اقتصاد 16 Issue 17208 - العدد Thursday - 2026/1/8 الخميس ECONOMY من المشاريع المطروحة صيانة محطة حلب الحرارية لإعادتها إلى طاقتها القصوى مليون دولار حزمة أولى 250 : توقيع وشيك لاتفاقيات تنموية مع دمشق... و المرشد لـ مليار دولار 1.5 «الصندوق السعودي» يسرِّع تعافي سوريا بـ بحث وفـد مـن «الـصـنـدوق السعودي لــلــتــنــمــيــة» بـــرئـــاســـة رئـــيـــســـه الــتــنــفــيــذي، ســـلـــطـــان بــــن عـــبـــد الــــرحــــمــــن المـــــرشـــــد، مـع وزيـــــر الــطــاقــة الــــســــوري، مـحـمـد الـبـشـيـر، ومـسـؤولـن آخـريـن فـي الــــوزارة، المشاريع ذات الأولوية المقترحة في قطاعَي الكهرباء والمــــيــــاه؛ حــيــث تـــم طــــرح أربـــعـــة مــشــاريــع، مليون دولار، وهـي من ضمن 250 بقيمة قائمة مشاريع في قطاعات مختلفة سيتم تمويلها من الصندوق على مراحل، بقيمة مـلـيـار دولار. 1.5 إجـمـالـيـة قــد تـصـل إلـــى بينما أعلن المرشد لـ«الشرق الأوسط»، أنه سيتم «قريباً» توقيع اتفاقيات تنموية مع الحكومة السورية لتمويل المشاريع ذات الأولوية في القطاعات الحيوية. تأتي مباحثات الوفد في إطار الزيارة الـــتـــي بــــدأهــــا أول مــــن أمـــــس إلـــــى ســـوريـــا وتـــســـتـــمـــر ثـــاثـــة أيــــــــام، ويــــجــــري خــالــهــا اجـتـمـاعـات مــع عــدد مــن الـــــوزراء ورؤســـاء الـهـيـئـات، لـبـحـث المــشــاريــع ذات الأولــويــة بمختلف الـقـطـاعـات التنموية لتمويلها ومساهمة الصندوق في تحقيق التنمية الاقـــتـــصـــاديـــة والاجـــتـــمـــاعـــيـــة فــــي ســـوريـــا ودعم الاستقرار فيها. واســــــتــــــهــــــل الـــــــوفـــــــد لــــــقــــــاءاتــــــه أمـــــس (الأربـعــاء) بلقاء مع وزيــر الطاقة في مقر الـــــوزارة بـدمـشـق، تــم خــالــه، حـسـب بيان للوزارة، بحث أولويات المشاريع المقترحة في قطاعَي الكهرباء والمياه؛ وذلك في إطار الـتـنـسـيـق لـتـحـديـد المـــجـــالات الــتــي يمكن دعمها في المرحلة المقبلة. بعد ذلك، عقد الوفد لقاء موسعا مع معاوني وزيــر الطاقة، لشؤون التخطيط والــتــمــيــز المـــؤســـســـي، إبـــراهـــيـــم الــعــدهــان، ولـشـؤون المـــوارد المـائـيـة، أسـامـة أبــو زيـد، بـــحـــضـــور عـــــدد مــــن المــــســــؤولــــن المـعـنـيـن فـــي قــطــاعــات الــكــهــربــاء والمـــيـــاه والــصــرف الصحي. وجرى خلال اللقاء استعراض حزمة من المشاريع الخدمية والتنموية؛ بهدف تــحــديــد أولــــويــــات وزارة الــطــاقــة تـمـهـيـدا لانتقالها إلـى مرحلة التنسيق والتنفيذ اللاحقة. وشملت المـشـاريـع المـطـروحـة صيانة مـــحـــطـــة حـــلـــب الـــــحـــــراريـــــة لإعــــادتــــهــــا إلـــى طــاقــتــهــا الإنـــتـــاجـــيـــة الـــقـــصـــوى، وتـــوريـــد عدّادات مياه ذكية مسبقة الدفع وتركيبها للمؤسسات في جميع المحافظات، إضافة إلى مشروع جر مياه الفرات من محافظة دير الزور شرق سوريا إلى منطقتي تدمر وحسياء في محافظة حمص وسط البلاد، ومشروع ري سهول مدينتي الباب وتادف فـي ريــف حلب شـمـال ســوريــا؛ بما يسهم فــي تحسين المــــوارد المـائـيـة ودعـــم القطاع الزراعي. وأوضـــحـــت الــــــوزارة أن هـــذه الـــزيـــارة تأتي في سياق تحديد متطلباتها، على أن يُــعـقـد لاحـقـا اجـتـمـاع مــع وزارة المالية لاستكمال التنسيق واختيار المشاريع ذات الأولوية التي سيجري دعم تنفيذها. وفــــــــي تــــصــــريــــح خــــــــاص لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــــــــــط»، قـــــــــال الـــــرئـــــيـــــس الـــتـــنـــفـــيـــذي للصندوق السعودي للتنمية، إن «الزيارة تهدف إلـى بحث فـرص التعاون التنموي بين الصندوق السعودي للتنمية وسوريا الشقيقة بمختلف قطاعات التنمية». وأوضـــح أن البحث يتناول المشاريع ذات الأولوية بمختلف القطاعات التنموية لـــتـــمـــويـــلـــهـــا، ومـــســـاهـــمـــة الــــصــــنــــدوق فـي تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سوريا ودعم الاستقرار فيها. وأعــــلــــن المــــرشــــد أنـــــه «ســـيـــتـــم تــوقــيــع اتـفـاقـيـات تنموية مـع الحكومة السورية لـــتـــمـــويـــل المـــــشـــــاريـــــع ذات الأولـــــــويـــــــة فــي القطاعات الحيوية قريباً». مشاريع للتعافي المبكر من جانبه، ذكـر معاون وزيـر الطاقة لــشــؤون المـــــوارد المــائــيــة، أســامــة أبـــو زيــد، لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، أن المـــشـــاريـــع الـتـي تـم طرحها هـي «مهمة وملحة للوصول إلـــى الـتـعـافـي المـبـكـر وتـحـسـن الـخـدمـات للأهالي في سوريا». وأوضح أن إعادة تأهيل مشروع ري 6600 سهول الباب وتادف، يروي أكثر من هــكــتــار، ومـــشـــروع إعـــــادة تـأهـيـل المحطة الحرارية في حلب، سيضيف قيمة لتوليد كيلوواط، 600 الكهرباء باستطاعة تصل بينما مشروع إعادة تأهيل محطات المياه فـــي الـــقـــرى والـــبـــلـــدات الـــتـــي دُمــــــرت خــال محطة، 157 الحرب، يتضمن إعادة تأهيل في حين سيسهم مشروع توريد عــدّادات مــــيــــاه ذكــــيــــة مــســبــقــة الــــدفــــع فــــي تــرشــيــد الاستهلاك وتحسين خدمة المياه. وبعدما كشف أبو زيد عن أن «القيمة 250 الإجمالية لـهـذه المـشـاريـع تصل إلــى مــلــيــون دولار»، قـــــال: «لاحـــظـــنـــا تـجـاوبـا مـــن قــبــل إخـــوانـــنـــا فـــي صـــنـــدوق الـتـنـمـيـة الــــســــعــــودي، وبـــمـــجـــرد انـــتـــهـــاء إجـــــــراءات المراسلات سيتم اعتماد هذا التمويل في القريب العاجل». وكــــــــان وفــــــد الــــصــــنــــدوق الـــســـعـــودي للتنمية برئاسة المـرشـد، بـدأ زيـارتـه إلى سوريا الثلاثاء، والتقى وزير المالية يسر بــرنــيــه لــبــحــث تــوفــيــر تـــمـــويـــات مــيــسّــرة ذات عنصر منحة مرتفع لـدعـم مشاريع حكومية في قطاعات حيوية. وزارة المالية تلخص الاحتياجات وأعـــــــرب بـــرنـــيـــه فــــي مـــنـــشـــور عـلـى مــنــصــة «لـــيـــنـــكـــدإن»، عـــن الأمـــــل فـــي أن يــتــم الـــتـــوافـــق، مـــع انـــتـــهـــاء زيــــــارة وفــد الـصـنـدوق، على قائمة المـشـاريـع التي سـيـتـم تـمـويـلـهـا عــلــى مـــراحـــل، بقيمة مليار دولار. 1.5 إجمالية قد تصل إلى وتـشـمـل المــشــاريــع، حـسـب بـرنـيـه، قـــطـــاعـــي الـــصـــحـــة والـــتـــعـــلـــيـــم بـــصـــورة رئـيـسـيـة، عـبـر إعــــادة تـأهـيـل وتجهيز عدد من المشافي والمـدارس، إضافة إلى مــشــاريــع فـــي قــطــاعــات الــطــاقــة والمــيــاه لإنـشـاء محطات فرعية لنقل الكهرباء ومـعـالـجـة المـــيـــاه، ومــشــاريــع فــي قطاع الإسكان وإدارة الكوارث والاتصالات. كذلك تتضمن المشاريع دعم تمويل عدد كبير من المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، للمساعدة على خـلـق فـــرص عـمـل مـنـتـجـة فــي عـــدد من المناطق التنموية. وأوضــــــــح بـــرنـــيـــه أنـــــه قـــــدم عــرضــا مــــــــوجــــــــزا يـــــلـــــخـــــص بــــــــصــــــــورة أولــــــيــــــة الاحــــــتــــــيــــــاجــــــات ويـــــــشـــــــرح المـــــشـــــاريـــــع المــــطــــروحــــة، جـــــرى إعــــــــداده بــالــتــعــاون مــــع عـــــدد مــــن الـــــــــــوزارات والمـــحـــافـــظـــات والـــهـــيـــئـــات والمـــؤســـســـات فـــي ســـوريـــا، ضمن إطار ورشة العمل التي نظمتها وزارة المـــالـــيـــة بــــدايــــة الأســــبــــوع لــدعــم مشروع «سوريا من دون مخيمات». وشــمــلــت لــــقــــاءات وفــــد الــصــنــدوق الــــســــعــــودي لــلــتــنــمــيــة لــــقــــاء مــــع وزيــــر الصحة، مصعب العلي، تم خلاله بحث ســبــل تــمــويــل ودعـــــم مـــشـــاريـــع صحية حــيــويــة ضــمــن خــطــة الـــــــوزارة لــأعــوام )، إضافة إلى لقاء مع وزير 2028-2026( التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تـركـو، بحث سبل تعزيز الـتـعـاون في مـــجـــال الـــتـــربـــيـــة والـــتـــعـــلـــيـــم، لـــارتـــقـــاء بالعملية التعليمية في سوريا. وذكر الصندوق، أول من أمس، أن هــذه الــزيــارة تـأتـي تـأكـيـدا على أهمية الــتــعــاون الـتـنـمـوي بــن الـجـانـبـن بما يـــســـهـــم فــــي تــحــقــيــق أهــــــــداف الـتـنـمـيـة المــســتــدامــة ودعــــم المــــبــــادرات الإنـمـائـيـة فـي سـوريـا، إذ قـــدّم إسـهـامـات تنموية دولــــــة نـــامـــيـــة حـــول 100 فــــي أكـــثـــر مــــن ،1974 الــعــالــم مــنــذ تـأسـيـسـه فـــي عــــام 800 مـــن خـــال دعـــم وتــمــويــل أكــثــر مـــن مـــشـــروع وبـــرنـــامـــج إنـــمـــائـــي بمختلف مليار 22 الــقــطــاعــات، بقيمة تــتــجــاوز دولار، للإسهام في تحقيق أثر تنموي مـــســـتـــدام فــــي الــــــــدول المـــســـتـــفـــيـــدة مـمـا يــعــزز فــرصــهــا فـــي الــنــمــو الاقــتــصــادي والاجتماعي. وتــقــدم الـسـعـوديـة بـشـكـل مستمر دعــمــا كـبـيـرا لـسـوريـا الــجــديــدة فــي كل المجالات، بعد إطاحة نظام حكم بشار الأســد السابق في الثامن من ديسمبر .2024 (كانون الأول) عام وكـــشـــف رئـــيـــس الــهــيــئــة الــســوريــة لـلـمـعـارض والأســــــواق الــدولــيــة محمد حمزة، خلال مشاركته ضيف شرف في فعاليات معرض «صنع في السعودية» بالمملكة، التي أقيمت من الفترة الممتدة ديــســمــبــر المــــاضــــي، أن 17 إلــــى 15 مـــن حجم استثمارات السعودية في سوريا مليار 6.6 ، أكثر من 2025 بلغ خلال عام دولار في قطاعات مختلفة. وفد «الصندوق السعودي» خلال لقائه وزير المالية السوري محمد يسر برنية (وزارة المالية السورية) دمشق: موفق محمد أوروبا تنهي معركة التضخم... و«المركزي» يتجِّه لتثبيت الفائدة أنهى اقتصاد منطقة اليورو عام بنبرة إيجابية مفاجئة على صعيد 2025 الأسـعـار، حيث أظهرت البيانات تباطؤ الـتـضـخـم إلـــى مـسـتـواه المـسـتـهـدف، مما مليون نسمة 350 يمنح الكتلة التي تضم .2026 قاعدة صلبة لدخول عام ورغــم هـذا الاسـتـقـرار، لا تــزال تلوح في الأفق سحب من عدم اليقين ناتجة عن التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، وخـــطـــط الـتـحـفـيـز المــتــعــثــرة فـــي ألمــانــيــا، والضغوط الجيوسياسية المستمرة. سجل التضخم فـي منطقة الـيـورو في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2.0 الماضي، وهو ما جاء متوافقا تماما مع تــوقــعــات المـحـلـلـن ومــســتــهــدفــات الـبـنـك المركزي الأوروبي. والأهم من ذلك، أظهر «الــتــضــخــم الأســــاســــي» (الــــــذي يستبعد أسعار الـغـذاء والطاقة المتقلبة) تراجعا في المائة، 2.4 في المائة مقارنة بـ 2.3 إلى بـفـضـل الـتـبـاطـؤ الـتـدريـجـي فــي تضخم قطاع الخدمات والسلع الصناعية. هذا النجاح في كبح جماح الأسعار يــعــزز روايـــــة الاقــتــصــاديــن بـــأن المنطقة تـــدخـــل الــــعــــام الـــجـــديـــد فــــي وضـــــع جــيــد، رغـم الغموض الــذي يحيط بالسياسات التجارية الأميركية. ويرى خبراء في «جي بي مورغان» أن الأثـــــــر الــــكــــامــــل لــــلــــرســــوم الــجــمــركــيــة الأمـيـركـيـة لــم يـظـهـر بـعـد فــي الـبـيـانـات، حـيـث لا تـــزال الـشـركـات فــي طـــور تعديل سلاسل القيمة الخاصة بها. المحرك الألماني: رهان على الإنفاق الدفاعي تـتـجـه الأنـــظـــار إلــــى ألمـــانـــيـــا، أكـبـر اقتصاد في المنطقة، حيث تعول الكتلة على خطط بـرلـن لـزيـادة الإنـفـاق على الـدفـاع والبنية التحتية. ويتوقع بنك «دويـتـشـه بـنـك» أن يـوفـر هــذا التحفيز فـــي المـــائـــة من 1.4 المـــالـــي دفــعــة تـــعـــادل الــــنــــاتــــج المـــحـــلـــي الإجـــــمـــــالـــــي، مـــمـــا قـد ينعكس إيـجـابـا على النمو فـي عموم أوروبا، بشرط تحسن مستويات الثقة الاقتصادية خارج ألمانيا. ومع ذلك، لا يزال الاقتصاد الألماني يواجه تحديات، حــيــث يـتـجـنـب الــــركــــود بــصــعــوبــة، في حين يمر سوق العمل بأضعف حالاته منذ سنوات. ويشكل انخفاض أسعار الطاقة نقطة ضــوء، إذ يقلل التكاليف ويـــحـــســـن شـــــــروط الــــتــــبــــادل الـــتـــجـــاري لأوروبـــا التي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود الأحفوري. تحديات النمو والمنافسة الصينية رغـم الصمود النسبي الــذي أظهره الاقـــتـــصـــاد الأوروبـــــــي، تـشـيـر الـتـوقـعـات إلى احتمالية تباطؤ النمو الإجمالي في فـي المائة 1.2 منطقة الـيـورو ليصل إلــى ، متراجعا عن مستويات 2026 خلال عام في المائة. 1.4 التي بلغت 2025 عام وتتأثر هذه التوقعات بمجموعة من الضغوط المـتـرابـطـة، يـأتـي فـي مقدمتها استمرار السياسات التجارية الحمائية والـرسـوم الجمركية التي أدت إلـى تآكل تدريجي في حجم الـصـادرات الأوروبية وقدرتها على النفاذ لـأسـواق العالمية. بــــالــــتــــوازي مــــع ذلــــــك، يــــواجــــه الاقـــتـــصـــاد الأوروبـي تحديا متزايدا يتمثل في حدة المـنـافـسـة الصينية؛ حـيـث تــواصــل بكين سياسة إغراق الأسواق بمنتجاتها، مما تـسـبـب فـــي إزاحــــــة الـــشـــركـــات الأوروبـــيـــة بشكل فعلي من أســواق تصديرية كانت تعد استراتيجية وحيوية لها. ولا تـقـتـصـر الأزمـــــة عـلـى الـضـغـوط الـــخـــارجـــيـــة فـــحـــســـب، بــــل تــمــتــد لـتـشـمـل معضلات هيكلية داخلية، حيث لا تزال الـــصـــنـــاعـــة الأوروبـــــيـــــة تـــعـــانـــي مــــن عـــبء ارتـــفـــاع الـتـكـالـيـف وتــجــزئــة الـــســـوق بين دول الـكـتـلـة، وهـــو مــا يحرمها مــن ميزة «اقـتـصـاد الـحـجـم» الـضـروريـة للتنافس بــكــفــاءة عـلـى المــســتــوى الـــدولـــي، ويـتـرك الاقـــتـــصـــاد فـــي حـــالـــة مـــن الــتــشــتــت أمـــام العمالقة الاقتصاديين الآخرين. السياسة النقدية: «المركزي» الأوروبي في وضع «الانتظار» على صعيد الفائدة، يسود اعتقاد لدى المحللين والأسواق المالية بأن البنك المــــركــــزي الأوروبــــــــي لـــن يـتـخـذ إجــــــراءات إضافية في العام الحالي. فبعد سلسلة مـــن تـخـفـيـضـات الـــفـــائـــدة خــــال الـعـامـن المــاضــيــن لــدعــم الــنــمــو، يــبــدو أن الـبـنـك وصل إلى نقطة توازن. وتتوقع الأسواق بقاء أسعار الفائدة دون تغيير في جميع اجتماعات البنك الثمانية المقرر عقدها هـــذا الـــعـــام، مـــع احــتــمــال حــــدوث تشديد طفيف في العام المقبل. وأشــــــــــــار خــــــبــــــراء فــــــي «أكـــــســـــفـــــورد إيــــكــــونــــومــــيــــكــــس» إلــــــــى أن أي خــفــض إضــــافــــي لـــلـــفـــائـــدة سـيـتـطـلـب «مـــفـــاجـــآت سلبية كبيرة» ســواء في أرقــام النمو أو التضخم، وهــو أمــر لا يـبـدو مرجحا في الوقت الراهن. بروكسل: «الشرق الأوسط» توجُّه أميركي لدعم الشركات بمليارات الدولارات لتعزيز الإنتاج إدارة ترمب تبدأ مفاوضات مع عمالقة النفط لإعادة بناء البنية التحتية في فنزويلا تـــخـــطـــط إدارة الــــرئــــيــــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب لــعــقــد اجـــتـــمـــاعـــات رفـيـعـة المـــســـتـــوى مــــع تــنــفــيــذيــي شــــركــــات الـنـفـط الأميركية الكبرى في وقـت لاحـق من هذا الأســـــبـــــوع، وذلــــــك لــبــحــث اســتــراتــيــجــيــات زيـادة إنتاج النفط الفنزويلي وتصديره، عــقــب الـعـمـلـيـة الـعـسـكـريـة الــتــي أدت إلــى الإطاحة بالزعيم نيكولاس مادورو. وتعد هذه التحركات ركيزة أساسية فـي آمــال واشنطن لإعـــادة شـركـات الطاقة الـعـمـاقـة إلـــى الــدولــة الـواقـعـة فــي أميركا الجنوبية، بعد نحو عقدين مـن سيطرة الحكومة الفنزويلية على العمليات التي كانت تقودها شركات أميركية هناك. تباين التصريحات واجتماعات مرتقبة رغــم تـأكـيـدات تـرمـب مطلع الأسـبـوع الحالي بأنه عقد اجتماعات مع «جميع» شـــــركـــــات الـــنـــفـــط الأمــــيــــركــــيــــة قـــبـــل وبـــعـــد الإطــاحــة بــمــادورو، فــإن مـصـادر تنفيذية فـي أكبر ثــاث شـركـات «إكـسـون موبيل»، و«كـونـوكـو فيليبس»، و«شـيـفـرون» نفت حـــــــدوث أي تـــــواصـــــل رســــمــــي مـــــع الــبــيــت الأبـيـض بـهـذا الـشـأن حتى اللحظة، وفق «رويــــــتــــــرز». وأفــــــــادت الـــتـــقـــاريـــر نـــقـــا عـن مصادر مطلعة بأن اجتماعات «حاسمة» مـن المتوقع أن تُعقد يـوم الخميس المقبل بـن رؤســـاء هــذه الـشـركـات ووزيـــر الطاقة كريس رايت. ومـــــن جـــانـــبـــه، صـــــرح تـــرمـــب لـشـبـكـة «إن بـــي ســـي نـــيـــوز» بــــأن الإدارة تـــدرس إمــكــانــيــة تــقــديــم «دعـــــم مـــالـــي» (إعــــانــــات) لشركات النفط لتمكينها مـن إعـــادة بناء الــبــنــيــة الــتــحــتــيــة لــلـــطــاقـــة فــــي فـــنـــزويـــا، والتي وصفها بأنها دُمرت في عهد نظام مادورو. وعند سؤاله عما إذا كان قد أطلع الشركات على العملية العسكرية مسبقاً، أوضــــح تــرمــب أنــهــم لـــم يـبـلـغـوا الـشـركـات بالموعد، لكنهم ناقشوا معهم «مبدأ» ماذا لــو حـــدث ذلــــك، مــؤكــدا أن الــشــركــات كانت تـــدرك تماما تـوجـه الإدارة للقيام بتحرك ما. ويرى محللون وخبراء في الصناعة أن طــــمــــوحــــات إدارة تــــرمــــب ســتــصــطــدم بعقبات كبيرة، أبرزها: - تهالك البنية التحتية: تطلب إعادة الإنـــــتـــــاج إلـــــى ســــابــــق عــــهــــده ســــنــــوات مـن العمل وضـخ استثمارات تُــقـدر بمليارات الـــــــــــــــدولارات، بـــعـــد تـــــراجـــــع الإنــــــتــــــاج إلـــى نـحـو ثـلـث مـسـتـويـاتـه الـتـاريـخـيـة بسبب العقوبات ونقص الاستثمار. - الــغــمــوض الــســيــاســي والــقــانــونــي: تواجه الشركات حالة من عدم اليقين بشأن الإطــــار الـقـانـونـي المستقبلي فــي فنزويلا ومدى استقرار السياسة الأميركية طويلة الأمد هناك. - مخاوف «مكافحة الاحتكار»: أبدى مـسـؤول تنفيذي نفطي تحفظ الشركات على مناقشة خطط الاسـتـثـمـار والإنـتـاج في اجتماعات مشتركة مع البيت الأبيض، نظرا للمخاوف القانونية المتعلقة بقوانين مكافحة الاحتكار التي تمنع التنسيق بين المتنافسين. موقف الشركات الكبرى تـــعـــد «شــــيــــفــــرون» الـــشـــركـــة الأمــيــركــيــة الكبرى الوحيدة التي حافظت على وجودها في الميدان الفنزويلي في السنوات الأخيرة عـبـر مـــنـــاورات حـــذرة مــع الإدارة الأمـيـركـيـة، ألــــف بـرمـيـل 150 وهــــي تــصــدر حــالــيــا نــحــو يــومــيــا إلــــى ســـاحـــل الـخـلـيـج الأمـــيـــركـــي. في المقابل، تمتلك «إكسون موبيل» و«كونوكو فــيــلــيــبــس» تـــاريـــخـــا طــــويــــا مــــن الـــنـــزاعـــات الـقـانـونـيـة والتحكيمية ضــد فـنـزويـا بعد تأميم مشاريعهما في عهد الرئيس الراحل هـــوغـــو شـــافـــيـــز، حـــيـــث تـــطـــالـــب «كـــونـــوكـــو» بمليارات الدولارات كتعويضات. واشنطن: «الشرق الأوسط» متسوقان في سوبر ماركت بمدينة نيس الفرنسية (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky