11 أخبار NEWS Issue 17208 - العدد Thursday - 2026/1/8 الخميس ASHARQ AL-AWSAT روبيو يتحدّث عن شرائها بعد تهديدات باستخدام الجيش للسيطرة عليها غرينلاند في عين ترمب... والأوروبيون يخشون تفكّك «الناتو» أبـــلـــغ وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــي ماركو روبيو المشرعين في الكونغرس أن الــتــهــديــدات الأخـــيـــرة الــتــي أطلقتها إدارة الــــرئــــيــــس دونــــــالــــــد تــــرمــــب ضــد غرينلاند لا تنذر بغزو وشيك، موضحا أن الهدف هو شراء الجزيرة القطبية من الـدنـمـارك، التي يتزايد قلق المسؤولين فـيـهـا وفـــي أوروبــــــا عـمـومـا مـــن الـنـوايـا الأميركية التي يمكن أن تؤدي إلى تفكك حلف شمال الأطلسي (الناتو). وجاء كلام روبيو في سياق جلسة مـغـلـقـة عـقـدهـا مـــع زعـــمـــاء الـكـونـغـرس، فــــي وقـــــت تــــحــــدّث فـــيـــه الـــرئـــيـــس تــرمــب ومـــــســـــؤولـــــون بـــــصـــــورة مـــــتـــــزايـــــدة عــن الــــســــيــــطــــرة عــــلــــى الـــــجـــــزيـــــرة الـــتـــابـــعـــة لـــلـــدنـــمـــارك وتــتــمــتــع بــالــحــكــم الــــذاتــــي. وشــارك في الجلسة أيضا وزيـر الحرب بيت هيغسيث، ورئـيـس هيئة الأركـــان المـــشـــتـــركـــة الــــجــــنــــرال دان كــــــن، لـحـشـد الدعم لخطط الإدارة في شـأن مستقبل فنزويلا. وعـــــنـــــدمـــــا ســــــألــــــه زعــــــيــــــم الأقــــلــــيــــة الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة فــــي مـــجـــلـــس الـــشـــيـــوخ، تشاك شومر، عما إذا كانت إدارة ترمب تُـــخـــطّـــط لاســـتـــخـــدام الــــقــــوة الـعـسـكـريـة فـي أمـاكـن أخــرى غير فنزويلا، بما في ذلـك المكسيك وغرينلاند، سعى روبيو إلـــى تـهـدئـة مــخــاوف المــشــرعــن بتقليل احتمال استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند بالقوة، علما بأن نائب كبيرة موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر لم يستبعد «غزو» الجزيرة. وقـــــــــال الــــســــيــــنــــاتــــور الــــجــــمــــهــــوري لــيــنــدســي غـــــراهـــــام، وهـــــو حــلــيــف قـــوي لــتــرمــب فـــي الـــكـــونـــغـــرس، إن مـــا تفعله الإدارة في شأن غرينلاند «لا يعدو كونه مـــفـــاوضـــات». وأضــــــاف: «نــحــن بحاجة إلـــــى الـــســـيـــطـــرة الـــقـــانـــونـــيـــة والــحــمــايــة الـقـانـونـيـة لـتـبـريـر بـنـاء المـنـطـقـة ونشر قواتنا فيها». قلق أوروبي قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كـارولـن ليفيت إن ترمب «أوضــح جليا أن الاســـتـــحـــواذ عــلــى غــريــنــانــد يُــمــثّــل أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، وأنـــــه أمـــــر حـــيـــوي لـــــردع خــصــومــنــا في منطقة الـقـطـب الـشـمـالـي»، مضيفة أنـه «يناقش وفريقه مجموعة من الخيارات لتحقيق هـذا الهدف المهم في السياسة الـــخـــارجـــيـــة، وبـــالـــطـــبـــع، فــــإن اســتــخــدام الجيش الأميركي هو دائما خيار متاح للقائد الأعلى للقوات المسلحة». وناقش ترمب شراء غرينلاند خلال ولايته الرئاسية الأولـى، لكنه صار الآن أكـثـر إصــــرارا على ضمها إلــى الـولايـات المتحدة. وحـــيـــال هــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات، وجّـــه زعــــــمــــــاء أوروبـــــــــيـــــــــون تـــــحـــــذيـــــرا شـــديـــد اللهجة لإدارة ترمب، داعـن إلى احترام واشــنــطــن لـــحـــدود حـلـيـفـهـا الــتــاريــخــي. وأفـــاد دبـلـومـاسـي أوروبــــي رفـيـع، طلب عـدم نشر اسمه، لوكالة «رويــتــرز»، بأن المسؤولين الأميركيين طرحوا في الأيام الأخــيــرة إمــكــان الـتـحـرك ضــد غرينلاند كاحتمال واقعي متزايد في محادثاتهم مـــع نــظــرائــهــم الأوروبــــيــــن. وأضـــــاف أن هـــذه المـــحـــادثـــات عـــقّـــدت الــنــقــاش الـقـائـم بـن الـزعـمـاء الأمـيـركـيـن والدنماركيين والـــــــغـــــــريـــــــنـــــــانـــــــديـــــــن حـــــــــــــول زيـــــــــــــادة الاسـتـثـمـارات العسكرية والاقـتـصـاديـة الأميركية في أكبر جزيرة في العالم. ويــخــشــى الـــقـــادة الــدنــمــاركــيــون أن يـتـجـه تـــرمـــب، بــعــد الإطـــاحـــة بـالـرئـيـس الـفـنـزويـلـي نـيـكـولاس مـــــادورو، شـمـالاً، بعد قوله إن غرينلاند «ضـرورة» للأمن الـــقـــومـــي لـــلـــولايـــات المـــتـــحـــدة. واشــتــكــى تــرمــب الأحــــد مـــن أن «غــريــنــانــد مليئة بــالــســفــن الـــروســـيـــة والــصــيــنــيــة فـــي كل مكان». ودفــعــت هـــذه الـتـصـريـحـات الـحـادة رئــــيــــســــة الـــــــــــــوزراء الــــدنــــمــــاركــــيــــة مـيـتـي فــريــدريــكــســن إلــــى الــتــحــذيــر مـــن أن أي تـــحـــرك أمــيــركــي فـــي غــريــنــانــد سـيـهـدد مستقبل حلف «الـنـاتـو». وأعـلـن زعماء فـــرنـــســـا وألمــــانــــيــــا وإيـــطـــالـــيـــا وبـــولـــنـــدا وإســــبــــانــــيــــا وبــــريــــطــــانــــيــــا، إلــــــى جـــانـــب فريدريكسن، في بيان الثلاثاء أن «حرمة الـــحـــدود» مــبــدأ عـــالمـــي، وأن «غـريـنـانـد ملك لشعبها. ويعود القرار في المسائل المـتـعـلـقـة بــالــدنــمــارك وغــريــنــانــد لهما وحدهما». وتُــــعــــد غــريــنــانــد الـــتـــي يـبـلـغ عــدد ألـــف نسمة جـــزءا من 57 سـكـانـهـا نـحـو عام. 300 مملكة الدنمارك منذ أكثر من وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجرتها صحيفة «بيرلينجسكي» الـدنـمـاركـيـة العام الماضي معارضة غالبية ساحقة من سكان غرينلاند ضمها إلى الولايات المـــتـــحـــدة، عــلــى رغــــم مـــن أن الاســتــطــاع نفسه أظهر تأييد غالبية أقل للاستقلال عن الدنمارك. ويــقــول الـــقـــادة الـدنـمـاركـيـون إنهم زادوا الإنفاق على أمن القطب الشمالي .2025 مــلــيــار دولار عــــام 13.7 بــمــقــدار والـــتـــزمـــوا زيــــــادات أخــــرى فـــي الـسـنـوات المقبلة، في استثمارات تُظهر التزامهم أمـــن غـريـنـانـد، واسـتـجـابـتـهـم لمـخـاوف الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة مــــن عـــــدم تــركــيــزهــم بـشـكـل كـــــاف عــلــى الــقــضــايــا الـعـسـكـريـة هناك في السنوات الأخيرة. تغييرات أميركية وزار مـسـؤولـون أمـيـركـيـون رفيعو المـسـتـوى الـعـاصـمـة نـــوك فــي غرينلاند مطلع ديسمبر (كــانــون الأول) المـاضـي لـــعـــقـــد ســـلـــســـلـــة مـــــن الاجــــتــــمــــاعــــات مــع نظرائهم الدنماركيين والغرينلانديين، والتي وصفوها بالمثمرة. ولـــكـــن زعــــمــــاء الــــدنــــمــــارك فــوجــئــوا لاحـــقـــا بـتـعـيـن تـــرمـــب حـــاكـــم لــويــزيــانــا جـيـف لانــــدري مـبـعـوثـا أمـيـركـيـا خاصا إلـــى غـريـنـانـد، فـيـمـا اعــتــبــروه تـجـديـدا لمحاولات البيت الأبيض فصل غرينلاند عن الدنمارك. جـــــــاءت هـــــذه الــــتــــطــــورات فــــي وقـــت يــتــأقــلــم فـــيـــه كـــبـــار قــــــادة وزارة الـــدفـــاع الأميركية «البنتاغون» مع إعادة تنظيم غـــيـــر مــتــوقــعــة أجــــريــــت الــــعــــام المـــاضـــي، وتـــضـــمـــنـــت وضـــــــع قــــــيــــــادة الـــعـــمـــلـــيـــات العسكرية الأميركية في غرينلاند تحت سـيـطـرة الــقــيــادة الـشـمـالـيـة الأمـيـركـيـة، بـــدلا مـن الـقـيـادة الأوروبـــيـــة، فـي خطوة أفــــاد «الــبــنــتــاغــون» بـأنـهـا تـتـمـاشـى مع رغـــبـــة الـــرئـــيـــس تـــرمـــب فــــي الــــدفــــاع عـن الـــولايـــات المــتــحــدة وبـــنـــاء أمـــن قـــوي في النصف الغربي من الأرض. وبـــــعـــــد الإعـــــــــــان بــــفــــتــــرة وجـــــيـــــزة، سـافـر قـائـد الـقـيـادة الـشـمـالـيـة الـجـنـرال غـريـغـوري غيلوت إلــى قـاعـدة بيتوفيك الفضائية فــي غـريـنـانـد، والـتـقـى كبار الــقــادة الـعـسـكـريـن الـدنـمـاركـيـن. وقــال مـــســـؤولـــون عـــســـكـــريـــون أمـــيـــركـــيـــون إن هذه القاعدة النائية تضم ميناء للمياه الــعــمــيــقــة شـــمـــالا فـــي الـــعـــالـــم، ومـــدرجـــا آلاف قـــــــدم، ومـــجـــمـــوعـــة مـن 10 بــــطــــول تقنيات الدفاع الصاروخي الأميركية. مارس الماضي (أ.ف.ب) 28 نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث من القاعدة العسكرية الأميركية في بيتوفيك بغرينلاند يوم واشنطن: علي بردى حاول روبيو تهدئة المشرعين في الكونغرس بشأن مخاوف استخدام الجيش الأميركي للسيطرة على غرينلاند القوات الأميركية صادرت ناقلتي نفط إضافيتين رغم الحماية الروسية والصينية إدارة ترمب تطالب فنزويلا بطرد جواسيس روسيا والصين وكوبا وإيران أعــــلــــن الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد تـــرمـــب أن فـــنـــزويـــا ســـتـــبـــدأ فــــي تـسـلـيـم عشرات الملايين من براميلها النفطية إلى الولايات المتحدة، التي سيطرت بحريتها على ناقلتين خاضعتين للعقوبات، رغم إرســــــال الـــصـــن وروســــيــــا قــطــعــا حـربـيـة لحماية الناقلات المهددة أميركياً، وسط ضــغــوط مـــن إدارة تــرمــب عـلـى الـرئـيـسـة الـفـنـزويـلـيـة المــؤقــتــة ديـلـسـي رودريــغــيــز لـطـرد الـجـواسـيـس والمـسـتـشـاريـن لديها من الصين وروسيا وكوبا وإيران. وكـــــشـــــف مــــــســــــؤولــــــون أمــــيــــركــــيــــون أن وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــي مـــاركـــو روبـــيـــو أبـــلـــغ كـــبـــار زعـــمـــاء الــكــونــغــرس، خــال جلسة مغلقة الاثـنـن المــاضــي، أن الإدارة قـــدّمـــت قـائـمـة مـطـالـب للرئيسة الفنزويلية المـؤقـتـة ديلسي رودريـغـيـز، يــتــضــمــن أحــــدهــــا إجــــبــــار الـــجـــواســـيـــس والعسكريين من كوبا وروسيا والصين وإيـــران على مـغـادرة فنزويلا، والسماح لبعض الدبلوماسيين بالبقاء، كما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز». وقال روبيو أيـضـا إنــه أبـلـغ رودريـغـيـز رغبته فـي أن تــعــيــد فـــنـــزويـــا فــتــح تـــجـــارة الــنــفــط مع الولايات المتحدة. وبعد دقائق من قيام جنود من قوات «دلتا» الخاصة التابعة للجيش الأميركي بــــاعــــتــــقــــال مـــــــــــــادورو وزوجـــــــتـــــــه ســيــلــيــا فلوريس، اتصل روبيو برودريغيز، التي حـــاولـــت الـــدفـــاع عـــن ســـيـــادة بـــادهـــا في مواجهة اعتقال مادورو، مع الحرص في الوقت نفسه على تبني لهجة تصالحية. وأفـــــاد مــســؤولــون بـــأن روبـــيـــو أبـلـغ المشرعين أن الإدارة لا ترغب في رؤية أي عـــداء تـجـاه الــولايــات المـتـحـدة مـن جانب القيادة المؤقتة، مما يؤكد صعوبة موقف رودريغيز. مطالب نفطية إلــــــى ذلــــــــك، يــــكــــرر الــــرئــــيــــس تـــرمـــب مـنـذ أيــــام أن شـــركـــات الـنـفـط الأمـيـركـيـة «سـتـسـتـعـيـد» مـصـالـحـهـا الـنـفـطـيـة في فنزويلا، بعد إطاحة الرئيس نيكولاس مــــــــادورو، الـــــذي قــبــض عــلــيــه فـــي إنــــزال عـسـكـري أمــيــركــي، ونُـــقـــل إلـــى الـــولايـــات المــتــحــدة الــســبــت المـــاضـــي. ولــكــن تـرمـب كـتـب فــي مـنـشـور عـلـى منصته «تـــروث ســـوشـــيـــال» لـــلـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي أن 50 مليونا و 30 فنزويلا سترسل ما بين مليونا من براميل النفط، أي ما يعادل إنـــتـــاج شــهــريــن تــقــريــبــا، إلــــى الـــولايـــات المتحدة، مضيفا أنه سيتحكم في أرباح بيع النفط «لصالح الشعب الفنزويلي والولايات المتحدة». ولم يُوضّح ما الذي ستحصل عليه فنزويلا مقابل هذا النفط، الذي تتراوح مـلـيـار وثـاثـة 1.8 قيمته الـسـوقـيـة بــن مـــلـــيـــارات دولار أمـــيـــركـــي، أو الأســـــاس القانوني الــذي ستستند إليه الولايات المتحدة للحصول على هذا النفط إذا لم يوافق الزعماء الفنزويليون على خطة تـرمـب، الــذي لـم يُــحـدد إطـــارا زمنيا لمثل هذه الشحنات من النفط، أو مصدرها. بـــيـــد أنـــــه لمّـــــح إلـــــى مـــوافـــقـــة المـــســـؤولـــن الفنزويليين على الترتيب. ورغــــم امـــتـــاك فــنــزويــا مـــا يصنف كأكبر احتياطيات نفطية غير مستغلة فـي الـعـالـم، تنتج حاليا أقــل مـن مليون بـرمـيـل مــن الـنـفـط يـومـيـا، بسبب مزيج مــن الاضــطــرابــات السياسية الـداخـلـيـة، والــتــقــلــبــات الاقـــتـــصـــاديـــة، والــعــقــوبــات القاسية التي تفرضها الولايات المتحدة. وبـمـوازاة اجتماعات يعقدها وزير الطاقة الأميركي كريس رايت مع بعض المديرين التنفيذيين لشركات النفط على هامش مؤتمر في ميامي، من المقرر أن يجتمع مـسـؤولـون فــي الإدارة مــع عـدد من ممثلي الشركات الغربية خلال الأيام المـقـبـلـة لمـنـاقـشـة الـــخـــطـــوات الــتــالــيــة في فنزويلا. كما يتوقع بعض أكبر شركات النفط في العالم اجتماعا مع ترمب في واشنطن العاصمة بعد ظهر الجمعة. فـــي غـــضـــون ذلـــــك، أعــلــنــت الــقــيــادة الأوروبــيــة الأميركية، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنها وبعد ملاحقة متواصلة منذ الشهر الماضي، »1 تمكنت مــن مـــصـــادرة الـنـاقـلـة «بــيــا بتهمة «انتهاك العقوبات» المفروضة من الـولايـات المتحدة على كـل مـن فنزويلا. وأفـــــــــاد مــــصــــدر أمــــيــــركــــي بــــــأن الـــنـــاقـــلـــة سلمت لاحقا إلى سلطات إنفاذ القانون الأمـيـركـيـة. وفــرضــت الـــولايـــات المتحدة بتهمة 2024 عقوبات على السفينة عام تهريب بضائع لشركة مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني وإيران. وحلّقت طـائـرات عسكرية أميركية فـــوق السفينة، الـتـي رصـدتـهـا الـثـاثـاء طـــائـــرة اســـتـــطـــاع تــابــعــة لـــســـاح الـجـو المـــلـــكـــي الـــبـــريـــطـــانـــي عـــلـــى مــــواقــــع تـتـبـع الرحلات في المحيط الأطلسي. وكشفت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم أيضا أن القوات الأميركية سيطرت أيضا على الناقلة «صوفيا» في منطقة البحر الكاريبي. وكــــــان مــــســــؤول أمـــيـــركـــي أفــــــاد بـــأن روســـيـــا أرســـلـــت سـفـيـنـة حـربـيـة لمـرافـقـة نــاقــلــة نــفــط تـــحـــاول الــــقــــوات الأمــيــركــيــة السيطرة عليها ومصادرتها، في خطوة يـمـكـن أن تـعـمّــق المــواجــهــة بــن البلدين بشأن الناقلة، التي كانت تعرف سابقا » وتُسمى الآن «مارينيرا». 1 باسم «بيلا وتـاحـق الــولايــات المتحدة هــذه الناقلة منذ أسابيع بسبب محاولتها الالتفاف على العقوبات المفروضة على فنزويلا، بينما اتــخــذت روســيــا خــطــوات شـديـدة الوضوح لحمايتها. وتبحر الناقلة شمال شرقي المحيط الأطـــلـــســـي بــــن آيـــســـلـــنـــدا وبـــريـــطـــانـــيـــا، وجـــهـــاز تــحــديــد مــوقــعــهــا مـــفـــعّـــل، وفـقـا لــــبــــيــــانــــات تـــتـــبـــع الــــســــفــــن مـــــن «مــــاريــــن تـــرافـــيـــك». ومــــن هـــنـــاك، يُــمــكــن أن تتجه إلـــــــى بــــحــــر الـــبـــلـــطـــيـــق أو حـــــــول الـــــــدول الإسكندنافية إلى مورمانسك، والميناء الروسي في القطب الشمالي. حماية روسية وصينية وكــــــــان خـــفـــر الــــســــواحــــل الأمـــيـــركـــي أوقـــف هــذه الناقلة فـي البحر الكاريبي ديسمبر (كـانـون الأول) الماضي، 21 فـي علما بأنها كانت فـي طريقها مـن إيـران لــتــحــمــيــل الـــنـــفـــط مــــن فــــنــــزويــــا. وأعـــلـــن المسؤولون الأميركيون أن لديهم مذكرة توقيف بحق الناقلة لـعـدم رفعها علما »1 وطنيا ســاري المفعول. غير أن «بيلا رفـــضـــت صـــعـــود خــفــر الـــســـواحـــل إلـيـهـا، وواصلت الإبحار نحو المحيط الأطلسي، رغــــم المــــطــــاردة الأمـــيـــركـــيـــة. ولاحـــقـــا رفــع الـــطـــاقـــم الـــــهـــــارب عـــلـــم روســـــيـــــا، وجــــرى تـغـيـيـر اســــم الــنــاقــلــة الــتــي أُضــيــفــت إلــى قاعدة بيانات السفن الروسية الرسمية. وقدمت موسكو طلبا دبلوماسيا رسميا لواشنطن من أجل وقف مطاردة الناقلة، الـتـي تـعـد جـــزءا مــن أســطــول الـظـل الــذي ينقل النفط إلى روسيا وإيران وفنزويلا فـــي انـــتـــهـــاك لــلــعــقــوبــات الـــتـــي فـرضـتـهـا الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة ودول أخـــــــرى. وفـــي الأسـبـوع نفسه الــذي رفعت فيه الناقلة » العلم الروسي وغيرت اسمها، 1 «بيلا قــامــت نـاقـلـة أخــــرى تـعـمـل فــي فـنـزويـا، وهـــــي «هــــايــــبــــريــــون»، بــتــغــيــيــر مــمــاثــل. ووفـقـا لسجل السفن الـروسـي الرسمي، قامت ثلاث ناقلات كانت تعمل في المياه الفنزويلية بتغيير أعلامها أخيراً، مما يُــوسّــع نطاق ظـاهـرة تغيير الأعـــام بين الــســفــن الــخــاضــعــة لــعــقــوبــات الـــولايـــات المــتــحــدة. وأعــــاد المـــنـــدوب الـــروســـي لـدى المـنـظـمـات الــدولــيــة فــي فيينا ميخائيل أولــيــانــوف تــوزيــع مـنـشـور عـبـر «إكـــس» يفيد بأن موسكو أرسلت غواصة لمرافقة نــاقــلــة نــفــط تـــحـــاول الــــولايــــات المــتــحــدة مصادرتها. وكذلك منشور آخر يفيد بأن «الـصـن تستعد لحماية نـاقـات النفط الـتـابـعـة لـهـا فــي فــنــزويــا بـنـشـر أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة لمرافقتها». وأضــــاف: «الــرســالــة واضــحــة: ولّـــى عهد الــتــهــور الـــغـــربـــي... ومـــن يــهــدد الـتـجـارة فسيواجه عواقب أفعاله». وبـصـورة مــوازيــة، انتقدت الناطقة بــاســم وزارة الــخــارجــيــة الـصـيـنـيـة مــاو نـــيـــنـــغ بـــــشـــــدة خــــطــــط الـــــرئـــــيـــــس تـــرمـــب للتدخل فـي صناعة النفط الفنزويلية. وقـالـت إن «الاسـتـخـدام الــصــارخ» للقوة ضد فنزويلا، والمطالبة بـإدارة مواردها النفطية وفق مبدأ «أميركا أولاً» يشكلان «اســتــفــزازاً، وينتهكان الـقـانـون الـدولـي ويــضــران بـحـقـوق الـشـعـب الـفـنـزويـلـي». وأضـافـت أن «فنزويلا تتمتع بالسيادة الـــــكـــــامـــــلـــــة عـــــلـــــى مـــــــــواردهـــــــــا المــــعــــدنــــيــــة ونـــشـــاطـــاتـــهـــا الاقـــــتـــــصـــــاديـــــة»، مـــشـــددة عـــلـــى ضـــــــــرورة حـــمـــايـــة حــــقــــوق الـــصـــن ومصالحها في البلاد أيضاً. ويــــبــــدو أن هــــــذا الأســـــطـــــول يـشـكـل نقطة توتر كبيرة بين الـولايـات المتحدة مـــن جــهــة وروســـيـــا والـــصـــن مـــن الـجـهـة الأخـــــرى، وســـط الـــتـــوتـــرات الـنـاجـمـة عن الهجوم الأميركي على فنزويلا. واشنطن: علي بردى يناير (رويترز) 5 رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز برفقة مسؤولين في حكومة فنزويلا يوم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky