issue17207

حشدت «قـوات الدعم السريع» المئات من عناصرها في ولايات كردفان الثلاث، في حين ظهر القائد الثاني للقوات عبد الرحيم دقلو وســط جـنـوده وهــو يحثّهم على الـصـمـود في القتال، ويتعهد بتوفير العتاد الـازم للتوجه للسيطرة على منطقة لم يحددها. في غضون شـخـصـا؛ 13 ذلــــك تــحــدثــت تـــقـــاريـــر عـــن مـقـتـل بينهم أطفال، وأصيب آخـرون بقصف مُسيّرة يرجَّح أنها تابعة لــ«قـوات الدعم السريع» في مدينة الأُبيّض، حاضرة ولايـة شمال كردفان، والعاصمة التاريخية لإقليم كردفان (وسط). وتـــداول ناشطون على وسـائـل التواصل الاجتماعي، شهود عيان، معلومات عن حشد كــبــيــر لـــــ«قــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» فـــي عــــدد من مناطق ولايـات غرب وجنوب وشمال كردفان، ورجّــحــوا أن تتجه هــذه الـقـوات إلــى جنوب أو شمال كردفان، وسط توقعات بحدوث معارك «كسر عـظـام» وشيكة بـن الطرفين حـول المـدن الرئيسية التي يسيطر عليها الجيش. وشُــوهـد عبد الرحيم دقلو وهـو يتحدث إلى جنوده، وفقا لمقطع فيديو جرى تسجيله لــــيــــاً، زعـــــم إعــــــام «الـــــدعـــــم الــــســــريــــع» أنـــــه فـي مـنـطـقـة مــا بــولايــة شـمـال كـــردفـــان، قــائــا لهم: «الـنـصـر الـــذي حققتموه فــي مــعــارك الأسـبـوع المــــاضــــي، جــــاء بـسـبـب تـطـبـيـق جـــرعـــة جــديــدة من التدريبات». وقــال دقلو، الــذي يُعد القائد المـــيـــدانـــي الــفــعــلــي لــــــ«قـــــوات الــــدعــــم الـــســـريـــع»، لـلـجـنـود الـــذيـــن كـــان يـخـاطـبـهـم: «ســـأوفـــر لكم الـعـربـات لتذهبوا فـي مــأمــوريــة». وتــابــع: «لن تذهبوا لتأكلوا البسكويت، بل لتأكلوا النار»، وحثّهم على الانضباط أثناء توجههم للمنطقة التي لم يُسمِّها. وتشهد ولايـــات شمال وجـنـوب كـردفـان، منذ أيام، معارك طاحنة أحرز خلالها الجيش والــــقــــوات الــحــلــيــفــة لـــه تــقــدمــا مــلــحــوظــا، عبر مــحــوريْــن قـتـالـيـن؛ أحــدهــمــا مـــن جـهـة مدينة الأُبــــيّــــض اتـــجـــه جــنــوبــا، وآخـــــر قـــــادم مـــن جهة أبـــو جـبـيـهـة شــرقــا اتــجــه غـــربـــا، لـفـك الـحـصـار عن مدينتي كادوقلي عاصمة جنوب كردفان، والدلنج، المدينة الثانية بالولاية. تقدم لافت للجيش وفــــــــي الــــــيــــــوم الأول لــــتــــجــــدد الــــقــــتــــال، الأسبوع الماضي، حقق الجيش تقدما لافتاً، واســـتـــطـــاعـــت قــــواتــــه الــــقــــادمــــة مــــن الأُبــــيّــــض استرداد بلدات الرياش، وكازقيل، والحمادي بـــغـــرب الأبــــيــــض، ووصــــلــــت مــــشــــارف مـديـنـة الـــدبـــيـــبـــات بــــولايــــة جـــنـــوب كـــــردفـــــان، بـيـنـمـا أفلحت الـقـوات الـقـادمـة مـن جهة أبــو جبيهة الشرقية في التقدم غربا ودخـول بلدة هبيلا الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة. ولاحـــــقـــــا، تــــراجــــع الــجــيــش وحـــلـــفـــاؤه فــــي مـــحـــور الأبــــيــــض عــــن مـنـاطـق الحمادي، وكازقيل، والرياش، وعاد لخطوط دفـــاعـــاتـــه الأســـاســـيـــة غــــرب مــديــنــة الأبـــيـــض، بينما نـشـرت «قـــوات الـدعـم الـسـريـع» مقاطع فيديو زعـمـت فيها اســتــرداد بـلـدتـي كازقيل والــــريــــاش. وكـــانـــت قـــد أعــلــنــت، يـــوم الاثــنــن، اســـتـــعـــادتـــهـــا مـــديـــنـــة هــبــيــا بــــولايــــة جــنــوب كردفان، واضطرت للانسحاب من هبيلا إلى بلدة كرتالا. وتــــــفــــــرض «قــــــــــــوات الــــــدعــــــم الـــــســـــريـــــع»، وحـــلـــيـــفـــتـــهـــا «الـــــحـــــركـــــة الـــشـــعـــبـــيـــة لــتــحــريــر الــــــســــــودان»، حــــصــــارا خـــانـــقـــا عـــلـــى مــديــنــتــي كـــادوقـــلـــي والـــدلـــنـــج بـــولايـــة جــنــوب كـــردفـــان، مـشـاة، 14 وتـــحـــاول الاســتــيــاء عـلـى الــفــرقــة الـتـابـعـة للجيش بمدينة كــادوقــلــي، والــلــواء التابع لها بمدينة الدلنج، بينما يسعى 45 الجيش لفك الحصار عن المدينتين. بينما تُحاصر «الـدعـم السريع» مدينة الأبــــــيــــــض، عــــاصــــمــــة ولايــــــــة شــــمــــال كــــردفــــان الاسـتـراتـيـجـيـة، مـــن ثـــاث جـــهـــات، وتسيطر عــلــى مــــدن بـــــارا، وجـــبـــرة الــشــيــخ، والمــــــزروب، مـن جهة الـشـرق والـشـمـال، بجانب بـلـدات أم سيالة، ورهيد النوبة، بالقرب من ولاية النيل الأبيض والطريق البري الرابط بين أم درمان وغرب السودان. ومن جهة الغرب والجنوب، تــســيــطــر «الــــدعــــم الـــســـريـــع» عـــلـــى بــــلــــدات «أم صـمـيـمـة، والــــريــــاش، وكـــازقـــيـــل، والـــحـــمـــادي، ومـديـنـة الــدبــيــبــات»، بينما يسيطر الجيش على مدن «أم روابــة، والرهد»، التي تستحكم على الـطـريـق الـبـري الــرابــط بـن وســط البلاد ومـــديـــنـــة الأبــــيــــض، الـــــذي يــمــثـل خـــط الإمـــــداد الوحيد لقوات الجيش في المدينة. وأثناء ذلك، تُواصل «قوات الدعم السريع» قصف كادوقلي والـدلـنـج بالمدفعية والمُــسـيّــرات الانقضاضية والقتالية، مستهدفة مقرات الجيش والمنشآت، في وقت نشط فيه نزوح المواطنين إلى خارج المـديـنـتـن. وقــالــت تـقـاريـر صـحـافـيـة إن أكثر ألـف نـزحـوا، خـال حصار المدينتين، 800 من ألف منهم اختاروا مناطق سيطرة 500 ونحو «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، الشمال، إلى الجنوب الغربي من الولاية. قصف الأُبيّض مـــــــن جــــهــــتــــهــــا، قــــــالــــــت «شـــــبـــــكـــــة أطـــــبـــــاء شخصا قُتلوا؛ بينهم أطفال، 13 السودان» إن منهم من أسرة واحدة، جراء قصف مُسيّرة 9 و تابعة لـ«قوات الدعم السريع» استهدفت منزلا بمدينة الأبيض، التي تُحاصرها تلك القوات مــــن جـــهـــات ثــــــاث. وأدانــــــــت الــشــبــكــة الـطـبـيـة المُوالية للتيار الإسلامي الحليف للجيش، ما سمّته «المجزرة المروّعة» التي ارتكبها «الدعم الــســريــع»، وقــالــت إن الــحــي الــــذي استهدفته المُــسـيـرة مـدنـي لا تـوجـد بـه مـواقـع أو مظاهر عسكرية. وتابعت: «هذا الهجوم جريمة حرب مـكـتـمـلـة الأركـــــــان، وانـــتـــهـــاك صـــــارخ لـلـقـانـون الــدولــي الإنــســانــي». وحـمّــلـت الشبكة «الـدعـم السريع» المسؤولية الكاملة، وطالبت المجتمع الـــــدولـــــي والمــــنــــظــــمــــات الـــحـــقـــوقـــيـــة والأمـــمـــيـــة بـــالـــتـــحـــرك لـــوقـــف الــــجــــرائــــم، والـــضـــغـــط عـلـى قــيــادات «الــدعــم الـسـريـع» لـوقـف قتل المدنيين ووقف استهداف الأحياء السكنية. 8 أخبار NEWS Issue 17207 - العدد Wednesday - 2026/1/7 الأربعاء دقلو لقواته: ستذهبون في مأمورية... لا لتأكلوا البسكويت بل لتأكلوا النار ASHARQ AL-AWSAT غاز مصري إلى سوريا... هل يُمهد لتقارب أكثر بين القاهرة ودمشق؟ دفـع اتـفـاق الـغـاز مـن مصر إلـى سوريا إلى تساؤلات حول التقارب بين البلدين، في ظل تقدم حـذر للعلاقات منذ تولي الرئيس السوري أحمد الشرع، الحكم. ويرى خبراء أن «توقيع مذكرتي تفاهم بـــن الــقــاهــرة ودمـــشـــق خــطــوة يُــبـنـى عليها مــســار الــتــقــارب لــلــوصــول إلـــى حـــد مناسب من العلاقات»، وأكـــدوا أن «التوسعات التي تجريها مصر الآن بهدف زيـادة قدرتها من إنـتـاجـيـة الـــغـــاز الـطـبـيـعـي، تــدخــل فـــي إطـــار حرصها على تعزيز الـتـعـاون الإقليمي في قطاع الطاقة بالمنطقة». والـتـقـى وزيـــر الــبــتــرول المـــصـــري، كريم بــــــــدوي، فــــي الــــقــــاهــــرة، وفــــــدا ســــوريــــا رفــيــع المستوى برئاسة نائب وزير الطاقة السوري لشؤون النفط، غياث دياب. وأشــار مجلس الـــوزراء المـصـري، مساء الاثنين، إلى أنه تم «التأكيد خلال اللقاء على اســتــعــداد وزارة الــبــتــرول لـتـقـديـم خبراتها وإمـكـانـاتـهـا الفنية لـقـطـاع الـطـاقـة بسوريا بما يدعم مساندة الشعب السوري الشقيق». وشـهـد الـلـقـاء، توقيع مذكرتي تفاهم، الأولى «للتعاون في توريد الغاز إلى سوريا عـــبـــر مـــصـــر لـــتـــولـــيـــد الــــكــــهــــربــــاء، مــــن خـــال استغلال البنية التحتية المصرية سواء سفن التغييز، أو شـبـكـات نـقـل الـــغـــاز»، والثانية عبر «تلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية». وبحسب مجلس الـــوزراء المصري،فإنه «تعزيزا لدور مصر بوصفها مركزا إقليميا للطاقة، يأتي التوقيع مع الجانب السوري، فــي أعــقــاب الـتـوقـيـع عـلـى مــذكــرة تـفـاهـم مع الـــجـــانـــب الــلــبــنــانــي فــــي بــــيــــروت مـــنـــذ أيـــــام، فضلا عن الاتفاق المبرم مع قبرص في وقت سـابـق لـربـط الــغــاز الـقـبـرصـي بالتسهيلات المصرية». أســـــتـــــاذ هـــنـــدســـة الــــبــــتــــرول والــــطــــاقــــة، الـــدكـــتـــور جـــمـــال الــقــلــيــوبــي، قــــال لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط»، إن «مـصـر ســـوف تستقبل الـغـاز القبرصي بـدايـة مـن أبـريـل (نـيـسـان) المقبل، وســـوف يـكـون لــدى مـصـر، الـغـاز القبرصي، والــغــاز الإســرائــيــلــي، فـضـا عــن التوسعات الـــتـــي تــعــقــدهــا فــــي هـــــذا الـــتـــوقـــيـــت، لـــزيـــادة قــدرتــهــا مـــن إنـتـاجـيـة الـــغـــاز الـطـبـيـعـي على المستوى المحلي». ويــــــــــرى مــــســــتــــشــــار «المـــــــركـــــــز الــــقــــومــــي لـدراسـات الـشـرق الأوســـط»، الدكتور محمد مجاهد الــزيــات، أن «الـتـعـاون فـي الـغـاز بين مـصـر وســـوريـــا، هــو نـــوع مــن التطبيع غير الــرســمــي»، مضيفا لــــــ«الــشــرق الأوســـــط» أن «مـــصـــر تــســعــى لـــتـــكـــون نــقــطــة لـوجـيـسـتـيـة لــلــغــاز الـطـبـيـعـي فـــي المــنــطــقــة، عــبــر تسييل الـغـاز وإرســالــه لـسـوريـا وأيـضـا إلــى لبنان، فـــي ظـــل حـــاجـــة ســـوريـــا لـــلـــغـــاز»، لافـــتـــا إلــى أن ذلـــك، «يــأتــي فــي إطـــار حـــرص مـصـر على تعزيز الـتـعـاون الإقليمي فـي قـطـاع الطاقة بالمنطقة». وفي تقدير الزيات، فإن «العلاقات بين مصر وسوريا شهدت تقدما حذرا منذ تولي الرئيس أحمد الشرع منصبه». وأكـــد أنـــه عـلـى «الـحـكـومـة الـسـوريـة أن تُمهد للتقارب مع مصر، وتبدي خطوة عبر الـتـعـهـد بـــأن الـعـنـاصـر الـجـهـاديـة (المـصـريـة في سوريا) لن تهدد أمن وسلامة القاهرة»، لافتا إلى أنه «لو صدر تصريح من الحكومة الـــــســـــوريـــــة بــــشــــأن تـــطـــبـــيـــق الـــــقـــــانـــــون عــلــى المطلوبين دوليا من المصريين فهذا سيدفع مسار التقارب»، مشيرا إلى أنه في «اللقاءات عــلــى المــســتــوى الــرســمــي بـــن الــبــلــديــن، تتم مناقشة هذا الملف»، موضحاً، أن الوضع بين الـبـلـديـن الآن يمكن أن نطلق عليه «خـطـوة مقابل خطوة حتى نصل إلى حد مناسب من العلاقات». والـتـقـى الـرئـيـس المــصــري عـبـد الـفـتـاح السيسي، الشرع، على هامش القمة العربية ،2025 ) الـطـارئـة بـالـقـاهـرة فــي مـــارس (آذار بعد سلسلة خطوات اتخذتها القاهرة تجاه دمــشــق، أبــرزهــا دعـــوة مــن الـرئـيـس المـصـري لنظيره السوري لحضور القمة، بعد تهنئته .2025 ) بالمنصب الرئاسي في فبراير (شباط كـــمـــا أبـــلـــغ وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة المـــصـــري، بـــدر عـبـد الــعــاطــي، نـظـيـره الـــســـوري، أسعد الــشــيــبــانــي، عــلــى هـــامـــش أعـــمـــال الـجـمـعـيـة الـــعـــامـــة لـــأمـــم المـــتـــحـــدة فـــي نـــيـــويـــورك، في سبتمبر (أيـلـول) المـاضـي، أن «مـوقـف مصر ثـــابـــت بـــشـــأن ضــــــرورة الـــحـــفـــاظ عــلــى وحـــدة سوريا، وسلامة أراضيها، ودعم مؤسساتها الوطنية». في سياق ذلك، تناول لقاء جمع وزيري الـــبـــتـــرول والـــخـــارجـــيـــة المـــصـــريـــن، الـــثـــاثـــاء، التوجه المصري نحو تنويع مصادر الطاقة، وبـنـاء شـراكـات متعددة مـع الـــدول المختلفة، «بـــمـــا يــحــقــق أمــــن الـــطـــاقـــة، ويـــدعـــم الـتـنـمـيـة الاقـــتـــصـــاديـــة المـــســـتـــدامـــة، وأهـــمـــيـــة الــتــعــاون الإقليمي في مجال الغاز الطبيعي، ومن ذلك تصدير الغاز المسال إلى أوروبا عبر قبرص، فضلا عن توقيع مصر مذكرة تفاهم لتوريد الــغــاز الطبيعي إلـــى لـبـنـان عـبـر ســوريــا، في إطـار دعـم استقرار المنطقة، وتعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة»، وفق بيان لمجلس الوزراء. وحسب أستاذ هندسة البترول والطاقة الدكتور القليوبي، فإن «اتفاق الغاز من مصر إلــى سـوريـا، هـو اسـتـخـدام لمـا لــدى مصر من بـنـيـة تـحـتـيـة، فــضــا عــن أن دمــشــق تــريــد أن تستفيد من خط الغاز المصري الذي يمر من أرضـيـهـا، ومــن البنية التحتية المـصـريـة، ما يدعم التقارب». 2003 وشـــــرح أن «هـــنـــاك اتــفــاقــيــة مــنــذ )، ويمتد مـن العريش 1 لخط (الـغـاز العربي إلـــى الـعـقـبـة، ثــم ديـــر الـــــزور، ثــم طـرابـلـس في الشمال اللبناني، وهناك اتفاق وُقع منذ شهر بين مصر والجانب اللبناني لتوريد جزء من الــغــاز عـبـره لضخه فــي مـحـطـات الـكـهـربـاء». وأضـــاف أن «الاتـفـاقـيـة الـجـديـدة لمصر تسير )2 مع سياق لدولتي الممر لخط (الغاز العربي يبدأ من الأردن ثم سوريا، وينتهي في لبنان، وكان من المفترض لهذا الخط، أن يمتد لنحو كلم إضافية ليصل إلى تركيا، وهذا الأمر 60 ، وتـم وضع 2003 كـان هدفا مصريا منذ عـام بنية تحتية لقطاع الغاز، وفقا له». وبحسب القليوبي، فــإن «مـصـر تسعى الآن لإحـيـاء عملية صيانة هـذا الـخـط، وكـان العائق الـذي تتوقف عنده عملية ضخ الغاز إلى لبنان ومنه لسوريا هو حفظه أمنيا في ديــــر الـــــزور وحـــمـــص»، لافــتــا إلــــى أنــــه «حـــدث تأمين للخط منذ تشكيل الحكومة السورية، حــيــث اســتــطــاعــت دمـــشـــق تـحـقـيـق الانــتــشــار الأمــــنــــي فــــي هـــــذه المـــنـــاطـــق، ومـــــن ثــــم تـمـهـيـد الطريق لعملية استقبال الغاز مرة أخرى». القاهرة: وليد عبد الرحمن رجوع الحكومة إلى الخرطوم... هل يسهم في عودة النازحين؟ تــــخــــطــــط الـــــحـــــكـــــومـــــة الـــــســـــودانـــــيـــــة لاســــــتــــــعــــــادة وجـــــــودهـــــــا فــــــي الـــعـــاصـــمـــة الــــــــخــــــــرطــــــــوم، بــــــعــــــد أن غـــــــابـــــــت عـــنـــهـــا طــــويــــا بـــســـبـــب الـــــحـــــرب، وانـــتـــقـــلـــت إلـــى «بورتسودان» على ساحل البحر الأحمر، وتبذل في سبيل ذلك جهودا حثيثة لإزالة آثـــار الـحـرب، وتهيئة البيئة، واستعادة الخدمات، وإعادة إعمار البنية التحتية. غير أن محللين ومراقبين عــدّوا الخطوة مــجــرد مـحـاولـة «لـلـتـسـويـق الـسـيـاسـي»، ولــن يـكـون لها أثــر فـي تقديم الـخـدمـات. بــيــنــمــا الـــــســـــؤال المـــــطـــــروح حـــالـــيـــا: «هـــل تـسـهـم الــخــطــوة فـــي إعـــــادة مــئــات الآلاف مــــن الــــنــــازحــــن إلـــــى الـــعـــاصـــمـــة، وإعــــــادة الإعـــمـــار؟». وكــانــت الـحـكـومـة قــد انتقلت لـلـعـمـل مـــن مــديــنــة بــــورتــــســــودان بــولايــة البحر الأحـمـر، شـرق الـبـاد، عقب انـدلاع الـــحـــرب مـــع قـــــوات «الــــدعــــم الـــســـريـــع» في .2023 ) أبريل (نيسان وزارات 6 عودة وفــي يوليو (تــمــوز) المــاضــي، تـم تشكيل لجنة برئاسة عضو مجلس السيادة إبراهيم جـــــابـــــر، لإعــــــــــداد الــــــظــــــروف المـــــائـــــمـــــة، لــــعــــودة الـــــــــــوزارات والمــــؤســــســــات الـــحـــكـــومـــيـــة وتـهـيـئـة الــبــيــئــة لـــعـــودة المـــواطـــنـــن. ورصــــــدت «الـــشـــرق الأوسط» اكتمال الترتيبات النهائية بـ«مجمع وزارات. وهي: 6 الأبراج» في الخرطوم، وعودة «الـعـدل، المـعـادن، الصناعة والتجارة، الرعاية الاجتماعية، الثقافة والإعلام، التعليم العالي»، ومكتب رئيس الوزراء. والأيـــــــام المـــاضـــيـــة، تــفــقــد رئـــيـــس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان المقرات الـجـديـدة لـــلـــوزارات، ومـقـر الـشـركـة السودانية للموارد المعدنية، ومستشفى المعلم، لاستئناف العمل من الخرطوم. ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 28 وفي قالت وزيــرة شـؤون مجلس الـــوزراء، لمياء عبد الغفار، إن رئيس الوزراء كامل إدريس سيباشر مـهـامـه مـــن الـعـاصـمـة الــخــرطــوم فـــي «غـضـون الأيــام المقبلة». وذكــرت وكالة الأنباء الرسمية (سونا) أن الوزيرة اطلعت على ترتيبات انتقال الوزارات إلى المقار الجديدة لاستئناف أعمالها من الخرطوم مع بداية العام الجديد. وقــــــــال المــــتــــحــــدث بــــاســــم حــــكــــومــــة ولايـــــة الـــــخـــــرطـــــوم، الـــطـــيـــب ســـعـــد الـــــديـــــن، إن عـــــودة الـــــــــــوزارات الاتــــحــــاديــــة لمـــمـــارســـة مـــهـــامـــهـــا مـن العاصمة، ستشكل دفعة قوية لجهود اللجنة الـعـلـيـا المـعـنـيـة بتهيئة الـبـيـئـة الـعـامـة لـعـودة المـــواطـــنـــن إلـــــى ديـــــارهـــــم. وأشـــــــار فــــي حـديـثـه لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إلــــى أن وجــــود الــــــوزارات الـــخـــدمـــيـــة، وعـــلـــى رأســــهــــا الـــصـــحـــة والـتـعـلـيـم الـــعـــالـــي، داخـــــل الـــخـــرطـــوم، ســيــرفــع عـــن كـاهـل المواطنين مشقة السفر إلى مدينة بورتسودان لإنــجــاز مـعـامـاتـهـم الـــضـــروريـــة. وشــــدّد سعد الــديــن عـلـى أن حـكـومـة ولايــتــه تــدعــم الــعــودة، وقال إنها ملتزمة بتوفير الخدمات الأساسية «كـــهـــربـــاء، ومـــيـــاه، ونـــظـــافـــة»، وضـــمـــان تهيئة البيئة المـائـمـة الـتـي تُــمـكّــن الـــــوزارات مــن أداء مهامها في خدمة المواطنين. قال المستشار الصحافي لرئيس الوزراء، محمد عبد الــقــادر، لــ«الـشـرق الأوســــط»: «أهـم أهداف عودة الوزارات إلى الخرطوم، هو تطبيع الحياة المدنية، وتنشيط وإنجاح برامج إعادة الإعمار، وعودة النازحين واللاجئين، والعودة تأتي تنفيذا لتوجيهات قيادة الـدولـة». ونبّه عـبـد الــقــادر إلـــى أن «الـــعـــودة دلالـــة مهمة على سعي الحكومة لترسيخ الاستقرار السياسي والخدمي، وإعادة الحياة للعاصمة الخرطوم، وتـسـريـع وتــيــرة الإعـــمـــار، عـقـب الــدمــار الكبير الذي حاق بالمدينة. مـن جهتها، قـالـت مـديـرة الإعـــام بـــوزارة الإعــــــــام، نـــــدى عـــثـــمـــان، لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــط»: «عـــــودة المــؤســســات الـحـكـومـيـة إلـــى الـخـرطـوم تـعـنـي أمـنـيـا عــــودة الــحــيــاة، ومــراقــبــة المـظـاهـر الـسـالـبـة ووجـــــود غـــربـــاء بــالــحــي، وتـسـهـم في إعادة الحياة لما دمرته الحرب». هل للتسويق السياسي؟ ويــــــرى الـــكـــاتـــب والمـــحـــلـــل الـــســـيـــاســـي، مــــحــــمــــد حـــــامـــــد جــــمــــعــــة نــــــــــــوار، أن عــــــودة الــــوزارات للخرطوم، لـه بعد سياسي أكبر مـن تحقيق فـائـدة تـذكـر للمواطنين. وقـال لـ«الشرق الأوســـط»: «الـــوزارات كمؤسسات أو هـيـاكـل أو أجــســام، عـــادة لا تـديـر العمل الـــــخـــــدمـــــي الــــــخــــــاص مــــــع المـــــــواطـــــــن بــشــكــل مـبـاشـر». وأضــــاف: «مــثــا وزارة الكهرباء أو النفط، لا تدير بشكل مباشر الخدمات الـــتـــي يـحـتـاجـهـا المــــواطــــن، وإنـــمـــا تـقـدمـهـا شركات أو مؤسسات أخــرى، يفترض أنها موجودة، بغض النظر عن مكان الوزارة في بورتسودان أو الخرطوم». وأوضــــــــح جـــمـــعـــة أن وجـــــــود الــــــــوزارة فــي الــخــرطــوم يـعـطـي إشـــــارات بـالاسـتـقـرار والتسويق السياسي الـخـارجـي، وهــو أمر مطلوب، ربما هذا ما دفع الحكومة للتفكير فيه، وأن هناك احتياجات أكثر أهمية من عـــودة الحكومة بالنسبة للمواطنين، مثل إعـــــادة خـــدمـــات «الـــكـــهـــربـــاء، المـــيـــاه، تـوفـيـر الأمــــن، اســتــعــادة خــدمــات المـــراكـــز الصحية والمـــــدارس والــجــامــعــات. وهـــي تمضي الآن بوتيرة أقل». وقطع بالقول: «أعتقد أن عودة الـــوزارات كحدث، ليست له تأثيرات كبيرة على برامج إعادة المواطنين، فمن عادوا من المـواطـنـن فـي المـنـاطـق الأكـثـر اسـتـقـرارا في خـدمـات الكهرباء والمـيـاه، عـــادوا دون ربط عـودتـهـم بــعــودة الــــــوزارات». وبـــات الـسـؤال المــلــح الآن، الـــذي طـرحـه مـراقـبـون عـديـدون من خلال وسائل التواصل الاجتماعي: «هل تسهم الخطوة فـي إعـــادة مـئـات الآلاف من النازحين إلى العاصمة، وإعــادة الإعمار... أم هي خطوة للترويج السياسي فقط؟». الخرطوم: بهرام عبد المنعم تقدم لافت للجيش السوداني عبر محورَيْن... وظهور نادر لنائب «حميدتي» ينذر بمعارك جديدة حاسمة «الدعم السريع» تحشد في ولايات كردفان الثلاث وتقصف الأبيّض أكتوبر الماضي (أ.ف.ب) 26 صورة مأخوذة من مقطع فيديو لعناصر من «قوات الدعم السريع» يحتفلون بعد استيلائهم على مدينة الفاشر في كمبالا: أحمد يونس

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky