10 أخبار NEWS Issue 17208 - العدد Thursday - 2026/1/8 الخميس «تحالف الراغبين» يحقق قفزة مهمة بعد موافقة واشنطن على المشاركة في الضمانات الأمنية ASHARQ AL-AWSAT ماكرون: فرنسا مستعدة للمشاركة بـ«عدة آلاف» من جنودها الأوروبيون ينسقون خطواتهم بشأن أوكرانيا مع توافر الدعم الأميركي كــانــوا سـتـة وراء منصاتهم الـفـرديـة لــلــتــحــدث لـلـصـحـافـة بــعــد يــــوم كـــامـــل من المــــشــــاورات مـــتـــعـــددة الأطـــــــراف والأشـــكـــال فــــي قـــصـــر الإلــــيــــزيــــه. الـــرئـــيـــس الــفــرنــســي إيمانويل ماكرون توسط المجموعة التي ضمت إليه الرئيس الأوكراني، والمستشار الألمـــــانـــــي، ورئــــيــــس الـــــــــوزراء الــبــريــطــانــي، وأيضا «وخصوصاً» مستشاري الرئيس الأمـــــيـــــركـــــي ســـتـــيـــف ويــــتــــكــــوف وجـــــاريـــــد كوشنير المكلفين ملف الـحـرب الـروسـيـةالأوكــــرانــــيــــة الـــتـــي ســتــدخــل بــعــد خمسين يوما عامها الخامس. وكـــــــــان مــــــن الـــطـــبـــيـــعـــي أن يـــتـــحـــدث إيمانويل ماكرون أولاً، يليه بروتوكوليا فولوديمير زيلينسكي، ثم كير ستارمر، وفريدريتش ميرتس. بيد أن كـل الأنظار كـانـت موجهة نحو الضيفين الأميركيين لمعرفة ما إذا كانت إدارة الرئيس دونالد تـــرمـــب قــبــلــت، أخــــيــــراً، تــوفــيــر «الــضــمــانــة الأمـنـيـة» التي يتمسك بها قــادة «تحالف الراغبين» للانخراط في توفير دعم متعدد الأشكال لأوكرانيا، وأهـم ما فيه المشاركة في «القوة متعددة الجنسيات» المفترض أن يشكلها هؤلاء للانتشار على الأراضي الأوكرانية بعد أن يتم التوصل إلى اتفاق لـــوقـــف إطـــــاق الــــنــــار، والأفــــضــــل لاتـفـاقـيـة سلام بين موسكو وكييف. «شبكة الأمان» الأميركية مـــنـــذ أشـــهـــر عــــديــــدة يــــــدور الــحــديــث حــــــول الـــضـــمـــانـــة الأمــــيــــركــــيــــة الــــتــــي تـعـد بمثابة «شبكة أمان» للوحدات العسكرية الأوروبـيـة، إذ تعني أن واشنطن لن تترك الأوروبــــــيــــــن وحـــيـــديـــن فــــي حـــــال عـــــاودت الـقـوات الروسية هجماتها على أوكرانيا بعد انتهاء الحرب. ومنذ أكثر من أسبوع، مـــا فــتــئــت بـــاريـــس تـــــروج لأمــــريــــن: الأول: الـتـقـارب المستجد فـي التعاطي مـع الملف الأوكراني بين واشنطن وكييف والعواصم الأوروبية الأخرى. والثاني: أن ترمب أولا وبعده وزيـر خارجيته ماركو روبيو أكدا أن الولايات المتحدة «ستدعم الأوروبيين»، وأنـــــــه ســـتـــكـــون لـــهـــا مــــشــــاركــــة مـــهـــمـــة فـي الضمانات الأمنية. مـــــن هــــنــــا، كـــــــان تــــرقــــب الـــجـــمـــيـــع لمــا سينطق به ويتكوف وكوشنير. الأول قال عندما جاء دوره إن الرئيس ترمب «مقتنع بـــأنـــه يــتــعــن وضـــــع حــــد لـــهـــذه المــــجــــزرة» «الــــحــــرب فــــي أوكــــرانــــيــــا»، وأن الــــولايــــات المتحدة «ملتزمة بالدفاع عن أوكرانيا» في حـال تعرضها لاعـتـداء جديد من روسيا، وأن هــــذه الـــحـــرب سـتـنـتـهـي إلــــى الأبـــــد». وعند طرح سؤال بهذا المعنى، رد كوشنير قـــائـــاً: «إذا عــمــدت أوكـــرانـــيـــا إلــــى تـوقـيـع اتــفــاقــيــة ســــام نــهــائــيــة، فـيـتـيـعـن عليها أن تـــعـــرف أنـــهـــا سـتـحـظـى، بــكــل وضــــوح، بقوة ردع صلبة، وحقيقية، وأن تتأكد أن الحرب لن تعود أبـــداً». وأضــاف ويتكوف من جانبه: «إن الرئيس ترمب يدعم بقوة الـبـروتـوكـولات الأمـنـيـة الـتـي تـم التوصل إلـيـهـا فــي إطــــار تـحـالـف الــراغــبــن، والـتـي غـرضـهـا ردع أي هـجـوم جـديـد يستهدف أوكــرانــيــا»، مضيفا أن الـرئـيـس تـرمـب «لا يتراجع أبـدا عن التزاماته، وسـوف نكون إلى جانب الأوكرانيين». كــــان لـــهـــذه الــكــلــمــات وقــــع لـــذيـــذ على أســــمــــاع الــــحــــاضــــريــــن. وســــــــارع الـــرئـــيـــس مـاكـرون إلــى الإعـــان أن «مرحلة جـديـدة» تـم اجـتـيـازهـا، لأن الأمـيـركـيـن «أوضـحـوا مشاركتهم فيها (شبكة الأمــان) من خلال قـــيـــادة آلـــيـــة مــراقــبــة وقــــف إطـــــاق الـــنـــار». وأضاف ماكرون لاحقا: «ليس لي أن أتبنى أي نـظـريـة تـشـكـك فـــي الـــتـــزام الأمـيـركـيـن بتوفير شبكة الأمـــــان». وبـنـظـره، فـــإن ما أقدمت عليه واشنطن يعد «التزاما لصالح السلام». وبـــــــــدا مـــــــاكـــــــرون عــــــازمــــــا عــــلــــى قــطــع الطريق على التحفظات التي تسمع هنا وهــــنــــاك، وتــــحــــذر مــــن أن الـــرئـــيـــس تــرمــب مـتـقـلـب الـــــــرأي، ويــمــكــنــه أن يـــتـــراجـــع عن الـتـزامـاتـه طـالمـا لـم تصبح رسـمـيـة. ولــذا، فإن الرئيس الأوكراني يطالب بأن يصادق الــكــونــغــرس الأمـــيـــركـــي رســمــيــا عــلــى هــذه الالــتــزامــات لتتحول إلــى قـانـون لا يتغير بتغير الـعـهـود، مشيرا إلــى أنــه «مــن المهم جـــــدا أن يـــتـــوصـــل تـــحـــالـــف الـــراغـــبـــن إلـــى تــوقــيــع وثـــائـــق مــلــزمــة، ولا تـبـقـى الأمــــور مجرد كـام في الـهـواء». ونبه زيلينسكي إلـــى أن كـثـيـرا مــن الـتـفـاصـيـل تـحـتـاج إلـى توضيحات وبالدرجة الأولـى كيفية عمل آلية المراقبة، وكيفية الإيفاء بدعم وتمويل الـجـيـش الأوكـــرانـــي. وسـبـق لــه، بمناسبة لقائه ترمب في فلوريدا، قبيل نهاية السنة المـــاضـــيـــة، أن طــالــب بــــأن تــكــون الـضـمـانـة 15 الأميركية صالحة لخمسين عاما بدل الـ عاما التي وعده بها ساكن البيت الأبيض. وثيقتان وثــيــقــتــان اثــنــتــان صـــدرتـــا بمناسبة قمة بـاريـس: الأولـــى: رسـالـة نـوايـا ثلاثية الأطــــــــــــراف، تـــضـــم فــــرنــــســــا، وبـــريـــطـــانـــيـــا، وأوكرانيا وقعها قادتها الثلاثة مباشرة بعد انتهاء أعمال القمة، والثانية: «إعلان بـــــاريـــــس» الـــــصـــــادر عـــــن قـــمـــة الـــتـــحـــالـــف، ووزعــــهــــا قـــصـــر الإلــــيــــزيــــه بــالإنــجــلــيــزيــة، والفرنسية. وبالطبع تتعين الإشـــارة إلى أن «رســــالــــة الـــنـــوايـــا» لا تـعـنـي الــتــزامــات نهائية، بل إنها توافق مبدئي على مسائل يتعين التفاوض بشأنها لاحقاً. بـيـد أن أهميتها تكمن فــي أنـهـا أول وثيقة تــرى الــنــور، وتـتـنـاول نشر «الـقـوة مــتــعــددة الــجــنــســيــات» فـــي أوكـــرانـــيـــا. أمــا سبب اقتصارها، في الوقت الحاضر، على فـرنـسـا وبـريـطـانـيـا، لأن هــاتــن الـدولـتـن تعدان سابقتين ورائدتين في الدعوة إلى تشكيل القوة المذكورة، وقيادتها، وتأكيد المشاركة بها ميدانياً. وقـــــــــــال مــــــــاكــــــــرون لاحــــــقــــــا إن بـــــــاده مـــســـتـــعـــدة لـــلـــمـــشـــاركـــة «بــــعــــدة آلاف» فـي الـــقـــوة المــــذكــــورة. وتـــؤكـــد «الـــرســـالـــة» على أن نشر «القوة» مرهون بتوصل الطرفين الـروسـي والأوكـرانـي لاتفاق لوقف إطلاق الــــنــــار، أو اتـــفـــاقـــيـــة ســــــام، وأن غـرضـهـا توفير الضمانات الأمنية، وردع أي اعتداء جديد على أوكرانيا، ودعم تعزيز قواتها العسكرية. وبــمــوجــب الـــرســـالـــة، تــلــتــزم بــاريــس ولـــــــنـــــــدن بــــــإقــــــامــــــة «مــــــــراكــــــــز عــــســــكــــريــــة، ولـــوجـــســـتـــيـــة» فـــــي أمـــــاكـــــن مــــتــــعــــددة مـن الأراضي الأوكرانية، بينما تنتشر «القوة» عــلــى الـــخـــطـــوط الــخــلــفــيــة. وأكـــــد مـــاكـــرون لاحقا أن مهمتها «ليست قتالية». وقبل انتشار القوة، يتعين التوصل مع أوكرانيا إلــــى «إطــــــار قـــانـــونـــي» يـتـيــح لــهــا الـعـمــل، والانـــتـــشـــار فـــي أوكـــرانـــيـــا مـــن أجـــل تـأمـن المـــجـــالـــن الـــبـــحـــري والــــجــــوي لأوكـــرانـــيـــا. وتــــنــــص «الـــــرســـــالـــــة» عـــلـــى إنــــشــــاء مــركــز تنسيق مـشـتـرك لإدارة عملية الانـتـشـار، ومـــســـاهـــمـــات الــــــــدول الـــشـــريـــكـــة. وتــنــص الــفــقــرة الــرابــعــة مــن «الـــرســـالـــة» عـلـى دور الــولايــات المـتـحـدة فـي الإشــــراف على آلية وقف إطلاق النار من جهة، وأن تلعب دورا في «شبكة الأمـان» في حال تعرض القوة لهجمات. تــــكــــمــــن أهـــــمـــــيـــــة «إعـــــــــــــان بــــــاريــــــس» الصادر عن «تحالف الراغبين، وأوكرانيا، والــــــــولايــــــــات المـــــتـــــحـــــدة» فـــــي أنـــــــه يــفــصــل «الــــضــــمــــانــــات الأمـــنـــيـــة الـــقـــويـــة مــــن أجـــل ســام راســـخ ودائـــم فـي أوكـرانـيـا» بعد أن يحدد المبادئ التي تنطلق منها الأطراف المـعـنـيـة، والـتـزامـهـم بـــــ«أن ضـمـان سـيـادة أوكرانيا، وأمنها المستدام يجب أن يكون جزءا لا يتجزأ من أي اتفاق سلام، وأن أي تسوية يجب أن تكون مدعومة بضمانات أمــنــيــة قــويــة لأوكـــرانـــيـــا»، واعــتــبــارهــم أن «قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها تُعد مسألة بالغة الأهمية لضمان مستقبل أمن أوكـــرانـــيـــا، والأمـــــن الـجـمـاعـي فــي الـفـضـاء الأوروبي-الأطلسي». ويـــلـــتـــزم المـــوقـــعـــون عـــلـــى «الإعـــــــان» (الـــــــــولايـــــــــات المـــــتـــــحـــــدة لــــيــــســــت بـــيـــنـــهـــم) «بـنـظـام مـن الـضـمـانـات المـلـزمـة سياسيا وقـانـونـيـا»، وتفعيله مباشرة بعد وقف النار، معتبرين أنه «استكمال للاتفاقات الثنائية» التي أبـرمـت سابقا مـع كييف. وتشمل الضمانات المشار إليها المشاركة فـــــي آلــــيــــة لمــــراقــــبــــة وقـــــــف إطــــــــاق الــــنــــار، والـتـحـقـق مـنـه بـقـيـادة أمـيـركـيـة، وإقـامـة لجنة خاصة للنظر في أي خرق، وتحديد المسؤولية عنه، ومعالجته، ودعم الجيش الأوكــــــرانــــــي بـــكـــافـــة الــــوســــائــــل، وتـشـكـيـل القوة متعددة الجنسيات، والتوافق على إجــــــــراءات تـتـضـمـن «تـخـطـيـطـا عـسـكـريـا منسقا لإعــــداد تـدابـيـر طـمـأنـة فــي الـجـو، والبحر، والبر». ومن بين الفقرات المهمة تلك الخاصة بــــ«الـــتـــعـــهـــدات الإلـــزامـــيـــة لـــدعـــم أوكـــرانـــيـــا فــي حـــال تـعـرضـهـا لـهـجـوم مـسـلـح جديد مـــن روســـيـــا مـــن أجــــل اســـتـــعـــادة الـــســـام»، و«قـد» يكون من بينها استخدام القدرات العسكرية، وفـرض مزيد من العقوبات... ومن الناحية العملياتية، اتفقت الأطـراف المـعـنـيـة عــلــى تـشـكـيـل خـلـيـة تـنـسـيـق بين الـــولايـــات المــتــحــدة، وأوكـــرانـــيـــا، وتـحـالـف الراغبين يكون مقرها «القيادة العملياتية» للتحالف في باريس. مـــا ســبــق بـــالـــغ الأهــمــيــة لــكــن تـعـوقـه ثـاث عقبات رئيسة: الأولــى: إنـه بمجمله مرتبط بقبول روسيا وقفا لإطـاق النار. وحـــتـــى الـــيـــوم لا يـــبـــدو أنـــهـــا راغـــبـــة بـذلـك طـــالمـــا لــــم تــتــحــقــق أهـــدافـــهـــا مــــن الـــحـــرب. والثانية: رفض موسكو نشر قوات تكون من بين مكوناتها دول أطلسية. والثالثة: الـخـافـات المستحكمة بخصوص مصير الأراضي التي تطالب بها روسيا، ومصير مـــحـــطـــة زابــــوريــــجــــيــــا الـــــنـــــوويـــــة، وحـــجـــم الـجـيـش الأوكـــرانـــي المـسـتـقـبـلـي... وتـقـول مصادر رئاسية إن مهمة إقناع بوتين من مسؤولية الطرف الأميركي. وكل ذلك يدل على أن نهاية الـحـرب لـن تـكـون غـــداً، وأن قمما أخـــرى سـتـكـون ضــروريــة قـبـل بلوغ هذا الهدف. من اليمين: ستارمر وماكرون وزيلينسكي (إ.ب.أ) باريس: ميشال أبو نجم أكدت أن السلام بات أقرب من أي وقت مضى تركيا مستعدة للإشراف على أمن البحر الأسود حال انتهاء حرب روسيا وأوكرانيا أبـــــدت تــركــيــا اســـتـــعـــدادهـــا لـــإشـــراف عــــلــــى الأمــــــــــن فــــــي الــــبــــحــــر الأســــــــــــود حــــال الـــتـــوصـــل إلـــــى اتــــفــــاق يــنــهــي الــــحــــرب بـن روسـيـا وأوكـرانـيـا المستمرة لمـا يـقـرب من سنوات. وعبر وزيـر الخارجية التركي، 4 هاكان فيدان، عن اعتقاده بأن الحرب على وشك الانتهاء، قائلاً: «أعتقد أننا أصبحنا قريبين جدا من سلام دائم في هذه الحرب سنوات، وعلى الأقل نرى 4 المستمرة منذ أن بعض المجالات التي تعد مفتاح السلام نــوقــشــت بـشـكـل بـــالـــغ الأهـــمـــيـــة، ولـتـركـيـا أيضا إسهامات هنا ضمن المسار». وأضــــاف فــيــدان، فــي تـصـريـحـات ليل الـــثـــاثـــاء - الأربــــعــــاء عــقــب مــشــاركــتــه في اجتماع «تحالف الراغبين» حول أوكرانيا فــــي بــــاريــــس: «مـــــا نــــــراه الآن هــــو أن هـــذا الاتـفـاق فـي حــال توقيعه لـن يـكـون مجرد اتــفــاق ســـام ينهي الــحــرب فــي أوكــرانــيــا؛ بـــل ســيــكــون أيـــضـــا اتـــفـــاقـــا ســيــحــدد على المـــــــدى الــــطــــويــــل، فــــي المـــرحـــلـــة الـــجـــديـــدة، أســـس الــســام بــن روســيــا وأوروبــــــا، كما أنه سيكون اتفاقا شاملا يحدد سياسات روسيا الإقليمية في الفترة المقبلة». أمن البحر الأسود وأبـــــــــــدى اســـــتـــــعـــــداد تــــركــــيــــا لـــتـــولـــي مــســؤولــيــة أمــــن الــبــحــر الأســــــود فـــي حــال الــتــوصــل إلـــى اتـــفـــاق ســـام فـــي أوكــرانــيــا، قائلاً: «منذ البداية، وفي معرض حديثنا عـن البُعد العسكري للوضع، وبـنـاء على توجيهات الرئيس رجـب طيب إردوغـــان، أعـربـنـا عــن اسـتـعـدادنـا لـتـولـي مسؤولية الـقـطـاع الـبـحـري فــي حـــال تحقق الـسـام، ولا سـيـمـا ضـــمـــان أمــــن الــبــحــر الأســــــود». وأضاف: «تحقق الكثير في هذا الصدد، إذ نمتلك أكبر أسطول بحري بين دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في البحر الأسود، ونتوقع تحقيق السلام قريباً». واســتــضــافــت تــركــيــا، خــــال الـصـيـف جــولات للمفاوضات المباشرة 3 ، المـاضـي بين وفدي روسيا وأوكرانيا في إسطنبول، لكن لـم يتم تحقيق أي تقدم فيما يتعلق بـالاتـفـاق على وقــف لإطـــاق الــنــار، بينما أســـفـــرت المـــفـــاوضـــات عـــن عـمـلـيـة واســعــة لتبادل أسرى الحرب. وأكـــد الـرئـيـس رجـــب طـيـب إردوغــــان، الـــجـــمـــعـــة، أن بــــــاده تــــواصــــل اتــصــالاتــهــا مـع روسـيـا وأوكـرانـيـا والــولايــات المتحدة وقادة الدول الأوروبية للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإحلال السلام في المنطقة. وحـــــــــذرت تـــركـــيـــا مـــــن تــــوســــع نـــطـــاق الـــحـــرب فـــي مـنـطـقـة الــبــحــر الأســــــود على خــلـــفــيـــة هـــجـــمـــات مـــتـــبـــادلـــة بـــــن روســـيـــا وأوكرانيا على سفن تجارية وناقلات نفط فـــي الـبـحـر الأســــــود، مـنـهـا هــجــوم روســـي أصـــــاب سـفـيـنـة تــابــعــة لإحـــــدى الــشــركــات التركية. وسـبـق أن أبـــدت تـركـيـا، الـتـي رحبت بمبادرة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا العام المـاضـي، استعدادها لإرســال جنود ضـمـن قـــوة لـلـسـام فــي أوكــرانــيــا «إذا لـزم الأمر». وقــــــال مــــســــؤول عـــســـكـــري تــــركــــي، فـي مـارس (آذار) الماضي، إن بـاده ستواصل دعـم جميع المـبـادرات البناءة الرامية إلى إرســـاء الـسـام فـي منطقة البحر الأســـود، وإعـادة بناء أوكرانيا خلال هذه العملية، وستُقيَّم مسألة المساهمة في المهمة التي جـــرى الـتـعـبـيـر عـنـهـا فــي قــنــوات مختلفة بـشـكـل مــتــبــادل مـــع جـمـيـع الأطـــــــراف ذات الصلة. وأضاف أن «وجهة نظر تركيا في إمكانية تحقيق السلام العادل والدائم من خـــال تمثيل الـطـرفـن عـلـى قـــدم المــســاواة والإنصاف، تظل كما هي، وإذا تطلب الأمر إرسال جنود ضمن قوة للسلام، فستفعل ذلك». اجتماع «تحالف الراغبين» ووصـــــــف فــــيــــدان اجـــتـــمـــاع «تـــحـــالـــف الـــراغـــبـــن»، بــشــأن أوكـــرانـــيـــا، الــــذي شــارك فيه نيابة عن الرئيس إردوغان، بـ«المهم»، لافتا إلى مشاركة مسؤولين من مؤسسات مثل الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو». وأشـــــــــــار إلـــــــى أن الاجـــــتـــــمـــــاع بــحــث الـــقـــضـــايـــا الــــتــــي ســـيـــتـــم الـــتـــعـــامـــل مـعـهـا حــــال تــوقــيــع اتـــفـــاق الـــســـام بـــن روســيــا وأوكرانيا، ومن بينها كيفية مراقبة وقف إطـــاق الـنـار، والإبــقــاء على أوكـرانـيـا في حـالـة ردع، ومـــا هــي الـتـدابـيـر العسكرية التي يمكن اتخاذها إذا ما تم خرق وقف إطلاق النار. وعــــــــن الأدوار الـــــتـــــي ســتــتــحــمــلــهــا الـــــــــــدول فــــــي هـــــــذه المـــــرحـــــلـــــة، قـــــــــال: «مـــنـــذ الـــــبـــــدايـــــة، عـــســـكـــريـــا، تـــركـــيـــا لـــهـــا مـــوقـــف ثــابــت بــخــصــوص هــــذا المـــلـــف، يـتـمـثـل في اســــتــــعــــدادهــــا لـــتـــحـــمـــل المــــســــؤولــــيــــة عـلـى الصعيد الـبـحـري بالنسبة للوضع الـذي سينشأ فــي وقـــت الـــســـام». ولـفـت إلـــى أن الاجــتــمــاع شـهـد عـقـد جـلـسـة لـبـحـث سبل تمكين أوكــرانــيــا مــن الـنـهـوض اقتصاديا بعد توقيع اتفاق السلام المرتقب، إضافة إلى سبل معالجة المشكلات الأخرى. وأشار إلى أن الرئيس إردوغان يُولي أهمية كبيرة لهذا الملف، مضيفاً: «لا توجد دولــــة مـــاهـــرة أكــثــر مـــن تــركــيــا فـــي مــــداواة الــــجــــراح، فـنـحـن نـجـيـد تـضـمـيـد جـراحـنـا وجـراح المحتاجين على حد سـواء». وعبر فيدان عن أمله في توقيع اتفاق السلام في أقــرب وقـت ممكن بين طرفي الـحـرب، دون سـقـوط مـزيـد مـن الخسائر البشرية، وأن يعم الاستقرار المنطقة. أنقرة: سعيد عبد الرازق نوفمبر الماضي (رويترز) 29 قصف أوكراني على إحدى سفن أسطول الظل الروسي في البحر الأسود في
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky