الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel تتناقل أوساط عين التينة أن مبعوث رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، النائب علي حسن خليل، توجّه إلى طهران لاستيضاح القيادة الإيـرانـيـة حــول توجيهاتها للمرحلة المقبلة، خصوصا أن هـنـاك تخبّطا وتضاربا في مواقف «حزب الله» الذي لم يعد موحّداً، وبه مراكز قوى يعمل كـل منها بأجندة متناقضة. وقـد جـرى استقبال النائب خليل مـن بعض المسؤولين الإيرانيين، ومنهم علي لاريجاني رئيس جهاز الأمـن القومي، ومحمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، وعباس عراقجي وزيـر الخارجية، وبعيدا عن الأضــواء اجتمع خليل مع محمد وحيدي نائب قائد «الحرس الثوري». وقد اتضح لمبعوث الرئيس بري أن هناك ضبابية في السياسة الإيـرانـيـة الـدولـيـة، وتناقضا فيما تنتظره إيـــران مـن لبنان. فالمسؤولون الـسـيـاسـيـون أشـــــاروا إلـــى ضــــرورة الـــتـــزام ضـبـط الـنـفـس وحـمـايـة مــا بقي مــن قـــوة لـــ«حــزب الــلــه»؛ لأن عـكـس ذلـــك لا يـخـدم المــفــاوضــات مــع الــولايــات المتحدة. من جهة أخـرى، يدعو موقف «الحرس» إلى العمل على استعادة القوة العسكرية لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية، إذ إن إسرائيل والولايات المتحدة لا تحترمان سـوى الـقـوة. وعندما قـال النائب خليل إن السيطرة الجوية الإسرائيلية الكاملة على مساحة لبنان تجعل استعادة القوة أمرا مستحيلاً، استشاط وحيدي غضباً، وقال: «إن دماء الشهداء، وأولهم حسن نصر الله وقاسم سليماني، لا يجوز أن تكون لأجل عملية استسلام للعدو». وقـــد عـــاد عـلـي حـسـن خليل مــن طــهــران خـالـي الــوفــاض وبـــا أجـوبـة تسمح برسم السياسة اللبنانية في ظرف هو غاية في الدقة. وقد نُقل عن الرئيس بري قوله إن تضارب الآراء في القيادة الإيرانية بلا شك أدَّى إلى تصاعد خلافات بين مراكز قوى داخـل الحزب، وهـذا ما يجعل محاولاته لـــرأب الـصـدع بـن الحكومة والــحــزب أمـــرا غـايـة فـي الصعوبة، خصوصا تحت الضغوط الأميركية - الإسرائيلية لنزع الـسـاح ضمن مهل زمنية محددة. وقد نُقل عن الرئيس بري امتعاضه من مواقف بعض المتشددين في «حـزب الله» الذين يرفضون الاعتراف بأن هناك واقعا جديدا حل في لبنان بعد هزيمة الحزب المدوية وسيطرة إسرائيل المحكمة جوّا على كامل الأراضـــي اللبنانية، وعلى الأرض باحتلال مراكز جنوب نهر الليطاني، وأن تحدياتهم الفارغة لن تؤدي سوى إلى مزيد من التعديات الإسرائيلية وإضاعة فرص النهوض من الدمار الذي خلّفه الوحش الإسرائيلي. مـن ناحية أخـــرى، تقول مـصـادر رئـاسـة الجمهورية إن هناك بـوادر اتـفـاق أميركي - إيـرانـي يجري التحضير لـه منذ زمـن فـي سلطنة عُمان، وقـد تكون عملية فنزويلا الأخـيـرة حافزا على تسريع هـذا الاتـفـاق، ومن أول شروط الولايات المتحدة حل الميليشيات التابعة لـ«الحرس الثوري»، وأولــهــا «حـــزب الــلــه». وإذا كُــتـب الـنـجـاح لـهـذا الاتــفــاق تصبح عملية نزع السلاح أمــرا حتمياً، ومـن دون سقوط قطرة دم لبنانية، وإذا لم يحصل اتفاق في سلطنة عُمان فإن الأمور آيلة إلى التصعيد في الداخل الإيراني، ما يـؤدي إلى مزيد من الانقسام في قيادة الحزب، خصوصا تحت وطأة توقف الموارد المالية، ما يجعل التخلي عن السلاح والتقارب مع الدولة أقل الشرور، وخيارا حتمياً. فـــي هـــذا الإطــــــار، تــبــرز مـعـطـيـات إضــافــيــة تُــظـهـر أن «حــــزب الـــلـــه» لا يـواجـه فقط أزمـــة عسكرية أو سياسية، بـل أزمـــة وجــوديــة وأخـاقـيـة في آنٍ. فالتقارير المتداولة في الأوســاط الدبلوماسية والأمنية تُشير إلى أن بعض القيادات الوسطى والعناصر المالية في الحزب عمدت خلال الأشهر الماضية إلى نقل أموالها وعائلاتها إلى خارج لبنان، ولا سيما إلى دول في أميركا اللاتينية مثل فنزويلا، مستفيدة من شبكات علاقات قديمة، ومن تسهيلات قانونية وإقامات وجنسيات بديلة تتيح لهم الحركة خارج نطاق الرقابة الغربية المشددة. وتتحدّث هذه التقارير عن شراء شقق وممتلكات بأسماء أشخاص وسيطين أو شركات واجهة، بهدف تأمين ملاذات شخصية في حال انفجر الـــوضـــع فـــي لــبــنــان، أو فُـــرضـــت عــقــوبــات أشـــد قـــســـوة، أو حـصـل تصعيد عسكري واسـع. وهذه الوقائع -بصرف النظر عن حجمها الدقيق- تحمل دلالة سياسية خطيرة: أن مَن يدفع نحو المواجهة لا يربط مصيره بمصير البلد، وأن مَن يُلوّح بالحرب لا ينوي تحمّل تكلفتها على عائلته وبيئته، بل يؤمّن لنفسه مخارج خاصة خارج الحدود. هذا الواقع يُعمّق الشرخ بين الحزب والـدولـة، وبين مشروع السلاح ومصلحة المجتمع. فلبنان لم يعد يحتمل أن يُدار بمنطق «الجبهة»، ولا بمنطق «الرسائل الإقليمية». اللبنانيون يريدون دولة، لا غرفة عمليات؛ يريدون استقراراً، لا بطولات وهمية تُبنى على أنقاض بيوتهم ومدارس أولادهــم ومستشفياتهم. وأي حرب جديدة، في ظل هذا الاختلال الفادح فـي مـوازيـن الـقـوى، لـن تـكـون ســوى دمـــار إضـافـي بـا أفـــق، ولــن تُغيّر في النتائج الاستراتيجية شيئا سوى تعميق عزلة لبنان، وإفقاره وتفريغه من شبابه. مـن هـنـا، فــإن الـدفـاع الحقيقي عـن لبنان الـيـوم لا يـكـون عبر تحدي المجتمع الـــدولـــي، ولا عـبـر اسـتــفـزاز إســرائــيــل، ولا عـبـر الارتـــهـــان لمـحـاور متداعية، بل عبر إعادة الاعتبار للدولة وحدها بوصفها مرجعية للسلم والــحــرب، ولـلـقـانـون وحـــده بوصفه منظما لـلـقـوة، وللمصلحة الوطنية وحدها بوصفها بوصلة للقرار. إن نزع السلاح في هذه اللحظة التاريخية ليس تنازلا عن السيادة، بل استعادتها؛ وليس هزيمة، بل شرط النجاة الأخير. لـبـنـان لا يـحـتـاج إلـــى مَـــن يـمـوت بـاسـمـه، بــل إلـــى مَـــن يعيش لأجـلـه، ويحمي شعبه من الـحـروب العبثية، ويمنع تحويله إلـى ساحة تصفية حسابات. ومن يضع لبنان أولا يضع حدّا لكل سلاح خارج الدولة، ولكل مغامرة خارج العقل، ولكل مشروع لا يرى في هذا البلد إلا ورقة، لا وطناً. إن أي محاولة لجر لبنان مـجـددا إلـى حـرب خـاسـرة ليست مقاومة بل جريمة وطنية، وليست بطولة بل مقامرة بدم الناس ومستقبلهم. مَن يصر على الاحتفاظ بسلاحه خارج الدولة لا يدافع عن لبنان، بل يحتجزه رهينة، ويحوّل شعبه إلى دروع بشرية لمعارك لا قرار له فيها، ولا مصلحة له بها. تضارب المواقف في القيادة الإيرانية أربك «حزب الله»! OPINION الرأي 13 Issue 17208 - العدد Thursday - 2026/1/8 الخميس نجاح «اتفاق عُمان» بين واشنطن وطهران يؤمّن تسليم السلاح من دون قيد أو شرط! هدى الحسيني عودة نشاط تنظيمات «القاعدة» في سوريا تعيدنا لقراءة الأحـــداث التي جلبت «الـقـاعـدة» لسوريا منذ الـبـدايـة. نعم، هي «القاعدة» وليست «القاعدة». الـتـنـظـيـم كـكـيـان الــــذي ولـــد واســتــقــر فــي أفـغـانـسـتـان دمــره ، وهربت 2001 ) الأمـيـركـيـون ردا على هجمات سبتمبر (أيــلــول مـعـظـم قــيــاداتــه وعـــاشـــت ســـرا تـحـت سـقـف إيـــــران. تـــفـــرّق جيشه وتشظى التنظيم إلى خلايا عملت مع مَن كان يؤمّن لها الأرض والدعم وتتشارك معه في الأهداف. احتمال أن إيـــران ونـظـام بشار الأســد المـهـزوم خلفها يبدو صعب التخيل، فـ«القاعدة» و«داعـش» جماعات مؤدلجة شديدة العداء لهم، إنما الوقائع عديدة أثبتت تخادمها مع أنظمة مثل نظام الأسد و«فيلق القدس» الإيراني. بعد غـزو الـولايـات المتحدة الـعـراق نشط تنظيم «القاعدة» تحت عناوين جديدة، صار أشهرها «داعش». لأربع سنوات، أي تزامنا مع انخراط إيران وسوريا في العراق. وظيفة 2007 إلى عام سوريا كانت منصة عبور للمقاومة وإدارة شبكات لوجيستية بـدعـم مــن «الـــحـــرس الـــثـــوري». كـــان يـتـم اسـتـقـبـال وتـــدريـــب آلاف صغار العرب الذين تم توجيههم لمحاربة الأميركيين والشيعة. قد يكون من العسير هضم هذا التناقض، أن تقوم طهران بدعم جماعات سنية تستهدف الأميركيين والشيعة في العراق. حينها كـانـت إيـــران بـيَــد تـقـدّم الـدعـم لواشنطن لتقوم بما عجزت هي عنه وهـو إسقاط نظام صــدام حسين، مستفيدة من إحــجــام مـعـظـم الــــدول الـعـربـيـة حينها عــن الــتــعــاون مــع الــعــراق الجديد. وبــــيــــد أخـــــــرى كــــانــــت تــــمــــوّل عـــمـــلـــيـــات المــــقــــاومــــة الـــعـــراقـــيـــة و«الــــقــــاعــــدة». فـــي الـــواقـــع لـــم تــكــن طـــهـــران تـتـبـنـى اسـتـراتـيـجـيـة مـتـنـاقـضـة بـــل تــســيــر فـــي خـــطـــوط مــتــعــرجــة نــحــو هــــدف مـحـدد وواضـــــح، يــخــدم فـــي الـنـهـايـة مصلحتها الـعـلـيـا، أولا مـسـانـدة إسـقـاط صـــدام، ثـم إخـــراج الأميركيين، وثالثا دفـع الشيعة نحو حضنها، والهدف الأخير هو الهيمنة على العراق. وقـــد نـفّــذ المهمتين الـثـانـيـة والـثـالـثـة الآلاف مــن المتطوعين الــعــراقــيــن والـــعـــرب المـــخـــدوعـــن دعـــائـــيـــا. كـــانـــوا يـجـهـلـون أنـهـم يعملون في مشروع سوري - إيراني. تقريبا كل المقاومة العراقية و«الجهادية» في الخارج كانت تتجمع وتتدرب وتتسلل من داخل الأراضي السورية إلى أرض «الجهاد» عبر محافظات عراقية مثل الأنبار وصلاح الدين. لم يكن صعبا تقفي الأثر السوري. فسوريا حينها بـلـد حـــديـــدي، وكــــان يــقــال مـــجـــازاً، يستحيل أن تـمـر من سمائه ذبابة من دون معرفة النظام، فكيف دخله عشرات الآلاف تسللوا من أنحاء المنطقة. هذه الموجات حملت السلاح وتدربت في نشاطات منظمة نحو أهداف مرسومة في العراق. لـــم يــكــن ســـهـــا عـلـيـنـا أن نـسـتـنـتـج أن ســـوريـــا خــلــف هــذه الجماعات ضمن عمليات مشتركة مـع طـهـران. فـك اللغز المعقد سنوات، نظام إيراني شيعي 4 استغرق حلّه من الأميركيين نحو مـتـطـرف يـتـعـاون مــع جـمـاعـات سنية مـتـطـرفـة. كـــان ذلـــك خــارج تصورهم. وقـــد نـجـح الإيــرانــيــون فــي تـسـويـق ســرديــات مضللة حـول مَــن خلف الجماعات «الـجـهـاديـة» بمعلومات جزئيا صحيحة. استشهدوا بمواقف الدول الإقليمية السياسية المضادة لواشنطن في العراق كدليل على النوايا. وبنوا التهمة على الهوية، حيث إن أعدادا كبيرة جاءت من اليمن والخليج وتونس مما سهل توجيه الــلــوم إلـــى هـــذه الــبــلــدان، وقـــد ردد الـتـهـم وزيـــر الــدفــاع الأمـيـركـي حينها دونالد رامسفيلد. حـقـق اســتــهــداف المـسـلـحـن مــــــزارات شـيـعـيـة فـتـنـة طائفية سـهـلـت عــلــى إيـــــران دفــــع الـشـيـعـة نــحــو مـمـثـلـيـهـا مـــن الــزعــامــات الدينية ضد الزعامات الشيعية «الأميركية». انتصرت بندقية الـجـمـاعـات «الـجـهـاديـة» والمـقـاومـة الـعـراقـيـة فـي خـدمـة الأهـــداف الإيــرانــيــة، أصـبـح الـــعـــراق بـغـطـاء عـسـكـري أمـيـركـي مختبئ في معسكرات أسمنتية، وتـم تسليم حكم بـغـداد لجماعات موالية لإيران بمَن فيهم سياسيون سُنّة. ولعب خطاب المعارضة بمنع المكونات السنية والأخـرى من المشاركة السياسية في العمليات الانتخابية والإدارة المحلية واستهدفت كل مَن خالفها. حقق ذلك لإيران كل ما تريده في غضون خمس سنوات دموية. بـــشـــار كــــان مـقـتـنـعـا بــــأن الــــــدور الــتــالــي عـلـيـه بــعــد إســقــاط نظام صـدام، مع أنه لم توجد هناك دلائـل على ذلـك. العكس هو الصحيح حيث كانت واشنطن تعتبر سوريا ضمن المجال الأمني لإسرائيل، التي كانت تعارض أي نشاط قد يزعزع نظام الأسد. وقد أكد لي حينها مسؤول أميركي أن «الاعتبار الإسرائيلي» أحد أسباب تأخر الأميركيين في تنفيذ عمليات مضادة داخل سوريا .2008 إلى الـصـورة صـــارت أكـثـر وضـوحـا فـي واشنطن بعد اكتشاف وثائق سنجار، وهـي سجلات تفصيلية للمقاتلين، ومعلومات عن دور «فيلق القدس» في إدارة المقاومة العراقية و«الجهاديين». إعــامــيــا، نـسـجـت الــجــمــاعــات الإســامــيــة خـطـابـا سياسيا خدع الرأي العام العربي لسنوات طويلة وها هي تعود لتفجير الأوضاع في سوريا لإضعاف نظام أحمد الشرع لصالح إيران. كيف تلتقي «القاعدة» وإيران في سوريا؟ خطابات الجماعات الإسلامية خدعت الرأي العام العربي لسنوات وها هي تعود لتفجير الأوضاع في سوريا عبد الرحمن الراشد
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky