issue17207

9 مغاربيات NEWS Issue 17207 - العدد Wednesday - 2026/1/7 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT رئيس موريتانيا يلتقي «المعارضة» قبل انطلاق «الحوار الوطني» يــســتــقــبــل الـــرئـــيـــس المـــوريـــتـــانـــي محمد ولـــد الـشـيـخ الــغــزوانــي، الـيـوم الأربــــعــــاء، عــــددا مـــن قــــادة المــعــارضــة، وذلـك في إطـار حـراك سياسي يسبق انعقاد جلسات الحوار الوطني، الذي تسعى السلطات إلــى تنظيمه خلال الأشهر المقبلة. وحسب مصادر عديدة فـإن ولد الـــغـــزوانـــي، الـــــذي يـحـكـم مـوريـتـانـيـا ،2024 ، وأُعيد انتخابه عام 2019 منذ سيلتقي فــي الـقـصـر الـرئـاسـي لجنة تــتــكــوّن مـــن ســـت شــخــصــيــات، تـمـثّــل تــشــكــيــات ســيــاســيــة مــــن المـــعـــارضـــة «غــــيــــر المـــمـــثـــلـــة فـــــي الـــــبـــــرلمـــــان». كـمـا سيلتقي ولـد الغزواني مع مؤسسة المعارضة الديمقراطية، التي يرأسها حــــــزب الـــتـــجـــمـــع الــــوطــــنــــي لـــإصـــاح والـتـنـمـيـة (تـــواصـــل)، وهـــي مؤسسة تــضــم أحــــــزاب المـــعـــارضـــة المــمــثــلــة في البرلمان. وتأتي هذه التطورات، بالتزامن مع تنسيق لقاء تُشرف عليه الرئاسة الموريتانية، وستشارك فيه عشرون شـــخـــصـــيـــة ســــيــــاســــيــــة، مـــــن المـــــــــوالاة والمــعــارضــة، بـهـدف مـنـاقـشـة مـحـاور وآلية تنظيم الحوار الوطني المرتقب. في السياق ذاتـه، تستعد أحزاب الأغــلــبــيــة الــرئــاســيــة لـعـقـد اجــتــمــاع، الــخــمــيــس المـــقـــبـــل، مــــن أجـــــل تـوحـيـد موقفها من مجريات الحوار الوطني المـرتـقـب، وانــتــداب عشرين شخصية ســـيـــاســـيـــة ســــتــــشــــارك فــــــي اجـــتـــمـــاع الرئاسة التمهيدي للحوار. وبينما تـوحّــد الأغلبية موقفها مـــــــن الـــــــــحـــــــــوار، تــــعــــيــــش المـــــعـــــارضـــــة الموريتانية حالة من الانقسام بسبب المـــشـــاركـــة فـــي هــــذا الــــحــــوار المــرتــقــب، وفـــي الــوقــت الـــذي قـــررت فـيـه أطـيـاف واســـــعـــــة مـــــن المـــــعـــــارضـــــة المــــشــــاركــــة، رفضت عـدة تشكيلات أخـرى الحوار المـــرتـــقـــب، ووصــفــتــه بــأنــه «مـسـرحـيـة شـكـلـيـة». ومـــن أبـــرز رافــضــي الـحـوار النائب البرلماني، بيرام الداه اعبيدي، الــــذي حـــل فـــي المــرتــبــة الــثــانــيــة خــال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث أعــلــن فـــي مـؤتـمـر صــحــافــي، الاثــنــن، عـدم المشاركة فـي الـحـوار، واصـفـا ما يجري بأنه «مسرحية». كما أصــدر نــواب معارضون في الـبـرلمـان بـيـانـا، رفـضـوا فيه «الـدعـوة الـــتـــي وجّــهــتــهــا رئـــاســـة الـجـمـهـوريـة لعقد اجتماع بالقصر الرئاسي يضم أربعين شخصية»، معتبرين أنها «لا تمثّل مدخلا جديا لما يُطرح بوصفه تـــمـــهـــيـــدا لــــحــــوار وطـــــنـــــي». وأوضــــــح النواب، في بيان مشترك، أن «الدعوة مـــن حـيـث الــســيــاق، وطــريــقــة الإعـــان والمـــــضـــــمـــــون، تـــفـــتـــقـــر إلــــــى الــــشــــروط الأسـاسـيـة لأي حـــوار ذي مصداقية، ســــــواء عـــلـــى مـــســـتـــوى المــنــهــجــيــة، أو وضوح الأهداف أو شمولية المقاربة». وانــــتــــقــــد الـــــنـــــواب مــــا قــــالــــوا إنـــه «تجاهل لعمق الأزمـــة التي تعيشها الـــــبـــــاد» خــــــال الـــتـــحـــضـــيـــر لـــلـــحـــوار المرتقب، مشيرين إلى «تفاقم الفساد وســــوء الـتـسـيـيـر، والـبـطـالـة وضعف الـــدخـــل وارتـــفـــاع الأســـعـــار، وانـتـشـار المـــــخـــــدرات، وتــــراجــــع الـــحـــريـــات، إلــى جانب الاختلالات في وضعية الدولة ومؤسساتها»، حسب قولهم. كـــمـــا حـــــــذّر الـــــنـــــواب مـــمـــا قـــالـــوا إنــــــه ســـعـــي الـــنـــظـــام الـــحـــاكـــم لــــ«شـــق صـــــف المـــــعـــــارضـــــة» عـــبـــر تــصــنــيــفــات «مــصــطــنــعــة»، داعـــــن المـــعـــارضـــة إلــى «تــوحــيــد الـــصـــفـــوف، وتـشـكـيـل إطـــار جــامــع قــــادر عـلـى مــواجــهــة مــنــاورات السلطة، والانحياز لقضايا المواطنين الأســــاســــيــــة، وعـــلـــى رأســــهــــا مــحــاربــة الـــفـــســـاد، وتــحــســن أوضـــــاع التعليم والــــصــــحــــة والـــتـــشـــغـــيـــل والــــتــــقــــاعــــد، وتــرســيــخ الـــعـــدالـــة واســـتـــعـــادة الـثـقـة بـــالـــعـــمـــل الــــســــيــــاســــي». مــــؤكــــديــــن أن موريتانيا «تحتاج إلى حوار وطني حقيقي تتوافر له الضمانات، ويشكّل مدخلا لمعالجة الأزمات من جذورها». كـمـا اتــهــمــوا الـحـكـومـة بـالـعـمـل على «مصادرة المجال السياسي وتهميش الإرادة الشعبية». نواكشوط: الشيخ محمد وفاة شخصين وانهيار مبان في أمطار المغرب لــــقــــي شــــخــــصــــان حـــتـــفـــهـــمـــا، وأُصــــيــــب أربـــعـــة آخـــــرون، فـــي انــهــيــار مــنــزل مـــن ثـاثـة طــوابــق بالعاصمة المـغـربـيـة الـــربـــاط، عصر الاثــــنــــن، وفـــقـــا لـلـسـلـطـات المـــغـــربـــيـــة. ووفـــق المصدر نفسه، فإن انهيارا جزئيا لمنزل بحي العكاري، يتكون من محل تجاري بالطابق الأرضـــي وطابقين سكنيين تقطنهما أسـرة واحدة، تطلّب تدخُّل المصالح الأمنية وقوات الدفاع المدني لتأمين محيط المنزل والمنازل المجاورة تحسبا لسقوط مزيد من الضحايا. وتــواصــلــت، الــثــاثــاء، عمليات البحث والإنــــقــــاذ، تـحـسـبـا لـــوجـــود ضـحـايـا آخـريـن عالقين تحت الأنقاض تحت حراسة مشددة من قوات الأمن التي فرضت طوقا على مكان الــحــادثــة. وقبلها بـيـوم واحــــد، انــهــار منزل آخر بحي الملاح القديم في مدينة الصويرة، تسبَّب في وفاة سيدة ورضيعها ذي الأشهر الأربـــعـــة، كـمـا سـجـلـت حــــوادث مـشـابـهـة في مــنــاطــق مـخـتـلـفـة بـسـبـب الأمــــطــــار الــغــزيــرة الـــتـــي تــشــهــدهــا المــمــلــكــة مــنــذ أســـابـــيـــع. كما تسببت الظروف الجوية الاستثنائية، التي لـم يشهدها المـغـرب منذ عـقـود، فـي توقيف الــــدراســــة احــــتــــرازا فـــي مــجــمــوعــة مـــن المــــدن، ولا سيما في المناطق الجنوبية مع اقتراب إعصار «فرنسيس». وشـــــهـــــدت المــــــــدن المـــعـــنـــيـــة بـــالـــنـــشـــرات الجوية الإنــذاريــة حـالـة طـــوارئ فـي صفوف قـــــوات الــــدفــــاع المـــدنـــي والــســلــطــات المـحـلـيـة، وقـــــــوات الأمــــــن والـــجـــيـــش تــحــســبــا لـلـتـدخـل الــــعــــاجــــل لإجـــــــاء الــــســــكــــان، خـــصـــوصـــا فـي المناطق المجاورة للوديان والسدود والمنازل الآيلة للسقوط. الرباط: «الشرق الأوسط» الإفراج عن نشطاء يبعث «ارتياحا حقوقياً» في تونس عبّر عدد من الحقوقيين والسياسيين فـي تـونـس، أمــس الـثـاثـاء، عـن ارتياحهم الشديد لقرار السلطات التونسية الإفراج عن نشطاء جمعية «تونس أرض اللجوء»، 20 الداعمة لقضايا المهاجرين، بعد نحو شهرا من الاعتقال، بتهمة مساعدة طالبي لـــجـــوء ومـــهـــاجـــريـــن غـــيـــر نـــظــامــيـــن عـلـى الاســـتـــقـــرار فـــي الـــبـــاد، وتــلــقّــي تـمـويـات خارجية مشبوهة. وغــــادرت الرئيسة السابقة للجمعية شريفة الـريـاحـي وعـضـوان آخـــران السجن في وقـت متأخر، مساء الاثنين، في أعقاب جـلـسـة مـحـاكـمـة هـــي الــثــانــيــة بــعــد جلسة ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول) المــاضــي، 15 يـــوم وفــق مـا أورده تـقـريـر، لــ«وكـالـة الصحافة الألمانية» وصحف محلية. ونشرت اللجنة الــداعــمــة لـلـريـاحـي تـسـجـيـا مـــصـــوّرا على موقع «فيسبوك» يُظهرها وهي خارجة من السجن، وأكّدت الإفراج عن باقي العاملين. وأوضح المحامي داود يعقوب، عضو هيئة الـــدفـــاع عــن الــريــاحــي، لـــ«وكــالــة الصحافة الـفـرنـسـيـة»، أن المـحـكـمـة «قـضـت بالسجن سنتين مع تأجيل التنفيذ في حق المتهمين الخمسة الموقوفين، بمن فيهم الرياحي». ومِن بين المتهمين الثلاثة والعشرين، عضوا في مجلس بلدية سوسة (شرق)، 17 منهم اثنان موقوفان، وُجّــهـت إليهم تُهم تـوفـيـر مــقــرات للجمعية. وقـبـل الجلسة، شدّدت لجنة دعم الرياحي على أن «جميع الــتُّــهــم الــتـــي أوحـــــت بـــوجـــود أنــشــطــة غير معلَنة، أو مخالِفة للقانون أو لـأعـراف، أو لقواعد العمل الإنساني سقطت» خلال التحقيق. مضيفة أن «الادعـــاءات المتعلقة بتمويلات أو تدفقات مالية مشبوهة أو إخلالات مالية» سقطت كذلك». وكــــان المـتـهـمـون الــثــاثــة والــعــشــرون يــــواجــــهــــون عـــقـــوبـــة الـــحـــبـــس لمــــــدة تـصـل إلــى عشر ســنــوات، فـي حــال أُديــنــوا بتُهم «الـــــوفـــــاق وتـــكـــويـــن تـــنـــظـــيـــم» يـــهـــدف إلـــى «إعانة أجنبيّ، وتسهيل جولانه وإقامته بــالــبــاد الـتـونـسـيـة بـصـفـة غــيــر شـرعـيـة، وإيواء أشخاص داخلين للتراب التونسي خـلـسـة». وقـــال المــحــامــون، فــي مرافعتهم، إن المتهمين «أدوا عملا إنسانيا لمساعدة طـــالـــبـــي الـــلـــجـــوء والمـــهـــاجـــريـــن، فــــي إطــــار برنامج أقرّته الدولة التونسية، بالتنسيق المباشر مع الحكومة». ودعـــت مــقــرِّرة الأمـــم المـتـحـدة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، الأحد الماضي، السلطات التونسية إلـــى «إطـــــاق ســــراح (الـــريـــاحـــي)، بــــدلا من مـاحـقـتـهـا عــلــى أســـــاس اتـــهـــامـــات زائــفــة مرتبطة بدفاعها عن حقوق المهاجرين». وأصـــــــدرت المــحــكــمــة حـكـمـا بـالـسـجـن لمدة عامين بحق الرياحي ومَن معها، لكن مـع تأجيل التنفيذ، وفــق مـا ذكـرتـه هيئة الـــدفـــاع. ووصــفــت منظمة الـعـفـو الـدولـيـة الاتـــهـــامـــات المـــوجـــهـــة لـلـنـشـطـاء والــعــمــال بـ«الزائفة والفضفاضة»، ودعت السلطات الــتــونــســيــة إلــــى الـــكـــف عـــن تــجــريــم الـعـمـل الإنساني. تأتي هذه المحاكمات بعد حملة إيـقـافـات طـالـت نشطاء مـن عــدة منظمات مدافعة عن قضايا المهاجرين الوافدين من ،2024 دول أفريقيا جـنـوب الـصـحـراء فـي مــن بينها جمعية «مـنـامـتـي» و«المـجـلـس التونسي للاجئين». تونس: «الشرق الأوسط» قانون الأحزاب الجديد يثير تحفظات المعارضة الجزائرية بـــيـــنـــمـــا يــــتَّــــســــم المــــشــــهــــد الـــــعـــــام فــي الــــجــــزائــــر بـــتـــصـــاعـــد فــــي المــــواجــــهــــة بـن الحكومة وناقلي المسافرين والبضائع، أحالت السلطة التنفيذية قانون الأحزاب الــجــديــد إلــــى الـــبـــرلمـــان، وهــــو نــــص يثير تـــحـــفـــظـــات المـــــعـــــارضـــــة بـــســـبـــب الـــقـــيـــود الصارمة التي يفرضها على التشكيلات السياسية، وفــي مقدمتها إمكانية حل الــــحــــزب فــــي حــــــال غـــيـــابـــه عــــن مـــوعـــديـــن انتخابيين متتاليين، بـمـا يُــسـقـط «حـق المقاطعة» كخيار سياسي. بعد مـصـادقـة مجلس الــــوزراء على ديسمبر (كانون 28 مشروع القانون في الأول) المـــاضـــي، يـرتـقـب أن يـأخـذ النص مـــســـاره الــــعــــادي فـــي «المـــجـــلـــس الـشـعـبـي الــــوطــــنــــي» (الــــغــــرفــــة الــســفــلــى لــلــبــرلمــان) بــالــتــعــديــل والمـــنـــاقـــشـــة، قــبــل الـتـصـويـت عليه. ويُــطــرح «مــشــروع مـراجـعـة القانون العضوي للأحزاب السياسية» (تسميته الـــرســـمـــيـــة) كــآلــيــة مـــحـــوريـــة لــــ«أخـــلـــقـــة»، وترشيد الممارسة السياسية، مما يمثل تحولا جوهريا في كيفية إدارة التعددية الـــحـــزبـــيـــة بــــالــــبــــاد. فـــخـــلـــف الـــشـــعـــارات المـــعـــلـــنـــة لــتــنــظــيــم المــــشــــهــــد، تــــبــــرز رغــبــة السلطة فــي تـقـويـض التشتت الـحـزبـي، ومعالجة الاختلالات التنظيمية؛ حسب قيادي في الحزب المعارض «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، غير أن هذا الـنـص يفتح نـقـاشـا حـــول مـــدى الــتــوازن بــن الــقــوانــن وحــريــة الـعـمـل الـسـيـاسـي؛ حسب ملاحظين محايدين. مادة قانونية، ينسج 96 ومن خلال المــشــروع شبكة إجـرائـيـة مـعـقـدة، تجعل اســـتـــمـــرار الـــكـــيـــانـــات الــســيــاســيــة رهـيـنـة حــزمــة مـــن الالـــتـــزامـــات الإداريــــــة والمـالـيـة والانــتــخــابــيــة الــتــي تــوصــف بــأنــهــا غير مسبوقة من حيث حدَّتها وصرامتها. يــســتــنــد الـــنـــص فــــي مــضــمــونــه إلـــى تقليص الـخـريـطـة الـحـزبـيـة، عـبـر وضـع معايير قاسية للانتشار والتمثيل؛ ذلك أن اشــتــراط الـحـضـور فـي نصف ولايــات )، وتـجـنـيـد 69 الــــوطــــن (عــــــدد الـــــولايـــــات مـنـدوب فـي المؤتمر، وتوثيق مئات 600 المنخرطين في كل دائرة إدارية، يهدد -وفق مراقبين- بتصفية آلية للأحزاب الناشئة، أو تـلـك الــتــي تـتـبـنـى قـضـايـا جـهـويـة أو قطاعية محددة. وبينما تتحجج السلطة بـــضـــرورة إقـــصـــاء «الأحـــــــزاب المـجـهـريـة» الـــتـــي تـفـتـقـد لــلــقــواعــد الــشــعــبــيــة، يُــنـظـر إلــى هــذا الـتـوجـه على أنــه يمنح امتيازا للتشكيلات التقليدية القائمة، ولا سيما «جـبـهـة الـتـحـريـر الـــوطـــنـــي»، و«الـتـجـمـع الـوطـنـي الـديـمـقـراطـي»، الـلـذيـن يدعمان بقوة سياسات رئيس البلاد. ويـــــحـــــمـــــل هــــــــــذا الـــــــتـــــــوجـــــــه، حـــســـب المـــعـــارضـــة، مـخـاطـر وأد الـديـنـامـيـكـيـات الــــــســــــيــــــاســــــيــــــة الـــــــــجـــــــــديـــــــــدة، وإخـــــــفـــــــات أصــــــــوات الــــتــــيــــارات مـــــحـــــدودة الـتـمـثـيـل رغـــــم مـــشـــروعـــيـــتـــهـــا الـــســـيـــاســـيـــة. وهــــذه المـــاحـــظـــات سـجـلـتـهـا قـــــوى المـــعـــارضـــة، مثل «جبهة القوى الاشتراكية»، و«حزب الـــعـــمـــال» و«الـــتـــجـــمـــع مــــن أجـــــل الــثــقــافــة والـــديـــمـــقـــراطـــيـــة»، وهـــــي أحــــــــزاب غــابــت عـن استحقاقات الـبـرلمـان والبلدية التي ، وتعتبر نفسها معنية 2021 نظمت في بــالــحــل، بــمــوجــب الـــقـــانـــون الـــجـــديـــد، في حال مقاطع موعدين انتخابيين آخرين. وتــعــد المــــادة الــتــي تــفــرض المـشـاركـة الانتخابية تحت طائلة «الحل القضائي» بـــعـــد غـــيـــابـــن مـــتـــتـــالـــيـــن، الأكــــثــــر إثـــــارة لـلـجـدل؛ كـونـهـا تــصــادر «حـــق المقاطعة» الــــــذي يـــعـــد تـــاريـــخـــيـــا وســـيـــلـــة تـعـبـيـريـة لـاحـتـجـاج عـلـى المـــســـارات الانـتـخـابـيـة. ومـــــــن خـــــــال ربـــــــط الــــــوجــــــود الـــقـــانـــونـــي بالانخراط في صناديق الاقـتـراع، يعيد المــشــرِّع رســـم حـــدود المـعـارضـة المسموح بها، وفق رؤية السلطة حصراً. ومـــــن أبــــــرز الأحــــــــزاب المــعــنــيــة بــهــذه «المـــــقـــــصـــــلـــــة» حـــــــــزب «جـــــبـــــهـــــة الـــــعـــــدالـــــة والتنمية»، بقيادة الزعيم الإسلامي عبد الله جـاب الله، وحـزب «التجمع من أجل الديمقراطية» بقيادة عثمان معزوز. وقد اعتمد هـــذان الـحـزبـان خـيـار «المقاطعة» عـــلـــى مــــــدى الـــعـــشـــريـــن ســـنـــة المـــاضـــيـــة، معتبرين أن الانـتـخـابـات «خـيـطـت على مقاس الأحزاب الموالية للسلطة». ورغم أن تحديد فترة رئاسة الحزب بعهدتين في مشروع القانون يبدو قرارا ديـمـقـراطـيـا، فـــإن هـنـاك «فــخــا» قانونياً، يــتــمــثــل فــــي أن أي قــــــرار يـــتـــخـــذه رئــيــس الـحـزب بعد انـتـهـاء مـدتـه يصبح مُلغَى وكــأنــه لــم يــكــن. وهــــذا الإجـــــراء قــد يــؤدي -حسب قوى المعارضة- إلى تجميد نشاط الحزب تماماً؛ فبمجرد انتهاء العهدة، قد يواجه الحزب صراعات داخلية وقضايا فـــي المــحــاكــم تُــبــطــل قــــراراتــــه، مــمــا يمنح وزارة الــداخــلــيــة سـلـطـة كـبـيـرة للتدخل في شؤونه الخاصة، ويجعل استقلالية الأحزاب في مهب الريح. الجزائر: «الشرق الأوسط» أشهر 6 صالح يخشى التقسيم إذا لم تُجر الانتخابات خلال دعوة أممية لوقف التصعيد بين «النواب» و«الدولة» الليبيَيْن فـي ظـل تصاعد الـتـوتـرات السياسية في ليبيا، دعت بعثة الأمم المتحدة مجلسي الـــنـــواب و«الــــدولــــة» لتخفيض مــا وصفته بـالـتـصـعـيـد المــتــبــادل حـــول إعـــــادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات، التي واصلت في المقابل عملها الاعتيادي بإحالة مرشحين مخالفين في الانتخابات البلدية إلى النيابة العامة. وأعــــربــــت الــبــعــثــة الأمـــمـــيـــة عـــن قلقها الــبــالــغ إزاء ارتـــفـــاع وتـــيـــرة الـتـصـعـيـد بين المـجـلـسَــن بــشــأن إعــــادة تشكيل مفوضية الانـــتـــخـــابـــات، بـوصـفـهـا إحــــدى الــخــطــوات الــــتــــأســــيــــســــيــــة فــــــي «خـــــريـــــطـــــة الــــطــــريــــق» السياسية، مشيرة إلى استمرار العجز عن الـتـوصـل إلـــى اتــفــاق بـشـأن المـفـوضـيـة منذ إطلاق الخريطة في أغسطس (آب) الماضي. وأبــــــدت الــبــعــثــة أســفــهــا الـــبـــالـــغ لـعـدم بــنــاء تــوافــق فــي الآراء حـــول هـــذه القضية المعلقة منذ أكثر من عقد، ودعت المجلسين المنخرطين في دوامة من التصعيد المتبادل، مـــخـــاطـــريـــن بـــذلـــك بــفــتــح فـــصـــل جـــديـــد مـن الخلاف والانقسام المؤسسي، لوقف جميع الإجـراءات الأحادية، وحملتهما مسؤولية أي انقسام قد يؤثر في عمليات المفوضية فـــي المـسـتـقـبـل. وقـــالـــت إن المـفـوضـيـة ظلت حتى الآن واحـــدة مـن المـؤسـسـات الوطنية الـــقـــلـــيـــلـــة، الــــتــــي حـــافـــظـــت عـــلـــى وحـــدتـــهـــا، وأثبتت قدرتها الفنية وكفاءتها في إجراء الانتخابات. كـــمـــا حـــثـــت الـــبـــعـــثـــة المـــفـــوضـــيـــة عـلـى «التزام الحياد صونا لنزاهتها»، وجددت الـتـأكـيـد عـلـى اسـتـعـدادهـا لـدعـم المجلسين في التوصل إلى حل توافقي لهذا الخلاف، موضحة أنها ستواصل العمل مع مجلس المفوضية الحالي للمضي قدما في إجـراء الانـتـخـابـات الـرئـاسـيـة والتشريعية، على أساس إطار انتخابي سليم وقابل للتنفيذ. فـــــي نــــفــــس الـــــســـــيـــــاق، قـــــالـــــت الـــبـــعـــثـــة إن اجــــتــــمــــاع نـــائـــبـــة رئـــيـــســـتـــهـــا لـــلـــشـــؤون الـسـيـاسـيـة، سـتـيـفـانـي خـــــوري، مـــع نائبة رئيس البعثة الهولندية، هيلين بارتمانز، أكــد أهمية الـحـفـاظ على وحـــدة واستقلال الـقـضـاء والمـفـوضـيـة الـعـلـيـا لـانـتـخـابـات، مــــشــــيــــرة إلــــــــى اســــــتــــــعــــــراض خــــــــــوري آخــــر مـــســـتـــجـــدات الـــــحـــــوار المُـــهـــيـــكـــل وجــلــســاتــه المـقـبـلـة، كـمـا شــكــرت هــولــنــدا عـلـى دعمها المـتـواصـل جهود البعثة، الـرامـيـة إلــى دفع العملية السياسية الليبية قدما وبقيادة ليبية. وكــــــــان المـــجـــلـــس الأعـــــلـــــى لــــلــــدولــــة قـد أعـــلـــن اعـــتـــزامـــه انـــتـــخـــاب أعــــضــــاء مـجـلـس المفوضية في جلسة مقبلة، سيعلن عنها فـــي نــهــايــة الأســــبــــوع، لافـــتـــا إلــــى تـصـويـت من أعضائه الحاضرين لجلسة كاملة 103 النصاب، مساء الاثنين، بمقره في العاصمة طــرابــلــس، عـلـى انـتـخـاب صـــاح الكميشي رئيسا جـديـدا للمفوضية، خلفا لرئيسها 63 الـحـالـي عـمـاد الـسـايـح، بحصوله على صوتا في الجولة الثانية للتصويت، مقابل صوتا لمنافسه العارف التير. 33 وأعــــــــلــــــــن مـــــوظـــــفـــــو مـــــكـــــتـــــب الإدارة الانتخابية فـي مدينة ســرت رفضهم قـرار مـجـلـس الــــدولــــة، وعــــــدّوه فـــي بـــيـــان تـعـديـا على صـاحـيـات مجلس الــنــواب ومساسا بـالاسـتـقـالـيـة المـؤسـسـيـة. وحــــذروا مــن أن هـــذه الــخــطــوة تـعـمّــق الانــقــســام الـسـيـاسـي والمؤسسي، وتزيد منسوب عدم الاستقرار، مــــؤكــــديــــن أن تـــســـيـــيـــس المـــفـــوضـــيـــة يـضـر بمصداقية أي انتخابات مستقبلية، ودعوا مـجـلـس الـــنـــواب والمـجـتـمـع الـــدولـــي والأمـــم المـــتـــحـــدة لـــلـــوقـــوف ضــــد هـــــذه الـــتـــدخـــات، مـــؤكـــديـــن تــمــســكــهــم الـــكـــامـــل بـاسـتـقـالـيـة المــفــوضــيــة، ورفــــض الـتـعـامـل مـــع أي جهة لــــم تـــصـــدر عــــن الـــبـــرلمـــان كــســلــطــة شـرعـيـة وحيدة للتشريع، وتعيين رؤساء الهيئات المستقلة. في المقابل، طرح رئيس مجلس النواب عقيلة صـالـح مــبــادرة لإجــــراء الانـتـخـابـات الـرئـاسـيـة والـبـرلمـانـيـة، عـبـر تشكيل لجنة مــــــن رئـــــيـــــس المــــجــــلــــس الأعــــــلــــــى لـــلـــقـــضـــاء، ورئـيـس المفوضية، ووكيلي الداخلية من 5+5 الـشـرق والــغــرب، وعـضـويـن عـن لجنة الـعـسـكـريـة مــن الــشــرق والـــغـــرب، ومـحـافـظ المـصـرف المـركـزي، لـإشـراف على العملية، بــعــيــدا عـــن الــحـكـومـتــن المــتــنــازعــتــن على الــســلــطــة حـــالـــيـــا. وقـــــال بـــهـــذا الــخــصــوص: «دون ذلـك، أعلنها الآن لليبيين، لن تجري الانـتـخـابـات»، مـحـذرا مـن أنــه «إذا لـم تُجر أشهر فإن البلاد تتجه 6 الانتخابات خلال نحو التقسيم». لقاء سابق للسايح مع رئيسة البعثة الأممية (البعثة) القاهرة: خالد محمود جددت البعثة تأكيد استعدادها لدعم المجلسين في التوصل إلى حل توافقي لهذا الخلاف

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky