اللجنة مورغان أورتاغوس كانت غائبة، واقتصر على حضور العسكريين. جلسة الحكومة ويـــــقـــــدم قــــائــــد الــــجــــيــــش الـــلـــبـــنـــانـــي الـــــعـــــمـــــاد رودولـــــــــــــف هـــيـــكـــل الـــخـــمـــيـــس، لمجلس الـــــوزراء، التقرير النهائي حول إنجاز المرحلة الأولــى من خطة حصرية الـــســـاح فـــي جــنــوب الـلـيـطـانـي بـجـنـوب لـــبـــنـــان، تــمــهــيــدا لــانــتــقــال إلــــى المــرحــلــة الثانية. وقالت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوســــط» إن الجيش سيطلع الحكومة على الإنـجـازات، والتحديات، والعوائق الـــتـــي حـــالـــت دون الانـــتـــشـــار الــكــامــل في جنوب الليطاني، وفي مقدمها مواصلة إســرائــيــل احــتــال نـقـاط داخـــل الأراضـــي اللبنانية. أما عن انطلاق المرحلة الثانية، والـــــتـــــي ســـتـــكـــون بـــــن مــنــطــقــتــي شـــمـــال الـلـيـطـانـي وجــنــوب نـهـر الأولـــــي، فقالت المـــصـــادر إن الــجــيــش يــأخــذ الـتـعـلـيـمـات مــن مجلس الـــــوزراء الـــذي يتخذ الــقــرار، ويتولى الجيش تنفيذه. استهدافات واستبقت إسرائيل اجتماع مجلس الــــــــــــوزراء بــــاســــتــــهــــدافــــات، وتـــفـــجـــيـــرات، وقصف جـوي، وتوغلات داخـل الأراضـي اللبنانية، إذ استهدفت غـارة إسرائيلية ســــــيــــــارة عــــلــــى الـــــطـــــريـــــق بــــــن المـــــجـــــادل وجويا شرقي مدينة صــور، أسفرت عن وقـــــوع قــتــيــل، وجــــريــــح، حـسـبـمـا أفــــادت وزارة الـصـحـة اللبنانية. وقـــال الجيش الإســرائــيــلــي إنـــه اســتــهــدف «عــنــصــرا من (حزب الله)». وكانت قوة إسرائيلية توغلت فجراً، بتغطية من عدد من المسيرات، إلى منطقة «باب الثنية» عند الأطراف الغربية لمدينة الخيام، وعمدت إلى تفخيخ مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق، وتفجيره، ما أدى إلى تدميره بالكامل. ويبعد المبنى المستهدف عــــن المــــوقــــع المـــســـتـــحـــدث فــــي الــحــمــامــص مـتـر، 1200 المــحــتــلــة مـــن قــبــل إســـرائـــيـــل مـتـر. 3500 وعــــن أقـــــرب نـقـطـة حــــدوديــــة كما استهدفت محلّقة إسرائيلية جرافة فـي محيط حــي أبــو الـلـن فـي بـلـدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل. ويــــــــنــــــــدد لــــــبــــــنــــــان بـــــالانـــــتـــــهـــــاكـــــات الإسـرائـيـلـيـة لاتــفــاق وقـــف إطـــاق الـنـار، لكن هــذه الـتـطـورات لا يُنظر إليها على أنـهـا «تغيير فــي قــواعــد اللعبة مــن قبل إســـــرائـــــيـــــل»، حـــســـبـــمـــا تــــقــــول المـــــصـــــادر، موضحة أن تل أبيب، ومنذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار، لم تتوقف عن القصف الجوي، والملاحقات، والاغتيالات، وتنفذ القصف على كامل الأراضي اللبنانية. ترحيب ببقاء قوات دولية في الجنوب وفــي سـيـاق متصل بـالـتـطـورات في الجنوب، أبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عـــون وكــيــل الأمــــن الــعــام لــأمــم المـتـحـدة لإدارة عمليات السلام جان بيار لاكـروا، خـــــال اســـتـــقـــبـــالـــه فــــي قـــصـــر بـــعـــبـــدا، أن «لبنان يرحب بأي دولة ترغب في الإبقاء عـلـى قـوتـهـا فــي الـجـنـوب بـعـد استكمال انسحاب الـقـوات الدولية (يونيفيل) مع ، وذلــــك بـعـد الاتــفــاق 2027 نـهـايـة الـــعـــام عـلـى الـصـيـغـة الـتـي ستعمل هـــذه الـقـوة مــن خـالـهـا لمـسـاعـدة الـجـيـش اللبناني فـــي بــســط سـلـطـة الـــدولـــة حــتــى الــحــدود الجنوبية المعترف بها دولـيـا، وتطبيق .»1701 القرار وأكد الرئيس عون أن «دولا أوروبية أبـــــــدت رغـــبـــتـــهـــا فــــي إبــــقــــاء وحــــــــدات مـن قــواتــهــا الــعــامــلــة حــالــيــا مـــع (يـونـيـفـيـل) فـــي الـــجـــنـــوب، بــعــد اســتــكــمــال انـسـحـاب ،2027 الــقــوات الـدولـيـة مــع نـهـايـة الــعــام وقــد تبلغت هــذه الـــدول بترحيب لبنان بمثل هـذه الخطوة، لأنها تشكل فرصة لتمكين المجتمع الــدولــي مـن متابعة ما يـــجـــري فــــي الـــجـــنـــوب، وكــــذلــــك لمــســاعــدة الجيش اللبناني بعد استكمال انتشاره حتى الحدود، وإيجاد أرضية للتنسيق، لضمان استمرار الاستقرار، والأمـان في المنطقة، ويمكن التوافق مع الدول المعنية على الصيغة الـتـي ستعمل هــذه القوى في ظلها، ولبنان يعلق أهمية كبرى على دور الأمم المتحدة على هذا الصعيد». وجدد الرئيس عون التأكيد للاكروا أن «الجيش اللبناني يقوم بـدوره كاملا في منطقة جنوب الليطاني تنفيذا للقرار الصادر عن مجلس الوزراء، ولا صحة لما تشيعه إسرائيل، وبعض الأبواق المحلية عـــن عــــدم قـــيـــام الــجــيــش بـــالمـــهـــام المــوكــلــة إليه». وكــــــان لاكـــــــروا أطـــلـــع الـــرئـــيـــس عـــون على نتائج زيارته الثلاثاء إلى الجنوب، والـــــــلـــــــقـــــــاءات الـــــتـــــي عــــقــــدهــــا مــــــع قــــــادة «يونيفيل»، وجدد له «استمرار دعم الأمم المــتــحــدة لـلـجـيـش الـلـبـنـانـي، والتنسيق فــي كــل الــخــطــوات الــراهــنــة والمستقبلية الــــخــــاصــــة بــــالــــقــــوات الـــــدولـــــيـــــة»، مـــؤكـــدا «جــهــوزيــة الأمـــم المـتـحـدة لـلـمـسـاعـدة في أي صيغة تتعلق بالخطوات التي تضمن استمرار الأمــن، والاستقرار في الجنوب عموماً، وخصوصا في منطقة العمليات الدولية». الخارجية وكــــان لافــتــا اقـــتـــراح وزيــــر الـخـارجـيـة والمغتربين يوسف رجـي، خـال استقباله لاكــــروا، التفكير بإمكانية الاسـتـفـادة من قوات «يونيفيل» خلال الفترة المتبقية لها شمال 1701 في لبنان لمراقبة تنفيذ القرار الليطاني انطلاقا من أن الـقـرار المـذكـور لا يقتصر فقط على منطقة الجنوب، حسبما أفادت الخارجية اللبنانية. وبحث رجي مع لاكروا «اليوم التالي لانتهاء ولاية (يونيفيل)»، وأوضح وزير الخارجية اللبناني أن «الـدولـة اللبنانية متمسكة بـالإبـقـاء عـلـى وجـــود دولـــي في الـجـنـوب بـعـد انـتـهـاء مـهـمـة (يـونـيـفـيـل)، وأن هناك أفكارا عدة يتم البحث فيها بما فيها إمـكـانـيـة الاعـتـمـاد عـلـى هيئة الأمــم ، مع زيادة UNTSO المتحدة لمراقبة الهدنة عددها». وزير الخارجية اللبنانية يوسفرجي خلال لقائه مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان بيار لاكروا (إ.ب.أ) بيروت: «الشرق الأوسط» استبقت إسرائيل اجتماع الحكومة اللبنانية باستهدافات وتفجيرات وغارات وتوغلات عراقجي في بيروت... زيارة توقيع كتاب بطابع سياسي يصل وزيـر الخارجية الإيـرانـي عباس عراقجي إلـــى لــبــنــان، الـخـمـيـس، فـــي زيـــــارة مـفـاجـئـة لا تحمل عنوانا محددا في توقيت سياسي دقيق، وإن حاول هـــو عــبــر «وكـــالـــة مــهــر لـــأنـــبـــاء» أن يـمـنـحـهـا طـابـعـا اقـــتـــصـــاديـــا بـــالـــقـــول إنــــه ســيــرافــقــه إلــــى بـــيـــروت وفــد اقتصادي. وبــــانــــتــــظــــار مــــــا ســـيـــحـــمـــلـــه عـــــراقـــــجـــــي، يــجــمــع المسؤولون في لبنان على أن مواقف الدولة اللبنانية واضحة لناحية العلاقات بين طهران وبيروت ورفض أي تـدخـل إيــرانــي بـالـشـأن الـداخـلـي وهــو مـا سبق أن سمعه المسؤولون الإيرانيون في زياراتهم السابقة إلى بيروت وما سيسمعه أيضا عراقجي في لقاءاته التي يفترض أن تشمل يـوم الجمعة وفـق جـدول المواعيد، كــــا مـــن رئـــيـــس الــجــمــهــوريــة جـــوزيـــف عــــون ورئــيــس الــبــرلمــان نـبـيـه بـــري ورئـــيـــس الـحـكـومـة نــــواف ســـام، إضافة إلى نظيره وزير الخارجية يوسف رجي، كما طلب موعدا من وزير الاقتصاد عامر البساط. ونـــقـــلـــت «وكــــالــــة مـــهـــر» عــــن عـــراقـــجـــي قـــولـــه إنـــه ســـيـــزور لـبـنـان الـخـمـيـس ويــرافــقــه وفـــد اقــتــصــادي»، مضيفاً: «علاقاتنا راسخة مع جميع مكونات الدولة اللبنانية، ونتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات ونأمل أن نعود إلى علاقة طيبة للغاية». إعادة توقيع كتاب وأفـــــــادت مـــصـــادر مـطـلـعـة بـــأنـــه بــعــدمــا كــان عـراقـجـي قـد وقّـــع كتابا لـه فـي بـيـروت فـي يونيو (حــزيــران) المـاضــي، يـأتـي الـيـوم لـ«توقيع إضافة جـــزء عـلـى الـكـتـاب مـرتـبـط بـالـحـرب عـلـى إيــــران»، وهو ما رأت المصادر الوزارية «أن الزيارة تتعدى توقيع الكتاب إلى زيارة بأهداف سياسية لا سيما وأن الـوزيـر الإيـرانـي طلب مواعيد مع المسؤولين اللبنانيين ولم يكتف بطابعها الاجتماعي». وبـيـنـمـا اكــتــفــت مـــصـــادر وزاريــــــة مــقــربــة من الــرئــاســة الـلـبـنـانـيـة بـالـقـول لـــ«الــشــرق الأوســــط»: «ليس هناك عنوان محدد لزيارة عراقجي بانتظار لـقـائـه مــع الـرئـيـس عـــون لاتــضــاح مــا سيحمله»، توقّفت عند توقيت الزيارة لا سيما بعد التطورات والمستجدات التي حصلت وآخرها تلك المرتبطة بــفــنــزويــا، مــشــيــرة إلــــى أن «الــــوزيــــر الإيــــرانــــي لم يكتف بالطابع الاجـتـمـاعـي لـلـزيـارة عند توقيع الكتاب بل طلب لقاء المسؤولين أيضاً، ما أكسبها طابعا سياسياً»، وذكرت المواقف بالوقت عينه أن زيارة عراقجي الأخيرة إلى بيروت في شهر يونيو المـاضـي لـم تحمل مـواقـف عالية السقف إنما قال إن إيـــران تـريـد فتح صفحة جـديـدة فـي العلاقات بين البلدين وعــدم التدخل في الـشـؤون الداخلية اللبنانية. «الخارجية»: موقف لبنان واضح من جهتها، تشدد مصادر وزارة الخارجية على أن موقف لبنان واضح فيما يتعلق بالعلاقة مع الدول ولا سيما إيران وهو ما سبق أن عبّر عنه مرارا الوزير رجي. وتـــــقـــــول المـــــصـــــادر لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــط» إن عراقجي طلب مواعيد وفق الأصول الدبلوماسية عبر وزارة الخارجية وقــد حُـــددت لـه مواعيد مع الـرؤسـاء الثلاثة»، مشيرة كذلك إلـى أنـه سيلتقي قـــيـــادة «حــــزب الـــلـــه» إنــمــا طـبـعـا لـيـس عـبـر وزارة الخارجية. وبـيـنـمـا مـــن المــتــوقــع أن يـطـلـق عــراقــجــي من لبنان مواقف سياسية على غرار ما حصل سابقاً، تؤكد مصادر «الخارجية» أن رجي سيكرر خلال اللقاء ما سبق أن قاله لنظيره في لقاءات سابقة لـجـهـة انـفـتـاح لـبـنـان عـلـى الـــحـــوار لـكـن إذا كانت هناك نية لإيران لتصويب العلاقة مع لبنان ولتكن عــبــر الأصـــــول الــدبــلــومــاســيــة مـــع احـــتـــرام ســيــادة الدولة ومؤسساتها وقــرارات الحكومة بعيدا عن التدخل الـذي لا ينفيه «حـزب الله» ويتحدث عنه المـــســـؤولـــون الإيـــرانـــيـــون بـشـكـل واضــــح وصــريــح، مـــذكـــرة بــمــواقــف المــســؤولــن الإيـــرانـــيـــن الـرافـضـة بـشـكـل أو بـــآخـــر لـــقـــرار الــحــكــومــة حــــول حـصـريـة السلاح ونزع سلاح «حزب الله». بيروت: كارولين عاكوم يُعتقد أن «الموساد» جنّده للمهمة في أفريقيا مغترب لبناني يعترف بتعامله مع إسرائيل لخطف ضابط متقاعد خلصت التحقيقات اللبنانية في ملف خطف واختفاء النقيب المتقاعد فـي الأمــن الـعـام أحمد شكر، بعد مرور ثلاثة أسابيع على اختفائه في ظروف غامضة، إلى «نتيجة حاسمة مفادها أنه خُــطـف فــي عملية أمـنـيـة دقـيـقـة ومـعـقـدة، خطط لها ونفذها جهاز الموساد الإسرائيلي، مستفيدا من ثغرات أمنية ومن تعاون مباشر مع عنصر لبناني جــرى تجنيده خصيصا لـهـذه المهمة»، كما أكد مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، جـازمـا أن «العملية لـم تكن عـمـا عـشـوائـيـا، بل جــــــاءت فــــي ســـيـــاق عـــمـــل اســـتـــخـــبـــاراتـــي مـنـظـم، استهدف شكر لأسباب غير معلومة حتى الآن». موقوف واحد وأمر النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار بختم التحقيقات الأولية في الملف الذي اقتصرت التوقيفات فيه على شخص واحد، هو مواطن لبناني مغترب في أفريقيا الـذي يعتقد، وفـــق الـتـحـقـيـقـات، أنـــه «يـعـمـل لـصـالـح المــوســاد الإســـرائـــيـــلـــي، ولــعــب الـــــدور الأســـــاس فـــي عملية استدراج شكر وخطفه». وخلال التحقيقات الأولية، نفى الموقوف أي صلة له بالقضية، وأوضـح المصدر القضائي أن الموقوف المذكور «لم يصمد طويلا في إنكاره، إذ عاد واعترف بتعاونه مع الموساد وتكليفه بعدة مــهــام، مــن بينها اســـتـــدراج أحــمــد شـكـر تمهيدا لخطفه»، مشيرا إلى أن الموقوف «اعترف صراحة بأنه كان يلتقي ضباطا من الموساد في أفريقيا، كلفوه بمهام عدّة، وكان يتقاضى مبالغ تتراوح آلاف دولار مقابل كل مهمة». 10 و 5 بين وتشير المعطيات إلـى أن الموقوف الـذي كان يـعـيـش فـــي أفــريــقــيــا، «كــــان عـلـى مـعـرفـة مسبقة بــأحــمــد شـــكـــر، مـــا ســـهّـــل عــلــيــه بـــنـــاء عـــاقـــة ثقة مـــعـــه». وبــحــســب المــعــطــيــات الـــتـــي تـــوفـــرت لـفـرع التحقيق في شعبة المعلومات التابعة لقوى الأمن الداخلي، لفت المصدر القضائي إلـى أن الموقوف الـــذي عــاد إلــى لبنان قبل عـشـرة أيـــام ليدفع عن نفسه شبهة التورط في اختفاء شكر، «استأجر شـقـة يملكها المـخـطـوف فــي منطقة الـشـويـفـات، وهـــو تـفـصـيـل عــــدّه المـحـقـقـون مــحــوريــا فـــي فهم كيفية استدراجه والإيقاع به، إلى جانب تفاصيل تقنية ولوجيستية أخرى، عززت قناعة الأجهزة الأمــنــيــة والــقــضــائــيــة بــــأن الـعـمـلـيـة نُـــفـــذت بـدقـة عالية، وبإشراف مباشر من جهاز استخباراتي محترف». تطابق الأدلة وجاءت اعترافات الموقوف مطابقة لأدلة فنية وتقنية، ولا سيما مـا يتعلق بحركة الاتـصـالات وعملية رصـد تحركات شكر، وتوقيت اختفائه، مـــا مــنــح المـــلـــف أدلـــــة إضـــافـــيـــة. وأوضــــــح المــصــدر القضائي أن «التحقيقات خُتمت في شقها الأولي، ولا تزال مفتوحة على احتمالات تورّط أشخاص يعتقد أنهم مـوجـودون على الأراضـــي اللبنانية، بــالإضــافــة إلـــى الـعـمـل عـلـى كـشـف مـصـيـر أحـمـد شكر، الذي لا يزال مجهولا حتى الساعة». ويـنـتـظـر أن يـحـيـل الـنـائـب الــعــام التمييزي المـــــلـــــف إلـــــــى مـــــفـــــوض الــــحــــكــــومــــة لـــــــدى المـــحـــكـــمـــة الــعــســكــريــة الـــقـــاضـــي كـــلـــود غـــانـــم، لــــادعــــاء على المــــوقــــوف وكــــل مـــن يــظــهــر الــتــحــقــيــق تـــورطـــه في العملية، وأشار المصدر القضائي إلى أن الحجار «سطّر بلاغَي بحث وتحر بحق شخصين، الأول ســويــدي مــن أصـــل ســــوري، والــثــانــي فـرنـسـي من أصل لبناني، يشتبه أنهما توليا استدراج شكر من بلدته النبي شيت إلى منطقة قريبة من مدينة زحلة، تحت ذريعة مساعدتهما لشراء عقار في المنطقة، وأن هذين الشخصين تواريا عن الأنظار إثر اختفاء شكر، قبل أن يتبين أن السويدي غادر لبنان عبر مطار بيروت الدولي بعد ساعات قليلة على اختفاء شكر، في وقـت لم يعرف ما إذا كان الشخص الفرنسي في لبنان أو غادر بطريقة غير قانونية». وحتى الآن ترجّح المعلومات أن يكون السبب الأساس لهذه العملية، قضية الطيار الإسرائيلي .1986 رون أراد، الذي فقد في لبنان عام عناصر من قوى الأمن الداخلي في لبنان ينفذون مهمات أمنية ليلة رأس السنة (قوى الأمن) بيروت: يوسف دياب
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky